← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 15191–15230 · переход к 15196.

стр. 15191

٣٣٢٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكين، ثنا سَلَمَةُ، هُوَ ابْنُ وَرْدان قَالَ: سَمِعْتُ أنسًا ﵁، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَتَبَرَّزُ فَلَمْ يَجِدْ رَجُلًا (١) يَتْبَعُهُ، فَفَزِعَ عُمَرُ ﵁، فَاتَّبَعَهُ بِفَخَّارَةٍ ومِطْهَرة، فَوَجَدَهُ سَاجِدًا فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَتَنَحَّى، فَجَلَسَ وَرَاءَهُ حَتَّى رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَقَالَ: "أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ حَيْثُ وَجَدْتَنِي سَاجِدًا فَتَنَحَّيْتَ عَنِّي، إِنَّ جِبْرِيلَ ﵊ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، ورفعه عشر درجات".

стр. 15192

٣٣٢٧ - الحكم عليه: بهذا الإسناد ضعيف لضعف سلمة بن وَرْدان. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦١)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه سلمة بن وَرْدان، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١ ب) مختصر، ونسبه لأبي بكر بن أبي شيبة وسكت عنه.

стр. 15193

تخريجه: أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢٣)، والسُّبْكي في طبقات الشافعية (١/ ١٥٧)، كلاهما: من طريق عبد الله بن مسلمة، والبزار كما في الكشف (٤/ ٤٦) من طريق جعفر بن عون، وابن عَدي (٣/ ٣٣٥)، وأبو بكر الإسماعيلي في مسند عمر كما في جلاء الأفهام (ص ٢٧)، كلاهما من طريق أبي ضمرة الليثي، ثلاثتهم: عن سلمة بن وَرْدان به، بلفظ قريب. ولفظ إسماعيل: خرج النبي ﷺ يتبرز، فلم يجد أحدًا يتبعه، فهرع عمر، فأتبعه بمِطْهَرة -يعني إداوة- فوجده ساجدًا في شربة، فتنحى عمر فجلس وراءه حتى =

стр. 15194

= رفع رأسه، قال: فقال: "أحسنت يا عمر، حين وَجَدْتَنِي سَاجِدًا فَتَنَحَّيْتَ عَنِّي، إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ صلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً، صلَّى الله عليه عشرا، ورفعه عشر درجات". وأخرجه السمعاني في أدب الإملاء (ص ٦٣)، من طريق ابن أبي فديك عن سلمة بن وَرْدان به، بلفظه، دون القصة. ورُوي حديث الباب من مسند أبي بن مالك، ومالك بن أوس معًا، ومن مسند عمر، كما يلي: فأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٤٠)، وأبو بكر الإِسماعيلي في مسند عمر كما في جلاء الأفهام (ص ٢٧) من طريق ابن كاسب، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة (٢/ ٣٤٧) من طريق محمَّد بن الحسن بن سماعة الحضرمي، ثلاثتهم: عن أبي نُعيم: الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سلمة بن وَرْدان قال: سمعت أنسًا، ومالك ابن أوس بن الحَدَثان، إنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ .. فذكره بلفظ قريب. وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢٤)، وأبو بكر الإسماعيلي في مسند عمر: كما في جلاء الأفهام (ص ٢٧)، كلاهما: من طريق أنس بن عياض عن سلمة بن وَرْدان، حدثني مالك بن أوس بن الحَدَثان عن عمر بن الخطّاب قال: فذكره بلفظ قريب. قال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٢٦) -بعد أن ساق طريق الباب من رواية إسماعيل القاضي-: وهذا الحديث يحتمل أن يكون في مسند أنس، وأن يكون في مسند عمر، وجعله في مسند عمر أظهر لوجهين: أحدهما، أن سياقه يدل على أن أنسًا لم يحضر القصة، وأن الذي حضرها عمر، والثاني أن القاضي إسماعيل قال: -فذكر إسناد إسماعيل من طريق سلمة بن وَرْدان، حدثني مالك بن أوس عن عمر- ثم قال: فإن قيل: فهذا الحديث الثاني علة الحديث الأوّل؛ لأنّ سلمة بن وَرْدان أخبر أنه سمعه من مالك بن أوس بن الحَدَثان. قيل: ليس بعلة له، فقد سمعه سلمة بن =

стр. 15195

= ورْدان منهما. أهـ. وأخرجه الطبراني في الصغير (ص ٣٦١)، ومن طريقه الضياء في المختارة كما في تفسير ابن كثير (٣/ ٥١٨) من طريق عَمرو بن الربيع بن طارق، حدّثنا يحيى بن أيوب، حدثني عُبيد الله بن عمر عن الحكم بن عُتيبة، عن إبراهيم النَّخَعي، عن الأسود بن يزيد، عن عمر بن الخطّاب قال: فذكره بلفظ قريب. قال الطبراني: لم يروه عن عُبيد الله بن عمر إلَّا يحيى بن أيوب، تفرد به عَمرو بن الربيع. وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨٧)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني محمَّد بن عبد الرحيم بن بَحير المصري، ولم أجد من ذكره. وذكره السخاوي في القول البديع (ص ١٥٩)، ثم قال: وإسناده جيد، بل صححه بعضهم. قلت: سنده ضعيف، فيه شيخ المصنِّف محمَّد بن عبد الله بن عبد الرحيم، لم أجد من ترجم له، وباقي رجال الإسناد ثقات سوى يحيى بن أيوب، وهو الغافقي، فإنه حسن الحديث. ورُوي من طريق أنس بن مالك مرفوعًا بلفظ: "من صلَّى عليّ صلاة واحدة، صلّى الله عليه عشر صلوات، وحُطَّت عنه عشر خطيئات، ورُفعت له عشر درجات". وسنده صحيح، وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث السابق برقم (٣٣٢٣). ويشهد له ما رُوي عن عبد الرحمن بن عوف، وأبي طلحة ﵄، كما يلي: ١ - حديث عبد الرحمن بن عوف: أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢٦)، وأبو يعلى (٢/ ١٦٤) واللفظ له من طريق موسى بن عُبيدة، حدثني قيس بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده =

стр. 15196

= عبد الرحمن قال: كان لا يفارق رسول الله ﷺ منا خمسة أو أربعة مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لما ينوبه من حوائجه بالليل والنهار، قال: فجئته وقد خرج فاتبعته، فدخل حائطًا من حيطان الأسواف، فصلّى فسجد فأطال السجود، وقلت: قبض الله روحه، قال: فرفع رأسه فدعاني، فقال: "مالك؟ " فقلت: يا رسول الله، أطلت السجود؟ قلت: قبض الله روح رسوله، لا أراه أبدًا. قال: "سجدت شكرًا لربي فيما أبلاني في أمتي، من صلّى عليّ صلاة من أمتي، كتب له عشر حسنات، ومُحِيَ عنه عشر سيئات". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٠)، وضعَّفه لوجود موسى بن عُبيدة. وأخرجه أبو يعلى (٢/ ١٥٨) من طريق ابن أبي سندر الأسلمي عن مولى لعبد الرحمن بن عوف قال: قال عبد الرحمن: فذكره بنحوه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٠)، ولم يعرف بعض رواته. وأخرجه أحمد (١/ ١٩١)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢٥)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٢٦١ أ) من طريق عبد الواحد بن محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن عوف قال: فذكره مختصرًا. وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٨٧)، ثم قال: رواه أحمد، ورواته ثقات. وأخرجه أحمد (١/ ١٩١)، والحاكم (١/ ٢٢٢)، والبيهقيُّ في معرفة السنن (١٤/ ٤٧) من طريق عبد الرحمن بن أَبِي الحُويرث عَنْ محمَّد بْنِ جُبير بْنِ مُطْعِم، عن عبد الرحمن بن عوف قال: فذكره باختصار. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث. أهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص. قلت: عبد الرحمن بن أبي الحُويرث هو عبد الرحمن بن معاوية بن الحُويرث، قال الحافظ: صدوق سىء الحفظ، رمي بالإرجاء (التقريب ص ٣٥٠)، فالإسناد =

стр. 15197

= لأجله ضعيف. ٢ - حديث أبي طلحة: أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٠١) من طريق حمَّاد بن عَمرو النَّصيبي، ثنا زيد بن رُفيع عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو يتهلل وجهه مستبشرًا، فقلت: أي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّكَ لعلى حال ما رأيتك على مثلها؟ قال: "وما يمنعني، أتاني جبريل ﵇ آنفًا، فقال: بشّر أمتك أنه من صلّى عليك صلاة، كتب له بها عشر حسنات، وكفّر عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا عشر درجات، ورد الله عليه مثل قوله، وعرضت عليه يوم القيامة". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦١)، ولم يعرف أحمد بن عَمرو النَّصيبي، ووثَّق باقي رجاله. قلت: إلَّا زيد بن رُفيع، فإنه قد ذكره الذهبي في ضعفائه، وقال: ليس بالقوي. (المغني ١/ ٢٤٧). وأخرجه الطبراني أيضًا (٥/ ١٠٠) من طريق إبراهيم بن الوليد الطبراني، حدثني أبي، حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشون عن الزهري به، بنحوه، مع زيادة في آخره. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦١)، ولم يعرف إبراهيم بن الوليد الطبراني، ووثَّق باقي رجاله. وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢١) قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي أُويس، حدثني أخي عن سليمان بن بلال، عن عبد الله صوابه: عُبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، قال أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -خرج عليهم يومًا يعرفون البشر في وجهه، فقالوا: إنا نعرف الآن في وجهك البشر يا رسول الله؟ قال: "أجل، أتاني الآن آت من ربي، فأخبرني أنه لن يصلّي عليّ أحد من أمتي، إلَّا ردها الله عليه عشر أمثالها". =

стр. 15198

= وإسناده ضعيف، لحال شيخ المصنِّف، قال الذهبي: مُحَدِّثٌ مكثر، فيه لين. (الميزان ١/ ٢٢٢). وأخرجه ابن المبارك في المسند (ص ٣٣)، ومن طريقه النسائيُّ (٣/ ٥٠)، وفي عمل اليوم والليلة (ص ١٦٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٦) قال: ثنا عفان، وأحمد (٤/ ٣٠) قال: ثنا أبو كامل، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٢٢) قال: حدّثنا سليمان بن حرب، وابن حبّان: كما في الإِحسان (٢/ ١٣٤) من طريق عمر بن موسى الحادي، خمستهم: عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ سليمان مولى الحسن بن علي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أبيه، فذكره بنحو لفظ إسماعيل، وزاد في آخره: "ولا يسلِّم عليك أحد إلَّا سلَّمت عليه عشرا". قال العراقي: أخرجه النسائيُّ، وابن حبّان من حديث أبي طلحة بإسناد جيد. (المغني مع الإحياء ١/ ٣٠٩). وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 15199

