تخريجه:
أخرجه ابن أبي الدنيا في العقل وفضله (ص ٧٢)، ومن طريقه الخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ١٠٩)، قال: حدّثنا عُبيد الله بن عمر، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٢٨)، من طريق الأصمعي، كلاهما عن حماد بن زيد، به بلفظه.
وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٠٤) من طريق روح، عن عمران بن حُدَير، به بلفظه.
ووقع في سنده: عمران بن جابر، وهو تحريف، والصواب: عمران بن حُدَير.
стр. 13933
٣١٠٣ - وَعَنْ (١) حَمَّادٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبيد، عَنِ الحسن ﵁ قال (٢): "حادثوا [هذه] (٣) القلوب، فإنها سريعة الدثور".
стр. 13934
٣١٠٣ - الحكم عليه:
هذا الإسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
стр. 13935
تخريجه:
أخرجه ابن المبارك (ص ٩١) قال: أخبرنا مبارك بن فَضالة، وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس (ص ٦٢) من طريق أبي عُبيدة الناجي، وأبو نُعيم في الحلية (٢/ ١٤٤) من طريق عيسى بن عمر، ثلاثتهم: عن الحسن، بمثله، مع زيادة في آخره، وزاد ابن المبارك: بذكر الله، بعد قوله: هذه القلوب.
ولفظ ابن المبارك: "حادثوا هذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة الدثور، واقدعوا هذه الأنفس فإنها طُلَعَة، وإنما تنزع إلى شر غاية، وإنكم إن تطيعوها في كل ما تنزع إليه لا يبقى لكم شيء".
وقوله: "اقدعوا"، أي كفوا، وقوله: "طُلَعَة": أي النفس تكثر التطلع إلى الشيء. انظر: ترتيب القاموس (٣/ ٥٧٢، ٨٨).
٣١٠٤ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًّا، آفته محمَّد بن السائب، وهو متروك، وفيه أبو صالح باذام، وهو ضعيف، وروايته عن ابن عباس مرسلة، وفيه سليمان بن عمر، وهو مستور.
стр. 13938
تخريجه:
أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٣٠)، من طريق المصنِّف بلفظ قريب، ولفظه: قُرىء عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قُرْآنٌ وأُنشد شِعْرٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُرْآنٌ وشعر في مجلسك؟ قال: "نعم".
وفي الباب ما أخرجه الخطيب أيضًا بسنده عن أبي بكرة قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وعنده أعرابي يُنشده الشعر، فقلت: يا رسول الله، القرآن أم الشعر؟ فقال: يا أبا بكرة، هذا مرة وهذا مرة.
وإسناده ضعيف، فيه المسيّب بن شَريك، ذكره الذهبي في الميزان (٤/ ١٤)، ونقل فيه أقوالًا كثيرة مضعفة له، ومنها قول البخاريُّ: سكتوا عنه.
стр. 13939
٣٩ - باب التحذير من الكذب على رسول الله [ ﷺ -] (١)
٣١٠٥ - قال مُسَدَّد: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من كذب عليّ متعمدًا، فليتبوَّا مقعده من النار".
стр. 13940
٣١٠٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًّا، آفته أبو هارون، وهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد، وفي إسناده أبو هارون العَبْدي، وهو ضعيف.
стр. 13941
تخريجه:
أخرجه معمر في الجامع (١١/ ٢٦١)، ومن طريقه الطبراني في طرق حديث من كذب على (ص ٩١)، وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٣٤ ب) من طريق أبي الأرقم البصري، والطبراني أيضًا (ص ٩٢) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١٨٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٨١)، من طريق سَلْم بن سليمان الضبِّي، وأخرجه ابن الجوزي أيضًا من طريق هشيم، خمستهم عن أبي هارون، به بألفاظ متقاربة.
ولفظ معمر: "من كذب علىَّ، فليتبوا بيتًا في النار". =
стр. 13942
= ومدار أسانيدهم على أبي هارون، وهو ضعيف جدًا، لكن جاء متن هذا الحديث من طرق أخرى كما يلي:
أولًا: أبو سلمة عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا:
وله عن أبي سلمة طريقان:
(أ) شعبة عن أبي سلمة، به: أخرجه أحمد (٣/ ٤٤) عن محمَّد بن جعفر، وأبو يعلى (٢/ ٤٢٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٦٩)، من طريق عثمان بن عمر بن فارس، كلاهما عن شعبة، به بلفظه. وإسناد أحمد صحيح.
