← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد صحيح، وهو موقوف على عروة بن الزبير -فعله-. وتثنية الأذان وإفراد الإقامة صحيح ثابت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ أنس ﵁: "أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة، إلَّا الإقامة". رواه البخاري (٢/ ٨٢: ٦٠٥)، واللفظ له؛ ومسلم (١/ ٢٨٦: ٣٧٨)؛ وأبو داود (١/ ٣٤٩: ٥٠٨)؛ والترمذي (١/ ٣٦٩: ١٩٣)؛ والنسائي (٢/ ٣: ٦٢٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٤١: ٧٢٩، ٧٣٠). وفي الباب أيضًا: عن عبد الله بن زيد، وأبي محذورة، وابن عمر.

стр. 1507

٢٢٩ - [قال] (١) مسدد: حدثنا حماد (٢) بن زيد، عن أَيُّوبَ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكة، أَوْ عَنْ (٤) غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: (إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، أَمَرَ بِلَالًا ﵁، أَنْ يُؤَذِّنَ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ (٥).

стр. 1508

٢٢٩ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤١ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان على ظهر الكعبة، بلفظه تمامًا، كما عند الحافظ في السيرة والمغازي، وعزاه لمسدد.

стр. 1509

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: إحداهما: شك أحد الرواة حيث قال: (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ مكة)، ولم يعين ذلك الغير، وعلى هذا يكون في إسناده مبهم، والمبهم مجهول. الأخرى: الإرسال لأن ابن أبي مليكة لم يشهد القصة وإنما هو تابعي، وأيوب لم يسمع من أحد من الصحابة ﵃، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ولهذا الحديث شاهد مرسل رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٢٤)، وأبو داود في المراسيل (ص ٣)، من طريق هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمر بلالًا ...) الحديث، وإسناد أبي داود صحيح.

стр. 1510

٦ - بَابُ التَّأْذِينِ قَبْلَ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ ٢٣٠ - قَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا (٢) أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ (٣)، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّري، عَنْ جَابِرٍ (٤)، عَنْ أَبِي نَصْرٍ (٥) قَالَ: قَالَ بِلَالٌ ﵁: أذنتُ بِلَيْلٍ (٦) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "منعتَ الناسَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. انْطَلِقْ فَاصْعَدْ فَنَادِ: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ نَامَ". فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا أَقُولُ: لَيْتَ بِلَالًا لَمْ تَلِدْهُ أُمُّه ... وَابْتَلَّ مِنْ نضحِ (٧) دمٍ جَبِينِهِ فَنَادَيْتُ ثَلَاثًا: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ قَدْ (٨) نَامَ. * هَذَا إِسْنَادٌ (٩) ضعيف وفيه انقطاع.

стр. 1511

٢٣٠ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤١ أ)، كتاب الأذان، باب السنة في الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر- وعزاه لإسحاق بن راهويه وقال: هذا إسناد ضعيف، وفيه انقطاع. اهـ. ورواه الدولابي في الكنى (٢/ ١٤٠)، من طريق جابر عن أبي نصر، قال: أذن بلال، فذكره.

стр. 1512

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - جابر الجعفي، وهو رافضي متروك. ٢ - أبو نصر البصري، وهو ضعيف جدًا. ٣ - أبو نصر البصري لم يدرك بلالًا ﵁، وإنما هو تابعي صغير، فالإِسناد منقطع. وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر وأنس ﵃، وروي عن غيرهما مرسلًا. أما حديث ابن عمر فرواه أبو داود (١/ ٣٦٣: ٥٣٢)؛ والدارقطني (١/ ٢٤٤)؛ والطحاوي (١/ ١٣٩)؛ والبيهقي (١/ ٣٨٣)، من طريق حماد بن سلمة عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أن بلالًا ... فذكره بنحوه. وإسناده صحيح، لكن أعله الحفاظ وقالوا: إن حماد بن سلمة وَهِمَ في رفعه والصواب أنه موقوف على عمر ﵁، من فعله مع مؤذنه. قال محمد بن يحيى الذهلي: حديث حماد بن سلمة عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، شاذ غير واقع على القلب، وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر. اهـ. يعني حديث "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا. . . ". رواه عنه البيهقي (٢/ ٣٨٣).

