← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 14736–14775 · переход к 14741.

стр. 14736

= الحسين بن مهدي، والحاكم (٤/ ٣١٥)، وعنه البيهقي في الشعب (١/ ٥١٥) من طريق محمَّد بن عوف الطائي، ثلاثتهم: عن أبي المغيرة به بلفظه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وردَّه الذهبي في التلخيص، فقال: مع ضعف أبي بكر، منقطع. وأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٥٠) وابن عساكر في تاريخ دمشق -خ- (١٣/ ٤٠٩)، كلاهما: من طريق عَمرو بن بشر بن السَرْح، ثنا أبو بكر بن أبي مريم به، بلفظه عند القُضاعي، وبلفظ قريب عند ابن عساكر. وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٤٠) قال: حدّثنا عمر بن الخطّاب، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٥١٥) من طريق أبي حاتم الرازي، كلاهما: عن عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح عن ضَمّرة بن حَبيب به، بلفظه. قال البيهقي: وهذا الإسناد أصح. أهـ. يعني أصح من الإسناد السابق. قلت: وذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادمة برقم (٢).

стр. 14737

٣٢٤٢ - [٢] وقال البزّار: حدّثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ ضَمْرة بِهِ. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إِلَّا بِهَذَا الإِسناد. * وصححه الحاكم.

стр. 14738

٣٢٤٢ - [٢] الحكم عليه: ضعيف لانقطاعه.

стр. 14739

تخريجه: هو في مسند البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٤٠). ولفظه: "إن الله يحب كل قلب حزين". قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ النبي ﷺ إلّا أبو داود الصواب: أبو الدرداء ولا له إسناد غير هذا.

стр. 14740

٤٩ - باب فضل الحِدَّة ٣٢٤٣ - [١] قال أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمَّد، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ دُويد بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ الْفَارِسِيِّ -وَكَانَتْ فِيهِ حِدَّة- فذُكرت لَهُ، فَقَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّهَا أَخْطَأَتْنِي، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الحِدَّة تعتري خيار أمتي". [٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا أبو الربيع العَتكي، ثنا عبد الرحمن بن أبان عن الليث بن سعد، به (١).

стр. 14741

٣٢٤٣ - [١] الحكم عليه: ضعيف، لإرسال أبي منصور، قال الحافظ في الإصابة (١٢/ ٣٢): قال البخاريُّ: حديثه مرسل، وليست له صحبة. وانظر التاريخ الكبير (٨/ كنى ٧١). وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨٢ أ) مختصر ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الموصلي بإسناد حسن. أهـ. وهو من تساهله.

стр. 14742

تخريجه: ذكره أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٢٨٩/ ب)، وابن الأثير في أُسْد =

стр. 14743

= الغابة (٦/ ٣٠٤)، والحافظ في الإصابة (١٠/ ٣٦١)، عن يونس بن محمَّد المؤدب به. وأخرجه الحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة (١٠/ ٣٦١)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٢٨٩/ ب)، وابن الأثير في أسْد الغابة (٦/ ٣٠٤)، من طريق قُتيبة بن سعيد، وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة أيضًا، وفي أخبار أصبهان (٢/ ٧)، من طريق علي بن غُراب، كلاهما: عن ليث، به بلفظه. وأخرجه أبو يعلى كما في المطالب وهو الطريق رقم (٢)، والحسن بن سفيان في مسنده كما في الإصابة (١٠/ ٣٦١)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٢٨٩/ ب)، وابن الأثير في أُسد الغابة (٦/ ٣٠٤)، وأخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٩٢)، جميعهم من طريق عبد الرحمن بن أبان، عن الليث، به، بلفظه دون: "إن" وفي أسانيدهم إثبات الصحبة لأبي منصور الفارسي. قال الحافظ في الإصابة (١٢/ ٣٢): رواه يونس بن محمَّد، وعلي بن غُراب، وغير واحد عن الليث، لم يقل أحد منهم: وكانت له صحبة، إلّا عبد الرحمن بن أبان. قلت: هذا الحديث مداره على دُويد بن نافع، واختلف عنه فيه على وجهين، كما يلي: ١ - فرواه يونس بن محمَّد المؤدب، وقُتيبة بن سعيد، وعلي بن غُراب، وعبد الرحمن بن أبان، عن الليث بن سعد عنه، عن أبي منصور الفارسي، كما تقدم. ٢ - ورواه يحيى بن عبد الله، وأبو صالح عن الليث، عنه، عن منصور مولى ابن عباس مرفوعًا، أخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ٩٢) ولفظه: "الحِدَّة تعتري خيار أمتي". والوجه الأوّل هو الراجح لكثرة الرواة له عن الليث بن سعد، وفيهم يونس بن محمَّد، وقُتيبة بن سعيد، وهما ثقتان ثبتان (التقريب ص ٦١٤، ٤٥٤). =

