← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 13756–13795 · переход к 13761.

стр. 13756

٣٠٦٩ - تخريجه: حديث الباب، رواه الدارمي في سننه، باب البلاغ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١/ ١١٢: ٥٥١)، قال أخبرنا عبد الوهاب بن سعيد، ثنا شعيب هو ابن إسحاق، ثنا الأوزاعي به بلفظه. =

стр. 13757

= ورراه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٦٠)، قال حدّثنا محمَّد بن معمر، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا الأوزاعي به إلّا أنه قال حدثني مرثد أبو كبير وهو تحريف الطابع. وفيه أن الذي خاطبه فتى من قريش، وأن الذي نهاه أمير المؤمنين عثمان بن عفان. وأورده البخاريُّ في صحيحه معلقا عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁: قَالَ: لو وضعتم الصمصامة ... (الفتح ١/ ١٦٠: ١٠). وقال الحافظ: وكان سبب ذلك أن أبا ذر كان بالشام فاختلف مع معاوية في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا﴾ فقال معارية نزلت: في أهل الكتاب خاصة، وقال أبو ذر: نزلت فيهم وفينا. فكتب معاوية إلى عثمان فأرسل إلى أبي ذر فحصلت منازعة أدّت إلى انتقال أبي ذر عن المدينة فسكن الربذة إلى أن مات.

стр. 13758

الحكم عليه: الأثر بهذا السند صحيح. ولذا قال الحافظ هنا: هذا حديث صحيح. قلت: ولذا علق البخاريُّ هذا الأثر عن أبي ذر بصيغة الجزم.

стр. 13759

٣٠٧٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثًا، وَفِيهِ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَتَوَاضَعَ فِي الْعِلْمِ، وَعَلَّمَهُ عباد الله تعالى يريد بذلك ما عند الله لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ ثَوَابًا وَلَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ وَلَا دَرَجَةٌ رَفِيعَةٌ نَفِيسَةٌ إِلَّا وَلَهُ فيها أَوْفَرُ نَصِيبٌ، وَأَوْفَرُ الْمَنَازِلِ أَلَا وَإِنَّ الْعِلْمَ أفضل العبادة، وملاك الدين الورع (١)، وإنما الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ العلم.

стр. 13760

٣٠٧٠ - تخريجه: أورده السيوطي في اللآلئ (٢/ ٣٦١) عن الحارث بن أبي أسامة. ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨١) وقال: موضوع.

стр. 13761

الحكم عليه: الحديث بهذا السند موضوع فيه ميسرة بن عبد ربه، وهو حديث طويل جدًا وزعه ابن حجر على حسب الأبواب. قوله ﷺ : "إن العلم أفضل العبادة وملاك الدين الورع". فهذه الفقرة لها طرق أخرى عن ابن عباس وأبي هريرة. أما طريق ابن عباس ﵄، فقد رواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة سوار بن مصعب (٣/ ٤٥٥) عن طريق سويد بن مصعب، ثنا ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعًا. وعن طريق ابن عديّ رواه الخطيب في التاريخ (٤/ ٤٣٦). وعن طريق الخطيب رواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٧: ٧٧). =

стр. 13762

= ورواه ابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٢٣)، باب تفضيل العلم على العبادة (١/ ٢٣) من طريق سوار بن مصعب به. مدار طريق ابن عباس سوار بن مصعب وهو متروك. أما طريق أبي هريرة فرواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ٢٣) من طريق بشر بن إبراهيم، ثنا خليفة بن سليمان، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هريرة. قلت: فيه بشر بن إبراهيم أحاديثه موضوعة. ورواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٧: ٧٨) من طريق أبي مطيع، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة. وأبو مطيع، قال يحيى: ليس بشيء وقال أحمد: لا ينبغي أن يروى عن أبي مطيع نقل عنهما ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٨). وقد ورد من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فضل العلم أحب إليّ من فضل العبادة، وخير دينكم الورع. رواه الحاكم في المستدرك (١/ ٩٢) من ثلاثة طرق عن حمزة الزيات، عن الأعمش، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. قلت: فيه نظر ففيه الأعمش وهو مدلس وقد عنعن ومع ذلك اختلف عليه فرواه بعضهم عنه عن الحكم، ورواه بعضهم عنه، عن مصعب، ورواه بعضهم عنه، عن رجل، عن مصعب. ورواه أيضًا الحاكم في المستدرك (١/ ٩٢) وابن الجوزي في العلل (١/ ٦٧: ٧٦) كلاهما عن عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن مطرف بن الشخير، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قلت: عبد الله بن عبد القدوس مختلف ومع ذلك خالفه من هو أوثق منه فوقف الحديث. =