стр. 1513

= وقال الترمذي (١/ ٣٩٤، ٣٩٥): هذا حديث غير محفوظ. ثم نقل عن علي ابن المديني أنه قال: حديث حماد بن سلمة عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي ﷺ ، هو غير محفوظ وأخطأ فيه حماد بن سلمة. وقال أبو حاتم (العلل لابن أبي حاتم ١/ ١١٤: ٣٠٨): حديث حماد بن سلمة خطأ. اهـ. وذكر الدارقطني وغيره أن سعيد بن زربي تابع حماد بن سلمة في رواية هذا الحديث عن أيوب لكن قالوا: سعيد ضعيف. انظر: علل الدارقطني (٤/ ١١٢ ب). وقال الحافظ (الفتح ٢/ ١٠٣)، اتفق أئمة الحديث: علي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، والذهلي، وأبو حاتم، وأبو داود، والترمذي، والأثرم، والدارقطني على أن حمادًا أخطأ في رفعه وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب، وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأن حمادًا انفرد برفعه. اهـ. وقال ابن الجوزي (العلل المتناهية ١/ ٣٩٦): وهذه الأحاديث لا تثبت. ثم تكلم عليها. وأما حديث أنس فرواه الدارقطني (١/ ٢٤٥)، من طريق قتادة عن أنس بلفظ مقارب. وقال: تفرد به أبو يوسف عن سعيد -ابن أبي عروبة-، وغيره يرسله عن سعيد، عن قتادة، عن النبي ﷺ . ثم رواه من طريق سعيد عن قتادة أن بلالًا، فذكره. قال: والمرسل أصح. ورواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ١٨٤: ٣٦٤)، والدارقطني (١/ ٢٤٥)، من طريق الحسن عن أنس، نحوه. قال البزار: لا نعلم رواه عن الحسن عن أنس إلَّا محمد بن القاسم، وقد تقدم ذِكرنا له، تفرد به عن أنس. اهـ. وقال الدارقطني: محمد بن القاسم الأسدي، ضعيف جدًا. اهـ. ورواه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٩١: ١٨٨٨)، من طريق معمر عن أيوب قال: أذن بلال. . . فذكره. وسنده معضل فأيوب لم يسمع من أحد من الصحابة.=

стр. 1514

= ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٢١)، من طريق أشعث عن الحسن مرسلًا. وأشعث هو ابن سوار وهو ضعيف. ورواه الدارقطني (١/ ٢٤٤)؛ والبيهقي (١/ ٣٨٤)، من طريق حميد بن هلال أن بلالًا ... فذكره. وحميد لم يدرك بلالًا. قال الحافظ في الدراية (١/ ١١٩): وهذا مرسل قوي. وقال أيضًا في الفتح (٢/ ١٠٣) بعد إشارته لتلك الطرق السابقة: وهذه طرق يقوي بعضها بعضًا قوة ظاهرة. اهـ.

стр. 1515

٢٣١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا حَمَّادٌ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ (٢): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا (٣) تعتدُّوا بِأَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَلَكِنْ أَذَانُ بِلَالٍ"، قَالَ (٤): وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَعْمَى. * مُرْسَلٌ (٥).

стр. 1516

٢٣١ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٧٠: ١١٨). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤١ أ)، كتاب الأذان، باب السنة في الأذان لصلاة الصبح قبل طلوع الفجر، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: داود بن المحبر ضعيف، بل كذاب. اهـ.

