٣١٩٠ - [١] الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإِسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٤٩ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.
وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١١٢٩)، وقال: صحيح.
стр. 14457
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٦٤) بلفظ قريب، ولم يذكر أبا صالح في الإسناد.
ولفظه: "الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أفضل من الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أذاهم".
وأخرجه هنّاد (٢/ ٥٨٨)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١٠/ ٨٩) من طريق العباس، كلاهما: عن محمد بن عُبيد به، بلفظه. وفي إسناديهما: عن يحيى بن وَثَّاب، وأبي صالح.
وذكره الدارقطني في العلل -خ- (٤/ ٥٤ أ) عن محمَّد بن عُبيد به، بنحوه.
وأخرجه الحارث في مسنده: كما في بغية الباحث (ص ١٠٠٨) من طريق زائدة =
стр. 14458
= عن الأعمش به، بلفظه.
ولم يذكر أبا صالح في الإسناد، وكذلك في جميع الطرق الآتية كلها.
وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٧٢) من طريق شعبة عن الأعمش به، بنحوه.
ولفظه: "المسلم إذا كان مخالطًا الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أذاهم".
قال الترمذي: قال أبو موسى: قال ابن أبي عديّ: كان شعبة يرى أنه ابن عمر.
وأخرجه أحمد (٢/ ٤٣)، والبغويُّ في شرح السنّة (١٣/ ١٦٣)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٩٧٢) من طريق شعبة، وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٥) من طريق سفيان، كلاهما: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ رجل -أو شيخ- مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -يراه ابن عمر- مرفوعًا بلفظ قريب.
كما أخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٨٩)، وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ٨٦ ب)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٨٩)، وفي الشعب (٦/ ٢٦٦)، وفي الآداب (ص ١٤٥)، وأخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق (ص ٥١)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٢٩٨ ب)، واللالكلائي في شرح أصول الاعتقاد (٥/ ٩٣٦)، وابن العَديم في تاريخ حلب (٢/ ٦٢٧)، جميعهم: من طريق شعبة، والطبراني أيضًا وابن الجوزي في الحدائق (٣/ ٩٩) من طريق سفيان الثوري، وابن ماجه (٢/ ١٣٣٨) من طريق إسحاق بن يوسف، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٣٦٥) من طريق داود الطائي، جميعهم: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ ابن عمر، مرفوعًا بلفظ قريب.
قال أبو نُعيم: رواه عن الأعمش عدة، منهم شعبة، والثوري، وزائدة، وشيبان، وقيس بن الربيع، وإسرائيل في آخرين، واختُلف على الأعمش فيه: فرواه شُعبة عن الأعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن يحيى بن وَثَّاب، ورواه الفضل بن موسى عن الأعمش، عن أبي صالح، ويحيى بن وَثَّاب. =
стр. 14459
= قال الشيخ الألباني: هذا الاختلاف في سند الحديث ومتنه مما لا يُعَلّ به الحديث؛ لأنه غير جوهري، وسواء سُمِّي صحابي الحديث أم لم يُسَمّ، وسواء كان اللفظ "أعظم أجرًا" أو "خير"، فالسند صحيح، كلهم ثقات من رجال الشيخين.
(السلسلة الصحيحة ٢/ ٦٥٣).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٢٣٩)، وعنه أبو نُعيم في الحلية (٥/ ٦٢) من طريق أبي بكر الداهري عن الأعمش، عَنْ حَبيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا بلفظ قريب.
قال أبو نُعيم: غريب من حديث حَبيب، والأعمش، تفرَّد به الداهري.
قلت: أبو بكر الداهري ضعيف جدًا، قال الذهبي: أحد المتروكين باتفاق (المغني ٢/ ٧٧٤)، وقد خالف الثقات كشُعبة، وسفيان، فالاعتماد على روايتهم دون تردد.
وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٢/ ٩١)، ومن طريقه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٧٥) من طريق رَوْح عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وَثَّاب، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا فذكره بلفظ قريب.
وأخرجه أبو نُعيم أيضًا من طريق رَوْح بن مسافر عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّاب، عَنْ عبد الله بن مسعود، مرفوعًا.