стр. 13763

= فرواه أبو خيثمة في العلم (ص ١١٢: ١٣)، قال ثنا جرير عن الأعمش قال بلغني عن المطرف بن عبد الله بن الشخير أنه قال: فضل العلم أحبُّ ... إلخ. وله عن مطرف طريق أخرى أصح من هذا رواه ابن عبد البر في العلم (١/ ٢٣) من ثلاثة طرق عن الحجاج وجرير بن حازم قالا: سمعنا مطرفًا يقول فذكره ثم قال ابن عبد البر: رواه قتادة وغيلان بن جرير عن مطرف مثله بمعناه ثم أورده من طريقين عن قتادة، عن مطرف موقوفًا. وبما ذكرت يظهر أنه لا يصح رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ -لضعف طرقها وهناك طرق أخرى أكثر ضعفًا مما ذكرت، ولذا قال الدارقطني فيما نقله ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٨): لا يصح منها شيء والصحيح أنه من قول مطرف بن الشخير، انتهى.

стр. 13764

٣٠٧١ - وقال مسدّد: حدّثنا خالد، ثنا أَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ النخع (١) قال: دخلت مسجد إيليا (٢) فَصَلَّيْتُ إِلى سَارِيَةٍ رَكْعَتَيْنِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَصَلَّى قريبًا فمال إليه الناس فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، فَجَاءَ رَسُولُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنْ أَجِبْ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَنْهَانِي أَنْ أحدثَ كما كان أبوه ينهاني وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول فذكر حديثًا.

стр. 13765

٣٠٧١ - تخريجه: هذا الحديث من الأحاديث التي صعب عليّ تخريجها من أجل حذف الحافظ متونها والحديث بهذا السند ضعيف من أجل الرجل المبهم.

стр. 13766

٣٠ - باب معاني الحروف ٣٠٧٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَفْرِيقِيُّ، ثنا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ عُثْمَانُ ﵁، فذكر حديثًا مرفوعًا فيه قال: وَأَمَا أَبُو جَادٍ فَالْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ، وَالْجِيمُ جمال الله، والدال دين الله ارتضاه لِنَفْسِهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَصَالِحِ خَلْقِهِ، وَأَمَا هواز فالهاء هَوان أَهْلَ النَّارِ وَالزَّايُ زَفِيرُ جَهَنَّمَ عَلَى أَهْلِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَأَهْلِ الْمَعَاصِي. وَأَمَّا حَطِّي فحطَّت عَنِ الْمُذْنِبِينَ خَطَايَاهُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ، وَأَمَّا كَلَمُنْ، فَالْكَافُ كمال أهل الجنة، ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ﴾ (١)، وَأَمَّا النُّونُ فَالسَّمَكَةُ الَّتِي يَأْكُلُونَ (٢) مِنْ كَبِدِهَا قَبْلَ دُخُولِهِمُ (٣) الْجَنَّةَ، وَأَمَّا سَعْفَصْ، فَصَاعٌ بِصَاعٍ وَفَصٌّ بِفَصٍّ، وَكَمَا تَدِينُ تُدَانُ، وَأَمَّا قَرَشَتْ فعرضوا على الحساب.

