← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

٢٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَاب، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ (١)، عَنْ مُحارب، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَا يَسْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إلَّا الْأَذَانَ". * عبيد الله ضعيف جدًا.

стр. 1542

٢٣٧ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٩ ب)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، عبيد الله بن الوليد أجمعوا على ضعفه. وقال الحاكم: روى عن محارب بن دثار أحاديث موضوعه. اهـ. ورواه أبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر (ص ٢٤: ١٢)، من طريق سحيم بن القاسم الحَرَّاني، حدثنا عيسى بن يونس به، فذكره. -سقطت صيغة التحديث بين عيسى والوصَّافي، فليتنبه لذلك-. ورواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٦٣)، من طريق أبي يعلى، به، فذكره. ورواه ابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣٠)، من طريق سعيد بن يحيى عن عبيد الله الوصافي، به، فذكره. ومن طريق ابن عدي، رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٩٤: ٦٥٩)، قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: عبيد الله الوصافي ليس بشيء. وقال الفلاس: متروك الحديث. اهـ. ورواه عبد الرزاق (١/ ٤٨٦: ١٨٦٨)، من طريق الثوري، قال: سمعت من يذكر أن أهل السماء ... الحديث. قلت: وقفه الثوري على شيخه، فلم يرفعه، ولم يسم شيخه الذي ذكر له ذلك وأظن أنه عبيد الله الوصافي، فإنه قد روى عنه، وإنما ترك تسميته هنا لضعفه.=

стр. 1543

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه عبيد الله بن الوليد الوصافي، وهو ضعيف جدًا، وهو في روايته عن محارب بن دثار أكثر وهنًا. قال ابن عدي (الكامل ٤/ ١٦٣٠) بعد روايته لهذا الحديث وغيره: وهذه الأحاديث للوصافي، عن محارب، عن ابن عمر هو الذي يرويها ولا يتابع عليها. اهـ. وقال ابن الجوزي (العلل ١/ ٣٩٤): هذا حديث لا يصح، قال يحيى: عبيد الله الوصافي ليس بشيء. وقال الفلاس: متروك الحديث. اهـ. وقال الألباني في ضعيف الجامع (٢/ ١٥٠): ضعيف جدًا.

стр. 1544

٢٣٨ - حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ بِعَبَّادَانَ (٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الأَيْلي (٣)، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُدْخِلْتُ (٤) الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا جَنَابِذَ (٥) مِنْ لُؤْلُؤٍ (٦). فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ (٧): لِلْمُؤَذِّنِينَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ أُمَّتِكَ". * مُحَمَّدٌ شَيْخُ أَبِي يَعْلَى ضَعِيفٌ جدًا.

стр. 1545

٢٣٨ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٩ ب)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف، محمد بن إبراهيم ضعفوه، وكذبه الدارقطني. وقال فيه ابن حبان: يروي الموضوعات، لا تحل الرواية عنه. اهـ. ورواه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٤٩)، حديث رقم (٤١٧)، من طريق أبيه عن محمد بن إبراهيم بن العلاء، به فذكره، ثم قال: قال أبي: هذا حديث منكر، ومحمد بن العلاء مجهول. اهـ. ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٢٧٤)، من طريق محمد بن سعيد بن مهران=

стр. 1546

= الأيلي، ثنا محمد بن إبراهيم الشامي، به فذكره. قال: وهذا الإسناد منكر لا أعلم يرويه عن يونس غير محمد بن العلاء، وعنه محمد بن إبراهيم الشامي. اهـ. ورواه الفاكهي في أخبار مكة (٢/ ١٤٤: ٣٢٥)، والهيثم بن كليب في مسنده (٣/ ٣٢١: ١٤٢٨)، من طريق محمد بن العلاء، به.

стр. 1547

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: ١ - محمد بن إبراهيم الشامي، وهو متهم بالوضع. ٢ - محمد بن العلاء الأيلي، وهو مجهول. ولم أجد من تابعه في رواية هذا الحديث بهذا اللفظ عن يونس بن يزيد، ولا عن غيره، فهو ضعيف جدًا. وقد حكم عليه العلامة الألباني بالوضع في ضعيف الجامع (٣/ ١٥٠: ٢٩٦٣)؛ والضعيفة (٢/ ٢٢٧: ٨٢٦). وهذا الحديث دون قوله: (فقلت: لمن هذا يا جبريل؟ قال: للمؤذنين والأئمة من أمتك) ثابت في الصحيحين وغيرهما، في آخر حديث الإسراء الطويل. رواه البخاري (١/ ٤٥٨: ٣٤٩)، (٦/ ٣٧٤: ٣٣٤٢)؛ ومسلم (١/ ١٤٨: ١٦٣)، من طرق عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أنس، عن أبي ذر ﵁، فذكر حديث الإسراء بطوله، وفيه: قال ابن شهاب: وأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوىً أسمع فيه صريف الأقلام". قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال رسول الله: "ففرض الله على أمتي. . ." الحديث، وفي آخره، قال: "ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك".

