← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 14001–14040 · переход к 14006.

стр. 14001

= وتابع محمَّد بن عُيينة على رواية هذا الحديث سليمان بن عَمرو، أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٠٣)، بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وسليمان بن عَمرو هو أبو داود النَخَعي، قال أحمد: هو كذاب، يضع الحديث، وكذلك قال يحيى. ٢ - وأما حديث علي: فأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٧٤ أ) وفي المعجم الصغير (ص ٢٦٢)، قال: حدّثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي، حدّثنا أبو كُريب محمَّد بن العلاء الهَمْداني، حدّثنا حفص بن بشر الأسدي، حدّثنا حسن بن الحسين بن زيد العلوي، عن أبيه، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فذكره بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. قال الطبراني بعد أن ساق عدة أحاديث بهذا الإسناد: لا تُروى هذه الأحاديث عن علي إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أبركُريب، ولم نكتبها إلّا عن عبد الوهاب بن رواحة. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢١٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه جماعة لم أعرفهم. قلت: إسناده ضعيف، عبد الوهاب بن رواحة، وحسن بن الحسين بن زيد لم أجد من ترجم لهما، وحفص بن بشر، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٣/ ١٧٠)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مجهول. وتابع حفص بن بشر عليُّ بنُ حفص، أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢٠٢)، من طريق علي بن حفص بن عمر، ثنا الحسن بن الحسين به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. قال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث جعفر، عن أسلافه متصلًا، لم نكتبه إلّا من هذا الوجه. =

стр. 14002

= ٣ - وأما حديث أنس: فأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ٤٤)، من طريق يحيى بن خِذام السَّقَطي قال: حدّثنا مُدْرِك بن عبد الرحمن، عن حميد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : فذكره بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. وإسناده ضعيف، فيه يحيى بن خِذام، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٥٨٩)، وفيه مدرِك، قال الذهبي: له مناكير (المغني ٢/ ٦٤٩)، وفيه عنعنة حميد الطويل، وهو مدلّس لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٣٨). قلت: وبهذه الشواهد، يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 14003

٣١١٧ - [١] وقال عبد: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الحِمَّاني، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمرو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلي، عَنْ عبد الله بن عَمرو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمرو، ثنا ابن المبارك به.

стр. 14004

٣١١٧ - الحكم عليه: الحديث بالطريق الأوّل ضعيف جدًا، لحال يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، وفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وهو ضعيف، والطريق الثاني ضعيف لحال الإفريقي. وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٦٨)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد جيد. وضعفه الذهبي في التلخيص على المستدرك (٤/ ٣١٩)، لوجود الأفريقي. وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٢٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات. أهـ. ومسند عبد الله بن عَمرو من معجم الطبراني الكبير غير موجود لأراجعه. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٠٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد، وأبو يعلى، والحاكم، كلهم من طريق عبد الرحمن الأفريقي، وهو ضعيف، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، كذا قال لكن له شاهد من حديث أبي جحيفة، وعبد الله بن مسعود. قلت: حديث ابن مسعود وأبي جحيفة في هذا البحث برقم (٣١٨٨).

стр. 14005

تخريجه: هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٣٠٨). وأخرجه ابن المبارك (ص ٢١٢)، ومن طريقه كل من أبي يعلى كما في =