стр. 1517

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: الأولى: داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع. الثانية: عروة بن الزبير، لم يدرك النبي ﷺ ، فهو مرسل. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. لكن الحديث روي موصولًا من طريق الدراوردي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ=

стр. 1518

= أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قال: "إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال، فإن بلالًا لا يؤذن حتى يرى الفجر". رواه ابن خزيمة (١/ ٢١١: ٤٠٦)، وقال: فأما خبر هشام بن عروة فصحيح من جهة النقل. اهـ. ومن طريقه ابن حبان (٥/ ١٩٦: ٣٤٦٥)؛ ورواه البيهقي (١/ ٣٨٢). ورواه ابن خزيمة (١/ ٢١٢: ٤٠٨)، من طريق أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة، وقال: فيه نظر لأني لا أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود. اهـ. ورواه أحمد (٦/ ١٨٥)، من طريق يونس بن أبي إسحاق عن الأسود به، وأظن أنه وقع تحريف في هذا السند، وأن صوابه، عن يونس، عن أبي إسحاق لأن ابن خزيمة (١/ ٢١١: ٤٠٧)، رواه هكذا. ورواه (١/ ١١٢: ٤٠٨)، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. ولم أجد الأسود بن يزيد في شيوخ يونس، ولا يونس في تلاميذه، ولا أظنه سمع منه لبعد ما بينهما؛ فالأسود مات سنة أربع وسبعين، ويونس مات سنة تسع -وقيل اثنتين-، وخمسين ومائة، وقد أعل ابن خزيمة الحديث بأبي إسحاق كما بينا. وقد صحح العلامة الألباني (الإرواء ١/ ٢٣٧) رواية أحمد ولم يتنبه لهذا التحريف وقال: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. اهـ. وإذا ثبت ما قلته فرواية أحمد ضعيفة أيضًا لأن أبا إسحاق مدلس ممن لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع ولم يصرح هنا والله أعلم. وروى النسائي (٢/ ١٠: ٦٤٠)؛ وأحمد (٦/ ٤٣٣)؛ وابن خزيمة (١/ ٢١٠: ٤٠٤)؛ وابن حبان (٥/ ١٩٦: ٣٤٦٤)؛ والطبراني (٢٤/ ١٩١: ٤٨٢). من طريق منصور بن زاذان، عن خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بنت خبيب قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن=

стр. 1519

= بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا". ورجاله ثقات. قال الهيثمي بعد ذكره لهذا الحديث: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (المجمع ٣/ ١٥٢). وروي هذا الحديث من طريق شعبة، عن خبيب، به. لكن اختلف على شعبة في متنه، فرواه الطيالسي (ص ٢٣١: ١٦٦١)؛ ومن طريقه البيهقي (١/ ٣٨٢)، بلفظ: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم قال البيهقي: وهكذا رواه عمرو بن مرزوق، وجماعة عن شعبة. اهـ. ورواه أحمد (٦/ ٤٣٣)؛ وابن خزيمة (١/ ٢١٠: ٤٠٥)؛ والطبراني (٢٤/ ١٩١: ٤٨٠، ٤٨١)؛ والبيهقي (١/ ٣٨٢)، من طريق غندر، وعفان، وسليمان بن حرب، وغيرهم، عن شعبة، به على الشك: "إن بلالًا، أو ابن أم مكتوم. . . " الحديث. والظاهر أن شعبة -على جلالته- دخل عليه حديث في حديث. وأما رواية منصور فصحيحة لا غبار عليها لأنه من الثقات ولم يشك. ورواه البيهقي (١/ ٣٨٢)، عن زيد بن ثابت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ. وأعله بالواقدي وقال: ليس بحجة. اهـ. وهو كما قال لأنه متروك. ورواه عبد الرزاق (١/ ٤٩٢: ١٨٩١)، من طريق سعد بن إبراهيم أن النبي ﷺ ، قال: "إن ابن أم مكتوم أعمى، فإذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا، وإذا أذن بلال فأمسكوا لا تأكلوا". وإسناده معضل لأن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف لم يدرك أحدًا من الصحابة. وللجمع بين هذا الحديث وحديث ابن عمر، وعائشة، وابن مسعود- (إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا ... الحديث) متفق عليه- انظر الحديث رقم (٢٣٠).