(ب) سعيد عن أبي سلمة، به: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٨٩)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٨١)، من طريق أبي عمر الحَوْضي عن سعيد، به بلفظه.
قلت: رجعت إلى ترجمة أبي عمر الحوّضي في تهذيب الكمال (٧/ ٢٦)، ولم أجد في شيوخه من اسمه: سعيد، ووجدت: شعبة، فلعل الاسم تحرف من شعبة إلى سعيد، والله وحده أعلم.
ثانيًا: عطية عن أبي سعيد مرفوعًا:
وله عن عطية عدة طرق:
(أ) أبو حنيفة عن عطية، به: أخرجه الإمام أبو حنيفة في المسند (ص ٢٩٣)، ومن طريقه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٦٩)، والطبراني في طرق حديث من كذب على (ص ٩٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ١٩٢)، بلفظه.
(ب) مُطَرِّف عن عطية، به: أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٧٤)، ومن طريقه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٩٠)، وأخرجه ابن ماجه (١/ ١٤)، وابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ٢٠٥ أ)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٣٠) بلفظه.
(ج) فُضيل بن مرزوق عن عطية، به: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٩١) بلفظه. =
стр. 13943
= (د) فراس عن عطية، به: أخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (١٥٦ أ) بلفظ قريب.
وهذه الأسانيد كلها ضعيفة؛ لأنّ مدارها على عطية، وهو العوفى. قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا (التقريب ص ٣٩٣).
ثالثًا: عُبيد بن سعيد القرشي، عن منصور بن دينار، عن يزيد الفقير، عن أبي سعيد مرفوعًا:
أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٩٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٢٢٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما: عن عُبيد بن سعيد به، بلفظه.
وإسناده ضعيف، منصور بن دينار هو التميمي، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٦٧٧)، ونقل قول النسائيُّ فيه: ليس بالقوي.
رابعًا: هَمَّام بن يحيى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عن أبي سعيد مرفوعًا:
أخرجه أحمد (٣/ ٣٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٨٠) عن أبي عُبيدة، وأخرجه أحمد أيضًا (٣/ ٤٦)، وأبو يعلى (٢/ ٤١٦) عن عبد الصمد، وأخرجه أحمد أيضًا (٣/ ٥٦) عن عفان، والإِمام مسلم (٤/ ٢٢٩٨)، والطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٨٩) عن هدَّاب بن خالد، أربعتهم: عن همام بن يحيى به بألفاظ متقاربة مع زيادة.
ولفظ مسلم: "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن، فليمحه، وحدّثوا عني ولا حرج، ومن كذب علىَّ -قال همَّام: أحسبه قال- متعمدًا، فليتبوَّا مقعده من النار".
ولفظ أبي يعلى: "حدِّثوا عني ولا حرج، حدِّثوا عني ولا تكذبوا عليّ، ومن كذب عليّ متعمدًا، فقد تبوَّأ مقعده من النار، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج". =
стр. 13944
= ولمتن الباب شواهد كثيرة جدًا تبلغ به حد التواتر. قال الحافظ في الفتح (١/ ٢٠٣): وورد بأسانيد حِسان من حديث طلحة بن عُبيد الله، وسعيد بن زيد ... فهؤلاء ثلاثة وثلاثون نفسًا من الصحابة، وورد أيضًا عن نحو من خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة، وعن نحو من عشرين آخرين بأسانيد ساقطة ... أهـ.
وقال العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٣٦١): متفق عليه عن علي، والبخاري عن سلمة مرفوعًا، وهو من المتواتر، وأفرد جمع من الحفاظ طرقه، بل قال ابن الجوزي: رواه عن النبي ﷺ ثمانية وتسعون صحابيًا، منهم العشرة، ولا يُعرف ذلك في غيره، وذكر ابن دِحْية أنه خرج من نحو أربعمائة طريق ... أهـ.
قلت: ومن هذه الشواهد ما رُوي عن أبي هريرة وأنس:
أما حديث أبي هريرة مرفوعًا، فأخرجه البخاريُّ (فتح ١/ ٢٠٢)، ومسلم (١/ ١٠) ولفظ البخاريُّ: "تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي. ومن رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثَّل في صورتي، ومن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
وأما حديث أنس، فأخرجه البخاريُّ (فتح ١/ ٢٠١)، ومسلم (١/ ١٠)، ولفظه: قال أنس: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبي ﷺ قال: "من تعمد عليَّ كذبًا، فليتبوَّأ مقعده من النار".