стр. 13767

٣٠٧٢ - تخريجه: الحديث بهذا السند فيه ضعيفان وهما عبد الرحيم وحكيم بن نافع والثالث غير معروف. =

стр. 13768

= ولا شك أن الحديث موضوع دون تردّد ولكن لا أدري الآفة من أين. وقد ورد مثله من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، مرفوعًا أن عيسى بن مريم لما أسلمته أمه إلى الكتاب فذكر حديثًا ومنه "أبجد الألف ألاء الله الباء بهاء الله الجيم جلال الله" فذكره إلى آخر حروف أبجد. رواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة إسماعيل بن يحيى المدني (١/ ٣٠٤) من طريق إسماعيل بن يحيى، عن ابن أبي مليكة عمن حدثه، عن ابن مسعود مرفوعًا. وقال ابن عديّ: هذا حديث باطل بهذا الإسناد لا يرويه غير إسماعيل. وأورده السيوطي في الآلئ (١/ ١٧٢) وقال: موضوع.

стр. 13769

٣١ - باب تصديق القرآن للسنة ٣٠٧٣ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: ثنا بِشْرُ بْنُ السري، ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن الأرقم بن شرحبيل، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إذا ما حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا، فَلَمْ تَجِدُوا تَصْدِيقَهُ فِي كِتَابِ الله تعالى ولم تجدوا في أخلاق الناس حسنًا فإنه كاذب.

стр. 13770

٣٠٧٣ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٩ ب) وقال: هذا إسناد، رجاله ثقات إلّا أن أبا إسحاق لم يذكر سماعًا من أرقم بن شرحبيل.

стр. 13771

الحكم عليه: إسناد هذا الأثر رجاله ثقات لكن فيه السبيعي وقد عنعن وهو مدلس، ولكن له طريق أخرى رواها الدارمي في سننه، باب تأويل الحديث (١/ ١١٨: ٥٩٩)، قال أخبرنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم عن صالح بن عمر، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن عباس. قال إذا سمعتموني أحدث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -فلم تجدوه في كتاب الله أو حسنًا عند الناس فاعلموا أني قد كذبت عليه. وهذا الإسناد حسن، فيه عاصم بن كليب وأبوه وهما صدوقان.

стр. 13772

٣٢ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ ٣٠٧٤ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ عَوْفٍ (١)، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ أَحْسَبُهُ قَالَ: سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﵁ الَّذِينَ وَقَعُوا إِلَى الشَّامِ، قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ الله ﷺ موعظة مرضت مِنْهَا الْجُلُودُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا القلوب، فقلنا: كأن هذه موعظة وداع يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ ﷺ : أن تتقوا الله تعالى وَأَنْ تَتَّبِعُوا سُنَّتِي وَسَنَةَ الْخُلَفَاءِ الْهَادِيَةِ الْمَهْدِيَّةِ مِنْ بَعْدِي وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، فَإِنَّ كُلَّ بدعة ضلالة. [٢] حدّثنا عفان، ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ عَنْ رجل من أهل الشام قال: إن رجلًا من الصحابة ﵃ حَدَّثَهُ (٢) قَالَ: خَطَبَنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ خطبة فذكر نحوه.

стр. 13773

٣٠٧٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٤٧ ب). قلت: قد سبق أن ذكره الحافظ في باب القدر برقم (٢٩٨٤) وعزاه هناك إلى =

стр. 13774

= أحمد بن منيع وأبي يعلى، وهذا مما يؤخذ على الحافظ حيث لم يعزه إلى الحارث هناك، ولا إلى أحمد بن منيع وأبي يعلى هنا. وعلى أي حال فالحديث بجميع طرقه ضعيف لأنّ فيه مبهمًا، ولكن له شاهد صحيح من حديث العرباض بن سارية، به. وقد ذكرت حديث العرباض بن سارية بطرقه هناك وهو حديث صحيح مشهور.

