الحكم عليه:
الحديث رجاله كلهم ثقات.
أما الرجل المبهم في المتن الذي جاء من المدينة إلى مصر هو أبو أيوب الأنصاري كما سبق في الطرق الأخرى.
وقد سبق تخريج الطرق الأخرى للحديث.
في سكة إلّا يلقاني النَّاسُ قُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ] (٤) قَالُوا: نَحْسَبُكَ غَرِيبًا؟ قُلْتُ: أَجَلْ، قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: فلقيت أبا موسى ﵁ بالعراق فحدثته بالحديث، فقال: وا لهفاه ألا كان حَتَّى (٥) يُبَلِّغَنَا مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 13794
٣٠٨٠ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٥ أ).
ورواه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة (٣/ ٣٠٤) قال: أخبرنى أبو سهل أحممد بن محمَّد بن زياد، ثنا أبو قلابة قال: حدثني أبي قال: حدثنى جعفر بن سليمان، به بنحوه وفيه بعض الاختصار
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
стр. 13795
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند حسن، فيه الحسن بن شقيق الجرمي وهو صدوق.
وقال البوصيري: رجاله ثقات.
أما قوله: "هلك أصحاب العقد لا آسى عليهم ثلاث مرات".
فهذه الفقرة لها شاهد من حديث قيس بن عباد.
رواه أبو داود الطيالسي في المسند (ص ٧٥: ٥٥٥) قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرني أبو حمزة قال: سمعت أياس بن قتادة عن قيس بن عباد قال: قدمت المدينة للقاء أصحاب محمَّد ﷺ فلم يكن فيهم أحب إلي لقاء من أبي بن كعب فذكر قصة ثم قال: فسمعته يقول: هلك أهل العقدة ورب الكعبة قالها ثلاثًا هلكوا وأهلكوا أما إني لا آسي عليهم ولكني آسي عليهم علي من يهلكون من المسلمين فإذا الرجل أبيّ بن كعب. =
стр. 13796
= قال أبو داود: العقدة ما أهراق عليه الدماء واعتصبه ثم اعتقده.
ومن طريق أبي داود الطيالسي رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥٢).
ورواه أبو نعيم في الحلية أيضًا (١/ ٢٥٢) من طريق سليمان التيمي عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، بنحو رواية الطيالسي.
٣٠٨١ - تخريجه
ذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ٥٠ ب).
стр. 13799
الحكم عليه
الأثر بهذا السند صحيح لكنه مقطوع.
стр. 13800
٣٠٨٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سَعِيدِ بن عبد الكريم، عن أبي عمار (١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢): طَالِبُ الْعِلْمِ أَوْ صَاحِبُ الْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شيء حتى الحوت في البحر.
стр. 13801
٣٠٨٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الاتحاف (١/ ٤٩ ب).
стр. 13802
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف، فيه سعيد بن عبد الكريم وهو ضعيف.
ولكنه يتقوى بما له من شواهد. منها حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ:
سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا الحديث، فذكره بطوله ومنه "وإن العالم يستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في الماء".
رواه ابن حبّان في صحيحه (١/ ١٥١: ٨٨) وأبو داود في سننه في العلم (٤/ ٥٧: ٣٦٤١) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٨١: ٢٢٣) ثلاثتهم من طريق عبد الله بن داود الخريبي قال: سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس أبي الدرداء.
قلت: فيه داود بن جميل وهو ضعيف، وكذلك كثير بن قيس.
وله شاهد آخر من حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير".
رواه الترمذي في سننه في العلم (٥/ ٤٨: ٢٦٨٢) من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة، عن قيس بن كثير، عن أبي الدرداء. =
стр. 13803
= قال أبو عيسى: ولا نعرف هذا الحديث إلّا من حديث عاصم بن رجاء وليس هو عندي بمتصل وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء، عن الوليد بن جميل، عن كثير بن قيس، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وهذا أصح من الأوّل ورأي محمَّد بن إسماعيل هذا أصح.
قلت: ومن الطريق الذي أشار إليه الترمذي رواه ابن حبّان وأبو داود كما سبق.
قلت: إن قول الترمذي والبخاري هذا أصح لا يعني أنه صحيح بل إنه أحسن حالًا من الأوّل وإلَاّ فالحديث ضعيف فداود بن جميل ويقال: الوليد ضعيف وكذلك كثير بن قيس.
٣٠٨٣ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٤) وعزاه إلى الطبراني.
أورده البوصيري في الإتحاف (١/ ٤٩ ب) وسكت عليه.