ورَوْح بن مسافر هذا متروك الحديث. (انظر المغني ١/ ٢٣٤)، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجوده، وبالله التوفيق.
стр. 14460
٣١٩٠ - [٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمرو (١)، ثنا زائدة عن الأعمش به.
стр. 14461
٣١٩٠ - [٢] الحكم عليه:
إسناده صحيح.
стр. 14462
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٠٨)، ولفظه: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يخالط ولا يصبر على أذاهم".
وانظر لتمام تخريجه الطريق الأولى.
٣١٩١ - الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف رَوْح بن حاتم، ومُجالد، وفيه عنعنة هُشيم، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٢)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه مُجالد وقد وثِّق، وفيه ضعف.
стр. 14465
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى: كما في جامع المسانيد والسنن (٢/ ٣٧٢).
وأخرجه نُعيم بن حماد في الفتن (١/ ١٥١)، والبزَّار: كما في الكشف (٤/ ١٣٠) عن زياد بن أيوب، والمَحاملي في الأمالي (ص ٣٠٨)، وأبو عَمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (ص ١٧٢)، من طريق محمَّد بن منصور، كلاهما: عن ابن أبي مَذعور، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٨٣) من طريق أبي الربيع، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ١٢٤) من طريق يحيى بن يحيى، جميعهم: عن هُشيم به، بألفاظ متقاربة.
ولفظ البزّار: "تعوَّدوا الصبر، فإنه يوشك أن ينزل بكم البلاء، مع أنه لا يصيبنكم بلاءً أشد مما أصابنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
قال البزّار: لا نعلم رواه عن مُجالد بهذا الإسناد متصلًا، إلا هُشيم.
تخريجه:
هو في مسند إسحاق (٣/ ١٠١٧: ١٧٦٢).
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ق ٣١٤ ج ٨) بأسانيد متعددة وألفاظ مختلفة:
- فقد رواه عن ميمون بن شَبيب بطرق متعددة بلفظ: "خالف الفاجر" بالفاء.
- ورواه من طريق الشعبي بلفظ: "خالق الفاجر" بالقاف. وبلفظ: "خالف".
وفي رواية إسحاق علَّل ذلك بقوله: "فإن الفاجر يرضى منك بالخلق الحسن" مما يرجح رواية خالق بالقاف. (سعد).
٣١٩٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه يحيى بن عبد الحميد، وهو ضعيف الحديث جدًا، وفيه إسماعيل بن عبد الأعلى، والوليد بن علي، وهما مستوران، وفيه سُوْقة الغَنَوي وهو مجهول.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١١١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى ... وفيه جماعة لم أعرفهم.
وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (١/ ١٨١ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.
стр. 14471
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣/ ٨٤).
وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٨٦ أ) من طريق أبي حُصين القاضي، ومحمد بن إبراهيم بن أبان -فرقهما-، كلاهما: عن يحيى الحِمَّاني، به. بلفظ قريب.
وأخرج أصل القصة: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٨)، ومن طريقه =
стр. 14472
= ابن الأثير في أُسْد الغابة (٤/ ٢١٣)، قال: حدّثنا الحسن بن علي، نا أبو يحيى الحِمَّاني عن النضر أبي عمر الخزاز، عن بعض أصحابه، عن عَمرو بن حُريث قال: "ذهب بي أخي سعيد بن حُريث إلى رسول الله ﷺ وهو يقسم ذهبًا، فأعطاني قطعة من ذهب، فجعلت لا أجعله في شيء إلَّا بورك لي فيه، فجعلت آخرها في هذا الدار".
وإسناده ضعيف جدًا، فيه النضر، هو ابن عبد الرحمن الخزاز، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٥٦٢)، وفيه أبو يحيى الحِمَّاني، هو عبد الحميد بن عبد الرحمن، قال الحافظ: صدوق يخطئ، ورُمي بالإرجاء (التقريب ص ٣٣٤)، وفيه إبهام شيخ النضر.
стр. 14473
٣١٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا [سُريج] (١) بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، ثنا هُشيم عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الوليد ﵁: "اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا، فَحَلَقَ شَعْرَهُ (٢)، فَاسْتَبَقَ الناس إلى شعره [فاستبقت] إلى الناصية، فاخذتها، فاتخذت قلنسوة"، فجعلها في مقدم [قلنسوته] (٣)، فما وجَّهها (٤) في وجه إلَّا فُتح له (٥).
