٢٩٩٣ - تخريجه:
والحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ١٥٠: ٢٢١٥).
الحديث بهذا السند فيه طلحة بن نافع، وهو في نفسه صدوق، وروايته عن جابر قال بعضهم إنما هي صحيفة ولكن ثبت أنه كان جاره بمكة بستة أشهر وعلى هذا فالحديث حسن والله أعلم.
وله شواهد كثيرة منها حديث أنس ﵁ الذي يأتي بعده وهو حديث حسن بمجموع طرقه.
وله شاهد صحيح بمعناه من حديث أبي بكرة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مر برجل ساجد وهو ينطلق إلى الصلاة فقضى الصلاة ورجع عليه وهو ساجد، فقام النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يقتل هذا؟ والباقي بمعناه.
أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ٤٢)، ثنا روح، ثنا عثمان الشمام، ثنا مسلم بن =
стр. 13477
= أبي بكرة، عن أبيه به.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٤٣)، باب المارقة والخوارج برقم (٩٣٨)، عن الحسين بن بزار حدّثنا روح بن عبادة به.
وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٨)، ورجال أحمد رجال الصحيح، وقال أحمد شاكر: إسناّده صحيح، وقال الألباني: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير شيخ المصنف وهو ثقة.
وله شاهد آخر من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن أبا بكر جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا، فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : اذهب إليه فاقتله. الحديث بمعناه وفي آخره زيادة.
قلت: إسناده حسن وقال الهيثمي: رجاله ثقات، قلت ولكن فيه جامع بن مطر الحبطي وهو صدوق.
٢٩٩٤ - تخريجه:
والحديث بطوله في مسند أبي يعلى (٦/ ٣٤٠: ٣٦٦٨).
ورواه الآجري (ص ٢٨) من طريق محمَّد بن بكار به بلفظه.
стр. 13481
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف وعلته أبو معشر نجيح وهو ضعيف مختلط ولكن له طرق أخرى عن أنس.
منها طريق البزّار أخرجها في كتاب أهل البغي كما في كشف الأستار (٢/ ٣٥٩: ١٨٥١)، عن إبراهيم بن عبد الله بن محمَّد، ثنا عبد الرحمن بن شريك، ثنا أَبِي عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أنس بن مالك به مختصرًا.
وعبد الرحمن بن شريك القاضي هو وأبوه ضعيفان.
ومنها طريق يزيد الرقاشي عن أنس أخرجها أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٥٤: ١١٣ ط)، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حدّثنا عكرمة، حدّثنا يزيد الرقاشي به بطوله مع أختلات يسير.
وروإه البيهقي في الدلائل (٦/ ٢٨٧)، من طريق الربيع بن سليمان، حدّثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي قال حدثثا الرقاشي به بلفظ أبي يعلى.
ويزيد الرقاشي ضعيف عند الجمهور.
ومنها حديث هود بن عطاء الحنفي عن أنس بن مالك أخرجها أبو يعلى في مسنده (٤/ ١٦١: ٤١٢٨) والآجري في الشريعة (ص ٣٠)، كلاهما من طريق موسى بن عبيدة قال أخبرني هود بن عطاه، عن أنس بنحوه.
وموسى بن عبيدة وهود بن عطاء ضعيفان.
ولكن الحديث لا ينزل عن درجة الحسن بمجموع طرقه.
وقد سبق في الحديث الذي قبله شواهد صحيحة بمعنى الحديث وعلى هذا فالحديث صحيح لغيره.
٢٩٩٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٣٧ ب).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار والطبراني، وقال: رجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف، والحديث في مسند عبد بن حميد كما في المنتخب (ص ٢٣٢: ٦٩٨).
وهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٤٥٩: ٢٥٨٦).
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٦١: ٩٨١).
رواه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٥)، والعقيلي في الضعفاء في ترجمة حجاج بن =
стр. 13484
= تميم (١/ ٢٨٥)، والبيهقيُّ في الدلائل (٦/ ٥٤٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٦٠: ٢٥٦) كلهم عن طريق عمران بن زيد به بلفظه.
стр. 13485
الحكم عليه
الحديث بهذا السند ضعيف، وفيه عمران بن زيد وحجاج بن تميم وهما ضعيفان والأخير أضعف لأنّ ضعفه شديد.
ولكن تابع عمران بن زيد يوسف بن عديّ عن حجاج أخرجه الطبراني في الكبير.
وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٥) وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٦٠: ٢٥٧) ثلاثتهم من طريق يوسف بن عديّ عن حجاج بن تميم به بنحوه.
