← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 14806–14845 · переход к 14811.

стр. 14806

٣٢٥٤ - [٢] الحكم عليه: إسناده ضعيف وانظر الطريق الأولى.

стр. 14807

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٥/ ٣٤٧)، ولفظه: "إني لأتوب في اليوم سبعين مرة".

стр. 14808

٣٢٥٤ - [٣] وقال البزّار: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو بَحْر، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس ﵁ مثله، لكن قال: "مائة مرة".

стр. 14809

٣٢٥٤ - [٣] الحكم عليه. الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود أبي بَحر البَكْراوى، وهو ضعيف، وقتادة وإن كان مدلسًا وقد عنعن، إلّا أن شعبة انتقى من حديثه، فأُمْن تدليسه، وانظر درجة الطريق الأولى.

стр. 14810

تخريجه: هو في مسند البزّار كما في الكشف (٤/ ٨٠)، ولفظه: إنى لأتوب إلى الله في اليوم مائة مرة. وأخرجه الحُسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٤٠٠)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٤٨١)، من طريق كثير بن سُليم المدائني قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رسول الله! إني ذَرِبُ اللسان، وأُكثر ذلك على أهلي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فأين أنت من الاستغفار؟ فإن أستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة" وإسناده ضعيف، لوجود كثير بن سُليم الضَّبِّي، نزيل المدائن (انظر: المغني ٢/ ٥٣٠، والتقريب ص ٤٥٩). ويشهد له ما بلي: ١ - حديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يا أيها الناس! توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة". أخرجه الطيالسي (ص ١٦٦)، وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٨، ١٣/ ٤٦١)، وعنه مسلم (٤/ ٢٠٧٥)، وهذا لفظه، وأخرجه أحمد (٤/ ٢١١، ٢٦٠)، وفي الزهد (ص ٦٨)، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٧)، والبيهقيُّ في الشعب (٥/ ٣٨٠)، وفي الدعوات (ص ١٠٣)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٧١)، وقال: حديث صحيح، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٢٧). ٢ - حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي لأستغفر الله =

стр. 14811

= وأتوب إليه في اليوم مائة مرة". أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٧)، واللفظ له، وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٤)، وأخرجه أحمد (٢/ ٤٥٠)، وهنَّاد (٢/ ٤٦١)، والحُسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٤٠٠)، وعبد الله في زوائد زهد أحمد (ص ٢٠)، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١٠٣)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٦٩)، وقال: حديث صحيح، وفي الأنوار (٢/ ٧١٦)، والذهبيّ في السير (١٨/ ٤٠١)، من طريق محمَّد بن عَمرو، حدّثنا أبو سلمة عن أبي هريرة، به. قلت: محمَّد بن عَمرو، هو ابن علقمة، وهو حسن الحديث (انظر الميزان (٣/ ٦٧٣)، فالإسناد لأجله حسن. ٣ - حديث الأغرّ المُزَني: وكانت له صحبة، أن رسول الله ﷺ قال: "إنه ليُغانُّ على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة". أخرجه أحمد (٤/ ٢١١، ٢٦٠)، والحُسين المروزي في زيادات زهد ابن المبارك (ص ٤٠١)، وعبد في المنتخب (١/ ٣١٩)، ومسلم (٤/ ٢٠٧٥)، واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٣٨، ٥/ ٣٨٠)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٧٠)، وقال: حديث صحيح، وفي الأنوار (٢/ ٧١٦). وقوله ﷺ : "إنه ليغان" قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٤٠٣): الغين: الغيم وقيل: شجر ملتف، أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر، لأنّ قلبه أبدًا كان مشغولًا بالله تعالى فإن عَرض له وقتًا مّا عارض بشري يُشغله من أمور الأمة والملة ومصالحهما، عد ذلك ذنبا وتقصيرًا، فيفزع إلى الاستغفار. ٤ - حديث أبي موسى ﵁ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: "مَا أَصْبَحْتُ غَدَاةً قط إلّا استغفرت الله تعالى فيها مائة مرة". أخرجه عبد في مسنده، وإسناده حسن، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٢٦٠). وبما سبق من الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 14812

٣٢٥٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُريد (١) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدة، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لله تعالى أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الَّذِي قَدْ أَسْرَفَ عَلَى نفسه من رجل أضل راحلته، فسعى في بَغائها (٢) يمينًا وشمالًا حتى أَعْيى أو أيس منها، وإذْ (٣) قَدْ هَلَكَ، نَظَرَ (٤) فَوَجَدَهَا فِي مَكَانٍ لَمْ يكن يرجو أن يجدها فيه، فالله أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُسْرِفِ، مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ براحلته حين وجدها".

