← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 14421–14460 · переход к 14426.

стр. 14421

= التقريب ص ١٠٩)، وشيخه هنا مدني (انظر التاريخ الكبير ٦/ ٢٣٢). ٥ - حديث الحسن: أخرجه ابن المبارك (ص ٢١٩)، قال: أخبرنا حُريث بن السائب الأُسَيِّدي قال: حدّثنا الحسن قال: فذكره مرفوعًا، ولفظه: "لو أن الدنيا تعدل عند الله جناح ذباب، ما أعطى كافرًا منها شيئًا". وسنده ضعيف لإرساله، وفيه حُريث بن السائب، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ١٥٦). ٦ - حديث ابن عباس: أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٢٩٠) من طريق الحسن بن عُمارة عن الحكم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ وزنت الدنيا عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة أبدًا". قال أبو نُعيم: غريب من حديث الحكم، لم نكتبه إلَّا من حديث الحسن عنه. قلت: الحسن بن عُمارة ضعيف جدًا، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ١٦٢)، وبه أعلَّه في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٤٧)، فالإسناد لأجله ساقط. وخلاصة القول أن حديث الباب لا يقل عن درجة الصحيح لغيره بهذه الشواهد، والله الموفق.

стр. 14422

٣١٨٥ - وقال أبو يعلى: حدّثنا زُهير، ثنا ابن عُيينة عن عَمرو، هو ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَة قَالَ: عاد خَبّابًا ﵁، نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا (١): أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تَرِدُ عَلَى محمَّد ﷺ الحوض، فقال: فكيف (٢) بِهَذَا؟ -وَأَشَارَ إِلَى أَعْلَى الْبَيْتِ وَأَسْفَلِهِ- وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ".

стр. 14423

٣١٨٥ - الحكم عليه: إسناده صحيح، إن شاء الله تعالى، رجاله كلهم ثقات، وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٢٢٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني بإسناد جيد. أهـ. والهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٣)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير يحيى بن جَعْدَة، وهو ثقة. أهـ. والبوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٦ أ) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، وأبو يعلى الموصلي، والطبراني، والحُميدي واللفظ له بإسناد جيد. وعزاه السيوطي في الجامع الصغير للطبراني، والبيهقيُّ في الشعب، عن خَبَّاب، ورمز لحسنه (انظر فيض القدير ٣/ ١٠). وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١/ ٤٦٩)، وقال: صحيح.

стр. 14424

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ١٧٥). وأخرجه الحُميدي (١/ ٨٢)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٢١٩)، وعنه كل من الحربي في غريب الحديث (٣/ ٩٨٩)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٨٣)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٤/ ٧٧)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٣٦٠)، وأخرجه =

стр. 14425

= الدولابي في الكنى (١/ ٧٩) قال: حدّثنا محمَّد بن منصور، ومحمد بن عبد الله بن يزيد، والبيهقيّ في الشعب (٧/ ٣٠٧) من طريق إبراهيم بن بشَّار، خمستهم: عن سفيان بن عُيينة به، بلفظ قريب، وذكر الدولابي أوله. ولفظ ابن أبي شيبة: عاد نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -خَبَّابًا، فقالوا: أبشر أبا عبد الله، ترفى على محمَّد ﵊ الحوض، فقال: كيف بهذا، وهذه أسفل البيت وأعلاه؟ وقد قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنما يكفي أحدكم من الدنيا كقدر زاد الراكب". وأخرجه ابن المبارك (ص ١٨٣)، والحُميدي (١/ ٨٦) قال: ثنا سفيان، والدولابي في الكنى (١/ ٧٩) من طريق سفيان، كلاهما عن مِسعر قال: حَدَّثَنِي قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قال: فذكره ابن المبارك بمعناه، وذكره الدولابي مختصرًا. ولفظ ابن المبارك: عاد خَبَّابًا بقايا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالوا: أبشر أبا عبد الله، إخوانك تقدم عليهم غدًا، فبكى، فقالوا له: عليها من الحال، فقال: "أما إنه ليس بي جزع، لكنكم ذكَّرتموني أقوامًا، وسمّيتموهم لي إخوانًا، وإن أولئك قد مضوا بأجورهم كما هي، وإني أخاف أن يكون ثواب ما تذكرون من تلك الأعمال ما أصبنا بعدهم". وإسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٠٧) من طريق الواقدي، ثنا ابن جريج عن يحيى بن جَعْدَة قال: دخلنا على خَبَّاب بن الأرَتِّ نعوده، فقلنا: أبشر، ترد على رسول الله ﷺ الحوض، قال: كيف؟ وقد قال ﷺ : "إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ من الدنيا مثل زاد الراكب". والواقدي هو محمَّد بن عمر، وهو متروك مع سعة علمه (التقريب ص ٤٩٨). وأخرج البخاريّ أوله (فتح ١٠/ ١٢٧) عن قيس بن أبي حازم: دخلنا على =

