تخريجه؛
هو في مسند أبي يعلى (٣/ ٣٤٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- ق ١٥٤ ب).
ولم أجد من أخرجه غيره، لكن في الباب حديث علي ﵁ مرفوعًا: "الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض".
أخرجه أبو يعلى بسند ضعيف، وهو الحديث السابق برقم (٣٣٣٩).
стр. 15262
٣٣٤١ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا الْحَكَمُ عَنْ محمَّد بْنِ رَبيع، عَنْ عَبْدِ الله بن عمر ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: "إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ (٢) لَا يَسْقُطُ لَهَا أُنْمُلَةٌ، [أَتَدْرُونَ مَا هِيَ؟ "، قَالُوا: لَا، قَالَ: "هِيَ النَّخْلَةُ لا تسقط لها أنملة] (٣)، ولا تسقط (٤) للمؤمن دعوة".
стр. 15263
٣٣٤١ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ فيه الحكم وشيخه محمَّد بن رَبيع، لم أجد من ترجم لهما.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.
стр. 15264
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٢٧٥).
وأصل هذا الحديث أخرجه أحمد (٢/ ٦١)، والبخاري (فتح ١/ ١٤٧)، ومسلم (٤/ ٢١٦٤) من طريق عبد الله بن دينار، وأخرجه أحمد (٢/ ٣١)، والبخاري (فتح ١٠/ ٥٢٣)، من طريق محارب بن دِثار، كلاهما: عن ابن عمر مرفوعًا.
ولفظ البخاريُّ:"مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء لايسقط ورقها ولا يتحات"، فقال القوم: هي شجرة كذا، هي شجرة كذا، فأردت أن أقول هي النخلة وأنا غلام شاب فاستحييت، فقال: "هي النخلة".
стр. 15265
٣٣٤٢ - [١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبي عثمان، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: "إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وأعجز (١) الناس من عجز عن الدعاء".
стр. 15266
٣٣٤٢ - [١] الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد حسن؛ لوجود إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤٦)، ثم قال: رواه أبو يعلى موقوفًا في آخر حديث، ورجاله رجال الصحيح.
وذكره الحافظ في الفتح (٩/ ٥٦٥)، ثم قال: وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة.
стр. 15267
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١١/ ٥٢٧، ١٢/ ٥)، وفي أوله قصة.
ولفظه: عن أبي هريرة قَالَ: "قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تمرًا، فأصابني خمس تمرات وحشفة"، قال: "فرأيت الحشفة أشدهم لضرسي"، وقال أبو هريرة: "إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ الناس من عجز عن الدعاء".
وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٤ ب).
وأخرجه عن المصنِّف كل من: ابن حبّان: كما في الإحسان (٧/ ١٤)، وأبي بكر الإسماعيلي: كما في الفتح (٩/ ٥٦٥)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٢٩).
وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ٢٢٣) من طريق علي بن مُسْهِر عن عاصم، به بلفظ قريب.
وأخرجه البخاريُّ أيضًا (ص ٢١٨)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٤٢٩)، من طريق =
стр. 15268
= كنانة مولى صفية عن أبي هريرة قال: فذكر شطره الأوّل، مع زيادة في آخره.
وفيه كِنانة، قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٤٦٢)،
ووواه حفص بن غِياث عن عاصم، به من مرفوعًا، أخرجه كل من: الطبراني في الدعاء (٢/ ٨١١) والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٣٧)، وأبي الشيخ في الأمثال (ص ٢٨٩)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٤٢٩)، والمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٢٧).
وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤٣٠)، ثم قال؛ رواه الطبراني في الأوسط ... وهو إسناد جيد قوي.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وقال: لا يُروى عن النبي ﷺ إلَّا بهذا الإسناد، ورجاله رجال الصحيح، غير مسروق بن المَرْزُبان، وهو ثقة.
وذكر الدارقطني في العلل -خ- (٣/ ٢٢٧ ب) روايتي الوقف والرفع، ثم قال: والصحيح موقوف.
وذكر الحافظ رواية الوقف في الفتح (٩/ ٥٦٥) ثم قال: وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة ... وقد رُوي مرفوعًا، والله أعلم.
وأخرجه أبو يعلى من طريق أبي نَضْرة عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله، مع زيادة في آخره.
وسنده ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٢).