стр. 14813

٣٢٥٥ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد حسن، لوجود بُريد بن عبد الله، وهو صدوق. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح ووافقه البوصيري في الإتحاف (٣/ ٩٤ أ) مختصر.

стр. 14814

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٢٧١)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٦١/ ب). ويشهد للفظ الباب ما يلي: ١ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لله أشد فرحًا بتوبة عبده المؤمن من رجل بأرض دوية مهلكة، معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: =

стр. 14815

= أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده". أخرجه أحمد (١/ ٣٨٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٧٢)، وأخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٠٢)، ومسلم (٤/ ٢١٠٣) وهذا لفظه، والترمذي (٤/ ٥٦٨)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن حبّان كما في الإِحسان (٢/ ٨). وقوله: "دوية" أي أرض لا نبات فيها (انظر النهاية ٢/ ١٤٣). ٢ - حديث أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح". أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٠٢)، ومسلم (٤/ ٢١٠٤) واللفظ له. ٣ - حديث النُّعمان بْنِ بَشير ﵁ قَالَ: "لله أشد فرحًا بتوبة عبده من رجل حمل زاده ومزاده على بعير، ثم سار حتى كان بفلاة من الأرض، فأدركته القائلة، فنزل فقال تحت شجرة فغلبته عينه، وانسلَّ بعيره فاستيقظ فسعى شرفًا فلم ير شيئًا، ثم سعى شرفًا ثانيًا فلم ير شيئًا، ثم سعى شرفًا ثالثًا فلم ير شيئًا، فأقبل حتى أتى مكانه الذي قال فيه، فبينما هو قاعد، إذ جاءه بعيره يمشي حتى وضع خطامه في يده، فلله أشد فرحًا بتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره على حاله". قال سماك: فزعم الشعبي أن النُّعمان رفع هذا الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وأما أنا، فلم أسمعه. أخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٣). ٤ - حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كيف =

стр. 14816

= تقولون بفرح رجل انفلتت منه راحلته، تجر زمامها بأرض قفر ليس بها طعام ولا شراب، وعليها له طعام وشراب، فطلبها حتى شق عليه، ثم مرت بجذل شجرة فتعلق زمامها، فوجدها متعلقة به؟ " قلنا: شديدًا، يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أما والله! لله أشد فرحًا بتوبة عبده من الرجل براحلته". أخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٤). وقوله: "بجذل شجرة" الجذل بالكسر والفتح: أصل الشجرة يقطع، وقد يجعل العود جذلًا (النهاية ١/ ٢٥١). ٥ - حديث أبي هريرة ﵁: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قال: "قال الله : أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني. والله، لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، من تقرب إليّ شبرًا، تقربت إليه ذراعًا، ومن تقرب إليّ ذراعًا، تقربت إليه باعًا، وإذا أقبل إليّ يمشي، أقبلت إليه أهرول. أخرجه مسلم (٤/ ٢١٠٢). وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره.

стр. 14817

٣٢٥٦ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو هَمَّامٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ، أَوْ أَبُو عَبْدِ رب شك الوليد قال: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إن رجلًا فيمن (٢) كَانَ قَبْلَكُمْ لَقِيَ رَجُلًا عَالِمًا أَوْ عَابِدًا فَقَالَ: إِنَّ الْآخِرَ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، كُلُّهَا يَقْتُلُهَا ظُلْمًا (٣)، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا. فَقَتَلَهُ، ثُمَّ لَقِيَ آخَرَ (٤)، فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ (٥) قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، كُلُّهَا [يَقْتُلُهَا] (٦) ظُلْمًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قال: لإن قلت لك إن الله ﵎ لَا يَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ، لَقَدْ كَذَبْتُ، ها هنا دَيْرٌ فِيهِ (٧) قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ، فَأْتِهِمْ، فَاعْبُدِ اللَّهَ معهم لعل الله تعالى (٨) يَتُوبُ عَلَيْكَ، فانطلقَ إِلَيْهِمْ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ، فَاخْتَصَمَ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَبَعَثَ الله تعالى مَلَكًا أن قيسوا ما بين المكانين، فإلي أيهما (٩) كان أقرب، فهو منهم، فَقَاسُوهُ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التَّوَّابِينَ بِأُنْمُلَةٍ فغُفر الله له".