стр. 14006

= المطالب، والحاكم (٤/ ٣١٩)، وأبي نُعيم في الحلية (٨/ ١٨٥)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٢٠)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ١٧١، ٢٥٣)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٢٧١). قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: ابن زياد هو الأفريقي، ضعيف. وقال أبو نُعيم: غريب. ويشهد لحديث الباب ما يلي: ١ - حديث جابر: أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٠٢)، من طريق القاسم بن بَهْرام عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أن النبي ﷺ قال: "الموت تحفة المؤمن، والدرهم والدينار ربيع المنافق، وهما رادان أهليهما إلى النار". قال ابن الجوزي: تفرد به القاسم بن بَهْرام، قال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به بحال. قلت: القاسم هذا ضعيف جدًا انظر الميزان (٣/ ٣٦٩)، فهذا الحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف جدًا. ٢ - حديث ابن عمر: رواه أبو منصور الديلمي كما في فردوس الأخبار (٢/ ١١٢) مرفوعًا: "تحفة المؤمن ثلاثة: الفقر والمرض والموت، فمن أحب الله أحبه الله، وكافأه بالجنة". قال العراقي: رواه أبو منصور من حديث ابن عمر بسند ضعيف جدًا (المغني مع الإحياء ٤/ ١٩٥). ٣ - أثر ابن مسعود: أخرجه مُسَدَّد بلفظ: "ذهب صفو الدنيا فلم يبق منه إِلَّا الكُدرة، وَالْمَوْتُ الْيَوْمَ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمْ". وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم =

стр. 14007

= (٣١٨٨)، وبالجملة فإن الطريق الثاني -طريق أبي يعلى- يرتقي إلى الحسن لغيره بهذه الشواهد. وأما الطريق الأوّل -طريق عبد بن حميد- فلا يرتقي لشدة ضعفه، والله أعلم.

стр. 14008

٣١١٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ [يَعْلَى] (١) عَنْ حُمَيْدٍ، هُوَ الْأَعْرَجُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَجَبًا لِغَافِلٍ وَلَا يُغْفَلُ عَنْهُ، وَعَجَبًا لِطَالِبِ دُنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَعَجَبًا لِضَاحِكٍ مِلْءَ فيه ولا يدري أَرْضى (٢) الله أم أسخطه (٣) ".

стр. 14009

٣١١٨ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف يحيى بن يعلى، وحميد الأعرج. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٠/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة.

стр. 14010

تخريجه: أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٩٣)، من طريق المصنف بلفظ قريب. وأخرجه ابن عَدي (٢/ ٢٧٣)، من طريق هشام بن يونس، وتمام في الفوائد (١/ ٩٤)، من طريق محمَّد بن الطفيل، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٦١)، من طريق عثمان بن سعيد، ثلاثتهم عن يحيى بن يعلى به، بألفاظ متقاربة. ولفظ تمام: "عجبت لغافل ليس يغفل عنه، وعجبت لمن يأمن الدنيا والموت يطلبه، وعجبت لضاحك ملء فيه لا يدري أرضى الرحمن أو أسخطه". وتابع يحيى بن يعلى، كل من: ١ - خلف بن خليفة: أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ١١٨)، بلفظ قريب. ٢ - ووَكيع: أخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٤٦)، بلفظ قريب. ورواه الديلمي كما في فردوس الأخبار (٣/ ٦٨)، عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا، فذكره بلفظ قريب. =

стр. 14011

= ويشهد له ما يلي: أخرج ابن المبارك (ص ٨٤)، ومن طريقه ابن قتيبة في عيون الأخبار (٢/ ٣٥٨)، قال: أخبرنا غير واحد، عن معاوية بن قُرَّة قال: قال أبو الدرداء: "أضحكني ثلاث وأبكاني ثلاث، أضحكني مؤمل دنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك بملء فيه ولا يدري أرضى الله أم أسخطه، وأبكاني فراق الأحبة محمَّد وحزبه، وهول المطلع عند غمرات الموت، والوقوف بين يدي الله يوم تبدو السريرة علانية، ثم لا أدري إلى الجنة أم إلى النار". وسنده ضعيف لإبهام شيخ ابن المبارك. وأخرج البيهقي في الشعب (٧/ ٣٧٨)، عن سلمان موقوفًا من طريق حماد بن يحيى الأبح، ثنا معاوية بن قُرَّة قال: قال سلمان الفارسي: فذكره بنحو لفظ ابن المبارك المذكور آنفًا. وفيه حماد بن يحيى الأبح، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ١٧٩)، فالإسناد لأجله ضعيف. وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٠٧)، من طريق جعفر بن برقان قال: بلغنا أن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه كان يقول: فذكره بنحو لفظ ابن المبارك المذكور آنفًا. وسنده ضعيف، لانقطاعه جعفر لم يدرك سلمان ﵁. وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ٢٨١)، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن سلمان الفارسي قال: فذكره بنحو لفظ ابن المبارك المذكور آنفًا.

