← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 14561–14600 · переход к 14566.

стр. 14561

= الباب، ولفظه: "ما من صباح إلَّا وملكان موكلان يقولان: يا طالب الخير! أقبل، ويا طالب الشر! أقصر!. ويشهد لبعضه ما يلي: أخرج وكيع (٢/ ٦٦٩)، وعنه هنَّاد (١/ ٣٣٩)، ومن طريقه الحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٧٨)، قال: حدّثنا الأعمش عن مجاهد، ثنا عبد الله بن ضَمْرة، عن كعب قال: ما من صباح إلّا وملكان يناديان: يا باغي الخير! هلم، ويا باغي الشر! أقصر، وملكان يناديان: سبحان الملك القدوس، وملكان موكلان بالصور، ينتظران حتى يؤمرا فينفخا". ورجاله ثقات. وأخرج معمر في الجامع (١٠/ ٤٤٤) من طريق مجاهد قال: "إذا أخفقت الطير باجنحتها -يعني السحر- نادى مناد: يا باغي الخير! هلم، ويا فاعل الشر! انته، هل من مستغفر يغفر له، هل من تائب يتاب عليه، قال: ثم ينادي: اللهم أعط منفقًا خلفًا، وأعط ممسكا تلفا، حتى الصبح". ورجاله ثقات. ويشهد للفِقْرة الأولى ما يلي: أخرج عبد بن حميد في المنتخب (١/ ١٤٨)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٣٩٠)، وأخرج الترمذي (٥/ ٥٢٦) واللفظ له، وأبو يعلى (٢/ ٤٥)، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦)، وأبو نُعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٩٥) من طريق موسى بن عُبيدة عن محمد بن ثابت، عن أبي حَكيم مولى الزبير، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ صباح يصبح العباد فيه، إلَّا ومناد ينادي: سبحان الملك القدوس". قال الترمذي: هذا حديث غريب. وقال الحافظ: هذا حديث غريب، أخرجه الترمذي ... وموسى بن عُبيدة =

стр. 14562

= ضعيف، وأبو حَكيم بفتح أوله، لا يعرف اسمه ولا حاله. قلت: ومحمد بن ثابت مجهول، قاله الحافظ (التقريب ص ٤٧١). ويشهد للفِقْرة الثالثة، ما يلي: أخرج البخاريُّ (فتح ٣/ ٣٠٤) واللفظ له، ومن طريقه البغوي في شرح السُنَّة (٦/ ١٥٥) من طريق أبي الحُباب، ومسلم (٢/ ٧٠٠) من طريق سعيد بن يسار، كلاهما: عن أبي هريرة ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلَّا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفًا". كما يشهد له حديث أبي الدرداء ﵁، مرفوعًا: "ما طلعت الشمس قط إلّا بعث الله بجنبها ملكان يناديان، يسمعان الخلائق كلها إلَّا الثقلين: اللهم عجل لمنفق خلفًا، وأعط ممسكا تلفًا ... ". وإسناده حسن، وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث الماضي برقم (٣١٨٦)، وبالله التوفيق، لا إله إلَّا هو.

стр. 14563

٣٢١٠ - وقال أبو بكر: حدّثنا يحيى بن إسحاق، ثنا يحيى بن أيوب عن أبي عبد الله الأسدي قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعْ مَا يَريبك إِلَى مَا لَا يَريبك".

стр. 14564

٣٢١٠ - الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة أبي عبد الله الأسدي. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٢)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو عبد الله الأسدي لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.

