← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 14701–14740 · переход к 14706.

стр. 14701

٣٢٣٥ - [١] وقال أَبُو يَعْلَى، وبَقِيّ بْنُ مَخْلَد، والبغويُّ جَمِيعًا: حدّثنا محمَّد بن بكار، حدّثنا مُعْتَمِر، عن عبد الله بن نَسيب، عن مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرة، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: "أَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةِ المال، وكثرة السؤال".

стр. 14702

٣٢٣٥ - [١] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد، فيه عبد الله بن نَسيب وهو مستور، وفيه مسلم بن عبد الله بن سَبْرة لم أجد له ترجمة. وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٥٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، والبزار، وفيه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف جدًا. قلت: لعل الهيثمي أخطا حين ظنه ابن شبيب، والصواب أنه ابن نَسيب، وابن شبيب أصغر من أن يروي عنه مُعْتَمِر بن سليمان. (انظر تاريخ بغداد ٩/ ٤٧٤). وذكره الحافظ في الإصابة (٦/ ٩٦)، وقال: قال ابن السكن: تفرد به مُعْتَمِر، وفي إسناده نظر.

стр. 14703

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى: كما في الإصابة (٦/ ٩٦). وأخرجه بَقِيّ بن مَخْلَد، والطبراني، وابن منده، ثلاثتهم: كما في الإصابة (٦/ ٩٦) من طريق عبد الله بن نَسيب، به. قال الطبراني: لا يُروى عن عبد الله بن سَبْرة، إلّا بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبّان في الثقات (٣/ ٢٤١) قال: حدّثنا أحمد بن علي بن المثنى، به بلفظه. وأخرجه أبو نعُيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٣/ ب) من طريق عبدان بن أحمد، ومحمد بن علي الصائغ، ومن طريق الحسن بن سفيان فرقهما، ثلاثتهم: عن محمَّد بن بكار العَيْشي، به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. =

стр. 14704

= ولفظه: "إن الله ينهاكم عن ثلاث: عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال". وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٧/ ٤١) قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم الكِلابي، والبخاري في التاريخ الكبير تعليقًا (٥/ ٢٧) عن قيس بن حفص، والبزار: كما في الكشف (١/ ١٠٢) قال: حدّثنا نهار بن عثمان، ثلاثتهم: عن المُعْتَمِر بن سليمان، به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. ولفظ ابن سعد: "إن الله ينهاكم عن ثلاث: عن كثرة السؤال، وإضاعة المال، وعن اتباع قيل وقال". قال البزّار: لا نعلم روى عبد الله بن سَبْرة إلَّا هذا. قلت: رواية البخاريُّ هذه، ذكرها الحافظ هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢). ولفظ الباب صحيح من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا، أخرجه البخاريُّ (فتح ١٠/ ٤٠٥)، ومسلم (٣/ ١٣٤١). ولفظ مسلم: "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات، وكره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال". وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٤٠) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، ولفظه: "إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا: فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال".

стр. 14705

٣٢٣٥ - [٢] وقال البخاريُّ: حدّثنا قيس بن حفص، ثنا مُعْتَمِر به (١). ذكره فِي "التَّارِيخِ". قَالَ ابْنُ السَّكَنِ: لَا أَعْرِفُ لعبد الله بن سَبْرة ﵁ غيره (٢).

стр. 14706

٣٢٣٥ - [٢] الحكم عليه: انظر الطريق السابق برقم (١).

стр. 14707

تخريجه: هو في التاريخ الكبير (٥/ ٢٧)، وذكر أول المتن، ولفظه: "إن الله ينهاكم عن ثلاث".

стр. 14708

٣٢٣٦ - [١] وقال ابن أبي عمر (١): حدّثنا الحَنَفي عن الهَجَري، عن أبي عياض، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لِيُضْحِكَ بِهَا مَنْ حَوْلَهُ، وَلَقَدْ جَاءَتْ (٢) أكثر من عكاظ وما يشعر". [٢] [حدّثنا] (٣) حسين الجُعْفي، حدّثنا زائدة عن الهَجَري، به.

стр. 14709

٣٢٣٦ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود إبراهيم الهَجَري، وهو ضعيف الحديث.