стр. 1548

٢٣٩ - حَدَّثَنَا (١) إِسْحَاقُ -هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ-، ثنا عَبْدَةُ (٢)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ (٣)، عَنِ الْحَسَنِ [قَالَ] (٤): (بَلَغَنَا أَنَّ أَوَّلَ النَّاسِ (٥) يُكْسَى (٦) يَوْمَ القيامة من ثياب الجنة المؤذنون).

стр. 1549

٢٣٩ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٩ ب)، كتاب الأذان، باب في الأذان والمؤذنين، وعزاه لأبي يعلى. وروى ابن أبي شيبة (١/ ٢٢٥)، كتاب الأذان والإقامة، في فضل الأذان وثوابه، من طريق أبي خالد الأحمر، عن هشام، عن الحسن قال: (المؤذن المحتسب أول من يكسى). وهشام هو ابن حسان الأزدي، ثقة إلَّا أن في روايته عن الحسن وعطاء مقالًا، لأنه قيل: كان يرسل عنهما. (التقريب ص ٥٧٢). ورواه أيضًا من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشيم، عن الحسن قال: أهل الصلاح والحسبة من المؤذنين أول من يكسى يوم القيامة.

стр. 1550

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات عدا إسماعيل بن مسلم، فإن كان هو العبدي البصري القاضي، فهو ثقة. لان كان هو المكي أبو إسحاق البصري، فهو ضعيف جدًا. وفد توبع كما تقدم من وجهين فيهما مقال. وهو بهذه الطرق مقطوع حسن.

стр. 1551

٩ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ ٢٤٠ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيم قَالَ: (كَانَ عُثْمَانُ ﵁ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلًا (٢)، وبالصلاة مرحبًا وأهلًا).

стр. 1552

٢٤٠ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٣ أ)، كتاب الأذان، باب في إجابة المؤذن، وعزاه لأحمد بن منيع. ورواه الطبراني في كتاب الدعاء (٢/ ١٠١١: ٤٦٠)، من طريق محمد بن فضيل عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الله القرشي، عن عبد الله بن عكيم، به مثله، إلَّا أنه قال: (إذا قال المؤذن حي على الصلاة) بدل قوله: (إذا سمع الأذان). وقد بينت هذه الرواية الواسطة بين عبد الرحمن بن إسحاق وعبد الله بن عكيم وهو عبد الله القرشي، ولم أجد له ترجمة. وقد ذكروا في تلاميذ عبد الله بن عكيم، وشيوخ عبد الرحمن بن إسحاق: عبيد الله -مصغرًا- القرشي، ولم أجد له ترجمة أيضًا.=

стр. 1553

= ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١/ ٢٢٧، ٢٢٨)، كتاب الصلوات، ما يقول الرجل إذا سمع الأذان، من طريق سعيد بن أبي عروبة. والطبراني في الكبير (١/ ٨٧: ١٢٩)، وفي كتاب الدعاء (٢/ ١٠١١: ٤٦١)، من طريق أبي هلال الراسبي. (في الدعاء: أبي هلال، فزاد المحقق قبلها: سعيد بن. وادعى أنها كذلك في المعجم الكبير، وكل هذا خطأ محض). كلاهما عن قتادة، أن عثمان ﵁، فذكره. وفي أوله عند ابن أبي شيبة زيادة، وفي آخره: (ثم ينهض للصلاة). قال الهيثمي (المجمع ٢/ ٤): رواه الطبراني في الكبير، وقتادة لم يسمع من عثمان. اهـ. قلت: وهو كما قال، وعليه فالأثر بهذا الإسناد منقطع. انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٦٨). ورواه الطبراني في كتاب الدعاء (٢/ ١٠١١: ٤٥٩)، من طريق جرير، عن حُنيف المؤذن، قال: كان عثمان ﵁، فذكر مثله. وحنيف هو ابن رُستُم الكوفي المؤذن، روى عن أبي الرقاد النخعي، وعنه جرير بن عبد الحميد الضبي، ولم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة. قال ابن معين: شيخ. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات -كعادته في توثيق المجاهيل- وقال أبو حاتم والذهبي وابن حجر: مجهول. الجرح (٣/ ٣١٨)؛ الثقات (٦/ ٢٤٨)؛ الميزان (١/ ٦٢١)؛ التقريب (ص ١٨٤).

стр. 1554

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - النضر بن إسماعيل، ليس بالقوي، لكنه تابعه محمد بن فضيل كما تقدم في رواية الطبراني.=

стр. 1555

= ٢ - عبد الرحمن بن إسحاق، وهو ضعيف. ٣ - الانقطاع بين عبد الرحمن بن إسحاق، وعبد الله بن عكيم، فإن ابن عكيم مخضرم قديم الوفاة، وقد بينت رواية الطبراني -في كتاب الدعاء- الساقط، وهو عبد الله القرشي، كذا في كتاب الدعاء، والذي في تلاميذ عبد الله بن عكيم، وشيوخ عبد الرحمن بن إسحاق، في التهذيب وغيره: عبيد الله -مصغرًا- ولم أجد له ترجمة بكلا الاسمين. لذا فالأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا. وما ذكرته من المتابعات لا يخلو شيء منها من مقال -كما تقدم-.

