← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 13616–13655 · переход к 13621.

стр. 13616

= حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا أسامة بن زيد يعني الليثي، عن يحيي بن كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بمعناه. ورواه البيهقي في المدخل (ص ٢٢٧: ٢٩٨) عن طريق عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، ثنا روح بن عبادة، به. وهذا مع كونه مرسلًا ففيه أسامة بن زيد الليثي، وحديثه التحسين. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ١٦٧) وهما مرسلان أي يعني طريق طاوس عن معاذ ومرسل أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: يقوي بعضه بعضًا. ورواه الدارمي في السنن (١/ ٤٦: ١١٨) عن يحيي بن حسان ومحمد بن المبارك قال: ثنا يحيى بن حمزة، حدّثنا أبو سلمة بن الحمصي أن وهب بن عمرو الجمحي حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ -قال: لا تعجلوا بالبلية فذكره بنحوه. وهذا ضعيف أيضًا لأنه مرسل ووهب بن عمرو الجمحي لم أعرفه وقال الألباني في الضعيفة، ويحتمل أنه وهب بن عمير، ولم يذكر فيه غير ذلك فهو مجهول. وهذه الطرق يتقوى بها الحديث.

стр. 13617

٣٠٣٠ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا، عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: أَكَانَ هَذَا؟ فَقُلْتُ نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ أَصْحَابَنَا أَخْبَرُونَا، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁. أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسْتَعْجِلُوا بِالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُولِهَا. وَذَكَرَ مِثْلَهُ ولم يرفعه. * هذا إسناد حسن.

стр. 13618

٣٠٣٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٧٦٢). ورواه الدارمي في السنن (١/ ٥٢: ١٥٥) عن مسلم بن إبراهيم. ورواه البيهقي في المدخل ص ٢٢٦: ٢٩٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي. ورواه الخطيب في الفقيه (٢/ ١٢) باب القول في السؤال عن الحادثة، من طريق منصور بن سعيد ثلاثتهم، عن حماد بن زيد، به بألفاظ متقاربة.

стр. 13619

الحكم عليه: هذا الأثر صحيح، ورجاله ثقات، وحسّن إسناده الحافظ ابن حجر هنا وهو أقوى من المرفوع.

стр. 13620

٦ - بَابُ الإِيجاز فِي الْفَتْوَى ٣٠٣١ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ (١)، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْن قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أُبَيٍّ. فَجَاءَ رَجُلٌ. فَقَالَ: إِنِّي مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَمْسِ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ يَفُوتُنِي (٢) فَأُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَهُ لِي عَنْ شَيْءٍ قَالَ: اذْهَبْ فَاسْتَفْتِهِ أَنْتَ قَالَ: وَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ فُسْطَاطِهِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْفَضَاءِ فَأَتَاهُ ثُمَّ رَجَعَ: قَالَ أَخْبَرَنَا حِينَ جَاءَ قَالَ: قُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَفْتِنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَفْتِنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: لَا تَقُلْ بِهَذَا إِلَّا حَقًّا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، وَلَا تَعْمَلْ بِهَذَا إِلَّا صَالِحًا -يَعْنِي يَدَهُ- تَدْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ (وَلَا عَذَابٍ) (٣) قَالَ: قُلْتُ: جَوَّزْتَ فِي الْفُتْيَا، قَالَ: إِنَّكَ جِئْتَ، وَأَنَا أُرِيدُ الْكَعْبَةَ، وَقَدْ نُشر بِرِدَائِي أَوْ حُلّتي، وَإِنْ قُلْتُ ذَلِكَ لَقَدْ أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسْطُ أَمْرِهِ فَقِيلَ لَهُ: قُمْ فَجَوِّزْ، فَقَامَ فَجَوَّزَ، فَكَانَ أَجْوَزَ مَنْ قَبْلَهُ وَمَنْ بَعْدَهُ، قَالَ: قُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ يَقْبَلُ اللَّهُ التَّوْبَةَ؟ قَالَ: نعم. * صحيح موقوف.

