= وفي سند البزار: زائدة بن أبي الرقاد، وهو منكر الحديث. انظر: التقريب (ص ٢١٣).
٣ - وعن أبي بكرة ﵁:
بلفظ حديث الباب: ذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٣٠٠)، وعزاه للطبراني في الكبير -ولم أجده في المطبوع- قال: وفيه الخليل بن زكريا، وهو متروك كذاب.
٢٢١ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٧/ ٦٧: ٣٩٨٨).
وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٦٣: ١٨٢).
وذكره أيضًا (المجمع ١/ ٢٩٨)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، وقال: وفيه داود بن الزبرقان وهو ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٠ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: علي بن زيد بن جدعان، ضعيف. اهـ.
ورواه البزار (كشف الأستار ١/ ١٧٥: ٣٤٧)، من طريق زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ،
عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قال: فذكره بلفظ مقارب. قال البزار: وزائدة بن أبي الرقاد ضعيف، وزياد النميري ليس به بأس حدث عنه جماعة بصريون، ولو عرفنا هذا عند غيره لحدثنا به عنه. اهـ.
ورواه أبو نعيم (الحلية ٢/ ٢٤٤)، من طريق داود بن الزبرقان، عن مطر، عن=
стр. 1474
= قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَهُ بلفظ مقارب. قال أبو نجم: هذا حديث غريب من حديث أنس، وقتادة، ومطر، تفرد به داود عن مطر. اهـ.
قلت: وداود متروك.
стр. 1475
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه داود بن الزبرقان، وهو متروك، وما ذكرته من القابعات متهالكة لا تزيده إلَّا ضعفًا.
لكن متن الحديث صحيح، قد رواه أهل الصحاح عن غير واحد من الصحابة، ﵃، منهم:
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يقول: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا، ما تقول ذلك يبقي من درنه؟ " قالوا: لا يبقي من درنه شيئًا. قال: "فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله به الخطايا".
رواه البخاري (٢/ ١١: ٥٢٨) -واللفظ له-؛ ومسلم (١/ ٤٦٢: ٦٦٧)؛ والترمذي (٥/ ١٥١: ٢٨٦٨)؛ والنسائي (١/ ٢٣٠: ٤٦٢)؛ وأحمد (٢/ ٣٧٩)؛ والدارمي (١/ ٢٦٧)؛ وأبو عوانة (٢/ ٢٠)؛ وابن حبان (٣/ ١١٣: ٢٧٢٣)؛ والبيهقي (١/ ٣٦١)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ١٧٤: ٣٤٢)، كلهم من طريق يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سلمة بن عبد الرحمن، به.
ورواه أحمد (٢/ ٤٤١)؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٩)، من طريق محمد بن عبيد، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إنما مثل هؤلاء الصلوات الخمس مثل نهر جارٍ. . . الحديث.
وهذا إسناد رجاله ثقات أثبات، وأبو صالح ممن أكثر عنهم الأعمش، وروايته عنه محمولة على الاتصال. انظر: الميزان (٢/ ٢٢٤).
٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مثل=
стр. 1476
= الصلوات الخمس كمثل نهر جار غَمْرٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يوم خمس مرات".
رواه مسلم (١/ ٤٦٣: ٦٦٨) واللفظ له؛ وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٩)؛ وأحمد (٢/ ٤٢٦)، (٣/ ٣١٧)؛ والدارمي (١/ ٢٦٧)؛ وأبو إسحاق الحربي في الغريب (٣/ ١٠٦٦)؛ وأبو يعلى (٣/ ٤٤٥: ١٩٤١)؛ (٤/ ١٩٣: ٢٢٩٢)؛ وأبو عوانة (٢/ ٢١)؛ وابن حبان (٣/ ١١٢: ١٧٢٢)؛ والبيهقي (٣/ ٦٣)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ١٧٥: ٣٤٣)، جميعهم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، به.
٣ - وعن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ : فذكره، بنحو حديث الباب.
رواه ابن ماجه (١/ ٤٤٧: ١٣٩٧)؛ وأحمد (١/ ٧٢)، من طريق ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، حدثني صالح بن عبد الله بن أبي فروة، أن عامر بن سعد بن أبي وقاص أخبره أنه سمع أبان بن عثمان يقول: قال عثمان، فذكره. وسنده حسن إن شاء الله تعالى.