стр. 1556

٢٤١ - [وَقَالَ (١) -أَيْضًا-]: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: (كَانَ عَلِيٌّ ﵁ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ: أَشْهَدُ بِهَا (٢) كُلِّ شاهد، وأتحملها عن (٣) كل جاحد).

стр. 1557

٢٤١ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٣ أ)، كتاب الأذان، باب في إجابة المؤذن، وعزاه لأحمد بن منيع.

стр. 1558

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف جدًا لضعف النضر بن إسماعيل، وعبد الرحمن بن إسحاق، كما أن النعمان بن سعد يحتاج إلى متابع ولم أجد له متابعًا. وقد روى البزار، كما في كشف الأستار (١/ ١٨٣: ٣٦٢)، نحو هذا الأثر عن أبي هريرة ﵁، موقوفًا عليه. من طريق روح بن عبادة، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير، به. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٣٣٣): رجاله ثقات. اهـ. قلت: وهو كما قال، لكن هشام بن حسان مدلس وقد عنعن. -مراتب المدلسين (ص ١١٤) من الثالثة-. ورواه الطبراني في كتاب الدعاء (٢/ ١٠١٢: ٤٦٤)، من طريق أبي عبيدة الحداد، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ رجل، عن أبي هريرة، فذكره.

стр. 1559

٢٤٢ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى (١)، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي [عَائِذٍ] (٢) -وَهُوَ (٣) عُفَير بْنُ مَعْدان-، عَنْ سُلَيم بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا نَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ فُتِحَت أَبْوَابُ السَّمَاءِ، واستُجِيب الدُّعَاءُ، فَمَنْ نَزَل (٤) بِهِ كَرْبٌ، أَوْ شِدَّةٌ فَلْيَتَحَيَّنِ الْمُنَادِيَ، فَإِذَا كَبَّرَ كَبَّرَ (٥)، وَإِذَا تَشَهَّدَ (٦) تَشَهَّدَ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى (٧) الصَّلَاةِ قَالَ: حَيَّ عَلَى (٨) الصَّلَاةِ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى (٩) الْفَلَاحِ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ربَّ هذهِ الدعوةِ التامةِ، دعوةُ الحقِ المستجابةِ المستجابُ لَهَا، دعوةُ الحقِ، وكلمةُ التَّقْوَى، أَحْيِنَا عَلَيْهَا، وَأَمِتْنَا عَلَيْهَا، وَابْعَثْنَا عَلَيْهَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ خَيْارِ (١٠) أَهْلِهَا مَحْيَانَا ومماتَنا. ثُمَّ (١١) يَسْألُ اللهَ حَاجَتَهُ". [٢] أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ -فِي الدُّعَاءِ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ (١٢)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، بِطُولِهِ. [٣] وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ -فِي الْمُسْتَدْرَكِ (١٣) - مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ، بِطُولِهِ. [٤] وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ إِلَى قَوْلِهِ: "وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ" وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بعده.

стр. 1560

٢٤٢ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٢ ب)، (١٤٣ أ)، كتاب الأذان، باب في إجابة المؤذن، مختصرًا، وعزاه لأحمد بن منيع، ومطولًا وعزاه لأبي يعلى. وهو في كتاب الدعاء للطبراني، باب القول عند الأذان (٢/ ١٠١٠: ٤٥٨) ولم يذكر قوله: "إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء". وفي المستدرك (١/ ٥٤٦)، كتاب الدعاء. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وقد تعقبه الذهبي فقال: قلت: عفير واه جدًا. اهـ. ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٤٩: ٩٨)، من طريق أبي يعلى به، فذكره. ورواه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢١٣)، من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا عفير بن معدان، به فذكره مطولًا بلفظ مقارب. ثم قال: غريب من حديث سليم، وعفير لا أعلم رواه عنه إلَّا الوليد. اهـ.