стр. 1520

٧ - بَابُ لَا يَكُونُ الإِمام مُؤَذِّنًا ٢٣٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ -هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ-[قَالَ] (١): قَالَ عُمَرُ ﵁: (لَوْ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ [الخِلِّيفَى] (٢) لَأَذَّنْتُ). * صَحِيحٌ.

стр. 1521

- تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٨ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لمسدد. ورواه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٨٦: ١٨٦٩)؛ وابن سعد (٣/ ٢٩٠)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٤، ٢٢٥)؛ وسعيد بن منصور، كما في التلخيص (١/ ٢١١ - ٣١٣)؛ وابن المنذر في الأوسط (١/ ١٢٩ ب)، كتاب الأذان، ذكر أذان العبد؛ والبيهقي (١/ ٤٢٦ - ٤٣٣)، من طريق بيان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد كلاهما عن قيس بن أبي حازم عن عمر، بألفاظ متقاربة.=

стр. 1522

= الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد صحيح كما قال الحافظ، لأن رجاله كلهم ثقات وليس فيهم مدلس إلَّا إسماعيل بن أبي خالد، لكنه ممن احتمل الأئمة تدليسه لإمامته وقلة تدليسه، كما أنه قد تابعه في رواية هذا الحديث عن قيس بن أبي حازم، بيان بن بشر الأحمسي، وهو ثقة ثبت. (التقريب ص ١٢٩). وقال ابن الملقن (خلاصة البدر المنير ١/ ١٠٦): رواه البيهقي بإسناد جيد. اهـ.

стр. 1523

٢٣٣ - حَدَّثَنَا (١) عِيسَى، [أنا] (٢) إِسْمَاعِيلُ، عَنْ شُبَيْل بْنُ عَوْفٍ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ لِجُلَسَائِهِ: مَنْ مُؤَذِّنُكُمْ؟ قَالُوا: عَبِيدُنَا وَمَوَالِينَا. قَالَ: مَوَالِينَا، وَعَبِيدُنَا؟!!! إِنَّ ذَلِكَ بِكُمْ لَنَقْصٌ كثير (٣).

стр. 1524

٢٣٣ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٨ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لمسدد. ورواه عبد الرزاق (١/ ٤٨٦: ١٨٧١)، من طريق الثوري عن إسماعيل، به نحوه. وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٥)، من طريق يزيد ووكيع قالا: حدثنا إسماعيل، به مثله، إلَّا أنه قال: كثيرًا أو كبيرًا. ورواه البيهقي (١/ ٤٢٦)، من طريق إسماعيل عن قيس قال: قدمنا على عمر فسأل من مؤذنكم؟ فقلنا: عبيدنا وموالينا. فقال بيده هكذا يقلبها: عبيدنا وموالينا!! إن ذلكم بكم لنقص شديد. لو أطيق الأذان مع الخِلِّيْفى لأذنت. ورواه ابن المنذر في الأوسط (١/ ١٢٩ ب)، كتاب الأذان، ذكر أذان العبد، من طريق يعلى بن عبيد قال: أخبرنا إسماعيل، به، فذكره بلفظ مقارب.

стр. 1525

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد صحيح.

стр. 1526

٨ - بَابُ فَضْلِ الْمُؤَذِّنِينَ ٢٣٤ - قَالَ [عَبْدُ] (١) بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنَا (٢) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، [أنا مَعْمَر] (٣)، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَحَبَّ عَبَّادِ (٤) اللَّهِ تَعَالَى، إِلَى اللَّهِ ، الَّذِينَ (٥) يُراعون (٦) الشمس والقمر".

стр. 1527

٢٣٤ - تخريجه: هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٣/ ٢٠٤: ١٤٣٦). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٦ أ، ١/ ١٣٩ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لعبد بن حميد. ورواه البيهقي (١/ ٣٧٩) موقوفًا على أبي هريرة ﵁، وفي سنده واصل بن أيوب الأسواري، لم أجد له ترجمة.=