стр. 14474
٣١٩٤ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لانقطاعه، قاله الذهبي في التلخيص على المستدرك (٤/ ١٠٤) فخالد ﵁ مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين، وجعفر بن عبد الله لا يَروي إلَّا عن المتأخرين من الصحابة أمثال أنس ﵁ وصغار الصحابة، أمثال محمود بن لَبيد، ولذا حكم الإمام الذهبي على روايته بالانقطاع، وهو عمدة في معرفة تواريخ الرواة، ولم أجد له مخالفًا.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٩)، ثم قال: رواه الطبراني، وأبو يعلى بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح، وجعفر سمع من جماعة من الصحابة، فلا أدري سمع من خالد أم لا؟.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٣٥ ب) مختصر، ونسبه لأبي يعلى الموصلي. =
стр. 14475
= وأعاد ذكره (٣/ ٦٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند صحيح.
стр. 14476
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ١٣٨)، ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في أُسْد الغابة (٢/ ١١١).
وأخرجه سعيد بن منصور: كما في الإِصابة (٣/ ٧١) قال: ثنا هُشيم، به بنحوه، مع زيادة في أوله، ومن طريقه كل من: الطبراني في الكبير (٤/ ١٠٤)، والحاكم (٣/ ٢٩٩)، وأبي نُعيم في دلائل النبوة (ص ٣٣٤).
ولفظ الطبراني: أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك، فقال: "اطلبوها"، فلم يجدوها، فقال: "اطلبوها"، فوجدوها، فإذا هي قلنسوة خَلِقَة، فقال خالد: "اعتمر رسول الله ﷺ فحلق رأسه، فابتدر الناس جوانب شعره فسبقتهم إلى ناصيته، فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالًا وهي معي؛ إلّا رُزقت النصر.
وسكت عنه الحاكم، وأعلَّه الذهبي في التلخيص بالانقطاع.
قلت: ووقع هنا تصريح هُشيم بالسماع من عبد الحميد بن جعفر.
وذكر الذهبي في السير (١/ ٣٧١) عن الواقدي قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب بن عتبة عن عثمان الأخنسي، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ خالدا إلى الحارث بن كعب أميرًا وداعيًا، وخرج مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حجة الوداع، فلما حلق رأسه، أعطاه ناصيته، فعُملت في مقدمة قلنسوة خالد، فكان لا يلقى عدوًا إلَّا هزمه.
قلت: الواقدي، ضعيف جدًا، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٤٩٨) فالإسناد لأجله لا شيء.
стр. 14477
٣١٩٥ - حَدَّثَنَا (١) هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ: ثنا عُبيد اللَّهِ بْنُ عَمرو عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرين قال: "استَوْهَبْتُ من أم سُليم ﵂ من [السُّك] (٢) التي كَانَتْ تَعْجِنُهُ بِعَرَقِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَهَبَتْ لِي مِنْهُ". فَلَمَّا مَاتَ محمَّد، حنط بذلك السُّك (٣).
стр. 14478
٣١٩٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
стр. 14479
تخريجه:
لم أجد من أخرجه سوى المصنِّف، لكن قصة جمع أم سُليم ﵂ عرق النبي ﷺ أخرجها مسلم (٤/ ١٨١٥) من حديث أنس بن مالك قال: دخل علينا النبي ﷺ فقال عندنا، فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي ﷺ فقال: "يا أم سُليم! ما هذا الذي تصنعين؟ " قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب.
٣١٩٦ - الحكم عليه:
هذا الإِسناد رواته ثقات، إلَّا أنه مرسل.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد مرسلًا، ورواته ثقات، وله شاهد مرفوع مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ العاصي.
стр. 14482
تخريجه:
لم أجد من أخرجه من هذه الطريق غير المصنِّف.
لكن يشهد له ما بلي:
١ - حديث عبد الله بن عَمرو: أخرجه أحمد (٢/ ١٨٨)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٨٦)، وأخرجه ابن أبي عاصم في السُّنَّة (١/ ٢٧)، واللفظ له، وابن =
стр. 14483
= حبّان: كما في الإحسان (١/ ١٠٧)، وابن مندة في الرد على من يقول: "الم" حرف (ص ٣٣)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٢١) من طريق حُصين عَنْ مُجاهد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك، فقد هلك".
