← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 14911–14950 · переход к 14916.

стр. 14911

= في تاريخ دمشق -مطبوع- (٣٩/ ١١٨). ورُوي بمعناه من طريق أبي الأحوص قال: دخلنا على عبد الله بن مسعود، وعنده بنون له غلمان كأنهم الدنانير حسنًا، فجعلنا نتعجب من حسنهم، فقال عبد الله: "كأنكم تغبطوني بهم؟ "، قلنا، والله إن مثل هؤلاء يُغبط بهم الرجل المسلم! فرفع رأسه إلى سقف له قصير قد عشش فيه الخطاف وباض، فقال: "والذي نفسي بيده لأنّ أكون قد نفضت يدي من تراب قبورهم، أحب إليّ من أن يخرّ عشّ هذا الخطاف، فيتكسر بيضه". أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ١٣٣) من طريق أبي الوليد، وابن عساكر في تاريخ دمشق -مطبوع- (٣٩/ ١١٨) من طريق ابن المبارك وهذا لفظه، كلاهما: عن مبارك بن فَضالة قال: سمعت الحسن يقول: أخبرني أبو الأحوص به. وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (١/ ٢١٤) عن أبي الأحوص به، بلفظ قريب.

стр. 14912

٣٤ - كتاب الزهد والرقائق ١ - باب اجتناب [الشبهات] (١) (١٢٧) تقدَّم في البيوع (٢).

стр. 14913

- باب فضل كتم الغيظ (١) ٣٢٧٤ م- قَالَ إِسْحَاقُ: أنا الْمُقْرِئُ، ثنا نُوحُ بْنُ جَعْوَنَةَ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "وَمَا مِنْ جَرْعَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ لِلَّهِ، مَا كَظَمَهَا عبد لله إلا ملأ الله جوفه إيمانًا.

стр. 14914

تخريجه: أخرجه أحمد (١/ ٣٢٧: ٣٠١٥)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٧٤٥). وورد بمعناه حديث ابن عمر أخرجه أحمد (٢/ ١٢٨: ٦١١٤)، وابن ماجه (٤١٨٩)، والبيهقيُّ في الشعب (٨٣٠٧)، وفي الآداب (١٦٠)، والطبراني في مكارم الأخلاق (٥١) بإسناد صحيح. (سعد).

стр. 14915

٢ - بَابُ تَقْدِيمِ (١) عَمَلِ الْآخِرَةِ عَلَى عَمَلِ الدُّنْيَا ٣٢٧٥ - قال إسحاق: أخبرنا جَرير عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: وَقَالَ حَبيب بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبيب قال: كان معاذ بن جبل ﵁ في ركب مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فمرَّ بِهِمْ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُمْ، فَأَجَابُوهُ، ثُمَّ انْتَهَى إلى معاذ ﵁ وهو واضع رأسه على [رحله] (٢) يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: "عَمَّ سَأَلْتَهُمْ؟ " فَقَالَ: سَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فَقَالُوا كَذَا، وَسَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فقالوا كذا، فقال معاذ ﵁: "كَلِمَتَانِ، إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِهِمَا أَخَذْتَ بِصَالِحِ ما قالوا، وإن أنت تَرَكْتَهُمَا تَرَكْتَ صَالِحَ مَا قَالُوا، إِنْ أَنْتَ ابتدأت بنصيبك (٣) من الدنيا، [يَفُتْكَ] (٤) نصيبك من الآخرة، وعسى أن لا تدرك بينهما الذي تريد، وإن ابتدأت نصيبك مِنَ الْآخِرَةِ [يمرُّ بِكَ] (٥) عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا، فَيَنْتَظِمُ لَكَ انْتِظَامًا (٦)، ثُمَّ يَدُورُ مَعَكَ حيثما تدور".