стр. 1528

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، لأن فيه أبان بن أبى عياش، وهو متروك. وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وأنس بن مالك. ١ - عن عبد الله بن أَبِي أَوَفِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله". رواه المروزي في زوائده على كتاب الزهد لابن المبارك (ص ٤٦٠: ١٣٠٤)، والبزار (كما في كشف الأستار ١/ ١٨٥: ٣٦٦)؛ والطبراني في الكبير كما في المجمع (١/ ٣٢٧)؛ وفي الدعاء (٣/ ١٦٣٧: ١٨٧٦)؛ والحاكم (١/ ٥١) واللفظ له؛ وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٢٧)؛ والبيهقي (١/ ٣٧٩)؛ وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٣٢٠). كلهم -عدا الطبراني في الكبير فلم أقف على سنده-، من طريق عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان بن عيينة، عن مِسْعَر، عن إبراهيم السكسكي، به. قال ابن شاهين -كما في نتائج الأفكار (١/ ٣٢٠) -: هذا حديث صحيح غريب، تفرد به ابن عيينة، عن مسعر، وما رواه ثقة عنه إلَّا عبد الجبار. اهـ. وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح، وعبد الجبار العطار ثقة، وقد احتج مسلم، والبخاري بإبراهيم السكسكي، وإذا صح مثل هذه الاستقامة لم يضره توهين من أفسد إسناده. اهـ. ثم رواه بسنده عن ابن المبارك عن مسعر عن إبراهيم السكسكي قال: حدثني بعض أصحابنا عن أبي الدرداء، أنه قال: إن أحب عباد الله ... الحديث. قال: هذا لا يفسد الأول ولا يُعِلُّهُ، فإن ابن عيينة حافظ ثقة، وكذلك ابن المبارك، إلَّا أنه أتى بأسانيد أخر كمعنى الحديث الأول. اهـ. وقال أبو نعيم: تفرد سفيان عن مسعر، برفعه، ورواه خلاد وغيره عن مسعر موقوفًا. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢٧): رجاله موثقون، لكنه معلول. اهـ.=

стр. 1529

= قلت: قول الحاكم: (وقد احتج مسلم والبخاري بإبراهيم السكسكي) فيه وَهَمٌ، فلم يحتج مسلم بالسكسكي، وليس له في البخاري إلَّا حديثان، وهو صدوق ضعيف الحفظ، وقد تفرد بهذا الحديث عن ابن أبي أوفى. التهذيب (١/ ١٣٨)؛ (هدي الساري (ص ٣٨٨)؛ التقريب (ص ٩١). ورواه البزار -كما في كشف الأستار (١/ ١٨٥: ٣٦٦) -، من طريق محمد بن الوليد بن أبان، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا سفيان بن عيينة، به، فذكر نحوه. قال البزار: لا نعلم رواه عن مسعر بهذا الإِسناد إلَّا سفيان، ومحمد بن الوليد لا نعلم أحدًا تابعه على روايته عن يحيى، والحديث إنما يعرف بعبد الجبار، والصحيح أنه موقوف على أبي الدرداء. اهـ. قلت: قد توبع محمد بن الوليد على روايته عن يحيى، لكن المتابع ضعيف. فرواه ابن صاعد في زوائده على كتاب الزهد لابن المبارك (ص ٤٦٠: ١٣٠٥)، من طريق محمد بن حميد قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، به نحوه. ومحمد بن حميد هو الرازي، وهو ضعيف. التقريب (ص ٤٧٥). ومحمد بن الوليد بن أبان، الظاهر أنه هو القلانسي المخرمي البغدادي، قال ابن عدي: يضع الحديث، ويوصله، ويسرق، ويقلب الأسانيد والمتون. اهـ. انظر: الكامل (٦/ ٢٨٧)؛ الميزان (٤/ ٥٩). وقد ضعف الألباني هذا الحديث في ضعيف الجامع (٢/ ١٥٤: ١٨٥٤)، وهو كما قال. ٢ - وعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: "لو أقسمت لبررت: إن أحب عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر -يعني المؤذنين- وإنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم". رواه الطبراني في الأوسط (كما في مجمع البحرين (١/ ٦٠ أ)، كتاب الصلاة،=