٤ - وعن سعد بن أبي وقاص ﵁، فذكره بنحوه وفي أوله قصة.
رواه مالك في الموطأ (١/ ١٧٤)؛ وأحمد (١/ ١٧٧)؛ وابن خزيمة (١/ ١٦٠: ٣١٠)؛ والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (١/ ٥٣ ب)؛ والحاكم (١/ ٢٠٠)، وهو في الموطأ معلقًا حيث قال مالك: بلغني عن عامر بن سعد.
وعند الباقين من طريق عبد الله بن وهب، حدثني مخرمة، عن أبيه، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قال: سمعت سعدًا وناسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فذكره. قال الطبراني: لم يروه عن عامر عن أبيه إلَّا بكير، ولا عنه إلَّا ابنه، تفرد به ابن وهب، ورواه ابن أخي الزهري عن الزهري، عن صالح بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عامر بن سعد، عن أبان بن عثمان، عن أبيه. اهـ. وقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير، والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا=
стр. 1477
= أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه، وأثبت بعضهم سماعه منه. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: وهو متعقب في قوله (فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير) لأن مسلمًا أخرج من طريقه عن أبيه عدة أحاديث وهي مما انتقد عليه.
وقال الهيثمي (المجمع ١/ ٢٩٧)، رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.
قلت: وهو كما قال، إلَّا أن فيه علة، وهي أن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه ما ثبت ذلك عنه بالإسناد الصحيح حيث قال: لم أسمع من أبي شيئًا. وما قال غير واحد من الأئمة، وإنما روايته عنه وِجَادة من كتبه. فيكون الإسناد على هذا منقطعًا.
قال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ١٣٠)، رقم (٣٦٠): سألت أبي عن حديث رواه مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عامر بن سعد، قال: سمعت سعدًا وناسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "مثل الصلاة كمثل نهر".
ورواه ابن أخي الزهري، عن عمه، عن صالح بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عامر بن سعد، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
قَالَ: هذا. أدخل بينه وبين عثمان، أبان وهو عندي أشبه. اهـ.
٥ - وعن أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فذكره بلفظ مقارب.
رواه الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٢: ٧٦٨٤)، من طريق عُفَير بْنُ مَعدان، عَنْ سُلَيم بْنِ عَامِرٍ، عنه.
قال الهيثمي (المجمع ١/ ٣٠٠)، وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف جدًا.
قلت: وهو كما قال؛ فإن عفير بن معدان ضعيف، وهو في روايته عن سليم بن عامر أشد ضعفًا.
٢٢٢ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٥١: ٤١٢٠).
وذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٢٩٦)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف وقد وثق. اهـ.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٠ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف. اهـ.
وقد توبع يزيد الرقاشي في رواية معنى هذا الحديث عن أنس ﵁، فرواه أبو يعلى (٧/ ١٤١: ٤١٠٧)، من طريق صالح المري، عن ثابت، وجعفر ابن=
стр. 1480
= يزيد، ويزيد الرقاشي، وميمون بن سياه، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "من صلى الغداة فهو في ذمة الله، فإياكم أن يطلبكم الله بشيء من ذمته".
كما رواه أبر نعيم في الحلية (٦/ ١٧٣)، من طريق صالح به، لكن لم يذكر يزيد الرقاشي في سنده. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٤/ ١٢٠: ٣٣٤٣)، من طريق صالح، عن ثابت البناني، عن ميمون بن سياه، عن أنس، به، فذكره.
قلت: أظن أنه وقع تحريف في هذا السند لأن سند أبي يعلى وأبي نعيم: (ثابت وميمون) وهنا (ثابت عن ميمون)، وثابت من أشهر الرواة عن أنس.
ورواه ابن عدي (الكامل ٢/ ٦٩١)، من طريق حاتم بن إسماعيل، به، فذكره بلفظ مقارب.
стр. 1481
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وقد توبع في رواية معنى هذا الحديث عن أنس، ولكن هذه المتابعات مدارها على صالح بن بشير المري وهو ضعيف أيضًا.