стр. 14744

= ويشهد لحديث الباب ما رُوي عن ابن عباس، وعلي ﵃ كما يلي: ١ - حديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: أخرجه أبو يعلى، ولفظه: "الحدَّة تعتري خيار أمتي". وسنده ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٤٣). - حديث علي ﵁: أخرجه العُقيلي (٢/ ٢٨٩) واللفظ له، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٤٢، ٢٤٣)، من طريقين، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٣١٣)، من طريقين، جميعهم: من طريق عبد الله بن قَنْبَر عن أبيه، عن علي، أن النبي ﷺ قال: "خيار أمتي أحِدّاؤُهم، الذين إذا غضبوا، رجعوا". وقد رجعت وأنا أستغفر الله. قال العُقيلي: عبد الله بن قَنْبَر عن أبيه، عن علي، لا يتابع على حديثه من جهة تثبت. وقال الذهبي في الميزان (٢/ ٤٧٢): عبد الله بن قَنْبَر، عن أبيه، عن علي، بخبر باطل. وقال العراقي: أخرجه الطبراني في الأوسط، والبيهقيُّ في الشعب من حديث علي بسند ضعيف (المغني معِ الإحياء ٣/ ١٦٨). وبالجملة فحديث الباب ضعيف، لإرساله، ولا يرتقي بهذين الشاهدين، لشدة ضعفهما، والله أعلم.

стр. 14745

٣٢٤٤ - حدّثنا (١) أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا سَلَاّم الطَّوِيلُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الحِدَّة تعتري خيار أمتي".

стр. 14746

٣٢٤٤ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لأنّ فيه سَلَّام بن سلم الطويل، وهو متروك، وفيه الفضل بن عطية، وهو ضعيف. وقال ابن عَدي (٣/ ٣٠٢): ليس البلاء في هذا الحديث من سَلَّام، إنما البلاء فيه من الفضل بن عطية؛ لأنه ضعيف. أهـ. قلت: الفضل وإن كان ضعيفًا، فإنه لم يتهم، بخلاف سَلَّامِ الطويل، فإنه متروك، فالحمل فيه عليه أولى، وقد أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٢٤٧)، وأعله بسَلَّام الطويل. وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٦)، ثم قال: رواه الطبراني، وأبو يعلى، وفيه سَلَّام بن مسلم -كذا- الطويل، وهو متروك.

стр. 14747

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٣٧). وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ٩٣/ ب). وأخرجه من طريق المصنِّف كل من ابن عَدي (٣/ ٣٠٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٢٤٧). وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٩٤) قال: حدّثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو الربيع الزهراني، به بمثله. وأخرجه الطبراني أيضًا (١١/ ١٥١) قال: حدّثنا الحسين بن إسحاق التُّسْتُري، ثنا أبو الربيع الزهراني، به ولفظه: "تعتري الحِدَّة خيار أمتي". =

стр. 14748

= ولم يتفرد سَلَّام الطويل بهذا الحديث، حيث تابعه محمد بن الفضل بن عطية، أخرجه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٦١)، من طريق إسماعيل بن عَمرو البَجَلي، والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٧٣)، من طريق عباد بن يعقوب، كلاهما عن محمَّد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، به. ولفظ أبي نُعيم بمثله، ولفظ الخطيب: "لن تعتري الحِدَّة أحدًا من أمتي إلّا خيارها". إلّا أن محمَّد بن الفضل هذا لا يفرح بمتابعته، قال الحافظ: كذبوه (التقريب ص ٥٠٢). وفي الباب ما رُوي عن أبي منصور الفارسي، وهو الحديث الماضي برقم (٣٢٤٣)، وما ذكر في تخريجه عن علي بن أبي طالب ﵄.