وإسناده صحيح.
٢ - حديث جَعْدَة بن هُبيرة: أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٢٨٤) ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (١/ ١٣٨ ب) من طريق سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجاهد، عَنْ جَعْدَة بن هُبيرة قَالَ: ذُكر لِلنَّبِيِّ- ﷺ مولى لبني عبد المطلب يصلي ولا ينام، ويصوم ولا يفطر، فقال: "أنا أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، ولكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن يكن فترته إلى السُّنَّة، فقد اهتدى، ومن يك إلى غير ذلك، فقد ضل".
وإسناده صحيح، وقد أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٤٠٩) من طريق جَرير عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجاهد قَالَ: دَخَلْتُ أنا ويحيى بن جَعْدَة على رجل من الأنصار من أصحاب الرسول، فذكره بنحو لفظ الطبراني.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه بِشر بن نُمير، وهو ضعيف.
قلت: وهم الهيثمي ﵀؛ إذ لا يوجد في إسناد الطبراني: بِشر بن نُمير، والمبهم في رواية أحمد هو آخر، غير جَعْدَة بن هُبيرة، ويمنع من كونه هو: أن هذا أنصاري، وجَعْدَة مخزومي (انظر التقريب ص ١٣٩) وهذا لا يتفق، فوجب الترجيح؛ لأنّ مخرج الرواية واحد والقصة واحدة، ولا شك أن سفيان أحفظ من جَرير، فترجح روايته، والله تعالى أعلم.
٣ - حديث ابن عباس: أخرجه البزّار: كما في الكشف (١/ ٣٤٧) من طريق مسلم عن مُجاهد، عن ابن عباس قال: كانت مولاة للنبي ﷺ تصوم النهار وتقوم =
стр. 14484
= الليل، فقيل له: إنها تصوم النهار وتقوم الليل، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن لكل عمل شِرَّة، والشِّرَّة إلى فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك، فقد ضل".
قال البزّار: لا نعلم إلّا عن ابن عباس، وليس له عنه إلّا هذا الطريق، بهذا اللفظ تفرد به مسلم.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥٨)، ثم لال: رواه البزّار، ورجاله رجال الصحيح.
قلت: سنده ضعيف، فيه مسلم، وهو ابن كَيسان المُلائي، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٣٠)، وبه أعلَّه الحافظ في مختصر زوائد البَزَّار (١/ ٣٢٢).
٤ - حديث ابن عباس، وعائشة: أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٧)، ومن طريقه ابن منده في الرد على من يقول "الم" حرف (ص ٣٦) من طريق مَسروق بن المَرْزُبان الكِنْدي، ثنا المُسَيِّب بن شَريك العامِري عن عيسى بن مَيمون، عن محمَّد بن كعب القُرَظي، عن ابن عباس. وعن القاسم بن محمَّد، عن عائشة، قالا: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المسجد، فإذا أصوات كدويِّ النحل قراءة القرآن، فقال: "إن الإِسلام يشيع، ثم تكون له فترة، فمن كانت فترته إلى غلو وبدعة، فأولئك أهل النار".
وإسناده ضعيف جدًا، مَسروق بن المَرْزُبان صدوق له أوهام، قاله الحافظ في التقريب (ص ٥٢٨)، وفيه المُسَيِّب بن شَريك، قال الذهبي: تركوه (المغني ٢/ ٦٥٩)، وعيسى بن مَيمون هو المدني، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤٤١).
٥ - حديث أبي هُريرة: أخرجه أبو يعلى (١١/ ٤٣٤) من طريق أبي مَعْشر عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن لهذا القرآن شِرَّة، وللناس عَنْهُ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْقَصْدِ، فنعما هي، ومن كانت فترته إلى الإعراض، فأولئك هم بور". =
стр. 14485
= وسنده ضعيف؛ لضعف أبي معشر، وهو نَجيح بن عبد الرحمن، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٥٩).
وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣٢٦٧/ أ).