стр. 14426

= خبَّاب نعوده -وقد اكتوى سبع كيَّات- فقال: "إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعًا إلَّا التراب، ولولا أن النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ ندعو بالموت لدعوت به". ثم أتيناه مرة أخرى وهو يبني حائطًا له فقال: "إن المسلم ليؤجر في كل شيء ينفقه إلَّا في شيء يجعله في هذا التراب". ويشهد لقوله ﷺ : "إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ من الدنيا كزاد الراكب" ما يلي: ١ - حديث أبي هاشم بن عُتبة: أخرجه أحمد (٣/ ٤٤٣)، والترمذي (٤/ ٤٨٨) واللفظ له، من طريق أبي وائل قال: جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عُتبة وهو مريض يعوده، فقال: يا خال، ما يبكيك، أوجع يُشْئِزُكَ، أم حرص على الدنيا؟ قال: كلا، لا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إليّ عهدا لم آخذ به، قال: "إنما يكفيك من جميع المال خادم ومركب في سبيل الله" وأجدني اليوم قد جمعت. وسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقوله: "أوجع يُشْئِزُكَ"، أي يقلقك (النهاية ٢/ ٤٣٦). وأخرجه النسائيُّ (٨/ ٢١٨)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٤) من طريق أبي وائل عن سَمُرَة بن سَهْم، رجل من قومه قال: نزلت على أبي هاشم بن عُتبة ... فذكره بنحوه. وسَمُرَة بن سهم مجهول، قاله الحافظ (التقريب ص ٢٥٦). ٢ - حديث بُريدة الأسلمي: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يكفي أحدكم من الدنيا خادم ومركب". أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٥) واللفظ له، وأحمد (٥/ ٣٦٠)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال -خ- (٢/ ٧٤٦)، وأخرجه الدارمي (٢/ ٣٨٩)، من طريق عبد الله بن مَوْلَة، عن بُريدة الأسلمي. وسنده ضعيف، فيه عبد الله بن مَوْلَة، بفتحات، قال الحافظ مقبول (التقريب ص ٣٢٥). ٣ - حديث عائشة: قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا أردت اللحوق بي، =

стр. 14427

= فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلعي ثوبًا حتى تُرَقِّعيه". أخرجه الترمذي (٤/ ٢١٥) وهذا لفظه، وابن السُّنُّي في القناعة (ص ٨٣، ٨٤)، والحاكم (٤/ ٣١٢)، والبيهقيُّ في الشعب (٥/ ١٥٧)، والبغويُّ في شرح السنة (١٢/ ٤٤)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٣٩) من طريق صالح بن حسان عن عُروة، عن عائشة. قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلّا من حديث صالح بن حسان. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: الوَرَّاق عدم. وقال البيهقي: تفرّد به صالح بن حسان، وليس بالقوي. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. قلت: مدار هذا الحديث على صالح بن حَسَّان وهو النَّضْري، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٢٧١). فهذا الحديث لأجله ضعيف جدًا، وتعقب الإمام الذهبي ﵀ على الحاكم بضعف الوَرَّاق ليس بسديد؛ لأنّ الحمل فيه على صالح هذا، وبه أَعَلَّه الدارقطني في العلل -خ- (٥/ ٤٥ ب)، وأما الوَرّاق وهو سعيد بن محمَّد، فإنه مُتَابَعٌ.

стр. 14428

٣١٨٦ - حَدَّثَنَا (١) محمَّد بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الرَّبيع، عَنْ عُمارة بْنِ غَزِيَّة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أُرَاهُ (٢) عَنْ أَبِيهِ شَكَّ الراوي قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْأَعْوَادِ، وَهُوَ يَقُولُ: "مَا قَلَّ وكفى خير مما أكثر وألهى".