стр. 1561

الحكم عليه: الحديث بهذه الأسانيد فيه علتان: الأولى: عنعنة الوليد بن مسلم، وهو كثير التدليس لكن هذه العلة زالت بتصريحه بالتحديث في رواية أبي نعيم -كما مر-. الثانية: أن مداره على عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وعفير ضعيف، وروايته عن سليم بن عامر أشد ضعفًا من روايته عن غيره، ولم أجد من تابعه.=

стр. 1562

= لكن الشطر الأول من الحديث وهو قوله (إِذَا نَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ واستجيب الدعاء)، له شواهد منها: ١ - ما رواه الطيالسي في المسند (ص ٢٨٢: ٢١٠٦)؛ وأبو يعلى في المسند (٧/ ١٤٢: ٤١٠٩)؛ والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٢٢: ٤٨٥)؛ وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٤، ٦/ ٣٠٨)، من طريق يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعًا فذكره. ويزيد ضعيف. لكن تابعه سليمان التيمي، فرواه أبو يعلى، المسند (٧/ ١١٩: ٤٠٧٢)؛ والخطيب في تاريخه (٨/ ٢٠٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٣٩)، من طريق سهل بن زياد، حدثنا سليمان التيمي عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَهُ. وفيه سهل بن زياد قال فيه الأزدي كما في اللسان (٣/ ١١٨): منكر الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٢٩١)، وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم. والراجح عندي أنه ضعيف أخذًا بقول الأزدي، لضعف توثيق ابن حبان لمن هم في مثل طبقة المذكور -كما هو معلوم بالاستقراء-، وقد حسن الحافظ هذا الحديث من هذه الطريق، (نتائج الأفكار ١/ ٣٩٤)، فلعله حسنه بالنظر إلى شواهده. ورواه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٢٣: ٤٨٨)، من طريق عبد الرحمن بن عمرو بْنُ جَبَلَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ سليمان التيمي، به مثله. وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، رمي بالوضع كما في اللسان (٣/ ٤٢٤) وقد خالفهما، أعني: سهل بن زياد، وعمرو بن النعمان، الإمام الجهبذ يحيى بن سعيد القطان. فرواه النسائي في اليوم والليلة (ص ١٦٩: ٧٢)، من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي -يعني سليمان-، عن قتادة، عن أنس، فذكره موقوفًا. ورواه النسائي فيه أيضًا (ص ١٦٩: ٧١)، من طريق عبد الله بن=

стр. 1563

= المبارك، عن سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس قال: (الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد). وهذا وان كان موقوفًا فإن له حكم الرفع لأنه مما لا مجال للرأي فيه، لكن في سنده عنعنة فتادة وهو مدلس. وقد صحح الألباني (الصحيحة ٣/ ٤٠٢: ١٤١٣) حديث أنس -بلفظه الأول- بمجموع طرفه، وبشاهده، وهو حديث الباب. ورواه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٢٦: ٩٢٩٦)؛ وأحمد (٣/ ١٥٥، ٢٥٤)؛ والنسائي في اليوم والليلة (ص ١٦٧: ٦٧)؛ وأبو يعلى (٦/ ٣٥٣: ٣٦٧٩، ٣٦٨٠)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٢١: ٤٢٥)؛ وابن حبان (٣/ ١٠١: ١٦٩٤)؛ والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٢٢: ٤٨٤)؛ وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ٥١: ١٠٢)، من طريق يزيد بن زريع، وأسود بن عامر، وحسين بن محمد بن بهرام التميمي، وغيرهم، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن بريد بن أبي مريم، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قال: "إن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة، فادعوا" وليس في رواية النسائي والطبراني قوله: (فادعوا). وعد أبي يعلى -في الرواية الثانية- وابن حبان: (مستجاب) -تحرفت في ابن حبان إلى: يستجاب. بالياء بدل الميم- بدل قوله: (لا يرد). هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وإسرائيل بن يونس من أثبت الناس في جده أبي إسحاق، وقد سمع منه قبل التغير: وقد عنعن أبو إسحاق في هذا الحديث وهو مدلس، لكن تابعه في رواية هذا الحديث عن بريد بن أبي مريم، ابنه يونس بن أبي إسحاق. فرواه أحمد (٣/ ٢٢٥)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٢٢: ٤٢٧)، من طريق إسماعيل بن عمر الواسطي. ورواه أيضًا ابن خزيمة (١/ ٢٢٢: ٤٢٦)؛ والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٦٥: ١٣٦٥)، من طريق سَلْم بن قتيبة.=

стр. 1564

= كلاهما عن يونس بن أبي إسحاق، -قال إسماعيل: حدثنا. وقال سلم: عن- بريد بن أبي مريم، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الدعوة لا ترد بين الأذان والإقامة"، زاد إسماعيل: "فادعوا". وهذا إسناد حسن، يونس بن أبي إسحاق، صدوق، يهم قليلًا. التقريب (ص ٦١٣). ورواه أبو داود (١/ ٣٥٨: ٥٢١)؛ والترمذي (١/ ٤١٥: ٢١٢)، (٥/ ٥٧٦، ٥٧٧: ٣٥٩٤، ٣٥٩٥)؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٩٥: ١٩٠٩)؛ وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٢٥: ٩٢٩٣)؛ وأحمد (٣/ ١١٩)، وسقط اسم شيخه من المطبوع؛ والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ١٦٨: ٦٨، ٦٩)؛ والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٢١: ٤٨٣)؛ والبيهقي (١/ ٤١٠)؛ والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ١٠٣: ١٢٠)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٨٩: ٤٢٥)، من طريق وكيع، وابن المبارك، وأبي نعيم، وغيرهم، عن الثوري، عن زيد العَمِّي، عن أبي إياس مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرة، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة"، زاد الترمذي في إحدى رواياته: (قال: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: "سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة"). قال الترمذي: وقد زاد يحيى بن اليمان في هذا الحديث هذا الحرف، قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة. اهـ. قلت: يحيى بن يمان، صدوق يخطىء كثيرًا، وقد تغير. التقريب (ص ٥٩٨)، فلا يعتد بزيادته. قال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح. وقد رواه أبو إسحاق الهَمداني عن بريد بن أبي مريم، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَثَلُ هذا. وقال بعد الرواية الثانية: هذا حديث حسن. اهـ.=