وكذلك من الشواهد: الأحاديث الآتية في هذا البحث (٣١٠٦، ٣١٠٧، ٣١٠٨، ٣١٠٩، ٣١١٠، ٣١١١، ٣١١٢، ٣١١٣).
٣١٠٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، عَمرو بن شُرَحْبيل روايته عن النبي ﷺ مرسلة، وفيه زيادة، وهي قوله: "ليضل به الناس" ولا تثبت. قال الحافظ في الفتح (١/ ٢٠٠) -بعد أن ذكر مذهب الكَرَّامية الذين جوّزوا وضع الكذب في أحاديث الترغيب والترهيب-: وتمسَّك بعضهم بما ورد في بعض طرق الحديث من زيادة لم تثبت، وهي ما أخرجه البزّار من حديث ابن مسعود بلفظ: "من كذب علىّ ليضل به الناس" الحديث ... أهـ. وقال في الإمتاع (ص ٧٨): وهي زيادة مستغربة ... ورويت هذه الزيادة أيضًا من حديث أبن مسعود، وحُذيفة بن اليمان، والبراء بن عازب، وفي أسانيدها مقال. أهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.
стр. 13947
تخريجه:
هذا الحديث بهذا الإسناد مداره على طلحة بن مُصَرِّف، يرويه عنه الأعمش، والحسن بن عمارة:
أما حديث الأعمش، فقد رواه عنه جماعة، واختلفوا عليه في سنده ومتنه على وجوه كما يلي:
الأوّل: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو بن شُرَحْبيل مرسلًا: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧٤) من طريق أبي معاوية، والحاكم في =
стр. 13948
= المدخل (ص ١٠١) من طريق زهير، كلاهما: عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله: "الناس".
الثاني: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو بن شُرَحبيل، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مرفوعًا: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧٤) من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به، وأحال على لفظ قبله بقوله: مثله سواء. ولفظه المذكور بمثل حديث الباب، إلا قوله: "الناس".
الثالث: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١١٨)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ١٤٦) من طريق يونس بن بكير عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله: "ليضل به الناس" عند الطبراني، وقوله: "الناس" عند أبي نُعيم.
قال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث طلحة والأعمش، لم يروه مجوّدًا مرفوعًا، إلا يونس بن بُكير.
الرابع: الأعمش عن طلحة، عن عَمرو، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا: أخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ١١٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧٤)، والطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٦٤)، وابن عَدي (١/ ٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٩٧)، وأخرجه الحاكم في المدخل (ص ٩٨، ٩٩) من طريقين، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٤٥)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٢٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٢٦٥)، وابن الجوزي أيضًا (١/ ٦٥)، كلهم من طريق يونس بن بُكير، عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله: "ليضل به الناس" عند الطبراني، والحاكم، وأبي نُعيم، والخطيب، وابن الجوزي، في الموضع الثاني، وقوله: "الناس" عند الطحاوي، والقُضاعي.
قال الطحاوي: وهذا حديث منكر، وليس أحد يرفعه بهذا اللفظ غير يونس بن بُكير، وطلحة بن مُصَرِّف ليس في سِنِّه ما يدرك عَمرو بن شُرَحْبيل؛ لقدم وفاته. =
стр. 13949
= وقال ابن عَدي: وهذا الحديث اختلفوا فيه على طلحة بن مُصَرِّف، فمنهم من أرسله، ومنهم من قال: عن علي بدل عبد الله، ويونس بن بكير جوَّد إسناده.
وقال الحاكم: ويونس بن بُكير واهم في إسناد هذا الحديث في موضعين: أحدهما: أنه أسقط بين طلحة بن مُصَرِّف وعَمرو بن شُرَحْبيل: أبا عمار.
والآخر: أنه وصل بذكر عبد الله بن مسعود، وغير مستبدع من يونس بن بُكير الوهم. أهـ.
وقال ابن الجوزي في الموضع الثاني- بعد أن ساق هذا الحديث مع أحاديث أخرى-: وهذه الأحاديث لا تصح. أهـ. ثم نقل قول الحاكم المذكور آنفا بتصرف يسير.
الخامس: الأعمش عن طلحة، عن عَمرو بن شُرَحبيل مرسلًا: أخرجه هنَّاد (٢/ ٦٣٩)، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله: "ليضل به الناس".