٣٣٢٨ - وبه (١) قال: سمعت أنسا ﵁ يَقُولُ: ارْتَقَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ دَرَجَةً فَقَالَ: "آمِينَ"، ثُمَّ ارْتَقَى دَرَجَةً فَقَالَ: "آمِينَ"، ثُمَّ ارْتَقَى (٢) الثَّالِثَةَ (٣) فَقَالَ: "آمِينَ"، ثُمَّ اسْتَوَى ﷺ فجلس (٤)، فقال أصحابه ﵃: أَىْ نَبِيَّ اللَّهِ، عَلَى مَا أمَّنت؟ قَالَ ﷺ : "أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵊ فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: آمِينَ، ورغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم (٥) يُغفر لَهُ، قَالَ: قُلْتُ: آمِينَ، وَرَغِمَ أَنْفُ مَنْ ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، قَالَ: قلت: آمين".

стр. 15200

٣٣٢٨ - الحكم عليه هذا الإسناد ضعيف؛ لحال سلمة بن وَرْدان. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٦)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه سلمة بن وَرْدان وهو ضعيف، وقد قال فيه البزّار: صالح، وبقية رجاله رجال الصحيح. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١ ب) مختصر، ونسبه لأبي بكر بن أبي شيبة، والبزار: وسكت عنه.

стр. 15201

تخريجه: قال السخاوي في القول البديع (ص ٢٠٨): أخرجه ابن أبي شيبة، والبزار في مسنديهما. أهـ. =

стр. 15202

= وأخرجه جعفر الفريابي: كما في جلاء الأفهام (ص ٢٤) من طريق المصنِّف. وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٠)، والخطيب في الموضح (٢/ ١١٠) من طريق زهير بن أبي زهير، والشجري في الأمالي (١/ ١٢٣)، والسُّبْكي في طبقات الشافعية (١/ ١٥٦)، كلاهما: من طريق أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري، ثلاثتهم: عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي، والبزار: كما في الكشف (٤/ ٤٩) من طريق جعفر بن عون، والشجري أيضًا (١/ ١٢٩) من طريق خالد بن يزيد العُمَري، ثلاثتهم: عن سلمة بن وَرْدان، به بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير، وذكر الخطيب الفقرة الثانية. ولفظ إسماعيل: ارْتَقَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى المنبر درجة فقال: "آمين"، ثم ارتقى الثانية فَقَالَ: "آمِينَ"، ثُمَّ ارْتَقَى الثَّالِثَةَ فَقَالَ: "آمِينَ"، ثم استوى فجلس، فقال أصحابه: على ما أمّنت؟ قال: "أتاني جبريل فقال: رغم أنف امرئ ذُكرت عنده فلم يُصَلِّ عليك، فقلت: آمين، فقال: رغم أنف امرئ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة، فقلت: آمين، فقال: رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يُغفر له، فقلت: آمين". قال البزّار: وسلمة صالح، وله أحاديث يستوحش منها، ولا نعلم روى أحاديث بهذه الألفاظ غيره. وأخرجه أبو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين (ص ٢٥٥)، وتمام في الفوائد (٢/ ١٣)، كلاهما: من طريق موسى الطويل عن أنس بن مالك، فذكره بنحوه مع تقديم وتأخير، وفيه أن السائل هو: معاذ بن جبل. وهذه المتابعة لا يُفرح بها؛ لأنّ فيها موسى الطويل، وهو موسى بن عبد الله الطويل، ذكره الذهبي في ضعفائه، ونقل عن ابن حبّان قوله: له عن أنس أشياء موضوعة. (المغني ٢/ ٦٨٤). وأخرجه أحمد بن الحسين العلوي في الأمالي (ص ١٢) من طريق نُعيم بن سالم عن أنس بن مالك قال: فذكره بنحوه، دون الفقرة الثانية. =

стр. 15203

= وفي إسناده من لم أعرفهم. ويشهد لهذا الحديث ما يلي: ١ - حديث أبي هريرة: أخرجه أبو يعلى (١٠/ ٣٢٨) من طريق محمَّد بْنِ عَمرو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة ﵁ قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير. وإسناده حسن، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٣٣٢٩). ٢ - حديث مالك بن الحُويرث: أخرجه ابن حبّان: كما في الإحسان (١/ ٣١٥)، وفي الثقات (٧/ ٤٦١)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢٩١) من طريق عمران بن أبان، حدّثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحُويرث عن أبيه، عن جده قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٦)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عمران بن أبان، وثَّقه ابن حبّان، وضعَّفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات، وقد أخرج ابن حبّان هذا الحديث في صحيحه من هذه الطريق. قلت: إسناده ضعيف؛ لوجود عمران بن أبان، ومالك بن الحسن (انظر التقريب ص ٤٢٨، والمغني ٢/ ٥٣٧). ٣ - حديث كعب بن عُجْرَة: أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٣١٩)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٢١٥)، وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٢)، والطبراني في الكبير (١٩/ ١٤٤)، والحاكم (٤/ ١٥٣)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ٢١٦) من طريق سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَة عن أبيه، عن كعب بن عُجْرَة قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير. وسقط من إسناد الأصبهاني قوله: عن أبيه، عن كعب بن عُجْرَة. =