стр. 13621

= ٣٠٣١ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٣ أ).

стр. 13622

الحكم عليه: الأثر بهذا السند صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقال البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٣ أ) وسعيد بن إياس الجريري وإن اختلط بأخَرة فإن إسماعيل بن علية روى عنه قبل الاختلاط ومن طريقه روى مسلم في صحيحه.

стр. 13623

٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ كِتَابَةِ غَيْرِ (١) الْقُرْآنِ ٣٠٣٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ: اكْتُبْ لِي هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: لَا، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ قَالَ: لَا تَكْتُبُوا فَتَتَّكِلُوا، ثُمَّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَكْتُبُ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟ قُلْنَا سَمِعْنَاهُ مِنْكَ يا رسول الله ﷺ قَالَ ﷺ : يَكْفِيَكُمْ هَذَا الْقُرْآنُ مِمَّا سِوَاهُ، فَمَا كَتَبْنَا شَيْئًا بعدُ. * هذا منقطع.

стр. 13624

٣٠٣٢ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٥ ب) وقال: هذا منقطع.

стр. 13625

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته عطاء بن مسلم الخفاف، وهو ضعيف من جهة الحفظ. ولكن الحديث يتقوى بحديث أبي سعيد الخدري ﵁، المشهور أن رسول الله ﷺ قال: لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه. =

стр. 13626

= رواه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٩٨: ٢٠٠٤) والحاكم في المستدرك (١/ ١٢٧) والدارمي (١/ ٩٨: ٤٥٦). وأحمد في المسند (٣/ ١٢) أربعتهم عن طريق زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عن أبي سعيد الخدري. التوفيق بين أحاديث النهي عن كتابة الحديث وأحاديث الإذن فيها. ١ - إن النهي عن كتابة غير القرآن كان لخوف والتباس القرآن بالحديث، أو خوف انشغال الناس بالحديث عن القرآن فلما أمن عن ذلك أجيز. ٢ - أو كان النهي عن كتابة غير القرآن خوف الاتكال على الكتابة وإهمال الحفظ. ٣ - وهو الراجح إن النهي كان متقدمًا وأن أحاديث الإذن نسخت أحاديث النهي لأنّ النبي ﷺ كما رواه البخاريُّ قال في حجة الوداع "اكتبوا لأبي شاه. وقال في مرض موته ﷺ ائتوني بكتاب أكتب لكم ... ". انظر الحديث والمحدثون لمحمد أبو زهرة (ص ١٢٣). وانظر أيضًا: السنة ومكانتها في التشريع للدكتور مصطفى السباعي (ص ٦١).

стр. 13627

٣٠٣٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (١) قَالَ: كَتَبْتُ عَنْ أَبِي كِتَابًا فَقَالَ أَبِي: لَوْلَا أَنَّ فِيهِ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَأَحْرَقْتُهُ، ثم دعا بمركن، أو إجانة نفسه ثُمَّ قَالَ: عَنِّي (٢) عَنِّي، مَا سَمِعْتَ مِنِّي فَإِنِّي لَمِ اكْتُبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا فَقَالَ: كِدْتَ أَنْ تهلك أباك.

стр. 13628

٣٠٣٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ق ٦٥ ب). ورواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤٥: ١٥٣) عن وكيع به مختصرًا. وعنه رواه الخطيب في التقييد، باب ذكر الرواية عن أبي موسى الأشعري (ح ٤٠). ورواه الدارمي في المقدمة (١/ ١٠١: ٤٧٩)، ورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٧٩: ٣٦٩) ورواه ابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٦٦)، ورواه الخطيب في التقييد (ص ٤٠) بطوق كلهم عن طريق حميد بن هلال، عن أبي بردة به بمعناه وبعضهم رواه باختصار. ورواه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٠٩: ١٩٥) من طريقين عن أبي بردة بنحوه.