стр. 14565

تخريجه: أخرجه أحمد (٣/ ١٥٣) قال: ثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرني أبو عبد الله الأسدي به، بلفظه. وأخرجه ابن عَدي (١/ ٢٠٣) قال: حدّثنا أحمد بن هارون، حدّثنا حَدَقة بن داود بن حَدَقة الحَرَّاني، حدّثنا أبو قتادة، حدّثنا مُعان بن رِفاعة عن عبد الوهاب بن بُخت، عن أنس بن مالك مرفوعًا بلفظه. وسنده ضعيف جدًا، أحمد بن هارون هو أبو جعفر البلوي، قال الذهبي في المغني (١/ ٦٢): كذاب متهم. وحَدَقة لم أجد له ترجمة، وأبو قتادة هو عبد الله بن واقد الحَرَّاني، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٣٢٨). ومُعان بن رِفاعة ضعيف، قال الحافظ: لين الحديث كثير الإرسال (التقريب ص ٥٣٧). ورُوي عن أنس ﵁، موقوفًا، أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٢٣، ٥٢٦) واللفظ له، وأحمد (٣/ ١١٢) من طريق المختار قال: سألت أنسًا عن القارورة والرصاص، فقال: "لا بأس بهما". فقلت: إن الناس يقولون، قال: "فدع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك". وسنده صحيح، رجاله كلهم ثقات. =

стр. 14566

= وبشهد للفظ الباب ما يلي: ١ - حديث الحسن بن علي ﵄: أخرجه الطيالسي (ص ١٦٣) واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٤٤)، وأخرجه أحمد (١/ ٢٠٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٣) قال: ثنا يحيى بن سعيد، وأخرجه الدارمي (٢/ ٣١٩) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، والترمذي (٤/ ٥٧٦)، والنسائيُّ (٨/ ٣٢٧)، ومن طريقه البغوي في شرح السُّنَّة (٨/ ١٦) من طريق عبد الله بن إدريس، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٥٢) من طريق مُؤمَّل بن إسماعيل، والحاكم (٢/ ١٣، ٤/ ٩٩) من طريق يزيد بن زُريع، ورَوْح بن عبادة، سبعتهم: عن شعبة قال: أخبرني بُريد بن أبي مريم قال: سمعت أبا الحوراء قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄: ما تذكر مِنْ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: كان يقول: "دَعْ مَا يَريبك إِلَى مَا لَا يَريبك، فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم في الموضع الأوّل: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وسكت الحاكم في الموضع الثاني، وقال الذهبي: سنده قوي. قلت: إسناد الطيالسي صحيح، رجاله كلهم ثقات، ووقع عنده، وعند ابن حبّان، والحاكم: يزيد بن أبي مريم، وعند الحاكم، والبغويُّ: عن أبي الجوزاء، الأوّل بالياء المثناة، والثاني بالجيم والزاي المعجمتين، وإنما الصواب: بُريد، بباء موحدة، عن أبي الحوراء، بالحاء والراء المهملتين، كما تقدم، وهكذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٢٢٧، ٣/ ١٦٦). وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ٧٥)، ومن طريقه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٢٦٤)، وأخرجه الحاكم (٢/ ١٣) من طريق الحسن بن عُبيد الله عن بُريد بن أبي مريم به. =

стр. 14567

= وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ١١٧)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٣/ ٧٦)، وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٧٥) من طريق عبد الحميد الحِمَّاني، كلاهما: عن الحسن بن عمارة قال: أخبرني بُريد بن أبي مريم به. وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (١/ ١٩٣)، ومن طريقه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ٤٥) من طريق محمَّد بن عبد الوهاب، عن الحسن بن علي مرفوعًا. وحديث الحسن بن علي هذا ذكره الشيخ الألباني في الإرواء (١/ ٤٤)، وقال: إسناده صحيح. ٢ - حديث ابن عمر ﵄: أخرجه الرامهرمزي في الأمثال (ص ١٦) واللفظ له، والطبراني في الصغير (ص ٥١)، قالا: حدّثنا أحمد بن محمَّد الشافعي، ثنا عمي إبراهيم بن محمَّد الشافعي، ثنا عبد الله بن رجاء المكي عَنْ عُبيد اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الحلال بيّن والحرام بيّن، فدع ما يَريبك إلى ما لا يَريبك". قال الطبراني: لم يروه عن عُبيد الله بن عمر إلَّا عبد الله بن رجاء، وقد رواه أيضًا عبد الله بن رجاء، عن عبد الله بن عمر. قلت: شيخ المصنِّفَين لم أقف عليه، وباقي رجال الإسناد ثقات، وقال أحمد: هذا منكر كما في الميزان (٢/ ٤٢١). وأخرجه الطبراني في الصغير (ص ١٢٢) واللفظ له، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٣٨٦)، وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٧٦)، وأبو نُعيم في الحلية (٦/ ٣٥٢)، وفي أخبار أصبهان (٢/ ٢٤٣)، والخطيب أيضًا (٢/ ٢٢٠) من طريق عبد الله بن أبي رُومان الإِسكندراني، حدّثنا عبد الله بن وهب، حدّثنا مالك بن أنس عن نافع به. =