стр. 15204

= قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٦)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. قلت: إسحاق بن كعب بن عُجْرَة مجهول الحال (التقريب ص ١٠٢)، فهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف لوجوده. ٤ - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص١٤٠) من طريق عصام بْنُ زَيْدٍ عَنْ محمَّد بْنِ المُنْكدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله، فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير. وذكره السخاوي في القول البديع (ص ٢٠٩)، ثم قال: وهو حديث حسن. قلت: عصام بن زيد هو المدني، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣٩٠)، فهذا الحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف. ٥ - حديث عمار: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٤٧) من طريق سلمة بن عُبيد الله الرُّهاوي ثنا، عثمان بن أَبِي عُبيدة بْنِ محمَّد بْنِ عَمَّارِ بْنِ ياسر عن أبيه، عن جده، عن عمار بن ياسر قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير. قال البزّار: لا نعلمه يُروى عن عمار، إلَّا بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٤)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه من لم أعرفهم. وقال الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٣٧): سلمة لا يعرف. قلت: محمَّد بن عمار ذكره ابن حبّان في الثقات (٥/ ٣٥٧)، وابنه أبو عُبيدة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٩/ ٤٠٥) وقال: سمعت أبي يقول: منكر الحديث. أهـ. وسلمة بن عُبيد الله الرُّهاوي لم أجد من ترجم له. ٦ - حديث عبد الله بن عباس: أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٨٢) من =

стр. 15205

= طريق يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عباس قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٥)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه، وبقية رجاله ثقات. قلت: يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي الكوفي: ضعيف. (انظر التقريب ص ٦٠١). وأخرجه الطبراني أيضًا (١٢/ ٨٣) من طريق إسحاق بن عبد الله بن كَيسان عن أبيه، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فذكره بمعناه، مع تقديم وتأخير. وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٠٧)، ثم قال: رواه الطبراني بإسناد لين. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٥)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه إسحاق بن عبد الله بن كَيسان وفيه ضعف. ٧ - حديث جابر بن سَمُرَة: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٤٨) قال: حدّثنا محمَّد بن جُوان بن شعبة، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٤٣)، ومن طريقه الشجري في الأمالي (١/ ٢٨٨) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبيد بْنِ عَقيل، كلاهما: عن إسماعيل بن أبان، ثنا قيس عن سماك، عن جابر بن سَمُرَة قال: فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير عند البزّار. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنْ جَابِرٍ بن سَمُرَة إلَّا من هذا الوجه. وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٣١٨)، ثم قال: رواه الطبراني بأسانيد، أحدها حسن. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٥)، ثم قال: رواه البزّار عن شيخه محمَّد بن جُوان، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا، وفي قيس بن الربيع خلاف. وقال الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٣٨): قيس هو ابن الربيع ضعيف. ٨ - حديث عبد الله بن الحارث بن جَزْء: أخرجه البزّار: كما في الكشف =

стр. 15206

= (٤/ ٤٨) من طريق عبد الله بن لَهيعة، ثنا عبد الله بن يزيد الحضرمي عن مسلم بن يزيد الصّدَفي، عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء، فذكره بمعناه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٥)، ثم قال: والطبراني بنحوه، وفيه من لم أعرفهم. ٩ - حديث عبد الله بن مسعود: أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٤٨) من طريق جارية بن هَرِم، ثنا حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عن عبد الله بن مسعود. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٤)، ثم قال: رواه البزّار هكذا [يعني دون متن]، وفيه جارية بن هَرِم الفُقَيمي، وهو ضعيف. ١٠ - حديث سعيد بن المسيّب: أخرجه الحسين المروزي في زيادات الصلة والبر لابن المبارك (ص ١٢٩) من طريق عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قال: فذكره بنحوه. وسنده ضعيف؛ لإرساله، ولأن فيه علي بن زيد، وهو ابن جُدْعان، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤٠١). وبهذه الشواهد يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.

стр. 15207

٣٣٢٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِياث عَنْ محمَّد بْنِ عَمرو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله [عنه] (١) قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: "آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ"، [فَقِيلَ: يا رسول الله، إنك حين] (٢) صعدت [المنبر] (٣) قلت: آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ؟ قَالَ- ﷺ : "إِنَّ جِبْرِيلَ ﵊ أَتَانِي، فَقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغفر له فدخل النار فأبعده الله تعالى، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، فَلَمْ يَبَرَّهُمَا [فَمَاتَ] (٤) فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فقلت: آمين، ومن ذُكرت عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ".

стр. 15208

٣٣٢٩ - الحكم عليه: هذا الإسناد حسن، والله أعلم، لوجود محمَّد بن عَمرو.

