← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 14666–14705 · переход к 14671.

стр. 14666

= وذكره العراقي في المغني، ثم قال: أخرجه الطبراني في الأوسط بسند ضعيف. (المغني مع الإحياء ٣/ ١٧٧). وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٢٠٩)، وقال: ضعيف.

стр. 14667

تخريجه: هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٠٣٧)، وزاد في السند: محمَّد بن عُبيد الله، بين عبد العزيز بن عُبيد الله ومحمد بن علي، وقد بحثت عن محمَّد هذا، فلم أجد من يروي عن محمَّد بن علي، وعنه عبد العزيز بن عُبيد الله، بهذا الاسم، فلعله من غلط الناسخ، والله تعالى أعلم. وأخرجه ابن أبي الدنيا في الحِلْم (ص ٢٣)، وأبو نُعيم في الحلية (٨/ ٢٨٩)، كلاهما: من طريق المُعافى بن عمران، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ١٥٧ ب)، وفي مكارم الأخلاق (ص ٤٠)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٢٩٤ أ)، كلاهما: من طريق سعيد بن منصور، كلاهما: عن إسماعيل بن عياش به. ولفظ الطبراني في "مجمع البحرين" بمثله سواء. ولفظ ابن أبي الدنيا: "إن الرجل المسلم ليدرك بالحِلْم درجة الصائم القائم، وإنه ليكتب جارًا -كذا- وما يملك إلّا أهل بيته". ولفظ الطبراني في "المكارم": "إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم، وإن الرجل ليكتب جبارًا وما هلك -كذا، والصواب: وما ملك- إلَّا أهل بيته". ولفظ أبي نُعيم: "إن الرجل ليدرك بالحِلْم درجة الصائم القائم، وإنه ليكتب جبارًا، وإنه ما يملك إلَّا أهل بيته". ولفظ ابن شاهين قريب منه. قال الطبراني: لا يُروى عن علي إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل. =

стр. 14668

= قلت: وللشطر الأوّل من هذا الحديث شواهد كثيرة، منها: ١ - حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٦٩)، ومن طريقه ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٨٤) من طريق صالح بن خَوَّات عن محمد بن يحيى بن حبان، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل". -زاد ابن عبد البر- "الظامىء بالهواجر". وفي سنده صالح بن خَوَّات بن صالح -وليس ابن جبير، كما وقع في سند البخاريُّ- قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٢٧١). وأخرجه الحاكم (١/ ٦٠) من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا. ولفظه: "إن الله ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة". قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي في التلخيص. ورواه الطبراني في الأوسط بمثل لفظ الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم -كما في الترغيب للمنذري (٣/ ٤٠٤) -. ٢ - حديث عائشة ﵂: أخرجه أحمد (٦/ ٦٤، ٩٠، ١٣٣، ١٨٧) وأبو داود (٤/ ٢٥٢)، وابن أبي الدنيا في التواضع (ص ١٨٠) واللفظ له، والحاكم (١/ ٦٥)، وعنه البيهقي في الشعب (٦/ ٢٣٧)، وأخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٢٨٥)، والبيهقيُّ في الآداب (ص ١٣٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٨٥)، والبغويُّ في شرح السنة (١٣/ ٨١) من طريق عَمرو بْنِ أَبِي عَمرو عَنِ المُطَّلِب، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل، صائم النهار". قال الحاكم: على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. قلت: رجاله ثقات، إلّا أن المُطَّلِب، وهو ابن عبد الله، لم يسمع من عائشة ﵂، قال أبو حاتم -فيما نقله عنه ابنه في المراسيل (ص٢١٠) -: =

стр. 14669

= المُطَّلِب بن عبد الله لم يدرك عائشة ﵂. ٣ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو ﵁: أخرجه أحمد (٢/ ١٧٧) من طريق ابن لَهيعة، ثنا الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال: سمعت عبد الله بن عَمرو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إن المسلم المُسَدَّد ليدرك درجة الصَوَّام القَوَّام بآيات الله بحسن خلقه، وكرم ضريبته". وأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٢٢٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق: كما في المنتقى (ص ٣٣، ١٣٢)، والخطابي في غريب الحديث (٢/ ٧٠١) من طريق ابن لَهيعة، أخبرني الحارث بن يزيد عن ابن حُجيرة الأكبر، عن عبد الله بن عَمرو مرفوعًا به. وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤٠٤)، ثم قال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورواة أحمد ثقات، إلَّا ابن لَهيعة. والضريبة: الطبيعة. (غريب الحديث للخطابي ١/ ٧٠٢). ٤ - حديث أبي أمامة ﵁: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٨) واللفظ له، والبغويُّ في شرح السنة (١٣/ ٨٠) من طريق عُفير بْنُ مَعْدان عَنْ سُليم بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمامة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بحسن خلقه درجة القائم بالليل، الظامىء بالهواجر". وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٥)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عُفير بن مَعْدان، وهو ضعيف. ٥ - حديث أبي سعيد ﵁: أخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٢٢) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٢٣٧) من طريق عبد الحميد بن سليمان عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن صفوان بن سُليم، عن عطاء، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"إن العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم، الذي يصوم النهار ويقوم الليل". =

