٣٢٦٠ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد حسن؛ لوجود مغيرة بن أبي الحُرّ.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد بسند صحيح.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، وعزاه للطبراني عن أبي موسى، ورمز لحسنه، وأعله المناوي يالمغيرة الكندي. (انظر فيض القدير ٥/ ٤٢١).
وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٢/ ٩٧١)، وقال: صحيح.
قلت: لغيره، وأما لذاته فلا.
стр. 14842
تخريجه:
هو المنتخب من مسند عبد (١/ ٤٩١).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٩٨، ١٣/ ٤٦٢)، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٥)، قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، والعُقيلي (٤/ ١٧٥)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦١٢)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيبم في أخبار أصبهان (١/ ٦٠)، كلاهما: عن علي بن عبد العزيز، ثلاثتهم: عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين به، بلفظه. =
стр. 14843
= قال العُقيلي: وقال ثابت، وعَمرو بن مرة عن أبي بُرْدَة، عن الأغَرّ المُزني، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ، وهذا أولى.
ووافقه الدارقطني في العلل (٧/ ٢١٦)، والذهبي في الميزان (٤/ ١٥٩)، فرجحا رواية الأغَرّ المُزني علي رواية أبي موسى هذه.
قلت: حديث الأَغَرّ المُزني ﵁ أخرجه أحمد (٤/ ٢١١) من طريق ثابت، قال: ثنا أبو بُرْدَة، عن الأغَرّ المُزني، قال: وكانت له صحبة -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنه ليغانُّ على قلبي، فإني أستغفر الله في اليوم مائة مرة".
وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث الماضي برقم (٣٢٥٤)، وهو كما ترى غير حديث الباب، بدليل الاختلاف في لفظ الحديث من جهة، وأن في طريق الباب ما ليس في رواية الأغَرّ المُزني من جهة أخرى، وهو قوله: "جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونحن جلوس"، لذا لا ينفذ كلام العُقيلي ومن وافقه في إعلال حديث الباب بحديث الأغَرّ المُزني، والله تعالى أعلم.
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٤) من طريق وكيع عن مغيرة بن أبي الحرّ به، بلفظ: "إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة".
وأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٢٥)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦١٢)، والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١١٥) من طريق أبي إسحاق عن أبي بُرْدَة به، بنحوه.
ولفظه: "إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة".
قال الحاكم: هذا إسناد لا ينظر فيه حديثيٌّ إلّا علم أنه من شرط الصحيح، والمدنيون إذا رووا عن الكوفيين زلقوا.
قلت: وفيه عنعنة أبي إسحاق وهو السَّبيعي، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢). =
стр. 14844
= وأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦١٣) من طريق أشعث بن سَوّار عن أبي إسحاق، عن أبي بُرْدَة به، ولفظه: "إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".
وإسناده ضعيف؛ لعنعنة أبي إسحاق -كما مرَّ-، ولوجود أشعث بن سَوَّار، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ١١٣).
ويشهد للفظ الباب: الحديث الماضي برقم (٣٢٥٤ [٣]) وما ذكر في تخريجه عن ابن عمر، وأبي هريرة، والأغَرّ المُزني ﵃.
وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى الصحيح لغيره، والله الموفق.
٣٢٦١ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف جدًا، لوجود عبد الغفور بن عبد العزيز ضعيف جدًا، وفيه عثمان بن مطر وأبو نُصيرة، وهما ضعيفان.
وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (١/ ٤١٦)، ثم قال: عثمان بن مطر وشيخه ضعيفان.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٧)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ٩٦ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وابن أبي عاصم بسند ضعيف.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه لأبي يعلى عن أبي بكر، ورمز لضعفه (فيض القدير ٤/ ٣٥٤).
وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٥٥٤)، وقال: موضوع.
стр. 14847
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١/ ١٢٣). =
стр. 14848
= وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٩)، ومن طريقه الأصبهاني في الحجة (١/ ٢٥٢) قال: ثنا الحسن بن البزّار، ثنا مُحْرِز بن عون به، بلفظ قريب.
وأخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٠١) قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني مُحْرِز بن عون به، ببعضه.
ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قال إبليس: أهلكتهم بالذنوب، فأهلكوني بالاستغفار".
وفي معناه ما يلي:
١ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن إبليس قال لربه: بعزتك وجلالك، لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم، فقال الله جل وعلا: فبعزتي وجلالي، لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني".
أخرجه أحمد (٣/ ٢٩) واللفظ له، وفي (٣/ ٤١)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٠٠) من طريق الليث عن يزيد بن الهاد، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن أبي سعيد به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٧)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه ... واحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي أبي يعلى.
٢ - حديث أنس ﵁ قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله، إني أذنبت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا أذنبت فاستغفر ربك"، قال: فإني أستغفر، ثم أعود فأذنب، قال: "فإذا أذنبت فعد فاستغفر ربك"، فقالها في الرابعة، وقال: "استغفر ربك، حتى يكون الشيطان هو المحسور".
أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (ص ٧١)، والبزار كما في تفسير ابن كثير =
стр. 14849
= (١/ ٤١٦) واللفظ له من طريق عمر بن أبي خليفة، سمعت أبا بدر يحدث عن ثابت، عن أنس به.
قال ابن كثير: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠٠)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه بشار بن الحكم الضبي، ضعّفه غير واحد ... أهـ.
وإسناده ضعيف، لحال عمر بن أبي خليفة، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٤١٢)، وأبو بدر، هو بشَّار بن الحكم، قال الذهبي: منكر الحديث، قاله أبو زُرعة (المغني ١/ ١٠٣).
стр. 14850
٣٢٦٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا جَلَسَ قَوْمٌ مجلسًا (١)، فخاضوا في حديث فاستغفروا الله ﵎ قبل أن يتفرقوا، إلّا غفر الله لهم ما خاضوا فيه".
стр. 14851
٣٢٦٢ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لحال جعفر بن الزبير الشامي، وهو ضعيف الحديث جدًا.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أبو داود، والنسائيُّ، وابن حبّان في صحيحه، وآخر من حديث السائب بن يزيد، رواه أحمد بن محمَّد بن حنبل.
стр. 14852
تخريجه:
أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٢٨٧ ب) من طريق عيسى بن يونس عن جعفر به، بنحوه.
ولفظه: "ما من قوم يجلسون في مجلس فيستغفرون اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لهم".
وفي معناه ما يلي:
١ - حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. إلّا غُفر له ما كان في مجلسه ذلك". =
стр. 14853
= أخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٠) وهذا لفظه، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سُهيل إلّا من هذا الوجه. أهـ. والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٠٨)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٥٨)، وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (١/ ٣٩٨)، والحاكم (١/ ٥٣٦) وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص، وفي معرفة علوم الحديث (ص ١١٣)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ١٣٤)، كلهم من طريق عبد الملك بن جُريج، عن موسى بن عقبة، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به.
قلت: ورجاله ثقات، وقد صرح ابن جُريج بالتحديث عند الترمذي، والنسائيُّ، والحاكم، فانتفت شبهة تدليسه، لكن فيه علة فاحشة، حيث لا يُذكر لموسى بن عقبة سماعًا من سُهيل، قاله البخاريُّ (انظر معرفة علوم الحديث ص ١١٤).
وقوله: "فأكثر فيه لغطه"، اللغط: هو الأصوات المختلطة المبهمة التي لا تفهم. (انظر المعجم الوسيط ٢/ ٨٣٠).
٢ - حديث جُبير بن مُطْعِم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من قال: سبحان الله وبحمده، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. فقالها في مجلس ذكر، كان كالطابع يطبع عليه، ومن قالها في مجلس لغو، كانت كفارة له".
أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٣٨) وهذا لفظه، والحاكم (١/ ٥٣٧)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٢)، ثم قال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. =
стр. 14854
= وقوله: "كالطابَع" بفتح الباء، أي الخاتم. (انظر النهاية ٣/ ١١٢).
٣ - حديث أبي بَرْزة الأسلمي ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول بأخرة، إذا أراد أن يقوم من المجلس: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلّا أنت، أستغفرك وأتوب إليك". فقال رجل: يا رسول الله، إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى؟ قال: "كفارة لما يكون في المجلس".
