٣٠٦٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٦ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٦) وعزاه إلى الطبراني وقال: رجاله ثقات.
ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١٨/ ١٩٥: ١٠٥) عن عبد الله بن أحمد، ثنا شيبان بن فروخ به مثله.
стр. 13722
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند حسن ولكن الظاهر أنه منقطع لأنّ حميدًا لم يذكر له رواية عن عمران ففيه صدوقان وقد تابع شيبان بن فروخ عن محمَّد بن سليم أبي هلال عبد الله بن المبارك، رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٤٤: ١١٣١)، عن =
стр. 13723
= طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن ابن المبارك، عن محمَّد بن سليم به بمثله.
وقد تابع حميدًا بن هلال مطرف عند أحمد في المسند (٤/ ٤٣٣)، عن إسماعيل، ثنا أبو هارون الغنوي، عن مطرق قال: قال لي عمران بن حصين، والله إن كنت لأرى أني لو شئت حدثت عن نبي الله يومين متتابعين لا أعيد حديثًا ثم لقد زادني بطأً عن ذلك وكراهية له أن رجالًا مِنْ أَصْحَابِ محمَّد ﷺ أو من بعض أصحاب محمَّد ﷺ شهدت كما شهدوا وسمعت كما سمعوا يحدثون أحاديث ما هي كما يقولون ولقد علمت أنهم لا يألون عن الخير فأخاف أن يشبه لي كما شبّه لهم فذكره بطوله.
قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٦) وفيه أبو هارون الغنوي لم أر من ترجمه انتهى.
قلت: بل له ترجمة وهو ثقة فهو في تعجيل المنفعة واللسان، ومن شيوخه مطرف.
وهذا إسناد صحيح وهو من ثلاثيات أحمد بن حنبل، ولكن يشكل ما في مسند أحمد بعد الحديث، قال أبو عبد الرحمن، حدثني نصر بن علي، ثنا بشر بن المفضل عن أبي هارون الغنوي، قال حدثني هانئ الأعور عن مطرف، عن عمران، عن النبي ﷺ نحو هذا الحديث فحدثت به أبي فاستحسنه وقال: زاد فيه رجلًا، والله أعلم.
والحديث بطرقه حسن إن شاء الله.
стр. 13724
٢٥ - باب المذاكرة
٣٠٦١ - [١] قال مسدّد: حدّثنا إسماعيل، أخبرنا الجريري (١) وأبو سلمة (٢) عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁، يَقُولُ: تَحَدَّثُوا فَالْحَدِيثُ يُذَكِّرُ الْحَدِيثَ.
* صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.
[٢] حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كنا نأتي أبا سعيد الخدري ﵁، فيقول: تحدثوا فإن الحديث يهيّج الحديث.
[٣] وقال الحارث: حدّثنا رَوْحٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي نضرة قال: قلت لأبي سعيد ﵁: (أكتبنا قال: لَنْ أُكْتِبَكُمْ) (٣) خُذُوا عَنَّا كَمَا كُنَّا نَأْخُذُ عن النبي ﷺ . وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁ يَقُولُ: تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ يذكِّر بَعْضُهُ بَعْضًا.
стр. 13725
٣٠٦١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٤ أ). =
стр. 13726
= وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٦٦) وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، وقال: رجاله رجال الصحيح.
стр. 13727
الحكم عليه:
هذا الأثر صحيح عن أبي سعيد الخدري وهو على شرط الشيخين، وله طرق كثيرة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قد ذكر بعضها الحافظ هنا.
ورواه الدارمي في السنن في العلم، باب مذاكرة العلم (١/ ١١٦: ٦٠١) عن أسد بن موسى، ثنا شعبة، عن الجريري به.
ورواه أيضًا (١/ ١١٦) عن أبي نعيم، حدّثنا أبو عوانة عن أبي بشر الجريري به.
ورواه أيضًا (١/ ١١٦) عن أبي معمر، عن هشيم، عن أبي بشر الجريري به.
ورواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ٩٤) والخطيب في الجامع (٢/ ٢٦٧: ١٨١٩) كلهم من طريق الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة به.
ورواه الطبراني كما في مجمع البحرين (١/ ٤٨٧)، والبيهقيُّ في المدخل، باب مذاكرة العلم (ص ٢٨٩: ٤٢٢: ٢٠١).
ورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ١١١) كلهم من طريق الأعمش، عن جعفر بن إياس به.
والرامهرمزي في المحدث، باب المذاكرة (ص ٥٤٥: ٧٢٢) من طريق غسان ابن مضر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة به بنحوه.
وله شواهد من أقوال عدة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب ﵁، قال: "تذاكروا الحديث فإن ذكر الحديث حياته".
رواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ٩٥) والرامهرمزي في المحدث (ص ٥٤٥: ٧٢١)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي، باب مذاكرة الطلبة بالحديث (١/ ٢٣٦: ٤٦٦)، وابن عبد البر في الجامع، باب آفة العلم (١/ ١٠٨) كلهم عن طريق كهمس، عن ابن بريدة قال: قال علي بألفاظ متقاربة.
وله شاهد عن ابن مسعود أخرجه الحاكم في المستدرك، انظر الموضع السابق.
стр. 13728
٣٠٦٢ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (١) عَنْ مُغِيرَةَ (٢) إِبْرَاهِيمَ (٣)، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَطِيلُوا ذِكْرَ الْحَدِيثِ حتى لا يدرس.
* صحيح مقطوع.
стр. 13729
٣٠٦٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٦٤) وقال: هذا إسناد رجاله ثقات.
وعن طريق مسدّد أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص ٩٧: ٢١٣).
ورواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤٧: ١٦٣) وعنه الخطيب في الجامع (٢/ ٢٦٦: ١٨١٢)، عن جرير، عن مغيرة به.
ورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٥٤٦)، باب المذاكرة (ح ٧٢٥).
والخطيب في الجامع، باب مذاكرة الحديث مع عامة الناس (٢/ ٢٦٨).
ورواه أيضًا في شرف أصحاب الحديث (ص ٩٧: ٢١٢) كلاهما من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم به بلفظ "تذاكروا الحديث فإن ذكره حياته".
стр. 13730
الحكم عليه:
الأثر بهذا السند صحيح بل هو على شرط الشيخين لكنه مقطوع.
٣٠٦٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٤ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٤) وعزاه إلى أبي يعلى وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري وهو متفق على ضعفه.
وهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٢٤٠: ٥٨٥٦).
ومن أبي يعلى أخرجه ابن عديّ في الكامل في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن (٥/ ١٦٠).
وعن طريق أبي يعلى أيضًا رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ١٧٩)، باب ذكر الأحاديث في ذم القياس.
ورواه ابن عبد البر في جامع البيان، باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي =
стр. 13733
= (٢/ ١٣٤) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي به بنحوه.
стр. 13734
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته عثمان بن عبد الرحمن الزهري وهو متروك.
ولكن تابعه حماد بن يحيى الأبح عن الزهري رواه الخطيب في الفقيه والمتفقه، باب ذكر الأحاديث في ذم القياس (١/ ١٧٩).
وابن عبد البر في جامع البيان، باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي (٢/ ١٣٤) كلاهما عن طريق جبارة بن المغلس، حدّثنا حماد بن يحيى الأبح، عن الزهري به بمثله.
قلت: هذه المتابعة لا تفيد للحديث شيئًا لأنّ حماد بن يحيى الأبح قال ابن حجر: صدوق يخطئ، والراوي عنه جبارة بن المغلس ضعيف أيضًا.
والخلاصة إن المتابعة الثانية أحسن حالًا من الطريق الذي فيه عثمان الزهري وقد ضعف الحديث الألباني في ضعيف الجامع (برقم ٢٤٥٦).
стр. 13735
٢٧ - باب الرواية بالمعنى
٣٠٦٤ - قال أبو داود: حدّثنا الْمَسْعُودِيُّ (١) عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قال: بَيْنَمَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ، وَابْنُ عُمَرَ ﵄ عِنْدَهُ إِذْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مثل المنافق كمثل شاة بين ربضين إذا أتت هؤلاء نطحتها وإذا أتت هؤلاء نطحتها) (٢) فقال ابن عمر ﵄: لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا قَالَ: بَيْنَ غَنَمَيْنِ، فَقَالَ: عبيد بن عمير بين (٣) ربضين (٤) وغنمين واحد، فقال ابن عمر ﵄: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقوله لم أقله (٥).
стр. 13736
٣٠٦٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٧).
وهو في مسند الطيالسي (ص ٢٤٨: ١٨٠٢).