стр. 14818

٣٢٥٦ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف من طريق ابن أبي المهاجر، لجهالته، وحسن من =

стр. 14819

= طريق أبي عبد رب الدمشقي؛ لأنه صدوق. وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٠٢)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما جيد. ووافقه البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٤ ب) مختصر، وزاد: رواه أبو يعلى الموصلي. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢١١)، ثم قال: رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير أبي عبد رب، وهو ثقة، ورواه أبو يعلي بنحوه كذلك.

стр. 14820

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٣/ ٣٤٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٦٠ أ). وأخرجه ابن أبي عاصم في الديات (ص ١٨٣) قال: حدّثنا الحَوْطي، حدّثنا الوليد بن مسلم به، وذكر بعضه، وليس في سنده: ابن أبي المهاجر. ولفظه: "إن رجلًا ممن كان قبلكم قتل تسعة وتسعين نفسًا، كلها يقتلها ظلمًا، ثم أتى رجلًا عالمًا فقال: إن رجلًا قتل تسعا وتسعين نفسا كلها ظلمًا، فهل تجد له من توبة؟ فقال: والله لَئِنْ قُلْتُ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتُوبُ على من تاب، فقد كذبتك، ها هنا دَيْرٌ فيه قوم يتعبدون، فأته، فاعبد الله معهم، فعسى أن يتوب عليك، قال: فتوجه الرجل ذاهبًا إليهم، فبينما هو كذلك إذ مات، فحضرته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فاختصمت فيه، فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكا أَنْ قِيسُوا مَا بَيْنَ المكانين، فأيهم كان أقرب إليه، فَهُوَ مِنْهُ، فَقَاسُوهُ، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى دَيْرِ التوابين بأنملة، فغُفر له، وأُدخل الجنة". وأخرجه الطبراني في الكبير (١٩/ ٣٦٩)، من طريق سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا الوليد بن مسلم، به، بلفظ قريب. =

стр. 14821

= وأخرجه الطبراني أيضًا من طريق صَدَقة بن خالد عن ابن جابر، به. وفي إسناديه: عُبيدة بن المهاجر أبو عبد رب، وهو خطأ. ويشهد له حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَ في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانًا، ثم خرج يسأل، فأتى راهبًا فسأله فقال له: هل من توبة؟ قال: لا، فقتله، فجعل يسأل فقال له رجل ائت قرية كذا وكذا، فأدركه الموت، فناء بصدره نحوها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأوحى الله إلى هذه أن تقربي، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما، فوُجد إلى هذه أقرب بشبر، فغفر الله". وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٨٨)، وعنه ابن ماجه (٢/ ٨٧٥)، وأخرجه أحمد (٣/ ٢٠، ٧٢)، ومن طريقه ابن قدامة في كتاب التوابين (ص ٨٥)، وأخرجه البخاريُّ (فتح ٦/ ٥١٢) واللفظ له، ومسلم (٤/ ٢١١٨)، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٥٢)، وقال: صحيح متفق عليه. كما يشهد له الحديث القادم: برقم (٣٢٥٧)، وهو حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ الْعَاصِ ﵄، وإسناده ضعيف. وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.