стр. 14429

٣١٨٦ - الحكم عليه: هذا الحديث بهذا السند ضعيف، لجهالة صدقة بن الرَّبيع. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٥)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير صدقة بن الرَّبيع، وهو ثقة. قلت: لعل اعتماد الهيثمي في توثيق صدقة أن يكون رآه في ثقات ابن حبّان، والله أعلم. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٩/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث أبي الدرداء رواه أحمد بن حنبل، وابن حبّان في صحيحه، ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة.

стр. 14430

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢/ ٣١٩). ويشهد له ما يلي: ١ - حديث أبي الدرداء: أخرجه الطيالسي (ص ١٣١)، واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٢٦، ٢/ ٢٣٣)، وأخرجه أحمد (٥/ ١٩٧)، وفي الزهد (ص ٣٧)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٩/ ٦٠)، وأخرجه الطبري في التفسير (١١/ ١٠٤، ٣٠/ ٢٢١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٥/ ١٣٨)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٤٢٢)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٧، ٥٨)، والحاكم =

стр. 14431

= (٢/ ٤٤٤)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٢٤٧)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٤٠، ٢/ ٨٣٧)، من طريق قتادة عن خُليد العَصَري، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما طلعت الشمس قط إلَّا بعث الله بجنبها ملكان يناديان، يسمعان الخلائق كلها إلَّا الثقلين: اللهم عجل لمنفق خلفًا، وأعط ممسكا تلفًا، وما أتت شمس قط إلَّا بعث الله بجنبها ملكان يناديان، يسمعان الخلائق إلَّا الثقلين: ما قل وكفى خير مما أكثر وألهى". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الذهبي في نقده لبيان الوهم والايهام (ص ١١٣): إسناده صالح. قلت: لعل سنده حسن لحال خُليد العَصَري قال الحافظ: صدوق يرسل (التقريب ص ١٩٥)، لكن لا أدري أسمع خُليد العَصَري من أبي الدرداء أم لا؟ فقد قال الحافظ في التهذيب (٣/ ١٣٧) بعد أن ذكر عدم سماعه من علي وأبي ذر ﵄: وأما أبو الدرداء، فقال ابن حبّان في الثقات لمّا ذكره: يقال إن هذا مولى لأبي الدرداء ﵁. أهـ. قلت: وأما قتادة وإن كان مدلسًا، وقد عنعن هنا، إلّا أنه قد صرح بالتحديث في رواية الطبري، والحاكم، فأُمن تدليسه. ٢ - حديث أنس: أخرجه ابن عَدي (١/ ٢٧٨)، من طريق إسماعيل بن سَلمان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى". وإسناده ضعيف، لضعف إسماعيل، وهو الأزرق، (انظر التقريب ص ١٠٧). ٣ - حديث ثَوبان: أخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٣٥) من طريق يزيد بن ربيعة قال: سمعت أبا الأشعث يقول: سمعت ثَوبان يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا قلّ وكفى خير مما كثر وألهى". =

стр. 14432

= وسنده ضعيف، فيه يزيد بن ربيعة، وهو الرَّحَبي الدمشقي، ذكره الذهبي في المغنى (٢/ ٧٤٨)، وقال: قال البخاريُّ: أحاديثه مناكير. وقال النسائيُّ: متروك. وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف. ٤ - حديث أبي أمامة: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣١٤)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٥٩)، واللفظ له، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٣٥)، من طريِق محمد بن عَرْعَرة، حدّثنا فَضَّال بن جُبير قال: سمعت أبا أمامة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هلموا إلى ربكم مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى". ولفظ الطبراني، والقُضاعي بأطول من هذا اللفظ، وسنده ضعيف، لضعف فَضَّال، حيث ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٥١٠)، وقال: قال ابن عَدي: أحاديثه غير محفوظة وقال الكتاني عن أبي حاتم: ضعيف الحديث. وذكر الهيثمي هذا الحديث في المجمع (١٠/ ٢٥٦)، ثم قال: رواه الطبراني من حديث فَضَّال عن أبي أمامة وفَضَّال ضعيف. ٥ - حديث أبي هريرة: أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٩٦)، من طريق مُؤَمَّل، نا حماد بن سلمة، نا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، أو ابن رافع عن أبي هريرة مرفوعًا، وفيه: "يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم، فإن مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى ... ". وسنده ضعيف، وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث الماضي برقم (٣١٢٣). ٦ - حديث سعد بن أبي وقاص: أخرجه إسحاق من طريق ابن لَبيبة عن سعد ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قَالَ: "خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَخَيْرُ الذِّكْرِ مَا يخفى". وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث رقم (٣٢٨٢)، وسنده ضعيف، لحال ابن لَبيبة، وهو محمَّد بن عبد الرحمن، ولانقطاعه فإن ابن لَبيبة يروي عن سعد مرسلًا. =