والحديث فيه حجاج بن تميم وهو ضعيف كما سبق، وبهذا يعرف قول الهيثمي في المجمع عقب هذا الحديث إسناده حسن أنه ليس بصواب، وقال ابن الجوزي، وهذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وحجاج لا يتابع على هذا الحديث.
وله طريق آخر عن ابن عباس أخرجه ابن عديّ في الكامل (٥/ ١٥٣) عن يزيد بن زريع، ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس بمعناه.
وهذا الطريق أضعف من الطريق الأوّل، ولذا قال ابن عديّ: وهذا الحديث بهذا الإِسناد، وخاصة عن يزيد بن زريع، عن خالد باطل لا أعلم يرويه غير عمرو بن مخرم، وقال الذهبي: عمرو بن مخرم روى عن يزيد بن زريع بالبواطيل وعدّ هذا الحديث من هذه البواطيل.
وعلى أيّ حال فالحديث بطرقه ضعيف ولا تصلح لأن يجبر بعضها بعضًا، والله أعلم.
وللحديث شواهد منها حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة إذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون. الحديث. =
стр. 13486
= أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (ص ٤٦٠: ٩٧٩)، عن طريق محمَّد بن أسعد التغلبي، حدّثنا عثبر بن القاسم أبو زبيد، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليّ ﵁.
قلت: فيه محمَّد بن أسعد التغلبي، قال أبو زرعة والعقيلي: منكر الحديث.
وله طريق آخر عن علي ﵁، أخرجه أحمد في مسنده (١/ ١٠٢) وعبد الله بن أحمد في السنة (٢/ ٥٤٦: ١٢٦٩)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٦٠: ٩٧٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٥٧: ٢٥٢) ثلاثتهم عن طريق يحيي بن المتوكل عن كثير النواء، عن إبراهيم بن حسن بن حسن بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده قال: قال عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يظهر فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الإِسلام".
قلت: يحيي بن المتوكل قال أحمد بن حنبل: واهي الحديث، وشيخه كثير النواء ضعيف، وعلى هذا فلا يفيد للحديث شيئًا.
٢٩٩٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ١٣٧ ب).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥) وعزاه إلى الطبراني، وقال: رجاله ثقات إلّا أن زينب بنت عليّ لم تسمع من فاطمة فيما أعلم. قلت: خفي عليه أن في السند أبا إدريس سليمان وهو كذاب، وسبب هذا الوهم أنه وقع في النسخ ابن إدريس وهو عبد الله ثقة.
والحديث في مسند أبي يعلى (٦/ ١٦٥).
ورواه ابن حبّان في المجروحين في ترجمة "تليد" (١/ ٢٠٥) وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٥٩: ٢٥٥) والخطيب في الموضح (١/ ٤٣) كلاهما من طريق أبي سعيد الأشج به بلفظه.
стр. 13489
الحكم عليه:
الحديث ضعيف جدًا من أجل تليد بن سليمان كذبه غير واحدٍ.
وله شاهد من حديث أم سلمة ﵂، قال: كانت ليلتي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عندي فجاءت فاطمة ومعها عليّ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: أبشر يا علي =
стр. 13490
= أنت وأصحابك في الجنة فذكر الحديث بمعناه وفيه زيادات أخرى.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٦١: ٩٨٠) من طريق سوار بن مصعب عن داود بن أبي عوف، عن فاطمة بنت علي، عن فاطمة الكبرى، عن أسماء بنت عيسى، عن أم سلمة.
وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه سوار بن مصعب وهو متروك وإسناده مختلف فيه فرواه اللالكائي في شرح الأصول (٨/ ١٤٥٣: ٢٨٠٢) من طريق سوار بن مصعب، عن أبي الجحاف، عن محمَّد بن عمرو، عن سويد بن علي، عن فاطمة بنت علي، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ بلفظ ابن أبي عاصم السابق.
ورواه الخطيب في التاريخ (١٢/ ٣٥٨).
ورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٦١: ٢٥٨) كلاهما من طريق سوار بن مصعب، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن أم سلمة.
وهذا الاختلاف يزيد الحديث ضعفًا على ضعف والحمل على سوار بن مصعب وهذا دليل على سوء حفظه.
وله شاهد من حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، بنحوه.
رواه عبد الله بن أحمد في السنة، باب هل وصى رسول الله ﷺ (٢/ ٥٤٨: ١٢٧٢) وابن عديّ في الكامل في ترجمة يحيي بن أبي حية أبو جناب الكلبي (٧/ ٢١٣) كلاهما عن أبي يحيي عبد الحميد الحماني عن أبي جناب، عن أبي سليمان الهمداني أو النخعي، عن عمه، عن علي.
