← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 14176–14215 · переход к 14181.

стр. 14176

= وقال العراقي: أخرجه الطبراني في الأوسط، والبيهقيُّ في شعب الإيمان واللفظ له من حديث أنس بإسناد ضعيف (المغني مع الأحياء ٣/ ١٧٥). وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٧/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، والطبراني في الأوسط، ورواه البيهقي مرفوعًا وموقوفًا، وروى الطبراني في الصغير، والأوسط عنه أيضًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان، حتى يخزُن لسانه".

стр. 14177

تخريجه: أخرجه أبو يعلى (٧/ ٣٠٢). وذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠)، وأورد الفقرة الثانية والثالثة من المتن، ثم قال: هذا من مسند ابن أبي شيبة. وأخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٣١٥)، من طريق سلمة بن شبيب، نا زيد بن الحُباب به، بلفظ قريب لكن وقع في سنده: نا الرّبيع بن سُليم الخَلْقاني. وأورده ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٤١)، من طريق زيد بن الحُباب، به بلفظ قريب، لكن وقع في سنده: عن سليمان أبي الرَّبيع. قلت: لعل الصواب: الرَّبيع بن سليمان، أو سُليم، وسيأتي في بعض المصادر: الرَّبيع بن مسلم، والرَّبيع بن سليمان. قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٥/ ٤٧٦): وإن الاختلاف في ضبط اسمه، لدليل واضح على أن الرجل غير مشهور ولا معروف. وأخرجه الدولابي في الكنى (١/ ١٩٤)، من طريق عَمرو بن عاصم الكِلابي قال: حدّثنا الرّبيع بن سليمان أبو سليمان به مختصرًا. ولفظه: "من كفَّ غضبه، كفَّ الله عنه عذابه". وأخرجه الدولابي أيضًا (١/ ١٩٥) من طريق عَمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو سليمان الرّبيع بن مسلم، به بلفظه مع تقديم وتأخير. =

стр. 14178

= وأخرجه الدولابي أيضًا (٢/ ٤٤) مرسلًا من طريق عَمرو بن عاصم الكِلابي قال: حدّثنا الرَّبيع بن مسلم قال: حدثني أبو عَمرو مولى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فذكره بلفظه، مع تقديم وتأخير. ورُوي هذا الحديث عن أنس من غير طريق الباب كما يلي: أخرج ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٢٠)، وأبو يعلى كما في تفسير ابن كثير (١/ ٤١٣)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣٠٨ أ) قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٩٦٣)، من طريق أحمد بن عَمرو، أربعتهم: عن أبي موسى الزَّمِن، عن عيسى بن شُعيب الضرير أبي الفضل، ثنا الرَّبيع بن سُليم النُّمَيري، عن أبي عمير بن أنس، عن أبيه أنس مرفوعًا بلفظه، مع تقديم وتأخير. وسنده ضعيف لوجود عيسى بن شُعيب، والرَّبيع بن سُليم، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٣). وأخرج الأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٣٢)، وعنه، الضياء في المختارة (٦/ ٨١)، من طريق الفضل -تحرف إلى: الفاضل- بن العلاء الكوفي، ثنا سفيان، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : فَذَكَرَهُ بلفظه، مع تقديم وتأخير. وإسناده ضعيف، الفضل بن العلاء، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٦٥) وقال: سألت أبي عنه فقال: هو شيخ يكتب حديثه. وأخرج أبو يعلى كما في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٤)، قال حدّثنا: محمَّد بن المثنى، والعُقيلي (٢/ ٤)، من طريق سليمان بن داود، والحسن بن بحر اللُّؤلؤي، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١١١)، من طريق أبي الرَّبيع، جميعهم: عن عبد السلام بن هاشم البزّار، حدثني خَالِدُ بْنُ بُرْد العِجلي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أنس مرفوعًا بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. =