стр. 14012

٣١١٩ - وقال الحارث: حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ محمَّد بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يضحكون منها، فقال فلان (١): وَيْحَهَا قَدِ اسْتَرَاحَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ". * [إسناده] (٢) مرسل، رجاله ثقات.

стр. 14013

٣١١٩ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لإرساله. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ١١١ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث مرسلًا.

стр. 14014

تخريجه: هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص٣٤٠). وأخرجه ابن المبارك (ص ٨٤) قال: أخبرنا يونس بن يزيد، عن أبي مقرن قال: حدّثنا محمَّد بن عروة، فذكره بلفظه. وأبو مقرن هذا لم أجد له ترجمة، وقد رواه نُعيم بن حماد عن عبد الله بن المبارك، فأسقط أبا مقرن من الإسناد كما ذكره المعلق عليه: الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. وأخرجه البزّار كلما في الكشف (١/ ٣٧٤) موصولًا عن عائشة ﵂ قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، ثنا عثمان بن عمر، به بلفظ قريب. قال البزّار: لا نعلم أسند محمَّد بن عروة عن أبيه، عن عائشة إلّا هذا. قلت: الصحيح رواية الإرسال كما قال الدارقطني في العلل -خ- (٥/ ٢٨ ب)، وهي طريق الباب. =

стр. 14015

= وأخرج أحمد (٦/ ١٠٢)، عن حسن واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (٨/ ٢٩٠)، من طريق المعافى، كلاهما: عن ابن لَهيعة، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: قيل: يا رسول الله، ماتت فلانة واستراحت، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقال: "إنما يستريح من غُفِرَ له". قال أبو نُعيم: غريب من حديث ابن لَهيعة، تفرد به المُعافى، فيما قاله سليمان. قلت: لم يتفرد به المعافى، حيث تابعه حسن عند أحمد كما سبق، وقد رواه غيرهما أيضًا عن ابن لَهيعة كما عند أحمد (٦/ ٦٩) قال: ثنا يحيى قال: أنا ابن لَهيعة، به، ولفظه: عن عائشة قالت: جاء بلال إِلَى النَّبِيِّ ﷺ -فَقَالَ: يا رسول الله، ماتت فلانة واستراحت، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقال: "إنما يستريح من دخل الجنة". ورجاله ثقات سوى عبد الله بن لَهيعة، فإنه ضعيف، لسوء حفظه، فالإسناد لأجله ضعيف. وبالجملة يبدو من هذه الطرق أن لحديث الباب أصلًا أصيلًا عن النبي ﷺ لا سيما ويشهد له حديث أبي قتادة: أن رسول الله ﷺ مُرَّ عليه بجنازة فقال: "مستريح ومستراح منه" قالوا: يا رسول الله، ما المستريح والمستراح منه؟ قال: "العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب". أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٤١) وهذا لفظه، ومن طريقه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٦٢)، ومسلم (٢/ ٦٥٦). لذا فإن حديث الباب يرتقي إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله الموفق.

стр. 14016

٣١٢٠ - حدّثنا (١) الخليل بن زكريا، أنا حَبِيبُ (٢) بْنُ (٣) الشَّهِيدِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "أَكْيَسُ الْمُؤْمِنِينَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا".

стр. 14017

٣١٢٠ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه الخليل بن زكريا، وهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٠ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث، عن الخليل بن زكريا، وهو ضعيف.