стр. 14916

٣٢٧٥ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان: ١ - ميمون بن أبي شَبيب، وهو ضعيف، وروايته عن معاذ مرسلة. ٢ - عنعنة حَبيب بن أبي ثابت، وهو مدلس. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه إسحاق بن راهويه موقوفًا، ورواته ثقات.

стр. 14917

تخريجه: لم أجد من أخرجه من هذه الطريق سوى المصنِّف، لكن يشهد له ما يلي: أخرج هنَّاد (١/ ٢٩٦)، من طريق عاصم، عن أبي قِلابة قال: حدثني ابن الرجل الذي لقي معاذًا، وأصحابه، قال: فذكره بنحوه، ولفظه: مرَّ بأبي نفر مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال لهم: علموني مما تعلمون، فجعلوا يحدثونه، ويعلمونه، ويقولون: افعل كذا وكذا، وخلفهم رجل قد قصر رأس راحلته، فإذا هو معاذ فقال: "إن إخوتك قد أكثروا عليك، حتى أنساك أخذ حديثهم أوله، واحفظ مني اثنتين، إن حفظتهما، حفظت جميع ما قالوا لك، وإن ضيعتهما، ضيعت جميع ما قالوا لك: إنك إن تبدًا بنصيبك من الدنيا، يَفُتْكَ نصيبك من الآخرة، وإن تبدأ بِنَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ، يمرُّ بِكَ عَلَى نَصِيبِكَ من الدنيا، حتى تنظمه انتظامًا، ثم تزول به معك حيث زلت"، فقال: حسبي، ثم رجع وهو يقول: ما رأيت كاليوم في الفضل. =

стр. 14918

= وإسناده ضعيف لإبهام شيخ أبي قِلابة. وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٧٣)، من طريق معمر عن أبي قِلابة، عن غير واحد، أن فلانًا مرَّ به أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: فذكره بمعناه. وذكره الذهبي في السير (١/ ٤٥٥)، قال: روى أيوب، عن أبي قِلابة وغيره، أن فلانًا مرّ به أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: فذكره بمعناه. وأخرجه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الزُّهْدِ (ص ٢٦٧)، من طريق أيوب بن سُويد، عن ابن جابر قال: قال أبو سعيد بن المُعَلَّى: مرَّ بي الركب وأوصوني ... فذكره بمعناه، وزاد في آخره قول أبي سعيد: فوالله لكأن وصايا القوم نسخت من صدري، وأوقع الله في صدري ما قال، فلما جاوزني قلت: من الرجل؟ فقيل: معاذ بن جبل رحمة الله عليه. وأيوب بن سُويد هو الرَّمْلي، قال الحافظ: صدوق يخطئ (التقريب ص ١١٨)، فالإسناد لأجله ضعيف. وأخرج ابن أبي شيبة (١٣/ ٣٤٦) عن أبي أسامة، واللفظ له، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٥)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٣٤)، من طريق خالد بن الحارث، كلاهما: عن ابن عون، عن محمَّد قال: جاء رجل معاذ بن جبل، ومعه أصحابه يسلمون عليه، ويودعونه، فقال له معاذ: فذكره بمعناه. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢١)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلَّا أني لم أجد لابن سيرين سماعًا من معاذ، والله أعلم. وأخرج هنَّاد (١/ ٢٩٦) قال: حدّثنا المُحاربي عن ليث، عن صاحب له، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن معاذ قال: فذكره بمعناه، وليس فيه ذكر الرجل الذي جاء إلى معاذ فأوصاه. =

стр. 14919

= وسنده ضعيف لعنعنة المُحاربي، وهو عبد الرحمن بن محمَّد، ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٠)، وفيه ليث هو ابن أبي سُليم ضعيف (انظر المغني ٢/ ٥٣٦)، ولأن فيه راويًا لم يسمّ. وبما سبق يرتقي هذا الأثر إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. وقد ذكر ابن ودعان في الأربعين الودعانية الموضوعة (ص ٤٢) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول عند منصرفه من أحُدٍ، والناس محدقون به، وقد استند إلى طلحة: " ... إنه من بدأ بنصيبه من الدنيا، فاته نصيبه من الآخرة، ولا يدرك منها ما يريد، ومن بدأ نصيبه من الآخرة وصل إليه نصيبه من الدنيا، وأدرك من الآخرة ما يريد".