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٦)، وعنه أخرجه أبو يعلى (١٣/ ٤٢١)، وأخرجه أحمد (٤/ ٤٢٥)، والدارميُّ (٢/ ٣٦٧)، وأبو داود (٤/ ٢٦٥) واللفظ له، والحاكم (١/ ٥٣٧) من طريق حجاج بن دينار عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي بَرْزة الأسلمي به.
وإسناده ضعيف، لحال حجاج بن دينار، وهو الواسطي، قال الذهبي في المغني (١/ ١٤٩): قال الدارقطني ليس بالقوي.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٦) من طريق منصور عن فُضيل بن عَمرو، عن زياد بن الحصين قال: دخلت على أبي العالية، فلما أردت أن أخرج من عنده قال: ألا أزودك كلمات علمهن جبريل محمدًا ﷺ ؟ قال: قلت: بلى، قال: فذكر الحديث.
قال أبو حاتم في علل ابنه (٢/ ١٦٩): حديث منصور أشبه، لأنّ حديث أبي هاشم رواه حجاج بن دينار عن أبي هاشم، وحجاج ليس بالقوي. وقال أبو زُرعة: حديث منصور أشبه، لأنّ الثوري رواه وهو أحفظهم.
٤ - حديث رافع بن خَديج ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يقوم من مجلس حتى يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك". ثم يقول: "انها كفارة لما يكون في المجلس".
أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٨٧) واللفظ له، وفي الصغير (ص ٢٣٧)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (ص ٩٧)، والحاكم (١/ ٥٣٧) من طريق مصعب بن =
стр. 14855
= حيان عن أخيه مقاتل بن حيان، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عن رافع بن خَديج به.
قال الطبراني: لم يروه عن أبي العالية، عن رافع إلّا مقاتل، ولا عن مقاتل إلَّا أخوه مصعب بن حيان، تفرد به يونس بن محمد.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤١)، ثم قال: رواه الطبراني في الثلاثة، ورجاله ثقات.
قلت: إسناده ضعيف، لوجود مصعب بن حيان، قال الحافظ: لين الحديث.
وفيه الربيع بن أنس، هو البكري أو الحنفي، قال الحافظ: صدوق له أوهام، ورمي بالتشيّع (التقريب ص ٥٣٣، ٢٠٥).
стр. 14856
٣٢٦٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحبَّر، ثنا ميسرة عن أبي عائشة، عن يزيد بن عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عباس ﵃، قالا: خطبنا النَّبِيِّ ﷺ (١) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وفيه: "إِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَإِنْ كَانَ قليل العلم، [ولا تحقرن] (٢) من المعاصي شيئًا وإن صغر في أعينكم [فإنه لا صغير مع الإصرار، ولا كبير مع استغفار (٣)]، ألا وإن الله ﵎ سَائِلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، حَتَّى عَنْ مَسِّ أَحَدِكُمْ ثَوْبَ أَخِيهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْعَبْدَ يُبعث يَوْمَ القيامة على ما مات عليه، فقد خلق الله تعالى الجنة والنار، فمن اختار النار [على الجنة] (٤)، فأبعده الله تعالى (٥). أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ شيئًا نهى عنه إلّا وقد بيّنه لكم، ليحيى مَنْ حَيَّ (٦) عَنْ بَيِّنَةٍ، وَيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عن بينة"، الحديث.
стр. 14857
٣٢٦٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد موضوع، وانظر الحديث الماضي برقم (٣٢٠٢).
стр. 14858
تخريجه:
هو في مسند الحارث كما في بغية الباحث (ص ٢٧٠)، بلفظ طويل جدًا.
٣٢٦٤ - الحكم عليه:
هذا الحديث في سنده. الله بن دُكين وهو ضعيف، وفيه داود البصري لم أميزه، لذا أتوقف في الحكم عليه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٠١) نحوه، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط باختصار، واحد أسانيد الكبير رجاله ثقات، وله السياق.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حميد.
وذكر العراقي أوله، ثم قال أخرجه الطبراني، والبيهقيُّ في الشعب من حديث ابن عباس بأسانيد حسنة (المغني الإحياء ٤/ ٤٤).