وللحديث شواهد عن عدد من الصحابة، فلعله يرتقي بها إلى الحسن لغيره، ومنها:
١ - عن جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله. فلا بطلُبَنَّكُم الله مِن ذِمَّتِه بشيء فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يُدركه، ثم يَكبَّهُ على وجهه في نار جهنم".
رواه مسلم (١/ ٤٥٤: ٦٥٧) واللفظ له؛ وأبو داود الطيالسي: (ص ١٢٦: ٩٣٨)، من طريق أنس بن سيرين، قال سمعت جندبًا، فذكره.
ورواه مسلم (١/ ٤٥٥: ٦٥٧)؛ والترمذي (١/ ٤٣٤: ٢٢٢)؛ وأحمد (٤/ ٣١٢ - ٣١٣)؛ وأبو يعلى (٣/ ٩٥: ١٥٢٦)؛ وابن حبان (٣/ ١٢٠: ١٧٤٠)؛=
стр. 1482
= وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٩٦)؛ والخطيب (١١/ ٣٠٤)، من طرق عن الحسن البصري، عن جندب، فذكر نحوه مختصرًا.
٢ - وعن سمرة بن جندب، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ. فذكره مختصرًا.
رواه ابن ماجه (٢/ ١٣٠١)، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٢٢٧): (هذا إسناد صحيح إن كان الحسن سمع من سمرة. . . ورواه أحمد في مسنده من هذا الوجه)، قلت: هو في المسند (٥/ ١٠)، وسياقه أطول؛ ورواه الطبراني (الكبير ٧/ ٢٢٠ - ٢٢٤: ٦٩١٧ - ٦٩٣٤)، مختصرًا، وإسناده الأول هالك، والثاني صحيح لولا عنعنة الحسن البصري.
والجمهور على أن الحسن لم يسمع من سمرة إلَّا حديث العقيقة، وحديثًا آخر، وأما الباقي فكتاب وليس بسماع. ولو ثبت سماعه من سمرة سماعًا مطلقًا لكان الحديث هنا معلًا بعنعنته لأنه مدلس.
٣ - وعن سعد بن إبراهيم، عن حابس بن سعد اليماني، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، أن النبي ﷺ ، قال: من صلى ... فذكره بنحوه.
رواه ابن ماجه (٢/ ١٣٠١: ٣٩٤٥). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٢٢٦): هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع: سعد بن إبراهيم لم يدرك حابس بن سعد. قاله في التهذيب. ورواه الطبراني في الكبير. اهـ. (أقول: لم أجده في مسند أبي بكر الصديق).
٤ - وعن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قال ... فذكر نحوه.
رواه الترمذي (٤/ ٤٦٥: ٢١٦٤).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. اهـ.
قلت: وفي سنده معدي بن سليمان، وهو ضعيف. (التقريب ص ٥٤٠).
٥ - وعن ابن عمر ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ صَلَّى الصبح فهو في ذمة الله ... الحديث).=
стр. 1483
= رواه أحمد (٢/ ١١١)؛ والبزار، (كشف الأستار (٤/ ١٢٠: ٣٣٤٢)؛ والطبراني في الكبير (١٢/ ٣١٢: ١٣٢١١)؛ قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٩٦).
(رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد حسن له بعضهم).
قلت: والتحسين له بعيد، إلَّا إذا توبع.
٢٢٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٠ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لأبي يعلى.
ورواه الطبراني في الكبير (٢٥/ ١٤٩: ٣٥٩)، في ترجمة أم أنس الأنصارية، قال: وليست بأم أنس بن مالك.=
стр. 1486
= من طريق أبي كريب، به مثله -عدا ما أشرنا إليه في فروق النسخ- ولم يذكر قوله (قال: آمين).
قال الهيثمي (المجمع ١٠/ ٧٥): رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وقال: أم أنس هذه ليست أم أنس بن مالك. من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري عن يونس بن عمران بن أبي أنس، وكلاهما ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحًا، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وقد ذكر الحافظ في الإصابة (٨/ ٢١٢): أن الطبراني رواه من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن موسى بن عمران بن أبي أنس عن جدته أم أنس. والذي وجدته في معجم الطبراني هو يونس وليس موسى، وكذلك رواية أبي يعلى هنا.
ورواه أيضًا (٢٥/ ١٢٩: ٣١٣) في ترجمة أم سليم والدة أنس بن مالك.