стр. 14179

= قال العُقيلي: هذا أولى. قلت: يعني من الطريق الثانية، وهي ما أخرج العُقيلي (٢/ ٤) واللفظ له، والطبراني في الأوسط (٢/ ١٨٩)، من طريق هلال بن بِشْر، حدّثنا عبد السلام بن هاشم قال: حدّثنا خالد بن بُرْد، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من رفع غضبه، رفع الله عنه عذابه، ومن حفظ لسانه، ستر الله عورته". قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلّا خالد، ولا عن خالد إلّا عبد السلام، تفرد به هلال. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٦٨)، ونسبه للطبراني في الأوسط، وأعله بعبد السلام بن هاشم. وكلا الطريقين ضعيف جدًا، لوجود عبد السلام بن هاشم، وفيهما خالد بن بُرْد، وهو مجهول، وفي الطريق الأولى جهالة شيخ خالد بن بُرْد، وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٤)، وفي الطريق الثانية عنعنة قتادة، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين (ص ٤٣). ويشهد للحديث ما يلي: ٢ - حديث ابن عمر: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٤٣) واللفظ له، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٧٠١)، من طريق المغيرة بن مسلم عن هشام بن أبي إبراهيم، عن ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من كف لسانه، ستر الله عورته، ومن ملك غضبه، وقاه الله عذابه، ومن اعتذر إلى الله قبل الله عذره". قال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت بسند حسن (المغني مع الإحياء ٣/ ١١٠). قلت: سنده ضعيف، فيه هشام بن أبي إبراهيم، قال أبو حاتم: مجهول =

стр. 14180

= (الجرح ٩/ ٥٣). ٢ - حديث عَمرو بْنِ شُعيب عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أخرجه البيهقي في الشعب (٦/ ٣١٥)، من طريق القاسم بن مِهران عَنْ عَمرو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من ملك لسانه، ستر الله عورته، ومن ملك غَضَبَهُ، كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إلى الله في الدنيا، قبل الله معذرته". وسنده ضعيف، فيه القاسم بن مِهران، قال الحافظ: شيخ مستور (التقريب ص٤٥٢). ٣ - حديث أبي جعفر: أخرجه ابن المبارك (ص ٢٥٧)، قال أخبرنا عُبيد الله بن الوليد الوَصَّافي، عن أبي جعفر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من كف لسانه عن أعراض الناس، أقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن كفّ غضبه عنهم، وقاه الله عذابه يوم القيامة". وسنده ضعيف لضعف عُبيد الله بن الوليد (انظر التقريب ص ٣٧٥)، وأبو جعفر هو محمَّد بن علي بن الحسين، روايته عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مرسلة (انظر المراسيل (ص ١٨٥). وبما سبق ذكره يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 14181

٣١٤٤ - [٣] وحدثنا (١) أبو موسى، أنا عيسى بن [شُعيب] (٢) الضرير أبو الفضل، ثنا الرَّبيع بن سُليم النُّمَيري عن [أبي عُمير] (٣) بن أنس، [عن أبيه] (٤)، نحوه.

стр. 14182

٣١٤٤ - [٣] الحكم عليه: هذا الإسناد ضعيف، لضعف عيسى بن شُعيب، والرَّبيع بن سُليم.

стр. 14183

تخريجه: ذكره ابن كثير في التفسير (١/ ٤١٣) قال: قال أبو يعلى في مسنده: حدّثنا أبو موسى الزَّمِن، حدّثنا عيسى بن شُعيب الضرير أبو الفضل، حدثني الرَّبيع بن سليمان النُّمَيري، عن أبي عَمرو -كذا- بن أنس بن مالك، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"من كفَّ غَضَبَهُ، كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ خزن لسانه، ستر الله عورته، ومن اعتذر إلى [الله] قبل الله عذره". قال ابن كثير: هذا حديث غريب، وفي إسناده نظر. ورُوي هذا الحديث من طرق أخرى عن أنس ﵁، وله شواهد تقدم ذكرها في الطريق رقم (١) يرتقي بها إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 14184

٣١٤٤ - [٤] حدّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ [بْنُ هاشم] (٢) البزّار، حدثني خَالِدُ بْنُ [بُرْد] (٣) العِجلي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أنس ﵁ به.

стр. 14185

٣١٤٤ - [٤] الحكم عليه: ضعيف جدًا، المتهم فيه عبد السلام بن هاشم وهو ضعيف جدًا وفيه خالد بن بُرْد وشيخه، وهما مجهولان. وترجم الذهبي لخالد بن بُرْد في الميزان (١/ ٦٢٨) فقال: مجهول، وعنه عبد السلام بن هاشم بخبر منكر. أهـ. ولعله يقصد هذا الحديث.

стр. 14186

تخريجه: تقدم في الطريق السابق رقم (١).