وحديث علي ﵁، ضعيف جدًا وفيه ثلاث علل:
الأولى: أبو سليمان المهمداني لم أقف له على ترجمة.
الثانية: عم أبي سليمان الهمداني لا يعرف من باب أولى.
الثالثة: أبو جناب وهو يحيي بن أبي حية وهو مختلف فيه ضعفوه من كثرة التدليس وقد عنعن هنا، وأتى بكنية شيخه وهو غير معروف بها.
الرابعة: أن ابن عديّ والذهبي ذكرا هذا الحديث من منكرات أبي جناب.
стр. 13491
٣٢ - بَابُ تَرْكِ تَكْفِيرِ أَهْلَ الْقِبْلَةِ
(١١٨) حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ ﵄، فِي بَابِ الْخَوَارِجِ (إن شاء الله تعالى يأتي (١).
стр. 13492
الحكم عليه:
وحديث ابن عمر ﵄ يأتي في باب قتال أهل البغي لا في باب الخوارج من كتاب الفتن، انظر حديث (رقم ٤٣٩٥).
٢٩٩٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٤ ب).
والحديث في بغية الباحث (ص ٥٧: ٣٤).
стр. 13495
الحكم عليه:
الأثر بهذا السند حسن ويرتفع إلى الصحيح لغيره بالطرق الأخرى.
فرواه عبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤٦١: ١٩٧٠٨) عن معمر، عن قتادة، عن جابر ﵁، بلفظ "هل في المصلين مشرك قال: لا".
ورواه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤٠١: ١٥٢) من طريق منصور بن دينار، عن الأعمش، عن أبي سفيان قال: قلت لجابر بن عبد الله "هل كنتم تقولون لأحد من أهل القبلة كافر قال: لا. قلت: فكنتم تقولون مشرك قال: معاذ الله".
وعن طريق الأعمش رواه أبو يعلى كما سيأتي في الذي بعده.
٢٩٩٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٣٥ أ).
وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١١٢) وعزاه إلى أبي يعلى والطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح.
والحديث في مسند أبي يعلى (٤/ ٢٠٧: ٢٣١٧).
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في الإيمان (ص ٩٨: ٢٩)، قال حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش به بنحوه.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤٠١: ١٥٢)
وأبو إسحاق الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٤٢٣) وابن عساكر في تبيين كذب المفتري (ص ٤٠٥) كلهم عن طريق الأعمش.
стр. 13498
الحكم عليه:
الأثر بهذا السند صحيح، وإنما صححت حديث أبي سفيان طلحة لأنّ الراوي عنه هو الأعمش، وحديث الأعمش عنه صحيح. ولذا قد صحح الحافظ الأثر هنا وقال الألباني في تعليقه على الحديث في تحقيق الإيمان لأبي عبيد صحيح على شرط مسلم. =
стр. 13499
= وله طريق أخرى أخرجها ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٥٩: ٩٧٦) عن طريق يحيي بن عبادة، ثنا سعيد بن زيد، ثنا الجعد بن دينار أبو عثمان، حدّثنا سليمان بن قيس اليشكري الأعور، قال: سألت جابر بن عبد الله "هل كنتم ترون الذنوب شركًا؟ فقال: معاذ الله ما كنّا نزعم أن في المصلين مشركًا".
قلت: يحيي بن عباد قال أبو حاتم: لا أعرفه.
٣٠٠٠ - تخريجه:
رواه ابن بطة في الإبانة (٢/ ٧٥٣: ١٤٠٩) عن طريق يعقوب الدورقي قال: حدّثنا معتمر، عن ليث، به بلفظه.
стр. 13505
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان:
الأولى: الإِرسال لأنّ جعفر العبدي تابعي.
الثانية: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف أيضًا.
ولكن يشهد لمعنى الحديث حديث جندب الذي رواه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٢٣: ٢٦٢٠) وفيه أن رجلًا قال: والله لا يغفر الله لفلان وأن الله تعالى قال: من الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك.
ويشهد أيضًا لمعنى الحديث أيضًا لحديث حديث ابن عباس ﵁ الذي يأتي بعده وهو حسن لذاته.
كما يشهد له حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قال لأخيه لا يغفر الله له فَقِيلَ لَهُ بَلْ لَكَ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ. وقد تقدم في حديث (٢٩٣٨).