стр. 14710

تخريجه: أخرجه عبد الأعلي بن مُسْهِر في نسخته (ص ٦٩) من طريق يزيد بن عطاء، ثنا إبراهيم الهَجَري، به بلفظ قريب، ووقع في سنده: عن أبي الأحوص، بدل: عن أبي عياض، وهو تحريف. ولفظه: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لِيُضْحِكَ بِهَا مَنْ حوله، ولقد خار من عكاظ". قلت: يزيد بن عطاء هو اليَشْكُري، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ص ٦٠٣). وأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٢١) مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة، يَهوي بها في النار كذا كذا خريفا". قال البزّار: لا نعلمه يُروى عن عبد الله إلَّا بهذا الإِسناد. =

стр. 14711

= وسنده ضعيف، الحسن بن أبي جعفر هو الجُفْري، قال الحافظ: ضعيف الحديث، مع عبادته وفضله (التقريب ص ١٥٩)، وعاصم هو ابن أبي النَّجُود، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٢٨٥). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٩٧)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه من لم أعرفهم. ورُوي عن ابن مسعود موقوفًا: أخرجه هنّاد (٢/ ٥٥٢) واللفظ له، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٥٢) من طريق قيس قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة في الرفاهية ليضحك بها جلساءه، ترديه أبعد ما بين السماء والأرض". وإسناده صحيح. وأخرجه هناد أيضًا قال: حدّثنا المُحاربي عن العلاء بن المسيّب، عن أبيه، وخيثمة قالا: قال عبد الله بن مسعود: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها القوم، ما يقطع شعرة، يَهوي بها في جهنم سبعين خريفًا". وسنده ضعيف؛ لعنعنة المُحاربي، وهو عبد الرحمن بن محمَّد، ذكره الحافظ في المرتبة الثالثة (انظر طبقات المدليسن ص ٤٠). ويشهد للفظ الباب حديث أبي هريرة مرفوعًا: أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٠٨)، ومسلم (٤/ ٢٢٩٠)، ولفظ البخاريُّ: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق". زاد مسلم: "والمغرب". وأخرجه البخاريُّ أيضًا مرفوعًا، ولفظه: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يُلقي لها بالًا، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا، يَهوي بها في جهنم". وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 14712

٣٢٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُريب، ثنا سعيد بْنُ شُرَحبيل، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ عباس، عن عائشة ﵃ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: "مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ لَحْييه، وَحَفِظَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فهو في الجنة".

стр. 14713

٣٢٣٧ - الحكم عليه: الحديث بهذا السند ضعيف؛ لانقطاعه، سعيد بن أبي هلال لم يدرك ابن عباس، فقد ولد عام السبعين، وابن عباس مات عام ثمان وستين. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. أهـ. وكان من حقه أن ينبه على انقطاعه، مع كون رجاله ثقات.

стр. 14714

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٨/ ١٤٠)، ولفظ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَقُولُ: "لمكانكم في الجنة" يعني: "مَنْ حَفِظَ مَا بَيْنَ لَحْييه، وَحَفِظَ مَا بين رجليه". وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ٨٤ أ). وقد رواه من الصحابة رضوان الله عليهم جماعة، منهم: ١ - سهل بن سعد: أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٠٨)، ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٤/ ٣١٣)، وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٢٤)، وابن أبي الدنيا في الورع (ص ٩٢)، وابن عَدي (٥/ ٤٥)، والحاكم (٤/ ٣٥٨)، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢٥٢)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٨/ ١٦٦)، وفي الشعب (٤/ ٢٣٥). ولفظ البخاريُّ: "من يضمن لي ما بين لَحْييه، وما بين رجليه، أضمن له الجنة". قال الترمذي: حسن صحيح غريب من حديث سهل بن سعد.

