← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 14946–14985 · переход к 14951.

стр. 14946

تخريجه: هو في مسند البزّار: كما في الكشف (٤/ ١٩). ولفظه: اشتكى فقراء المؤمنين إلى رسول الله ﷺ مَا فُضِّلَ بِهِ أَغْنِيَاؤُهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله! إخواننا. صدقوا تصديقنا، وآمنوا إيماننا، وصاموا صيامنا، ولهم أموال يتصدقون منها، ويصلون منها الرحم، وينفقونها في سبيل الله، ونحن مساكين لا نقدر على ذلك، فقال: "ألا أخبركم بشيء، إذا أنتم فعلتموه، أدركتم مثل فضلهم؟، قولوا: الله أكبر في دبر كل صلاة إحدى عشرة مرة، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلَّا الله مثل ذلك، وسبحان الله مثل ذلك، تدركون مثل فضلهم"، ففعلوا، فذكروا ذلك للاغنياء، ففعلوا مثل ذلك، فرجع الفقراء إلى رسول الله ﷺ فذكروا ذلك له، فقالوا: هؤلاء إخواننا فعلوا مثل ما نقول، فقال: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، يا معشر الفقراء، ألا أبشركم إن فقراء المسلمين يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، خَمْسِمِائَةِ عام". ثم تلا موسى بن عُبيدة: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾. قال البزّار: لا نعلمه يُروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَعِلَّتُهُ مُوسَى بْنُ عُبيدة. وبشواهده يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 14947

٣٢٧٩ - وقال أبو يعلى: حدّثنا الزِّمَّاني (١)، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ هُوَ الثَّقَفِيُّ، ثنا المثنى بن الصَّبَّاح، ثنا عَمرو بْنُ شُعيب عَنْ سُلَيْمَانَ بن يسار (٢)، عن ميمونة ﵂ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنِ اتَّقَى فِيهَا وَأَصْلَحَ فِي ذَلِكَ، وإلَّا، فَهُوَ كَالْآكِلِ وَلَا يَشْبَعُ، فَبُعْدُ النَّاسِ كَبُعْدِ الْكَوْكَبَيْنِ، يَطْلُعُ أَحَدُهُمَا مِنَ الْمَشْرِقِ، وَالْآخَرُ يَغِيبُ مِنَ الْمَغْرِبِ".

стр. 14948

٣٢٧٩ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود المثنى بن الصَباح، وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني باختصار كثير عنه، وفيه المثنى بن الصَّبَّاح، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠٠ أ) مختصر، ونسبه لأبي يعلى. وذكره المتقي في كنز العمال (٣/ ٢١٢)، وعزاه للرامهرمزي في "الأسندة" وحسّن إسناده.

стр. 14949

تخريجه: هو في المسند (١٣/ ١٥)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٨٧ أ)، وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٤) من طريق بكر بن خلف، ثنا عبد الوهاب به، بأوله. ولفظه: "الدنيا حلوة خضرة". وأخرجه الرامهرمزي في الأمثال (ص ٥٠) من طريق ابن لَهيعة عن المثنى بن =

стр. 14950

= الصَّبَّاح به، بلفظ قريب وفيه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لعَمرو بن العاص: .. وزاد في سنده: عن أبيه، بعد: عَمرو بن شُعيب، ولعله من غلط الناسخ. ويشهد لأوله ما يلي: ١ - حديث حَكيم بن حزام قال: سألت النبي ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: "إن هذا المال -وربما قال سفيان: قال لي: يا حَكيم، إن هذا المال- خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس، بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس، لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى". أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٢٥٨) وهذا لفظه، ومسلم (٢/ ٧١٧). ٢ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : -وفي آخره- "وإن هذا المال حلوة، من أخذه بحقه ووضعه في حقه، فنعم المعونة هو، وإن أخذه بغير حقه، كان كالذي يأكل ولا يشبع". أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٢٤٤) واللفظ له، ومسلم (٢/ ٧٢٨). وبهذين الشاهدين يرتقي هذا الشطر من لفظ الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 14951

٣٢٨٠ - حدّثنا (١) شُجَاعُ بْنُ مَخْلَد أَبُو الْفَضْلِ، ثنا محمَّد بْنُ بِشْرٍ، ثنا [الجُنيد بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ أبي وَهْرَة] (٢) [عَنْ محمَّد بْنِ سَعِيدٍ] (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ [عنهما] (٤) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ، أَفْشَى (٥) الله تعالى عَلَيْهِ [ضَيْعَتَهُ] (٦) وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ كانت الآخرة أكبر همه، [جمع] (٧) الله لَهُ (٨) [أُمُورَهُ] (٩)، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَمَا أقبل عبد بقلبه إلى الله إلَّا جَعَلَ (١٠) قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تُقَادُ (١١) إِلَيْهِ بِالْوُدِّ والرحمة، وكان الله تعالى إليه بكل خير أسرع".