стр. 15209

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٠/ ٣٢٨). وأخرجه عن المصنِّف ابن حبّان: كما في الإِحسان (٢/ ١٣١). وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٤٠)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٢)، والبزار: كما في الكشف (٤/ ٤٩)، وابن خُزيمة (٣/ ١٩٢)، والبيهقيُّ في السنن الكبرى (٤/ ٣٠٤)، وفي فضائل الأوقات (ص ١٧٥)، كلهم: من =

стр. 15210

= طريق كَثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، فذكره بنحوه، مع تقديم وتأخير عند البخاريُّ والبيهقيُّ. ولفظ البخاريُّ: أن النبي ﷺ رَقِيَ المنبر، فقال: "آمين، آمين، آمين"، قيل له: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: "قال لي جبريل: رغم أنف عبد أدرك أبويه أو أحدهما لم يدخله الجنة، قلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد دخل عليه رمضان لم يُغفر له، فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف امرئ ذُكرت عنده فلم يُصَلِّ عليك، فقلت: آمين". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٦)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه كَثير بن زيد الأسلمي، وقد وثَّقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٤)، والترمذي (٥/ ٥١٤)، ومن طريقه القاضي عياض في الشفا (٢/ ٦٥٣)، وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣١) من طريقين، وابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٢٨ أ)، ومن طريقه كل من البيهقي في الدعوات (ص ١١٥)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٧٣٤)، وأخرجه ابن حبّان: كما في الإِحسان (٢/ ١٣١)، والحاكم (١/ ٥٤٩)، والشجري في الأمالي (١/ ١٢٩)، كلهم: من طريق عبد الرحمن بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِي هريرة، فذكره -دون القصة- بنحوه، مع تقديم وتأخير، وذكر الحاكم الفقرة الثالثة فقط. قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه. قلت: عبد الرحمن بن إسحاق هو المدني، قال الحافظ: صدوق رمي بالقدر (التقريب ص ٣٣٦)، فهذا الحديث بهذا الإِسناد لأجله حسن. وأخرجه الحسين المروزي في زيادات البر والصلة لابن المبارك (١٢٩) من طريق عمر بن عُبيد الله -صوابه: عُبيد الله بن عمر- المدني عن أبيه، سمعت أبا هريرة مرفوعًا بنحوه. =

стр. 15211

= وسنده ضعيف، فيه عمر بن حفص المدني، قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٤١١). وأخرجه الإمام مسلم (٤/ ١٩٧٨) من ثلاث طرق واللفظ له، والبخاري في الأدب المفرد (ص ١٦) من طريق سُهيل عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف"، قيل: من يا رسول الله؟ فقال: "من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما، فلم يدخل الجنة". ويشهد له حديث أنس، وهو الحديث الماضي برقم (٣٣٢٨)، وما ذكر في تخريجه عن مالك بن الحُويرث، وكعب بن عُجْرَة، وجابر بن عبد الله، وعمار، وعبد الله بن عباس، وجابر بن سَمُرَة، وعبد الله بن الحارث بن جَزْء، وعبد الله بن مسعود، وسعيد بن المسيّب. وبما سبق يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.

стр. 15212

٣٣٣٠ - وقال مُسَدَّد: حدّثنا [هُشيم] (١) عن أبي حُرَّة، عَنِ الْحَسَنِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهَا تُعرض عَلَيَّ". * هَذَا مُرْسَلٌ.

стр. 15213

٣٣٣٠ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه ثلاث علل: ١ - الإرسال، كما قال الحافظ هنا. ٢ - أبو حُرَّة، وهو ضعيف في روايته عن الحسن خاصة. ٣ - هُشيم، وهو مدلس، وقد عنعن. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١ ب) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد مرسلًا.

стр. 15214

تخريجه: ذكره السخاوي في القول البديع (ص ٢٣٤)، ثم قال: أخرجه مُسَدَّد في مسنده، وسعيد بن منصور في سننه. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٧) قال: حدّثنا هُشيم به، بلفظه، وقال: "معروضة"، بدل: "تعرض". وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٨) قال: حدّثنا سلم بن سليمان الضبي قال: ثنا أبو حُرّة به، بلفظه، وقال: "أكثروا عليّ الصلاة"، بدل: "أكثروا الصلاة عليّ". وأخرجه إسماعيل أيضًا من طريق مبارك عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "أكثروا عليّ الصلاة يوم الجمعة". =