стр. 14749

٥٠ - باب الاستعطاف ٣٢٤٥ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا أَبِي، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ: طَارِقٌ، عَنْ عَمرو بْنِ مَالِكٍ الرُّواسي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْضَ عَنِّي. فَأَعْرَضَ ﷺ عني ثلاثًا، فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ [الرَّبَّ] (١) ﵎ لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى"، قال: "فرضي ﷺ عني".

стр. 14750

٣٢٤٥ - [١] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة طارق. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٢)، ثم قال: رواه البزّار من رواية طارق عن عَمرو بن مالك، وطارق ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات. وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٢/ ١٣٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند فيه راو لم يسمّ، ورواه البزّار في مسنده.

стр. 14751

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٣٥). وعنه أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ١١٥). =

стр. 14752

= وأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الكبير (٦/ ٣٠٩)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣٢٦)، ومن طريقه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٦٦)، وفي الشعب (٦/ ٣١٢)، وأخرجه البغوي كما في الإصابة (٧/ ١٣٨)، وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١١٧ أ) قال: حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، وأخرجه الطبراني قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد، وأبو نُعيم، من طريق محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، كلاهما كما في الإصابة (٧/ ١٣٨)، جميعهم: عن عثمان بن أبي شيبة، به، بلفظ قريب. ولفظ البخاريُّ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، ارْضَ عَنِّي، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فقلت ثلاثًا، فأعرض عني، حتى قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّبَّ لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى، فارض عني، فرضي عني". وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ١٧٨) قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، به، ببعضه. وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٧٧) قال: حدّثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١١٧ أ)، من طريق سفيان بن وكيع، كلاهما: عن وكيع، به، بلفظ قريب. قال البزّار: لا نعلم روى عَمرو بن مالك إلّا هذا، ولا له إلّا هذا الطريق. وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٢٦٧)، عن وكيع به، بلفظ قريب. وقد ذكر الحافظ رواية البزّار هذه هنا في المطالب، وهي الطريق القادمة برقم (٢). وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ١٧٩)، واللفظ له، ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٢١٩/ ب)، وابن أبي خيثمة في التاريخ، وابن السكن، كلاهما كما في الإصابة (٧/ ١٣٧)، عن أبي سفيان عبد الرحيم بن مُطَرِّف، وهو ابن عم وكيع بن الجراح، نا وكيع بن الجراح، نا أبي، عن أبي عوف =

стр. 14753

= حميد بن عبد الرحمن الرُّواسي، عن نافع جد علقمة قال: كنت في الوفد فقال: أتى عَمرو بن مالك النبي ﷺ فأسلم، ثم دعا قومه فأبوا أن يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم، فأتوا طائفة من بني عقيل فأصابوا منهم رجلًا، فاتبعتهم بنو عقيل يقاتلونهم، وفيهم رجل يقال له: ربيعة بن المُشْفِق يقول في رجز له: أقسمت لا أطعن إلَّا فارسًا، إذا القوم ألبسوا القلانسا، فقال رجل من الحي: أمنتم يا معشر الرجال سائر اليوم قال: فامتنع عليه المُحَرِّش بن عبد الله، فأطَّعَنَا طعنتين، قال: فطعنه العُقيلي في عضده فأختلها، قال: فاعتنق فرسه، ثم قال: يا آل رُوَاس، قال: فقال ربيعة: ما رُوَاس، جبل أم أناس؟ [فعطف عَمرو على ربيعة ثم أُسقط في يده، فقال: قتلت مسلمًا] (ساقط من الآحاد مثبت في الإصابة) قال: فأتى عَمرو النبي ﷺ مغلولةً يَدُهُ إلى عنقه لما أحدث، فأتى المدينة فسمع غلمة يقولون حين أتى المدينة: فإن أتاني مغلولةً يَدُهُ إلى عنقه لأضربن ما فوق الغل. فأتى النبي ﷺ من بين يديه، قال: "يا رسول الله، ارض عني" قال: فأعرض عنه. قال: فأتاه من خلفه فقال مثل ذلك، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله، ثم أتاه من بين يديه، فقال: "يا رسول الله، ارض عني رضي الله تعالى عنك، فوالله إن الرب ﷻ لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى"، قال: فلان له وقال: "وقد رضيت عنك". وهذا إسناد حسن لوجود الجراح بن مَليح، فإنه صدوق كما في ترجمته في حديث الباب، وبه يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره. ورواه سفيان بن وكيع أيضًا من طريق أخرى، أخرجها أبو عمر، وأبو نُعيم، وأبو موسى، ثلاثتهم كما في أُسْد الغابة (٤/ ٢٦٨)، وهي في معرفة الصحابة لأبي نُعيم -خ- (٢/ ١٧٧/ ب)، من طريق محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ومن طريق الحسن بن سفيان، ومن طريق إبراهيم بن يوسف بن خالد فرقهم قالوا: ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، حدثني أبي، عن جدي، عن طارق بن علقمة، عن عَمرو بن مالك الرُّوَاسي، عن أبيه، أنه أغار هو وقوم من بني كِلاب على قوم من بني أسد، فقتلوا منهم، وعبثوا بالنساء، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فدعا عليهم، ولعنهم، فبلغ ذلك مالكًا، =