ورواه أحمد في المسند (٢/ ٣٢)، عن يزيد قال أخبرنا المسعودي به بمعناه. =
стр. 13737
= الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف لأنّ المسعودي قد اختلط وقد سمع منه أبو داود الطيالسي ويزيد بن هارون بعد الاختلاط كما نص العراقي في التقييد (ص ٤٠٠).
وله طريق صحيحة أخرى عن محمَّد بن علي بن الحسين رواها الدارمي في سننه (١/ ٧٩: ٣٢٤)، عن محمد بن أحمد، ثنا سفيان عن محمَّد بن سوقة، عن محمَّد بن علي بن الحسين به بمعناه وزادا وكان ابن عمر إذا سمع النبي ﷺ لم يزد فيه ولم ينقص منه ولم يجاوزه ولم يقصر عنه".
قلت: هذا إسناد صحيح محمد بن أحمد هو ابن أبي خلف القطيعي وهو ثقة وسفيان هو ابن عيينة، ومحمد بن سوقة، ثقة.
ورواه الخطيب في الكفاية باب ذكر الرواية عمن لم يجز إبدال كلمة بكلمة (ص ٢٦٨)، عن طريق إسحاق بن إبراهيم الأبري قال أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عثمان بن بوذويه عن يغفر بن زوذي قال: سمعت عبيد بن عمير وهو يقص يقول: قال رسول الله مثل المنافق فذكره بلفظ قريب.
ورواه أيضًا في الكفاية في الباب نفسه (ص ٢٦٨)، عن طريق قبيصة قال ثنا هَارُونَ الْبَرْبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بن عمير قال: بينما عبد الله بن عمر جالس. مع أبي، إذ قال: قال رسول الله إنما مثل المنافق مثل الشاة فذكر بمعناه، وفي آخره زيادة.
والحديث بمجموع طرقه صحيح.
والحديث ثابت عن ابن عمر دون ذكر القصة رواه مسلم في صحيحه صفات المنافقين (٤/ ٢١٤٦: ٢٧٨٤)، والنسائيُّ في المجتبى في الإيمان (٨/ ١٢٤: ٥٠٣٧)، كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير في هذه مرة، وفي هذه مرة لا تدري أيهما تتبع"، واللفظ للنسائي.
стр. 13738
٣٠٦٥ - [١] وقال أبو يعلى: حدّثنا أحمد بن إسحاق الباهلي، حدّثنا ابن داود، حدّثنا عاصم بن رجاء ابن حَيْوَه عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ وَرَبِيعَةَ بن يزيد، ومكحول قالوا: إن أبا الدرداء ﵁ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا قَالَ: هَكَذَا أَوْ شكله.
[٢] حدّثنا أبو عبد الله المقدمي، حدّثنا عبد الله (١) بن داود به.
[٣] حدّثنا محمد بن قدامة، حدّثنا معن بن عيسى، حدّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ به.
стр. 13739
٣٠٦٥ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٩/ ب).
وأورده الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٦)، وعزاه إلى الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.
ورواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل باب من كان يتهيب الرواية (ص ٥٥٠: ٧٣٥)، عن همام، ثنا ابن أبي رجاء، ثنا محمد بن يزيد بن عاصم بن رجاء به بنحوه.
стр. 13740
الحكم عليه:
هذا الأثر بهذا السند حسن ففي الطريق الأوّل والثاني لأبي يعلى عاصم بن رجاء وهو صدوق، ولكن تابعه معاوية بن صالح عن ربيعة عند أبي يعلى كما في المتابعة الثالثة.
ولكن في طريق معاوية بن صالح شيخ أبي يعلى محمَّد بن قدامة وهو ضعيف.
وله طرق صحيحة عن معاوية بن صالح.
رواه الدارمي في السنن في العلم باب من هاب الفتيا مخافة السقط (١/ ٧٢: =
стр. 13741
= ٢٧٥)، عن أسد بن موسى، ثنا معاوية عن ربيعة به بلفظه.
ورواه الخطيب في الكفاية باب ذكر من كان يذهب إلى إجازة الرواية على المعنى من السلف (ص ٣١٠)، من طريق معن قال ثنا معاوية بن صالح به.
وهذه الطرق صحيحة عن ربيعة بن يزيد، ولكن يبقى إشكال وهو أن الذين رووه وهم ربيعة بن يزيد ويزيد بن مالك ومكحول لم أجد واحدًا من هؤلاء روى عن أبي الدرداء، ولم يذكر المزي روايتهم عن أبي الدرداء.