стр. 14433

= ٧ - حديث الحسن مرسلًا: أخرجه وكيع (١/ ٣٤٠) قال: حدّثنا مبارك عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"خير الرزق الكفاف، اللهم اجعل رزق آل محمَّد كفافًا". وسنده ضعيف لعنعنة مبارك بن فَضَالة، حيث ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٣)، ولإرساله، فإن الحسن هو البصري، وهو ثقة يرسل كثيرًا ويدلس (انظر التقريب ص ١٦٠). ٨ - أثر عمر: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٢٣)، من طريق طِعمة بن عبد الله، عن رجل يقال له: ميكائيل، شيخ من أهل خراسان قال: كان عمر إذا قام من الليل قال: فذكره، وفي آخره: "اللهم لا تكثر لي من الدنيا فأطغَى، ولا تُقِلَّ لي منها فأنسى، فإنه مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى". وطِعمة بن عبد الله هذا لم أجد له ترجمة، وشيخه لم أميزه. ٩ - أثر أبي الدرداء: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٦٢) من طريق مُسَدَّد، عن فُضيل بْنُ عِياض، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: فذكره موقوفًا وفيه: "وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يلهيك، وإن الدَّين لا يَبلى، وان البر لا يُنسى". وإسناده صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣١٣٠ [٢]). قلت: وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 14434

٣١٨٧ - حدّثنا (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (٢) الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا حَجَّاجُ (٣) بْنُ محمَّد الْأَعْوَرُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ هَرَبَ عَبْدٌ مِنِ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبَ مِنَ الْمَوْتِ، لَأَتَاهُ رزقه كما يأتيه الموت".

стр. 14435

٣١٨٧ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل: ١ - الانقطاع: عطاء بن أبي مسلم لم يسمع من معاذ ﵁. ٢ - عثمان بن عطاء، وهو ضعيف. ٣ - إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، وهو مجهول.

стр. 14436

تخريجه: لم أجد من أخرج هذا الحديث عن معاذ ﵁ سوى المصنِّف، لكن يشهد له ما رُوي، عن أبي سعيد الخدري، وأنس، وأبي الدرداء، وجابر، والحسن بن علي، وذلك على النحو التالي: ١ - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٤٤ أ)، والطبراني في الصغير (ص ٢٣٤) واللفظ له، قال: حدّثنا عبد الله بن الحسن بن النعمان، وابن عَدي (٦/ ١٩) قال: حدّثنا أحمد بن محمَّد بن عبد الخالق، ثلاثتهم: عن الحسين بن علي بن يزيد الصُّدّائي، حدثني أبي علي بن يَزِيدُ عَنْ فُضيل بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لو فر أحدكم من رزقه، أدركه كما يدركه الموت". وذكره ابن السُّنِّي في القناعة (ص ٣٩)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٧٢)، عن =

стр. 14437

= عطية، كلاهما: عن أبي سعيد الخدري. قال الطبراني: لا يُروى عن أبي سعيد إلّا بهذا الإسناد، تفرد به الحسين بن علي الصُّدَّائي. وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٣٦)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والصغير بإسناده حسن. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفيه عطية العَوْفي، وهو ضعيف، وقد وثِّق. قلت: سنده ضعيف، فيه عطية العَوْفي، قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا (التقريب ص ٣٩٣) وفُضيل بن مرزوق، هو الأغر، قال الحافظ: صدوق يهم، ورمي بالتشيع (التقريب ص ٤٤٨)، وتلميذه: علي بن يزيد، هو ابن سُليم الصُّدَّائي، قال الحافظ: فيه لين (التقريب ص ٤٠٦). ٢ - حديث أنس: أخرجه عمر النسفي في القند (ص ٨٢)، من طريق أحمد بن محمَّد بن غالب، غلام الخليل قال: أخبرنا دينار عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَوْ أَنَّ إنسانًا هرب من رزقه، لطلبه كما يطلبه الموت". وإسناده تالف، قال الذهبي في المغني (١/ ٥٧): أحمد بن محمَّد بن غالب الباهلي غلام خليل معروف بوضع الحديث، قبل الثلاثمائة أقر بالوضع، وقال: وضعنا أحاديث نرقق بها القلوب. ٣ - حديث أبي الدرداء: أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١١٧) واللفظ له، والبزار كما في الكشف (٢/ ٨٢)، وابن الأعرابي في المعجم (١/ ٢٩١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٥/ ٩٨)، والدارقطني في العلل (٦/ ٢٢٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣١٤)، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٨٦)، والخطيب في الموضح (١/ ٣٥٨)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٦٨)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٧١)، من طريق هشام بن خالد، ثنا الوليد بن مسلم، عن =