وعن طريق أبي يعلى رواه ابن الجوزي في العلل (١/ ٥٦: ٥٧).
ورواه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٤٠) والأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤١٧: ١٥٩) من طريق هذيل بن إبراهيم الحماني به مثله.
стр. 13806
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف جدًا فيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري وهو على أقل تقدير متروك.
وللحديث شواهد كثيرة منها حديث أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بلفظه فله عن أنس طرق كثيرة رواه ابن ماجه في سننه في المقدمة (١/ ٨١: ٢٢٤) وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٢٢٣: ٢٨٣٧) وابن عديّ في الكامل (٦/ ٧١) وابن الجوزي في العلل (١/ ٥٩: ٦٤) أربعتهم من طريق حفص بن سليمان عن كثير بن شنظير، عن ابن سيرين، عن أنس بلفظه.
وعند بعضهم زيادة في آخره.
قلت: فيه حفص بن سليمان الأسدي وهو متروك.
ورواه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٥٤: ١٦٦٥) وابن عديّ في الكامل (٢/ ٣٧١) وابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٧) وابن الجوزي في العلل (١/ ٥٩: ٦٥) ثلاثتهم =
стр. 13807
= من طريق حسان بن سيارة عن سليمان بن قرم، عن ثابت، عن أنس بلفظه.
قلت: حسان بن سيارة ضعفه غير واحدٍ وقال ابن حبّان: يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديثهم وسليمان بن قرم أيضًا ضعيف.
ورواه ابن أبي عمر كما في الإتحاف (١/ ق ٤٩ ب) وأبو يعلى في مسنده (٧/ ٩٦: ٤٠٣٥) كلاهما من طريق زياد بن أنس عن أنس.
وزياد هو النميري ونسبه البوصيري بأنه ابن أنس وليس بصحيح بل إنه ابن عبد الله وهو ضعيف.
ورواه الخطيب في التاريخ (٤/ ٢٠٧) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٦٠: ٦٨) من طريق بشر بن الوليد، حدّثنا أبو يوسف، حدّثنا أبو حنيفة قال: سمعت أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بلفظه.
قلت: قال غير واحد لم يسمع أبو حنيفة من أنس.
ورواه الطبراني في الصغير (١/ ١٦) عن طريق العباس بن إسماعيل الهاشمي، حدّثنا الحكم بن عطية عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك.
قال الطبراني: لم يرو عن عاصم إلّا الحكم بن عطية ولا عن الحكم إلّا العباس بن إسماعيل البصري تفرّد به ابن المصفى.
ورواه ابن عديّ في الكامل (٢/ ٤٣٥) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٦١: ٧٢)، من طريق مسلم الملائي، عن أنس ﵁.
قلت: فيه مسلم الملائي وهو ضعيف جدًا.
ورواه أبو يعلى في المسند (٥/ ٢٨٣: ٢٩٠٣) من طريق أبي حفص الأبار، عن رجل من أهل الشام، عن قتادة، عن أنس.
ورواه الخطيب في الرحلة (ص ٧١) وابن عبد البر في جامع البيان (١/ ٨) كلاهما من طريق الحسن بن عطية، حدثني أبو عاتكة عن أنس ﵁.
وأبو عاتكة منكر الحديث. =
стр. 13808
= وله طرق أخرى عن أبي ﵁، استقصاها ابن الجوزي في العلل (١/ ٥٧ - ٦٢).
ومن شواهده حديث ابن عباس ﵄ فرواه العقيلي (٣/ ٤٠١) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٥٦: ٥٨) والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤١٥) كلاهما من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رواد، وقال حدّثنا عائذ بن أيوب، قال إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابن عباس ﵄.
قلت: قال ابن الجوزي: عائذ بن أيوب مجهول، وعبد الله بن عبد العزيز قال ابن الجنيد: لا يساوي فلسًا.
ومن شواهده حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤١٣: ٥١٧) والخطيب في التاريخ (١/ ٤٠٧) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٥٤: ٥٠) كلاهما من طريق سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت، قال حدّثنا أبي، ثنا محمَّد بن عبد الله بن حسين عن علي بن الحسين، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
قلت: عبد العزيز بن أبي ثابت متروك.
ومن شواهده حديث ابن عمر ﵄، فرواه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١٤١) وابن الجوزي في العلل (١/ ٥٥) كلاهما من طريق أحمد بن إبراهيم بن موسى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄.
قلت: فيه أحمد بن إبراهيم قال ابن عديّ، منكر الحديث.