ويشهد له ما رُوي عن أنس، وعبد الله بن مغُفَّل، وعمر بن الخطّاب، وجابر ﵃ كما يلي:
١ - حديث أنس: أخرجه ابن عَدي (٩/ ١١٩) من طريق غسان بن عُبيد،
حدّثنا طَريف بن سلمان عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ =
стр. 15269
= بالسلام، وأعجزه من نقص من الدعاء".
وإسناده ضعيف، فيه طَريف بن سلمان، هو أبو العاتكة، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٦٥٣)، وفيه غسان بن عُبيد هو الموصلي، وهو أيضًا ضعيف (انظر الميزان ٣/ ٣٣٤).
وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (١٠/ ٤٠٣) من طريق النعمان ين عبد الله، ثنا أبو ظلال عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بخل الناس"، قالوا: يا رسول الله، بم بخل الناس؟ قال: "بالسلام".
وإسناده ضعيف، فيه أبو ظلال، هو هلال بن أبي هلال، قاله الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٥٧٦)،وفيه النعمان بن عبد الله قال الذهبي: مجهول (المغني ٢/ ٦٩٩).
٢ - حديث عبد الله بن مُغَفَّل: أخرجه الطبراني في الصغير (ص ١٤٠)، وفي الدعاء (٢/ ٨١٢)، والعسكري في تصحيفات المحدثين (٢/ ٩٠٢) واللفظ له، من طريق زيد بن الحَريش، حدّثنا عثمان بن الهيثم، حدّثنا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّل قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته، وإن أبخل الناس من بخل بالسلام؛ وإن أعجز الناس من عجز عن الدعاء".
قال الطبراني: لم يرره عن عوف إلَّا عثمان بن الهيثم، تفرد يه زيد بن الحرَيش، ولا يُررى عن عبد الله بن مُغَفَّل إلَّا بهذا الإسناد.
وذكره المندري في الترغيب (٣/ ٤٣٠)، ثم قال: رواه الطبراني يإسناد جيد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ١٢٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الثلاثه، ورجاله ثقات.
قلت: في سنده زيد بن الحَريش، ذكره ابن حبّان في الثقات (٨/ ٢٥١) وقال: ربما أخطأ.
٣ - أثر عمر بن الخطاب: أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢٨) بلفظ: "إن أجود =
стр. 15270
= الناس من جاد على من لا يرجو ثوابه، وإن أحلم الناس من عفا بعد المقدرة، وإن أبخل الناس الذي يبخل بالسلام، وإن أعجز الناس الذي يعجز في دعاء الله".
وإسناده صحيح.
٤ - حديث جابر: أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٨) واللفظ له، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤١٧)، والحاكم (٢/ ٢٠)، وعنه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٠) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقيل عن جابر، إن رجلا أتى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لفلان في حائطي عِذقًا، وإنه قد آذاني وَشَقَّ عليَّ مكان عِذقه، فأرسل إليه النبي ﷺ فقال: "بعني عِذقك الذي في حائط فلان"، قال: لا، قال: "فهبه لي"، قال: لا، قال: "فبعنيه بعِذق في الجنة"، قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ : "ما رأيت الذي هو أبخل منك إلَّا الذي يبخل بالسلام".
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بهذا الإسناد.
وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤٣٠)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وإسناد أحمد لا بأس به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وفيه عبد الله بن محمَّد بن عَقيل، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال ابن بَشْكَوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٦٢٥): الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى النَّبِيَّ ﷺ في شأن العِذق هو: أبو لُبابة الأنصاري، وصاحب العِذق اسمه: سُميحة، وكان من المنافقين.
قلت: وبما سبق يرتقي طريق الباب إلى الصحيح لغيره.
стр. 15271
٣٣٤٢ - [٢] وَحَدَّثَنَا (١) الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ، ثنا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، عن أبي نَضْرة، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مِثْلَهُ، وَزَادَ: "فَإِذَا دَعَوْتُمْ، فَلْيَدْعُ مِنْكُمُ الصَّغِيرُ، وَالْكَبِيرُ، وَالْأَعْمَى (٢)، وَالْفَصِيحُ، فإنكم لا تدرون أيكم يجاب" الحديث.
стр. 15272
٣٣٤٢ - [٢] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود عطاء بن عجلان، وفيه حبّان بن علي وهو ضعيف، وحسان بن إبراهيم وهو صدوق يخطئ.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٥ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، والطبراني في كتاب "الدعاء" مختصرًا.