стр. 14754

= فغلَّ يده، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: "يا رسول، ارض عني، رضي الله عنك" فأعرض عنه النبي ﷺ ثم دار إليه فقال: "ارض عني، رضي الله عنك"، فأعرض عنه، ثم أتاه الثالثة فقال: "ارض عني، رضي الله عنك، فو الله إن الرب لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى" قال: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فقال: "تبتَ إلى الله مما صنعت واستغفرت منه"؟ قال: نعم، قال: "اللهم تب عليه، وارض عنه". وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ٣٧٤)، من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا سفيان بن وكيع، حدثني طارق عن عَمرو بن مالك الرُّواسي، عن أبيه فذكره. قال أبو نُعيم: غريب تفرد به الجراح، وعنه ابنه وكيع، وعنه ابنه سفيان، وطارق هو طارق بن علقمة بن مردي. قلت: سقط من إسناد أبي نُعيم في الحلية قول سفيان بن وكيع: حدثني أبي عن جدي. وقال الحافظ في الإصابة (٧/ ١٣٨): سفيان بن وكيع ضعيف في أبيه وغيره، وقد خَبَّطَ في السند، فزاد فيه "عن جده" وزاد بعده عن "أبيه" ورواية عبد الرحيم بن مُطَرِّف، وهو من الثقات، تشهد لرواية عثمان بن أبي شيبة، وهو من الحفاظ. قلت: لم يزد سفيان في السند: "عن جده" فهو مذكور في طريق الباب، وهو الجراح بن مَليح الرُّوَاسي. والخلاصة أن لفظ الباب يرتقي كما أسلفت برواية عبد الرحيم بن مُطَرِّف إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 14755

٣٢٤٥ - [٢] وقال البزّار: حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الصَّائِغُ، ثنا وَكِيعٌ بِهَذَا. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ لَهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ. يعني عَمرو بن مالك.

стр. 14756

٣٢٤٥ - [٢] الحكم عليه: إسناده ضعيف لجهالة طارق.

стр. 14757

تخريجه: هو في مسند البزاركما في الكشف (٤/ ٧٧). ولفظه: "أتيت النبي ﷺ فأعرض عني، فقلت: إِنَّ الرَّبَّ ﵎ لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى، فَارْضَ عني، فرضي عني". قال البزّار: لا نعلم روى عَمرو بن مالك إلّا هذا، ولا له إلَّا هذا الطريق. قلت: وبما سبق ذكره في تخريج الطريق السابق برقم (١) يرتقي إلى الحسن لغيره، وبالله التوفيق.

стр. 14758

٥١ - باب خير الجلساء ٣٢٤٦ - [١] قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عباس ﵄ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خير؟ قال ﷺ : "مَنْ ذكَّركم باللهِ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي [عِلْمِكُمْ] (١) منطقه، وذكَّركم بالآخرة عمله".

стр. 14759

٣٢٤٦ - [١] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود مبارك بن حسان، وهو ضعيف. وذكره المنذري في الترغيب (١/ ١١٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح إلَّا مبارك بن حسان. ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٦). وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد، ورواته ثقات، وأبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث أسماء بنت يزيد.