стр. 1530

= باب فضل الأذان)، والخطيب في تاريخه (٣/ ٩٩)، وابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٣٢١، ٣٢٢). من طريق جنادة بن مروان، ثنا الحارث بن النعمان الليثي، به. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٢٦): وفيه جنادة بن مروان، اتهمه. أبو حاتم بالكذب. اهـ. انظر: الجرح (٢/ ٥١٦). وقال الحافظ: هذا حديث غريب. ونقل عن الطبراني أنه قال -بعد أن روي بهذا السند ستة أحاديث-: لم يرو هذه الأحاديث عن أنس إلَّا الحارث بن النعمان. قال الحافظ: وهو ابن أخت سعيد بن جبير، وقد ضعفه البخاري وأبو حاتم -انظر: الضعفاء الصغير (ص ٦٠) - والراوي عنه جُنادة -بضم الجيم وتخفيف النون- ضعفه أبو حاتم أيضًا، وخالفه ابن حبان فذكره في الثقات. اهـ. وعليه فالحديث ضعيف جدًا بهذا الإسناد. ٣ - أثر أبي الدرداء: رواه ابن المبارك في الزهد (ص ٤٦٠: ١٣٠٣)، ومن طريقه الحاكم (١/ ٥١). والبيهقي (١/ ٣٧٩)، من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن مسعر عن إبراهيم السكسكي قال: حدثني أصحابنا عن أبي الدرداء، فذكر نحوه. وفي إسناده مبهم، وإبراهيم السكسكي صدوق ضعيف الحفظ كما تقدم.

стр. 1531

(١١) حَدِيثُ بِلَالٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "لَيْسَ شَيْءٌ (١) أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِكَ إلَّا الْجِهَادُ". يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي: فَضْلِ الْجِهَادِ (٢).

стр. 1532

٢٣٥ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء (١)، ثنا الإِفريقي (٢)، ثنا سَلَامَانُ بْنُ عَامِرٍ الشَّعْباني، عَنْ أَبِي (٣) عُثْمَانَ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "الْمُؤَذِّنُ (٤) فَضْلُهُ (٥) عَلَى مَنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ بِأَذَانِهِ عِشْرُونَ وَمِائَةٌ، فَإِنْ أَقَامَ: فَأَرْبَعُونَ وَمِائَتَا حَسَنَةٍ، إلَّا من قال [مثل] (٦) قوله".

стр. 1533

٢٣٥ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٨ ب)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لابن أبي عمر، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الإفريقي واسمه عبد الرحمن. اهـ. ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٣٢٧) في ترجمة سعيد بن بشر بن حماد القرشي من طريق صاحب الترجمة، ثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، به مثله وزاد: (حسنة) بعد قوله: (عشرون ومائة).

стр. 1534

الحكم عليه الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف الإفريقي، ولجهالة حال أبي عثمان الأصبحي. ولم أجد ما يشهد لهذا الحديث.

стр. 1535

٢٣٦ - [١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبيل، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ [بْنِ] (١) أَبِي حبيب، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ (٢)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٣)، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَن لَهُمْ فِي الْكَلَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". * مُرْسَلٌ. [٢] وَقَدْ (٤) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ (٥) لَهِيعَةَ بِهَذَا الإِسناد إِلَى أَبِي الخير، عن عقبة بن عامر موصولًا.

стр. 1536

٢٣٦ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٦٩: ١١٧). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٩ أ)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد ضعيف ومرسل. اهـ. وروى الجزء الأول منه الطبراني في الكبير (١٧/ ٢٨٢: ٧٧٧)، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عن أبي الخير، عن عقبة بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فذكره.=

стр. 1537

= قال الهيثمي (المجمع ١/ ٣٢٦ ب)، رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف. اهـ. ولم أجد الرواية التي ذكر الحافظ أن الطبراني أخرجها في الأوسط، في مظانها في مجمع الزوائد، ولا مجمع البحرين، فلعل قوله: (الأوسط) وهم، صوابه (الكبير).