стр. 14438

= عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إن الرزق ليطلب العبد، كما يطلبه أجله". وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٣٥)، ثم قال: رواه ابن حبّان في صحيحه والبزار، ورواه الطبراني بإسناد جيد، إلّا أنه قال: "إن الرزق ليطلب العبد، أكثر مما يطلبه أجله". وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: وقد رُوي موقوفًا، وهو الصواب. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٢)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني في الكبير، إلّا أنه قال: "أكثر مما يطلبه أجله" ورجاله ثقات. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للقُضاعي عن أبي الدرداء، ورمز لضعفه (فيض القدير ٤/ ٥٤)، وذكره في موضع آخر، وعزاه للطبراني، وابن عَدي، عن أبي الدرداء، ورمز لحسنه (فيض القدير ٢/ ٣٤٠). قلت: إسناد ابن أبي عاصم حسن، لحال هشام بن خالد، وهو الأزرق، قال الحافظ: صدوق (التقريب ٥٧٢)، والوليد بن مسلم، هو القرشي، ذكره الحافظ في المرتبة الرابعة من طبقات المدلسين (طبقات المدلسين ص ٥١)، فلا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع، وقد صرح به كما في رواية أبي نُعيم في الحلية. وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في المعجم (١/ ٤٥٢)، ومن طريقه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٤١٣)، من طريق هشام بن عمار، حدّثنا الوليد بن مسلم، به، ولفظه: "إن الرزق يطلب العبد، كما يطلبه أجله". وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣١٨)، من طريق صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، به، ولفظه: "الرزق يطلب العبد أكثر مما يطلبه". ٤ - ورُوي عن أبي الدرداء موقوفًا: أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٧١)، من طريق الهيثم بن خارجة، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: سمعت إسماعيل بن عُبيد الله يقول: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: "لو أن رجلًا هرب =

стр. 14439

= من رزقه كهربه من الموت، لأدركه رزقة كما يدركه الموت". قال البيهقي: وهذا أصح، والله أعلم. وقال الدارقطني في العلل (٦/ ٢٢٤): رواه الهيثم بن خارجة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء موقوفًا، وهو الصواب. ٥ - حديث جابر: أخرجه. أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٩٠)، من طريق المسيّب بن واضح، ثنا يوسف بن أسباط، ثنا سفيان الثوري، عَنْ محمَّد بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت، لأدركه رزقه كما يدركه الموت". قال أبو نُعيم: تفرد به عن الثوري يوسف بن أسباط. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأبي نُعيم، ورمز لضعفه (فيض القدير ٥/ ٣٠٥)، والعجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٢٠٠)، ثم قال: رواه أبو نُعيم عن جابر، وفي سنده ضعيف. قلت: المسيّب بن واضح، ذكره الذهبي في (المغني ٢/ ٦٥٩) وقال: قال أبو حاتم: صدوق يخطئ كثيرًا. وضعَّفه الدارقطني. كما ذكر يوسف بن أسباط (٢/ ٧٦١)، وقال: وثَّقه يحيى، وقال أبو حاتم، لا يحتج به، يغلط كثيرًا. ٦ - حديث الحسن بن علي: أخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٨٤)، من طريق عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي عن أبيه، عن عبد الله بن محمَّد الجُهني، عن عبد الله بن الحسن بن علي، عن أبيه قال: صعد رسول الله ﷺ المنبر يوم غزوة تبوك، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أيها الناس، إني والله ما آمركم إلا بما أمركم الله به، ولا أنهاكم إلَّا عما نهاكم الله عنه، فأجملوا في الطلب، فوالذي نفس أبي القاسم =

стр. 14440

= بيده، إن أحدكم ليطلبه رزقه كما يطلبه أجله، فإن تعسر عليكم شيء منه، فاطلبوه بطاعة الله ". وسنده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن عثمان، قال الذهبي في الميزان (٢/ ٣٨٣): عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي، عن أبيه، ضعَّفه أبو حاتم الرازي. وبهذه الشواهد يرتقي سند الباب إلى الحسن لغيره، والله أعلم.