стр. 14952

٣٢٨٠ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد موضوع، آفته محمَّد بن سعيد المصلوب وهو كذاب، وفيه الجُنيد بن العلاء، وهو ضعيف. =

стр. 14953

= وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٢٠)، فقال: رُوي عن أبي الدرداء، فذكره، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، والبيهقيُّ في الزهد. قلت: وقوله هذا مشعر بأن الحديث ضعيف عنده. (انظر الترغيب ١/ ٣٧). وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه محمَّد بن سعيد بن حسان المصلوب، وهو كذاب. أهـ. وقد وهم الغماري في كتابه فتح الوهاب (١/ ٤٩٥)، فقال: هذا غريب جدًا عن الحافظ الهيثمي، فإن محمد بن سعيد بن حسان المذكور في سند هذا الحديث حمصي .. وهو متأخر الطبقة عن المصلوب، كما قاله الذهبي في الميزان، والحافظ في التهذيب، وقال الذهبي في هذا: ما ضعَّفه أحد، ولا هو بذاك المعروف، ثم أورد له خبر الترجمة، والله أعلم. أهـ، ووافقه المحقق: الشيخ حمدي السلفي. قلت: محمَّد بن سعيد هذا، هو المصلوب، كما قال المنذري، ومن بعده الهيثمي، ومعتمد الغماري في زعمه هو ظنه أن هذا الحديث قد سيق في ترجمة محمَّد بن سعيد الحمصي من الميزان، وهذا غير صحيح، وإنما هو مذكور في ترجمة محمَّد بن سعيد المصلوب، والله أعلم. (انظر الميزان ٣/ ٥٦١). وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، والطبراني في الكبير، والأوسط، والبيهقيُّ في الزهد، ورواه ابن ماجه من حديث زيد بن ثابت، والترمذي من حديث أنس.

стр. 14954

تخريجه: أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣٠٤ ب) قال: حدّثنا البغوي عن شجاع بن مَخْلَد به، بلفظ قريب. وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٧٧ ب)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (١/ ٤٠٤) قال: نا عباس، وأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٦٧ أ) من طريق يزيد بن عبد الرحمن المَعْنِي، والبيهقيُّ =

стр. 14955

= في الزهد (ص ٣٠٥) من طريق أبي القاسم الخضر بن أبان الهاشمي، أربعتهم: عن محمَّد بن بشر به، بمثله، وبلفظ قريب عن ابن الأعرابي. قال الطبراني: لا يُروى عن أبي الدرداء إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به محمَّد بن بشر. وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٨١) قال: أخبرنا محمَّد بن فُضيل، أخبرنا محمَّد بن بشر به، بلفظ قريب دون آخره. ولفظه: "تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ، أَفْشَى اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ كانت الآخرة أكبر همه، جمع الله أمره، وجعل غناه في قلبه". وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٢٧) من طريق زيد بن الحبُاب عن جُنيد بن العلاء بن أبي وَهْرَة به، بلفظ قريب. قال أبو نُعيم: كذا حدثناه عن زيد بن الحُباب، وهو عن محمَّد بن بشر العَبْدي، عن الجُنيد، أشهر ... تفرَّد به جُنيد بن العلاء عن محمَّد بن سعيد. وفي معنى قوله: "تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ من كانت الدنيا ... " ما يلي: ١ - حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أن رسول الله ﷺ قال: "من كانت نيته طلب الآخرة، جمع الله تعالى له شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نيته طلب الدنيا، جعل الله الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَشَتَّتَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَلَمْ يأته منها إلَّا ما كتب له". أخرجه الحارث في مسنده بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم يرقم (٣٢٨١). ٢ - حديث زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من كانت نيته الدنيا، فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأخذ منها إلَّا ما كتب له، ومن =

стр. 14956

= كَانَتْ نِيَّتُهُ الْآخِرَةَ، جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة". أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٢٠)، وابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧٩) هذا لفظه، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٨٨) من طريق شعبة، حدثني عمر بن سليمان عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عَنْ أَبِيهِ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ به. وقوله: "راغمة" من الرَّغام، وهو التراب، واستعمل في الانقياد على كره، والعجز عن الانتصاف، والذلُّ (انظر النهاية ٢/ ٢٣٨). وأخرجه أبو عُبيد في الخطب والمواعظ (ص ٢٠٧)، وأحمد (٥/ ١٨٣)، وفي الزهد (ص ٥٨)، وابن ماجه (٢/ ١٣٧٥)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٤٥٤)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (١/ ٣٨) من طريق شعبة به، بمعناه، مع زيادة في أوله. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات (مصباح الزجاجة ٢/ ٣٢١).

стр. 14957

٣٢٨١ - قال الحارث: حدّثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، أنا الرَّبيع بن صَبيح عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: أن رسول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَتْ نيته [طلب] (١) الآخرة، جمع الله تعالى [له] (٢) شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ (٣)، وَمَنْ كَانَتْ نيته [طلب] (٤) الدنيا، جعل الله الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَشَتَّتَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَلَمْ يأته منها إلَّا ما كتب له".

стр. 14958

٣٢٨١ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه الرَّبيع بن صَبيح، وشيخه يزيد، وهما ضعيفان. وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ١٢١) عن أنس، ثم قال: رواه الترمذي عن يزيد الرَّقَاشي، عنه، ويزيد قد وثِّق، ولا بأس به في المتابعات. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بسند فيه يزيد الرَّقَاشي، وهو ضعيف، ورواه الترمذي من طريق يزيد الرَّقَاشي، وله شاهد من حديث الحسن، رواه البزّار.