стр. 14187

١٣ - بَابُ فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الْمَعْصِيَةَ مِنْ خَوْفِ الله تعالى ٣١٤٥ - قال أبو يعلى: حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ (١) بْنِ خَالِدٍ أَبُو أَيُّوبَ الرَّقِّي، ثنا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ-، عَنْ بِشْر بْنِ نُمير، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَدَرَ عَلَى طَمَعِ الدُّنْيَا، وَهُوَ قَادِرٌ على أن لا يؤديه، زوَّجه الله تعالى من الحور العين حيث يشاء، ومن دعته بغية (٢) إلى نفسها، فتركها من خشية الله ﵎، زوَّجه الله تعالى من الحور العين حيث شاء" (٣).

стр. 14188

٣١٤٥ - الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد موضوع لوجود بِشْر بن نُمير، وفيه سليمان بن عمر وهو مستور. وذكر الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٦) شطره الأوّل، ثم قال: رواه الطبراني. =

стр. 14189

= وقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٦/ ب) مختصر: رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف بِشر بن نُمير.

стр. 14190

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٣)، من طريق محمَّد بن يزيد الثقفي، أخبرني بشر به، وذكر الشطر الأوّل من المتن ولفظه: "من قدر على طمع من طمع الدنيا فأدَّاه، ولو شاء لم يؤدّه، زوَّجه الله من الحور العين حيث شاء".

стр. 14191

١٤ - بَابُ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الطَّاعَةِ ٣١٤٦ - قَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يحيى، ثنا سفيان، حدثني أبي، ثنا أبو وَائِلٍ، عَنْ شُريح، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ تَلَاطُخِ هذه الأحاديث، أنه قال: "قال الله ﵎: يا ابن آدم، قم إليّ امش إِلَيْكَ، [وَامْشِ] (١) إِلَيَّ، أُهَرْوِلُ إِلَيْكَ". * صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.

стр. 14192

٣١٤٦ - الحكم عليه: هذا إسناد موقوف صحيح كما قال الحافظ هنا في المطالب. وعزاه السيوطي في الجامع الصغير إلى أحمد عن رجل، ورمز لصحته (فيض القدير ٤/ ٤٩١). ووهم البوصيري ﵀ فقال في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ أ) مختصر: رواه مُسَدَّد، وفي سنده سفيان بن وكيع، وهو ضعيف. أهـ. وإنما هو سفيان الثوري.

стр. 14193

تخريجه: أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٤٧٨)، ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٣١٠ أ)، وأخرجه وكيع في أخبار القضاة (٢/ ٢٠٣)، كلاهما: من طريق واصل الأحدب، عن أبي وائل، به، بلفظه وفي إسناد أحمد: سريج، والصواب: شريح، كما في إسناد حديث الباب. =

стр. 14194

= ويشهد للحديث ما رُوي عن أبي هريرة، وأنس، وأبي ذر، وأبي سعيد ﵃ كما يلي: ١ - حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه أحمد (٢/ ٢٥١، ٤١٣، ٤٨٠، ٤٨٢، ٥٠٠، ٥٠٩، ٥٢٤، ٥٣٥)، ومسلم (٤/ ٢٠٦١ و ٢٠٦٧)، والترمذي (٥/ ٥٤٢)، وصححه، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٥). ولفظ أحمد: يقول الله : "أنا مع عبدي حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ هم خير منهم، وإن اقترب إليّ شبرًا، اقتربت إليه ذراعًا، وإن اقترب إليّ ذراعًا، اقتربت إليه باعًا، فإن أتاني يمشي، أتيته هرولة". ٢ - حديث أنس ﵁: أخرجه أحمد (٣/ ١٢٢ و ١٢٧ و ١٣٠ و١٣٨ و ٢٧٢ و ٢٨٣)، والبخاري (فتح ١٣/ ٥١١). ولفظ البخاريُّ: عن النبي ﷺ -يرويه عن ربه قال: "إذا تقرب العبد إليّ شبرًا، تقربت إليه ذراعًا، وإذا اقترب إليّ ذراعًا، تقربت منه باعًا، وإذا أتاني مشيًا، أتيته هرولة". ٣ - حديث أبي ذر ﵁: أخرجه أحمد (٥/ ١٥٣ و ١٦٩)، ومسلم (٤/ ٢٠٦٨)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٥)، ولفظ مسلم: يقول الله : ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ وأزيد، ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ فجزاؤه سيئة مثلها، أو أغفر، ومن تقرب مني شبرًا، تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا، تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا، لقيته بمثلها مغفرة". حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٤٠)، ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"من تقرب إلى الله شبرًا، تقرب الله إليه ذراعًا، ومن تقرب إليه ذراعًا، تقرب إليه باعًا، ومن أتاه يمشي، أتاه الله هرولة".