стр. 14568

= قال الطبراني: لم يروه عن مالك إلّا ابن وهب، تفرد به عبد الله بن رُومان. وقال أبو نُعيم: غريب من حديث مالك، تفرد به ابن أبي رُومان عن ابن وهب. وقال الخطيب: غريب من حديث مالك، لا أعلم رُوي إلَّا من هذا الوجه. قلت: سنده ضعيف، لضعف عبد الله بن أبي رُومان، قال الذهبي: ضعَّفه غير واحد (المغني ١/ ٣٣٨). وذكره الشيخ الألباني في الإرواء (١/ ٤٤)، ثم قال: وهو ضعيف -أي ابن أبي رُومان- وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٢/ ٣٨٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٢) من طريق محمَّد بن عبد بن عامر، حدّثنا قُتيبة، حدّثنا مالك به، ولفظه: "دَعْ مَا يَريبك إِلَى مَا لَا يَريبك، فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله ". قال الخطيب: وهذا الحديث باطل عن قُتيبة، عن مالك، وإنما يُحفظ عن عبد الله بن أبي رُومان الإِسكندراني، عن ابن وهب، عن مالك، تفرد واشتهر به ابن أبي رُومان، وكان ضعيفًا. قلت: سنده هالك، فيه محمَّد بن عبد، هو السمرقندي، قال الذهبي: كان يضع الحديث (المغني ٢/ ٦١٠). ٣ - حديث واثلة بن الأسقع ﵁: أخرجه أبو يعلى (١٣/ ٤٧٦)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٧٨)، وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٧٤) واللفظ له من طريق عُبيد بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي المَليح الهُذلي، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأسقع قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْ مَا يَريبك إِلَى مَا لَا يَريبك، وإن أفتاك المفتون". ولفظ أبي يعلى، والطبراني بأطول من هذا اللفظ. =

стр. 14569

= وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني، وفيه عُبيد بن القاسم، وهو متروك. قلت: وهو كما قال، وقد وهم محقق معجم الطبراني الكبير، فأثبت في الإسناد: عَبْثَر بن القاسم، ثم قال في الحاشية: وقد أعلّه في المجمع (١٠/ ٢٩٤) بعَبْثَر بن القاسم وقال: هو متروك، وتحرف عَبْثَر إلى عُبيد في المجمع والأصل أيضًا. قلت: وفيه العلاء بن ثعلبة، قال الذهبي: مجهول (المغني ٢/ ٤٣٩). وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 14570

٣٦ - باب فضل من أحب لقاء اللَّهِ تَعَالَى ٣٢١١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سفيان عن عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ فِي جَنَازَةٍ، وَذَلِكَ أول يوم عرفته فيه، سمعته يقول: [ثنا فُلَانٌ] (١) رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "من أحب لقاء الله ، أحب الله تعالى لقاءه، ومن كره لقاء الله تعالى كره الله لقاءه". فبكى القوم. فقالوا (٢): يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا لَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قال ﷺ : "لَسْتُ ذَلِكَ أَعْنِي، وَلَكِنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) (٣)، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾ (٤). فَإِذَا كَانَ عِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ تعالى، والله لِلِقَائِهِ أَحَبُّ، ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣)﴾. فإذا كان كذلك، كره لقاء الله تعالى، والله للقائه أكره".

стр. 14571

٣٢١١ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، وعطاء بن السائب وإن كان قد =

стр. 14572

= اختلط، إلّا أن رواية سفيان بن عيينة عنه كانت قبل الاختلاط. وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٢٠)، ثم قال: رواه أحمد، وعطاء بن السائب فيه كلام.