وكما يشهد لمعناه حديث ابن مسعود ﵁ قَالَ: "وَطِئَ رَجُلٌ عَلَى عُنُقِِ رَجُلٍ وَهُوَ سَاجِدٌ فَقَالَ: أَوَطِئْتَ عَلَى عُنُقِي وَأَنَا سَاجِدٌ، وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ فَقَالَ: تَأَلَّى عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَغَفَرَ له". وهو حديث صحيح سبق برقم ().
стр. 13506
٣٠٠١ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جعفر ابن أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يقول اللَّهُ : مَنْ تَأَلَّى عَلَى عَبْدِي، أدخلت عبدي الجنة وأدخلته النار.
стр. 13507
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند حسن.
وقد سبق في الحديث الذي قبل تخريج شواهده.
٣٠٠٢ - تخريجه:
حديث الباب ذكره البوصري في الإتحاف (١/ ق ٢٨ أ) ونقل تعليق الحافظ ابن حجر على الحديث، ولم أجد حديث أبي بن كعب إلّا من هذا الطريق وهو كما قال ابن حجر هنا منقطع. =
стр. 13510
= وخالف محمَّد بن عمرو أبو نعيم فرواه عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن معاذ بن جبل أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٧٢: ٣٦٧) قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عمر بن ذر قال: سمعت أبي يذكر عن معاذ بن جبل قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ ليعترض في صدري .. الحديث بلفظه.
وهذا الحديث كالأول منقطع لأنه كما قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٩) ذر بن عبد الله لم يدرك معاذًا.
وقد رواه داود والنسائيُّ من حديث ذر بن عبد الله عن عبد الله ابن شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، كما أشار إليه الحافظ ابن حجر هنا.
رواه أبو داود في الأدب باب في رد الوسوسة (٥/ ٢٣٦: ٥١١٢) ورواه النسائيُّ في عمل اليوم (ص ٢٠٧: ٦٧٣) كلاهما من طريق منصور، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأنّ يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ردَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ. واللفظ لأبي داود.
ورواه أحمد في المسند (١/ ٢٣٥) عن منصور، به بنحو روايتهما.
стр. 13511
الحكم عليه:
وحديث ابن عباس حديث صحيح وقال الألباني في ظلال الجنة برقم (٦٥٨) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد رواه أيضًا ابن أبي عاصم في السنة (ص ٢٩٦: ٦٥٨) عن طريق حماد عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄.
والخلاصة أن الحديث صحيح عن ابن عباس دون غيره من أبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل، والله أعلم.
٣٠٠٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٨ أ).
وهو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٤٤: ٤٦٣٠) بسنده ومتنه.
وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ٣٨) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى. ولفظ أحمد يختلف عن لفظ أبي يعلى.
ورواه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٢٦٣: ١٣٢١) عن جرير، عن ليث، به وقال: "فإنه لن يحسّ ذلك إلّا مؤمن".
ورواه أحمد (٦/ ١٠٦) قال: حدّثنا مؤمل ثنا حماد، عن ثابت، عن شهر بن حوشب، عن (خاله)، عن عائشة ولفظه، قالت: شكوا إلى رسول الله ﷺ ما يجدون من الوسوسة، وقالوا: يا رسول الله إنا لنجد شيئًا لو أن أحدنا خرَّ من السَّماء كان أحب إليه من أن يتكلم به فقال النبي ﷺ ذاك محض الإيمان.
стр. 13514
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف وشهر بن حوشب أيضًا ضعيف، ولكن تابع ليثًا ثابتُ البناني عند أحمد، ولكن في مسند أحمد: شهر بن حوشب، عن خاله. وأظن أن هذا خطا مطبعي وأن الأصل عن شهر وخاله =
стр. 13515
= كما في الأدب المفرد للبخاري.
وعلى أي حال فالحديث ضعيف من أجل شهر بن حوشب. وحديثه قابل للانجبار.
وللحديث شواهد صحيحة، بمعناه منها حديث أبي هريرة ﵁.
قال: جاء أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله إنا نجد الشيء في أنفسنا ليتعاظم عند أحدنا أن نتكلم به قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم قال: ذلك صريح الإيمان.
أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان الوسوسة (١/ ١١٩: ١٣٢) وأبو داود في الأدب باب في رد الوسوسة (٥/ ٣٣٦: ٥١١١) كلاهما من طريق زهير، حدّثنا سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة.
ورواه ابن أبي عاصم في السنة باب في الوسوسة (ص ٢٩٥: ٦٥٤) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ومنها حديث عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وغيرهما في معنى هذا الحديث.