стр. 14195

١٥ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنْ مَسَاوِئِ الْأَعْمَالِ ٣١٤٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثيم، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبيد، هُوَ ابْنُ رِفاعة بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ ﵁: "اجْمَعْ لِي [قومك] (١) "، فجمعهم (٢)، فكانوا بالباب، فقال ﷺ : "ألا إن أوليائي منكم المتقون، إياكم أن يجيء الناس بالأعمال، وتجيؤون بالأثقال (٣) تحملونها على ظهوركم".

стр. 14196

٣١٤٧ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود إسماعيل بن عُبيد وهو مقبول. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٦) مطولًا، ثم قال: رواه البزّار واللفظ له، وأحمد باختصار ... والطبراني بنحو البزّار ... ورجال أحمد، والبزَّار، وإسناد الطبراني ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، بإسناد صحيح. =

стр. 14197

= تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٦١)، ولفظه: جمع رسول الله ﷺ قريشًا، فقال: "هل فيكم من غيركم؟ "، قالوا: لا، إلا ابن أختنا وحليفنا ومولانا. فقال: "ابن أختكم منكم، وحليفكم منكم، ومولاكم منكم". والرجل المشار إليه هنا هو: النُّعمان بن مُقَرِّن. (انظر غوامض الأسماء المبهمة ٢/ ٨٤٩). وأعاده ابن أبي شيبة (١٢/ ١٦٧)، وزاد: "إن قريشًا أهل صدق وأمانة، فمن بغى لهم العواثر، كَبَّهُ الله على وجهه". وقوله: "العواثر" جمع عاثر، وهو حِبالة الصائد، أو جمع عاثرة، وهي الحادثة التي تعثر بصاحبها، من قولهم: عثر بهم الزمان، إذا أخنى عليهم، واستُعير للورطة، والخُطَّة المهلكة. (النهاية ٣/ ١٨٢). وأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٤٦) من طريق المصنِّف، وَلَفْظُهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لعمر: "اجمع لي قومك"، فجمعهم، فكانوا بالباب، فقال: "هل فيكم أحد من غيركم؟ "، قالوا: لا، ابن أختنا ومولانا، فقال: "ابن أختكم ومولاكم منكم"، فقال: "إن أوليائي منكم المتقون، إياكم أن يأتوني الناس بالأعمال، وتجيئوني بالأثقال تحملونها على ظهوركم"، ثم قال: "إن قريشًا أهل صبر وأمانة، فمن بغى لهم العواثر، أكبَّه الله لوجهه يوم القيامة". وأخرجه الحاكم (٤/ ٧٣) من طريق قُبيصة بن عُقبة، ثنا سفيان به، بمعناه، ولفظه: أن رسول الله ﷺ -قال لعمر بن الخطّاب: "يا عمر اجمع لي قومك"، فجمعهم، ثم دخل عليه، فقال: يا رسول الله، قد جمعتهم، فيدخلون عليك، أم تخرج إليهم؟ فقال: "بل أخرج إليهم". فَسَمِعَت بذلك المهاجرون والأنصار، فقالوا: لقد جاء في قريش وحي، فحضر الناظر والمستمع ما يقال لهم، فقام بين أظهرهم فقال: "هل فيكم غيركم؟ "، قالوا: نعم، فينا حلفاؤنا، وأبناء أخواتنا، وموالينا. فقال =