стр. 14920

٣٢٧٦ - وَقَالَ مُسَدَّد: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: "التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَسَنٍ، إلَّا فِي عمل الآخرة".

стр. 14921

٣٢٧٦ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد صحيح، والله أعلم. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد موقوفًا بسند صحيح، وله شاهد مرفوع من حديث سعد بن أبي وقاص، رواه أبو داود في "سننه"، والحاكم وصححه، والبيهقيُّ ثم ضبط وشرح لفظة "التؤدة".

стр. 14922

تخريجه: أخرجه وكيع (٢/ ٥٢٣)، وعنه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٤)، وأحمد في الزهد (ص ١٧٦)، عن سفيان به، بلفظ قريب. ولفظه: "التؤدة في كل شيء خير، إلَّا ما كان في أمر الآخرة". وأشار إليه البغوي في شرح السنة (١٣/ ١٧٧) فقال: ورُوي عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: فذكره بلفط قريب. ورُوي عن عمر ﵁ من طريق أخرى، أخرجها ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٢٧)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٦٧)، من طريق المُحاربي عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي مَعْشَر، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: "التؤدة في كل شيء خير، إلَّا في أمر الآخرة". وهذا إسناد ضعيف، لما يلي: المُحاربي هو عبد الرحمن بن محمَّد، ذكره الحافظ في أهل المرتبة الثالثة من طبقات المدلسين (ص ٤٠)، وقد عنعن، وإسماعيل بن مسلم هو المكي، قال الحافظ: ضعيف الحديث (التقريب ص ١١٠)، وإبراهيم هو ابن يزيد النَّخَعي، روايته عن عمر ﵁ مرسلة (انظر المراسيل ص ١٠). وهذا الأثر مدار إسناده على مالك بن الحارث، واختلف عنه: =

стр. 14923

= فرواه سفيان عن الأعمش، عنه، عن عمر ﵁ موقوفًا، كما تقدم. ورواه عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عنه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد مرفوعًا بلفظ قريب. أخرجه أبو عبد الله الدورقي في مسند سعد (ص ١٢٦)، وأبو داود (٤/ ٢٥٥)، وأبو يعلى (١٢/ ١٢٣)، والحاكم (١/ ٦٣)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٩٤)، وفي الزهد (ص ٢٧٨)، وأخرجه البيهقي أيضًا في الزهد (ص ٢٧٩)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١/ ١١٥). قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص. وأشار إلى هذه الطريق البغوي في شرح السنة (١٣/ ١٧٧). وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه إلى أبي داود، والحاكم، والبيهقيُّ في الشعب، عن سعد، ورمز لصحته (فيض القدير ٣/ ٢٧٧). وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١/ ٥٧٨)، وقال: صحيح. قلت: وتصحيح الحديث من هذا الوجه فيه نظر، وذلك لأن الراوي له عن الأعمش: عبد الواحد بن زياد، وهو مع كونه ثقة، إلَّا أن في حديثه عن الأعمش وحده مقالًا (انظر التقريب ص ٣٦٧)، فلا تعارض روايته رواية الثوري التي رواها عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عمر ﵁ موقوفًا، والله أعلم. ويشهد للفظ الباب ما يلي: أخرج ابن أبي عاصم في الآحاد (٥/ ٣٤٢) قال: حدّثنا الحَوْطي، نا ابن أبي هِنْدِيل، حدثني محمَّد بن موسى بن نُفيع الحارثي، عن أبيه، عن رجل من قومه، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الأناة في كل شيء خير" .. وأخرجه المِزي في تهذيب الكمال -خ- (٣/ ١٢٧٩)، من طريق أحمد بن صالح قال: أخبرني ابن أبي فُديك قال: أخبرني محمَّد بن موسى بن نُفيع الحارثي، =