стр. 15273
تخريجه:
أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق ٣١٨ أ) من طريق مروان بن معاوية الفَزاري عن عطاء بن عجلان، به مطولًا، دون آخره.
ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ النَّاسِ من عجز في الدعاء، أيها الناس، بالغوا في دعاء الله، وإذا دعوتم، فأدعوا بالنصح منكم، فإن أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ النَّاسِ من عجز في الدعاء".
وقد تقدم تخريجه مفصلًا في الطريق السابقة، وبالله التوفيق.
стр. 15274
٣٣٤٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الجَعْد، ثنا الرَّبيع بن صَبيح قال: كان الحسن ﵁ يقول: "ربما أخر الله للعبد الدعوة، [ويؤتها] (١) لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أصابه عرض من الدنيا".
стр. 15275
٣٣٤٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف؛ لوجود الرَّبيع بن صَبيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والطبراني في الدعاء، ورواته ثقات، وله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة.
стр. 15276
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٢٧٤).
ولفظه: حدثنا علي بن الجَعْد، أنا الرَّبيع بن صَبيح عن يزيد، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لن يزال العبد بخير، ما لم يستعجل"، قيل: يا رسول الله، وما استعجاله؟ قال: "يقول: قد دعوت الله كثيراً، فلا أراه استجاب لي"، قال: وكان الْحَسَنُ يَقُولُ: رُبَّمَا أَخَّرَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ الدَّعْوَةَ، ويؤتها لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أصابه عرض من الدنيا.
وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٦/ ٣٠٩) من طريق المصنِّف، وذكر المرفوع منه دون مقالة الحسن.
وأخرج أحمد (٣/ ١٩٣، ٢١٠) من طريق قتادة عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، كَيْفَ يستعجل؟ قال: "يقول: دعوت ربي، فلم يستجب لي".
ويشهد له حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت، فلم يستجب لي".
أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٤٠)، وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢٠٩٥).
стр. 15277
٥ - باب جوامع الدعاء
٣٣٤٤ - [١] قال الطيالسي: حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ [جَبْر] (١) بْنِ حَبيب، عَنْ أُمِّ كلثوم، عن عائشة ﵂ (٢) أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّى، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَيْكِ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْكَوَامِلِ وَالْجَوَامِعِ"، فَلَمَّا انصرفتْ سَأَلَتْهُ ﷺ -عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ : "قُولِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرَ كُلَّهُ مَا علمتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ [وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا علمتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ من النار، وما قرّب إليها من قول أو عمل، اللهم إني أسألك الجنة، وما قرب إليها من قول أو عمل] (٣) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ محمَّد"، الْحَدِيثُ.
* تَابَعَهُ الجُريري، عَنْ [جَبْر] (٤)، وخالفه أبو نَعامة عنه.
стр. 15278
٣٣٤٤ - [١] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح. =
стр. 15279
=وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي، وابن حبّان في صحيحه، ورواه مُسَدَّد، ومسلم في صحيحه، والنسائيُّ، وابن ماجه، مختصرًا، وأبو يعلى ... ورواه مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر، وأبو داود من حديث أبي هريرة.
стр. 15280
تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص ٢١٩)، وزاد في آخره: "وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد ﷺ ، وما قضيت لي من قضاء أو قال: من أمر فاجعل عاقبته لي رشدًا".
وأخرجه إسحاق بن راهويه (٢/ ٥٩٠) قال: أخبرنا النضر، وأحمد (٦/ ١٤٦)، ومن طريقه الحاكم (١/ ٥٢١)، قال: ثنا محمَّد بن جعفر، وأخرجه أحمد أيضًا (٦/ ١٤٧) قال: ثنا عبد الصمد، والحاكم أيضًا من طريق آدم بن أبي إياس، أربعتهم: عن شعبة، به، بنحوه، وفي أوله: إِنَّ أَبَا بَكْرِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
ولفظ إسحاق: عن عائشة إِنَّ أَبَا بَكْرِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليكلمه في حاجة، وعائشة تصلي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يا عائشة، عليك بالجوامع والكوامل، قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، عاجله وآجله، مَا علمتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بك من الشر كله، عاجله وآجله، مَا علمتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، اللَّهُمَّ إني أسألك الجنة، وما قرّب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار، وما قرّب إليها من قول أو عمل، اللهم إني أسألك مما سألك منه محمَّد، وأعوذ بك مما استعاذك منه محمد ﷺ ، اللهم ما قضيت لي من قضاء فاجعل عاقبته لي رشدًا".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٣)، وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٦٤)، وأخرجه أحمد (٦/ ١٣٤، ١٤٧)، كلاهما: من طريق حماد بن سلمة، وأخرجه البخاريُّ في =
стр. 15281
= الأدب المفرد (ص ١٣٩)، وابن حبّان: كما في الإحسان (٢/ ١١٥)، والمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٧٣)، ثلاثتهم: من طريق الجُريري، كلاهما: عن جَبْر بن حَبيب، به، بنحوه.