стр. 14822

٣٢٥٧ - حدّثنا (١) إبراهيم، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُم، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمرو ﵄، قال: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ مَعَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تعالى لَا يَتَعَاظَمُهُ ذَنْبٌ غَفَرَهُ، إِنَّ رَجُلًا كَانَ قَبْلَكُمْ قَتَلَ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَأَتَى رَاهِبًا فَقَالَ لَهُ: قَتَلْتُ ثَمَانِيَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، فَقَتَلَهُ. ثم أتى (٢) راهبًا آخر، فأخبره أنه قتل تسعة وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟، قَالَ (٣): لَا، فَقَتَلَهُ. ثُمَّ أَتَى (٤) آخَرَ، فَأَخْبَرَهُ أنه قتل مائة نفس، فهل تجد لي من توبة؟، فقال (٥): لقد أسرفت، وما أدري، ولكن ها هنا قريتان، إحداهما يُقَالُ لَهَا: نَضْرَة، أَهْلُهَا يَعْمَلُونَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لَا يَثْبُتُ فِيهِمْ غَيْرُهُمْ، وَالْأُخْرَى يُقَالُ لَهَا: كَفْرَة، أَهْلُهَا (٦) يَعْمَلُونَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، لَا يَثْبُتُ [فِيهِمْ] (٧) غَيْرُهُمْ، فانطلقْ إِلَى أَهْلِ نَضْرَة، فإن عملت عملهم وتبت، فلا تشك (٨) فِي تَوْبَتِكَ، فَانْطَلَقَ يُرِيدُهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بين القريتين، أدركه أجله، فسألت الملائكة ﵈ ربها (٩)، قال جل وعلا: انظروا أَيِّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ فَاكْتُبُوهُ مِنْ أَهْلِهَا، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى نَضْرَة بِقَدْرِ أُنْمُلَةٍ، فَكَتَبُوهُ من أهلها".

стр. 14823

٣٢٥٧ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، آفته عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وهر ضعيف. وذكره البوصيرى في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن الأفريقي، ورواه الطبراني بإسناد لا بأس به .. وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري.

стр. 14824

تخريجه: أخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٥١) من طريق محمَّد بن الفضل، والطبراني (١٣/ ٣٤: ٧٦) من طريق المقريء، ومن طريق عبد الله بن وهب، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي به بلفظ قريب. وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٠٢)، والهيثمي في المجمع (١٠/ ٢١١) ونسباه للطبراني، وقال المنذري: إسناد لا بأس به. ووافقه الهيثمي، والبوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٤ ب) مختصر. قلت: مسند عبد الله بن عَمرو بن العاص غير موجود في المطبوع من معجم الطبراني الكبير لأراجعه، فلعله في الأجزاء المفقودة منه، والله تعالى أعلم. ويشهد لحديث الباب: حديث أبي سعيد الخدري المتفق عليه، وقد ذكرته في تخريج الحديث الماضي برقم (٣٢٥٦)، وبه يرتقي إلى مرتبة الصحيح لغيره، وبالله التوفيق.

стр. 14825

٣٢٥٨ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ شَريك، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرعة، عَنْ أَبِي صَادِقٍ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد، عن عبد الله ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ: سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة، حتى تطلع الشمس من نحوه".

стр. 14826

٣٢٥٨ - [١] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود شَريك بن عبد الله. وذكره المُحاسبي في التوبة (ص ٦٣)، ثم قال: أخرجه الطبراني، وأبو يعلى بإسناد جيد. ووافقه المنذري في الترغيب (٤/ ٨٩). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٩٨)، ثم قال: رواه أحمد -وفي الهامش: وفي نسخة "أبو يعلى"- والطبراني، وإسناده جيد. قلت: الصواب: رواه أبو يعلى؛ لأنه لو كان من مرويات أحمد، لما أورده الحافظ هنا في المطالب. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٦٠ ب) مختصر، ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، والطبراني، والحاكم وصححه، وله شاهد من حديث صفوان بن عَسَّال، رواه الترمذي وصححه، والبيهقيُّ. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للطبراني، والحاكم، عن ابن مسعود، ورمز لصحته، قال المناوي: وكذا أبو يعلى، قال الهيثمي: سنده جيد. (فيض القدير ٥/ ٢٨٩). وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٦٨٣)، وقال: ضعيف. =