стр. 14573

تخريجه: أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٢٥٩) قال: ثنا عفان، ثنا همّام، ثنا عطاء بن السائب به، بلفظ قريب. ولفظه: كان أول يوم عرفت فيه عبد الرحمن بن أبي ليلى، رأيت شيخًا أبيض الرأس واللحية على حمار وهو يتبع جنازة، فسمعته يقول: حدثني فلان بن فلان، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لقاءه". قال فأكب القوم يبكون. فقال: "ما يبكيكم؟ " فقالوا: إنَّا نكره الموت. قال: "ليس ذلك، ولكنه إذا حضر: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾. فإذا بشِّر بذلك، أحب لقاء الله، والله لِلِقَائِهِ أَحَبُّ، ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣)﴾. قال عطاء: وفي قراءة ابن مسعود: ثم تصلية جحيم. فإذا بشِّر بذلك، يكره لقاء الله، والله للقائه أكره". ويشهد للفظ الباب ما يلي: ١ - حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٥٧)، ولفظه: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ". قالت عائشة -أو بعض أزواجه-: إنا لنكره الموت. قال: "ليس ذلك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت، بشِّر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر، بشِّر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه". ٢ - حديث عائشة مرفوعًا: أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٥)، والترمذي (٣/ ٣٧٩)، والنسائيُّ (٤ ج ١٠)، وابن ماجه (٢/ ١٤٢٥). =

стр. 14574

= ولفظ مسلم: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ"، فقلت: يا نبي الله! أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت. فقال: "ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشِّر برحمة الله ورضوانه وجنّته أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشِّر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله، وكره الله لقاءه". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ٣ - حديث أبي هريرة مرفوعًا: أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٦)، والنسائيُّ (٤/ ٩). ولفظ مسلم: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ". قال فأتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين! سمعت أبا هريرة يذكر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حديثًا. إن كان كذلك فقد هلكنا. فقالت: إن الهالك من هلك بقول رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا ذاك؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ"، وليس منا أحد إلّا وهو يكره الموت. فقالت: قد قاله رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ بالذي تذهب إليه. ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنّجت الأصابع. فعند ذلك، مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ.

стр. 14575

٣٧ - بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الرِّيَاءِ، وَالدُّعَاءِ بِمَا يُذْهِبُهُ ٣٢١٢ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُليم، عمَّن حَدَّثَهُ عَنْ مَعْقِل بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ أبو بكر الصديق ﵁ وَشَهِدَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الشِّرْكَ، فَقَالَ: "هُوَ أَخْفَى (١) فِيكُمْ من دبيب النمل". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ (٢)، هَلِ الشِّرْكُ إلَّا أَنْ يُجعل مع الله إلهًا آخر؟ فقال- ﷺ : "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ (٣) مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، وَسَأَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ صِغَارُ الشِّرْكِ وَكِبَارُهُ، أَوْ صَغِيرُ الشِّرْكِ وَكَبِيرُهُ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وأستغفرك لما لا أعلم" (٤). * قُلْتُ: لَيْثٌ ضَعِيفٌ؛ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَاخْتِلَاطِهِ، وَشَيْخُهُ مبهم.

стр. 14576

٣٢١٢ - [١] الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد، فيه علتان: ١ - ضعف ليث بن أبي سُليم. ٢ - جهالة التابعي. وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (١/ ٢٨ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بسند ضعيف، وكذا أبو يعلى، فذكره عنه، وزاد في آخره: "والشرك أن يقول أعطاني الله وفلان، والند أن يقول الإنسان: لولا فلان، لقتلني فلان"، ورواه أبو يعلى أيضًا من حديث حذيفة. قلت: لم يروه أبو يعلى عن إسحاق بن راهويه، وإنما رواه عن إسحاق بن أبي إسرئيل، وهو الطريق القادم برقم (٢).