стр. 1565

= وقال بعد الرواية الثالثة: وهكذا روى أبو إسحاق الهمداني هذا الحديث عن بريد -تحرفت إلى بريدة- بن أبي مريم الكوفي، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نحو هذا، وهذا أصح. اهـ. وقال البغوي: هذا حديث حسن. اهـ. وقال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٤): هذا حديث حسن، وهو غريب من هذا الوجه. . . قال أبو الحسن بن القطان: وإنما لم نصححه لضعف زيد العمي، وأما بريد فهو موثق، وينبغي أن يصحح من طريقه. وقال المنذري: طريق بريد أجود من طريق معاوية، وقد رواه قتادة عن أنس، موقوفًا، ورواه سليمان التيمي عن أنس مرفوعًا. وقد نقل المصنف -يعني النووي- أن الترمذي صححه، ولم أر ذلك في شيء من النسخ التي وقفت عليها، ومنها بخط الحافظ أبي علي الصيرفي، ومنها بخط أبي الفتح الكروخي، وكلام ابن القطان والمنذري يعطي ذلك، ويبعد أن الترمذي يصححه مع تفرد زيد العمي به وقد ضعفوه. نعم طريق بريد التي أشار إليها صححها ابن خزيمة وابن حبان. اهـ. كلام الحافظ ابن حجر. قلت: كلام المنذري الذي نقله الحافظ هنا هو في مختصره لسنن أبي داود (١/ ٢٨٣: ٤٨٩)، دون قوله: (ورواه سليمان التيمي عن أنس مرفوعًا). وأما تصحيح الترمذي فقد بين العلامة أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي (١/ ٤١٦) أن ذلك جاء في نسختين من نسخ الترمذي التي اعتمدها في التحقيق. وزيد بن الحواري أبو الحواري العمي، ضعيف، لكن الحديث -أعني حديث أنس- بمجموع طرقه السابقة صحيح إن شاء الله. ٢ - وعن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثنتان لا تردان -أو قلما تردان-: الدعاء عند النداء، وعند الباس حين يُلْحم بعضهم بعضًا".=

стр. 1566

= رواه أبو داود (٣/ ٤٥: ٢٥٤٠)؛ والدارمي (١/ ٢٧٢)؛ وابن الجارود (ص ٣٥٦: ١٠٦٥)؛ وابن خزيمة (١/ ٢١٩: ٤١٩)؛ والطبراني (٦/ ١٣٥: ٥٧٥٦)؛ والحاكم (١/ ١٩٨)، (٢/ ١١٣)؛ والبيهقي (١/ ٤١٠)، من طرق عن سعيد بن أبي مريم، ثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعي، ثنا أبو حازم، به. قال الحاكم: هذا حديث ينفرد به موسى بن يعقوب، وقد يروى عن مالك، عن أبي حازم. وموسى بن يعقوب، ممن يوجد عنه التفرد. اهـ. وقال في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: رفعه الزَّمْعي، ووقفه مالك بن أنس الإمام. اهـ. قال الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٩، ٣٨٠): هذا حديث حسن صحيح ... ورجاله رجال الصحيح، إلَّا موسى، وهو مدني مختلف فيه. اهـ. قلت: موسى بن يعقوب الزمعي، صدوق سيِّىء الحفظ. التقريب (ص ٥٥٤)، لكنه توبع، فلعل الحافظ حكم عليه بناء على هذه المتابعات. فرواه الطبراني في الكبير (٦/ ١٥٩: ٥٨٤٧)؛ وفي الدعاء (٢/ ١٠٢٣: ٤٨٩)، من طرق عن عبد الحميد بن سليمان، عن أبي حازم، به فذكر نحوه. لكن عبد الحميد بن سليمان الخزاعي، ضعيف. الكاشف (٢/ ١٣٤)؛ والتقريب (ص ٣٣٣). ورواه ابن حبان (٣/ ١١٠: ١٧١٧)؛ والدارقطني في غرائب مالك (كما في نتائج الأفكار)؛ والحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٨٠)، من طريق إسماعيل بن عمر الواسطي، عن مالك بن أنس، عن أبي حازم، به مرفوعًا. ولفظه: "ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء: عند حضور الصلاة، وعند الصف في سبيل الله" ورجاله ثقات. ورواه ابن حبان (٣/ ١٢٨: ١٧٦١)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٤٠: ٥٧٧٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٣٨، ١٣٩)، من طريق مؤمل بن إهاب، حدثنا=