стр. 14959

تخريجه: هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٣٠٢). ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٢١). وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ٧٩) قال: أخبرنا عباس بن الوليد بن شجاع النَّرْسي، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٤٧)، وعنه أخرجه أبو نُعيم في الحلية =

стр. 14960

= (٦/ ٣٠٧)، وأخرجه الشجري في الأمالي (٢/ ١٥٥، ١٦٥) من طريق أبي بكر القطيعي، كلاهما: عن بشر بن موسى، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٣٣٠) من طريق محمَّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٢١) من طريق أبي جعفر محمَّد بن عاصم الثَّقَفي، أربعتهم: عن أبي عبد الرحمن المقرئ به، بلفظ قريب. مع زيادة في أثنائه. ولفظ الأصبهاني: "من كانت نيته طلب الآخرة، جعل الله غناه في قلبه، وجمع شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ طَلَبَ الدُّنْيَا، جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عينيه، وشتت عليه أمره، ولم يؤته منها إلَّا ما كتب له". وأخرجه وكيع (٢/ ٦٣٨)، وعنه هنَّاد (٢/ ٣٥٥)، ومن طريقه الترمذي (٤/ ٥٥٤)، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٣٠٨) من طريق سفيان الثوري، والحربي في غريب الحديث (٣/ ١٠٧٦) من طريق علي، ثلاثتهم: عن الرَّبيع، به بنحوه، وذكر الحربي شطره الأوّل، وسقط من سنده: أنس بن مالك. ولفظ وكيع: "من كانت الآخرة همه، جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ الدنيا همه، جعل الله الفقر بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته منها إلَّا ما قدر له". وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٣٢)، ومن طريقه الخطيب في الموضح (٢/ ٣٠٣) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي عن الرَّبيع بن صَبيح، به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير، وسقط من مسند الخطيب: الرَّبيع بن صَبيح. وأخرجه هنَّاد (٢/ ٣٥٤)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٨٩) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٤٧) من طريق إسماعيل المكي قال: حدّثنا قتادة، وابن عَدي (١/ ٢٨٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (٢/ ٣١١) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن، وقتادة، كلاهما: عن أنس ابن مالك مرفوعًا بمعناه، وسقط من سند هنّاد: الحسن. =

стр. 14961

= قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. قال ابن المديني: لا يكتب حديث إسماعيل بن مسلم. وقال النسائيُّ: متروك الحديث. وقال المؤلف: وقد روى نحو هذا داود عن همام، عن قتادة. قال ابن حبّان: وداود كان يضع الحديث على الثقات. قلت: إسماعيل بن مسلم المكي ضعيف الحديث (انظر التقريب ص ١١٠)، فهذا الحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف فقط. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٧)، ونسبه للبزار، وقال: فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الدنيا (ص ١٢١)، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٤٧)، وابن حبّان في المجروحين (١/ ٢٨٧)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٦٧ أ)، وابن عَدي (٣/ ١٠٠) من طريق داود بن المُحَبَّر، نا همام بن يحيى عن قتادة، عن أنس مرفوعًا بمعناه. قال الطبراني: لم يروه عن همام إلَّا داود، تفرد به الأزدي. وقال ابن عَدي: وهذا عن همام بهذا الإسناد، لا أعلم يرويه غير داود. وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضًا من طريقا أيوب بن خُوْط، ثنا قتادة عن أنس. قال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلَّا أيوب، ولا عنه إلَّا أسد. قلت: بل رواه غير أيوب عن قتادة، كما تقدم. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٤٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط بسندين، في أحدهما: داود بن المُحَبَّر، وفي الآخر: أيوب بن خُوْط، وكلاهما ضعيف جدًا. قلت: صدق ﵀، فداود بن المُحَبَّر، وأيوب بن خُوْط كلاهما: متروك (انظر التقريب ص ٢٠٠، ١١٨). وأخرجه ابن قُتيبة في عيون الأخبار (٢/ ٣٢٧) قال: حدثني أبو مسعود الدارمي =

стр. 14962

= قال: حدثني جدي خِراش عن أنس مرفوعًا بمعناه. وسنده ضعيف جدًا، خِراش هو ابن عبد الله ساقط عدم، وأبو مسعود الدارمي هو خِراش بن محمَّد بن خِراش، متروك (انظر الميزان ص ٦٥١، ٦٥٢). ويشهد لحديث الباب: حديث زيد بن ثابت ﵁ وإسناده صحيح، وقد ذكرته في تخريج الحديث الماضي برقم (٣٢٨٠)، وبه يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.

стр. 14963

٣٢٨٢ - وقال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ [لَبيبة] (١)، عن سعد ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَخَيْرُ الذِّكْرِ مَا يخفى".

стр. 14964

٣٢٨٢ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، آفته ابن لَبيبة، فإنه ضعيف، وروايته عن سعد ﵁ مرسلة. وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٣٧)، ثم قال: رواه أبو عَوانة، وابن حبّان في صحيحيهما. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨١)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه محمَّد بن عبد الرحمن بن لَبيبة، وقد وثَّقه ابن حبّان، وقال: روى عن سعد بن أبي وقاص، قلت: وضعَّفه ابن معين، وبقية رجالهما رجال الصحيح. أهـ. وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٤٢٤)، وقال: ضعيف.