стр. 14715

= وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ذا في البخاريُّ. وقال أبو نُعيم: هذا حديث صحيح. ووافقه البغوي. ٢ - أبو هريرة: أخرجه الترمذي (٤/ ٥٢٤) واللفظ له، وفي العلل الكبير (٢/ ٨٣٦)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٢٢) من طريق أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من وقاه الله شر ما بين لَحْييه، وشر ما بين رجليه، دخل الجنة". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قلت: فيه أبو خالد الأحمر، هو سليمان بن حيان، قال الحافظ: صدوق يخطئ. (التقريب ص ٢٥٠) فالإسناد لأجله ضعيف. ٣ - جابر بن عبد الله: أخرجه الطبراني في الصغير (ص ٢٧٩)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٢٤) من طريق المغيرة بن سِقْلاب عن مَعْقِل بن عُبيد الله، عَنْ عَمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "من ضمن لي ما بين لَحْييه ورجليه، ضمنت له الجنة". قال الطبراني: لم يروه عن عَمرو إلّا مَعْقِل، تفرد به المغيرة. وإسناده ضعيف، فيه المغيرة بن سِقْلاب، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٦٧٢) وقال: قال أبو جعفر النفيلي: لم يكن مؤتمنًا. أهـ. وفيه مَعْقِل بن عُبيد الله، هو الجَزَري، قال الحافظ. صدوق يخطئ (التقريب ص ٥٤٠). ٤ - أبو رافع: أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١١) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عقيل عن علي بن الحسين، عن أبي رافع، أن النبي ﷺ قال: "من حفظ ما بين فُقْمَيه وفخذيه، دخل الجنة". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٠)، ثم قال: رواه الطبراني، وإسناده جيد. =

стр. 14716

= قلت: إسناده ضعيف؛ لوجود عبد الله، قال الحافظ: صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بأخرة (التقريب ص ٣٢١). وقوله: فُقمَيه: الفُقم بالضم والفتح: اللَحْي (النهاية ٣/ ٤٦٥). ٥ - صعصعة بن ناجية: أخرجه أبو يعلى، ولفظه: "احفظ ما بين لَحْييك ورجليك". وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٣٧). وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 14717

٣٢٣٨ - حدّثنا (١) محمَّد بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [حرب] (٢)، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا عَقَّال بن شَبَّة، حدثني أبي عن جدي، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رسول الله ﷺ قال لَهُ: "احْفَظْ مَا بَيْنَ لَحْييك وَرِجْلَيْكَ". قَالَ: فنهضت وأنا أقول: حسبي.

стр. 14718

٣٢٣٨ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد، فيه علتان: ١ - شَبَّه بن عَقَّال، وابنه عَقَّال بن شَبَّة، وهما مجهولان. ٢ - إبراهيم بن إسحاق بن راحة، لم أجد له ترجمة. وعليه، فالحكم على هذا الحديث متوقف على معرفة حاله. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.

стр. 14719

تخريجط: ذكره العجلوني في كشف الخفاء (١/ ٦٠) عن صعصعة، وقال: رواه أبو يعلى، وابن قانع، وابن منده، وابن عساكر، والضياء. أهـ. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١١/ ٦٩١) من طريق المصنِّف. ولفظه: "احفظ ما بين لَحْييك، وما بين رجليك". قال: فولَّيت وأنا أقول: حسبي. وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٩٧ ب) قال: نا أبو رفاعة، =

стр. 14720

= وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ٧٣ أ) من طريق عقبة بن مُكرَم، كلاهما: عن عبد الله بن حرب الليثي، به بلفظه عند ابن قانع، وبمعناه عند ابن الأعرابي. ولفظ ابن الأعرابي: "من ضمن لي ما بين لَحْييه ورجليه، أضمن له الجنة". ويشهد له حديث عائشة ﵂، وهو الحديث الماضي (٣٢٣٧)، وما ذكر في تخريجه عن سهل بن سعد، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وأبي رافع ﵃.

стр. 14721

٤٥ - باب الإِيثار ٣٢٣٩ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، عَنْ مِسْعَر بْنِ كِدام، ثنا ثَابِتُ بْنُ عُبيد قال: سمعت عبد الله بن [مُغَفَّل] (١) المُزَني ﵁، يَقُولُ (٢): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ لَهُ قَمِيصَانِ، فَلْيَكْسِ أَحَدَهُمَا (٣)، أو ليتصدق بأحدهما".

стр. 14722

٣٢٣٩ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لوجود عبد العزيز بن أبان، وهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة بسند فيه عبد العزيز بن أبان بن محمَّد، وهو ضعيف.

стр. 14723

تخريجه: هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ١٣١٣). ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٢٣٢)، ثم قال: رواه ابن المبارك عن مِسْعَر، فسمَّاه فقال: عبد الله بن المُغَفَّل. وأخرجه ابن المبارك (ص ٢٥٩)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب =

стр. 14724

= (٢/ ٩٣١)، قال: أخبرنا مِسْعَر بن كِدام به، بلفظ قريب. ولفظ الأصبهاني: "من كان له قميصان، فليكس أخاه أحدهما"، أو قال: "فليعط"، أو قال: "فليهب". وفي سند ابن المبارك: ثابت بن عُبيد الله، والصواب: ثابت بن عُبيد. وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.