стр. 14670

= قال البيهقي: تفرد بإسناده عبد الحميد بن سليمان. قلت: عبد الحميد هذا، هو الخُزاعي الضرير، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٣٣٣)، فالإسناد لأجله ضعيف. ٦ - حديث ابن عمر ﵄: أخرجه البُرْجُلاني في الكرم والجود (ص ٣٦) من طريىَ محمَّد بن القاسم الأسدي، قال: ثنا عبد الله بن عمر العُمري، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم في سبيل الله". وسنده ضعيف جدًا، فيه محمَّد بن القاسم الأسدي، قال الحافظ: كذبوه. (التقريب ص ٥٠٢)، وفيه عبد الله بن عمر العُمري، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٣١٤). وبهذه الشواهد يرتقي الشطر الأوّل من هذا الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 14671

٣٢٣٠ - وقال أبو يعلى: حدّثنا المُقَدَّمي، ثنا مُعْتَمِر بن سليمان، ثنا عَباد بْنُ عَباد بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي مِجْلَز، قال: إن أصحاب ابن مسعود ﵁ قَرَصَهُمُ الْبَرْدُ، فَجَعَلُوا [يَسْتَحْيُونَ] (١) أَنْ يَجِيئُوا فِي [الفساسير] (٢) والعبي، فَفَقَدَهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: أَمْرُهُمْ كَذَا وَكَذَا، فَأَصْبَحَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي عَبَاءَةٍ، فَقَالُوا: أَصْبَحَ ابن مسعود ﵁ فِي عَبَاءَةٍ، ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمُ الثَّانِي، ثُمَّ جَاءَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ فِي الْعَبَاءَةِ، جاءوا في أكسيتهم، فَعَرَفَ وُجُوهًا قَدْ كَانَ [فَقَدَهَا] (٣)، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ (٤) مِثْقَالُ حبَّة خَرْدَلٍ مِنْ كِبْر -أَوْ قَالَ-: ذَرَّةٌ مِنْ كِبْر".

стр. 14672

٣٢٣٠ - الحكم عليه: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، لكنه منقطع، أبو مِجْلَز يُرسل عن ابن مسعود. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٥٨ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى عن أبي عبد الله المُقَدَّمي، ولم أقف على ترجمته، وباقي الرواة ثقات.

стр. 14673

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٣٠). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٩١) عن مُعْتَمِر بن سليمان به، فذكر القصة دون المرفوع من لفظ الباب. =

стр. 14674

= ولفظه: قرص أصحاب ابن مسعود البرد، قال: فجعل الرجل يستحيي أن يجيء في الثوب الدون، أو الكساء الدون، فأصبح أبو عبد الرحمن في عباية، ثم أصبح فيها، ثم أصبح في اليوم الثالث فيها. وأخرج المرفوع من اللفظ: مسلم (١/ ٩٣)، والترمذي (٤/ ٣١٧)، وأبو عَوانة (١/ ٣١)، والبغويُّ في شرح السنة (١٣/ ١٦٥) من طريق أبان بن تغلب، وأخرجه أحمد (١/ ٤٥١)، وأبو يعلى (٩/ ١٩٢) من طريق الحجاج بن أرطاة، كلاهما: عن فضيل الفقيمي، عن إبراهيم النَّخَعي، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مرفوعًا. ولفظ مسلم: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال ذرة من كِبْر"، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنة؟، قال: "إن الله جميل يحب الجمال، الكِبْرَ بَطَرُ الحق، وغَمْطُ الناس". وبَطَرُ الحق: هو أن يجعل ما جعله الله حقًا من توحيده وعبادته باطلًا، وقيل: هو أن يتجبر عند الحق، فلا يراه حقًا، وقيلْ هو أن يتكبَّر عن الحق فلا يقبله. (النهاية ١/ ١٣٥). وغَمْطُ الناس: أي الاستهانة والاستحقار. (النهاية ٣/ ٣٨٧). ولفظ أحمد: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مثقال حبَّة من خردل من كِبْر". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه مسلم (١/ ٩٣)، وابن ماجه (١/ ٢٢، ٢/ ١٣٩٧)، وأبو يعلى (٨/ ٤٧٦) وعنه ابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٢٢٤) من طريق علي بن مُسْهِر، وأخرجه أحمد (١/ ٤١٦)، وأبو داود (٤/ ٥٩)، والترمذي (٤/ ٣١٧)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ١٥٤) من طريق أبي بكر بن عياش، وأخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٨٩)، وأحمد (١/ ٤١٢)، قال: ثنا عفان، =