стр. 13775

٣٠٧٥ - وقال أبو يعلى: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ محمَّد، عَنْ زَيْدِ (١) بن أسلم قال (٢): إنه كان يرى ابن عمر ﵄ مَحْلُولَ (٣) زرِّ قَمِيصِهِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفعله.

стр. 13776

٣٠٧٥ - تخريجه: ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٨٠) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار. وأورده البوصيري في الإتحاف (ح ١/ ٤٨ أ). وهو في مسند أبي يعلى (١٠/ ١٤: ٥٦٤١).

стр. 13777

الحكم عليه: الحديث بهذا السند حسن وفيه أبو الوليد وزهير بن محمَّد وهما صدوقان. وقد تابع الأوّل سليمان بن عبد الرحمن فرواه ابن سعد في الطبقات (٤/ ١/١٢٩)، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، به. وتابعه أيضًا عمرو بن مالك عند البزّار رواه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٨٠: ١٢٧) قال: حدّثنا عمرو بن مالك، ثنا الوليد بن مسلم، به. وتابعه أيضًا صفوان بن صالح رواه ابن حبّان في صحيحه (٧/ ٤٠١: ٥٤٢٩) من طريق صفوان بن صالح، حدّثنا الوليد بن مسلم، به ولفظه قال: رأيت ابن عمر يصلي محلول إزره فسألته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصلي كذلك. وله شاهد من حديث قرّة قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق الأزرار قال: فبايعته ثم أدخلت يدي في حبيب قميصه فمست الخاتم =

стр. 13778

= قال عروة فما رأيت معاوية ولا ابنه إلّا مطلقي أزرارهما في شتاء ولا حر يزرران أزرارهما أبدًا. ورواه أبو داود في سننه في اللباس (٤/ ٣٤٢: ٤٠٨٢) وابن ماجه في سننه في اللباس (٢/ ١١٨٤: ٣٥٧٨)، وأحمد في المسند (٣/ ٤٣٤) ثلاثتهم من طريق زهير بن عروة بن عبد الله بن قشير حدثني معاوية بن قرة، عن أبيه، واللفظ لأبي داود وهو على شرط الشيخين.

стр. 13779

٣٠٧٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَوْ قال عن أبيه، عن جده ﵁. قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَحْيَا (١) سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي فعمل بِهَا النَّاسُ، كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بها لا ينقص من أجورهم شيئًا، ومن ابتدع بدعة فَعَمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بها شيئًا. [٢] وقال عبد: حدّثنا زيد بن الحباب، به.

стр. 13780

٣٠٧٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٨ ب) وقال: مداره على كثير وهو ضعيف. والحديث في المنتخب لعبد بن حميد (ص ١٢٠: ٢٨٩). وعن أبي بكر بن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في المقدمة (١/ ٧٦: ٢٠٩). ورواه ابن الجوزي في العلل في كتاب السنة (١/ ١٣٥: ٢٠٦) من طريق زيد بن الحباب، به. ورواه الترمذي في سننه في العلم باب ما جاء في الأخذ في السنة (٥/ ٤٤: ٢٦٦٧) من طريق مروان بن معاوية الفزاري عن كثير بن عبد الله، به بنحوه. وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن. ورواه ابن ماجه أيضًا في المقدمة (١/ ٧٦: ٢١٠) حدّثنا محمَّد بن يحيى، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله، به بنحوه. ورواه البيهقي في الاعتقاد باب الاعتصام بالسنة (ص ١٥٣) من طريقين عن =

стр. 13781

= إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني كثير بن عبد الله، به بنحوه.

стр. 13782

الحكم عليه: مدار طرق الحديث على كثير بن عبد الله بن عمرو وهو متروك كذبه بعضهم وقال ابن حبّان يروي عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب، وقول الترمذي حسن غير صواب. لأنّ حديث كثير غير قابل للانجبار. ولكن معنى الحديث صحيح مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "من سن في الإِسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء". رواه مسلم في الزكاة (٢/ ٧٠٥: ١٠١٧) والترمذي في العلم (٥/ ٤٣: ٢٦٧٥) والدارميُّ في سننه (١/ ١٠٧: ٥١٨)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٥٧) كلهم من طريق المنذر بن جرير، عن أبيه، النبي ﷺ واللفظ لمسلم. وقال الترمذي: حديث صحيح.