стр. 14965

تخريجه: أخرجه وكيع (١/ ٣٤١)، (٢/ ٦١٦)، وعنه أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٤٠)، (١٠/ ٣٧٥)، وأحمد (١/ ١٧٢)، وفي الزهد (ص ٢٥)، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٢/ ٨١)، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٠٧)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ١٧). وأخرجه مُسَدَّد: كما في الإتحاف (ق ١٣٨ ب فلم)، وعنه الحربي في غريب الحديث (٢/ ٨٤٥)، وأخرجه أحمد (١/ ١٨٠)، وابن الأعرابي في الزهد (ص٥٦)، ومن طريقه كل من القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢١٧)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٩٦)، قال: حدّثنا أبو سعيد الحارثي، ثلاثتهم: عن يحيى بن سعيد القطان، وأخرجه أحمد (١/ ١٨٧)، وعبد في المنتخب (١/ ١٧٦)، وابن الأعرابي في الزهد (ص ٥٦)، ومن طريقه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢١٧)، قال: حدثني =

стр. 14966

= الدقيقي، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٠٦) من طريق الحسن بن مُكْرَم، أربعتهم: عن عثمان بن عمر، وأخرجه الشاشي (١/ ٢٢١)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ٨٩) من طريق ابن وهب، جميعهم: عن أسامة بن زيد، به بلفظ قريب، وفي بعضها بتقديم وتأخير، وسقط من إسناد البيهقي الذي يمر بعثمان بن عمر: ابن لَبيبة. وذكر ابن أبي شيبة في الموضع الثاني شطره الأخير. ولفظ وكيع: "خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفي". ولفظه في الموضع الثاني: "خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي". وأخرجه الدورقي في مسند سعد (ص ١٣٤)، وابن السُّنِّي في القناعة (ص ٦١) من طريق محمَّد بن المغيرة، كلاهما: عن عُبيد الله بن موسى، وأخرجه ابن السُّنِّي أيضًا (ص ٦٢)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢١٧)، كلاهما: من طريق عيسى بن يونس، كلاهما: عن أسامة بن زيد، به بلفظ قريب، وفي أوله قصة. ولفظ الدورقي: خرج عمر بن سعد إلى سعد فقال -وهو بالعقيق-: إنك اليوم بقية أصحاب رسول الله ﷺ وقد شهدت بدرًا، ولم يبق فيهم أحد غيرك، وإنما هو معاوية، فلو أنك أبديت للناس نفسك، ودعوتهم إلى الحق، لم يتخلف عنك أحد. فقال سعد: أقعد، حتى إذا لم يبق من عمري إلَّا ظمأ الدابة، أضرب الناس بعضهم ببعض، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:"خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَخَيْرُ الذِّكْرِ مَا خفي". وقوله: "إلَّا ظمأ الدابة" قال ابن منظور في لسان العرب (١/ ١١٦): يقال: ما بقي من عمره إلَّا قدر ظمءِ الحمار، أي لم يبق من عمره إلَّا اليسير، يقال: إنه ليس شيء من الدواب أقصر ظمأً من الحمار، وهو أقل الدواب صبرًا عن العطش، يرد الماء كل يوم في الصيف مرتين. قلت: هذا الحديث مدار إسناده على أسامة بن زيد الليثي، واختلف عنه: فرواه وكيع، ويحيى القطان، وعثمان بن عمر، وابن وهب، وعُبيد الله بن موسى، وعيسى بن يونس عنه، عن ابن لَبيبة، عن سعد، كما تقدم. =

стр. 14967

= وخالفهم ابن المبارك فرواه عن أسامة قال: أخبرني محمَّد بن عبد الله بن عَمرو أن ابن لَبيبة أخبره، أخرجه أحمد (١/ ١٧٢، ١٨٠)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٤٠) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (١/ ٤٠٧) من طريق عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد قال: أخبرني محمَّد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عفان أن محمَّد بن عبد الرحمن بن لَبيبة أخبره، أن عمر بن سعد أخبره، أنه سمع أباه يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفي". قال الدارقطني: بعد أن ساق هذين الوجهين: والله أعلم بالصواب (العلل ٤/ ٣٩٣). قلت: وهذه الرواية تشهد على الانقطاع الذي بين ابن لَبيبة وبين سعد، حيث دلت على أن ابن لَبيبة يرويه عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ بن أبي وقاص ﵁ وأما اختلاف الرواية على أسامة بن زيد، فمرة يُروى عنه عن ابن لَبيبة، ومرة عنه عن محمَّد بن عبد الله بن عَمرو، عن ابن لَبيبة، فالظاهر أنه سمعه منهما، فتارة يرويه بالواسطة، وتارة بحذفها، والله أعلم. ولأوله شواهد عن أبي سعيد الخدري، وهو الحديث الماضي برقم (٣١٨٦)، وما ذكر في تخريجه عن أبي الدرداء، وأنس، وثوبان، وأبي هريرة، وآخرين ﵃. ويشهد لقوله "خير الذكر ما يخفى" حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا، وكبرنا، ارتفعت أصواتنا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أيها الناس، أربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنه معكم، إنه سميع قريب، تبارك اسمه، وتعالى جده". أخرجه أحمد (٤/ ٤١٧)، والبخاري (فتح ٦/ ١٣٥) وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢٠٧٦)، وأبو داود (٢/ ٨٧) والنسائيُّ في السنن الكبرى (٥/ ٢٥٥)، وفي عمل اليوم والليلة (ص ٣٦٤). وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب بشطريه إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 14968