стр. 14441

٣١٨٨ - [١] وقال مُسَدَّد: حدّثنا خالد، [ثنا] (١) يزيد بن أبي زياد عن زيد بن وهب، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: "إِنَّمَا الدُّنْيَا مِثْلُ [الثَّغَب] (٢)، ذَهَبَ صَفْوُهُ (٣)، وبقي كدره".

стр. 14442

٣١٨٨ - [١] الحكم عليه: إسناده ضعيف، لضعف يزيد. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١ أ) مختصر، وكذلك الطريق الثانية، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفًا، ومدار الطريقين على يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف. أهـ. ثم ضبط وشرح لفظة "الثَّغَب".

стр. 14443

تخريجه: أخرجه الخطابي في العزلة (ص ١١٥)، من طريق علي بن عاصم، عن يزيد بن أبي زياد به، بمعناه، مع زيادة في آخره. ولفظه: "ذهب صفو الدنيا فلم يبق إلَّا الكدر، فالموت اليوم تحفة لكل مسلم". وقد رُوي من طرق أخرى كما يلي: فرُوي عن يَزِيدُ، عَنْ أَبِي جُحيفة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ موقوفًا، وهي الطريق القادم برقم (٢). ورُوي عن يزيد، عن أبي جُحيفة، من قوله، وهي الطريق القادم برقم (٣). ورُوي عن يزيد، عن أبي الكَنود، عن ابن مسعود موقوفًا، أخرجه معمر في الجامع (١١/ ٣٨٤)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٩/ ١٦٩)، عن يزيد بن أبي زياد، به. =

стр. 14444

= ولفظه: "مثل الدنيا كمثل ثَغَب" قال: قلنا: وما الثَّغَب؟ قال: الغدير، ذهب صفوه، وبقي كدره، فالموت يحبه كل مؤمن". وأبو الكَنود، عن عبد الله بن عامر، أو ابن عمران، أو ابن عويمر، وقيل: ابن سعيد، وقيل: عَمرو بن حبشي، الأزدي الكوفي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٦٦٩). وأخرج ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٠٤)، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: "ما شبهت ما غير من الدنيا إلَّا بثَغَب، شُرب صفوه وبقي كدره، ولا يزال أحدكم بخير ما اتقى الله، وإذا حال في صدره شيء، أتى رجلًا فشفاه منه، وأيم الله لأوشك أن لا تجدوه". وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وأبو معاوية هو محمَّد بن خازم، وأبو وائل، هو شَقيق بن سَلَمة. ورُوي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مرفوعًا، أخرجه الحاكم (٤/ ٣٢٠)، من طريق الفضل بن محمَّد الشَّعْراني، ثنا عُبيد الله بن محمَّد العَيْشي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله تعالى جعل الدنيا كلها قليلًا، وما بقي منها إلَّا القليل من القليل، ومثل ما بقي منها كالثَّغَب، يعني الغدير، شُرب صفوه وبقي كدره". قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. قلت: الفضل بن محمَّد، ذكره الذهبي في ضعفائه (٢/ ٥١٣)، وقال: قال أبو حاتم: تكلموا فيه. أهـ. وعاصم هو ابن بَهْدلة، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٢٨٥)، فالإسناد لأجلهما ضعيف. ويشهد لهذا الأثر ما يلي: أخرج ابن المبارك (ص ٢١١) واللفظ له، والدولابي في الكنى (٢/ ٧٠)، ونُعيم بن حماد في الفتن -خ- (ق ٦ أ)، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٤٦)، =