стр. 14675

= وأبو يعلى (٨/ ٤٧٧، ٩/ ٢٧٧)، قال: حدّثنا عبد الواحد بن غياث، وفي (٩/ ٢٢٦) من طريق أحمد بن إسحاق، والطبراني في الكبير (١٠/ ٩٢) من طريق حَرَمي بن حفص القَسْمَلي، وعيسى بن إبراهيم، جميعهم: عن عبد العزيز القَسْمَلي، ثلاثتهم: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ ابن مسعود مرفوعًا بألفاظ متقاربة. ولفظ مسلم: "لا يدخل النار أحد في قلبه مثقال حبَّة خردل من إيمان، ولا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبَّة خردل من كبرياء". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

стр. 14676

٤٤ - باب الصمت ٣٢٣١ - قال أبو داود: حدّثنا محمد بن راشد عن مكحول ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الْحَدِيثِ لمعاذ ﵁: "مَا كنتَ سَاكِتًا، فَأَنْتَ سَالِمٌ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ، فلك أو عليك".

стр. 14677

٣٢٣١ - الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لإرساله. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٤٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي مرسلًا، ورواته ثقات.

стр. 14678

تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٧٧). ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٤٨)، وسقط من متنه قوله: "فأنت سالم". ويشهد للفظه ما يلي: ١ - أخرج ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٣٣٩) قال: حُدِّثت عن أبي عاصم العَبَّاداني قال: سمعت شميط بن عجلان يقول: "يا ابن آدم، إنك ما سكت، فأنت سمالم، فإذا تكلمت، فخذ حذرك، إما لك، وإما عليك". وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٢٩) من طريق سليمان بن داود قال: ثنا أبو عاصم عبد الله بن عُبيد الله العَبَّاداني به، فذكره، ولفظه: "يا ابن آدم، إنك ما دمت =

стр. 14679

= ساكتًا، فإنك سالم، فإذا تكلمت، فخذ حذرك". وفي إسناده أبو عاصم العَبَّاداني، قال الذهبي في المغني (٢/ ٧٩٣): ليس بمعتمد، يأتي بعجائب، ولم أر لهم فيه كلامًا شافيًا، قال العُقيلي: منكر الحديث. ٢ - وأخرج هنَّاد (٢/ ٥٣٣) من طريق قيس قال: قال لُقمان لابنه: "يا بني، امتنع مما يخرج من فيك، فإنك ما سكت سالم، وإنما ينبغي لك من القول ما ينفعك". ورجاله ثقات، لكن موقوف على قيس، وهو ابن أبي حازم. ٣ - وأخرج الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٦٣) من طريق دَرَّاج عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "المجالس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب". قال سليمان: السالم: الساكت، والغانم: الذي يذكر الله، والشاجب: الذي يخاصم. وسنده ضعيف، قال الحافظ في دَرَّاج: صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف (التقريب ص ٢٠١). وأخرجه الأصبهاني أيضًا من طريق يَحْيَى بْنِ عُبيد اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "المجالس ثلاثة: سالم، وغانم، وَشَاجِبٌ، فَالْغَانِمُ: الَّذِي يُكْثِرُ ذِكْرَ اللَّهِ فِي مجلسه، والسالم: الذي يسكت لا له ولا عليه، وَالشَّاجِبُ: الَّذِي يَكُونُ كَلَامُهُ وَعَمَلُهُ فِي مَعْصِيَةِ الله ". وسنده تالف، يحيى بن عُبيد الله هو ابن عبد الله بن مَوْهَب، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٥٩٤). ٤ - وأخرج الحاكم (٤/ ٢٨٦)، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٨٩) واللفظ له، من طريق أبي هانئ الخَولاني عن عَمرو بن مالك، عن فَضالة بن عُبيد عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "قولوا خيرًا تغنموا، واسكتوا عن شر تسلموا". =