وعلى أي حال فهناك طرق أخرى أبي الدرداء ﵁.
رواه الدارمي في العلم باب من هاب الفتيا مخافة السقط (١/ ٧١: ٢٧٤)، عن محمَّد بن كثير عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله قال: كان أبو الدرداء إذا حدث بحديث عن رسول الله قال: هذا ونحوه أو شبهه أو شكله.
ورواه الخطيب في الكفاية باب من كان يذهب إلى إجازة الرواية على المعنى (ص٣١٠) ورواه أيضًا في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٣٥: ١١٠٥)، عن طريق عبد الله بن العلاء بن الوزير عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي إدريس الخولاني، قال: رأيت أبا الدرداء إذا فرغ من الحديث عن رسول الله قال: هذا أو نحو هذا أو شكله.
وله شاهد من قول أنس ﵁: كان أنس إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وفرغ منه قال أو كما قال.
رواه ابن ماجه في المقدمة باب التوقي في الحديث عن رسول الله (١/ ١١: ٢٤)، والدارميُّ في السنن في العلم باب من هاب الفتيا (١/ ٧٣) والرامهرمزى في المحدث الفاصل باب من كان يتهيب الرواية (ص ٥٥٠)، ثلاثتهم عن طريق معاذ عن ابْنُ عَوْنٍ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ قَالَ كان أنس الحديث.
وله شاهد آخر من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.
رواه الحاكم في المستدرك في العلم (١/ ١١١)، وابن ماجه في السنن في المقدمة (١/ ١٠: ٢٣) والدارميُّ في السنن في العلم باب من هاب الفتيا (١/ ٧١) =
стр. 13742
= والرامهرمزي في المحدث الفاصل باب من كان يتهيب الرواية (ص ٥٤٩)، أربعتهم من طريق عمرو بن ميمون قال: ما أخطأني ابن مسعود ﵁ عشية خميس إلّا أتيته قال: فما سمعته يقول بشيء قط قال رسول الله فلما كان ذات عشية قال: قال رسول الله: فنكس قال: قال فنظرت إليه وهو قائم محلة أزرار قميصة قد اغرورقت عيناه وانتفخت أوداجه قال: أو دون ذلك أو فوق ذلك أو قريبًا أو شبيهًا بذلك.
قال البوصيري في المصباح كما في تحقيق محمَّد فؤاد: إسناده صحيح احتج الشيخان بجميع رواته.
٣٠٦٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٧/ ب) وقال: هذا إسناد، رجاله ثقات، خالد بن كثير قال فيه أبو حاتم: شيخ.
ورواه الخطيب في الكفاية باب ذكر الحجة في إجازة رواية الحديث على المعنى (ص ٣٠٣)، من طريق علي بن مسلم الطوسي قال ثنا محمَّد بن يزيد الواسطي عن أصبع بن زيد به بنحوه. =
стр. 13745
= الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف، علته خالد بن كثير الهمداني وهو ضعيف كما سبق.
وله شاهد من حديث أبي أمامة ﵁ رواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٥٥: ٧٥٩٩)، عن القاسم الدلال، ثنا أسيد بن زيد، ثنا محمَّد بن الفضل، عن الأحوص بن حكيم، عن مكحول، عن أبي أمامة به بلفظ قريب منه.
وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٣)، وقال: فيه الأحوص بن حكيم ضعفه حكيم ضعفه النسائيُّ وغيره، ووثقه العجلي ويحيى بن سعيد، وفيه محمَّد بن الفضل بن عطية، ضعيف انتهى.
قلت: وما قاله الهيثمي: عليه ملاحظات:
أولًا: لو كان الأمر كما ذكره لكان هذا الشاهد صالحًا لتقوية حديث الباب وليس الأمر كذلك.
ثانيًا: محمَّد بن الفضل بن عطية الكوفي نزيل بخارى قال ابن حجر كذبوه ومثل هذا لا يقال ضعيف ويسكت عنه.
ثالثًا: فيه أسيد بن زيد الراوي عن محمَّد بن الفضل كذبه يحيى وقال النسائيُّ: متروك.
وقال ابن حيان: يسرق الحديث، والعجب من الهيثمي سكوته عن أسيد بن زيد الذي هو أسوأ حالًا من الأحوص بن حكيم، فكان ينبغي أن يذكرهم جميعًا بذكر أسوأهم حالًا.