من طريق إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، حدثني مِرْبع، عن أم أنس، قالت: يا رسول الله أوصني. فذكر نحوه.
قال الهيثمي (المجمع ٤/ ٢١٨): رواه الطبراني، وفيه إسحاق بن نسطاس، وهو ضعيف. اهـ.
وهو كما قال. انظر: الميزان (١/ ١٧٨).
ومربع لم أجد له ترجمة.
стр. 1487
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
١ - محمد بن إسماعيل بن محمد الأنصاري، وهو مجهول الحال.
٢ - يونس بن عمران بن أنس، وهو مجهول.
لذا فالحديث ضعيف.
* هَذَا مُرْسَلٌ (١) صَحِيحُ الإِسناد، وَهُوَ شَاهِدٌ (٢) جَيِّدٌ لحديث ابن إسحاق المخرج في السنن (٣).
стр. 1490
٢٢٤ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٧ ب)، كتاب الأذان، باب بدء الأذان وصفته، وعزاه لإسحاق بن راهويه. وقال: هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَهُوَ شَاهِدٌ جَيِّدٌ لحديث ابن إسحاق المخرج في السنن. اهـ.
ورواه أبو داود في المراسيل (ص ٢)، باب الأذان، من طريق هشيم، عن المغيرة، به مختصرًا، وزاد فيه ذكر الإقامة.=
стр. 1491
= الحكم عليه:
رجال إسناده كلهم ثقات، إلَّا أن المغيرة لم يصرح بالسماع من الشعبي وهو مدلس، والشعبي تابعي لم يدرك النبي ﷺ .
فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف؛ للِإرسال، وعنعنة مغيرة.
وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه ﵁. روي عنه من طرق كثيرة أمثلها طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، فذكره بطوله، بنحو حديث الباب.
رواه أبو داود (١/ ٣٣٧: ٤٩٩)؛ والترمذي (١/ ٣٥٨: ١٨٩) مختصرًا؛ وابن ماجه (١/ ٢٣٢: ٧٠٦)؛ وأحمد (٤/ ٤٣)؛ والدارمي (١/ ٢٦٨)؛ وابن خزيمة (١/ ١٩١، ١٩٣: ٣٧٠، ٣٧١)؛ وابن حبان (٣/ ٩٣: ١٦٧٧)؛ والدارقطني (١/ ٢٤١) مختصرًا؛ والبيهقي (١/ ٣٩٠).
قال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد، حديث صحيح. اهـ.
وقال ابن خزيمة (١/ ١٩٧): وخبر مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، ثابت صحيح من جهة النقل لأن محمد بن عبد الله قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق. اهـ.
وروى ابن خزيمة (١/ ١٩٣: ٣٧٢)، عن محمد بن يحيى الذهلي، تصحيحه لهذا الحديث.
وروى البيهقي تصحيحه عن الذهلي، ثم قال: وفي كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي قال: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، يعني حديث محمد بن إبراهيم التيمي-، فقال: هو عندي صحيح. اهـ.
قلت: لم أجد كلام الترمذي -هذا- في كتاب العلل الكبير له، والذي رتبه أبو طالب القاضي، ولم أجده في كتاب العلل الصغير الذي شرحه ابن رجب.
٢٢٥ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في المقصد العلي (ص ٢٦٧: ١٨٧)، ورمز له بـ (ك) علامة أنه من مسند أبي يعلى الكبير.
وذكره في (المجمع ١/ ٣٠٦)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، وقال: وفيه محمد بن الحسن بن زبالة نسب إلى وضع الحديث.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٧ب)، وذكر رواية البزار وكلامه على الحديث، ثم قال -في محمد بن الحسن-: كذبه ابن معين، وأبو داود، ونسبه الساجي إلى وضع الحديث. وروى المرفوع منه دون القصة البزار، كما في كشف الأستار (١/ ١٨٨: ٣٦٩)؛ وزوائد البزار لابن حجر (ص ٥٩٢: ٢٢٤)، وهي التي ذكر الحافظ هنا في الأصل.
ورواه أيضًا ابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٨)، بدون ذكر القصة، من طريق محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، به. ورواه أيضًا بقصته في ترجمة محمد بن الحسن بن زبالة (٦/ ٢١٨٠).