стр. 14760

تخريجه: هو في المنتخب من مسند عبد (١/ ٥٤٤). وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأولياء (ص ٤٤) قال: ذكر الفضل بن سهل، نا عُبيد الله بن موسى، به، بلفظ قريب. =

стр. 14761

= ولفظه: "ألا أخبركم بخير جلسائكم؟ من ذكَّركم الله رؤيته، وزادكم في علمكم منطقه، وذكَّركم في الآخرة عمله". وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص ١٥٦)، قال: حدّثنا عباس بن محمَّد بن حاتم الدوري، نا عُبيد الله بن موسى، به، وذكر آخر اللفظ. ولفظه: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قال: "من ذكركم بالآخرة عمله". وأخرجه أبو يعلى (٤/ ٣٢٦)، وعنه ابن عَدي (٦/ ٣٢٤)، من طريق عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ عَنْ مُبَارَكِ بن حسان، به، بلفظه. وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب وهي الطريق القادم برقم (٢). ورُوي شطره الأوّل بمعناه، أخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٢٤١)، واللفظ له، وابن صاعد في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٧٢)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٣١)، من طريق جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قال رجل: يا رسول الله، من أولياه الله؟ قال: "الذين إذا رؤوا ذكر الله". قال البزّار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلّا بهذا الإسناد، ورواه غير محمَّد بن سعيد بن سابق، عن سعيد بن جُبير مرسلًا. قلت: رواية سعيد بن جُبير هذه أخرجها ابن المبارك (ص ٧٢)، ولفظه: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من أولياء الله؟ قال: "الذين إذا رؤوا ذكر الله ". وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود جعفر بن أبي المغيرة، قال الحافظ صدوق يهم (التقريب ١٤١). ويشهد له ما رُوي عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تقربوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وألفوهم بوجوه مكفهرة، والتمسوا رضى الله بسخطهم، وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم"، قالوا: يا نبي الله، فمن نجالس؟ قال: "من تذكِّركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ومن يرغبكم في الآخرة عمله". =

стр. 14762

= أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣١٧ أ)، من طريق عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂ فذكره. وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، زيد بن أسلم هو العدوي، روايته عن عائشة ﵂ مرسلة (انظر المراسيل ص ٦٤)، وابنه عبد الرحمن ضعيف، وعبد الله بن عثمان بن إسحاق مستور (التقريب ص ٣٤٠، ٣١٣). ورُوي من قول نبي الله عيسى علبه السلام: أخرجه ابن المبارك (ص ١٢١)، وعنه أخرجه أبو عُبيد في الخطب والمواعظ (ص ١٦٠)، قال: أخبرنا مالك بن مِغْوَل، وأحمد في الزهد (ص ٩٢) واللفظ له قال: حدّثنا سيار، حدّثنا جعفر أبو غالب، كلاهما: عنْ عيسى بن مريم بلاغًا قال: "يا معشر الحواريين، تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقربوا إليه بالمقت لهم، والتمسوا رضاه بسخطهم" قالوا: يا نبي الله، فمن نجالس؟ قال: "جالسوا من يزيد في أعمالكم منطقه، ومن تذكِّركم بالله رؤيته، ويزهدكم في دنياكم عمله". ويشهد لأوله حديث أسماء بنت يزيد ﵂ مرفوعًا: أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٩)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٩)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ١٦٧) من طريقين، وأبو الشيخ في التوبيخ (ص ٩٧). ولفظ ابن ماجه: "ألا أنبئكم بِخِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله ". وإسناد حسن، قاله البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٣٢٢). وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٩٣) ثم قال: رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ أَسَانِيدِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 14763

٣٢٤٦ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ [الْبُرَيْدِ] (١)، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ حَسَّانَ، بِهِ.

стр. 14764

٣٢٤٦ - [٢] الحكم عليه: إسناده ضعيف لضعف مبارك بن حسان.

стр. 14765

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٤/ ٣٢٦)، ولفظه: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قَالَ: "مَنْ ذكَّركم بِاللَّهِ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي علمكم منطقه، وذكَّركم بالآخرة عمله". وتخريجه مذكور تفصيلًا في الطريق السابق برقم (١)، وبه يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، وبالله التوفيق.