стр. 14198

= رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "حلفاؤنا منا، وموالينا منّا"، ثم قال: "ألستم تسمعون، أوليائي منكم المتقون، فإن كنتم أولئك، فذلك، وإلا، فأبصروا ثم أبصروا، لا يأتين الناس بالأعمال، وتأتون بالأثقال فيُعْرَضُ عنكم". ثم نادى فرفع صوته، فقال: "إن قريشًا أهل أمانة، من بغاهم العواثر، كبّه الله لمنخره". قالها ثلاثًا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٢٨)، والطبراني في الكبير (٥/ ٤٥) من طريق زُهير قال: حدّثنا عبد الله بن عثمان به، بنحو لفظ الحاكم المذكور آنفًا. وأخرجه البزَّار: كما في الكشف (٣/ ٢٩٤)، والطبراني في الكبير (٥/ ٤٥) من طريق بِشْر بن المُفَضَّل، ثنا عبد الله بن عثمان به، بنحو لفظ الطبراني المذكور قريبًا. قال البزّار: لا نعلم يرويه بهذا اللفظ، إلا رِفاعة بن أبي رافع، وهذه الطريق من حسان الطرق التي تُروى عنه. أهـ. وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١١٠ أ) من طريق ابن عياش، والبيهقيُّ في معرفة السنن (١/ ١٥٥) من طريق يحيى بن سُليم، كلاهما: عن ابن خُثيم به، ببعضه. ولفظ ابن قانع: "مولانا منا، وابن أختنا منا، وحليفنا منا". ولفظ البيهقي: "أيها الناس، إن قريشا أهل أمانة، من بغاها العواثر، كبّه الله لمنخريه". يقولها ثلاث مرات. وأخرجه معمر في الجامع (١١/ ٥٥) عن ابن خُثيم، عن رجل من الأنصار، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لعمر: "اجمع لي قومك" -يعني قريشًا-، فجمعهم في المسجد، قال: فخرج عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هل فيكم أحدٌ من غيركم؟ "، قالوا: لا، إلا ابن أخت، أو حليف، أو مولى. فقال النبي ﷺ : "ابن أختنا منّا، وحلفاؤنا منّا، وموالينا منّا"، ثم أمرهم بتقوى الله وأوصاهم، ثم قال: "ألا إنما =

стр. 14199

= أوليائي منكم المتقون"، ثم رفع يديه فقال: "اللهم إن قريشًا أهل أمانة، فمن أرادها أو بغاها العواثر، كبه الله في النار لمنخره". وسنده ضعيف؛ لإبهام شيخ ابن خُثيم. ويشهد له ما رُوي عن الحكم بن مِيناء، وأبي هريرة، وعِمران بن حُصَين، كما يلي: ١ - حديث الحكم بن مِيناء: أخرجه أبو يعلى (٣/ ١٥٠)، بنحوه مطولًا، وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٣١٣). ٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن أبي عاصم في الستة (١/ ٩٣) واللفظ له، والبيهقيُّ في الزهد الكبير (ص ٣٢٩) من طريق محمَّد بْنِ عَمرو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إن أوليائي يوم القيامة هم المتقون، وإن كان نسب أقرب من نسب، لا يأتي الناس بالأعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم، وتقولون: يا محمَّد، فأقول: هكذا". وأعرض في عطفيه. وإسناده حسن، لحال محمَّد بن عَمرو، وهو ابن علقمة. (انظر الميزان ٣/ ٦٧٣). ٣ - حديث عِمران بن حُصَين: أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٦١) من طريق أبي سهل عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمران بْنِ حُصَين قَالَ: جمع النبي ﷺ بني هاشم، ذات يوم، فقال لهم: "يا بني هاشم، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني هاشم، إن أوليائي منكم المتقون، يا بني هاشم، اتقوا النار ولو بشق تمرة، يا بني هاشم، لا ألفِيِّنكم تأتون بالدنيا تحملونها على ظهوركم وتأتون بالآخرة تحملونها". وسنده ضعيف، أبو سهل هو محمَّد بن عَمرو الواقفي، ضعيف. (التقريب ص ٥٠٠)، والحسن هو البصري، لم يسمع من عِمران بن حُصَين ﵁. (انظر المراسيل ص ٣٨). =

стр. 14200

= وقال العراقي: أخرجه الطبراني من حديث عِمران بن حُصَين ... وسنده ضعيف (المغني مع الإحياء ٣/ ٣٧٥). ويشهد لقوله: "ألا إن أوليائي منكم المتقون"، ما يلي: أخرج البخاريُّ (فتح ١٠/ ٤١٩) بسنده عَنْ عَمرو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ جهارًا غير سرّ يقول: "إن آل أبي ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله، وصالح المؤمنين". وأخرج أحمد (٥/ ٢٣٥)، وابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٩٣) واللفظ له عن أبي المُغيرة، حدّثنا صَفوان بن عَمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حُميد الكوفي، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه، ثم التفت رسول الله ﷺ إلى المدينة فقال: "إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي، وليس كذلك، إن أوليائي منكم المتقون من كانوا، وحيث كانوا، اللهم إني لا أحل لهم فساد ما أصلحت، وأيم الله لتكفأن أمتي عن دينها، كما تكفأن الإناء في البطحاء". وسنده صحيح، ورجاله كلهم ثقات. وبالجملة يرتقي حديث الباب بهذه الشواهد إلى الحسن لغيره.