والخلاصة: الحديث يبقى ضعيفًا لأنّ حديث أبي أمامة موضوع.
стр. 13746
٢٨ - باب سعة العلم
٣٠٦٧ - قال أبو يعلى: حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَري، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ قال: كنت مع سلمان ﵁، فَمَرَرْنَا بِدِجْلَةَ، فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ انْزِلْ فَاشْرَبْ فَنَزَلْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ: انْزِلْ فَاشْرَبْ، فَنَزَلْتُ فَشَرِبْتُ فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عبس، ما نقص شرابك مِنْ دِجْلَةَ؟ قُلْتُ: مَا عَسَى أَنْ يَنْقُصَ شرابي مِنْ دِجْلَةَ، قَالَ: كَذَلِكَ الْعِلْمُ لَا يَفْنَى، فعليك منه بما ينفعك.
стр. 13747
٣٠٦٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٦٢).
وأورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٢٧)، وقال: رجاله ثقات وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ.
ورواه أبو خيثمة في العلم (ص ١٢٢: ٥٨)، قال حدّثنا جرير عن الأعمش، عن عمرو بن مرة به فذكر القصة أطول مما هنا.
ورواه أحمد في الزهد (ص ٥٣)، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش عن عمرو بن مرة به بنحوه مع زيادة كثيرة. =
стр. 13748
= ورواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٦٥: ٦١٧٣)، قال حدّثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، عن أبي البختري به بنحوه وذكر في آخره زيادة.
стр. 13749
الحكم عليه:
الأثر ضعيف بهذا السند من أجل الرجل المبهم وبقية رجاله ثقات.
стр. 13750
٣٠٦٨ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ أنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَحْسَبُهُ قَدْ رَفَعَهُ قَالَ: مَنْهُومَانِ لَا يَقْضِي أَحَدُهُمَا نَهْمَتَهُ مَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ لَا يَقْضِي نَهْمَتَهُ وَمَنْهُومٌ فِي طَلَبِ الْمَالِ لَا يَقْضِي نَهْمَتَهُ.
قُلْتُ: لَيْثٌ ضَعِيفٌ وَلَهُ شَاهِدٌ عن ابن مسعود عند الطبراني (٢) قال وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ (٣) وَرَفَعَاهُ وَعَنِ الحسن مرسل وسنده صحيح إلى الحسن (٤).
стр. 13751
٣٠٦٨ - تخريجه:
ذكره في الإحياء (٤/ ١٨٩٥)، وكنز العمال (١٠/ ١٨٠: ٢٨٩٣٤).
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٨٦) (١١٢)، من طريق عبد السميع بن أحمد اليشكري، قال نا قتيبة عن ليث، به.
أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٩٥) (١٦٣) قال: حدّثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير به، وقال فيه: عن طاووس أو مجاهد، ثم قال: ليث أصابه شبه الاختلاط فيبقى في حديثه لين، ولا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا.
ورواه أبو خيثمة زهير بن حرب في كتاب العلم (ص ٣٣ برقم ١٤١)، قال: ثنا جرير به، وقال: أحسبه رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
ورواه كذلك الطبراني في الأوسط (٦/ ٣١٣) (٥٦٦٦) قال حدّثنا محمَّد بن عبد الله وقال: لم يرو هذا الحديث عن ليث إلّا جرير، تفرد به أبو بهز الرازي. =
стр. 13752
= ورواه بهذا الإسناد في الكبير (١١/ ٧٦) (١١٠٩٥).
ورواه ابن أَبِي شَيْبَةَ (٨/ ٥٤١) (٦١٦٩)، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ به موفوفًا على ابن عباس.
ورواه كذلك الدارمي (١/ ٩٦) قال: أخبرنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا عبد الله بن إدريس به.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٣٥) وقال: روراه، الطبراني في الأوسط والكبير والبزار وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
- وقد ورد هذا اللفظ من حديث أنس مرفوعًا روي من طريق أبي عوانة عن قتادة، عن أنس رواه الحاكم (١/ ٩٢) وقال: هذا صحيح علي شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم أجد له علة وسكت عنه الذهبي، لكن فيه عنعنة قتادة.