стр. 13629

الحكم عليه: الأثر صحيح عن أبي موسى الأشعري وهو على شرط مسلم، وطلحة بن يحيي، ثقة، وفيه كلام يسير، وقد تابعه حميد بن هلال عن أبي بردة، وقال الهيثمي في المجمع رجاله رجال الصحيح. وللأثر شواهد كثيرة عن عدَّة من الصحابة منهم أبو سعيد الخدري، عن =

стр. 13630

= أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد إنك تحدثنا أحاديث معجبة، وإنا نخاف أن نزيد أو ننقص فلو اكتتبناه، قال: لن نكتبكم ولن نجعله قرآنا ولكن احفظوا عنا كما حفظنا. أخرجه أبو هيثمة زهير بن حرب في العلم (ص ١٣١: ١٩٥) عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نضرة به. ورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٧٩) والخطيب في التقييد (ص ٣٦) كلاهما من طرق، عن أبي نضرة به بألفاظ متقاربة. وله شواهد كثيرة أخرى في هذا المعنى. وإنما اكتفيت بهذا القدر خشية الإطاله.

стр. 13631

٣٠٣٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁، إِذْ أُتي بِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ (١)، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: أَنْتَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ الْعَبْدِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ: فَضَرَبَهُ بِعَصًا مَعَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: اجْلِسْ فَجَلَسَ (٢)، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (١) (٣) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ (٤) الْآيَةِ. فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا (٥) وَضَرَبَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَسَخْتَ كِتَابَ دَانْيَالَ، قَالَ: مُرْنِي بِأَمْرِكَ أَتَّبِعْهُ، قَالَ ﵁، انْطَلِقْ: فَامْحُهُ بِالْحَمِيمِ (٦) وَالصُّوفِ الْأَبْيَضِ ثُمَّ لَا تَقْرَأْهُ أنت ولا تقرئه أحدًا من المسلمين، فلأن بَلَغَنِي أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقْرَأْتَهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَأَهْلَكْتُكَ عُقُوبَةً ثُمَّ قَالَ ﵁، لَهُ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا (٧) فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ما هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كِتَابٌ (٨) نَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ (٩) بِهِ عِلْمًا [إِلَى عِلْمِنَا] (١٠) قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أُغْضِبَ نَبِيُّكُمُ، السِّلَاحَ السِّلَاحَ فجاؤوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَلَا تَتَهَوَّكُوا، وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْمُتَهَوِّكُونَ قَالَ عُمَرُ ﵁: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وبالإِسلام دِينًا، وَبِكَ رَسُولًا ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١١).

стр. 13632

٣٠٣٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٧ ب) وقال: إسناده ضعيف لضعف خليفة بن قيس. وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٧)، باب الاقتداء بالسلف وعزاه إلى أبي يعلى. ورواه الخطيب في التقييد، باب عمر يعدل عن كتب السنن ويحرق الكتب لذلك (ص ٥١)، عن طريق أبي يعلى. ورواه العقيلي في الضعفاء في ترجمة خليفة بن قيس (٢/ ٢١) عن طريق علي بن مسهر به واقتصر على الشطر الأخير مما يتعلق بعمر فقط دون ذكره قصة الرجل أي من قوله "انتسخت كتابا من أهل الكتاب ... " إلخ.

стр. 13633

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان: الأولى: ضعف عبد الرحمن بن إسحاق. والثانية: جهالة خليفة بن قيس. =