стр. 13783

٣٣ - باب الرحلة في طلب العلم ٣٠٧٧ - قال (١) الحميدي: حدّثنا سفيان، ثنا ابن جريج قال: سمعت أبا سعد (٢) الأعمى يحدث عن عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ بِمِصْرَ يسأله، عن حديث سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فذكر القصة (٣).

стр. 13784

٣٠٧٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٤ أ). والحديث في مسند الحميدي (١/ ١٨٩: ٣٨٤). ورواه الحاكم في علوم الحديث باب معرفة عالي الإسناد (ص ٧) عن طريق الحميدي. ورواه الخطيب في الرحلة باب ذكر من رحل في حديث واحد (ص ١١٨: ٣٤) من طريق الحميدي. ورواه أحمد في المسند (٤/ ١٥٣) قال: ثنا سفيان، به قال: رجل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر فأتى مسلمة بن مخلد إليه قال: دلوني فأتى عقبة فذكر الحديث مع متنه. =

стр. 13785

= الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف، وعلته أبو سعد الأعمى وهو مجهول. وللحديث طرق كثيرة منها ما رواه أحمد في المسند (٤/ ٦٢) قال: حدّثنا مؤمل ابن إسماعيل أبو عبد الرحمن قال: ثنا حماد قال: ثنا عبد الملك بن عمير، عن منيب، عن عمه قال: بلغ رجلًا، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: "من ستر أخاه المسلم فرحل إليه وهو بمصر فسأله عن ... " الحديث. قال الهيثمي في المجمع (١/ ١٣٩)، ومنيب هذا إن كان ابن عبد الله فقد وثقه ابن حبّان وإن كان غيره فإني لم أر من ذكره. ومنها ما رواه أبو خيثمة في العلم (ص ١١٧: ٣٣) وعنه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ٢٢٦: ١٦٨٧) قال: ثنا هشيم ثنا سيار عن جرير بن حيان قال: إن رجلًا رحل إلى مصر في هذا الحديث فلم يحلَّ حتى رجع إلى بيته "من ستر على أخيه في الدنيا ستر الله عليه في الآخرة". قلت: جرير بن حيان قال ابن حجر: مقبول. ومنها ما رواه الخطيب في الرحلة (ص ١٢٠: ٣٥) من طريق عبد الرحمن بن زياد قال: حدثني مسلم بن يسار أن رجلًا من الأنصار ركب من المدينة إلى عقبة بن عامر. قلت: وعبد الرحمن بن زياد هو الإفريقي ضعيف. ومنها ما رواه أحمد في المسند (٤/ ١٥٩) قال: ثنا محمَّد بن بكر قال ابن جريج وركب أبو أيوب إلى عقبة بن عامر إلى مصر فقال: إني سائلك عن أمر لم يبق ممن حضره مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلّا أنا وأنت .... " قلت: وهذا معضل لأنّ ابن جريج لم يذكر شيخه ولا شيخ شيخه كما في الرواية الأولي. =