стр. 14018

تخريجه: هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣٢٩). ولم أجد من أخرجه بهذا الإِسناد غير المصنف، لكن في الباب ما يلي: ١ - حديث ابن عمر ﵁: أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٣١٣)، واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٥١)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن العلاء بن عتبة، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عمر قال: قام فتى، فقال: يا رسول الله، أي المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا قبل أن ينزل به، أولئك الأكياس". وإسناده ضعيف، لانقطاعه، عطاء لم يسمع من ابن عمر ﵄ (انظر المراسيل ص ١٥٤). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٤٢٣)، من طريق نافع بن عبد الله، عن فروة بن قيس، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عمر أنه قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فجاءه رجل من =

стр. 14019

= الأنصار، فسلم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: يا رسول الله، أي المؤمنين أفضل؟ قال: "أحسنهم خلقًا قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم لما بعده استعدادًا، أولئك الأكياس". وإسناده ضعيف أيضًا، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٣٤٨): هذا إسناد ضعيف، فروة بن قيس مجهول، وكذا الراوي عنه، وخبره باطل. وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٣٣٣)، من طريق سليمان بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن يزيد، عن أبيه، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عمر قال: فذكره بلفظ قريب، مع زيادات في آخره. وإسناده ضعيف أيضًا، سليمان بن عبد الرحمن، هو الدمشقي، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٢٥٣)، وخالد بن يزيد ضعيف، قاله الحافظ (التقريب ص ١٩١). وأخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٦٧)، من طريق عُبيد الله بن سعيد بن كثير، عن أبيه، عن مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن ابن أبي رباح، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ قريب، ثم قال: فذكر -أي عُبيد الله بن سعيد- حديثًا طويلًا ليس من حديث مالك، ولا من حديث أبي سهيل، ولا من حديث ابن عمر. قلت: عُبيد الله هذا، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٤١٥)، ثم قال: فيه ضعف. وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (ص ١٨) واللفظ له، والطبراني في الكبير (١٢/ ٤١٧)، والصغير (ص ٣٥٩)، من طريق مُعَلَّى عن مجاهد، عن ابن عمر قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عاشر عشرة، فجاءه رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، من أكيس الناس وأكرم الناس؟ قال: "أكثرهم ذكرًا للموت، وأشدهم استعدادًا له، أولئك هم الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٩)، ثم قال: رواه ابن ماجه باختصار، ورواه الطبراني في الصغير، وإسناده حسن. =

стр. 14020

= وقال العراقي: إسناد جيد (المغني مع الإحياء ٤/ ٤٥١). قلت: مُعَلَّى هو الكندي، ذكره البخاريُّ وابن أبي حاتم، ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو مجهول (التاريخ الكبير ٧/ ٣٩٤، الجرح ٨/ ٣٣٠)، فالإسناد لأجله ضعيف. وهذه الأسانيد إذا ضمت إلى بعضها البعض تزداد قوة، فتكون حسنة بلا شك. ٢ - حديث سعد بن مسعود: أخرجه ابن وهب في الجامع (ص ٧٨)، عن ابن أَنْعُم، قال: أخبرني سعد بن مسعود وغيره، أن رسول الله، ﵇ سئل: أي المؤمنين أفضل؟ قال: "أحسنهم خلقًا" قيل: أي المؤمنين أكيس؟ قال: "أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم له استعدادًا". وأخرجه ابن المبارك (ص ٩٢)، ومن طريقه الشجري في الأمالي (٢/ ٢٩٤)، من طريق عُبيد الله بن زَحْر عن سعد بن مسعود مرفوعًا، فذكره بلفظ قريب. قلت: إسناد ابن وهب ضعيف، ابن أَنْعُم هو عبد الرحمن بن زياد، قال الحافظ: ضعيف في حفظه (التقريب ص ٣٤٠)، وفيه انقطاع، سعد بن مسعود تابعي (انظر المراسيل ص ٧١)، فتكون روايته عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -مرسلة. وكذلك إسناد ابن المبارك، فيه عُبيد الله بن زَحْر، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٣٧١). ٣ - حديث زيد بن علي عن آبائه ﵃ مرفوعًا: "أي الناس أكيس؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ ﷺ : "إِنَّ أَكْيَسَ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ له استعدادًا. أخرجه الحارث بسند ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣١٢١).