стр. 14445

= وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٣٩)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قال: حدثني أبو عبد ربه قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول على هذا المنبر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن ما بقي من الدنيا بلاء وفتنة، وإنما مثل عمل أحدكم كمثل الوعاء، إذا طاب أعلاه، طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه، خبث أسفله". وإسناده حسن، لحال أبي عبد ربه، وهو الدمشقي الزاهد، ويقال: أبو عبد رب، قال الذهبي في الكاشف (٣/ ٣١٣): صدوق. وأخرج ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧١)، من طريق محمَّد بن طلحة، أخبرنا المُنْكَدِر بن محمَّد، عن أبيه، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لم يبق من الدنيا إلَّا فتنة تنتظر، أو كَلّ محزن". وإسناده ضعيف، محمَّد بن طلحة، هو ابن عبد الرحمن التيمي، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٤٨٥)، والمُنْكَدِر بن محمَّد ضعيف، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ص ٥٤٧). وأخرج ابن المبارك (ص ٣)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٦٠)، قال: أخبرنا شعبة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُردة، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي موسى الأشعري قال: "ما ننتظر من الدنيا إلَّا كَلًّا محزنًا، أو فتنة تنتظر". وسنده صحيح، والكل، بالفتح وتشديد اللام: هو الثقل (انظر النهاية ٤/ ١٩٨). وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٣٤) قال: حدّثنا خالد بن خِداش، نا حماد بن زيد، عن ثابت قال: كتب إليّ سعيد بن أبي بُردة، قال أبو موسى: "إنه لم يبق من الدنيا إلَّا فتنة منتظرة، وكَلّ محزن". وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.

стр. 14446

٣١٨٨ - [٢] حدّثنا (١) خَالِدٌ ثنا يَزِيدُ، عَنْ أَبِي جُحيفة، عَنِ ابن مسعود ﵁ قال: "ذهب صفو الدنيا، فلم يبق منه إِلَّا الكُدْرَة، وَالْمَوْتُ الْيَوْمَ تُحْفَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمْ".

стр. 14447

٣١٨٨ - [٢] الحكم عليه: ضعيف.

стр. 14448

تخريجه: أخرجه ابن أَبِي شَيْبَةَ (١٣/ ٢٨٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، وأحمد في الزهد (ص ٢٣٠) قال: حدّثنا هُشيم، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٣١)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٦٩)، من طريق عبد السلام بن حرب وزائدة، فرقهما. والشجري في الأمالي (٢/ ١٩٣)، من طريق إسماعيل بن زكريا، خمستهم: عن يزيد بن أبي زياد به، بلفظ قريب. ولفظ ابن أبي شيبة: "ذهب صفو الدنيا وبقي كدرها، فالموت تحفة لكل مسلم". وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٨٧)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٣٢)، عن عبد الله بن إدريس، عن يزيد به، بأوله. ولفظه: "الدنيا كالثَّغَب، ذهب صفوه وبقي كدره". ويشهد لآخر اللفظ: حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو ﵁ مرفوعًا: "تحفة المؤمن الموت". وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الماضي برقم (٣١١٧ [٢]). وبهذا الشاهد وبما ذكر في تخريج الطريق الأولى يكون لفظ الباب حسنًا لغيره، والله أعلم.

стр. 14449

٣١٨٨ - [٣] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمرو، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي جُحيفة بِهِ (١). وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁.

стр. 14450

٣١٨٨ - [٣] الحكم عليه: إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبي زياد. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١/ ب)، ثم قال: رواه الحارث ابن أبي أسامة موقوفًا، وفي سنده يزيد بن أبي زياد، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بن العاص.

стр. 14451

تخريجه: هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣٠١)، ولفظه: "ذهب صفو الدنيا ولم يبق إلَّا الكدر، والموت اليوم تحفة لكل مسلم". وبما ذكر في تخريج الطريق الأولى والثانية يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه.

стр. 14452

٢٦ - باب فضل مخالطة الناس، والصبر على أذاهم (١) ٣١٨٩ - قَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عن [سعيد] (٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرين قال: قال عمر ﵁: "اتقوا الله ، واتقوا الناس".

стр. 14453

٣١٨٩ - الحكم عليه: إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.

стр. 14454

تخريجه: أخرجه ابن عَدي (٣/ ٣٩٠) من طريق إبراهيم الحَلَبي، ثنا ابن داود به، بلفظه. وذكره الذهبي في الميزان (٢/ ١٤٨)، والحافظ في اللسان (٣/ ٤٣).