السادس: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو، عن علي ﵁ مرفوعًا: أخرجه الحاكم في المدخل (ص ١٠٠) من طريق يحيى بن طلحة اليربوعي عن أبي معاوية، عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله: "متعمدًا ليضل به الناس".
قال الحاكم: قال أبو علي ﵀: وهذا وهم، والوهم فيه من يحيى بن طلحة.
السابع: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو، عن حذيفة ﵁ مرفوعًا: أخرجه الحاكم في المدخل (ص ١٠٠) من طريق عبد الحميد الحِمّاني، ثنا الأعمش به، بلفظه، إلا قوله "ليضل به الناس".
قلت: الوجه الأوّل هو الوجه الراجح، وهو طريق الباب، قال الدارقطني في العلل (٤/ ٨٨) -حين سُئل عن هذا الحديث-: يرويه الأعمش عن طلحة بن مُصَرِّف، واختُلف عنه: =
стр. 13950
= فرواه يحيى بن طلحة اليربوعي عن أبي معاوية، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عن عَمرو بن شُرَحْبيل، عن علي، ولم يتابع عليه.
وخالفه يونس بن بُكير فرواه عن الأعمش عن طلحة، عن عَمرو بن شُرَحْبيل، عن ابن مسعود، وكلاهما وهم، والصواب: عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عن عَمرو بن شُرَحْبيل مرسلًا. أهـ.
وقال الحاكم في المدخل (ص ١٠١): وهذه الأسانيد وهم، والوهم فيه من العَززَمي، والحِمَّاني، ويونس بن بُكير، والمحفوظ عن الْأَعْمَشُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّف، عَنْ أَبِي عمار، عن عَمرو بن شُرَحْبيل، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مرسلًا.
وقال الحافظ في الفتح (١/ ٢٠٠): وقد اختُلف في وصله وإرساله، ورجَّح الدارقطني والحاكم إرساله. أهـ.
قلت: أما حديث الحسن بن عمارة، فأخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب على (ص ٦٤) من طريق الحسن بن عمارة، عن طلحة بن مُصَرِّف، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو بْنِ شُرَحْبيل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مرفوعًا، فذكره بلفظه، إلا قوله: "الناس".
وسنده ضعيف جدًا؛ لحال الحسن هذا، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ١٦٢).
وللحديث شواهد بزيادة: "ليضل به" كما يلي:
١ - حديث يعلي بن مُرَّة: أخرجه ابن عَدي (١/ ٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٩٧) من طريق عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرّة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مرفوعًا، فذكره بلفظه، إلا قوله: "الناس". وإسناده ضعيف؛ لضعف عمر بن عبد الله، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤١٤). وكذلك والده عبد الله بن يعلى، قال الذهبي: ضعَّفه غير واحد (المغني ١/ ٣٦٤).
٢ - حديث جابر: أخرجه ابن عَدي (١/ ٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في =
стр. 13951
= الموضوعات (١/ ٩٦) من طريق محمَّد الكوفي عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعًا، فذكره بلفظه.
وسنده ضعيف جدًا، لوجود محمَّد الكوفي، قال الذهبي: كذّاب مشهور (المغني ٢/ ٦٠٦).
وأخرجه ابن عَدي (١/ ٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٩٦) من هذه الطريق، لكن بلفظ آخر.
ولفظه: "من كذب عليَّ متعمدًا ليُحلَّ حرامًا أو يُحرِّم حلالًا أو يضلَّ الناس بغير علم، فليتبوَّأ مقعده من النار".
٣ - حديث البراء بن عازب: أخرجه الطبراني وغيره بمثله، بسند ضعيف جدًا، وسيأتي -بمشيئة الله- ذكره في تخريج الحديث القادم برقم (٣١١٢).
٤ - حديث ابن عمر: أخرجه ابن عَدي (١/ ٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٩٦) من طريق محمَّد بن أبي الزُعَيْزِعَة قال: سمعت نافعًا يقول: قال ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من قال عليَّ كذبًا ليضل الناس بغير علم، فإنه بين عيني جهنم يوم القيامة، وما قال من حسنة، فالله ورسوله يأمران بها، قال الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ [سورة النحل: الآية ٩٠].
وإسناده ضعيف جدًا، محمَّد بن أبي الزُعَيْزِعَة كذاب، قاله الذهبي في المغني (٢/ ٥٨٠).