стр. 14680

= قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. ولفظ الحاكم مطول. قلت: إسناده حسن، أبو هانئ الخَولاني هو حُميد بن هانئ، قال الحافظ: لا بأس به. (التقريب ص ١٨٢). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٩)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير عَمرو بن مالك الجَنْبِي، وهو ثقة. وأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٤٢) من قول ابن عباس موقوفًا نحوه، ولفظه: "يا لسان قل خيرًا تغنم، أو اسكت عن شر تسلم، قبل أن تندم". ٥ - وأخرج أحمد (٢/ ٢٦٧، ٤٣٣)، والبخاري (فتح ١١/ ٣٠٨)، ومسلم (١/ ٦٨) واللفظ له، من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضيفه". ٦ - وأخرج أحمد (٢/ ١٧٤) من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: فذكره بنحو لفظ أبي هريرة المتقدم. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧)، ثم قال: رواه أحمد والطبراني، وإسنادهما حسن. وقال العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (١٠/ ١١٤): إسناده صحيح. قلت: في إسناده عبد الله بن لَهيعة وهو ضعيف. ٧ - وأخرج أحمد (٤/ ٣١، ٦/ ٣٨٤، ٣٨٥)، والبخاري (فتح ١١/ ٣٠٨)، ومسلم (١/ ٦٩) واللفظ له من حديث أبي شُريح الخُزاعي، أن النبي ﷺ قال: فذكره بنحو لفظ أبي هريرة المتقدم. ٨ - وأخرج أبو يعلى (٦/ ٢٩٠) من حديث أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : =

стр. 14681

= "من سَرَّهُ أن يَسلم، فليلزم الصمت". وإسناده ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ ﵀ هنا في المطالب، وهو الحديث الآتي برقم (٣٢٣٣). وأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٤١) بمعناه من طريق إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمارة بْنِ غَزِّية الأنصاري، عن ابن شُبْرُمة أنه سمعه وهو يحدِّث عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثلاث مرار: "رحم الله امرأ تكلم فغنم، أو سكت فسلم". وسنده ضعيف؛ لوجود إسماعيل بن عياش الحمصي، وهو ضعيف في روايته عن غير أهل بلده (انظر التقريب ص ١٠٩)، كما ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٣٧)، وأهلها لا يقبل حديثهم إلّا إذا صرحوا بالسماع، وقد عنعنه هنا. ٩ - وأخرج ابن المبارك (ص ١٣٠) واللفظ له، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٥)، وأبو الشيخ في الأمثال (ص ٢٤٦)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٣١٨)، وأخرج الدارمي (٢/ ٣٨٧)، وأحمد (٢/ ١٥٩)، كلاهما: عن إسحاق بن عيسى، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٣٤) قال: حدّثنا أبو خيثمة، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٩٧)، وأخرج الترمذي (٤/ ٥٦٩) قال: حدّثنا قُتيبة، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢١٩) من طريق قُتيبة، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ٢٥٤) من طريق يحيى بن يحيى، جميعهم: عن عبد الله بن لَهيعة قال: حدثني يزيد بن عَمرو المعافري عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُبُلي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من صمت نجا". قال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه إلّا من حديث ابن لَهيعة. وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٥٣٦)، ثم قال: رواه الترمذي، وقال: حديث غريب، والطبراني، ورواته ثقات. =

стр. 14682

= وقال النوويّ في الأذكار (ص ٤٨١): إسناده ضعيف، وإنما ذكرته لأبينه؛ لكونه مشهورًا. وقال العراقي: أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عَمرو بسند فيه ضعف، وقال: غريب. وهو عند الطبراني بسند جيد. (المغني مع الإِحياء ٣/ ١٠٨). وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 14683

٣٢٣٢ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ المِقدام أَبُو الْأَشْعَثِ، ثنا مُحَمَّدُ بن بكر، ثنا عثمان بن سعد قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يقول: "الصمت حُكْمٌ، وقليل فاعله".

стр. 14684

٣٢٣٢ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود عثمان بن سعد. وأخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٦٤)، ثم قال: غلط في هذا عثمان بن سعد هذا، والصحيح رواية ثابت. قلت: يعني عن أبي من قول لُقمان ﵇. وذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام -خ- (١/ ٢٨٢ ب)، وقال: وعندي أنه ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٤٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى موقوفًا.

стр. 14685

تخريجه: أخرجه وكيع (١/ ٣٠٨)، قال: حدّثنا عمر بن سعد قال: سمعت أنس بن مالك يقول. فذكره بلفظه. قلت: عمر بن سعد هو الحَفَري، قال الحافظ: ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين (التقريب ص ٤١٣) فالإسناد فيه سقط بلا شك. ورُوي من طريق أنس ﵁ مرفوعًا، أخرجه ابن عَدي (٥/ ١٦٩)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٦٤) من طريق أبي عاصم عن عثمان بن سعد الكاتب به، بلفظه. قال البيهقي: غلط في هذا عثمان بن سعد هذا، والصحيح رواية ثابت. وأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٦٨) من طريق زكريا بن يحيى المِنْقَري، ثنا الأصمعي، ثنا عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدة عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك مرفوعًا بلفظه. =