стр. 14577

تخريجه: أخرجه أبو بكر المروزي في مسند الصديق (ص ٥٥) قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، والحكيم الترمذي: كما في تفسير القرطبي (١١/ ٧١) من طريق الحمّاني، كلاهما: عن جرير، به بنحوه. ولفظ المروزي: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشرك، فقال: "هو فيكم أخفى من دبيب النمل، فسأدلك عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتَهُ، ذَهَبَ عَنْكَ صِغَارُ الشرك وكباره، أو صغير الشرك وكبيره"، وقال: "قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ". يقولها ثلاث مرات. وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٥٤) من طريق عبد الواحد قال: حدّثنا ليث، به بنحوه. ورواه ابن جُريج عن ليث، عن أبي محمَّد، عن حذيفة بن اليمان، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا وهو الطريق القادم برقم (٢). وخالف ابن جُريج: عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي، فرواه عَنْ لَيْثٍ، عَنْ =

стр. 14578

= أبي محمَّد، عن مَعْقِل بن يسار، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا. وهو الطريق الثالثة. ورواه ابن فضيل عن ليث، عن مجاهد، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا، أخرجه هناد (٢/ ٤٣٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٩). ولفظ هناد: "الشرك أخفى من دبيب النمل في أهل القبلة". قال: يا رسول الله! كيف أقول؟ قال: "قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بك وأنا أعلم، أو أشرك بك وأنا لا أعلم. وأعوذ بك من شر ما تعلم". وضعَّفه ابن الجوزي لِإرسال مجاهد، وللاضطراب الذي حصل في رواية هذا الحديث .. ورُوي من غير طريق ليث بن أبي سُليم، فرواه شيبان بن فَرُّوخ عن يحيى بن كثير، عن سفيان الثوري، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أبي حازم، عن أبي بكر الصديق مرفوعًا. أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٣٠) قال: أخبرنا السَّخْتِياني، وابن عَدي (٧/ ٢٤٠) قال: ثنا عبدان، ويحيى بن محمَّد البَخْتَري، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ١١٢) من طريق يحيى بن محمَّد البَخْتَري، ثلاثتهم: عن شيبان، به بنحوه. ولفظ ابن حبّان: "الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا". قال أبو بكر: فقلت يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فما المخرج من ذلك؟ فقال النبي ﵊: "يا أبا بكر، ألا أعلمك شيئًا إذا قلته، برئت من قليله وكثيره؟ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم". قال ابن عَدي: وهذا عن الثوري، ليس يرويه غير يحيى بن كثير. وقال أبو نُعيم: تفرد به عن الثوري: يحيى بن كثير. قلت: إسناده ضعيف، فيه يحيى بن كثير، وهو أبو النضر، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٩٥) ومن هذه الطريق أخرجه أبو القاسم البغوي: كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٥١٣). =

стр. 14579

= ورواه شيبان، عن بحر بن كَنيز، عن سفيان الثوري، به. أخرجه الأصبهاني في الترغيب (١/ ١١٤) من طريق محمد بن الفضل القُسْطاني، أنا شيبان، به بنحوه. وسنده ضعيف، فيه بحر بن كَنيز، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ١٢٠). ولحديث الباب شواهد كما يلي: ١ - حديث أبي موسى الأشعري: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٣٧) واللفظ له، وأحمد (٤/ ٤٠٣)، والبخاري تعليقًا في التاريخ الكبير (٨/ كنى ٥٨) من طريق عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي علي، رجل من بني كأهل قال: خطبنا أبو موسى الأشعري فقال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذات يوم فقال: "أيها الناس! اتقوا هذا الشرك؛ فإنه أخفى من دبيب النمل"، فقال له من شاء أن يقول: وكيف نتقيه، وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؛ قال: "قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم". وذكره المنذري في الترغيب (١/ ٧٦)، ثم قال: رواه أحمد، والطبراني، ورواته إلى أبي علي محتج بهم في الصحيح. أبو علي وثقه ابن حبّان، ولم أر أحدًا جرّحه ... أهـ. ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٣). ٢ - حديث عائشة: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢١٧)، والحاكم (٢/ ٢٩١) واللفظ له، وأبو نُعيم في الحلية (٨/ ٣٦٨، ٩/ ٢٥٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٣٨) من طريق عبد الأعلي بن أعين عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور، وتبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلَّا الحب والبغض. قال الله : ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾. =

стр. 14580

= قال البزّار: لا نعلمه يُروى عن عائشة إلّا بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: عبد الأعلى، قال الدارقطني: ليس بثقة. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبّان: عبد الأعلى يروي عن يحيى بن أبي كثير ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال الدارقطني: ليس بثقة. قال: والحديث ليس بثابت. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٣) ثم قال: رواه البزّار، وفيه عبد الأعلي بن أعين، وهو ضعيف. أهـ.