стр. 14861
تخريجه:
هو في المنتخب (١/ ٥٧٠)
وأخرجه البيهقي في الشعب (٥/ ٤١٩) من طريق يحيى بن يحيى، وموسى بن إسماعيل، كلاهما: عن عبد الله بن دُكين به، بلفظ قريب.
ولفظه: "إن للمؤمن ذنبًا قد اعتاده الفَينة بعد الفَينة، وذنبًا ليس بتاركه حتى يموت، أو تقوم الساعة، إن المؤمن خلق مذنبًا خطاء نسيًا، إذا ذكّر ذَكَر".
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٠٤) من طريق علي بن حفص المدائني، ثنا =
стр. 14862
= عبيد المُكْتِبُ الكوفي، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فذكره بنحوه.
ولفظه: "ما من عبد مؤمن إلّا وله ذنب يعتاده الفَينة بعد الفَينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق، إن المؤمن خلق مفتنًا توابًا نسيًا، إذا ذكّر ذَكَر.
وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٥/ ٣٤٦)، وقال: هذا إسناد صحيح.
قلت: إسناده حسن لحال علي بن حفص، قال الحافظ: صدوق (التقريب ص ٤٠٠).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٥٦) واللفظ له، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٤)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٤٢) من طريق مصعب بن المِقدام عن أبي معاذ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ مُسْلِمٍ إلَّا وله ذنب يصيبه الفَينة بعد الفَينة، إن المؤمن نسي، إذا ذُكرَ ذَكَرَ.
وإسناده ضعيف لحال مصعب بن المِقدام، قال الحافظ: صدوق له أوهام (التقريب ص ٥٣٣)، وأبو معاذ إما هو فُضيل بن ميسرة البصري، وهو صدوق، أو سليمان بن أرقم البصري، وهو ضعيف (التقريب ص ٤٤٨، ٢٥٠).
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٤٢) واللفظ له، وابن عَدي (٣/ ٩١)، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢١١) من طريق عُتبَة بن يقظان عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن المؤمن خلق مفتنًا توابًا نسَّاء، إذا ذكّر ذَكَر".
قال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث داود بن علي عن أبيه، عن جده، لا أعلم أحدًا رواه غير ابن نُمير عن عُتْبَة، عنه.
قلت: سنده ضعيف، فيه عُتْبَة بن يقظان، قال الحافظ: ضعيف. وفيه داود بن علي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣٨١، ١٩٩).
стр. 14863
٥٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّنَطُّعِ
٣٢٦٥ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ [مِسْعَر] (١) قَالَ: أَخْرَجَ إِلَيَّ (٢) مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِتَابًا، فَحَلَفَ لِي أَنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "وَالَّذِي (٣) لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ خَوْفًا عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رسول الله ﷺ ، ولا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كان أشد خوفًا (٤) من أبي بكر ﵁، وإني لأرى عمر ﵁ كان أشد خوفًا عليهم، [أوْ لَهُمْ] (٥)؟ ".
فَأَقَرَّ بِهِ [أَبُو أُسَامَةَ] (٦) وَقَالَ: نَعَمْ.
[٢] وَقَالَ أبو بكر: حدّثنا أبو أسامة، بِهِ.
[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، به (٧).
стр. 14864
٣٢٦٥ - الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد رواته ثقات، لكنه ضعيف؛ لانقطاعه، عبد الرحمن بن عبد الله لم يسمع من أبيه هذا الأثر.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥١)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني، ورجالهما ثقات.
وذكره البوصيري في الاتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعنه أبو يعلى، ورواته ثقات.
стр. 14865
تخريجه:
أخرجه الدارمي (١/ ٦٥)، قال: أخبرنا محمَّد بن قدامة، وأبو يعلى (٨/ ٤٣٧) من طريق ابن أبي شيبة، كلاهما: عن أبي أسامة به، بلفظ قريب.
ولفظ الدارمي: "والذي لا إله إلّا هو، ما رأيت أحدًا كان أشد عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وما رأيت أحدًا كان أشد عليهم مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنِّي لَأَرَى عُمَرَ كَانَ أشد خوفًا عليهم، أو لهم".