стр. 14924

= عن مشيخة من قومه، أن النبي ﷺ قال: "الأناة في كل شيء خير، إلَّا في ثلاث: إذا صيح خيل الله، فكونوا في أول من تشخص، وإذا نودي بالصلاة، فكونوا في أول من يخرج، وإذا كانت الجنازة، فعجلوا الخروج بها، ثم الأناة بعد خير، ثم الأناة بعد خير" قال: لا أدري أيتهن المبدأة. قال المِزي: يروي -يعني محمَّد بن موسى- عن مشيخة من قومه حديثًا مرسلًا. أهـ. ثم ذكر هذا الحديث. قلت: ومحمد بن موسى هذا ترجم له الحافظ في التهذيب (٩/ ٤٢٥). وقال: روى عن مشيخة قومه، وعنه ابن أبي فُديك ... قال أبو حاتم: هو مجهول.

стр. 14925

٣٢٧٧ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش، عَنْ عُمارة بْنِ غَزِيَّة، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبيد، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَديج ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله تعالى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا، حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أحدكم يحمي سقيمه الماء".

стр. 14926

٣٢٧٧ - [١] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عَيَّاش الحمصي، عن عُمارة بن غَزِيَّة المدني، وإسماعيل هذا ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، ثم هو مدلس لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع، وقد عنعن. وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٣٢)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد حسن، ووافقه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٥). وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع، وأبو يعلى ولفظه ... ورواه ابن حبّان في صحيحه، والحاكم وصححه من طريق محمود بن لَبيد، عن قتادة بن النعمان مرفوعًا، فذكره، وله شاهد من حديث أبي سعيد، رواه الحاكم وصححه.

стр. 14927

تخريجه: أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (١/ ٢٣٢ ب)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٩٦)، كلاهما: من طريق موسى بن هارون، والشجري في الأمالي (٢/ ١٦٣)، من طريق أبي القاسم البغوي، كلاهما: عن هيثم بن خارجة، به،. بلفظه عند أبي نُعيم، وبلفظ قريب عند القُضاعي، والشجري. وأخرجه الطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (١/ ٢٨٨)، من طريق مُجَمَّع الصيدلاني، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٢١)، من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، كلاهما: عن إسماعيل بن عَيَّاش، به، بلفظ قريب عند الطبري، وبنحوه عند البيهقي. =

стр. 14928

= وأخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٥٢)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (١/ ٢٣٢/ ب)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، به، بلفظ قريب. قلت: هذا الحديث مداره على محمود بن لَبيد، وعنه عاصم بن عمر بن قتادة كما يلي: ١ - فرُوي عنه، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبيد، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَديج مرفوعًا. ٢ - ورُوي عنه، عن محمود بن لَبيد، عن عقبة بن رافع مرفوعًا. وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٢). ٣ - ورُوي عنه، عن محمود بن لَبيد، عن قتادة بن النعمان مرفوعًا. وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٣). ٤ - ورُوي عنه، عن محمود بن لَبيد مرسلًا. وقد ذكره الحافظ هنا، وهو الطريق القادم برقم (٤). ٥ - ورُوي عنه، عن محمود بن لَبيد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا. أما الوجه الأوّل، فرواه عنه عُمارة بن غَزِيَّة، ومحمد بن إسحاق، كما تقدم وعُمارة هذا صدوق، ومحمد بن إسحاق ضعيف إذا لم يصرح بالسماع، وقد عنعن. وأما الوجه الثاني، فرواه عبد الله بن لَهيعة عن عُمارة عنه، أخرجه أبو يعلى (١٢/ ٢٧٨)، وعنه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٣٥٨)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٥٢)، وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٢٠/ ب). وعبد الله بن لَهيعة ضعيف. وأما الوجه الثالث، فرواه عنه عُمارة بن غَزِيَّة أيضًا، واختلف عليه فيه: فرواه إسماعيل بن عياش عنه، أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ١٣)، =