стр. 14021

٣١٢١ - حدّثنا (١) يحيى بن هاشم، أنا أَبُو خَالِدٍ عَمرو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بن علي (٢)، عن آبائه ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ ﷺ : "إِنَّ أَكْيَسَ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ له استعدادًا".

стр. 14022

٣١٢١ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، فيه يحيى بن هاشم، وهو متهم بالكذب، وعَمرو بن خالد، وهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١ أمختصر)، ثم قال: رواه الحارث، وعَمرو ضعيف.

стр. 14023

تخريجه: هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣٣٠). ولم أجد من أخرجه من هذه الطريق غير الحارث، لكن في الباب الحديث الماضي برقم (٣١٢٠)، وما ذكر في تخريجه، والله الموفق.

стр. 14024

٣ - باب الوصايا النافعة ٣١٢٢ - وقال أبو بكر: حدّثنا أبو الأحوص عَنْ [مَنْصُورٍ] (١)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أو غيره مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، ﵃، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "ليتخذ أحدُكم لسانًا ذاكرًا، [أو قلبًا] (٣) شاكرًا، أو زوجة مُؤْمِنَةً تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ، أَوْ تُعِينُ أحدُكم على إيمانه". * [أوردته] (٤) للشك فيه، وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ وحده، وسياقهما أتم.

стр. 14025

٣١٢٢ - الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلّا أنه منقطع، سالم لم يسمع من ثوبان ﵁. =

стр. 14026

= تخريجه: أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٨)، وفي الزهد (ص ٤٨)، والترمذي (٥/ ٢٥٩)، والطبري في التفسير (١٠/ ١١٩)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٨٢)، وعمر النسفي في القند (ص ٣٥٤) من طريق إسرائيل عن منصور، به. بلفظ قريب، وفي أوله قصة، عن ثوبان ﵁ من غير شك، وكذلك في جميع الطرق التالية. ولفظ أحمد: قال ثوبان: لما أنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: الآية ٣٤] قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: قد نزل في الذهب والفضة ما نزل فلو أنا علمنا أي المال خير، اتخذناه، فقال: "أفضله لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُهُ على إيمانه". قال الترمذي: هذا حديث حسن. وأخرجه الطبري أيضًا في التفسير (١٠/ ١١٩)، والمحاملي في الأمالي (ص ٤٠٤)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٨٢) من طريق جَرير عن منصور، به بلفظ قريب، وفي أوله قصة. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٨٢)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٨٢)، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٩٦) والحافظ في الإمتاع (ص ٤٦) من طريق عبد الله بن عَمرو بن مُرّة، وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (١/ ٢٧٧) من طريق الأعمش، كلاهما: عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم، به بلفظ قريب، وفي أوله قصة. وأخرجه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٧٠) من طريق الأعمش عن سالم، به. بنحوه، وفي أوله قصة. وأخرجه الشجري في الأمالي (٢/ ١٦٩)، من طريق عَمرو بن مُرَّة، عن ثوبان، فذكره بنحوه، وفي أوله قصة. ورُوي عن سالم بن أبي الجعد مرسلًا، أخرجه الطبري في التفسير (١٠/ ١١٩) من طريقين كما يلي: =