٣٢٨٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، ثنا عَمرو بْنُ الرَّبيع، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُمارة بْنِ غَزِيَّة، عَنْ عبد الله بن محمَّد بن عَقيل، عن أبي مرة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ما ذئبان ضاريان جائعان في غنم [افترقت] (١) أَحَدَهُمَا فِي أَوَّلِهَا، وَالْآخَرَ فِي آخِرِهَا، بِأَسْرَعَ [فَسَادًا] (٢) مِنَ امْرِئٍ يُحِبُّ شَرَفَ الدُّنْيَا وَمَالَهَا في دينه".

стр. 14969

٣٢٨٣ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود عبد الله بن محمَّد بن عَقيل. وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٧٧)، وعزاه للطبراني، وأبي يعلى، وقال: إسنادهما جيد. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير محمَّد بن عبد الملك زنجويه، وعبد الله بن محمَّد بن عَقيل، وقد وثِّقا. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٧ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني، بإسناد جيد، وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه البزّار بإسناد حسن، والترمذي وصححه، وابن حبّان في صحيحه.

стр. 14970

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١١/ ٣٣١). وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٦٩) من طريق سعيد بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، وابن لَهيعة، به. وأحال على متن قبله بقوله: مثله. ولفظه: "ما ذئبان ضاريان جائعان في غنم افترقت أحدهما في أولهما، والآخر =

стр. 14971

= في آخرهما، بأسرع فيها فسادًا من امرئ في دينه يبتغي شرف الدنيا ومالها". وأخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال (ص ١٤٧)، وفي ذم الدنيا (ص ١٢٢)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٦٨) من طريق عيسى بن موسى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقيل، به. بلفظ قريب. ورُوي من طريق سفيان الثوري، واختلف عليه فيه: ١ - فرُوي من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذِّماري، نا سفيان الثوري عن محمَّد بن جُحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٦٨). وسنده حسن؛ لحال الذِّماري هذا، قال الحافظ: صدوق كان يصحف (التقريب ص ٣٦٣). ٢ - ورُوي من طريق سفيان الثوري عن أبي الجَحَّاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال (ص ١٤٦)، وفي الإشراف (ص ١٧٨)، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٦٦ ب)، وفي الصغير (ص ٣٣٨)، وأبو نُعيم في الحلية (٧/ ٨٩)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٦) من طريقين، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٦٧) من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذِّماري، وأخرجه ابن عَدي (٣/ ٢٩٤) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما: عن سفيان الثوري، به. قال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن سفيان، إلَّا عبد الملك. وقال ابن عَدي: هذا وإن كان قد رُوي عن الثوري، فإنه من حديث ابن عيينة عن الثوري غير محفوظ. وقال أبو نُعيم: تفرد به الذِّماري، ولم نكتبه إلَّا من حديث إبراهيم. قلت: رواه سفيان بن عيينة عن الثوري كما تقدم، فلم يتفرد به عبد الملك الذِّماري. =

стр. 14972

= وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده جيد. قلت: بل إسناده ضعيف؛ لحال أبي الجَحَّاف، وهو داود بن أبي عوف، قال الذهبي: صويلح (المغني ١/ ٢٢٠). ٣ - ورُوي من طريق سفيان الثوري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عمر مرفوعًا، أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٣٤)، والطبراني في الصغير (ص ٣٣٨)، وعنه أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٨٩)، وأخرجه القُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٦٧) من طريق قُطْبة بن العلاء بن المِنْهال، ثنا سفيان الثوري، به. قال البزّار: لا نعلمه يُروى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وقال أبو نُعيم: تفرد به قُطْبة عن الثوري، واختلف فيه على الثوري من غير وجه. وقال البيهقي: تفرد به قُطْبة عن الثوري، واختلف فيه على الثوري في إسناده. وقال الترمذي (٤/ ٥٠٨): ويُروى في هذا الباب عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ولا يصح إسناده. وذكره المنذري في الترغيب (٤/ ١٧٧)، ثم قال: رواه البزّار بإسناد حسن. أهـ. ووافقه البوصيري في الاتحاف -خ- (٣/ ٩٧ ب) مختصر. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه قُطْبة بن العلاء، وقد وثِّق، وبقية رجاله ثقات. قلت: سنده ضعيف؛ لوجود قُطْبة هذا، حيث ذكره الذهبي في الضعفاء، وقال: ضعّّفه النسائيُّ، وقال أبو حاتم: لا يحتج به (المغني ٢/ ٥٢٥). ٤ - ورُوي من طريق سفيان الثوري عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النَّهْدي، عن أسامة بن زيد مرفوعًا، أخرجه الطبراني في الصغير (ص ٣٣٨)، وعنه =