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١٦) من طريق عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، به وذكر أوله.
ولفظه: "والله الذي لا إله غيره، ما رأيت أحدًا أشد عَلَى الْمُتَنَطِّعِينَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
ويشهد لأوله حديث ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هلك المتنطعون". قالها ثلاثًا.
أخرجه الإمام مسلم (٤/ ٢٠٥٥).
стр. 14866
٣٢٦٦ - وقال إسحاق: أخبرنا عَمرو بْنُ محمَّد، وعُبيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة الرَّبَذي (١) عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبيدة، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونحن نُقْرِىءُ بعضنا بعضًا، فقال ﷺ : "الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، فِيكُمُ الْأَحْمَرُ والأسود، اقرأوا ثلاث مرات من قبل أن يأتي قوم يقيمون حروفه كما يقام السهم، يتعجلونه ولا يتأجلونه".
* هذا إسناد ضعيف.
стр. 14867
٣٢٦٦ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف كما قال الحافظ هنا في المطالب، آفته موسى بن عُبيدة.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (١/ ٢١ ب) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حُميد بسند ضعيف؛ لضعف موسى بن عُبيدة الرَّبذي.
стр. 14868
تخريجه:
أخرجه عبد في المنتخب (١/ ٤١٩)، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، به بلفظ قريب.
ولفظه: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونحن نُقْرِىءُ القرآن، يقرىء بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ واحد، وفيكم الأخيار، وفيكم الأحمر والأسود. ثم قال: اقرأوا، اقرأوا، اقرأوا، قبل أن يأتي أقوام يقيمون حروفه كما يقام السهم، لا يجاوز تراقيهم، يتعجلون أجره ولا يتأجلونه".
وأخرجه ابن المبارك (ص ٢٨٠)، وفي المسند (ص ٢١)، والطبراني في الكبير =
стр. 14869
= (٦/ ٢٠٦) من طريق سفيان، وعبد الرحيم بن سليمان فرقهما، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٥٣٩) من طريق روح بن عبادة، أربعتهم: عن موسى بن عُبيدة، به بلفظ قريب.
وأخرجه أبو عُبيد بن سَلَّام في فضائل القرآن (ص ٢٨)، والفريابي في فضائل القرآن (ص ٢٤٥)، قال: حدّثنا أبو قدامة عُبيد الله بن سعيد، وعنه ابن عَدي (٤/ ١٣٢)، ومن طريق الفريابي البيهقي في الشعب (٢/ ٥٣٩)، كلاهما: عن إسحاق بن سليمان، عن موسى بن عُبيدة، به بنحوه.
ولفظ أبي عبيد: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونحن نقترىء، يقرىء بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ، كِتَابُ اللَّهِ واحد، فيه الأحمر والأسود، اقرأوا القرآن، اقرأوا قبل أن يجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح، لا يجاوز تراقيهم، يتعجلون أجره ولا يتأجلونه".
وقوله: "كما يقام القدح"، القدح هو السهم الذي يرمى به عن القوس، فالسهم إذا قُوِّمَ يسمى قدحًا، ثم يراش، ويركب نصله فيسمى سهمًا (انظر النهاية ٤/ ٢٠).
وأعاد تخريجه أبو عُبيد بن سَلَّام في (ص ١٠٦) بنحوه، دون أوله.
ولفظه: "اقرأوا القرآن، قبل أن يجيء قوم يقيمونه كما يقام القدح، يتعجلون أجره ولا يتأجلونه".
وتابع عبد الله بن عُبيدة على رواية هذا الحديث: وفاء بن شُريح، أخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٨/ ٢٥٦)، وفي الثقات (٥/ ٤٩٨)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٠٧)، ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال -خ- (٣/ ١٤٦٢)، من طريق عَمرو بن الحارث عن بكر بن سَوادة، عن وفاء بن شُريح، عن سهل بن سعد، فذكره بنحوه.
وسقط من إسناد ابن حبّان في الثقات: بكر بن سَوادة. =
стр. 14870
= ولفظ ابن حبّان: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونحن نقترىء، فقال: "الحمد لله، كتاب الله واحد، وفيكم الأحمر والأبيض والأسود، اقرؤه، قبل أن يقرأه أقوام يقوّمونه كما تقوَّم السهام".