стр. 13634

= والشطر الأخير الذي يتعلق بعمر بن الخطّاب له شاهد بمعناه من حيث جابر بن عبد الله ﵁، أن عمر بن الخطّاب أتى النبي ﷺ بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه النبي ﷺ فغضب، فقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدّقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى حيًا ما وسعه إلّا أن يتبعني". رواه أحمد في المسند (٣/ ٣٨٧)، والدارميُّ في السنن، باب الحديث عن الثقات (١/ ٩٥: ٤٤١) وابن أبي عاصم في السنة، باب ذكر. قول النبي ﷺ تركتكم على مثل البيضاء (ص ٢٧: ٥٠) والبزار كما في الكشف، باب اتباع رسول الله ﷺ (١/ ٧٩: ١٢٤) وابن عبد البر في جامع البيان (٢/ ٤٢) كلهم عن طريق مجالد، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله ﵁. بألفاظ مختلفة واللفظ المذكور لأحمد والبزار. وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف وتغيّر بأَخَرة. وله شاهد آخر بما يتعلق بعمر أيضًا من حديث عبد الله بن ثابت ﵁، قال: جاء عمر بن الخطّاب إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "يا رسول الله إني مررت بأخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك فتغّير وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فذكره بمعناه وفيه رضيت بالله ربًا وبالإِسلام دينًا ... " إلخ. رواه عبد الرزاق في المصنف في كتاب أهل الكتاب (٦/ ١١٣: ١٠١٦٤) وعنه أحمد في المسند (٣/ ٤٧٠) عن الثوري، عن جابر، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت. وفيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف كذبه بعضهم في رأيه لأنه رافضي. وسقط جابر من مصنف عبد الرزاق. والشطر الأخير مما يتعلق بعمر أيضًا له شاهد من حديث أبي الدرداء قال: جاء عمر بجوامع من التوراة، فذكر بنحو رواية عبد الله بن ثابت السابقة. =

стр. 13635

= رواه الطبراني في الكبير كما في المجمع من حديث أبي الدرداء. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٧٩) فيه أبو عامر القاسم بن محمَّد الأسدي، ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون، قلت: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح ولم يذكر فيه شيئًا. فالحديث بما يتعلق بعمر بن الخطّاب حسن بمجموع طرقه وشواهده، وقد حسنه الألباني في ظلال الجنة (برقم ٥٠). أما ما يتعلق بقصة الرجل الذي ضربه عمر بن الخطّاب ﵁، رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ما ينبغي أن يصدف عن الاشتغال به في الانتقاء (٢/ ١٦١: ١٤٩٠)، عن الحسن بن أبي بكر أن أحمد بن إسحاق بن نيجاب، نا محمَّد بن أيوب، أنا عبد الأعلي بن حماد، نا وهيب، أنا ابن عون، عن إبراهيم أن عمر بلغه أن رجلًا كتب كتاب دانيال فذكر بنحوه مقتصرا على الشطر الأوّل. والحديث بشطريه حسن إن شاء الله.

стр. 13636

٨ - بَابُ الْإِذْنِ فِي الْكِتَابَةِ ٣٠٣٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَعِيَ حَدِيثَكَ، وَلَا يَعِيهِ قَلْبِي. فَأَسْتَعِينَ بِيَمِينِي قَالَ ﷺ : إِنْ شِئْتَ.

стр. 13637

٣٠٣٥ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٦ أ) وقال: هذا إسناد حسن، وعبد الواحد بن قيس مختلف فيه وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح. ورواه الدارمي في سننه (١/ ١٠٤) باب من رخص في كتابة العلم (ح ٤٩١) عن عبد الله بن صالح حدّثنا الليث، حدثني خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عن عبد الواحد قال: أخبرني مخبر، عن عبد الله بن عمرو بمعناه.

стр. 13638

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لأسباب. الأولى: لأنّ عبد الواحد بن قيس لم يسمع من عبد الله بن عمرو، ولذا قال: في رواية الدارمي أخبرني مخبر، عن عبد الله. الثانية: عبد الواحد بن قيس كثير الوهم فحديثه ضعيف. ومعنى الحديث صحيح بمعناه بطرق كثيرة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. فرواه أحمد في المسند (٢/ ٢٠٧) عن يزيد بن هارون ومحمد بن يزيد قالا: أنا =