стр. 14686

= وإسناده ضعيف، فيه زكريا بن يحيى، قال الذهبي: ضعفه أبو سعيد بن يونس (المغني ١/ ٢٤٠)، وفيه علي بن مَسْعَدة، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٤٠٥). وقال الطرابلسي في الكشف الإلهي (١/ ٤٤٦): موضوع، ليس من كلام المصطفى ﷺ ، بل هو من كلام لُقمان. ورُوي عن أنس ﵁ من قول لُقمان الحكيم، أخرجه ابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٤١) واللفظ له، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣٠٧ ب)، والحاكم (٢/ ٤٢٢)، وعنه البيهقي في الشعب (٤/ ٢٦٤) من طريق ثابت عن أنس، أن لُقمان قال: "إن من الحُكْمِ الصمت، وقليل فاعله". ولفظ الحاكم: عن أنس ﵁ عند قوله : ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: ١٠، ١١]، قال أنس: "إن لُقمان كان عند داود وهو يسرد الدرع، فجعل يفتله هكذا بيده، فجعل لُقمان يتعجب ويريد أن يسأله، وتمنعه حكمته أن يسأله، فلما فرغ منها، صبها على نفسه، فقال: نِعْمَ درع الحرب هذه. فقال لُقمان: الصمت من الحكمة، وقليل فاعله، كنت أردت أن أسألك فسكتّ، حتى كفيتني". قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البيهقي: هذا هو الصحيح عن أنس، أن لُقمان قال: "الصمت حُكمٌ، وقليل فاعله". وقال العراقي: سند صحيح إلى أنس (المغني مع الإحياء ٣/ ١٠٩). وأخرجه ابن المبارك (ص ٢٨٩) واللفظ له، وأحمد في الزهد (ص ١٥٩)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٣٥)، قال: أخبرنا ابن أبي عمر، ثلاثتهم: عن سفيان بن عيينة قال: حدثني ابن أبي نَجيح قال: سمعت طاوسًا يسأل أبي عن =

стр. 14687

= حديث، فرأيت طاوسًا كأنه يعقد بيده، وقال أبي: يا أبا عبد الرحمن، إن لُقمان قال: "إن من الصمت حُكْمًا، وقليل فاعله". فقال له طاوس: يا أبا نَجيح، إنه من تكلم واتقى الله، خير ممن صمت واتقى الله. ولفظ أحمد: قال -يعني لُقمان-: "الصمت حكمة، وقليل فاعله". وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٤/ ٥) من طريق أحمد، وذكر مقالة طاوس لأبي نَجيح فقط. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات. ورُوي عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَرْفُوعًا، أخرجه العسكري في الأمثال (١/ ٤٦٨)، وأبو منصور الديلمي في مسند الفردوس: كما في المغني مع الإحياء (٣/ ١٠٨)، من طريق محمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَيْلَماني عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الصمت حُكْمٌ، وقليل فاعله". قال العراقي: سند ضعيف. قلت: محمَّد بن عبد الرحمن البَيْلَماني ووالده ضعيفان. (انظر التقريب ص ٤٩٢، ٣٣٧). ورُوي من قول أبي الدرداء ﵁ أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٧٤٦). ولفظه: "تعلموا الصمت كما تتعلموا الكلام، فإن الصمت حكم عظيم، وكن إلى أن تسمع أحرص منك إلى أن تتكلم، ولا تتكلم في شيء لا يعنيك، ولا تكن مضحاكًا من غير عجب، ولا مشاء إلى غير أرب. يعني إلى غير حاجة".

стр. 14688

٣٢٣٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ أَبِي فُديك عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَرَّهُ أن يَسلم، فليلزم (٢) الصمت".

стр. 14689

٣٢٣٣ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، آفته عثمان بن عبد الرحمن الوَقّاصي، وهو متروك، وفيه عمر بن حفص وهو ضعيف. وقال أبو حاتم -فيما نقله عنه ابنه في العلل (٢/ ٢٣٩) -: عمر بن حفص مجهول، وهذا الحديث باطل. وقال الذهبي في الميزان (٣/ ١٩١): حديث باطل. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٧)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الوَقَّاصي، وهو متروك. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -مطبوع- (٧/ ٣٤٤)، ثم قال: غريب جدًا. وقال العراقي: سند ضعيف (المغني مع الإحياء ٣/ ١٠٩). وقال الطرابلسي في الكشف الإلهي (٢/ ٦٥٦): واهٍ.

стр. 14690

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٦/ ٢٩٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٨٥ أ). وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٣٥)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٩٧)، وأخرجه تمام في الفوائد (١/ ٥٤) من طريق عبد الله بن ثابت، والقُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٣٦) من طريق علي بن عبد العزيز، والبيهقيُّ في =