стр. 14027

= الطريق الأولى: قال: حدّثنا محمَّد بن بشار قال: ثنا مُؤَمَّل قال: ثنا سفيان عن منصور عن الأعمش وعَمرو بْنِ مُرَّة، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد قال: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [سورة التوبة: الآية ٣٤]. قال النبي ﷺ : "تبا للذهب، تبا للفضة"،-يقولها ثلاثًا- قال: فشق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: فأي مال نتخذه؟ فقال عمر: أنا أعلم لكم ذلك. فقال: يا رسول الله، إن أصحابك قد شق عليهم، وقالوا: فأي المال نتخذ؟ فقال: "لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة تعين أحدُكم على دينه". وسنده ضعيف، فيه مُؤَمَّل هو ابن إسماعيل، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٥٥٥)، وهو منقطع؛ لأنه من مرسل سالم بن أبي الجَعد. الطريق الثانية: أخرجها عبد الرزاق في التفسير (١/ ٢٧٣)، ومن طريقه الطبري عن الثوري، به. بنحو لفظ الطريق الأولى، وليس في إسناده: الأعمش، وضعف هذه الطريق منحصر في الإرسال فقط. ولحديث الباب شواهد: عن صحابي لم يسمّ، وعن أبي أمامة، وابن عباس، كما يلي: ١ - حديثٌ عن صحابي لم يسمّ: أخرجه أحمد في الزهد (ص ٣٨) من طريق شعبة عن سليمان، يعني ابن عبد الرحمن النَّخَعي عن عبد الله بن أبي الهُذَيْل، حدّثنا صاحب لي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تبا للذهب والفضة" قال عمر: يا رسول الله، قولك تبًا للذهب والفضة، فما تأمرنا، أو ما نصنع؟ قال: "لسانا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، وزوجة تعين على الآخرة". وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٦) واللفظ له، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (١١/ ٢٣١)، وأخرجه النسائيُّ في الكبرى: كما في تحفة الأشراف (١١/ ١٧٦)، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤١٩) من طريق شعبة، حدثني سَلْم قال: سمعت عبد الله بن =

стр. 14028

= أبي الهُذَيْل قال: حدثني صاحب لي أن رسول الله ﷺ قال: "تبا للذهب والفضة" قال: فحدثني صاحبي أنه انطلق مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فقال: يا رسول الله، قولك: تبا للذهب والفضة، ماذا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لسانا ذاكرًا، وقلبا شاكرًا، وزوجة تعين على الآخرة". وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف سَلْم، وهو ابن عطية، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ص ٢٤٦) لكن الحديث قد صح من طريق سليمان بن عبد الرحمن كما مر، والله الموفق. ٢ - حديث أبي أمامة: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٤٢) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ١٠٤) من طريق عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْر عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لمعاذ بن جبل ﵁: "يا معاذ، قلبًا شاكرًا، ولسانا ذاكرًا، وزوجة صالحة، تعينك على أمر دنياك ودينك، خير ما اكتسبه الناس". وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٧٣)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه علي بن يزيد، وهو ضعيف، وقد وثق. قلت: وفيه عُبيد الله بن زحْر، وهو ضعيف مثله، قال الحافظ: صدوق يخطئ. (التقريب ص ٣٧١). ٣ - حديث ابن عباس: أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٣٤) واللفظ له، ومن طريقه الشجري في الأمالي (١/ ٢٥٦)، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٣/ ٦٥)، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ١٠٤) من طريق مُؤَمَّل بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا حميد الطويل عن طَلْق بن حبيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "أربع من أعطيهن أعطي خير الدنيا والآخرة: قلبا شاكرًا، ولسانا ذاكرًا، وبدنًا على البلاء صابرًا، وزوجة لا تبغيه خِوَنًا في نفسها ولا ماله". قال أبو نُعيم: غريب من حديث طَلْق، لم يروه متصلًا مرفوعًا، إلّا مُؤَمَّل عن حماد. =

стр. 14029

= قلت: سنده ضعيف؛ لضعف مُؤَمَّل، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٥٥٥)، وفيه عنعنة حميد، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٣٨). وبالجملة، فحديث الباب يرتقي بهذه الشواهد إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 14030

٣١٢٣ - وقال أحمد في الزهد: حدّثنا علي بن إسحاق، أنا عبد الله، أخبرنا يحيى بن أيوب ح قال: وحدثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا [ابْنُ الْمُبَارَكِ] (١) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْر، عَنْ حِبَّانَ بن أبي جَبَلة، قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ قَالَ: "تَلِدُون لِلْمَوْتِ وتعَمُرون لِلْخَرَابِ، وتحرُصون عَلَى مَا يَفْنَى، وَتَذَرُونَ مَا يَبْقَى، أَلَا حَبَّذَا إليكم من هذه الثلاث: الموتِ، والمرضِ، والفقرِ".