стр. 14973

= أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٨٩)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٤/ ١١٢) من طريق أبي حُمَة محمَّد بن يوسف، حدّثنا أبو قرة موسى بن طارق قال: ذكر سفيان الثوري، به قال الطبراني، لم يروه عن سفيان، عن سليمان التيمي، إلَّا أبو قرة، وعند سفيان في هذا الحديث إسنادان آخران. أهـ. ثم ذكر إسنادي ابن عمر، وأبي هريرة المذكورين آنفًا. وقال أبو نُعيم: تفرد به أبو قرة. قلت: إسناده حسن؛ لحال أبي حُمَة محمَّد بن يوسف، قال الحافظ: صدوق (التقريب ص ٥١٥). وذكر ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ١٠٢) هذا الحديث عن أبي هريرة، وعن ابن عمر، من طريق الثوري، ثم قال: أيهما أصح؟، فقال أبو حاتم، وأبو زرعة: واهيان، والصحيح عن الثوري أنه بلغه عن النبي ﷺ . وقال أبو زرعة: أرى أن يكون أخذ الثوري هذا الحديث عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرارة، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . أهـ. ثم نقل ابن أبي حاتم عن أبيه قوله: لم أزل أطلب أثر هذا الحديث، حتى رأيت في كتاب عبد الصمد بن حَسَّان عن الثوري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . أهـ. ويشهد لحديث الباب ما يلي: ١ - حديث كعب بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها، من حرص المرء على المال والشرف لدينه. أخرجه ابن المبارك: كما في زوائد نُعيم بن حماد (ص ٥٠)، ومن طريقه كل من أحمد (٣/ ٤٦٠)، والدارميُّ (٢/ ٣٩٤)، والترمذي (٤/ ٥٠٨) واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، والطبراني في الكبير (١٩/ ٩٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٦٧)، والبغويُّ في شرح السنة (١٤/ ٢٥٧) وقال: حديث حسن. =

стр. 14974

= قلت: صحيح. ٢ - حديث محمَّد بن كعب القُرَظي، أن رسول الله ﷺ -قال: "ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم تفرقت من راعيها، أحدهما في أولها، والآخر في آخرها، أشد فيها فسادًا من حب الشرف والغنى". أخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٦٩)، ثم قال: هذا مرسل جيد. ٣ - حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"ما ذئبان ضاريان باتا في غنم، بأفسد لها من حب ابن آدم الشرف والمال". أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٨)، وفي الأوسط (١/ ٤٧٠)، وعنه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٣/ ٢١٩) من طريق عيسى بن ميمون عن محمَّد بن كعب، عن ابن عباس، به. قال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث محمَّد بن كعب عن ابن عباس، لم نكتبه إلَّا من هذا الوجه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عيسى بن ميمون، وهو ضعيف، وقد وثِّق. قلت: عيسى هذا هو المدني، ضعيف (التقريب ص ٤٤١). ٤ - حديث جابر بن عبد الله، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "ما ذئبان ضاريان في غنم غاب رعاؤها بأفسد من التماس الشرف والمال لدين المؤمن". أخرجه أبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٠٥) واللفظ له، من طريق معن بن عيسى، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٦٨) من طريق ابن أبي فُديك، كلاهما: عن موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري، ثم الزُّرَقي، أن جابر بن عبد الله أخبره، به. وهذا إسناد ضعيف، فيه موسى بن يعقوب هو المطلبي، قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ (التقريب ص ٥٥٤). =

стр. 14975

= ٥ - حديث عاصم بن عَدي قال: اشتريت أنا وأخي مائة سهم من سهام خيبر، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فقال: "يا عاصم! ما ذئبان عاديان أصابا غنمًا أضاعها ربها، بأفسد لها من حب المرء المال والشرف لدينه". أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٧٣) وهذا لفظه، وفي الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٦٦ ب)، والحاكم (٣/ ٤٢٠)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٦٩) من طريق عيسى بن ميمون عن سعيد بن عثمان البلوي، عن عاصم بن أبي البَدّاح بن عاصم بن عَدي، عن أبيه، عن جده عاصم به قال الطبراني: لا يُروى عن عاصم إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى. وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١١١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه من لم أعرفه. قلت: سعيد بن عثمان البلوي هذا، ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ١٥١)، وقال: عنه عيسى بن يونس وحده، وثَّقه ابن حبّان. أهـ. وعاصم بن أبي البَدَّاح، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٣٤١) وسكت عنه، فهو مجهول. ٦ - حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما ذئبان ضاريان في زريبة غنم بأسرع فيها إفسادًا من طلب المال والشرف في دين المرء المسلم". أخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٦٦ ب) من طريق خالد بن يزيد العمري، ثنا سعيد بن مسلم بن مالك عن أبي الحُويرث، عن أبي سعيد، به. قال الطبراني: لا يُروى عن أبي سعيد إلَّا بهذا الإسناد، تفرد، به خالد. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٥٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه خالد بن يزيد العمري، وهو كذاب. قلت: وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره.

стр. 14976

٣٢٨٤ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبيد اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ فُرافِصة، عَنْ مكحول، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حرامًا مكاثرًا مفاخرًا مرائيًا (١)، لقي الله ﵎ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ (٢)، وَمَنْ (٣) طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافًا عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَسَعْيًا عَلَى أَهْلِهِ، وَتَعَطُّفًا على جاره، لقي الله وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ". [٢] وَقَالَ أَبُو يعلي: حدثنا إِسْحَاقُ، هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا فُضيل بْنُ عِيَاضٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ فُرافِصة مِثْلَهُ. * هذا منقطع بين مكحول وأبي هريرة ﵁.