وروي من طريق محمد بن أحمد بن يزيد قال نا عبد الأعلي بن حماد قال نا حماد بن سلمة عن حميد، عن أنس به مرفوعًا أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٩٨) وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٨٧) (١١٣).
قال ابن عدي: محمد بن أحمد بن أحمد بن يزيد ضعيف كان يسرق الحديث، ويحدث بأشياء منكرة.
وحديث أنس هذا رواه البيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر كما في مشكاة المصابيح (١/ ٨٦) (٢٦٠) وحاشيته.
- كما ورد هذا المعنى من حديث ابن مسعود مرفوعًا أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥٧)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٢٣) (١٠٣٨٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٨٦) (١١١) وفيه أبو بكر الداهري قال ابن حبّان عنه: يضع الحديث علي الثقات وقال أحمد: ليس بشيء.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٣٥):فيه أبو بكر الداهري وهو ضعيف. =
стр. 13753
= ونسبه العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٣٨٠) للقضاعي والبيهقيُّ في المدخل.
كما ورد من طريق الحسن مرسلًا أخرجه ابن عديّ كما في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (٤/ ١٨٩٥)، وكنز العمال (١٠/ ١٨٠) (٢٨٩٣٤).
стр. 13754
الحكم عليه:
حديث الباب فيه ليث بن أبي سليم ضعيف، لكن يشهد له حديث أنس وابن مسعود فيرتفع إلى درجة الحسن لغيره. [سعد].
стр. 13755
٢٩ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ
٣٠٦٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عمر بن عبد الواحد الدمشقي عن الأوزاعي، حدثني أبو كثير (١) أنه سمع أباه (٢) يقول: أتيت أبا ذر ﵁، وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ يَسْتَفْتُونَهُ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ يَنْهَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْفُتْيَا، قَالَ (٣) فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَرَقِيبٌ أَنْتَ عَلَيَّ؟ لَوْ وَضَعْتُمُ الصَّمْصَامَةَ (٤) عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى قَفَاهُ ثم ظننت أنني أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأنفذتها.
* هذا حديث صحيح، علق البخاريُّ طرفًا منه في كتاب العلم.
стр. 13756
٣٠٦٩ - تخريجه:
حديث الباب، رواه الدارمي في سننه، باب البلاغ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١/ ١١٢: ٥٥١)، قال أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد، ثنا شعيب هو ابن إسحاق، ثنا الأوزاعي به بلفظه. =
стр. 13757
= ورراه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٠)، قال حدّثنا محمَّد بن معمر، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا الأوزاعي به إلّا أنه قال حدثني مرثد أبو كبير وهو تحريف الطابع.
وفيه أن الذي خاطبه فتى من قريش، وأن الذي نهاه أمير المؤمنين عثمان بن عفان.
وأورده البخاريُّ في صحيحه معلقا عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: قَالَ: لو وضعتم الصمصامة ... (الفتح ١/ ١٦٠: ١٠).
وقال الحافظ: وكان سبب ذلك أن أبا ذر كان بالشام فاختلف مع معاوية في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ فقال معارية نزلت: في أهل الكتاب خاصة، وقال أبو ذر: نزلت فيهم وفينا. فكتب معاوية إلى عثمان فأرسل إلى أبي ذر فحصلت منازعة أدّت إلى انتقال أبي ذر عن المدينة فسكن الربذة إلى أن مات.
стр. 13758
الحكم عليه:
الأثر بهذا السند صحيح. ولذا قال الحافظ هنا: هذا حديث صحيح.
قلت: ولذا علق البخاريُّ هذا الأثر عن أبي ذر بصيغة الجزم.
стр. 13759
٣٠٧٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثًا، وَفِيهِ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَتَوَاضَعَ فِي الْعِلْمِ، وَعَلَّمَهُ عباد الله تعالى يريد بذلك ما عند الله لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ ثَوَابًا وَلَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ وَلَا دَرَجَةٌ رَفِيعَةٌ نَفِيسَةٌ إِلَّا وَلَهُ فيها أَوْفَرُ نَصِيبٌ، وَأَوْفَرُ الْمَنَازِلِ أَلَا وَإِنَّ الْعِلْمَ أفضل العبادة، وملاك الدين الورع (١)، وإنما الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ العلم.
стр. 13760
٣٠٧٠ - تخريجه:
أورده السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١) عن الحارث بن أبي أسامة.
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١) وقال: موضوع.