стр. 14691

= الشعب (٤/ ٢٤١) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، وابن عساكر في تاريخ دمشق -مطبوع- (٧/ ٣٤٤) من طريق عبد الله بن ثابت البغدادي، أربعتهم: عن هارون بن عبد الله به، بلفظه. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ٥٥٦)، وفي مجمع البحرين -خ- (ق ٢٧٧ ب) من طريق عُبيد الله بن عبد الله المُنْكَدِري، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك به، بلفظه، وسقط عمر بن حفص من الإِسناد. قال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلَّا عثمان، تفرد به محمَّد بن أبي فُديك. وأخرجه العُقيلي (٣/ ١٧١) من طريق عمر بن سيَّار، عن ابن أخي الزُهري، قال: حدّثنا الزهري به، بلفظه، وقال: "ينجو"، بدل: "يسلم". قال العُقيلي: وهذا الحديث إنما يعرف بالوَقَّاصي، ليس هو من حديث ابن أخي الزهري، وقد حدَّث عمر بن سيَّار هذا عن ابن أخي الزهري بما لا يعرف عنه، ولا يتابع عليه. قلت: عمر بن سيَّار هذا، ذكره الذهبي في الضعفاء وقال: ليس بالمتين (المغني ٢/ ٤٦٨). وفي الباب حديث معاذ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "مَا كنتَ سَاكِتًا فَأَنْتَ سَالِمٌ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ، فلك أو عليك". وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث السابق برقم (٣٢٣١)، فانظره، وانظر الشواهد المذكورة في تخريجه، وبالله التوفيق.

стр. 14692

٣٢٣٤ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عبد الله ﵄ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "يَا بُنَيَّ، لِيَسَعْكَ بيتك، وابك على خطيئتك، واخزن لسانك".

стр. 14693

٣٢٣٤ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإِسناد ضعيف؛ لعنعنة عبد الملك بن عُمير، ولانقطاعه، عبد الرحمن بن عبد الله لم يسمع من أبيه سوى حديث "محرم الحلال"، و "الضب"، و"تأخير الوليد للصلاة".

стр. 14694

تخريجه: أخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص٣٠) من طريق ابن أبي خالد عن عبد الملك بن عُمير به، بنحوه. ولفظه: "يا بني، إني أوصيك بتقوى الله، وأمسك عليك لسانك، وابك من خطيئتك، وليسعك بيتك". وأخرجه البخاريُّ: كما في تهذيب الكمال للمزّي -خ- (٢/ ٨٠٠)، ومن طريقه المزّي، قال: حدثني إسحاق بن يزيد أبو نصر الدمشقي، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٥٠٣) من طريق بشر بن القاسم، كلاهما: عن الحكم بن هشام الثقفي قال: حدثني عبد الملك بن عُمير عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن عبد الله بن مسعود به. ولفظ البيهقي: "أوصيك أن تتقي الله، وتلزم بيتك، وتحفظ لسانك، وتبكي على خطيئتك". وذكره الحافظ في التهذيب (٦/ ١٩٥)، وفي طبقات المدلسين (ص ٤٠)، وقال: سنده لا بأس به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٨٩) واللفظ له، ومن طريقه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٥٤) عن حسين بن علي، وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٦٤)، =

стр. 14695

= والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ٢٥٨)، كلاهما: من طريق معاوية بن عَمرو، كلاهما: عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمير قال: أخبرني آل عبد الله، أن عبد الله أوصى ابنه عبد الرحمن، فقال: "أوصيك بتقوى الله، وليسعك بيتك، وأملك عليك لسانك، وابك على خطيئتك". وفي سند ابن أبي عاصم: عبد الملك بن عُمير قال: أخبرني رجل قد سماه أبو بكر. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٩)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح إلَّا أن عبد الملك بن عُمير قال: حدثني آل عبد الله أن عبد الله أوصى ابنه. وأخرجه ابن المبارك (ص ٤٢) واللفظ له، ووكيع (٢/ ٥١٩)، وعنه الإمام أحمد في الزهد (ص ٢٢)، وأخرجه هنَّاد (١/ ٢٦٦) قال: حدّثنا المُحاربي، ويعلى، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ١٣٥) من طريق عاصم بن علي، خمستهم: عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال رجل لابن مسعود: يا أبا عبد الرحمن، أوصني، قال: "ليسعك بيتك، وابك من ذكر خطيئتك، وكف لسانك". وإسناده ضعيف؛ لانقطاعه، القاسم بن عبد الرحمن لم يلق جده ابن مسعود ﵁ (انظر المراسيل ص ١٧٥)، والمسعودي وإن كان قد اختلط، إلّا أن رواية وكيع عنه كانت قبل الاختلاط (انظر الكواكب النيرات ص ٢٩٣). ورُوي عن ابن مسعود ﵁ وهو يُوصي ابنه أبا عُبيدة، أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٥)، من طريق إسماعيل بن أبي خالد قال: أوصى ابن مسعود أبا عُبيدة ابنه بثلاث كلمات: "أي بني، أوصيك بتقوى الله، وليسعك بيتك، وابك على خطينتك، وأمسك عليك لسانك". وسنده ضعيف، لإنقطاعه، إسماعيل بن أبي خالد هو البَجَلي، لم يلق ابن مسعود (انظر التهذيب ١/ ٢٥٤). =