стр. 14725

٤٦ - باب قصر الأمل ٣٢٤٠ - قال مُسَدَّد: حَدَّثَنَا أَبُو عَوانة عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ الشعبي قال: إن رجلًا كان يجلس إلى مسروق، فكان فِي آخِرِ مَنْ وَدَّعَهُ، [فَقَالَ: "يَا أَبَا عائشة] (١)، إنك قَريع (٢) القراء وسيدهم، وَإِنَّ زَيْنَكَ لَهُمْ زَيْنٌ، وَإِنَّ شَينَكَ لَهُمْ شَيْنٌ، فَلَا تحدَّثَنَّ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ، وَلَا بِطُولِ عمر".

стр. 14726

٣٢٤٠ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لعنعنة مغيرة بن مِقْسَم، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٧٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.

стр. 14727

تخريجه: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٥)، وابن أبي شيبة (١٣/ ٤٠٤)، كلاهما قال: حدّثنا عفان بن مسلم، والبخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٥) تعليقًا عن موسى بن إسماعيل، كلاهما: عن أبي عَوانة به، بلفظه. وأخرجه أحمد في الزهد (ص ٤٨٦) قال: حدّثنا مُؤَمَّل، حدّثنا سفيان =

стр. 14728

= وأبو عَوانة به، بنحوه، مع زيادة وفي أوله قصة. ولفظ أحمد: بعث زياد مسروقا عاملًا على السلسلة، فلما خرج مسروق، خرج معه قراء أهل الكوفة يشيعونه، فكان فيهم شاب على فرس، فلما رجع الناس وبقي مسروق في نفر من أصحابه، دنا منه الفتى، وقال: "إنك سيد قراء أهل الكوفة وقَريعهم، إن قيل: من أفضلهم؟ قيل: مسروق. وإن قيل: من أعلمهم؟ قيل: مسروق. وإن قيل: من أفقههم؟ قيل: مسروق. وَإِنَّ زَيْنَكَ لَهُمْ زَيْنٌ، وَإِنَّ شَينَكَ لَهُمْ شين، وإني أنشدك الله أو قال: أعيذك بالله أن تحدث نفسك بفقر، أو بطول أمل" فقال له مسروق: ألا تعينني على ما أنا فيه؟ قال: "والله ما أرضى لك ما أنت فيه، فكيف أعينك عليه". وانصرف. فلما انصرف الفتى، قال مسروق: ما بلغت مني موعظة ما بلغتْ موعظة هذا الفتى. قال سفيان: فلما رجع مسروق من عمله ذلك، أتاه أبو وائل، فقال له مسروق: ما عملت عملًا أنا منه أخوف أن يدخلني النار من عملي هذا، وما ظلمت فيه مسلمًا ولا معاهدًا، ولكني ما أدري ما هذا الحمل الذي لَمْ يَسُنُّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر. قال أبو وائل: فقلت له: ما حملك على ذلك؟ قال: اكتنفني شُريح، وابن زياد، والشيطان.

стр. 14729

٤٧ - باب السلامة في العزلة ٣٢٤١ - قال مُسَدَّد: حدّثنا عيسى بن يونس، نا (١) الأوزاعي عن مكحول قال: "إِنْ كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ فَضْلٌ، فَإِنَّ السَّلَامَةَ في العزلة" (٢).

стр. 14730

٣٢٤١ - الحكم عليه: إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠١ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.

стр. 14731

تخريجه: أخرجه البيهقي في الزهد (ص ٩٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٧/ ١٧٢) من طريق المصنّف. ولفظ البيهقي: "إن كان في الجماعة فضيلة، فإن السلامة في العزلة". وأخرجه أبو خيثمة في العلم (ص ١٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٧/ ١٧١) قال: حدّثنا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي به. ولفظه: "إن لم يكن في مجالسة الناس ومخالطتهم خير، فالعزلة أسلم".