стр. 13639

= محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قال: قلت: يا رسول الله: أكتب ما أسمع منك؟ قال: نعم، قلت: في الرضاء والسخط؟ قال نعم ... إلخ. ورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ٧٠) من طريق محمَّد بن إسحاق، به. ورواه البيهقي في المدخل باب من رخص في كتابة العلم (ص ٤١٣) من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب، به. ورواه الخطيب في التقييد (ص ٧٤) بطرق عن عمرو بن شعيب، به بألفاظ متقاربة. ورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ٧١) والخطيب في التقييد (ص ٨٠) كلاهما من طريق الوليد بن عبد الله، عن يوسف بن ماهك، عن عبد الله. وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: "ما من أصحاب رسول الله أحد أكثر حديثًا عنه مني إلّا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب" رواه البخاريُّ في العلم باب كتابة العلم الفتح (١/ ٢٠٤: ١١٣) وفي المحدث الفاصل (ص ٣٦٨: ٣٢٨) كلاهما عن طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن وهب بن منبه، عن أخيه قال: سمعت أبا هريرة فذكره.

стр. 13640

٣٠٣٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ (١) بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أقيِّد الْعِلْمَ؟ قَالَ ﷺ : نعم.

стр. 13641

٣٠٣٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٦ أ) وقال: عبد الله بن المؤمل ضعفوه. وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٧) وعزاه إلى الطبراني. والخطيب في الجامع للأخلاق (١/ ٢٢٨: ٤٣٩) وفي التقييد (ص ٦٨). ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٧٨) باب الأمر بتقييد العلم بالكتابة (ح ٩٥) عن سريج بن النعمان، به بلفظه. ورواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٠٦) ورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٦٤) باب الكتاب (ح ٣١٥)، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٥٨٤: ٢٦٤). ورواه الخطيب في التقييد (ص ٦٨) وابن عبد البر في جامع البيان باب ذكر الرخصة في كتاب العلم (ص ٧٣) وابن الجوزي في العلل المتناهية باب الأمر بتقييد العلم بالكتابة (ص ٧٨: ٩٦) كلهم من طريق سعيد بن سليمان، عن عبد الله المؤمل، به وزاد وما تقييده، قال "الكتابة" لكنهم قالوا: عطاء بن أبي رباح بدل ابن أبي مليكة.

стр. 13642

الحكم عليه: الحديث بهذا السند مداره على عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف ولذا سكت عنه الحاكم في المستدرك وقال الذهبي: فيه عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف وقال ابن الجوزي في العلل: لا يصح هذا الطريق. =

стр. 13643

= وله شاهد عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "قيدوا العلم بالكتاب". رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٦٨: ٣٢٧) وابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٨٢) والخطيب في التقييد (ص ٧٠) وفي التاريخ (١٠/ ٤٦) كلهم من طريق عبد الحميد بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، عن عمه ثمامة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فذكره. والحديث بهذا السند ضعيف لأسباب: الأولى: عبد المجيد قال يحيي بن معين: ليس بثقة. الثانية: خالفه غيره من الثقات فأوقفوه على أنس. الثالثة: نقل ابن الجوزي عن الدارقطني قوله: وهم ابن المثنى في رفعه. والصواب أنه موقوف عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. رواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٣٧ ج ١٢٠) عن محمَّد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبي، عن ثمامة، قال: كان أنس يقول لبنيه: "يا بَنِي قيدوا العلم بالكتاب". رواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٠٦) باب قيدوا العلم بالكتاب عن طريق محمَّد بن عبد الله الأنصاري، به وقال الحاكم: صحيح، ووافقه الذهبي. ورواه الرامهرمزي في المحدث (ص ٣٦٨: ٣٢٦) من طريق عبد الحميد بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، به. ورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ٧٢) عن طريق عبد الله المثنى، به. ومدار الحديث على عبد الله بن المثنى وهو صدوق له مناكير وهو أصح من المرفوع، ولذا قال الحاكم في المستدرك (١/ ١٠٦) صحيح من قوله، وقد أُسند من وجه غير معتمد. وقد روي مرفوعًا من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن النبي ﷺ "قيدوا العلم بالكتاب" رواه الرامهرمزي في المحدث (ص ٣٦٥) باب =