وروى القصةَ وأمْرَ عمرَ بالإبرادِ دون المرفوع من الحديث:
١ - عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٤٥: ٢٠٦٠)، من طريق عكرمة بن خالد قال: قدم عمر مكة ... فذكر نحوه.=
стр. 1494
ورجاله ثقات إلَّا أن عكرمة بن خالد لم يسمع من عمر -قاله أحمد- فيكون منقطعًا. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٩).
٢ - والبيهقي في السنن (١/ ٤٣٩)، من طريق ابن أبي مليكة أن عمر بن الخطاب قدم مكة ... فذكره. وفيه انقطاع لأن ابن أبي مليكة لم يسمع من عمر.
انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١١٣)؛ جامع التحصيل (ص ٢١٤).
٣ - ورواه أيضًا (١/ ٣٩٧)، من طريق ابن أبي مليكة عن أبي محذورة: وهذا متصل لكن هذه الرواية مختصرة، وليس فيها ذكر الأمر بالإِبراد، وفيها أبو عامر الخزاز صالح بن رستم: صدوق كثير الخطأ. التقريب (ص ٢٧٢).
стр. 1495
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيَف جدًا. لأن في إسناده محمد بن الحسن، وهو متروك، وأسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف. لكن لقصته أصل عن عمر بن الخطاب ﵁ من غير طريق محمد بن الحسن كما مر في التخريج.
وأما المرفوع من الحديث فثابت عن عدد من الصحابة ﵃، سوى عمر ﵁؛ فلم يصح عنه مرفوعًا، قاله الترمذي (١/ ٢٩٦)، بعد ح (١٥٧)، والبزار -كما تقدم في التخريج- ومنها:
١ - عن أبي هريرة، وابن عمر ﵃، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال:
"إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم". رواه البخاري (٢/ ١٥: ٥٣٣، ٥٣٤)؛ ورواه مسلم (١/ ٤٣٠: ٦١٥)؛ وأبو داود (١/ ٢٨٤: ٤٠٢)؛ والترمذي (١/ ٢٩٥: ١٥٧)؛ والنسائي (١/ ٢٤٨: ٥٠٠)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٢: ٦٧٧، ٦٧٨)؛ ومالك (١/ ١٦) عن أبي هريرة وحده.
٢ - وعن أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ، نحوه. رواه البخاري (٢/ ١٨: ٥٣٨)؛ وابن ماجه (١/ ٢٢٣: ٦٧٩)؛ وأحمد (٣/ ٥٩)؛ وأبو يعلى (٢/ ٤٨٠: ١٣٠٩).
٣ - وعن أبي ذر ﵁ قال: أذن مؤذن النبي ﷺ الظهر، فقال:=
стр. 1496
= "أبرد أبرد -أو قال: انتظر انتظر- وقال: شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة حتى رأينا فيء التلول. رواه البخاري (٢/ ١٨: ٥٣٥)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٤٣١: ٦١٦)؛ وأبو داود (١/ ٢٨٣: ٤٠١)؛ والترمذي (١/ ٢٩٧: ١٥٨)؛ وابن خزيمة (١/ ١٦٩: ٣٢٨).
٤ - ولآخر الحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضًا. فأذن لها بنفسين: نفسٌ في الشتاء، ونفسٌ في الصيف. فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير" متفق عليه. البخاري (٢/ ١٨: ٥٣٧)، و (٦/ ٣٣٠: ٣٢٦٠)؛ ومسلم (١/ ٤٣١: ٦١٧).
٢٢٦ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٦٥: ١١٣).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٨ أ)، كتاب الأذان، باب بدء الأذان وصفته، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن سنان. اهـ.
стр. 1499
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد مرسل ضعيف جدًا، لأن كثير بن مرة لم يدرك النبي ﷺ ، ولأن في إسناده أبا مهدي سعيد بن سنان وهو متهم بالوضع.
٢٢٧ - تخريجه:
رواه أبو نعيم (معرفة الصحابة ٢/ ٦٠ أ) (في ترجمة عبد العزيز بن الأصم)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، به مثله. وليس بزائد، بناء على ما قررته في ترجمة (عبد العزيز بن الأصم) من أنه هو ابن أم مكتوم لأن الحديث مخرج في صحيح مسلم، من رواية عبد الله بن عمر ﵄، ولذلك لم يذكره الهيثمي في بغية الباحث. ولا البوصيري في الإتحاف.