стр. 1538

الحكم عليه الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: الأولى: ضعف ابن لهيعة، وخاصة أن الراوي عنه غير العبادلة. الثانية: الإرسال لأن أبا الخير تابعي. لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لكن الجزء الأول منه صحيح ثابت عند مسلم وغيره من حديث معاوية ﵁، وروي عن غيره من الصحابة ﵃. ١ - مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁: رواه مسلم (١/ ٢٩٠: ٣٨٧)؛ وابن ماجه (١/ ٢٤٠: ٧٢٥)؛ وابن أبي شيبة (١/ ٢٢٥)؛ وأحمد (٤/ ٩٥ - ٩٨)؛ وأبو عوانة (١/ ٣٣٣)؛ وابن حبان (٣/ ٨٩: ١٦٦٧)، من طرق عن طلحة بن يحيى بن عبيد الله، عن عمه عيسى بن طلحة قال: سمعت معاوية عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ... فَذَكَرَهُ. ووقع في إسناد ابن أبي شيبة سقط أظنه من الناسخ فجاء السند هكذا: (حدثنا أبو بكر قال: نا يعلى بن عبيد، عن طلحة بن يحيى قال: سمعت معاوية)، وطلحة لم يسمع من معاوية قطعًا، وإنما الذي حصل هو أنه سقط اسم عيسى بن طلحة، وهو الذي سمع معاوية ﵁، ثم وجدته في طبعة حبيب الرحمن الأعظمي، (٢/ ٤٣: ٢٣١٥)، جاء على الصواب كما في بقية المصادر. ٢ - أبو هريرة ﵁:=

стр. 1539

= رواه ابن حبان (٣/ ٨٩: ١٦٦٨)، من طريق معمر، عن منصور، عن عباد بن أنيس، عن أبي هريرة مرفوعًا: ... فذكره. ورجاله ثقات إلَّا عباد بن أنيس فقد ذكره ابن حبان في الثقات ولم يذكر في الرواة عنه إلَّا واحدًا، ولم أجد من ترجمه غيره فأخاف أن يكون مجهولًا. الثقات (٥/ ١٤١). ورواه الطبراني في الأوسط، مجمع البحرين (١/ ٦٠ ب)، من طريق القعنبي، ثنا خالد بن أبي الصلت، عن أبيه، به. قال الهيثمي - (المجمع ١/ ٣٢٦) -: وفيه أبو الصلت البصري، قال المزي: روى عنه علي بن زيد ولم يذكر غيره. وقد روى عنه ابنه خالد بن أبي الصلت في الطبراني في هذا الحديث، وبقية رجاله موثقون. اهـ. قلت: وقال الذهبي - (الميزان ٤/ ٥٤٠) - أبو الصلت عن أبي هريرة، لا يعرف، روى عنه: علي بن جدعان. اهـ. وبرواية ابنه عنه ارتفعت جهالة عينه لكن بقي مجهول الحال. ٣ - أنس بن مالك ﵁: رواه أحمد (٣/ ١٦٩، ٢٦٤)، من طريق الأعمش قال: حُدِّثْتُ عن أنس مرفوعًا: ... فذكره. ولم يصرح الأعمش بمن حدثه فالحديث منقطع ضعيف. ٤ - زيد بن أرقم: رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٢٥)، من طريق يزيد بن هارون، نا شيخ من أهل البصرة قال: نا القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . فَذَكَرَهُ، وفي أوله زيادة. وهو ضعيف لأجل هذا الإبهام -شيخ من أهل البصرة-. ورواه الطبراني في الأوسط (٣/ ٤٠٦: ٢٨٧٢)؛ والكبير (٥/ ٢٠٩: ٥١١٨)، من طريق سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا سهل بن حسان بن مِصَك، حدثني أبي، عن قتادة، عن القاسم بن عوف -تحرفت في الأوسط إلى (عون) - الشيباني، به فذكره.=