стр. 14977

٣٢٨٤ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل: ١ - عُبيد الله بن موسى، وهو ثقة، لكنه ليس بالقوي في الثوري. ٢ - حجاج بن فُرافِصة، وهو صدوق يهم، وقد وهم في حديث الباب، فرواه من ثلاثة أوجه كما في التخريج. ٣ - مكحول الشامي، وهو مدلس، وقد عنعن، وروايته عن أبي هريرة ﵁ مرسلة، وقد نص الحافظ ﵀ على هذه العلة كما في الطريق القادم برقم (٢). وأخرجه البيهقي في (الأربعون) الصغرى (ص ٩٧)، ثم قال: ومكحول لم يسمع من أبي هريرة، وكأنه أخذه عن بعض أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة. =

стр. 14978

= ونسبه العراقي إلى أبي نُعيم في الحلية، والبيهقيُّ في الشعب عن أبي هريرة، وقال: ضعيف. (المغني مع الإحياء ٣/ ٢٢١). وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٧ ب) مختصر، ثم قال: رواه عبد بن حُميد، وأبو يعلى، كلاهما بسند فيه راو لم يسمّ. أهـ. كذا قال، وإسناد عبد -كما ترى- ليس فيه من هو مبهم الاسم!؟، وإنما وقع ذلك في إسناد ابن أبي شيبة وحده، كما في التخريج.

стр. 14979

تخريجه: هو في المنتخب من مسند عبد (٣/ ٢٠١) بتقديم وتأخير. وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٢٩٨)، وفي "الأربعون" الصغرى (ص ٩٧) من طريق وكيع، وفي "الأربعون" الصغرى أيضًا من طريق قُبيصة بن عقبة، كلاهما: عن سفيان الثوري به، بلفظ قريب. قال البيهقي في "الأربعون": هكذا قال مكحول: عن أبي هريرة، ومكحول لم يسمع من أبي هريرة، وكأنه أخذه عن بعض أصحاب أبي هريرة، عن أبي هريرة. وأخرجه إسحاق (١/ ٣٥٣)، قال: أخبرنا وكيع، وأبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٢٨١) من طريق قُبيصة، وأبو نُعيم في الحلية (٣/ ١٠٩) من طريق الفُضيل بن عياض، وفي (٨/ ٢١٥) من طريق محمَّد بن صَبيح بن السماك، أربعتهم: عن سفيان الثوري به، بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. قال أبو نُعيم في الموضع الثاني: غريب من حديث مكحول، لا أعلم له راويًا عنه إلَّا الحجاج. قلت: وهذا الحديث رواه الحجاج بن فُرافِصة، واختلف عنه: ١ - فرواه الثوري عنه، عن مكحول، عن أبي هريرة مرفوعًا، كما تقدم. ٢ - ورواه الثوري أيضًا عنه، عن رجل، عن مكحول، عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٦)، قال: حدّثنا وكيع، قال: حدّثنا سفيان به، =

стр. 14980

= بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. ٣ - ورواه حفص بن عمر عنه، عن مكحول مرسلًا، أخرجه أبو مُسْهِر في نسخته (ص ٥١) من طريق حفص بن عمر به، بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. وحفص بن عمر هذا هو قاضي حلب، قال الذهبي: ضعَّفه أبو حاتم، وغيره. (المغني ١/ ١٨١). والحمل في هذا الاختلاف على الحجاج بن فُرافِصة، فإنه صدوق يهم. (انظر التقريب ص ١٥٣)، وقد تفرد به عن مكحول، كما مرَّ في كلام أبي نُعيم. وروي عن أبي هريرة من طريق أخرى، أخرجها الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ١٦٨) من طريق أبي مقاتل حفص السمرقندي عن مقاتل بن حيان، عن الشعبي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من طلب مكسبه من باب الحلال، يكف بها وجهه عن مسألة الناس وولده وعياله، جاء يوم القيامة مع النبيين والصديقين، هكذا". وأشار بإصبعه السبابة والوسطى. وسنده ساقط؛ لحال أبي مقاتل، وهو حفص بن سَلْم السمرقندي. (انظر الميزان ١/ ٥٥٧). ويشهد له ما أخرجه الشجري في الأمالي (٢/ ١٧٣) من طريق محمَّد بن يزيد بن سِنان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. وسنده ضعيف؛ لانقطاعه، ولضعف محمَّد بن يزيد، وهو الرَّهاوي، قال الحافظ: ليس بالقوي. (التقريب ص ٥١٣). وبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه.

стр. 14981

٣٢٨٥ - وقال أبو يعلى: حدّثنا حُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا عمر بن حمزة، حدثني نافع -يعني ابن مالك- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ تَمْنَعُ مِنْ سخط الله ، مَا لَمْ يُؤْثِرُوا دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، ثُمَّ قَالُوا: لَا إِلَهَ إلَّا الله، قال الله : كذبتم".