ولمزيد من الشواهد، يُنظر تخريج الحديث الماضي رقم (٣١٠٥).
وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الصحيح لغيره سوى لفظة: "ليضل به الناس"، والله أعلم.
٣١٠٧ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإِسناد ضعيف؛ لضعف ابن لَهيعة، وإبهام شيخ ابن هُبيرة.
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٤)، ثم قال: رواه أحمد، وفيه ابن لَهيعة ورجل لم يُسمّ.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي، وضعف ابن لَهيعة.
стр. 13954
تخريجه:
أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٨٥)، قال: ثنا حسن بن موسى، به، بلفظ قريب مع زيادة في آخره، وجاء في الإسناد:
قال: سمعت شيخًا من حمير يحدِّث أبا تميم الجيشاني.
وعند ابن الجوزي: أبو تمام.
ولفظ أحمد: "من كذب عليَّ كذبة متعمّدًا، فليتبوَّأ مضجعًا من النار، أو بيتًا في جهنم". سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من شرب الخمر أتى عطشانًا يوم القيامة، ألا فكل مسكر خمر، وإياكم والغُبيراء".
قلت: الغبُيراء: هي السُّكُرْكَة، وهي شراب من الذرة. (ترتيب القاموس ٣/ ٣٦٦).
وأخرجه يعقوب في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٩٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٨٦) عن النضر بن عبد الجبار، وأخرجه أبو يعلى (٣/ ٢٦) من =
стр. 13955
= طريق أبي عبد الرحمن واللفظ له، والطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ١٤٥) من طريق كامل بن طلحة، ثلاثتهم: عن ابن لَهيعة، حدثني ابن هُبيرة قال: سمعت شيخا يحدِّث أبا تميم -وعند الطبراني: أبو تميمة- أنه سمع قيس بن سعد بن عبادة، وهو على مِصر، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "من كذب علىّ كذبة متعمّدًا، فليتبوَّأ بيتًا من جهنم، أو مضجعًا من جهنم، ألا ومن شرب الخمر، أتى يوم القيامة عَطِشًا، وكل مسكر خمر، وإياكم والغُبيراء".
ويشهد للحديث ما ذُكر في تخريج الحديث الماضي رقم (٣١٠٥)، وبه يرتقي إلى الصحيح لغيره.
стр. 13956
٣١٠٨ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو النَّضْرِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي محمَّد بن معبد قال: سمعت [معبد] (٢) بن كعب يحدِّث أن أبا قتادة ﵁ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من قال عليَّ شيئًا لم أقل، فليتبوَّأ مقعده من النار".
стр. 13957
٣١٠٨ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود أبي محمَّد بن معبد وهو مجهول، وشيخه معبد بن كعب وهو مقبول.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع.
стр. 13958
تخريجه:
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٠) بإسنادين:
الأوّل: قال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة به، بلفظ قريب مع زيادة حروف في أوله ولفظه: خرج علينا أبو قتادة ونحن نقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كذا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كذا، فقال: شاهت الوجوه، أتدرون ما تقولون؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ قَالَ عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فليتبوَّا مقعده من النار".
والآخر: قال: ثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة به، وفيه: سمعت عبد الله بن كعب بن مالك، بدل: معبد بن كعب. وأحال على الموضع الأوّل بقوله: فذكر معناه.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٧٣)، وعنه ابن ماجه (١/ ١٤)، وأخرجه أحمد (٥/ ٢٩٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٧٠)، وأخرجه هنَّاد (٢/ ٦٣٩)، والدارميُّ (١/ ٨٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧٢)، والطبراني =
стр. 13959
= في طرق حديث من كذب عليَّ (ص ٩٧)، والحاكم (١/ ١١١)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٢٤)، وابن الجوزي أيضًا من طريق محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ بن مالك به بنحوه مع زيادة في أوله.
قال الحاكم: هذا حديث على شرط مسلم، وفيه ألفاظ صعبة شديدة ولم يخرجاه. وأقره الذهبي في التلخيص.
قلت: فيه مع ضعف معبد بن كعب عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلِّس لا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٥١).
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٧١) من طريق عقيل بن خالد، عن معبد بن كعب بن مالك به، بنحوه مع زيادة في أوله.