стр. 14929

= وفي الزهد (ص ٩٦). ورواه إسماعيل بن جعفر عنه، أخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (٧/ ١٨٥)، والترمذي (٤/ ٣٣٤) وقال: حديث حسن غريب، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٢٣)، وعبد الله بن أحمد في زيادات الزهد (ص ٢٦)، والطبري في تهذيب الآثار مسند ابن عباس (١/ ٢٨٨)، وابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ١٤٩/ ب)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ٣١)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٢)، والحاكم (٤/ ٢٠٧، ٣٠٩)، وقال حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٥٢ أ)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٩٧)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٣٠) من طريقين. وعُمارة بن غَزِيَّة صدوق. وأما الوجه الرابع، فرواه عنه عُمارة بن غَزِيَّة أيضًا، وعَمرو بن أبي عَمرو. أما رواية عُمارة، فأخرجها ابن أبي شيبة (١٤/ ٥٧)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ١٨٩ ب). وأما رواية عَمرو، فأخرجها أحمد (٥/ ٤٢٨)، وأبو حاتم في علل ابنه (٢/ ١٠٨)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٢١) من طريق الدَّراوَرْدِي، والترمذي (٤/ ٣٣٤)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٢٦٦)، من طريق إسماعيل بن جعفر، وأحمد (٥/ ٤٢٧)، وفي الزهد (ص ٢٦)، من طريق سليمان بن بلال ثلاثتهم: عن عَمرو، به. قال ابن أبي حاتم بعد أن ذكر حديث قتادة بن النعمان: قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: حديث الدَّرَاوَرْدِي. =

стр. 14930

= قلت: عُمارة بن غَزِيَّه صدوق، وكذلك عَمرو بن أبي عَمرو (الميزان ٣/ ٢٨١). وأما الوجه الخامس، فرواه عنه عَمرو بن أبي عَمرو أيضًا أخرجه الحاكم (٤/ ٢٠٨)، وقال: كذا قال: عن أبي سعيد، وفي حديث عُمارة بن غَزِيَّه عن قتادة بن النعمان، والإسنادان عندي صحيحان، والله أعلم. ووافقه الذهبي في التلخيص. قلت: عَمرو بن أبي عَمرو تقدم قبل قليل أنه صدوق. ويشهد له حديث حذيفة بن اليمان ﵁: أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢١)، من طريق موسى بن هلال العَبْدي، ثنا هام بن حسان، عن الحسن قال: كان حذيفة يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "إن الله ليتعاهد وليه بالبلاء، كما يتعاهد المريض أهله بالطعام، وإن الله ليحمي عبده الدنيا كما يحمى المريض الطعام". وإسناده ضعيف، لحال موسى بن هلال، قال الذهبي: صالح الحديث (الميزان ٤/ ٢٢٥)، وهشام بن حسان هو البصري، وهو مدلس لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين ص ٤٧) وقد عنعن، وفيه انقطاع، الحسن هو البصري، لم يثبت له السماع من حذيفة (انظر المراسيل ص ٣١، ٤٦). وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ٨٣)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٢١)، من طريق شيخ من أهل البصرة، عن أمية بن قَسيم، عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: فذكره بمعناه. وأخرجه هنَّاد (١/ ٣٢٦)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٧٦)، من طريق أبان بن أبي عَيَّاش، عن أمية، به موقوفًا. وأمية بن قَسيم لم أجد له ترجمة، وأبان هذا ضعيف جدًا، قال الحافظ: متروك =

стр. 14931

= (التقريب ص ٨٧)، ولعل الشيخ البصري المذكور في إسناد ابن أبي الدنيا هو أبان بن أبي عَيَّاش، والله أعلم. وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٦٢)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٧٦)، من طريق الحارث بن الحجاج عن أبي معمر التيمي، عن ساعدة بن حذيفة، أن حذيفة كان يقول: فذكره مرفوعًا بمعناه. والحارث بن الحجاج هذا لا يعرف، قاله الذهبي (المغني ١/ ١٤٠). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٥)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم.