стр. 13644

= الكتاب (ح ٣١٨) والخطيب في التقييد (ص ٦٩) كلاهما من طريق إسماعيل بن يحيي ابن أبي ذئب، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، قلت: هذا موضوع فيه إسماعيل بن يحيي كذبه غير واحدٍ منهم الدارقطني. وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله مني إلّا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب بيده ويعيه بقلبه، وكنت أعيه بقلبي، ولا أكتب بيدي، واستأذن رسول الله في الكتابة فأذن له. رواه أحمد في المسند (٢/ ٤٠٣) من طريق محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن مجاهد والمغيرة بن حكيم، عن أبي هريرة وقال ابن حجر، إسناده حسن (انظر الفتح ١/ ٢٠٧). قلت: فيه محمَّد بن إسحاق وهو كثير التدليس عن الضعفاء. لكنه ينجبر بما قبله. وعن عبد الله بن عمرو ﵄، قال: أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله أريد حفظه فنهتني قريش .. فذكر وفي آخره قال النبي ﷺ :"اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلَّا حق". رواه أبو داود في سننه العلم (٤/ ٦٠: ٣٦٤٦) والدارميُّ في سننه (١/ ١٠٣: ٤٩٠) كلاهما من طريق عبيد الله بن الأخنس قال: حدثني الوليد بن عبد الله، عن يوسف بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وفيه عبيد الله الأخنس وهو صدوق يخطئ. وله شاهد قوي من قول عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: "قيدوا العلم بالكتاب". رواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١٠٦)، والدارميُّ في السنة (١/ ١٠٥: ٥٠٣)، الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٧٧: ٣٥٨) والخطيب في التقييد (ص ٨٨) كلهم عن طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان أنه سمع عمر بن الخطّاب. وقال الحاكم في المستدرك: صحت الرواية عن عمر بن الخطّاب.

стр. 13645

٣٠٣٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: حَدَّثَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ (١)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَا كُنَّا نَكْتُبُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنَ الْأَحَادِيثِ إِلَّا التَّشَهُّدَ وَالِاسْتِخَارَةَ. * جُوَيْبِرٌ مَتْرُوكٌ. وَالضَّحَّاكُ لَمْ يَسْمَعْ من ابن مسعود ﵁.

стр. 13646

٣٠٣٧ - تخريجه: ولم أجد حديث ابن مسعود إلّا من هذا الطريق وهو ضعيف جدًا ففيه جويبر وهو متروك كما قال الحافظ هنا، وهو أيضًا منقطع لأنّ الضحاك لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁. وقد ورد معناه من حديث أبي سعيد الخدري. رواه الخطيب في التقييد (ص ٩٣) باب ذكر الرواية عن أبي سعيد. قال أخبرنا: أبو محمَّد الحسن بن علي بن محمَّد الجوهري، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن موسى بن إسحاق بن حمزة الهاشمي، حدّثنا إسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر، حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا عاصم بن يوسف، حدّثنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: ما كنا نكتب شيئًا غير القرآن والتشهد. قلت: فيه أبو شهاب الأصغر واسمه عبد ربه بن نافع وهو كثير الأوهام. ورواه الخطيب أيضًا (ص ٩٣) باب ذكر الرواية عن طريق بشر بن الفضل، حدّثنا خالد الحذاء به، وفيه أبو بكر محمَّد بن أحمد المفيد، قال الذهبي: متهم.

стр. 13647

٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: كُنَّا إِذَا أَكْثَرْنَا عَلَى أَنَسٍ ﵁ في الحديث أتانا بمخالي لَهُ فَأَلْقَاهَا إِلَيْنَا فَقَالَ: هَذِهِ أَحَادِيثُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكتبتها وعرفتها (١).