ورُوي من طريق جَبْر بْنِ حَبيب عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد، عن عائشة، بنحوه، وهو الطريق القادم برقم (٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٤٦)، من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن رجل من أهل البصرة قَالَ: أُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بهدية، وعائشة قائمة تصلي، فأعجبه أن تأكل معه، فقال: "يا عائشة، أجمعى وأوجزي، وقولي: اللهم إني أسألك من الخير كله، عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، عاجله وآجله، وما قضيت من قضاء فبارك لي فيه، واجعل عاقبته إلى خير".
وإسناده منقطع، وفيه عبد الملك بن أبي سليمان هو العَرْزَمي، قال الحافظ: صدوق له أوهام. (التقريب ص ٣٦٣).
٣٣٤٤ - [٢] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه شاذ وذلك لأنّ أبا نَعامة رواه عَنْ جَبْر بْنِ حَبيب، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمَّد، فخالف الثقات شعبة، وحماد بن سلمة والجُريري، الذين رووه عَنْ جَبْر بْنِ حَبيب عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، كما تقدم في تخريج الطريق السابق.
وقد أخرج الحاكم (١/ ٥٢١، ٥٢٢)، هاتين الطريقين، ثم قال: هكذا قاله أبو نَعامة، وشعبة أحفظ منه، وإذا خالفه، فالقول قول شعبة.
стр. 15284
تخريجه:
أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٢)، من طريق الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، به، وأحال على متن قبله بقوله: نحوه. =
стр. 15285
= وأصل هذا الحديث كما قال الحافظ هنا في صحيح مسلم (٤/ ٢٠٨٥)، من طريق فروة بن نوفل الأشجعي قال: سألت عائشة عما كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يدعو به الله، قالت: كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل".
ومن هذه الطريق أخرجه كل من أبي داود (٢/ ٩٢)، والنسائيُّ (٨/ ٢٨١)، وابن ماجه (٢/ ١٢٦٢).
٣٣٤٥ - الحكم عليه:
هذا الإسناد، فيه ثلاث علل:
١ - يعقوب بن إسحاق الجِيزي، وهو مستور.
٢ - مُؤَمَّل بن إسماعيل، وهو ضعيف.
٣ - إبهام شيخ سفيان الثوري.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات.
стр. 15288
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٩/ ٣٩٦)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٧ أ).
وأخرجه أحمد في الزهد (ص ٢٤) قال: حدّثنا عبد الرزاق، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٤٧٥) من طريق محمَّد بن كثير، كلاهما: عن سفيان، به بلفظه، وزاد: "اللهم"، في أوله.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ١٦٣) قال: ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا ابن عياش عن يحيى بن سعيد قال: سمعت سالمًا، به بلفظ قريب.
وَلَفْظِهِ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يدعو بواقية كواقية الوليد". =
стр. 15289
= ومن هذه الطريق أخرجه كل من الطبراني في الدعاء (٣/ ١٤٧٥)، وابن عَدي (١/ ٣٠٠، ٥/ ٢٩٦)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٣٩، ٣٤٠).
وهذا إسناده ضعيف جدًا، فيه عبد الوهاب بن الضحاك، هو العرضي، قال الحافظ: متروك، كذبه أبو حاتم (التقريب ص ٣٦٨)، وإسماعيل بن عياش في روايته عن غير أهل الشام ضعف وهذه منها.