стр. 14932

٣٢٧٧ - [٢] خالفه ابن لَهيعة، فرواه عَنْ عُمارة، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مَحْمُودٍ، عَنْ عقبة بن [رافع] (١) ﵁. وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْهُ (٢) (٣).

стр. 14933

٣٢٧٧ - [٢] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود عبد الله بن لَهيعة. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٨٥)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وإسناده حسن.

стр. 14934

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٢/ ٢٧٨). ولفظه:"إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا، كما يحمي أحدكم مريضه الماء ليشفى".

стр. 14935

٣٢٧٧ - [٣] ورواه التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمارة، فجعل الصحابي: قتادة بن النعمان ﵁. [٤] وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، فَلَمْ يَذْكُرْ فوق [محمود] (١) أحدًا (٢). وكذلك رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ المُفَضَّل عَنْ عُمارة بْنِ غَزِيَّة ﵁ (٣).

стр. 14936

٣٢٧٧ - [٣] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد حسن، لوجود عُمارة بن غَزِيَّة، وهو صدوق. وقال المنذري في الترغيب (٤/ ١٣٣): رواه ابن حبّان في صحيحه، والحاكم بلفظ من حديث قتادة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

стр. 14937

تخريجه: هو في السنن (٤/ ٣٣٤). ولفظه: "إذا أحب الله عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سقيمه الماء". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وانظر تخريج الطريق السابق برقم (١).

стр. 14938

٣٢٧٨ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة (١)، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ، إِنَّ (٢) فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يوم، خمسمائة عام".

стр. 14939

٣٢٧٨ - [١] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف موسى بن عُبيدة. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠١)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، وهو ضعيف. وقال العراقي: إسناده ضعيف (المغني مع الإحياء ٤/ ٢٠٢).

стр. 14940

تخريجه: هو في المنتخب من مسند عبد (٢/ ٣٣)، وفي أوله قصة. ولفظه: شَكَى فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ إِخْوَانُنَا، آمَنُوا إيماننا، وصلوا صلاتنا، وصاموا صيامنا، لهم عَلَيْنَا فَضْلٌ فِي الْأَمْوَالِ، يَتَصَدَّقُونَ، وَيَصِلُونَ الرَّحِمَ، ونحن فقراء لا نجد ذلك، قال: "أفلا أخبركم بشيء، إن صنعتموه أدركتم مثل فضلهم؟، قولوا دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ، إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، إِحْدَى عَشْرَةَ مرة، تدركوا مِثْلَ فَضْلِهِمْ". فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ، فَقَالُوا مِثْلَ مَا أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فجاءوا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِخْوَانُنَا يَقُولُونَ مِثْلَ مَا نَقُولُ، قَالَ: "ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ، إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خمسمائة عام". وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٤)، ومن طريقه ابن عبد البر في جامع بيان =