стр. 14201

٣١٤٨ - وقال الطيالسي: حدّثنا عِمران القطان، ثنا قتادة عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ: فَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ، فَذَلِكَ مَالُهُ؛ وَأَمَا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ، فإذا أتيت باب الملك، تركتك ورجعت، فذاك أَهْلُهُ وحَشَمه، وَأَمَا خَلِيلٌ (١)، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ، فَذَلِكَ (٢) عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: إن كنت لأهون الثلاثة عليّ".

стр. 14202

٣١٤٨ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن؛ لحال عِمران بن القطان، وقتادة وإن كان مدلسًا وقد عنعن، إلا أنه يمكن قبول عنعنته؛ إذ أن عِمران من أخص الناس به، فتحمل روايته على الاتصال، والله أعلم. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٢)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني في الأوسط، ورجالهما رجال الصحيح، غير عِمران القطان، وقد وُثِّق، وفيه خلاف. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي، والبزار، ورواته ثقات، وله شاهد من حديث النُّعمان بن بَشير، رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، بسند صحيح، والبزار من حديث أبي هريرة، بسند صحيح.

стр. 14203

تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٢٦٩). وأخرجه من طريق المصنف، كل من: البزَّار: كما في الكشف (٤/ ٧٣)، وابن حبّان كما في الإحسان (٥/ ٤٢)، والحاكم (١/ ٣٧١) بلفظ قريب. =

стр. 14204

= قال البزّار: لا نعلم رواه عن قتادة، إلا عِمران. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، هكذا بتمامه؛ لانحرافهما عن عِمران القطان، وليس بالمجروح الذي يترك حديثه، وقد اتفقا على حديث سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمَّد بن عَمرو بن حزّم، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إذا مات الميت، تبعه ثلاثة". أهـ. وأقرَّه الذهبي في التلخيص. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٥١)، والحاكم (١/ ٧٤)، والبيهقيُّ في الشعب (٣/ ٢٠٩)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٠١) من طريق عَمرو بن مرزوق، ثنا عِمران القطان به، بلفظ قريب. قال الطبراني (مجمع البحرين ق ٢٧٦ أ): لم يروه عن قتادة إلا عِمران. وأخرجه الحاكم (١/ ٧٤) من طريق الحجاج عن قتادة به، بنحوه. ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فقد احتجا جميعًا بالحجاج بن الحجاج، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه على هذه السياقة. أهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص. وأخرج البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٦٢) واللفظ له، ومسلم (٤/ ٢٢٧٣) عن أنس ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان، ويبقى معه واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله". ويشهد لحديث الباب ما رُوي عن النُّعمان بن بَشير، وأبي هريرة، وسَمُرَة بن جُنْدُب، كما يلي: ١ - حديث النُّعمان بن بَشير: ورُوي عنه مرفوعًا وموقوفًا، كما يلي: (أ) الرواية المرفوعة: أخرجها البزَّار: كما في الكشف (٤/ ٧٢) واللفظ له من طريق النَّضْر، والحاكم (١/ ٧٤، ٣٧٢) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، وموسى بن إسماعيل -فرقهما-، ثلاثتهم: عن حمَّاد بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِماك بْنِ =

стр. 14205

= حرب، عن النُّعمان بْنِ بَشير قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مثل المؤمن ومثل الموت، كمثل رجل له ثلاثة أخلاّء: أحدهم ماله قال: خُذ ما شئت؛ وقال الآخر: أنا معك أحملك، فإذا من تركتك؛ وقال الآخر: أنا معك أدخل معك وأخرج معك. فأحدهم ماله، والآخر أهله وولده، والآخر عمله". قال البزّار: لا نعلم رواه مرفوعًا إلا النَّضْر، ورواه غير واحد موقوفًا عن النُّعمان. قلت: طريقا الحاكم ينقضان كلام البزّار. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال العراقي: إسناد جيد. (المغني مع الإحياء ٤/ ٢٣٣). وقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ ب) مختصر: صحيح. أهـ. وهو كما قال. (ب) الرواية الموقوفة: أخرجها ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٥٦) عن أبي الأحوص، عن سِماك، عن النُّعمان بن بَشير قال: فذكره بنحوه. ولفظه: "مثل ابن آدم ومثل الموت، مثل رجل كان له ثلاثة أخلاّء، فقال لأحدهم: ما عندك؟ فقال: عندي مالك، فخُذ منه ما شئت، وما لم تأخذ، فليس لك. ثم قال للآخر: ما عندك؟ قال: أقوم عليك، فإذا مت دفنتك، وخَلَّيْتُكَ. ثم قال للثالث: ما عندك؟ فقال: أنا معك حيثما كنت. قال: فأما الأوّل، فماله، ما أخذ فله، وما لم يأخذ فليس له، وأما الثاني، فعشيرته، إذا مات قاموا عليه ثم خلوه، وأما الثالث فعمله، حيثما دخل دخل معه". وسنده صحيح، وسِماك هو: ابن حرب. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٣٢): احتج مسلم به في روايته عن جابر بن سَمُرَة، والنُّعمان بن بَشير، وجماعة. ٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه البزَّار: كما في الكشف (٤/ ٧٣) واللفظ له، =