стр. 14827

= تخريجه: أخرجه عن المصنِّف: أبو يعلى (٨/ ٤٢٩)، ومن طريقه أبو نُعيم في صفة الجنة (ص ٦١). وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٥٤) من طريق ابن الأصبهاني، والحاكم (٤/ ٢٦١) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما: عن معاوية بن هشام به، بلفظه. وأخرجه الدارمي (٢/ ٤٢٧)، قال: حدّثنا أحمد بن حميد، ثنا معاوية بن هشام به، بأوله. ولفظه: "للجنة ثمانية أبواب". وأخرجه أبو نُعيم في صفة الجنة (ص ٦١) من طريق علي بن شُبْرُمَة، ثنا شَريك به، بلفظه. ورُوي عن ابن مسعود ﵁ موقوفًا بمعناه، أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٨٦) واللفظ له، قال: حدّثنا محمَّد بن فضيل، والحسين المروزي في زوائد زهد ابن المبارك (ص ٣٦٨) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما: عن أبي سِنان، عن يعقوب بن غضبان اليَشْكُري، عن عبد الله بن مسعود قال: أتاه رجل قد ألمَّ بذنب فسأله عنه فلهى عنه، وأقبل على القوم بحديثهم، فحانت نظرة من عبد الله فإذا عين الرجل تهراق، فقال: "هذا وإنك أهمني ما جئت تسألني عنه، إن للجنة سبعة أبواب، كلها يفتح ويغلق غير باب التوبة، موكل به مَلَك، فأعمل ولا تيأس". وإسناده ضعيف؛ لجهالة يعقوب بن غضبان، ذكره البخاريُّ في التاريخ الكبير (٨/ ٤٠٠) وسكت عنه، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح (٩/ ٢١٢)، وذكره ابن حبّان في الثقات (٥/ ٥٥٤)، وقال: لا أدري من هو. أهـ. وأبو سِنان هو ضرار بن مرة الكوفي، ثقة. (التقريب ص ٢٨٠). ويشهد لأوله ما يلي: ١ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "في الجنة ثمانية =

стр. 14828

= أبواب، فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلَّا الصائمون". أخربه البخاريُّ (فتح ٦/ ٣٢٨) وهذا لفظه، والبيهقيُّ في البعث (ص ١٦٤). ٢ - وحديث عُتبة بن عبدٍ السُّلَمي، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "للنار سبعة أبواب، وللجنة ثمانية أبواب". أخرجه الطيالسي (ص ١٧٨)، وأحمد (٤/ ١٨٥)، والدرامي (٢/ ٢٧٢)، وأبو داود في البعث (ص ٢٢١) وهذا لفظه، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٢٥)، والبيهقيُّ في البعث (ص ١٦٧). وذكره الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٩١)، ثم قال: رواه أحمد والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا أبي المثنى الأَمْلوكي وهو ثقة. ٣ - وحديث عمر بن الخطّاب ﵁ مرفوعًا: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ -أو فيسبغ- الوضوء ثم يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وأن محمدًا عبد الله ورسوله، إلَّا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء". أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣)، ومسلم (١/ ٢٠٩) وهذا لفظه، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١/ ٧٨)، وفي الدعوات (ص ٢١). ويشهد لآخره ما يلي: ٤ - حديث صفوان بن عَسَّال المُرادي ﵁ وفي آخره: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إن بالمغرب بابًا مفتوحًا مسيرته سبعين سنة، لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه". أخرجه عبد الرزاق (١/ ٢٠٤)، وفي التفسير (١/ ٢٢٢) عن معمر، واللفظ له، ومن طريقه كل من أحمد (٤/ ٢٣٩)، وابن خزيمة (١/ ٩٧)، والدارقطني في السنن (١/ ١٩٧)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (١/ ٢٨١)، وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٩) من طريق سفيان وقال: حديث حسن صحيح، وفي (٥/ ٥١٠) من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم: عن عاصم بن أبي النَّجود، عَنْ زِر بْنِ حُبيش، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عسَّال به. =

стр. 14829

= وذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٨٢)، ونقل عن الشيخ تقى الدين في "الإمام" أنه قال: وهو مشهور من حديث عاصم ... أهـ. قلت: عاصم هذا ثقة، لكنه مضطرب الحديث عن زِر بن حُبيش فيكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا لوجوده، والله أعلم. ٥ - وحديث أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "إن الله يبسط يده بالليل، ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها". أخرجه مسلم (٤/ ٢٢١٣). وبما سبق من الشواهد يرتقي حديث ابن مسعود ﵁ إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.

стр. 14830

٣٢٥٨ - [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.

стр. 14831

٣٢٥٨ - [٢] الحكم عليه: إسناده ضعيف.

стр. 14832

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٢٩)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٦٠ أ). ولفظه: "للجنة ثمانية أبواب: سبعة مغلقة، وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه". وبشواهده السابقة المذكورة في الطريق رقم (١) يرتقي إلى الحسن لغيره.