٦ - حديث مُجاهد: أخرجه الحُسين المَرْوَزي في زياداته على زهد ابن المبارك (ص ٣٨٩) من طريق مُجاهد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" إن لكل عمل شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنة، فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير سنة، فقد ضل، إني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، فمن اتبع سنتي، فهو مني، ومن رغب عن سنتي، فليس مني".
وسنده منقطع.
وبهذه الشواهد يرتقي سند الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفِّق، لا إله غيره.
стр. 14486
٢٩ - باب ذكر الأبدال
٣١٩٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله، أو عبد الله بن صفوان، قال: قال رجل يوم صِفِّين: اللهم العن أهل الشام. فقال علي ﵁: "لَا تَسُبُّوا أَهْلَ الشَّامِ جَمًّا غَفِيرًا، فَإِنَّ بها الأبدال". قالها ثلاثًا.
* أخرجه أحمد في مسند علي ﵁ مرفوعًا.
стр. 14487
٣١٩٧ - [١] الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد صحيح.
وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٨٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل.
стр. 14488
تخريجه:
هذا الأثر رواه الزهري، واختلف عليه فيه كما يلي:
١ - فرواه معمر عنه، عن عبد الله بن صفوان به.
٢ - ورواه معمر أيضًا، وصالح بن أبي الأخضر، وصالح بن كَيسان عنه، عن صفوان بن عبد الله به.
٣ - ورواه زياد بن سعيد عنه، عن أبي عثمان بن سَنَّة به. =
стр. 14489
= ٤ - ورواه الأوزاعي عنه فقصَّر به، لم يذكر ابن صفوان، ولا أبا عثمان بن سَنَّة.
أما الوجه الأوّل، فأخرجه معمر في الجامع (١١/ ٢٤٩) عنه به، بلفظ قريب، ومن طريقه كل من: أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٩٠٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٤).
قال ابن عساكر: خالف عبد الله بن المبارك المروزي، ومحمد بن كثير المِصِّيصي عبد الرزاق بن همام عن معمر، وصالح بن كَيسان في "عبد الله بن صفوان" فقالا: "صفوان بن عبد الله".
وأما الوجه الثاني، فأخرجه ابن المبارك في الجهاد (ص ١٧١)، وعنه نُعيم في الفتن (١/ ٢٣٥)، ومن طريقه ابن عساكر أيضًا. وأخرجه الذهلي في علل حديث الزهري: كما في فضائل الشام (ص ٢٦)، ومن طريقه كل من الضياء في المختارة (٢/ ١١١)، وابن عساكر أيضًا قال: ثنا محمَّد بن كثير الصنعاني، كلاهما: عن معمر، وأخرجه إسحاق: كما في المطالب (ق ١١٢ أ) من طريق صالح بن أبي الأخضر، وأخرجه الذهلي أيضًا: كما في المختارة للضياء (٢/ ١١١)، ومن طريقه ابن عساكر أيضًا من طريق صالح بن كَيسان، ثلاثتهم: عنه به، بنحوه.
وقد ذكر الحافظ رواية إسحاق، ورواية الذهلي الأولى، هنا في المطالب، وهما الطريقان القادمان برقم (٢) و (٣).
وأما الوجه الثالث، فأخرجه الفسوي في المعرفة (٢/ ٣٠٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٣) من طريق زياد بن سعيد عنه به، بلفظ قريب.
وأما الوجه الرابع، فأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٤) من طريق الأوزاعي عنه به، بلفظ قريب.
قلت: ويظهر أن أرجح الأوجه هو الوجه الثاني؛ لكثرة الرواة له عن الزهري، =
стр. 14490
= وفيهم صالح بن كَيسان، وهو ثقة، ثبت. (التقريب ص ٢٧٣)، ومعمر بن راشد على الرواية المحفوظة عنه، حيث رواها عنه ابن المبارك، ومحمد بن كثير.
وأما الوجه الأوّل، فمرجوح؛ لأنه رواية غير محفوظة عن معمر، حيث لم أجد من رواها عنه غير عبد الرزاق، وقد خالف ابن المبارك، ومحمد بن كثير، كما تقدم.