стр. 14581

٣٢١٢ - [٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُريج، في قوله تعالى: ﴿[أَمْ جَعَلُوا] (١) لِلَّهِ (٢) شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ (٣): أخبرني ليث ابن أَبِي سُليم عَنْ أَبِي محمَّد، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: إما حضر ذلك حذيفة ﵁ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِمَّا أخبره أبو بكر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: فذكره.

стр. 14582

٣٢١٢ - [٢] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد، فيه علتان: ١ - ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف. ٢ - جهالة الراوي عن حذيفة. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى من رواية ليث بن أبي سُليم عن أبي محمَّد، عن حذيفة، وليث مدلس، وأبو محمَّد إن كان هو الذي روى عن ابن مسعود، أو الذي روى عن عثمان بن عفان، فقد وثَّقه ابن حبّان، وإن كان غيرهما، فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٣ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، بسند فيه ليث بن أبي سُليم، والجمهور على ضعفه.

стр. 14583

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١/ ٦٠). ولفظه: "الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل". قال: قلنا: يا رسول الله! وهل الشرك إلّا ما عُبد من دون الله، أو دُعي مع =

стр. 14584

= الله؟ شك عبد الملك، قال:"ثكلتك أمك يا صِدِّيق، الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل. ألا أخبرك بقول يذهب صغاره وكباره -أو صغيره وكبيره-؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: "تقول كل يوم ثلاث مرات: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، والشرك أن يقول: أعطاني الله وفلان، والند أن يقول الإنسان: لولا فلان قتلني فلان". وذكره الهيثمي في المقصد العلي (ق ١٥٨/ أ). وأخرجه عن المصنِّف: ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٠٤)، وفيه: عن أبي مِجْلَز. وهو تحريف، والصواب: عن أبي محمَّد. وأخرجه أبو بكر المروزي في مسند الصديق (ص ٥٣)، قال: حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، به بلفظ قريب. ويشهد لآخر اللفظ ما يلي: أخرج الطيالسي (ص ٥٧) واللفظ له، ومن طريقه أبو داود (٤/ ٢٩٥)، وأخرج أحمد (٥/ ٣٨٤، ٣٩٤، ٣٩٨)، من حديث حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله وحده". وإسناده صحيح.

стр. 14585

٣٢١٢ - [٣] وحدثنا (١) عَمرو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ [عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُليم] (٢)، عَنْ أَبِي محمَّد، عن مَعْقِل بن يسار قال: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أبي بكر ﵁ أو حدثني أبو بكر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ (٣) مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ". ثُمَّ قَالَ ﷺ (٤): "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى ما يذهب عنك صغير ذلك وَكَبِيرُهُ، قُلِ (٥): اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أعلم".

стр. 14586

٣٢١٢ - [٣] الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لحال عَمرو بن الحصين فهو متروك. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٤)، ثم قال: رواه أبو يعلى عن شيخه عَمرو بن الحصين العُقيلي، وهو متروك.

стр. 14587

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١/ ٦١)؛ وسبق تخريجه مفصلًا في الطريقين السابقين برقم (١) و (٢).

стр. 14588

٣٢١٢ - [٤] حَدَّثَنَا (١) مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [حَيَّانَ] (٢)، ثنا روح بن [أسلم] (٣)، وفهد قالا (٤): ثنا عبد العزيز، به (٥).

стр. 14589

٣٢١٢ - [٤] الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد فيه علل: موسى بن فحمد، وروح بن أسلم، وفهد بن حيان، وليث بن أبي سُليم، وكلهم ضعاف، وفيه أبو محمَّد لم أعرفه.