стр. 14833

٣٢٥٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكين عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَلِيِّ بن رَبيعة، قال: حملني علي ﵁ خَلْفَهُ ثُمَّ سَارَ بِي (١) فِي جَبَّانة ثُمَّ رفع رأسه إلى السماء وقال (٢): اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنوب أحد غيرك، ثم التفت ﵁ إليَّ فضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين!، استغفارك ربك، والتفاتك إليّ تضحك؟، قال ﵁: جَعَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ (٣) لَا يَغْفِرُ الذنوب أحد غيرك"، ثُمَّ الْتَفَتَ ﷺ -إليَّ فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ، والتفاتك إليَّ تضحك؟، قال ﷺ : "ضحكت لضحك ربي لِعَجَبِهِ [لِعَبْدِهِ: أَنَّهُ يَعْلَمُ] (٤) أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنوب أحد غيره".

стр. 14834

٣٢٥٩ - الحكم عليه: ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن عبد الملك.

стр. 14835

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٤). وتابعه أحمد بن مَنيع: كما في الإتحاف (ق ١٧٣ أفلم)، قال: ثنا أبو نُعيم به، بلفظ قريب. =

стр. 14836

= وأخرجه المَحاملي في الدعاء (ص ١١٠)، قال: حدّثنا يوسف بن موسى، ومحمد بن أشكاب وغيرهما، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٥٩)، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، والآجُرِّي في الشريعة (ص ٢٨٠) من طريق زُهير بن محمَّد المروزي، والبيهقيُّ في الأسماء والصفات (٢/ ٢١٨) من طريق شُعيب بن أيوب، وابن إسحاق الصاغاني، جميعهم: عن أبي نعُيم الفضل بن دُكين به، بألفاظ متقاربة. ولفظ الطبراني: حملني علي ﵁ خلفه، ثم سار في جَبَّانة الكوفة، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: اللهم اغفر ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرُكَ، ثم التفت إليَّ فضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين! استغفارك ربك والتفاتك إلىّ تضحك؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حملني خَلْفَهُ، ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنوب أحد إلّا أنت"، ثُمَّ الْتَفَتَ إلىَّ فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ، وَالْتِفَاتُكَ إليَّ تَضْحَكُ؟، قَالَ: "ضحكت لضحك ربي ؛ لعجبه أنه يعلم أن لا يغفر الذنوب أحد غيره". وأخرجه الطبراني أيضًا من طريق خَلَّاد بن يحيى، والآجُرِّي أيضًا من طريق أبي يحيى الحِمَّاني، كلاهما: عن إسماعيل بن عبد الملك به، بلفظ قريب. وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١٢٧ ب) من طريق خَلَّاد بن يحيى، نا إسماعيل بن عبد الملكُ به، ببعضه. ولفظه عن علي ﵁ قال: حَمَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسار بي، ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: "اغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب غَيْرُكَ"، ثُمَّ الْتَفَتَ اليَّ فَضَحِكَ. فَقُلْتُ: يَا رسول الله! ما أضحكك؟، فقال: "يضحك ربي ؛ لِعَجَبِهِ لِعَبْدِهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنوب غيره". وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٤)، والترمذي (٥/ ٤٦٧)، وفي الشمائل (ص ١٩٤)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٤/ ١٦٧)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٣)، والبغوي =

стр. 14837

= في شرح السنة (٥/ ١٣٩)، وفي الأنوار (١/ ٢٥٠) من طريق أبي الأحوص، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٤٩)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٤)، وأخرجه أبو يعلى (١/ ٤٣٩)، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٨)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٤)، والآجُرِّي في الشريعة (ص ٢٨١)، والحاكم (٢/ ٩٨) من طريق منصور، ومعمر في الجامع (١٠/ ٣٩٦)، ومن طريقه كل من أحمد (١/ ١١٥)، وعبد في المنتخب (١/ ١٣٨)، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٧)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٢)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٥/ ٢٥٢)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ١٣٨)، وأخرجه أحمد (١/ ١٢٨)، وعبد في المنتخب (١/ ١٤٠)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٣)، والبيهقيُّ في الدعوات -خ- (ق ٣٨ أ) من طريق إسرائيل، وأبو حاتم في علل ابنه (١/ ٢٧١)، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٣)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٢)، والآجُرِّي في الشريعة (ص ٢٨١) من طريق سفيان، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٩)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٤)، والبيهقيُّ في الدعوات -خ- (ق ٣٨ أ) من طريق الأجلح، وأحمد (١/ ٩٧)، والمَحاملي في الدعاء (ص ١٠٥) من طريق شَريك بن عبد الله، وابن حبّان: كما في الإحسان (٤/ ١٦٦) من طريق أبي نوفل علي بن سليمان، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٥) من طريق عبد الرحمن بن الرؤاسي، جميعهم: عن أبي إسحاق، عن علي بن رَبيعة به، بنحوه. ولفظ أبي داود: شهدت عليًا ﵁ وأتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب، قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها، قال: الحمد لله، ثم قال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾. ثم قال: الحمد لله -ثلاث مرات- ثم قال: الله أكبر -ثلاث مرات- ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلَّا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين!، من أي شيء ضحكت؟، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فعل كما فعلت،. ثم =