стр. 14941

= العلم (٢/ ١٨) عن عُبيد الله بن موسى به، بلفظه، دون القصة. وأخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ١٩) من طريق محمَّد بْنُ الزِّبْرِقان، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة به تامًا بنحوه، وزاد في آخره: وتلا موسى بن عُبيدة: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾ [الحج:٤٧]. قال البزّار: لا نعلمه يُروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعِلَّتُهُ مُوسَى بْنُ عُبيدة. قلت: ذكر الحافظ رواية البزّار هذه هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٨١) من طريق أبي غسان بُهْلُول، ثنا موسى بن عُبيدة به، بلفظ قريب، وذكر أول القصة، وزاد في آخره: "ثم تلا موسى هذه الآية .... " وأخرجه الحسين المروزي في زيادات زهد ابن المبارك (ص ٥٢٠) من طريق عبد العزيز بن أبي عثمان الرازي، أخبرنا موسى بن عُبيدة به، بلفظ قريب، دون القصة. والقصة التي في أول هذا الحديث متفق عليها من حديث أبي هريرة، فأخرجه مسلم (١/ ٤١٦) بسنده عن أبي هريرة، أن فقراء المهاجرين أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنُعيم المقيم. فقال: "وما ذاك؟ " قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم، إلَّا من صنع مثل ما صنعتم؟ "، قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: "تسبحون، وتكبرون، وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة". قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ فقالوا: سمع إخواننا =

стр. 14942

= أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء". ورواه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٣٢) باختصار. وفي معنى قوله: "ألا أبشركم يا معشر الفقراء .. " ما يلي: ١ - حديث أبي هريرة: أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٦)، وعنه ابن ماجه (٢/ ١٣٨٠)، ومن طريقه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٨) عن محمَّد بن بشر، وأحمد (٢/ ٢٩٦)، والخطيب في الموضح (٢/ ٣٥١) من طريق يزيد، والترمذي (٤/ ٤٩٩)، وأبو يعلى (١٠/ ٤١١)، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٩١)، والبيهقيُّ في الشعب، والخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٣٤) من طريق سفيان الثوري، والترمذي (٤/ ٤٩٩) من طريق المحاربي، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٢٢٥)، وفي الموضح (٢/ ٢٠٩) من طريق زائدة، جميعهم: عَنْ محمَّد بْنِ عَمرو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ قريب. ولفظ ابن أبي شيبة: "يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، خمسمائة عام". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح. قلت: إسناده حسن، لحال محمَّد بن عَمرو، وهو ابن علقمة (انظر المغني ٢/ ٦٢١). ٢ - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٩٣) من طريق أبي عُبيدة بن فُضيل بن عياض قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا شُعبة عن زَيْدٌ العُمْي، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام". قلنا: ومن هم يا رسول الله؟، قال: "هم الذين إذا كان مهلكًا بُعثوا فيه، وإذا كان مغنمًا =

стр. 14943

= بعثوا غيرهم، الذين يحجبون عن الأبواب". قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن شعبة، إلَّا أبو سعيد. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو عُبيدة بن فُضيل بن عياض ولم أعرفه، وزيد العُمْي ضعَّفه الجمهور، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٦) من طريق زيد أبي الحَواري عن أبي الصديق، عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ -مرفوعًا بلفظ: "يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعمائة عام ... ". وزيد أبي الحَواري، هو زيد العُمْي المذكور في إسناد الطبراني، وهو ضعيف (التقريب ص ٢٢٣). ٣ - حديث عثمان بن أبي العاص: أخرجه المَحاملي في الأمالي (ص ٣٦١)، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٧٩) من طريق يعقوب القُمِّي عن حفص بن حُميد، عن أبي المرقع قال: أتينا عثمان بن أبي العاص، فسألناه أن يحدثنا بما حدث به إخواننا من أهل الكوفة. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام، وهم المقهورون، المستأثر عليهم، المنتقي بهم ما يكره". وإسناده ضعيف، يعقوب القُمِّي ذكره الذهبي في ضعفائه، وقال: صالح الحديث (المغني ٢/ ٧٥٨)، وأبو المرقع لم أقف على حاله. وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.

стр. 14944

٣٢٧٨ - [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَمرو بْنِ [سُكَين] (١)، حدّثنا محمَّد بْنُ الزِّبْرِقان، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدة بِهِ. وَزَادَ: وَتَلَا مُوسَى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾ (٢). قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ إلَّا من هذا الوجه.

стр. 14945

٣٢٧٨ - [٢] الحكم عليه: إسناده ضعيف؛ لضعف موسى بن عُبيدة.