стр. 15215

= ويشهد له ما يلي: ١ - حديث أنس: أخرجه الطبراني كما في جلاء الأفهام (ص ٣٧) واللفظ له، وابن عَدي (٣/ ٧٤)، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٨٦)، ثلاثتهم: من طريق أبي إسحاق الحُمَيسي، وأخرجه ابن عَدي (٣/ ١٠٢)، من طريق دُرُسْت بن زياد القُشَيري، كِلَاهُمَا: عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشي، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْثِرُوا الصلاة عليّ يوم الجمعة، فإن صلاتكم تُعرض عليّ". وهذا الحديث مداره على يزيد الرَّقاشي، وهو ضعيف (انظر التقريب ص ٥٩٩)، وأبو إسحاق الحُمَيسي أيضًا ضعيف، وأما دُرُسْت بن زياد، فإنه ضعيف جدًا، (انظر المغني ٢/ ٧٦٩، ١/ ٢٢٢). ورُوي عن يزيد الرَّقَاشي مرسلًا، أخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٣٧) قال: حدّثنا عبد الرحمن بن واقد العطار قال: ثنا هُشيم قال: ثنا حُصين بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي: "أن مَلَكًا موكل يوم الجمعة، من صلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يبلغ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ فلانًا من أمتك صلَّى عليك .. " وسنده ضعيف لإرساله، وفيه شيخ المصنِّف، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٣٥٢). وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (ص ١٣٥)، وابن عَدي (٣/ ١٧٨)، كلاهما من طريق سَعِيدِ بْنِ بَشير عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" أكثروا عليّ الصلاة يوم الجمعة". وسنده ضعيف، لعنعنة قتادة، وهو مدلس. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٣). وفيه سعيد بن بَشير، هو الأزدي، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص ٢٣٤). وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث في العلل (١/ ٢٠٥)، فقال أبو حاتم: هذا حديث منكر بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني كما في جلاء الأفهام (ص ٣٧)، ومن طريقه الأصبهاني في =

стр. 15216

= الترغيب (٢/ ٦٨٦) من طريق أبي ظِلال عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الجمعة، فإنه أتاني جبريل آنفًا من ربه فقال: ما على الأرض من مسلم يُصَلِّي عليك مرة واحدة، إلَّا صَلَّيت أنا وملائكتي عليه عشرا". وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٤٩٨)، ثم قال: رواه الطبراني عن أبي ظِلال، عنه -يعني أنسًا- وأبو ظِلال وثِّق، ولا يضير في المتابعات. قلت: سنده ضعيف، لوجود أبي ظِلال، وهو هلال بن أبي هلال، قال الحافظ: ضعيف مشهور بكنيته. (التقريب ص ٥٧٦). ٢ - حديث أبي مسعود الأنصاري: أخرجه الحاكم (٢/ ٤٢١) من طريق أبي رافع عن سعيد المَقْبُري، عن أبي مسعود الأنصاري ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أكثروا عليّ الصلاة في يوم الجمعة، فإنه ليس أحد يُصَلِّي عليّ يوم الجمعة إلَّا عرضت عليّ صلاته". قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، فإن أبا رافع هذا هو إسماعيل بن رافع، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ضعَّفوه. قلت: إسماعيل بن رافع هذا ذكره الذهبي في ضعفائه، وقال: ضعَّفوه جدًا، قال الدارقطني، والنسائيُّ: متروك، (المغني ١/ ٨٠). ٣ - حديث أبي أمامة: أخرجه البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٤٩) من طريق بُرْد بن سِنان عن مكحول الشامي، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أكثروا عليّ من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تُعرض عليّ في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليّ صلاة، كان أقربهم مني منزلة". وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٠٣)، ثم قال: رواه البيهقي بإسناد حسن، إلَّا أن مكحولًا قيل لم يسمع من أبي أمامة. قلت: إسناده ضعيف، قال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٣٧): لهذا الحديث علتان: إحداهما: أن بُرْد بن سِنان قد تُكُلِّمَ فيه، وقد وثَّقه يحيى بن معين وغيره، =

стр. 15217

= العلة الثانية: أن مكحولًا قد قيل إنه لم يسمع من أبي أمامة، والله أعلم. وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين (ص ٣١): وأخرج البيهقي بإسناد حسن عن أبي أمامة ... أهـ. فذكر هذا الحديث، ولعل تحسينه له بالنظر إلى شواهده. ٤ - حديث أبي هريرة: أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ١٨٢) من طريق عبد المنعم بن بَشير الأنصاري قال: حدّثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني عَنْ محمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ في الليلة الزهراء، واليوم الأزهر، فإن صلاتكم تُعرض عليّ". وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ١٦٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد المنعم بن بَشير الأنصاري، وهو ضعيف. قلت: وفيه أيضًا عبد العزيز بن أبي سليمان المدني، قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٣٥٧). وقوله: "في الليلة الزهراء، واليوم الأزهر"، أي ليلة الجمعة ويومها، (النهاية ٢/ ٣٢٢). ٥ - حديث أوس بن أوس: أخرجه أحمد (٤/ ٨)، وأبو داود (١/ ٢٧٥) واللفظ له، والنسائيُّ (٣/ ٩١)، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب (١/ ٣٧٦)، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٢٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٣٢)، والحاكم (١/ ٢٧٨) وعنه البيهقي في الكبرى (٣/ ٢٤٨)، وفي معرفة السنن (٤/ ٤٢١)، وأخرجه الحاكم أيضًا (٤/ ٥٦٠)، جميعهم: من طريق حسين بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ"، قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يقولون: بليت، فقال: "إن الله حرَّم على الأرض أجساد الأنبياء". =