стр. 1540

= قال الطبراني -في الأوسط-: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلَّا حسام بن مصك. اهـ. وقال الهيثصي في المجمع (١/ ٣٢٦): رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه حسام بن مصك وهو ضعيف. اهـ. قلت: بل هو متروك. انظر: المغني (١/ ١٥٥). وسليمان بن داود الشاذكوني، حافظ متروك. انظر: الميزان (٢/ ٢٠٥). ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٤: ٢٦٩٣)؛ والطبراني في الكبير (٥/ ٢٠٩: ٥١١٩)؛ وابن عدي (٢/ ٨٤٠)؛ وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٤٧)، من طريق يزيد بن هارون، أنا حسام بن مِصَك، عن قتادة، عن القاسم -في كشف الأستار: الحسن. ولم أجد في الرواة أحدًا بهذا الاسم- ابن ربيعة، به فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنْ زيد بن أرقم إلَّا من هذا الوجه، ولم يرْوه عن قتادة إلَّا حسام. اهـ. وقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣١٢): هذا حديث غريب. اهـ. قلت: وفيه حسام بن مصك، وهو متروك، كما تقدم.

стр. 1541

٢٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَاب، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ (١)، عَنْ مُحارب، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَا يَسْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إلَّا الْأَذَانَ". * عبيد الله ضعيف جدًا.

стр. 1542

٢٣٧ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٩ ب)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، عبيد الله بن الوليد أجمعوا على ضعفه. وقال الحاكم: روى عن محارب بن دثار أحاديث موضوعه. اهـ. ورواه أبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر (ص ٢٤: ١٢)، من طريق سحيم بن القاسم الحَرَّاني، حدثنا عيسى بن يونس به، فذكره. -سقطت صيغة التحديث بين عيسى والوصَّافي، فليتنبه لذلك-. ورواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٣)، من طريق أبي يعلى، به، فذكره. ورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣٠)، من طريق سعيد بن يحيى عن عبيد الله الوصافي، به، فذكره. ومن طريق ابن عدي، رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٩٤: ٦٥٩)، قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: عبيد الله الوصافي ليس بشيء. وقال الفلاس: متروك الحديث. اهـ. ورواه عبد الرزاق (١/ ٤٨٦: ١٨٦٨)، من طريق الثوري، قال: سمعت من يذكر أن أهل السماء ... الحديث. قلت: وقفه الثوري على شيخه، فلم يرفعه، ولم يسم شيخه الذي ذكر له ذلك وأظن أنه عبيد الله الوصافي، فإنه قد روى عنه، وإنما ترك تسميته هنا لضعفه.=

стр. 1543

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي، وهو ضعيف جدًا، وهو في روايته عن محارب بن دثار أكثر وهنًا. قال ابن عدي (الكامل ٤/ ١٦٣٠) بعد روايته لهذا الحديث وغيره: وهذه الأحاديث للوصافي، عن محارب، عن ابن عمر هو الذي يرويها ولا يتابع عليها. اهـ. وقال ابن الجوزي (العلل ١/ ٣٩٤): هذا حديث لا يصح، قال يحيى: عبيد الله الوصافي ليس بشيء. وقال الفلاس: متروك الحديث. اهـ. وقال الألباني في ضعيف الجامع (٢/ ١٥٠): ضعيف جدًا.

стр. 1544

٢٣٨ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ بِعَبَّادَانَ (٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الأَيْلي (٣)، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُدْخِلْتُ (٤) الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا جَنَابِذَ (٥) مِنْ لُؤْلُؤٍ (٦). فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ (٧): لِلْمُؤَذِّنِينَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ أُمَّتِكَ". * مُحَمَّدٌ شَيْخُ أَبِي يَعْلَى ضَعِيفٌ جدًا.

стр. 1545

٢٣٨ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٩ ب)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، محمد بن إبراهيم ضعفوه، وكذبه الدارقطني. وقال فيه ابن حبان: يروي الموضوعات، لا تحل الرواية عنه. اهـ. ورواه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٤٩)، حديث رقم (٤١٧)، من طريق أبيه عن محمد بن إبراهيم بن العلاء، به فذكره، ثم قال: قال أبي: هذا حديث منكر، ومحمد بن العلاء مجهول. اهـ. ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٧٤)، من طريق محمد بن سعيد بن مهران=
следующие страницы →