стр. 14838

= ضحك، فقلت: يا رسول الله!، من أي شيء ضحكت؟، قال: "إن ربك يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: إسناده معضل، أبو إسحاق هو السَّبيعي لم يسمع هذا الحديث من علي بن رَبيعة، قاله ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٧١، ٢٧٢) فيما نقله عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة أنه قال لأبي إسحاق: ممن سمعته؟ -يعني هذا الحديث-، قال: من يونس بن خَبَّاب، فأتيت يونس بن خَبَّاب، فقلت: ممن سمعته؟، فقال: من رجل رواه عن علي بن رَبيعة. وبنحوه قال الحافظ في تخريج أحاديث الأذكار: كما في الفتوحات الربانية (٥/ ١٢٥)، ثم قال ﵀؛ فدلت هذه القصة على أن أبا إسحاق دلس بخذفه رجلين أو أكثر. أهـ. وأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٦)، وابن عساكر في كتاب أربعين حديثًا لأربعين شيخًا (ص ٤٠) من طريق الأجلح عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ بن أبي طالب ﵁، فذكره بنحوه. قال ابن عساكر: هذا حديث غريب من حديث أبي زُهير الحارث بن عبد الله الأعور الهَمْداني الكوفي عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ﵁، تفرد به الأجلح، واسمه: يحيى بن عبد الله الكندي الكوفي، عن أبي إسحاق عَمرو بن عبد الله الهَمْداني السَّبيعي الكوفي، عنه، وإنما يحفظ من حديث أبي إسحاق عن أبي المغيرة علي بن رَبيعة الأسدي الوالبي الكوفي، عن علي ﵁. كذلك أخرجه أبو داود في "سننه" عن أبي الحسن مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، وأخرجه النسائيُّ، والترمذي عن قتيبة بن سعيد، جميعًا: عن أبي الأحوص سَلَّام بن سُليم الحنفي الكوفي، عن أبي إسحاق. وأبو الأحوص أحفظ من الأجلح وأوثق، ورجاله إسناده كلهم كوفيون. أهـ. =

стр. 14839

= قلت: لكن هذه الرواية المحفوظة، وهي رواية أبي إسحاق عن علي بن رَبيعة، تقدم قبل قليل أنها معضلة، والله أعلم. وأخرجه المَحاملي في الدعاء (ص ١١٢)، والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦٠)، والحاكم (٢/ ٩٨) من طريق مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمرو، عن علي بن رَبيعة به، بنحوه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأقره الذهبي في التلخيص. وقال الحافظ في تخريج أحاديث الأذكار: كما في الفتوحات الربانية (٥/ ١٢٥): رجاله كلهم موثقون من رجال الصحيح، إلّا ميسرة، وهو ثقة. وأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١١٦١) من طريق ابن لَهيعة، حدثني عبد ربه بن سعيد، ثنا يونس بن خَبَّاب، عن شَقيق الأزدي، عن علي بن رَبيعة به، بنحوه. وفي إسناده ابن لَهيعة، وهو ضعيف. (انظر المغني ١/ ٣٥٢)، وكذلك يونس بن خَبَّاب، قال الحافظ: صدوق يخطئ، ورمي بالرفض. (التقريب ص ٦١٣)، وشَقيق الأزدي لم أعرفه، والعلم عند الله تعالى. وبهذه المتابعات يرتقي هذا الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. ويشهد لآخره، حديث أبي هريرة قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ -قال: "إن عبدًا أصاب ذنبًا -وربما قال: أذنب ذنبًا- فقال: رب أذنبت ذنبًا -وربما قال: أصبت-، فاغفر، فقال ربه: أَعَلِمَ عبدي أن له ربًا يغفر الذنب ويأخذ به؟، غفرت لعبدي .... " أخرجه البخاريُّ. (فتح ١٣/ ٤٦٦)، وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢١١٢).