وتُوبِع معبد بن كعب على رواية هذا الحديث، كما يلي:
أولًا: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أبي قتادة مرفوعًا: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٩٨)، وابن عَدي (١/ ٣) واللفظ له، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٧١)، وأخرجه الحاكم (١/ ١١١) من طريق كعب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أبيه، قال: قلت لأبي قتادة: حدثني بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: إني أخشى أن يزل لساني بشيء لم يقله رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مقعده من النار".
وإسناده ضعيف، كعب بن عبد الرحمن مجهول، ذكره البخاريُّ في التاريخ، وابن أبي حاتم في الجرح، ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا. (التاريخ الكبير ٧/ ٢٢٥، الجرح ٧/ ١٦٢).
ثانيًا: أُسيد بن أبي أُسيد البرَّاد عن أمه، عن أبي قتادة مرفوعًا: أخرجه الشافعي في الرسالة (ص ٣٩٧)، ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن (١/ ١٣٧)، وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٩٣) واللفظ له، والطبراني في طرق حديث من كذب عليَّ (ص ٩٨) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ محمَّد عَنْ أُسيد بن أبي أُسيد. =
стр. 13960
= البرَّاد، عن أمه قالت: قلت لأبي قتادة: مالك لا تحدِّث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كما يحدِّث عنه الناس؟ فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كذب علىّ، فليسهل لجنبه مضجعًا من النار". وجعل رسول الله ﷺ يقول ذلك ويمسح الأرض بيده.
قلت: عبد العزيز بن محمَّد، هو الدَّراوَرْدي، قال الذهبي: صدوق من علماء المدينة، غيره أقوى منه (الميزان ٢/ ٦٣٣). وأُسيد بن أبي أُسيد، قال الحافظ: صدوق (التقريب ص ١١١). لذا، فالحديث بهذا الإسناد حسن.
ثالثًا: عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة مرفوعًا: أخرجه محمَّد بن جُمَيع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص ١١١) من طريق محمَّد بن عمر الواقدي، حدّثنا يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي قتادة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
وإسناده ضعيف جدًا؛ لحال الواقدي، قال الحافظ: متروك مع سعة علمه. (التقريب ص ٤٩٨).
وبهذه المتابعات وما ذكر من شواهد في تخريج الحديث رقم (٣١٠٥) يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله الموفق.
стр. 13961
٣١٠٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: [١] حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ يَحْيَى الزِمَّاني، نبا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا دُجين بْنُ ثَابِتٍ اليَرْبوعي قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا شَيْخٌ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ جَالِسٌ يُقال لَهُ: سَالِمٌ أَوْ أَسْلَمُ، قال: كنت أسافر مع عمر ﵁ وأرجز (١) له، فكان لَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فقلنا له: لو حدثتنا، فقال ﵁: إني (٢) سمعته ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
[٢] حَدَّثَنَا نصر بن علي، ثنا مسلم عن الدُجين، عن أسلم مولى عمر، عن عمر ﵁، عن النبي ﷺ فذكره.
[٣] حدّثنا سفيان، يعني ابن وَكيع، ثنا أبي، عن الدُجين به.
стр. 13962
٣١٠٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الدُجين بن ثابت.
والطريق الثالثة فيها سفيان بن وَكيع ضعيف أيضًا.
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٢)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى ... وفيه دُجين بن ثابت أبو الغصن، وهو ضعيف ليس بشيء.
وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (١/ ٢٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي وضعف دُجين.
стр. 13963
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (رسالة فالح ١/ ٤٤٥).
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٦٥) من طريق يزيد بن سنان عن عبد الصمد بن عبد الوارث به، بلفظ قريب. =
стр. 13964
= وتابع عبد الصمد بن عبد الوارث كل من:
١ - مسلم بن إبراهيم عن الدُجين به، بلفظه. أخرجه أبو يعلى (١/ ٢٢١) قال: حدّثنا نصر بن علي بن نصر، والعُقيلي (٢/ ٤٦) قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل، وابن عَدي (٣/ ١٠٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٠٧) من طريق أبي بكر أحمد بن الحسين، كلاهما: عن الفضل بن الحباب، ثلاثتهم: عن مسلم بن إبراهيم به.
وأخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٣٥)، ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٢٥١) عن أبي مسلم الكَشِّي، عن مسلم به بنحوه.
وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب.