ورواه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٥٨) عن طريق لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عمر وليث ضعيف مختلط. وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٥٦: ٥٦).
ومن شواهده حديث أبي سعيد الخدري ﵁، رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤١٨: ١٦٠) وابن الجوزي في العلل (١/ ٦٢: ٧٤) كلاهما من طريق مسعر، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري. =
стр. 13809
= قلت: عطية هو العوفي كذبه غير واحدٍ.
ومن شواهده حديث جابر ﵁، رواه ابن عديّ في الكامل (٦/ ١٥٧) وعنه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٥٧: ٥٩)، من طريق محمَّد بن عبد الملك، قال حدّثنا محمَّد بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁.
وفيه محمَّد بن عبد الملك الأنصاري، قال ابن عديّ هو ضعيف جدًا.
وللحديث شواهد أخرى وطرق كثيرة، وهي مثلها في الدرجة أو أسوأ.
وهذه بعض أقوال أهل العلم على الحديث.
ونقل ابن الجوزي في العلل (٦٦) عن الإمام أحمد أنه قال: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء وقد مثل به كل من الحاكم وابن الصلاح في علوم الحديث (ص ٢٢٣) بالحديث المشهور غير الصحيح.
وقال البيهقي في الشعب (٢/ ٢٥٤) هذا الحديث متنه مشهور، وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كلها ضعيفة ونقل السخاوي في المقاصد (ص ٤٤٢) عن المزي أنه قال: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن.
وقال العراقي.
وقال السيوطي في الدرر المنثورة جمعت له خمسين طريقًا وحكمت بصحته لغيره ولم أصحح حديثا لم أسبق لتصحيحه سواه.
قلت: والظاهر عندي أنه حديث حسن لكثرة طرقه وشواهده، والله أعلم.
стр. 13810
٣٠٨٤ - حدّثنا الهذيل بن إبراهيم، ثنا مجاشمع بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَأَدْرَكَهُ أَعْطَاهُ الله تعالى كِفْلَيْنِ (١) مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يدركه أعطاه الله كِفْلًا مِنَ الْأَجْرِ. فَفَسَّرَهُ فَقَالَ: مَنْ طَلَبَ علمًا فأدركه أعطاه الله ﵎ أَجْرَ مَا عَلِمَ (٢) وَأَجْرَ مَا عَمِلَ، وَمَنْ طلب علمًا فلم يدركه أعطاه الله تعالى أجر ما علم (٣) وسقط عنه (٤) أجر ما لم يعلم".
= = =
(١) الكفل بالكسر هو الحظ والنصيب (النهاية ٤/ ١٩٢).
(٢) وفي (عم) و (سد): "ما عمل" في الموضعين.
(٣) وفي (مح): "أجر ما عمل" وما ذكرته هو الأظهر.
(٤) سقطت من (سد) لفظة: "عنه".
стр. 13811
٣٠٨٤ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٨) وقال: رجاله موثقون.
وذكره الهيثمي في الإتحاف (١/ ٥٠ ب).
وعن أبي يعلى رواه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٣٨) ومن طريق أبي يعلى أيضًا رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ٩١: ٣٧).
стр. 13812
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف وفيه علتان: الأولى ضعف مجاشع بن يوسف وشيخه.
والثانية: الاختلاف على مسنده.
رواه الدارمي في المقدمة (١/ ٨١: ٣٤٢) قال أخبرنا مروان بن محمَّد، ثنا يزيد بن ربيعة الصنعاني، حدّثنا ربيعة بن يزيد، قال سمعت واثلة.
ورواه تمام في فوائده (٢/ ١٩٥: ١٥١٣) وعنه ابن عساكر في التاريخ =
стр. 13813
= (١٨/ ق ١٣٧) والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٩٢ برقم ٤٨١) كلاهما من طريق يزيد بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد به وليس فيه "ففسره" إلخ.
ورواه الخطيب في الفقيه (٢/ ٨٥) من طريق يحيى بن صالح، حدّثنا ابن بدر ربيعة عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة.
وروي أيضًا عن يزيد بن ربيعة، عن ربيعة بن هرمز.
فرواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ٤٤) من طريق إسحاق بن سويد حدّثنا أبو النضر إسحاق بن سويد ويزيد بن ربيعة، نا ربيعة بن هرمز، عن واثلة.
ومما يدلّ على ضعف الحديث أن ابن عبد البر قال بعد أن أورد الحديث أحاديث الفضائل تسامح العلماء قديمًا في روايتها عن كل، ولم ينتقدوا فيها كانتقادهم في أحاديث الأحكام.
وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٤٣٧) والصحيح وقفه.
стр. 13814
٣٠٨٥ - حدّثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عن جعفر بن ميمون، حدّثنا الرقاشي قال: كان أنس ﵁، يقول: إنما كانوا إذا صلوا الغداة قعدوا حِلقًا حلقًا يقرأون القرآن ويتعلمون الفرائض والسنن.
стр. 13815
٣٠٨٥ - تخريجه:
وهو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٢٩: ٤٠٨٨) به.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ١٧٢ ح ٨٢)، وفي مجمع الزوائد (١/ ١٣٢)، وعزاه لأبي يعلى.
والبوصيري في مختصر الإتحاف (١/ ١٤٥) ونسبه له.
стр. 13816
الحكم عليه:
الحديث ضعيف لضعف جعفر بن ميمون والرقاشي.
قال في مجمع الزوائد: "ويزيد الرقاشي ضعيف".
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥١ ب) وقال: هذا إسناد ضعيف فيه يزيد الرقاشي.
стр. 13817
٣٠٨٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵄، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: ما عُبد الله تعالى بشيء أفضل من فقه في دين.
стр. 13818
٣٠٨٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٠ ب).
ورواه الخطيب في الفقيه، باب ذكر الرواية عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ فقه في دين" (١/ ٢٠) من طريقين عن يوسف بن خالد به.
стр. 13819
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند موضوع فيه يوسف بن خالد السمتي وهو كذاب.
وقد تابعه عيسى بن زياد الدورقي، رواه في الشعب، باب في طلب العلم (٢/ ٢٦٦: ١١٧١) والخطيب في الفقيه (١/ ٢١) كلاهما من طريق محمَّد بن صالح الأشج، حدّثنا عيسى بن زياد الدورقي، قال أخبرنا مسلمة بن قعنب به.
قال البيهقي في الشعب: تفرّد به عيسى بن زياد بهذا الإسناد، والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري.
وقول الزهري الذي أشار إليه البيهقي رواه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٦٥) والخطيب في الفقيه (١/ ٢٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ العلم، ولفظ الخطيب "ما عبد الله بمثل الفقه".
وعلى هذا فلا يصح رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وأن الصواب أنه محفوظ من قول الزهري كما قال البيهقي.
وقد رويت هذه الفقرة أيضًا من ضمن حديث أبي هريرة الذي بعد هذا الحديث ولكن حديث أبي هريرة موضوع كما سأبيّنه فلا يفيد للحديث شيئًا.
٣٠٨٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٠ ب).
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٤٦٩: ١٩٠).
ورواه الدارقطني في سننه في البيوع (٣/ ٧٩: ٢٩٤).
ورواه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٥٠: ٢٠٦).
ورواه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٦٦: ١٧١٢) ثلاثتهم عن طريق يزيد بن عياض به (بزيادة لِكُلِّ شَيْءٍ عِمَادٌ، وَعِمَادُ هَذَا الدِّينِ الْفِقْهُ).
стр. 13822
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند موضوع من أجل يزيد بن عياض وهو كذاب.
والحديث عبارة عن حديثين أو شطرين، الشطر الأوّل قد سبق تخريجه في الحديث الذي قبله، وأنه محفوظ من قول الزهري.
أما الشطر الأخير وهو قوله: "وَلَفَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عباد" فله شاهد من حديث ابن عباس ﵄.
رواه الترمذي في سننه في العلم (٥/ ٤٨: ٢٦٨١) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٨١: ٢٢٢) وابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٩٦)، وابن الجوزي في العلل (١/ ١٢٦) أربعتهم من طريق روح بن جناح، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ "فقيه واحدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عابِد".
فيه روح بن جناح قال ابن حبّان: يروي عن الثقات ما إذا سمعها الإنسان الذي ليس بالمتبحّر في صناعة الحديث شهد لها بالوضع.
ثانيًا عدّ الحديث غير واحدٍ من العلماء من منكراته. =
стр. 13823
= وقد روي الحديث موقوفًا على ابن عباس رواه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٢٧: ١٩٣) من طريق خارجة بن مصعب، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن ابن عباس قال: والله لعالم أشد على الشيطان من ألف عابد".
وقال ابن الجوزي: هذا الحديث من كلام ابن عباس إنما رفعه روح إما قصدًا أو غلطًا.
قلت: وعلى هذا فلا يصح رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ .
٣٠٨٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٥٠) مداره على يزيد بن عياض وهو ضعيف كذبه مالك ويحيى.