стр. 14031

٣١٢٣ - الحكم عليه: هذا الأثر مداره على يحيى بن أيوب، بإسناده ضعيف؛ لوجود عُبيد الله بن زَحْر، وهو ضعيف.

стр. 14032

تخريجه: أشار إلى رواية أحمد هذه الحافظ في موافقة الخُبْر (٢/ ٢٩٩) من طريق ابن المبارك. وأخرجه ابن المبارك (ص ٨٨) قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، به. بلفظ قريب، وفي سنده: أن أبا ذر، أو أبا الدرداء قال. وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٦٣)، ومن طريقه الحافظ في موافقة الخُبر (٢/ ٢٩٩) من طريق أحمد بن سعيد، ثنا ابن وهب، به. بلفظ قريب، ولم يذكر حبّان بن أبي جَبَلة، في الإسناد. قال الحافظ: هذا موقوف منقطع، وعُبيد الله بن زَحْر مختلف فيه. قلت: وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب كما سيأتي بعد سطور. ويشهد للشطر الأوّل منه ما يلي: ١ - أخرج البيهقي في الشعب (٧/ ٣٩٦) من طريق موسى بن عُبيدة، نا محمَّد بن ثابت عن أبي حَكيم مولى الزبير، عن الزبير، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ما من =

стр. 14033

= صباح يصبحه العباد، إلّا وصارخ يصرخ: يا أيها الناس، لِدُوا للتراب، واجمعوا للفناء، وابنوا للخراب". وسنده ضعيف، قال الحافظ في موافقة الخُبْر (٢/ ٣٠٠): هذا حديث غريب، وموسى وشيخه ضعيفان، وأبو حَكيم مجهول. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز لضعفه (فيض القدير ٥/ ٤٨٥) وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٧٤٩)، وقال: ضعيف. ٢ - وأخرج البيهقي أيضًا من طريق مُؤَمَّل، نا حماد بن سلمة، نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع -أو ابن رَافِعٍ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَلَك بباب من أبواب السماء يقول: من يقرض اليوم يجد غدًا، ومَلَك بباب آخر يقول: اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكا تلفًا، ومَلَك بباب آخر يقول: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم، فإن مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، ومَلَك بباب آخر يقول: يا بني آدم، لِدُوا للتراب، وابنوا للخراب". وسنده ضعيف، فيه مُؤَمَّل، هو ابن إسماعيل، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ. وفيه عبد الرحمن بن أبي رافع، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٥٥٥، ٣٤٠). ٣ - وأخرج الطبري في تهذيب الآثار -مسند ابن عباس- (١/ ٣٠٥) من طريق أبي السليل قال: كان أبو هريرة يقول: "ما صدقتم أنفسكم، تؤملون ما لا تبلغون، وتجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكُنون، وللخراب تبنون، وللموت تَلِدُون". وإسناده ضعيف لانقطاعه، أبو السليل هو ضُريب بن نُقير، روايته عن أبي هريرة مرسلة (انظر التهذيب (٤/ ٤٠١). ٤ - وأخرج أحمد في الزهد بسنده، قال عيسى ﵇: "يَا بَنِي آدَمَ، لِدُوا لِلْمَوْتِ، وَابْنُوا لِلْخَرَابِ، تفنى أرواحكم، وتبقى دياركم". =