وسنده ضعيف؛ لحال وفاء بن شُريح، وهو الحضرمي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٥٨١).
وأخرجه أبو داود (١/ ٢٢٠)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٥٤٥)، وأخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٦٩) من طريق عَمرو بن الحارث، وابن لَهيعة عن بكر بن سَوادة، به بنحوه.
وابن لَهيعة ضعيف.
وأخرجه أبو عُبيد بن سَلَّام في فضائل القرآن (ص ٢٨)، وأحمد (٥/ ٣٣٨)، والفريابي في فضائل القرآن (ص ٢٦١) من طريق ابن لَهيعة عن بكر، به بمعناه دون القصة.
ولفظ أحمد: "فيكم كتاب الله يتعلمه الأسود والأحمر والأبيض، تعلموه قبل أن يأتي زمان يتعلمه ناس ولا يجاوز تراقيهم، ويقوَّمونه كما يقوم السهم، فيتعجلون أجره ولا يتأجلونه".
ورواية ابن لَهيعة هذه أخرجها أبو عُبيد في فضائل القرآن (ص ٢٨)، وأحمد (٣/ ١٤٦، ١٥٥)، والفريابي في فضائل القرآن (ص ٢٤٤)، إلَّا أنه جعله من مسند أنس بن مالك، لا من مسند سهل بن سعد، ولعل ذلك من أوهامه ﵀، فإنه معروف بسوء الحفظ.
ويشهد لحديث الباب ما يلي:
١ - حديث جابر بن عبد الله ﵁: أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٧)، وأبو داود (١/ ٢٢٠) واللفظ له، والفريابي في فضائل القرآن (ص ٢٤٤)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٥٣٨) من طريق حُميد الأعرج عَنْ محمَّد بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ =
стр. 14871
= عبد الله قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي والأعجمي، فقال: "اقرأوا، فكلٌّ حسن، وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح، يتعجلونه ولا يتأجلونه".
وسنده حسن؛ لحال حُميد الأعرج، وهو ابن قيس، قال الحافظ: ليس به بأس (التقريب ص ١٨٢).
وتابعه أسامة بن زيد الليثي عن محمَّد بن المُنكَدِر، أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٧)، وأحمد بن مَنيع: كما في الإتحاف (ق ١٢٦ ب فلم)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٥٣٨) من طريقين.
وأسامة هذا هو الليثي، قال الحافظ: صدوق يهم (التقريب ص ٩٨)، فهذه الطريق ضعيفة لأجله، وترتقي إلى مرتبة الحسن لغيره بمتابعة حُميد الأعرج.
وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٣٨٢)، واللفظ له، وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٠)، قال: حدّثنا وكيع، كلاهما: عن سفيان بن عيينة، عن محمَّد بن المُنْكَدِر قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على قوم يقرأون القرآن، فقال: "اقرأوا، فكلٌّ كتاب الله، قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح، ويتعجلونه ولا يتأجلونه".
وسنده رجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل.
٢ - حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وعملكم مع عملهم، ويقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرمية، ينظر في النصل فلا يرى شيئًا، وينظر في القدح فلا يرى شيئًا، وينظر في الريش فلا يرى شيئًا، ويتمارى في الفُوق".
أخرجه البخاريُّ (فتح ٩/ ٩٩).
و"الفُوق" هو موضع الوتر من السهم (انظر النهاية ٣/ ٤٨٠).
٣ - حديث عِمران بن حُصين قال: سمعت رسول الله ﷺ -يقول: "من قرأ =
стр. 14872
= القرآن، فليسأل الله به، فإنه سيجيء قوم يقرأون القرآن، يسألون الناس، به".
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٨٠) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٥٣٣) من طريق خيثمة عن الحسن، عن عِمران بن حُصين، به.
وسنده ضعيف، خيثمة هو ابن أبي خيثمة، قال الحافظ: لين الحديث (التقريب ص ١٩٧)، والحسن لم يسمع من عِمران ﵁ (انظر المراسيل ص ٣٨).
وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
٣٢٦٧ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف أبي مَعْشَر.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٨)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه، أبو مَعْشَر نَجيح، وهو ضعيف يعتبر بحديثه.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٢/ ١٧٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى بسند ضعيف؛ لضعف أبي مَعْشَر، واسمه نَجيح بن عبد الرحمن.
وأعاد ذكره (٣/ ١٠٢ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وعنه ابن حبّان في صحيحه.
стр. 14875
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى (١١/ ٤٣٤) قال: حدّثنا محمَّد بن بكار، والخطابي في غريب الحديث (١/ ١٩٨) من طريق سعيد بن منصور، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٥٣٤) من طريق أحمد بن يونس، ثلاثتهم: عن أبي مَعْشَر، به بلفظ قريب.
ولفظ أبي يعلى: "إن لهذا القرآن شِرَّة، وللناس عَنْهُ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْقَصْدِ، فَنِعِمَّا هي، ومن كانت فترته إلى الإعراض، فأولئك هم بور".
وأخرجه الترمذي (٤/ ٥٤٨) واللفظ له، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٨٩)، =
стр. 14876
= وابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٢٨١)، وتمام في الفوائد (٢/ ٢٩) من طريق ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبي صالح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -قال: "إن لكل شيء شِرَّة، ولكل شِرَّة فترة، فإن كان صاحبها سدد وقارب، فارجوه، وإن أشير إليه بالأصابع، فلا تعدوه".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قلت: بل ضعيف؛ لعنعنة ابن عجلان، وهو محمَّد، ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٤).
ويشهد له الحديث المتقدم برقم (٣١٩٦)، والشواهد المذكورة في تخريجه عن عبد الله بن عَمرو، وجَعْدة بن هُبيرة، وابن عباس، وعائشة، ومجاهد، وبها يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، وبالله التوفيق.
стр. 14877
٥٨ - باب كراهة (١) البناء فوق الحاجة
٣٢٦٨ - قال الطيالسي: حدّثنا حماد بن سلمة عن شُعيب بن [الحَبْحاب] (٢)، عن أبي العالية، قال: إن العباس ﵁، بَنَى غُرْفَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "اهْدِمْهَا". فَقَالَ: أَوْ أَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهَا؟ قال ﷺ : "اهدمها". ثلاثًا.
стр. 14878
٣٢٦٨ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لانقطاعه، أبو العالية لم يسمع من العباس بن عبد المطلب ﵁.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١١٢)، وسأل أباه عن هذا الحديث فقال: مرسل.
وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٢١)، ثم قال: رواه أبو داود في المراسيل، والطبراني في الكبير، واللفظ له، وهو مرسل، جيد الإسناد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح. =
стр. 14879
= وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٣ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي.
وقال العراقي: منقطع. (المغني مع الإحياء ٤/ ٢٣٥).
стр. 14880
تخريجه:
أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٩٥) من طريق الطيالسي بمعناه.
ولفظه: بني العباس غرفة، فقال النبي ﷺ : "ألقها". قال: أُنفِق مثل ثمنها في سبيل الله؟ قال: "ألقها". ثلاثًا.
وأخرجه ابن المبارك في البر والصلة (ص ١٨٠) قال: أخبرنا حماد بن سلمة به، بمعناه.
وسقط من إسناده قوله: عن أبي العالية.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٠)، وأبو حاتم كما في علل ابنه (٢/ ١١٢)، كلاهما: عن عفَّان بن مسلم، وأبو داود في المراسيل (ص ١٩٦) قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، كلاهما: عن حمَّاد بن سلمة به، بمعناه.
ولفظ ابن سعد: أن العباس ابتنى غُرْفَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "ألقها". قال العباس: أوَ أُنفِق مثل ثمنها في سبيل الله؟ قال: "ألقها".
ورواه أسد بن موسى كما في علل ابن أبي حاتم (٢/ ١١٢) عن حمَّاد بن سلمة به، بمعناه، لكن جعله من مسند العباس، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٤١٥).
قال أبو حاتم: هذا خطأ. أهـ. ثم أخرجه بسنده مرسلًا، وهو طريق الباب.