стр. 13786

= ومنها ما رواه أحمد بن منيع كما في الإتحاف (١/ ق ٥٤ ب) قال: ثنا ابن علية عن ابن عون، عن مكحول قال: ركب عقبة بن عامر إلى مسلمة بن مخلد وهو أمير يومئذ ... قلت: هكذا جعل الرحلة لعقبة بن عامر ولعله أتى إلى مسلمة بعد أن سأله أبو أيوب عن هذا الحديث من باب التوثيق والتأكد. ورواه أبو يعلى في المسند من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ. وسيأتي بعد هذا الحديث وفيه عبد الله بن الوليد وهو ضعيف. ورواه الحارث من طريق يحيى أبي هشام كما سيأتي أيضًا بعد حديث. والحديث بهذه الطرق الكثيرة لا ينزل عن درجة الحسن. وإن كان كل طريق على انفراده ضعيف. وله شاهد فيما يتعلق بالرحلة من حديث عبد الله بن أنيس ﵁. رواه أحمد في المسند (٣/ ٤٩٥) قال: ثنا يزيد بن هارون قال: أنا همام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد المكي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بلغني حديث، عن رجل سمعه من رسول الله فاشتريت بعيرًا ثم شددت عليه رحلي فسرت إليه شهرًا حتى قدمت عليه الشام فإذا عبد الله بن أنيس فذكر القصة ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: يحشر الناس يوم القيام عراة ... ". قلت: القاسم بن عبد الواحد المكي مقبول كما قال ابن حجر. والحديث الذي من أجله وقعت الرحلة في حديث عقبة بن عامر "هو ستر المؤمن". رواه أبو داود في سننه دون ذكر الرحلة (٥/ ٢٠٠: ٤٨٩١) من طريق كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ . قلت: أبو الهيثم هو كثير المصري مستور. وعلى أي حال قد صح عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :"مَنْ ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة". رواه مسلم في صحيحه في الذكر والدعاء (٤/ ١٧٤: ٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة.

стр. 13787

٣٠٧٨ - وقال أبو يعلى: حدّثنا هَارُونُ هُوَ ابْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرحمن (١) الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ (٢) بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ الملك بن فارغ (٣) قال: أَن أَبَا صَيَّادٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مسلمة يومًا نصف النهار إذ دخل عليه رجل على راحلة له فَاسْتَأْذَنَ عَلَى مَسْلَمَةَ فَقَالَ: يَا مَسْلَمَةُ، فَأَمَرَ مَسْلَمَةُ جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَ: انْظُرِي مَنْ هَذَا؟ قالت: شَيْخٌ قَدِمَ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ. فَقَالَ: ادْعُو لي مسلمة، فقلت: أدعو لك الأمير، فَقَالَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَسَلِيهِ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ فَقَامَ مَسْلَمَةُ سَرِيعًا، وَكَانَ الرَّجُلُ من الصحابة ﵃، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حديثًا، وكان أقرب القوم إليه يومئذ عقبة بن عامر ﵁ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ لِأَتَثَبَّتْ فَقُمْ مَعِي يا مسلمة إليه قال: بَلْ أُرْسِلُ إِلَيْهِ: فَيَأْتِينِي، فَقَالَ قَدْ أَعْجَبَكَ سُلْطَانُكَ فَمُرْ أَبَا صَيَّادٍ فَلْيَنْطَلِقْ مَعِي إِلَى عقبة، فلما رآه عقبة ﵁ رَحَّبَ بِهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي سمعت رسول الله ﷺ يقول. فذكر الحديث.

стр. 13788

٣٠٧٨ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٤ ب). والرجل الذي دخل على مسلمة هو أبو أيوب الأنصاري دون شك. ملحوظة: قد سبق تخريجه في الحديث الذي قبل، وذكرت هذا الحديث ضمن تلك الأحاديث لأنها بمعنى وإن اختلفت الألفاظ.

стр. 13789

٣٠٧٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرٌ هُوَ ابْنُ برقان، ثنا يحيى أبو هِشَامٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ فَقَالَ لِحَاجِبِ أَمِيرِهَا: قُلْ لِلْأَمِيرِ يَخْرُجْ إِلَيَّ فَقَالَ الْحَاجِبُ: مَا قَالَ لنا أحد هذا (١) منذ نزلنا هذ المنزل غيرك إنما كان يقال (٢) استأذن لنا على الأمير فقال: إيته، فَقُلْ لَهُ هَذَا فُلَانٌ بِالْبَابِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثٍ (في سترة عورة مسلم) (٣).

стр. 13790

٣٠٧٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٥ أ). والحديث في مسند الحارث كما في البغية (ص ٧٠: ٤٢. ومن طريق الحارث رواه الخطيب في الرحلة (ص ١٢١: ٣٦).