وأخرجه مسلم (١/ ٢٨٧: ٣٨٠، ٢/ ٧٦٨: ١٠٩٢)، من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم الأعمى)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ولم يذكر مسلم المرفوع من الحديث في الموضع الأول.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢١٧)، من طريق عبيد الله، به فذكره دون المرفوع.
стр. 1502
الحكم عليه:
الحديث بسناد الحارث ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، لكن تابعه عبيد الله بن عمر -كما في رواية مسلم وابن أبي شيبة- فزال ما نخشاه من قلة ضبطه فالحديث=
стр. 1503
= صحيح لغيره.
١ - وقد ثبت في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر ﵄، أنه ﷺ ، قال: "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم".
زاد البخاري: ثم قال: وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. وهذه الزيادة عند مالك في الموطأ لكنها مرسلة.
البخاري (٢/ ٩٩: ٦١٧)؛ ومسلم (٢/ ٧٦٨: ١٠٩٢)؛ والموطأ (١/ ٧٤، ٧٥)، وهذا صريح في أنه كان له ﷺ ، مؤذنان.
٢ - وعن عائشة ﵂، مرفوعًا، مثل حديث ابن عمر، دون قوله: ثم قال. . . الحديث.
البخاري (٢/ ١٠٤: ٦٢٢)؛ ومسلم (٢/ ٧٦٨: ١٠٩٢)، ولم يذكر مسلم لفظه وإنما أحال على حديث ابن عمر، ولم يعطه المحقق رقمًا.
٣ - وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يمنعن أحدًا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن بليل، ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم ... " لحديث.
رواه البخاري (٢/ ١٠٣: ٦٢١)؛ ومسلم (٢/ ٧٦٨: ١٠٩٣)؛ وأبو داود (٢/ ٧٥٩: ٢٣٤٧)؛ والنسائي (٤/ ١٤٨: ٢١٧٠)؛ وابن ماجه (١/ ٥٤١: ١٦٩٦)؛ وأحمد (١/ ٤٣٥).
٢٢٨ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٦٦: ١١٤).
والبوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٠ أ) وعزاه للحارث.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٠٥)، من طريق عَبدة، عن هشام، عن عروة، أن أباه كان يشفع الأذان ويوتر الأقامة. وهذا إسناد صحيح، وقد كان وقع في نفسي أن ما هنا خطأ، صوابه: (عن هشام بن عروة، أن أباه)، لكن وجدت الإسناد في النسخة التي حققها الأعظمي (٢/ ٧: ٢١٠٦)، كما هنا، فصار هذا من فعل الزبير بن العوام، وليس كما في حديث الباب، من فعل ولده عروة -والله أعلم-.=
стр. 1506
= الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح، وهو موقوف على عروة بن الزبير -فعله-.
وتثنية الأذان وإفراد الإقامة صحيح ثابت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ أنس ﵁: "أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة، إلَّا الإقامة".
رواه البخاري (٢/ ٨٢: ٦٠٥)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٢٨٦: ٣٧٨)؛ وأبو داود (١/ ٣٤٩: ٥٠٨)؛ والترمذي (١/ ٣٦٩: ١٩٣)؛ والنسائي (٢/ ٣: ٦٢٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٤١: ٧٢٩، ٧٣٠).
وفي الباب أيضًا: عن عبد الله بن زيد، وأبي محذورة، وابن عمر.
٢٢٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤١ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان على ظهر الكعبة، بلفظه تمامًا، كما عند الحافظ في السيرة والمغازي، وعزاه لمسدد.
стр. 1509
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه علتان:
إحداهما: شك أحد الرواة حيث قال: (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مكة)، ولم يعين ذلك الغير، وعلى هذا يكون في إسناده مبهم، والمبهم مجهول.
الأخرى: الإرسال لأن ابن أبي مليكة لم يشهد القصة وإنما هو تابعي، وأيوب لم يسمع من أحد من الصحابة ﵃، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف.
ولهذا الحديث شاهد مرسل رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٢٤)، وأبو داود في المراسيل (ص ٣)، من طريق هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمر بلالًا ...) الحديث، وإسناد أبي داود صحيح.