وهذه الفقرة من الحديث قد سبق تخريجها في الحديث الذي قبله من حديث أبي هريرة، ولا أدري لماذا فصل الحافظ هذه الفقرة عن الحديث.
وعلى كل حال فحديث أبي هريرة سبق أنه موضوع وعلته يزيد بن عياض وله طريق آخر عن أبي هريرة رواها ابن عديّ في الكامل في ترجمة أشعث بن سعيد أبي الربيع السمان (١/ ٣٧٧) من طريق أبي الربيع السمان، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا بلفظ "لكل شيء دعامة ودعامة الإِسلام الفقه في الدين".
ومن طريق ابن عديّ أخرجه البيهقي في الشعب، باب في طلب العلم (٢/ ٢٦٧: ١٧١٦).
وعن طريقه أيضًا أخرجه ابن الجوزي في العلل في العلم (١/ ١٢٧: ١٩٥).
وفيه أبو الربيع السمان قال يحيى: ليس بثقة وقال الدارقطني: متروك وقال ابن حبّان: يروي الموضوعات.
وله طريق ثالث عن أبي هريرة ﵁.
رواه الخطيب في التاريخ (٢/ ٤٠٢) وعنه ابن الجوزي في العلل (١/ ١٢٧: ١٩٤)، من طريق خلف بن يحيى قال حدّثنا إبراهيم بن محمَّد، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يسار، عن أبي هريرة بلفظ ابن عديّ السابق.
قال ابن الجوزي: لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فيه خلف بن يحيى، قال أبو حاتم: لا يشتغل بحديثه، وأما إبراهيم بن محمَّد فمتروك، انتهى.
والخلاصة لا يصح في هذا الباب حديث مرفوع، وكل الطرق إما موضوعة أو ضعيفة جدًا.
وهناك طرق أخرى تركتها لضعفها الشديد ولخشية الإطالة.
стр. 13826
٣٠٨٩ - قال الحارث: [حدّثنا إسماعيل] (١) حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ الْحِمْصِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ أبي سويد عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلِّمُوا وَلَا تُعَنِّفُوا" (٢) فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ خَيْرٌ مِنَ المعنف (٣).
стр. 13827
٣٠٨٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٥٢ أ).
стр. 13828
الحكم عليه:
الحديث بهذا السند ضعيف من أجل حميد بن أبي سويد، وقد اختلف عليه.
فرواه غير الحارث عن إسماعيل فجعل بين حميد وأبي هريرة عطاء بن أبي رباح.
ورواه ابن عديّ في الكامل في ترجمة حميد بن أبي سويد (٢/ ٢٧٤) من أربع طرق عن إسماعيل بن عياش به بلفظه.
ورواه البيهقي في الشعب، باب نشر العلم (٢/ ٢٧٦: ١٧٤٩) من طريق منصور ابن أبي مزاحم، ثنا إسماعيل بن عياش به بلفظه.
وقال البيهقي: تفرّد به حميد هذا وهو منكر الحديث.
ورواه ابن عبد البر في الجامع (١/ ١٢٨) من طريق عاصم بن علي، قال حدّثنا إسماعيل به.
ورواه الخطيب في الفقيه (٢/ ١٣٧) من طريقين عن إسماعيل بن عياش به. =
стр. 13829
= ورواه غير إسماعيل بن عياش عن حميد بن أبي سويد، عن عطاء، عن أبي هريرة.
رواه الطيالسي (ص ٣٣١: ٢٥٣٦)، قال حدّثنا أبو عتبة عن حميد بن أبي سويد به.
وبما سبق يتبّين أن ذكر عطاء في السند هو الصواب وأن حذفه انفرد به الحارث.
وعلى أيّ حال فالحديث مداره على حميد بن أبي سويد وهو منكر الحديث كما قاله البيهقي وقد ضعف الحديث البوصيري من أجل حميد بن أبي سويد، كما ضعفه الألباني في ضعيف الجامع (برقم ٣٧٣٣).
стр. 13830
٣٠٩٠ - [١] وقال الطيالسي: حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ -المسجد، وقوم يذكرون الله ﵎، وقوم يتذاكرون الفقه، فقال ﷺ كِلَا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خير، أما الذين يذكرون الله تعالى، ويسألون رَبَّهُمْ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَهَؤُلَاءِ يعلِّمون النَّاسَ وَيَتَعَلَّمُونَ وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا، وهذا أفضل فقعد ﷺ معهم.
[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا عبد الله بن المبارك به.