стр. 14732

= وأخرجه ابن حبّان في روضة العقلاء (ص ٨٥). واللفظ له، والبيهقيُّ في الزهد (ص ٩٤) من طريق سعيد بن عبد العزيز قال: قال مكحول: "إن كان في مخالطة الناس خير، فالعزلة أسلم". ويشهد للفظ الباب أثر عمر ﵁، أخرجه وكيع (٢/ ٥١٤)، وعنه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٧٥)، ومن طريقه البيهقي في الزهد (ص ٩٣) من طريق إسماعيل بن أمية قال: قال عمر بن الخطّاب: "إن في العزلة راحة من خِلاط السوء". ورجاله ثقات، لكنه منقطع، إسماعيل بن أمية مات سنة أربع وأربعين ومائة، فيبعد سماعه من عمر ﵁، (انظر التهذيب ١/ ٢٤٧). كما يشهد له حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا، أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٣٣٠)، ومسلم (٣/ ١٥٠٣). ولفظ مسلم: إن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: أي الناس أفضل؟ فقال: "رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه". قال: ثم من؟ قال: "مؤمن في شِعْب من الشِّعاب، يعبد الله ربه، ويدع الناس من شره".

стр. 14733

٤٨ - باب الحُزْن ٣٢٤٢ - [١] قال أبو يعلى: حدّثنا أبو نشيط، ثنا أبو المغيرة عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ ضَمْرة بن (١) حَبيب، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حزين".

стр. 14734

٣٢٤٢ - [١] الحكم عليه: إسناده ضعيف؛ لضعف أبي بكر بن أبي مريم الغَسَّاني، ولانقطاعه بين ضَمْرة وبين أبي الدرداء ﵁، فإن بين وفاتيهما نحو مائة سنة، ومثل هذا الفرق يُستبعد معه أن يكون سمع منه، خاصة إذا ما أضيف إليه سن التحمّل، إلَّا أن يكون ضَمْرة من المُعَمَّرين، ولم أجد من وصفه بذلك. قال الذهبي في التلخيص (٤/ ٣١٥) متعقبًا الحاكم في تصحيحه لهذا الحديث: مع ضعف أبي بكر، منقطع. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٩)، ثم قال: رواه البزّار، والطبراني، وإسنادهما حسن.

стр. 14735

تخريجه: أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣٥١)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٩٠)، قال: حدّثنا أحمد بن عبد الوهاب، وابن عَدي (٢/ ٣٩) من طريق =

стр. 14736

= الحسين بن مهدي، والحاكم (٤/ ٣١٥)، وعنه البيهقي في الشعب (١/ ٥١٥) من طريق محمَّد بن عوف الطائي، ثلاثتهم: عن أبي المغيرة به بلفظه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وردَّه الذهبي في التلخيص، فقال: مع ضعف أبي بكر، منقطع. وأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٥٠) وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٤٠٩)، كلاهما: من طريق عَمرو بن بشر بن السَرْح، ثنا أبو بكر بن أبي مريم به، بلفظه عند القُضاعي، وبلفظ قريب عند ابن عساكر. وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٤٠) قال: حدّثنا عمر بن الخطّاب، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٥١٥) من طريق أبي حاتم الرازي، كلاهما: عن عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح عن ضَمّرة بن حَبيب به، بلفظه. قال البيهقي: وهذا الإسناد أصح. أهـ. يعني أصح من الإسناد السابق. قلت: وذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادمة برقم (٢).

стр. 14737

٣٢٤٢ - [٢] وقال البزّار: حدّثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ضَمْرة بِهِ. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا بِهَذَا الإِسناد. * وصححه الحاكم.

стр. 14738

٣٢٤٢ - [٢] الحكم عليه: ضعيف لانقطاعه.

стр. 14739

تخريجه: هو في مسند البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٤٠). ولفظه: "إن الله يحب كل قلب حزين". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ النبي ﷺ إلّا أبو داود الصواب: أبو الدرداء ولا له إسناد غير هذا.

стр. 14740

٤٩ - باب فضل الحِدَّة ٣٢٤٣ - [١] قال أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمَّد، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ دُويد بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْفَارِسِيِّ -وَكَانَتْ فِيهِ حِدَّة- فذُكرت لَهُ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّهَا أَخْطَأَتْنِي، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الحِدَّة تعتري خيار أمتي". [٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا أبو الربيع العَتكي، ثنا عبد الرحمن بن أبان عن الليث بن سعد، به (١).
следующие страницы →