стр. 1567

= أيوب بن سويد، حدثنا مالك، به مرفوعًا فذكر نحوه. ومؤمل صدوق له أوهام. التقريب (ص ٥٥٥)، وأيوب بن سويد الرملي، صدوق يخطىء. التقريب (ص ١١٨)، لكنه منجبر بما قبله. ورواه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٣٩)، من طريق بكر بن سهل، عن محمد بن مَخْلد الرعيني، ثنا مالك، به مرفوعًا، فذكر نحوه. قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، لم يروه عنه في الموطأ. اهـ. قلت: بل رواه في الموطأ -كما سيأتي- لكن وقفه على سهل بن سعد ولم يرفعه، وكذلك رواه جماعة من الثقات عن مالك موقوفًا. ومحمد بن مخلد الرعيني متروك الحديث. انظر: الجرح (٨/ ٩٢)؛ الكامل (٦/ ٢٢٦٠)؛ الميزان (٤/ ٣٢)؛ اللسان (٥/ ٣٧٥). وقد رواه الدارقطني في غرائب مالك من طريق أيوب بن سويد، ومحمد بن مخلد الرعيني، وبشر بن عمر. قاله الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٨١). لكن مالك بن أنس رواه في موطئه موقوفًا، ورواه عنه جماعة من الثقات كذلك موقوفًا. فرواه في الموطأ (١/ ٧٠)، ومن طريقه: عبد الرزاق (١/ ٤٩٥: ١٩١٠)؛ وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٢٤: ٩٢٩١)، من طريق معن -وهو ابن عيسى الأشجعي- عنه. والبخاري في الأدب المفرد (ص ١٧١: ٦٦١)، من طريق إسماعيل -وهو ابن أبي أويس- عنه. والبيهقي (١/ ٤١١)، من طريق ابن بكير -وهو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي- عنه، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فذكره. قال ابن عبد البر -في التمهيد (٢١/ ١٣٨) - هكذا هو موقوف على سهل بن سعد، في الموطأ عند جماعة الرواة، ومثله لا يقال من جهة الرأي، وقد رواه=

стр. 1568

= أيوب بن سويد، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل بن عمرو، عن مالك، مرفوعًا. ٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن المؤذنين يفضلوننا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعطه". رواه أبو داود (١/ ٣٦٠: ٥٢٤)، ومن طريقه: البيهقي (١/ ٤١٠). ورواه النسائي في اليوم والليلة (ص ١٥٧: ٤٤)؛ وابن حبان (٣/ ١٠١: ١٦٩٣)؛ والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٠٤: ٤٤٤)، ومن طريقه: الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ٣٧٧)، من طرق عن ابن وهب، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عبد الرحمن الحُبُلي، به. قال الحافظ: هذا حديث حسن. . . ورجاله موثقون من رجال الصحيح إلَّا حيي -وهو بضم المهملة وفتح المثناة التحتية وبعدها مثلها مثقلة- ابن عبد الله معافري مصري مختلف فيه، ضعفه البخاري، ولينه أحمد والنسائي. وقال ابن معين وابن عدي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وتابعه عمر مولى غُفُرة -بضم المعجمة وسكون الفاء- عن الحبلي. أخرجه الطبراني في الدعاء أيضًا، بسند ضعيف. اهـ. قلت: هو في كتاب الدعاء (٢/ ١٠٠٥: ٤٤٥)، من طريق رِشْدِين بن سعد، عن عمر مولى غفرة، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، به مثله. ورشدين بن سعد، ضعيف. التقريب (ص ٢٠٩). ورواه أحمد (ص ١٧٢)، من طريق ابن لهيعة، ثنا حيي بن عبد الله، به فذكر مثله. ٤ - وعن جابر بن عبد الله ﵄، أن رسول الله ﷺ ، قال: "إذا ثوب بالصلاة فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء". رواه أحمد (٣/ ٣٤٢)، من طريق حسن -وهو ابن موسى الأشيب- ثنا ابن=