стр. 13791

الحكم عليه: الحديث رجاله كلهم ثقات. أما الرجل المبهم في المتن الذي جاء من المدينة إلى مصر هو أبو أيوب الأنصاري كما سبق في الطرق الأخرى. وقد سبق تخريج الطرق الأخرى للحديث.

стр. 13792

٣٠٨٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ أبي عمران الجوني، ثنا جُنْدُبٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ (١)، وَإِذَا الناس في مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِلَق حِلَقٌ يَتَحَدَّثُونَ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْضِيَ إِلَى الْحِلَقِ حَتَّى أَتَيْتُ حَلْقَةً فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَصْحَابُ العُقد وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، لَا آسَى عَلَيْهِمْ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قال: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَتَحَدَّثَ بِمَا قُضِيَ لَهُ ثُمَّ قام، فلما قام سألت عنه من هذا؟ قالوا (٢): أبىّ بن كعب ﵁ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْهَيْئَةِ، وَرَثُّ الْكِسْوَةِ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ سَأَلَنِي مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قال ﵁ أَكْثَرُ شَيْءٍ سُؤَالًا، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ: غَضِبْتُ فجثوث عَلَى رُكْبَتَيَّ وَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ وَرَفَعْتُ يَدَيَّ، فَقُلْتُ: اللهم إنا نشكوهم إِلَيْكَ، أَنَّا نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُنْصِبُ أَبْدَانَنَا، وَنُرْحِلُ مَطَايَانَا ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ تَجَهَّمُونَا وَقَالُوا لنا فبكى أبيّ ﵁، وجعل يترضاني، وقال: ويحك اذهب (٣) هناك ثم قال اللهم إني أعاهدك، لأنّ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولا أخاف فيك لَوْمَةَ لَائِمٍ ثُمَّ أُرَاهُ قَامَ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ: انْصَرَفْتُ عَنْهُ، وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ الْجُمُعَةَ لِأَسْمَعَ كلامه قال: فلما كان يوم الخميس خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَاتِي [فَإِذَا السِّكَكُ غَاصَّةٌ مِنَ الناس لا آخذ

стр. 13793

في سكة إلّا يلقاني النَّاسُ قُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ] (٤) قَالُوا: نَحْسَبُكَ غَرِيبًا؟ قُلْتُ: أَجَلْ، قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: فلقيت أبا موسى ﵁ بالعراق فحدثته بالحديث، فقال: وا لهفاه ألا كان حَتَّى (٥) يُبَلِّغَنَا مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 13794

٣٠٨٠ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٥ أ). ورواه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة (٣/ ٣٠٤) قال: أخبرنى أبو سهل أحممد بن محمَّد بن زياد، ثنا أبو قلابة قال: حدثني أبي قال: حدثنى جعفر بن سليمان، به بنحوه وفيه بعض الاختصار وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

стр. 13795

الحكم عليه: الحديث بهذا السند حسن، فيه الحسن بن شقيق الجرمي وهو صدوق. وقال البوصيري: رجاله ثقات. أما قوله: "هلك أصحاب العقد لا آسى عليهم ثلاث مرات". فهذه الفقرة لها شاهد من حديث قيس بن عباد. رواه أبو داود الطيالسي في المسند (ص ٧٥: ٥٥٥) قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرني أبو حمزة قال: سمعت أياس بن قتادة عن قيس بن عباد قال: قدمت المدينة للقاء أصحاب محمَّد ﷺ فلم يكن فيهم أحب إلي لقاء من أبي بن كعب فذكر قصة ثم قال: فسمعته يقول: هلك أهل العقدة ورب الكعبة قالها ثلاثًا هلكوا وأهلكوا أما إني لا آسي عليهم ولكني آسي عليهم علي من يهلكون من المسلمين فإذا الرجل أبيّ بن كعب. =
следующие страницы →