стр. 14766

٥٢ - بَابُ فَضْلِ سُكْنَى الْمَقَابِرِ ٣٢٤٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لأبي أسامة: أحدثكم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ عُمَرَ بْنِ علي بن أبي طالب، [عن أبيه] (١) ﵁، قال: قيل لعلي بن أبي طالب ﵁: مالك تَرَكْتَ مُجَاوِرَةَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجاورت المقابر -يعني البقيع-؟ فقال: "وَجَدْتُهُمْ جِيرَانَ صِدْقٍ، يُكَفِّرُونَ السَّيِّئَةَ، وَيُذَكِّرُونَ الْآخِرَةَ؟ ". فأقرَّ به أبو أسامة، وقال: نعم (٢).

стр. 14767

٣٢٤٧ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان: ١ - إرسال محمَّد بن عمر بن أبي طالب. ٢ - حال عبد الله بن محمَّد بن أبي طالب.

стр. 14768

تخريجه: لم أجد من أخرجه سوى إسحاق. لكن يشهد لقول علي ﵁: "ويذكرون الآخرة": حديث بُريدة رضي الله =

стр. 14769

= عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها ... ". زاد في لفظ: "فإنها تذكر الآخرة". أخرجه مسلم (٢/ ٦٧٢) واللفظ الأوّل له، والترمذي (٣/ ٣٧٠)، والزيادة له، حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. وأخرج مسلم (٢/ ٦٧١) بسنده عن أبي هريرة قال: زار النبي ﷺ قبر أمه، فبكى، وأبكى من حوله فقال: "استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت". وبهذين الشاهدين يرتقي هذا الشطر من هذا الأثر إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 14770

٥٣ - بَابُ فَضْلِ هَجْرِ الْفَوَاحِشِ ٣٢٤٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سُويد بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِر عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عائشة ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ (١) الدَّائِبَ (٢) الْمُجْتَهِدَ، فليكف عن الذنوب".

стр. 14771

٣٢٤٨ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف يوسف بن ميمون. وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ٩٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورواته رواة الصحيح، إلَّا يوسف بن ميمون. أهـ. ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٠)، والبوصيري في الإتحاف (٣/ ٩٥ ب) مختصر، وزاد ضبط وشرح لفظة "الدائب". وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه لأبي نُعيم عن عائشة، ورمز لضعفه (فيض القدير ٦/ ٣١).

стр. 14772

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٣٦١). وأخرجه ابن أبي الدنيا في الورع (ص ٤١)، وفي التوبة (ص ٣٢)، والبيهقيُّ =

стр. 14773

= في الشعب (٥/ ٤٦٧) من طريق أبي بكر أحمد بن إسحاق المروزي، كلاهما: عن سُويد بن سعيد به، بلفظه. قال البيهقي: تفرّد به يوسف بن ميمون، وهو منكر الحديث. وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٠)، وفي أخبار أصبهان (٢/ ١١٩) من طريق فروة بن أبي المِغْراء، والبيهقيُّ في الشعب (٥/ ٤٦٧) من طريق إسماعيل بن خَليلاي، كلاهما عن علي بن مُسْهِر به، بلفظه. قال أبو نُعيم في الحلية: غريب، تفرد به يوسف عن عطاء. ورُوي عن عائشة ﵂، موقوفًا، أخرجه ابن المبارك (ص ٢٢) واللفظ له، وهنَّاد (٢/ ٤٥٢) قال: حدّثنا قُبيصة، كلاهما: عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: "مَنْ سرَّه أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ، فَلْيَكُفَّ نفسه عن الذنوب، فإنكم لن تلقوا الله بشيء خير لكم من قلة الذنوب". وأخرجه وكيع (٢/ ٥٣٥)، وعنه ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٦٠)، وأحمد في الزهد (ص ٢٤١)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في الورع (ص ٤١) من طريق الفُضيل، كلاهما عن سفيان به، وذكر شطره الثاني. ولفظ وكيع: "أقِلُّوا الذنوب، فإنكم لن تلقوا الله بشيء أفضل من قلة الذنوب". وإسناده ضعيف لانقطاعه، إبراهيم هو النَّخَعي لم يثبت سماعه من عائشة ﵂، (انظر المراسيل ص ٩).

стр. 14774

٥٤ - باب ثمرة طاعة الله تعالى (١٢٥) في الأشربة من طريق مَالِكِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، حديث يدخل في هذا (١).

стр. 14775

٣٢٤٩ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بن زياد، عن كعب ﵁، قَالَ: "مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي الْأَرْضِ، حتى يستقر في السماء".
следующие страницы →