стр. 14982

٣٢٨٥ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود حسين بن الأسود، وعمر بن حمزة، وهما ضعيفان، ولجعله من مسند أنس، والصواب: عن نافع بن مالك مرسلًا. سئل أبو حاتم عن هذا الحديث، فقال: هذا خطأ، إنما هو أبو سهيل عم -في الأصل: "عن"، وهو تحريف- مالك بن أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مرسل. (علل ابن أبي حاتم ٢/ ١٢١). وذكره الدارقطني في الأفراد والغرائب. (رسالة المراغي ص ٥٨٣)، ثم قال: غريب من حديثه [يعني نافع بن مالك] عن أنس، تفرد به عمر بن حمزة العُمَري عنه، ولا نعلم رواه غير أبي أسامة. وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٧)، ثم قال: رواه البزّار، وإسناده حسن. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٩٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف عمر بن حمزة.

стр. 14983

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٧/ ٩٥). وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٤٤)، وابن عَدي (٥/ ٢٠)، قال: ثنا إسحاق بن عبد الله الكوفي، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٣٧) من طريق أبي بَرْزَة الفضل بن محمَّد الحاسب، وفي الشعب (٧/ ٣٣٨)، وابن البناء في فضل التهليل (ص ٣٢)، كلاهما: من طريق الحسن بن سفيان، والشجري في الأمالي (١/ ١٥) من =

стр. 14984

= طريق أحمد بن محمَّد بن هلال، خمستهم: عن الحسين بن علي بن الأسود به، بلفظ قريب. ولفظ ابن أبي عاصم: "لا إله إلَّا الله يمنع العباد من سخط الله، ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم ثم قالوا: لا إله إلَّا الله، رُدَّتْ عليهم، وقال الله : كذبتم". وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (١/ ٦٢)، وعزاه للحكيم الترمذي. ويشهد له ما يلي: ١ - حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تزال لا إله إلَّا الله تدفع عن قائلها، ما بالوا قائلوها ما أصابهم في دينهم إذا سلم لهم دنياهم، فإذا لم يبال قائلوها ما أصابهم في دينهم بسلامة دنياهم، فقالوا: لا إله إلَّا الله، قيل لهم: لستم". أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٣٨) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عجلان عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به. وسنده ضعيف جدًا؛ لحال عبد الله بن محمَّد بن عجلان، ذكره الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن حبّان: لا يحل كتب حديثه. (المغني ١/ ٣٥٤). ٢ - حديث عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تزال أمة لا إله إلَّا الله بخير، ما بالوا ما انتقص من أمر دينهم في أمر دنياهم، فإذا لم يبالوا ما انتقص من أمر دينهم في فلاح دنياهم، رُدَّتْ عليهم، وقيل لهم: لستم بصادقين". ذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٧٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عَمرو بن عبد الغفار، وهو متروك. ٣ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :"لا يزالون مدفوعًا عنهم بلا إله إلَّا الله، ما لم يبالوا ما انتقص من دنياهم، فإذا فعلوا ذلك، ردها الله عليهم، فقال لستم من أهلها". أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٥/ ٣٣) من طريق أبي بكر الزهرانى -الصواب: =

стр. 14985

= الدّاهري- عن عَمرو بن قيس الملائي، عن زُبيد، عن ابن عمر به. قال أبو نُعيم: كذا رواه زُبيد عن ابن عمر، وأراه منقطعًا. قلت: نعم، فإن زُبيدًا هذا هو اليامي، ذكره العلائي في المراسيل (ص ١٧٦)، وقال: ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدًا من الصحابة. أهـ. لكن آفة هذا الحديث: أبو بكر الدّاهري، قال الذهبي: واه متهم بالوضع. (المغني ١/ ٣٣٥). وأخرجه البيهقي في الشعب (٧/ ٣٣٨) من طريق سعيد بن سِنان، حدثني أبو الزاهرية عن أبي شجرة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "لَا يلقى الله أحد بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شريك له، إلَّا دخل الجنة، ما لم يخلط معها غيرها" -رددها ثلاثًا-. قال قائل من قاصية الناس: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يخلط معها غيرها؟، قال: "حب الدنيا، وأثرة لها، وجمعًا لها، ورضى بها، وعمل الجبارين". وسنده ضعيف جدًا؛ لوجود سعيد بن سِنان وهو الحنفي، قال الحافظ: متروك: ورماه الدارقطني وغيره بالوضع. (التقريب ص ٢٣٧). ٤ - حديث زيد بن أرقم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا تزال شهادة أن لا إله إلَّا الله تحجز غضب الله عن الناس، ما لم يبالوا ما ذهب من دنياهم إذا صلح لهم دينهم، فإذا لم يبالوا ما ذهب من دينهم إذا صلحت لهم دنياهم، فإذا قالوها حينئذ، قيل: كذبتم، لستم من أهلها". أخرجه الشجري في الأمالي (١/ ١٢) من طريق نُفيع بن الحارث عن زيد بن أرقم به. وسنده ضعيف جدًا، نُفيع هذا متروك، وقد كذبه ابن معين. (التقريب ص ٥٦٥). وخلاصة القول أن حديث الباب لا يمكن أن يرتقي بهذه الشواهد؛ لشدة ضعفها، والله أعلم.
следующие страницы →