стр. 14946

تخريجه: هو في مسند البزّار: كما في الكشف (٤/ ١٩). ولفظه: اشتكى فقراء المؤمنين إلى رسول الله ﷺ مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إخواننا. صدقوا تصديقنا، وآمنوا إيماننا، وصاموا صيامنا، ولهم أموال يتصدقون منها، ويصلون منها الرحم، وينفقونها في سبيل الله، ونحن مساكين لا نقدر على ذلك، فقال: "ألا أخبركم بشيء، إذا أنتم فعلتموه، أدركتم مثل فضلهم؟، قولوا: الله أكبر في دبر كل صلاة إحدى عشرة مرة، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلَّا الله مثل ذلك، وسبحان الله مثل ذلك، تدركون مثل فضلهم"، ففعلوا، فذكروا ذلك للاغنياء، ففعلوا مثل ذلك، فرجع الفقراء إلى رسول الله ﷺ فذكروا ذلك له، فقالوا: هؤلاء إخواننا فعلوا مثل ما نقول، فقال: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، يا معشر الفقراء، ألا أبشركم إن فقراء المسلمين يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خَمْسِمِائَةِ عام". ثم تلا موسى بن عُبيدة: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾. قال البزّار: لا نعلمه يُروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعِلَّتُهُ مُوسَى بْنُ عُبيدة. وبشواهده يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 14947

٣٢٧٩ - وقال أبو يعلى: حدّثنا الزِّمَّاني (١)، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ هُوَ الثَّقَفِيُّ، ثنا المثنى بن الصَّبَّاح، ثنا عَمرو بْنُ شُعيب عَنْ سُلَيْمَانَ بن يسار (٢)، عن ميمونة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنِ اتَّقَى فِيهَا وَأَصْلَحَ فِي ذَلِكَ، وإلَّا، فَهُوَ كَالْآكِلِ وَلَا يَشْبَعُ، فَبُعْدُ النَّاسِ كَبُعْدِ الْكَوْكَبَيْنِ، يَطْلُعُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْمَشْرِقِ، وَالْآخَرُ يَغِيبُ مِنَ الْمَغْرِبِ".

стр. 14948

٣٢٧٩ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود المثنى بن الصَباح، وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار كثير عنه، وفيه المثنى بن الصَّبَّاح، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٠ أ) مختصر، ونسبه لأبي يعلى. وذكره المتقي في كنز العمال (٣/ ٢١٢)، وعزاه للرامهرمزي في "الأسندة" وحسّن إسناده.

стр. 14949

تخريجه: هو في المسند (١٣/ ١٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٨٧ أ)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٤) من طريق بكر بن خلف، ثنا عبد الوهاب به، بأوله. ولفظه: "الدنيا حلوة خضرة". وأخرجه الرامهرمزي في الأمثال (ص ٥٠) من طريق ابن لَهيعة عن المثنى بن =

стр. 14950

= الصَّبَّاح به، بلفظ قريب وفيه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لعَمرو بن العاص: .. وزاد في سنده: عن أبيه، بعد: عَمرو بن شُعيب، ولعله من غلط الناسخ. ويشهد لأوله ما يلي: ١ - حديث حَكيم بن حزام قال: سألت النبي ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: "إن هذا المال -وربما قال سفيان: قال لي: يا حَكيم، إن هذا المال- خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى". أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٢٥٨) وهذا لفظه، ومسلم (٢/ ٧١٧). ٢ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : -وفي آخره- "وإن هذا المال حلوة، من أخذه بحقه ووضعه في حقه، فنعم المعونة هو، وإن أخذه بغير حقه، كان كالذي يأكل ولا يشبع". أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٢٤٤) واللفظ له، ومسلم (٢/ ٧٢٨). وبهذين الشاهدين يرتقي هذا الشطر من لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.
следующие страницы →