стр. 14455

٣١٩٠ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيد، ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (١)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ورضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ [أَجْرًا] (٢) مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أذاهم".

стр. 14456

٣١٩٠ - [١] الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإِسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٤٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة. وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١١٢٩)، وقال: صحيح.

стр. 14457

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٦٤) بلفظ قريب، ولم يذكر أبا صالح في الإسناد. ولفظه: "الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أفضل من الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أذاهم". وأخرجه هنّاد (٢/ ٥٨٨)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١٠/ ٨٩) من طريق العباس، كلاهما: عن محمد بن عُبيد به، بلفظه. وفي إسناديهما: عن يحيى بن وَثَّاب، وأبي صالح. وذكره الدارقطني في العلل -خ- (٤/ ٥٤ أ) عن محمَّد بن عُبيد به، بنحوه. وأخرجه الحارث في مسنده: كما في بغية الباحث (ص ١٠٠٨) من طريق زائدة =

стр. 14458

= عن الأعمش به، بلفظه. ولم يذكر أبا صالح في الإسناد، وكذلك في جميع الطرق الآتية كلها. وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٧٢) من طريق شعبة عن الأعمش به، بنحوه. ولفظه: "المسلم إذا كان مخالطًا الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أذاهم". قال الترمذي: قال أبو موسى: قال ابن أبي عديّ: كان شعبة يرى أنه ابن عمر. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٣)، والبغويُّ في شرح السنّة (١٣/ ١٦٣)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٩٧٢) من طريق شعبة، وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٥) من طريق سفيان، كلاهما: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ رجل -أو شيخ- مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يراه ابن عمر- مرفوعًا بلفظ قريب. كما أخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٨٩)، وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ٨٦ ب)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٨٩)، وفي الشعب (٦/ ٢٦٦)، وفي الآداب (ص ١٤٥)، وأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ص ٥١)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٢٩٨ ب)، واللالكلائي في شرح أصول الاعتقاد (٥/ ٩٣٦)، وابن العَديم في تاريخ حلب (٢/ ٦٢٧)، جميعهم: من طريق شعبة، والطبراني أيضًا وابن الجوزي في الحدائق (٣/ ٩٩) من طريق سفيان الثوري، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٨) من طريق إسحاق بن يوسف، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٣٦٥) من طريق داود الطائي، جميعهم: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ ابن عمر، مرفوعًا بلفظ قريب. قال أبو نُعيم: رواه عن الأعمش عدة، منهم شعبة، والثوري، وزائدة، وشيبان، وقيس بن الربيع، وإسرائيل في آخرين، واختُلف على الأعمش فيه: فرواه شُعبة عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن يحيى بن وَثَّاب، ورواه الفضل بن موسى عن الأعمش، عن أبي صالح، ويحيى بن وَثَّاب. =

стр. 14459

= قال الشيخ الألباني: هذا الاختلاف في سند الحديث ومتنه مما لا يُعَلّ به الحديث؛ لأنه غير جوهري، وسواء سُمِّي صحابي الحديث أم لم يُسَمّ، وسواء كان اللفظ "أعظم أجرًا" أو "خير"، فالسند صحيح، كلهم ثقات من رجال الشيخين. (السلسلة الصحيحة ٢/ ٦٥٣). وأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٣٩)، وعنه أبو نُعيم في الحلية (٥/ ٦٢) من طريق أبي بكر الداهري عن الأعمش، عَنْ حَبيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا بلفظ قريب. قال أبو نُعيم: غريب من حديث حَبيب، والأعمش، تفرَّد به الداهري. قلت: أبو بكر الداهري ضعيف جدًا، قال الذهبي: أحد المتروكين باتفاق (المغني ٢/ ٧٧٤)، وقد خالف الثقات كشُعبة، وسفيان، فالاعتماد على روايتهم دون تردد. وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٩١)، ومن طريقه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٧٥) من طريق رَوْح عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وَثَّاب، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا فذكره بلفظ قريب. وأخرجه أبو نُعيم أيضًا من طريق رَوْح بن مسافر عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ عبد الله بن مسعود، مرفوعًا. ورَوْح بن مسافر هذا متروك الحديث. (انظر المغني ١/ ٢٣٤)، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجوده، وبالله التوفيق.

стр. 14460

٣١٩٠ - [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمرو (١)، ثنا زائدة عن الأعمش به.
следующие страницы →