стр. 14696

= ورُوي عن ابن مسعود ﵁ مرفوعًا، أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١٠)، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٧٧ أ)، ومن طريقه الشجري في الأمالي (٢/ ١٥٦) من طريق محمَّد بن جعفر الفَيْدي، ثنا جابر بن نوح عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ليسعك بيتك، وابك من ذكر خطيئتك، واملك عليك لسانك". قال الطبراني: لم يروه عن القاسم إلَّا المسعودي، ولا عنه إلَّا جابر، تفرد به الفَيْدي. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه المسعودي وقد اختلط. قلت: جابر بن نوح هو الحِمَّاني، ضعيف، ومحمد بن جعفر الفَيْدي مقبول. (التقريب ص ١٣٦، ٤٧٢) فهذا الحديث مرفوعًا بهذا السند ضعيف لأجلهما. وله شواهد مرفوعة وموقوفة، كما يلي: ١ - حديث عقبة بن عامر: أخرجه هنّاد (١/ ٢٦٥) واللفظ له، وأحمد (٤/ ١٥٨) من طريق فروة بن مجاهد اللّخْمي عن عقبة بن عامر الجُهني قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال لي: "يا عقبة بن عامر، املك لسانك، وابك على خطيئتك، وليسعك بيتك". وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. وذكره ابن كثير في التفسير (٤/ ٦٠٩)، ثم قال: تفرد به أحمد. وأخرجه ابن المبارك (ص ٤٣) واللفظ له، ومن طريقه أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٩)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٢٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (ص ٣٢)، والترمذي (٤/ ٥٢٣)، وابن عَدي (٤/ ٣٢٤)، وأبو نُعيم في الحلية (٢/ ٩، ٨/ ١٧٥)، والبيهقيُّ في الشعب (٤/ ٢٣٩)، وابن البنَّاء في الرسالة المغنية في السكوت (ص ٣٥)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٣١٧)، والأصبهاني في الترغيب =

стр. 14697

= (٢/ ٦٩٨)، وأخرجه ابن وهب في الجامع (ص ٦٠)، وأخرجه البيهقي في الزهد (ص١٣٠)، وفي الآداب (ص ٢٣٤) من طريق ابن أبي مريم، ثلاثتهم: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْر، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسم، عن أبي أُمامة، عن عقبة بن عامر الجُهني، قال: قلت يا رسول الله، ما النجاة؟، قال: "املك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك". وسقط من إسناد ابن وهب: عن أبي أُمامة، ومن سند ابن البنَّاء: علي بن يزيد. قال الترمذي: هذا حديث حسن. أهـ. ووافقه البغوي، مع أن في سنده عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْر عَنْ عَلِيِّ بْنِ يزيد، وهو الأَلْهاني، وهما ضعيفان. (انظر التقريب ص ٣٧١، ٤٠٦)، فتحسينه ﵀ للحديث لمجيئه من طرق أخرى، والله أعلم. وأخرجه ابن عَدي (٥/ ١٦٥)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٤/ ٣١٧) من طريق عثمان بن أبي العاتكة عن علي بن يزيد به، بنحوه. وفيه عثمان بن أبي العاتكة، قال الحافظ: صدوق، ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألْهاني. (التقريب ص ٣٨٤) .. ٢ - حديث ثوبان مرفوعًا، وموقوفًا: أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ١٧٧)، والصغير (ص ١٠١)، ومسند الشاميين (١/ ١١٣) من طريق شُرَحبيل بن مسلم عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته". قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن ثوبان إلَّا بهذا الإِسناد، تفرد به عيسى. وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٥٢٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وحسن إسناده. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٩)، ثم نقل عبارة المنذري. وذكره العُجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٦٠)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط =

стр. 14698

= عن ثوبان، وإسناده حسن. وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٢٩) واللفظ له، والطبراني في مسند الشاميين (١/ ٣١٣) من طريق شُرَحْبيل بن مسلم، قال: سمعت ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقول: "طوبى لمن ملك لسانه، وبكى على خطيئته، ووسعه بيته". قلت: وهذا الحديث مرفوعًا وموقوفًا ضعيف؛ لوجود شُرَحْبيل بن مسلم، وهو الخَولاني، قال الحافظ: صدوق فيه لين. (التقريب ص ٢٦٥). ٣ - حديث عبد الله بن عَمرو: أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٩)، وأحمد (٢/ ٢١٢)، وأبو داود (٤/ ١٢٤)، والحاكم (٤/ ٥٢٥) من طريق هلال بن خَبَّاب أبي العلاء، قال: حدثني عكرمة، حدثني عبد الله بن عَمرو بن العاص، فذكره مرفوعًا، وفيه: "الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك .. ". قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. قلت: سنده حسن؛ لوجود هلال بن خَبَّاب، فإن فيه كلامًا يسيرًا لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إلّا إذا خولف. (انظر المغني ٢/ ٧١٣)، وقد توبع على أصل الحديث بهذه الشواهد. ٤ - حديث أبي أُمامة: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٧) من طريق عُفَيْرُ بْنُ مَعْدان عَنْ سُليم بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمامة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ويشهد أني رسول الله ﷺ ، فليسعه بيته، وليبك على خطيئته، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ويشهد أني رسول الله، فليقل خيرًا، أو ليسكت عن شر فيسلم". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٩)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عفير بن مَعْدان، وهو ضعيف. =