стр. 1569

= لهيعة، ثنا أبو الزبير، به. وابن لهيعة لين الحديث، واختلط بآخره، وأبو الزبير مدلس وقد عنعن. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف. ولقوله: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، دَعْوَةِ الْحَقِّ. . .) -الحديث- شاهد من حديث ابن عمر موقوفًا عليه. رواه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٠١٢: ٤٦٣)، من طريق عثمان بن عمر الضبي، ثنا أبو الوليد الطيالسي. والبيهقي (١/ ٤١١)، من طريق يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء. كلاهما عن شعبة، عن عاصم الأحول، سمعت -وعند البيهقي: عن- أبا عيسى الأسواري قال: كان ابن عمر إذا سمع الأذان قال: (اللهم رب هذه الدعوة الْمُسْتَجَابَةِ، الْمُسْتَجَابِ لَهَا، دَعْوَةِ الْحَقِّ، وَكَلِمَةِ التَّقْوَى، توفني عليها، وأحيني عليها، واجعلني من صالح أهلها عملًا يوم القيامة). هذا لفظ البيهقي، ولفظ الطبراني مقارب. ورجال الطبراني لهم ثقات إلَّا أبا عيسى الأسواري، فقد وثقه الطبراني والذهبي. وقال أحمد: لم يرو عنه إلَّا قتادة. اهـ. قلت: بل روى عنه غيره كما في هذا الحديث. وقال ابن المديني: مجهول. اهـ. وخالفه البزار فقال: مشهور. وقال الحافظ: مقبول. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات. فالراجح عندي أنه صدوق، وحديثه حسن. الثقات (٥/ ٥٨٠)؛ الكاشف (٣/ ٣٢١)؛ التهذيب (١٢/ ١٩٥)؛ التقريب (ص ٦٦٣). وشيخ الطبراني عثمان بن عمر الضبي أبو عمرو البصري ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحاكم: ثقة مشهور. الثقات (٨/ ٤٥٥)؛ سؤالات السجزي (٣٠٦).=

стр. 1570

= وقوله: (إذا كبر كبر، وإذا تشهد تشهد) صحيح ثابت من وجوه في الصحيحين وغيرهما عن عدد من الصحابة. انظر: صحيح البخاري (٢/ ٣٩٦: ٩١٤)، فقد رواه عن معاوية ﵁. ومسلم (١/ ٢٨٩: ٣٨٥)، عن عمر بن الخطاب. وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن). البخاري (٢/ ٩٠: ٦١١)؛ ومسلم (١/ ٢٨٨: ٣٨٣).

стр. 1571

٢٤٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا حَمَّادٌ (١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (٢)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: -مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَه- إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ (٣) إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، قَالَ (٤) مِثْلَ ذَلِكَ. وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ". * فِيهِ ضعف وانقطاع.

стр. 1572

٢٤٣ - تخريجه: ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١/ ١٦٨: ١١٦). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٣ ب)، كتاب الأذان، باب في إجابة المؤذن، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: علي بن زيد ضعيف، وداود كذاب. اهـ.

стр. 1573

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - داود بن المحبَّر وهو متهم بالوضع. ٢ - علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف. ٣ - الإبهام في قوله: (عن رجل من بني هاشم)، فيحتمل أن يكون الحديث مرسلًا، أو معضلًا، إذا كان المبهم غير صحابي، وهو الأظهر هنا، لأن علي بن زيد=

стр. 1574

= لم يسمع من أحد من الصحابة إلَّا أنس بن مالك وليس من بني هاشم. فهذا هو الانقطاع الذي أشار إليه الحافظ ﵀. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لما سبق، لكنه صح عن عدد من الصحابة بألفاظ مقاربة: ١ - فرواه مسلم (١/ ٢٨٩: ٣٨٥)؛ وأبو داود (١/ ٣٦١: ٥٢٧)؛ وابن خزيمة (١/ ٢١٨: ٤١٧)؛ والبيهقي (١/ ٤٠٨)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٨٦: ٤٢٤)، عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر ... ثم قال: حي على الصلاة، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ. . ." الحديث. ٢ - وعن معاوية ﵁: رواه البخاري (٢/ ٩٠: ٦١٢)، (٢/ ٣٩٦: ٩١٤) فذكره مختصرًا. ورواه الشافعي في المسند (١/ ٦٢: ١٨٢)؛ والنسائي (٢/ ٢٥: ٦٧٧)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٨٥: ٤٢٢)، مطولًا إلَّا أن في إسناده عبد الله بن علقمة بن وقاص الليثي، لم يوثقه أحد، إلَّا أن ابن حبان ذكره في الثقات (٧/ ٣٩)، وقال الحافظ: مقبول. التقريب (ص ٣١٤)، وسقط شيخه علقمة بن وقاص من المطبوع من مسند الشافعي. ورواه ابن خزيمة (١/ ٢١٧: ٤١٧)؛ وابن حبان (٣/ ٩٨: ١٦٨٥)، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده، عن معاوية ﵁، عن النبي ﷺ فذكره مطولًا. لكن في سنده عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، كأخيه عبد الله السابق. والحديث بمجموع الطريقين حسن. ٣ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ ، قال: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن".=

стр. 1575

= رواه الجماعة وغيرهم، البخاري (٢/ ٩٠: ٦١١)؛ ومسلم (١/ ٢٨٨: ٣٨٢)؛ وأبو داود (١/ ٣٥٩: ٥٢٢)؛ والترمذي (١/ ٤٠٧: ٢٠٨)؛ والنسائي (٢/ ٢٣: ٦٧٣)؛ وابن ماجه (١/ ٢٣٨: ٧٢٠)؛ وابن خزيمة (١/ ٢١٥: ٤١١)؛ وابن حبان (٣/ ٩٨: ١٦٨٤)؛ والبيهقي (١/ ٤٠٨).