стр. 15218

= قال الحاكم في الموضع الأوّل: هذا حديث صحيح على شرط البخاريُّ، ولم يخرجاه. وقال في الموضع الأوّل: هذا حديث صحيح على شرط البخاريُّ، ولم يخرجاه. وقال في الموضع الثاني: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال البيهقي في معرفة السنن (٤/ ٤٢٠): قد روينا عن أنس بن مالك، وأبي أمامة في فضل الصلاة على النبي ﷺ ليلة الجمعة، ويوم الجمعة أحاديث، وأصح ما رُوي فيها حديث أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس. وذكره ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٣٢)، ثم قال: وقد أعلَّه بعض الحفاظ بأن حسينًا الجُعْفي حدّث به عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس قال، ومن تأمَّل هذا الإسناد لم يشك في صحته، لثقة رواته وشهرتهم وقبول الأئمة أحاديثهم، وعلته: أن حسين بن علي الجُعْفي لم يسمع عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وإنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم لا يحتج به. وقال السخاوي في القول البديع (ص ٢٣٢): ولهذا الحديث علة خفية، وهي أن حسينًا الجُعْفي راويه، أخطأ في اسم جد شيخه عبد الرحمن بن يزيد، حيث سماه جابرًا، وإنما هو تميم، كما جزم به أبو حاتم وغيره ... لكن ردَّ هذه العلة الدارقطني، وقال: إن سماع حسين من ابن جابر ثابت، وإلى هذا جنح الخطيب. أهـ. ٦ - حديث أبي الدرداء: أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٢٤) واللفظ له، والطبري في التفسير (٣٠/ ١٣١)، والمِزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٢٣)، ثلاثتهم: من طريق =

стр. 15219

= زيد بن أيمن عن عُبادة بن نُسَيّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يوم الجمعة، فإنه مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدًا لن يُصَلِّي عليّ إلَّا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ منها". قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: "وبعد الموت، إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، فنبي الله حي يرزق". وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٠٢)، ثم قال: رواه ابن ماجه بإسناد جيد. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٢٩٤): هذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع في موضعين، عُبادة بن نُسَيّ روايته عن أبي الدرداء مرسلة، قاله العلاء، وزيد بن أيمن عن عُبادة بن نُسَيّ مرسلة، قاله البخاريُّ. قلت: وزيد بن أيمن هذا مقبول، قاله الحافظ. (التقريب ص ٢٢٢). ٧ - حديث أبي عمران الجَوْني: أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٠٥) عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْني قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ -كان يقول: "أكثروا عليّ الصلاة يوم الجمعة". وسنده ضعيف، لانقطاعه. ٨ - حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ: أخرجه الشافعي في الأم (١/ ٢٠٨)، ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن (٤/ ٤٢٠) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمَّد قال: أخبرني عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، أن النبي ﷺ قال: "أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة". وسنده ضعيف جدًا، إبراهيم بن محمَّد هو ابن أبي يحيى الأسلمي، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٩٣). وبهذه الشواهد يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره.

стр. 15220

٣٣٣١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَعْمَى، عَنْ بُريدة الخُزاعي قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ السلام عليك، فكيف الصلاة عَلَيْكَ؟ قَالَ ﷺ : "قُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى محمَّد، وَعَلَى آل محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم (١)، إنك حميد مجيد".

стр. 15221

٣٣٣١ - الحكم عليه: الحديثه بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لوجود أبي داود الأعمى. وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ١٤٤، ١٠/ ١٦٣)، ثم قال: رواه أحمد، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٢ أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع، وأحمد بن حنبل بسند ضعيف، لضعف أبي داود الأعمى.

стр. 15222

تخريجه: أخرجه الإِمام أحمد (٥/ ٣٥٣)، والحسن بن شاذان كما في جلاء الأفهام (ص ١٩) عن طريق الحسن بن مُكْرَم، والخطيب في تاريخ بغداد، (٨/ ١٤٢) من طريق الحسين بن نصر البغدادي، ثلاثتهم: عن يزيد بن هارون به؛ بمثله، وبلقظ قريب عند أحمد. ولفظ أحمد: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّم عليك، فكيف نصَلِّي عليك؟ قال: "قولوا اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا جَعَلْتَهَا على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". وفي الباب حديث الحسن البصري، أخرجه أبن أبي شيبة (٢/ ٥٠٨)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٦٠)، كلاهما: عن طريق الحسن: قالوا: يا =

стр. 15223

= رسول الله، قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة؟ قال: "قولوا اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على محمد، كما جعلتها على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" أهـ. لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ إسماعيل قريب منه، وفي أوله نزول آية. وذكره السخاوي في القول البديع (ص ٧١) من قول الحسن، وعزاه للنُّميري. وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه من مرسل الحسن. وقد أخرج كيفية الصلاة على النبي ﷺ في الصلاة بعد التشهّد، من طرق صحيحه: البخاريُّ (فتح ١١/ ١٥٢) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عُجْرَة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ علينا، فقلنا: يا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَدْ علمنا كيف نُسَلِّم عليك، فكيف نُصَلِّي عليك؟ قال: "قولوا: اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمَّد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد". وبنحو رواية البخاري رواه: أحمد (٤/ ٢٤١)، ومسلم (١/ ٣٠٥)، وأبو داود (١/ ٢٥٧)، والترمذي (٢/ ٣٥٢) وقال: حسن صحيح، والنسائي (٣/ ٤٨) كلهم من حديث كعب بن عُجْرَة.

стр. 15224

٣٣٣٢ - وحدثنا (١) هُشيم، ثنا " [أَبُو بَلْج] (٢) الْفَزَارِيُّ (٣)، ثنا [ثُوير] (٤) مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ ﵄: كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ ابن عمر ﵁: "اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينِ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينِ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، محمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ، [وصلِّ] (٥) عَلَى محمَّد وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيت عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مجيد".