стр. 14840

٣٢٦٠ - وقال عبد: حدّثنا أبو نُعيم، ثنا مغيرة (١) بْنُ أَبِي [الحُرّ] (٢) الْكِنْدِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي بُرْدَة، عن أبيه، عن جده ﵁، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: "مَا أَصْبَحْتُ غَدَاةً قط، إلَّا استغفرت الله تعالى فيها مائة مرة".

стр. 14841

٣٢٦٠ - الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد حسن؛ لوجود مغيرة بن أبي الحُرّ. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد بسند صحيح. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للطبراني عن أبي موسى، ورمز لحسنه، وأعله المناوي يالمغيرة الكندي. (انظر فيض القدير ٥/ ٤٢١). وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ٩٧١)، وقال: صحيح. قلت: لغيره، وأما لذاته فلا.

стр. 14842

تخريجه: هو المنتخب من مسند عبد (١/ ٤٩١). وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٨، ١٣/ ٤٦٢)، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٥)، قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، والعُقيلي (٤/ ١٧٥)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦١٢)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيبم في أخبار أصبهان (١/ ٦٠)، كلاهما: عن علي بن عبد العزيز، ثلاثتهم: عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين به، بلفظه. =

стр. 14843

= قال العُقيلي: وقال ثابت، وعَمرو بن مرة عن أبي بُرْدَة، عن الأغَرّ المُزني، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وهذا أولى. ووافقه الدارقطني في العلل (٧/ ٢١٦)، والذهبي في الميزان (٤/ ١٥٩)، فرجحا رواية الأغَرّ المُزني علي رواية أبي موسى هذه. قلت: حديث الأَغَرّ المُزني ﵁ أخرجه أحمد (٤/ ٢١١) من طريق ثابت، قال: ثنا أبو بُرْدَة، عن الأغَرّ المُزني، قال: وكانت له صحبة -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنه ليغانُّ على قلبي، فإني أستغفر الله في اليوم مائة مرة". وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث الماضي برقم (٣٢٥٤)، وهو كما ترى غير حديث الباب، بدليل الاختلاف في لفظ الحديث من جهة، وأن في طريق الباب ما ليس في رواية الأغَرّ المُزني من جهة أخرى، وهو قوله: "جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونحن جلوس"، لذا لا ينفذ كلام العُقيلي ومن وافقه في إعلال حديث الباب بحديث الأغَرّ المُزني، والله تعالى أعلم. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٤) من طريق وكيع عن مغيرة بن أبي الحرّ به، بلفظ: "إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة". وأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٥)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦١٢)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١١٥) من طريق أبي إسحاق عن أبي بُرْدَة به، بنحوه. ولفظه: "إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة". قال الحاكم: هذا إسناد لا ينظر فيه حديثيٌّ إلّا علم أنه من شرط الصحيح، والمدنيون إذا رووا عن الكوفيين زلقوا. قلت: وفيه عنعنة أبي إسحاق وهو السَّبيعي، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢). =

стр. 14844

= وأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦١٣) من طريق أشعث بن سَوّار عن أبي إسحاق، عن أبي بُرْدَة به، ولفظه: "إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة". وإسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي إسحاق -كما مرَّ-، ولوجود أشعث بن سَوَّار، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ١١٣). ويشهد للفظ الباب: الحديث الماضي برقم (٣٢٥٤ [٣]) وما ذكر في تخريجه عن ابن عمر، وأبي هريرة، والأغَرّ المُزني ﵃. وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره، والله الموفق.

стр. 14845

٣٢٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحْرِز بْنُ عَوْنٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، ثنا عَبْدُ الْغَفُورِ عَنْ [أَبِي نُصيرة] (١)، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ أبي بكر ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارُ، فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا، فَإِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوبِ، فَأَهْلَكُونِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالِاسْتِغْفَارُ، فَلَمَّا رأيت ذلك، أهلكتم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مهتدون".
следующие страницы →