стр. 1576

٢٤٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (١)، ثنا سلَاّم (٢)، عَنْ زَيْدٍ العَمِّي، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [عَرَّس] (٣) ذات ليلة فأذن بلال ﵁، فقال: "مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، وَشَهِدَ مِثْلَ شَهَادَتِهِ فله الجنة". * إسناده (٤) ضعيف.

стр. 1577

٢٤٤ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٦٥: ٤١٣٨). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٨: ٢١٢). وذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٣٢)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفيه يزيد الرقاشي ضعفه شعبة وغيره، ووثقه ابن عدي وابن معين في رواية. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٣ ب)، كتاب الأذان، باب في إجابة المؤذن، وعزاه لأبي يعلى، وقال: يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف، وكذا الراوي عنه زيد العمي. اهـ. ورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٠٦)، من طريق عمر بن حفص العبدي، عن يزيد الرقاشي به فذكره بلفظ مقارب، وعمر بن حفص أبو حفص العبدي ضعيف جدًا، انظر: الميزان (٣/ ١٨٩).=

стр. 1578

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - سلام بن سلم أبو سليمان الطويل، وهو متروك. ٢ - زيد العمي وهو ضعيف. ٣ - يزيد الرقاشي وهو شديد الضعف في روايته عن أنس. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، ولا أدري كيف حسنه العلامة الألباني. صحيح الترغيب (١/ ١٠٥: ٢٥٠). فلعله اغتر بكلام الهيثمي بعلال الحديث بيزيد الرقاشي -وهو ممن ينجبر ضعفه- ولم يطلع على سنده، أو أنه حسنه بالنظر إلى شواهده، وهذا غير سائغ لأن في سنده متروكًا، لكن متنه صحيح ثابت من حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر. . . ثم قال: لا إلَه إلَّا الله، قال: لا إله إلَّا الله من قلبه دخل الجنة". رواه مسلم وغيره -سبق تخريجه في الحديث السابق-. ومن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقام بلال ينادي فلما سكت قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من قال مثل هذا يقينًا دخل الجنة". رواه النسائي (٢/ ٢٤: ٦٧٤) واللفظ له؛ وأحمد (٢/ ٣٥٢)؛ والبخاري في التاريخ (٨/ ٧٨)؛ وابن حبان (٣/ ٨٨: ١٦٦٥)؛ والمزي في تهذيب الكمال (٢/ ق ٩٦٦)، كلهم من طريق علي بن خالد الدؤلي أن النضر بن سفيان الدؤلي حدثه أنه سمع أبا هريرة قال: فذكره. وفيه النضر بن سفيان لم يوثقه أحد إلَّا ابن حبان فقد ذكره في الثقات (٥/ ٤٧٤)، وقال عنه الحافظ: مقبول. التقريب (ص ٥٦١)، وقد صححه العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (١٦/ ٢٥٦: ٨٦٠٩)، كما حسنه العلامة الألباني،=

стр. 1579

= (صحيح الترغيب ١/ ١٠٤: ٢٤٩)، وقد رواه الحاكم (١/ ٢٠٤)، من طريق علي بن خالد الدؤلي أنه سمع أبا هريرة، فذكره. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. قلت: إن سلمت رواية الحاكم من أن يكون النضر بن سفيان قد سقط من سندها فهي صحيحة الإسناد كما قال لأن علي بن خالد سمع من أبي هريرة ومن النضر بن سفيان فلعله سمعه من كليهما.

стр. 1580

١٠ - باب فضل من أذن محتسبًا ٢٤٥ - الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: "من تولى أذان مسجد من مساجد الله تعالى، يريد بذلك وجه الله ، أعطاه الله تعالى ثَوَابَ أَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ نَبِيٍّ، وَأَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ صِدَّيق، وَأَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ شَهِيدٍ، وَيَدْخُلُ في شَفَاعَتَهُ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ أمَّة، فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ رَجُلٍ. وَلَهُ فِي كل جزء (٢) من الجنَّات (٣) أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ دَارٍ، فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ سَرِيرٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، سَعة كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا سعةُ الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ مَرَّةٍ، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ وَصِيفَةٍ (٤)، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ مَائِدَةٍ (٥)، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ قَصْعَةٍ (٦)، فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ لون، لو نزل به الثقلان (٧) لأوسعهم (٨) بأدنى بيت من بيوته بما شاؤا مِنَ الطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ، وَاللِّبَاسِ، وَالطِّيبِ، وَالثِّمَارِ، وَأَلْوَانِ التُّحَفِ (٩)، وَالطَّرَائِفِ (١٠)، وَالْحُلِيِّ (١١)، وَالْحُلَلِ (١٢)، كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا مُكْتَفٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَنِ البيت الآخر.
следующие страницы →