وأما الوجه الثالث والرابع، فمرجوحان، حيث لم أجد من رواهما عن الزهري إلَّا راوٍ واحد لكل وجه، فالوجه الثاني يرجح عليهما بالكثرة، والله تعالى أعلم.
ورُوي هذا الأثر من غير طريق الزهري:
فأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٢) من طريق عبد الله بن صالح، حدثني أبو شُريح، أنه سمع الحارث بن يزيد يقول: حدثني عبد الله بن زُرير الغافقي أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: "لا تسبّوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال، وسبّوا ظلمتهم".
وأخرجه الحاكم (٤/ ٥٥٣) من طريق عياش بن عباس عن الحارث بن يزيد به، بنحوه، في أثناء لفظ طويل.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وهو كما قالا.
ورُوي من هذه الطريق مرفوعًا: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٢) من طريق الوليد بن مسلم، نا ابن لَهيعة، حدثني عياش بن عباس عن عبد الله بن زُرير به، بنحوه، في أثناء لفظ طويل.
وأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق الطبراني، من طريق زيد بن أبي الزرقاء، نا ابن لَهيعة به.
قال الطبراني لم يرو هذا الحديث إلَّا زيد بن أبي الزرقاء. أهـ. وتعقبه ابن عساكر فقال: هذا وهم من الطبراني، فقد رواه الوليد بن مسلم أيضًا عن ابن لَهيعة كما تقدم. =
стр. 14491
= قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لوجود ابن لَهيعة. (انظر ترجمته في الحديث الماضي برقم ٨).
وقد ذكر الحافظ طريق عبد الله بن زُرير الغافقي الموقوفة هنا، وهي الطريق القادم برقم (٣).
وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٥٣) من طريق الطيالسي عن الفرج بن فَضالة، نا عروة بن رُويم اللَّخْمي عن رجاء بن حَيْوة، عن الحارث بن حَرْمَل، عن علي بن أبي طالب قال: "لا تسبّوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال".
وأخرجه ابن عساكر أيضًا من طريق يَسْرَة، نا فرج بن فَضالة به، بلفظ: "يا أهل العراق، لا تسبّوا أهل الشام، فإن فيهم الأبدال".
ومدار هذين الإسنادين على الفرج بن فَضالة، وهو الحمصي، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٤٤٤)، وفيه الحارث بن حَرْمَل، وهو مجهول. (انظر الجرح ٣/ ٧٢).
وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٣٤) من طريق حَبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل، قال: خطبنا علي، فذكر الخوارج، فقام رجل فلعن أهل الشام، فقال له: "ويحك، لا تعم، إن كنت لاعنًا، ففلانًا وأشياعه، فإن منهم الأبدال، ومنكم العَصَب".
وسنده ضعيف؛ لعنعنة حَبيب، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٣٧).
وقوله: "منكم العَصَب"، أي: الذين يتجمعون للحروب، وقيل: جماعة من الزهاد؛ لأنه قرنهم بالأبدال. (انظر النهاية ٣/ ٢٤٣).
وأخرج ابن عساكر أيضًا، قال: قرأت على أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي عن أبي الفرج سهل بن بشر الإِسفرايني، أنا أبو الحسن علي بن مُنَيِّر بن أحمد الخلال، أنا الحسن بن رَشيق، نا أبو علي الحسين بن حميد الكعبي، نا =
стр. 14492
= زهير بن عباد، نا الوليد بن مسلم عن الليث بن سعد، عن عياش بن عباس القِتْباني، أن علي بن أبي طالب قال: "الأبدال من الشام، والنجباء من أهل مصر، والأخيار من أهل العراق".
وسنده ضعيف، عياش بن عباس لم يدرك عليًا ﵁. (انظر التهذيب ٨/ ١٧٦)، وفيه عنعنة الوليد بن مسلم، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٥١)، وفيه الحسين بن حميد الكعبي، قال الذهبي: ضعف. (المغني ١/ ١٧٠)، وفيه شيخ المصنِّف: نصر بن أحمد، قال الذهبي: شيخ مستور، لم يكن الحديث من شأنه. (السير ٢٠/ ٢٤٨).