стр. 14590

تخريجه: هو مسند أبي يعلى (١/ ٦٢) بلفظين متقارين. ولفظه الأوّل: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ"، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ عنك صغير ذلك وَكَبِيرُهُ؟ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم". ولفظه الثاني: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ"، فقال أبو بكر: وهل الشرك إلّا من دعا مع الله إلهًا آخر؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الشِّرْكُ أَخْفَى فِيكُمْ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ"، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا يُذْهِبُ عَنْكَ صغير ذلك وَكَبِيرُهُ؟ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم". وسبق تخريجه مفصلًا، والله الموفق، لا إله غيره.

стр. 14591

٣٢١٣ - وقال إسحاق: أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الهَجَري عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عن عبد الله ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ حَيْثُ [يَرَاهُ] (١) النَّاسُ، وَأَسَاءَهَا إِذَا خَلَا، فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِهَانَةٌ يَسْتَهِينُ بها ربه". * هذا حديث حسن.

стр. 14592

٣٢١٣ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، آفته إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف. وذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام -خ- (١/ ١٠٥ أ)، وضعَّفه لوجود إبراهيم بن مسلم الهَجَري. وذكره المنذري في الترغيب (١/ ٦٧)، ثم قال: رواه عبد الرزاق في كتابه، وأبو يعلى، كلاهما: من رواية إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الهَجَري عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عنه، ورواه من هذه الطرق ابن جرير الطبري مرفوعًا أيضًا، وموقوفًا على ابن مسعود، وهو أشبه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه إبراهيم بن مسلم الهَجَري، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٨ ب). مختصر، ثم قال: رواه إسحاق، وأبو يعلى، بإسناد حسن. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورمز لضعفه (فيض القدير ٦/ ٣٧). وقال الحافظ هنا في المطالب: هذا حديث حسن. أهـ. قلت: أما لذاته، فلا، وأما لغيره، فنعم. =

стр. 14593

= تخريجه: أخرجه المروزي محمَّد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٥٥) من طريق المصنِّف. وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٦٩) عن الثوري، وأبو يعلى (٩/ ٥٤) من طريق محمَّد بن دينار، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٠٤، ٣٠٥) من طريق علي بن مُسْهِر، وابن فضيل، وعلي بن عاصم الواسطي، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٢/ ٢٩٠)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٨٠٣)، كلاهما: من طريق زائدة، جميعهم: عن إبراهيم بن مسلم الهَجَري به، بلفظ قريب. ولفظ عبد الرزاق: "من أحسن الصلاة حيث يراه الناس، ثم أساءها حين يخلو، فتلك استهانة استهان بها ربه". ورُوي عن عبد الله ﵁، موقوفًا، وهو أشبه، كما قال المنذري في الترغيب (١/ ٦٧)، أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨١) قال: حدّثنا أبو الأحوص، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٥٥) من طريق إسرائيل، والطبري في تهذيب الآثار مسند عمر (٢/ ١١٩) قال: حدّثنا أبو كُريب المُحاربي، ثلاثتهم: عن أبي إسحاق إبراهيم بن مسلم الهَجَري به، بمعناه. ولفظ ابن أبي شيبة: "من صلَّى صلاة والناس يرونه، فليصل إذا خلا مثلها، وإلاّ، فإنما هي استهانة يستهين بها ربه". ويشهد لحديث الباب ما يلي: ١ - ما رُوي عن حذيفة موقوفًا: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨١) قال: حدّثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عن حذيفة بمعناه. وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٥٥) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، عن صِلَة، عن حذيفة قال: "من صلَّى صلاة والناس ينظرون إليه، فإذا خلا، فليصل مثلها، فإن لم يفعل، فإنها استهانة يستهين بها ربه، ألا يستحْيى أن =