٢ - ووَكيع عن الدُجين به، بلفظه. أخرجه أبو يعلى (١/ ٢٢١) عن سفيان بن وَكيع عن أبيه، وابن عَدي (٣/ ١٠٦) قال: أنا الحسن بن سفيان، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٣٠) من طريق أحمد بن علي المروزي، ثلاثتهم: عن سفيان بن وَكيع، عن أبيه به.
وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب.
٣ - وبشر بن محمَّد بن أبان السكري عن الدُجين به، بلفظه. أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٥٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٥٨).
٤ - وحفص بن عمر الحَوْضي عن الدُجين به، بلفظه دون: "متعمدًا". ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٢٧).
٥ - وأبي سعيد عن الدُجين به، بنحوه. أخرجه أحمد (١/ ٤٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٥٧).
وتابع أسلم مولى عمر ﵁: قَرَظة بن كعب، وأبو هريرة، كما يلي: حديث قَرَظة: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٣٦)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٥٨) من طريق أشعث بن سوَّار عن الشعبي، عن =
стр. 13965
= قرظة بن كعب، عن عمر بن الخطاب ﵁ مرفوعًا، بلفظه.
وإسناده ضعيف، لوجود أشعث هذا، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص١١٣).
حديث أبي هريرة: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص ٣٥) من طريق يَحْيَى بْنِ عُبيد اللَّهِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة قال: مرَّ بي عمر وأنا أحدث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: انظر ما تحدِّث يا أبا هريرة، أما كنت معنا في بيت فلان؟ قلت: بلى، قال: فسمعت ما قال النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَذَكَرَهُ بلفظه.
وسنده ضعيف جدًا؛ لحال يحيى بن عُبيد الله، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٥٩٤).
وبمتابعة قَرَظة بن كعب، يكون إسناد حديث الباب حسنًا لغيره، وأما المتن، فهو صحيح، كما تقدم في تخريج الحديث رقم (٣١٠٥)، والله الموفِّق.
стр. 13966
٣١١٠ - حدّثنا (١) الْفَضْلُ بْنُ سُكَيْن (٢)، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بن سليمان بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، كُوفِيٌّ ثقة، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة، عن طلحة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عليّ متعمدًا"، الحديث.
стр. 13967
٣١١٠ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه الفضل بن سُكَيْن، وقد كذَّبه ابن مَعين، وفيه أيوب بن سليمان، وشيخه سليمان بن عيسى، وهما مجهولان.
وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٤٣)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، وفيه الفضل بن سُكَيْن -تحرّف إلى دكين- كذَّبه يحيى بن معين.
وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (١/ ٢٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي. . .
ولم أستطع قراءة باقي كلام البوصيري لرداءة الخط، وهو بمقدار سطر تقديرًا.
стр. 13968
تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٢/ ٧).
ولفظه: مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النار".
وأخرجه عنه ابن عَدي (٣/ ٢٨٤)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ٣٦).
ولم ينفرد الفضل بن السُّكَيْن بهذا الحديث، حيث تابعه كل من:
١ - يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن أيوب به، بلفظه، أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١١٤)، وفي طرق حديث من كذب عليّ (ص ٤٩)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ٣٥). =
стр. 13969
= ٢ - وأحمد بن منصور الرَّمادي عن سليمان بن أيوب به، بلفظه، أخرجه الحربي في غريب الحديث (٢/ ٧٢٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٦١).
وأشار إلى هذه الطريق الضياء في المختارة (٣/ ٣٧).
٣ - وأبي إسماعيل الترمذي عن سليمان بن أيوب به، بنحوه، أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة (١/ ٣٤١)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ٣٦).
وتابع موسى بن طلحة: إسحاق، أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٦١) من طريق أبي الحسن محمَّد بن عمر بن معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عُبيد الله، صاحب رسول الله ﷺ قال: حدثني أبي: عمر بن معاوية، حدثني أبي: معاوية بن إسحاق، حدثني أبي: إسحاق بن طلحة قال: حدثني أبي: طَلْحَةَ بْنِ عُبيد اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقول: فذكره بلفظه.
وإسناده ضعيف، محمَّد بن عمر، ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٤) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووالده عمر بن معاوية لم أجد له ترجمة، وإسحاق بن طلحة، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ١٠١).
والخلاصة أن هذا المتن لا يثبت بسند الباب؛ لشدة ضعفه، وبغيره صحيح ثابت، كما تقدم في تخريج الحديث رقم (٣١٠٥)، والله الموفق.