стр. 14699

= وروي من قول نبي الله عيسي ﵇ أخرجه ابن المبارك (ص ٤٠) واللفظ له، ومن طريقه ابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٥٣)، وأخرجه وكيع (١/ ٢٥٩)، ومن طريقه كل من: أحمد في الزهد (ص ٩٣)، وابن أبي الدنيا في الصمت (ص ٣٩)، وأخرجه هنّاد (١/ ٢٦٦)، قال: ثنا قُبيصة، وأحمد في الزهد (ص ٩٤)، قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف، أربعتهم: عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، قال عيسى بن مريم ﷺ : "طوبى لمن خزن لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته". ورجاله ثقات، إلّا أنه موقوف على سالم بن أبي الجَعْد. وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره.

стр. 14700

(١٢٤) وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵁ فِي ذلك فِي أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (١) (٢).

стр. 14701

٣٢٣٥ - [١] وقال أَبُو يَعْلَى، وبَقِيّ بْنُ مَخْلَد، والبغويُّ جَمِيعًا: حدّثنا محمَّد بن بكار، حدّثنا مُعْتَمِر، عن عبد الله بن نَسيب، عن مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: "أَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةِ المال، وكثرة السؤال".

стр. 14702

٣٢٣٥ - [١] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد، فيه عبد الله بن نَسيب وهو مستور، وفيه مسلم بن عبد الله بن سَبْرة لم أجد له ترجمة. وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، والبزار، وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف جدًا. قلت: لعل الهيثمي أخطا حين ظنه ابن شبيب، والصواب أنه ابن نَسيب، وابن شبيب أصغر من أن يروي عنه مُعْتَمِر بن سليمان. (انظر تاريخ بغداد ٩/ ٤٧٤). وذكره الحافظ في الإصابة (٦/ ٩٦)، وقال: قال ابن السكن: تفرد به مُعْتَمِر، وفي إسناده نظر.

стр. 14703

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى: كما في الإصابة (٦/ ٩٦). وأخرجه بَقِيّ بن مَخْلَد، والطبراني، وابن منده، ثلاثتهم: كما في الإصابة (٦/ ٩٦) من طريق عبد الله بن نَسيب، به. قال الطبراني: لا يُروى عن عبد الله بن سَبْرة، إلّا بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبّان في الثقات (٣/ ٢٤١) قال: حدّثنا أحمد بن علي بن المثنى، به بلفظه. وأخرجه أبو نعُيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٣/ ب) من طريق عبدان بن أحمد، ومحمد بن علي الصائغ، ومن طريق الحسن بن سفيان فرقهما، ثلاثتهم: عن محمَّد بن بكار العَيْشي، به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. =

стр. 14704

= ولفظه: "إن الله ينهاكم عن ثلاث: عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال". وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤١) قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم الكِلابي، والبخاري في التاريخ الكبير تعليقًا (٥/ ٢٧) عن قيس بن حفص، والبزار: كما في الكشف (١/ ١٠٢) قال: حدّثنا نهار بن عثمان، ثلاثتهم: عن المُعْتَمِر بن سليمان، به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. ولفظ ابن سعد: "إن الله ينهاكم عن ثلاث: عن كثرة السؤال، وإضاعة المال، وعن اتباع قيل وقال". قال البزّار: لا نعلم روى عبد الله بن سَبْرة إلَّا هذا. قلت: رواية البخاريُّ هذه، ذكرها الحافظ هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢). ولفظ الباب صحيح من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا، أخرجه البخاريُّ (فتح ١٠/ ٤٠٥)، ومسلم (٣/ ١٣٤١). ولفظ مسلم: "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات، وكره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال". وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٤٠) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، ولفظه: "إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا: فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".

стр. 14705

٣٢٣٥ - [٢] وقال البخاريُّ: حدّثنا قيس بن حفص، ثنا مُعْتَمِر به (١). ذكره فِي "التَّارِيخِ". قَالَ ابْنُ السَّكَنِ: لَا أَعْرِفُ لعبد الله بن سَبْرة ﵁ غيره (٢).
следующие страницы →