стр. 14594

= يكون الناس أعظم في عينه من الله تعالى". وأبو إسحاق هو إبراهيم بن مسلم الهَجَري. ٢ - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢٩٠) من طريق أبي خالد الأحمر عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ محمود بن لَبيد، عن جابر بن عبد الله ﵁، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فقال: "أيها الناس، إياكم وشرك السرائر". قالوا: يا رسول الله، ما شرك السرائر؟ قال: "يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدًا، لما يرى من نظر الناس إليه، فذاك شرك السرائر". وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (٢/ ٤٨١) قال: ثنا أبو خالد الأحمر به، بلفظ قريب، لكن جعله من مسند محمود بن لَبيد ﵁. وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود أبي خالد الأحمر، وهو سُليمان بن حيان، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ٢٥٠). ٣ - حديث أبي هريرة: أخرجه الإِمام مسلم (١/ ٣١٩) بسنده عن أبي هريرة قال: صلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوما، ثم انصرف فقال: "يا فلان، ألا تحسن صلاتك، ألا ينظر المصلي إذا صلَّى كيف يصلي؛ فإنما يصلي لنفسه، إني والله لأُبصر من ورائي، كما أُبصر من بين يدي". وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 14595

٣٢١٤ - أخبرنا (١) الفضل بن موسى، ثنا الجُعيد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ السَّائِبِ بن يزيد، فجاءه الزبير بن سهل (٢) بن عبد الرحمن بن عوف ﵃ وَفِي وَجِهِهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ "، فَقُلْنَا: الزُّبَيْرُ بْنُ سَهْلٍ (٢)، فَقَالَ: "وَاللَّهِ مَا هذا بسيما التي سماه الله وَلَقَدْ سَجَدْتُ عَلَى وَجْهِي مُنْذُ (٣) ثَمَانِينَ سَنَةً، فَمَا أثَّر السُّجُودُ بَيْنَ عَيْنَيَّ". * هَذَا إِسْنَادٌ صحيح موقوف.

стр. 14596

٣٢١٤ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح موقوف رجاله ثقات، كما قال الحافظ هنا في "المطالب". وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٧)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢٨/ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بسند صحيح موقوف.

стр. 14597

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٨)، من طريق عَبْدَة بن عبد الرحيم المروزي، ثنا الفضل بن موسى، به، بلفظ قريب. ولفظه: قال الجُعيد: كنت عند السائب بن يزيد، إذ جاءه الزُّبَيْرُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف وفي وجهه أثر السجود، فلما رآه قال: "من هذا؟ " قيل: الزبير، قال: "لقد أفسد هذا وجهه، أما والله ما هي السيماء التي سماها الله، ولقد صليت على وجهي ثمانين سنة، ما أثَّر السجود بين عيني".

стр. 14598

٣٢١٥ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، هُوَ ابْنُ هَارُونَ، أنا الْفَرَجُ بْنُ فَضالة، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ جَبَلَة اليَحْصُبي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فكان فيما حدّثنا أن قال (١): أَنَّ قَائِلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! ما النجاة غدًا؟ قال ﷺ : "لا تخادع الله تعالى" قال: وكيف يُخادَع الله ؟ قال ﷺ : "أَنْ تَعْمَلَ بِمَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ تُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ، فَاتَّقُوا الرِّيَاءَ، فَإِنَّهُ الشِّرْكُ باللهِ فَإِنَّ الْمَرَائِيَّ يُنادى بِهِ يَوْمَ القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء: يا فاجر، يا كافر، يَا خَاسِرُ، يَا غَادِرُ، ضَلَّ عَمَلُكَ، وَبَطَلَ أجرك، فلا خلاق لك اليوم عند الله تعالى فالتمس أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ يَا مُخَادِعُ"، قال: فقلت لَهُ: [آللَّهُ] (٢) الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فقال: والله الذي لا إله إلّا هو؛ لأنا سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا لَمْ أتعمده. قال يزيد: وأظنه قَرَأَ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ (٣) ... الآية [الكهف: ١١٠]، وَ ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ (٤) ... الآية [النساء: ١٤٢].

стр. 14599

٣٢١٥ - الحكم عليه:

стр. 14600

الحكم على هذا الحديث متوقف على معرفة حال أبي الحسن وشيخه جَبَلَة، حيث لم أر من ترجم لهما، وفيه الفرج بن فَضالة، وهو ضعيف. وقال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا من رواية جَبَلَة اليَحْصُبي عن صحابي لم =
следующие страницы →