стр. 14206

= وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٣٦١)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٢٨) من طريق ابن عجلان عن أبيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مثل ابن آدم وماله وأهله وعمله، كرجل له ثلاثة إخوة، أو ثلاثة أصحاب، فقال أحدهم: أنا معك حياتك، فإذا مُتَّ، فلست منك ولست مني. وقال الآخر: أنا معك، فإذا بلغت تلك الشجرة، فلست منك ولست مني. وقال الآخر: أنا معك حيًّا وميتًا. وزاد أبو الشيخ -في آخره-:"فأما الذي معه حيًا، فهو ماله، وأما الذي معه حتى يبلغ الشجرة، فهو أهله، هم معه حتى يبلغ به الشجرة والقبر، وأما الذي معه حيًا وميتا لا يفارقه، فهو عمله". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٢)، ثم قال: رواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح. وقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ ب) مختصر: سند صحيح. قلت: إسناده حسن، ابن عجلان هو محمَّد، قال الإمام الذهبي في المغني (٢/ ٦١٣): هو حسن الحديث. أهـ. وعجلان هو مولى فاطمة. قال الحافظ: لا بأس به. (التقريب ص ٣٨٧). ٣ - حديث سَمُرَة بن جُنْدُب: أخرجه البزَّار: كما في الكشف (٤/ ٧٢) واللفظ له، والطبراني في الكبير (٧/ ٢٦٣) من طريق جعفر بن سعيد بن سَمُرَة، ثنا خُبَيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سَبْرة، عن سَمُرَة بن جُنْدُب، أن رسول الله ﷺ قال: "إن لأحدكم يوم يموت ثلاثة أخلاّء: منهم من يمنعه ما سأله، فذلك ماله. ومنهم خليل ينطلق معه حتى يلج القبر لا يعطيه شيئًا ولا يمنعه، فأولئك قرابته. ومنهم خليل يقول: أنا معك حيث ذهبت ولست بمفارقك، فذلك عمله، إن كان خيرًا أو شرًّا". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٢)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني بإسناد ضعيف. =

стр. 14207

= وأخرج ابن أبي شيبة (١٤/ ٦٤) قال: حدّثنا عفان قال: حدّثنا بِشْر بن مُفَضَّل عن يونس، عن الحسن قال: "كان يضرب مثل ابن آدم، مثل رجل حضرته الوفاة، فحضر أهله وعمله، فقال لأهله: امنعوني، قالوا: إنما نمنعك من أمر الدنيا، فأما هذا، فلا نستطيع أن نمنعك منه، فقال لماله: أنت تمنعني؟ قال: إني كنت زَيْنًا زيَّنْتُ في الدنيا، أما هذا، فلا أستطيع أن أمنعك منه. قال: فوثب عمله، فقال: أنا صاحبك الذي أدخل معك قبرك، وأزول معك حيثما زلت. قال: أما والله لو شعرت، لكنت آثر الثلاثة عندي. قال: قال الحسن: فالآن فآثروه على ما سواه". وسنده صحيح. قلت: وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره، والله الموفق.

стр. 14208

٣١٤٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هشام، ثنا فرات بن [سلمان] (١) عن أبي المهاجر، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِيَ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "كَمَا لَا يُجتنى (٢) مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ، لَا يَنْزِلُ (٣) الْفُجَّارُ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ، وَهُمَا طَرِيقَانِ، فَأَيَّهُمَا أَخَذْتُمْ، وَرَدَ بِكُمْ (٤) عَلَى أَهْلِهِ".

стр. 14209

٣١٤٩ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي المهاجر. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لابن عساكر عن أبي ذر، ورمز لضعفه. (فيض القدير ٥/ ٤٧). وذكره الطرابلسي في الكشف الإلهي (٢/ ٥٦٥)، ثم قال: سنده واه.