стр. 14034

= وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣١٢٤). ويشهد للشطر الثاني منه ما يلي: ١ - أخرج أحمد في الزهد (ص ٢٠٠) واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٢١٧) من طريق أبي الدرداء ﵁ قال: "ثلاث يكرههن الناس، وأُحِبُّهُنَّ: الفقرُ، والمرضُ، والموتُ". وسنده صحيح. ٢ - وأخرج ابن المبارك (ص ١٩٩) واللفظ له، ووكيع (١/ ٣٥٨)، وعنه أحمد في الزهد (ص ٢٨٨)، وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار -مسند ابن عباس- (١/ ٢٩٩) من طريق يحيى بن واضح، والطبراني في الكبير (٩/ ٩٣)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٣٢)، كلاهما: من طريق عاصم بن علي، أربعتهم: عن المسعودي، عن علي بن بَذيمة، عن قيس بن. حَبْتَر الأسدي قال: قال عبد الله بن مسعود: "حبذا المكروهان: الموت والفقر، وأيم الله ما هو إلّا الغنى والفقر، وما أبالي بأيتهما ابتُليت؛ لأنّ حق الله في كل واحد منهما واجب: إن كان الغنى، إن فيه للعطف، وإن كان الفقر، ان فيه للصبر". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٧)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه المسعودي، وقد اختلط. قلت: إسناده حسن، وقد ارتفع إيهام اختلاط المسعودي برواية وكيع عنه، لأنه سمع منه قبل الاختلاط. قال أحمد: سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديمًا (العلل ١/ ٩٥) وقال الحافظ: المسعودي صدوق اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد، فبعد الاختلاط (التقريب ص ٣٤٤). قلت: وبهذه الشواهد يرتقي الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 14035

* قلت (١): وأخرجه (٢) أبو نُعيم في ترجمة أبي ذر ﵁ في (٣) الحلية، من طريق عبد الله بن هب، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ [عُبيد اللَّهِ] (٤) بن زَحْر، قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ قال (٥): فذكره، ولكنه (٦) قال في آخره: "ألا حبذا المكروهان (٧): الموت والفقر"، ولم يذكر بين [عُبيد الله] (٨) وأبي ذر ﵁ [أحدًا] (٩).

стр. 14036

[٢] الحكم عليه: الحديث ضعيف؛ لضعف عُبيد الله بن زَحْر، ولانقطاعه، عُبيد الله لم يدرك أبا ذر ﵁.

стр. 14037

تخريجه: هو في الحلية لأبي نُعيم (١/ ١٦٣) ولفظه: "يولَدون للموت، ويعُمرون للخراب، ويحرِصون على ما يفنى، ويترُكون ما يبقى، إلَّا حبذا المكروهان: الموت والفقر". وانظر تخريج الحديث الماضي وبه يرتقي إلى الحسن لغيره.

стр. 14038

٣١٢٤ - ثنا (١) حُسَيْنُ بْنُ محمَّد، ثنا دُوَيْدٌ عَنْ عبد الواحد قال: قال عيسى بن مريم ﵇: "يَا بَنِي آدَمَ، لِدُوا لِلْمَوْتِ، وَابْنُوا لِلْخَرَابِ، تفنى أرواحكم، وتبقى دياركم".

стр. 14039

٣١٢٤ - الحكم عليه: هذا إسناد أتوقف في الحكم عليه؛ لوجود دويد. ولم أميزه. ونقل القارئ عن الإمام أحمد أنه قال: هو مما يدور في الأسواق، ولا أصل له (الأسرار المرفوعة ص ٢٧٦).

стр. 14040

تخريجه: ذكره الحافظ في موافقة الخُبْر (٢/ ٢٩٩) فقال: وأخرج أحمد في الزهد الكبير من طريق عبد الواحد بن زياد قال: قال عيسى بن مريم ﵇: "يَا بَنِي آدَمَ، لِدُوا لِلْمَوْتِ، وَابْنُوا لِلْخَرَابِ، تفنى نفوسكم، وتبلى دياركم". وقال الحافظ أيضًا (٢/ ٣٠٠): وأنشدكم لنفسي في المعنى: بني الدنيا أَقِلُّوا الهَمَّ فيها ... فما فيها يؤول إلى الفوات بناء للخراب، وجمع مال ... ليفنى، والتوالد للممات قلت: ولفظ الباب مطلع قصيدة لأبي العتاهية، وهي في ديوانه (ص ٤٦)، ومنها: لِدُوا للموت وابنوا للخراب ... فكلكم يصير إلى تباب لمن نبني، ونحن إلى تراب ... نصير، كما خلقنا من تراب ألا يا موت! لم أر منك بدا ... أتيت، وما تحيف، وما تحابي =
следующие страницы →