стр. 15225

٣٣٣٢ - الحكم عليه: الأثر بهذا الإِسناد ضعيف، لوجود ثُوير بن أبي فاختة. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٢ أ) مختصر، ونسبه لأحمد بن مَنيع، ثم قال: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود، رواه ابن أبي عمر، وأبو يعلى، وابن ماجه موقوفًا، بإسناد حسن، ورواه الحاكم مرفوعًا.

стр. 15226

تخريجه: ذكره السخاوي في القول البديع (ص ٦٤)، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع في مسنده، وسبطه البغوي في فوائده عنه، ومن طريقه النُّميري بسند ضعيف. =

стр. 15227

= وأخرجه المحاملي في الأمالي (ص ٢٨٧) قال: ثنا إبراهيم بن مُجَشِّر، ثنا هُشيم به، بلفظ قريب. ولفظه: "اللهم اجعل صلاتك وبركاتك على سيد المسلمين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، اللَّهُمَّ ابعثه يوم القيامة مقامًا يغبطه به الأولون والآخرون، صلَّى الله عَلَى محمَّد وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيت على إبراهيم، إنك حميد مجيد". وأخرجه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٥٨) قال: حدّثنا يحيى الحِمّاني قال: ثنا هُشيم به، بلفظه، وقال: "سيد المسلمين"، بدل: "سيد المرسلين"، ودون: "إنك حميد مجيد". وفي سنده: يونس مولى بني هاشم قال: قلت لعبد الله بن عَمرو، أو ابن عَمرو، أو ابن عمر -على الشك-. ويشهد له حديث ابن مسعود موقوفًا، أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٩٣) واللفظ له، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة (ص ٥٧)، وأبو يعلى (٩/ ١٧٥)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٢١)، والدارقطني في العلل (٥/ ١٥)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ٢٧١)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٢٠٨)، وفي الدعوات (ص ١١٩)، والشجري في الأمالي (١/ ١٢٥)، كلهم من طريق المسعودي عن عون بن عبد الله، عن أبي فاختة، عن الأسود بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قال: "إذا صَلَّيتم على رسول الله ﷺ ، فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه"، قال: فقالوا له: فعلِّمنا، قال: "قولوا: اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينِ، وَإِمَامِ الْمُتَّقِينِ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ، محمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، إِمَامِ الْخَيْرِ، وَقَائِدِ الْخَيْرِ، ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صَلِّ عَلَى محمَّد وَعَلَى آلِ محمَّد، كَمَا صَلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". =

стр. 15228

= وذكره المنذري في الترغيب (٢/ ٥٠٥)، ثم قال: رواه ابن ماجه موقوفًا بإسناد حسن. وقال البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٢ أ) مختصر: رواه ابن أبي عمر، وأبو يعلى، وابن ماجه موقوفًا بإسناد حسن، ورواه الحاكم مرفوعًا. وذكره السخاوي في القول البديع (ص ٧٤)، ثم قال: وإسناد الموقوف حسن، بل قال الشيخ علاء الدين مغلطاي: إنه صحيح، لكن قد تعقب بعض المتأخرين على المنذري حيث حسَّنه بما حاصله: كيف يكون حسنًا وفي إسناده المسعودي، وقد قال ابن حبّان: إنه اختلط بأخرة، ولم يتميز حديثه الأوّل من الآخر، فاستحق الترك. قلت: إسناده صحيح، والمسعودي وإن كان قد اختلط بأخرة، إلَّا أن النُّقَّاد قد ميزوا حديثه، فمن روى عنه قبل الاختلاط، فحديثه صحيح، ومن روى عنه بعد الاختلاط، فحديثه ضعيف والله أعلم، وممن روى عنه قبل الاختلاط جعفر بن عون، كما في رواية البيهقي في الدعوات. وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢١٣)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ١٢٢)، وأبو نُعيم في الحلية (٤/ ٢٧١) من طريق عون بن عبد الله، عن رجل، عن الأسود بن يزيد به، بلفظ قريب. وفيه إبهام شيخ عون بن عبد الله، ولعله أبو فاختة، كما في الطريق الأولى، والله أعلم. وأخرجه الحاكم (١/ ٢٦٩)، من طريق رجل من بني الحارث، عن ابن مسعود، مرفوعًا، فذكر آخره. ولفظه: "إذا تشهّد أحدكم في الصلاة، فليقل: اللهم صَلّ على محمَّد وعلى آل محمَّد، وبارك على محمَّد وعلى آل محمَّد، وارحم محمدًا وآل محمَّد، كما صَلَّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". وبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.

стр. 15229

٣٣٣٣ - قَالَ إِسْحَاقُ (١): أنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي يَحْيَى القَتَّات (٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أمة محمَّد يُصَلِّي عَلَى محمَّد أَوْ يُسَلِّم عَلَيْهِ إلَّا بَلَّغَهُ يُصَلِّي عَلَيْكَ فُلَانٌ ويُسلِّم عَلَيْكَ فُلَانٌ.

стр. 15230

٣٣٣٣ - الحكم عليه: هذا الإسناد ضعيف فيه أبو يحيى القَتَّات لين الحديث.
следующие страницы →