стр. 13648

٣٠٣٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ أ٦٦) قلت: يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف. هكذا رواه محمَّد بْنُ شُعَيْبٍ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عتبة، عن يزيد الرقاشي وروياه أيضًا وغيرهما، عن عتبة، عن هبيرة بن عبد الرحمن. فرواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل باب الكتاب (ص ٣٦٧). ورواه ابن عديّ في الكامل (٥/ ٣٥٧) في ترجمته عتبة بن أبي حكيم، عن هبيرة بن عبد الرحمن، قال: كنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك فذكره، بنحوه. ورواه البيهقي في المدخل باب من رخص في كتابة العلم (ص ٤١٥: ٧٥٧) عن هشام بن عمار، ثنا صدقة بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، ثنا هبيرة، عن أنس، به. ورواه الخطيب في التقييد باب ذكر الرواية عن أنس (ص ٩٥) من طريق بقية بن الوليد ومحمد بن شعيب، عن عتبة، به بنحو رواية البيهقي.

стр. 13649

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف لأسباب منها: أن الحديث مداره على عتبة وهو ضعيف فما انفرد به فمنكر. ومنها: أن الرواة عن عتبة اختلفوا عليه فمنهم من رواه عنه، عن يزيد ومنهم من رواه عنه، عن هبيرة، وكلهم ثقات، وهذا يدلّ على سوء حفظ عتبة. ومنها: أن ابن عدي، عدَّ هذا الحديث من منكراته، وقال الذهبي في الميزان، بعد أن ذكر الحديث: هذا بعيد عن الصحة.

стр. 13650

٣٠٣٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ (١)، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (٢)، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: فَكُنْتُ أَكْتُبُ بَعْضَ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُفَارِقَهُ جِئْتُ بِالْكُتُبِ، فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا سمعته منك؟ قال: نعم.

стр. 13651

٣٠٣٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٦ أ) وقال: هذا إسناد فيه مقال، السكن بن نافع قال فيه أبو حاتم شيخ وباقي رجال الإسناد ثقات. وهو في بغية الباحث (ص ٧٦: ٤٦).

стр. 13652

الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف من أجل السكن بن نافع، ولكن تابعه وكيع عن عمران. رواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤٥) قال: ثنا وكيع، عن عمران بن حدير، به بنحوه. ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٥٠) باب من رخص في كتاب العلم (ح ٦٤٨٣)، عن وكيع، به. ورواه عبد البر (١/ ٧٢) من طريق وكيع، عن عمران، به، وتابعه أيضًا عثمان بن الهيثم عن عمران. رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٥٣٨: ٧٠٢) عن أبي خليفة، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا عمران بن حدير، به بنحوه. وتابعه أيضًا ابن أبي عدي. =

стр. 13653

= رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٣٤) باب المعارضة بالمجلس من طريق ابن عمار نا ابن أبي عديّ، عن عمران، به. وتابعه يحيي بن سعيد القطان. رواه الخطيب في الجامع (٢/ ١٣٤: ١٤٠٧) عن طريق مسدّد نا يحيي بن سعيد، عن عمران بن حدير، به. وهذه المتابعات صحيحة وبعضها على شرط الشيخين، وعلى هذا فالأثر صحيح عن أبي هريرة ﵁.

стр. 13654

٣٠٤٠ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ أنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى (٢) ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ كَتَبْتُ مِنْ فِيهَا يَعْنِي فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ كتابًا.

стр. 13655

٣٠٤٠ - تخريجه: الأثر أخرجه بهذا الإسناد والمتن إسحاق في مسنده (٥/ ٢٢٨) (٢٣٧٢). وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٤١٣) قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا محمَّد بن عمرو به، وفيه قصة طلاق فاطمة. وأخرجه مسلم (٢/ ١١١٦) برقم (١٤٨٠) و (٣) قال: حدّثنا يحيي بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر قالوا: حدّثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر عن محمَّد بن عمرو، به. وأخرجه أيضًا قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ عَمْرٍو، به. وأخرجه الطبراني (٢٤/ ٣٧٠) (٩١٩) قال: حدّثنا غنام، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بِهِ.
следующие страницы →