стр. 14210

تخريجه: أخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ١٦٠)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ١١٢)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٩/ ١٨٩) من طريق محمَّد بن أبان البلخي، حدّثنا كثير بن هشام به، بلفظ قريب. ولفظ أبي الشيخ: "كما لا يجنى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ، لَا يَنْزِلُ الْفُجَّارُ مَنَازِلَ الأبرار وهما طريقان، فأيهما أخذتم، أدتكم إليه". وذكر الديلمي في مسند الفردوس (٣/ ٣٥٢) شطره الأوّل عن أبي ذر ﵁. =

стр. 14211

= ورُوي من طريق أخرى عن أبي ذر ﵁ مع زيادة حروف في أوله، بسند ضعيف جدًا، وهو الحديث القادم برقم (٣١٥٠). ورُوي من طريق الوَضِين بْنُ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَد مرسلًا بنحوه. أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١٠/ ٣١)، وسنده ضعيف؛ لإرساله، ولوجود الوَضين، وسيأتي ذكره -إن شاء الله تعالى- في تخريج الحديث رقم (٣١٥٠)، وبه يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفِّق.

стр. 14212

٣١٥٠ - وقال أبو يعلى: حدّثنا مُؤَمّل، ثنا (١) [مُكَبَّر] (٢) بْنُ عُثْمَانَ، ثنا الوَضِين بْنُ عَطَاءٍ عَنْ يزيد بن [مَرْثَد] (٣) المَذْحِجي، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: إن الله ﵎ بَنَى دِينَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ، فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِنَّ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِنَّ، لَقِيَ اللَّهَ تعالى من الفاسقين، قال: وما هن [يا أبا ذر] (٤)، قال ﵁: يُسلِّم حَلَالَ (٥) اللَّهِ لِلَّهِ، [وَحَرَامَ اللَّهِ لِلَّهِ] (٦)، وَأَمْرَ الله لله، ونهي الله لله، لا يُؤتمن عليهن إلا الله. قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : "كما لَا يُجتنى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ، كَذَلِكَ لَا ينال الفجّار منازل الأبرار".

стр. 14213

٣١٥٠ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل: ١ - مُكَبَّر بن عثمان، وهو منكر الحديث جدًا. ٢ - إرسال يزيد بن مرثد. ٣ - الوَضِين بن عطاء، وهو ضعيف. وذكره ابن كثير في التفسير (٤/ ١٦٢)، ثم قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٩ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي موقوفًا. =

стр. 14214

= تخريجه: أخرجه أبو يعلى: كما في تفسير ابن كثير (٤/ ١٦٢)، وفي سنده: بُكير بن عثمان، بدل: مُكبَّر بن عثمان. وأخرجه عن المصنِّف: ابن حِبَّان في المجروحين (٣/ ٤١) وذكر المرفوع من المتن بلفظه دون الموقوف منه. وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١٠/ ٣١) من طريق يزيد بن السِّمْط عن الوَضِين بن عطاء به، وذكر المرفوع من الحديث دون الموقوف، وأسقط من الإسناد: "أبا ذر". ولفظه: "كما لا يُجتنى من الشوك العنب لذلك لا ينزل الأبرار منازل الفجار، فاسلكوا أي طريق شئتم، فأي طريق سلكتم وردتم على أهله". قال أبو نُعيم: رواه غير أحمد فقال: عن يزيد عن أبي ذر. قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف. وذكره الذهبي في الميزان (٤/ ١٧٧)، والحافظ في اللسان (٦/ ١٠٠) عن مُؤَمَّل بن إهاب به، وذكر المرفوع من الحديث بلفظه دون الموقوف.

стр. 14215

١٦ - بَابُ التَّخْوِيفِ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٣١٥١ - [١] قَالَ أَبُو يعلى: حدّثنا أبو مَعْمَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ، قَالَ: اخْتَصَمَ إلى مُحارب بن دِثار رجلان (١)، فَشَهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا رَجُلٌ، فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ لِرَجُلُ صِدْقٍ، وَلَئِنْ (٢) سَأَلْتَ عَنْهُ، ليُحْمَدَنَّ أَوْ [ليُزَكَيَنَّ] (٣)، وَلَقَدْ شَهِدَ عليّ بباطل، ولا أدري ما اجترأه إلى ذلك. فقال مُحارب: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ [عبد الله بن عمر] (٤) ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو يعظ رجلًا ذَلِكَ الْيَوْمَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: "وَإِنَّ الطَّيْرَ يوم القيامة لتضرب بأجنحتها، وترمي بما (٥) في أجوافها ما لها طَلْبَةٌ" (٦).
следующие страницы →