ورُوي عن علي ﵁ مرفوعًا، كما يلي:
أخرج أحمد (١/ ١١٢)، وفي فضائل الصحابة (٢/ ٩٠٦)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٢/ ١١٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٣٠) من طريق شُريح بن عُبيد، قال: ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب ﵁ وهو بالعراق، فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين. قال: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "الأبدال يكونون بالشام، وهم أربعون رجلًا، كلما مات رجل، أبدل الله مكانه رجلًا، يُسقى بهم الغيث، ويُنتصر بهم على الأعداء، ويُصرف عن أهل الشام بهم العذاب".
وأخرجه ابن عساكر أيضًا بسند آخر من طريق شُريح بن عُبيد عن علي مرفوعًا بلفظ قريب. ثم قال: هذا منقطع بين شُريح وعليّ، فإنه لم يلقه.
وذكره ابن القيم في المنار المنيف (ص ١٣٦)، وابن عبد الهادي في فضائل الشام (ص ٢٧)، وضعفاه لانقطاعه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٢)، وأوهم بالاتصال، فكان له ﵀ أن ينبه على انقطاعه، مع كون رجاله ثقات.
وذكره المِدراسي في ذيل القول المسدد (ص ١١٠)، ثم قال: رجاله رجال الصحيح غير شُريح، وهو ثقة. =
стр. 14493
= ويشهد للفظ الباب ما يلي:
١ - حديث عوف: أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٦٥)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٣١) من طريق عَمرو بن واقد عن يزيد بن أبي مالك، عن شَهْر بن حَوْشَب قال: لما فتحت مصر، سبّوا أهل الشام، فأخرج عوف بن مالك رأسه من تُرس، ثم قال: يا أهل مصر، أنا عوف بن مالك، لا تسبّوا أهل الشام، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "فيهم الأبدال، وبهم تنصرون، وبهم ترزقون".
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٦٣)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عَمرو بن واقد، وقد ضعفه جمهور الأئمة، ووثقه محمَّد بن المبارك الصوري، وشَهْر اختلفوا فيه، وبقية رجاله ثقات.
قلت: عَمرو بن واقد هو الدمشقي، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٤٢٨)، فالإسناد لأجله ضعيف جدًا.
٢ - حديث أنس: أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٣١) من طريق عبد الملك -كذا، والصواب: عبد الله- بن مَعْقِل عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "دعائم أمتي عصائب اليمن، وأربعون رجلًا من الأبدال بالشام، كلما مات رجل، أبدل الله مكانه، أما إنهم لم يبلغوا ذلك بكثرة صلاة، ولا صيام، بفناء الأنفس، وسلامة الصدور، والنصيحة للمسلمين".
وسنده ضعيف، يزيد الرَّقَاشي هو ابن أبان، قال الحافظ: زاهد ضعيف. وفيه عبد الله بن مَعْقِل، قال الحافظ: مجهول. (التقريب ص ٥٩٩، ٣٢٤).
وأخرجه ابن عَدي (٥/ ٢٢٠) واللفظ له، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٥١)، وأخرجه الخلال في كرامات الأولياء: كما في تخريج الأربعين السُّلَمية (ص ١٠٢)، كلاهما: عن محمَّد بن زهير، زاد الخلال: وحمزة بن داود الأُّبُّلي، وأبو عبد الرحمن السلمي: كما في تخريج الأربعين السُّلَمية =
стр. 14494
= (ص ١٠٢)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١/ ١٣١) من طريق أحمد بن عيسى بن هارون، والديلمي في مسنده: كما في تخريج الأربعين السُّلَمية (ص ١٠٢) من طريق محمَّد بن موسى الجوهري، أربعتهم: عن عَمرو بن يحيى الأيّلي، قال: ثنا العلاء بن زَيْدل عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "البدلاء أربعون: اثنان وعشرون بالشام، وثمانية عشر بالعراق، كلما مات منهم واحد، بدل الله مكانه آخر، فإذا جاء الأمر، قبضوا كلهم، فعند ذلك تقوم الساعة".
وأعلَّه ابن الجوزي بالعلاء بن زَيْدل، ونقل عن ابن المديني رميه بالوضع، ونحوه عن ابن حبّان.
قلت: العلاء بن زَيْدل ضعيف جدًا، قال الحافظ: متروك، ورماه أبو الوليد بالكذب. (التقريب ص ٤٣٥).