وأخرجه أبو الشيخ في الأمثال (ص ٢١٢)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٤٠)، كلاهما: من طريق محمَّد بن عبد الكريم المروزي، حدّثنا الهيثم بن عَدي، حدّثنا إسماعيل بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرارة، عن سالم، به. وزاد أبو الشيخ في أوله: "اللهم"، والقُضاعي: "اللهم إني أسألك".
وهذا الحديث بهذا الإسناد أيضًا ضعيف جدًا؛ لوجود محمَّد بن عبد الكريم المروزي، وشيخه الهيثم بن عَدي. (انظر المغني ٢/ ٦٠٩، ٧١٧).
وأخرج معناه: ابن المبارك (ص ٥٣٢) قال: أخبرنا محمَّد بن مسلم، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن أوس قال: بلغني أن بعض الأنبياء كان يقول: "اللهم احفظني بما تحفظ به الصبي".
٣٣٤٦ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد حسن؛ لوجود شيبان بن فروخ، وعِصمة، وهما صدوقان.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله الصحيح غير عِصمة أبي حُكيمة، وهو ثقة.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند فيه ضعف؛ لجهالة بعض رواته.
стр. 15292
تخريجه:
أخرجه أبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٥٦) من طريق الحسن بن سفيان، ثنا شيبان بن أبي شيبة، به بلفظ قريب.
ولفظه: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ألا أعلمك كلمات مما علمني جبريل ﵇؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال:؛ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَاي، وَعَمْدِي، وَهَزْلِي، وجِدَّي، وَلَا تَحْرِمْنِي بَرَكَةَ مَا أَعْطَيْتَنِي، وَلَا تفتني بما حرمتني".
ويشهد لشطره الأوّل: حديث أبي موسى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كان يدعو بهذا الدعاء: "رب اغفر لي خطيئتي، وجهلي، وإسرافي في أمري كله، =
стр. 15293
= وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي، وعمدي، وجهلي، وجِدِّي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدِّم، وأنت المؤخِّر، وأنت على كل شيء قدير".
أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٩٦) وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢٠٨٧).
وبهذا الشاهد يرتقي هذا الشطر من حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.
٣٣٤٧ - الحكم عليه:
بهذا الإِسناد، فيه علتان:
١ - الأفريقي: عبد الرحمن بن زياد، وهو ضعيف.
٢ - عبد الرحمن بن رافع التنوخي، وهو ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٣)، ثم قال: رواه الطبراني والبزار ... وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، وهو ضعيف الحديث وقد وثِّق، وبقية رجال أحد الإسنادين رجال الصحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٠ ب) مختصر، ثم قال: رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر، بسند فيه الأفريقي، وهو ضعيف.
وقال العراقي: أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق بإسناد فيه لين. (المغني مع الإِحياء ٣/ ٥١).
стр. 15296
تخريجه:
أخرجه هنَّاد (١/ ٢٥٦) من طريق سفيان، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٧٣) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، والخرائطي في مكارم الأخلاق: كما في المنتقى (ص ٢٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ١٢١)، كلاهما: من طريق أبي بدر: شجاع بن الوليد، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١٦٩) من طريق جعفر بن عون، أربعتهم: عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، به بلفظه، وعند هنَّاد: "العافية"، بدل: "العفة"، وذكر الخرائطي بعضه. =
стр. 15297
= ولفظ الخرائطي: "اللهم إني أسألك الصحة، والعافية، وحسن الخلق".
قلت: هذا الحديث مداره على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، واختلف عليه فيه كما يلي:
١ - فرواه سفيان، ومروان بن معاوية، وشجاع بن الوليد، وجعفر بن عون، والمقرىء عنه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَمرو، كما تقدم.
٢ - ورواه سفيان أيضًا وعبد الرحمن بن مهدي عنه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَمرو.
فأخرجه من طريق سفيان كل من البزّار: كما في الكشف (٤/ ٥٧)، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١٦٩)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ١٢١).
وأخرجه من طريق عبد الرحمن بن مهدي اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٦٥٢).
٣ - ورواه حجاج بن فُرافِصة عنه، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن خارجة، أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ٤٦ أ).
والحمل فيه على الأفريقي، فإنه ضعيف في حفظه (التقريب ص٣٤٠)، والله أعلم.
٣٣٤٨ - [١] الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، آفته أبو داود الأعمى.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جدًا.
وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٢٥ ب) مختصر، ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه للحاكم عن بُرَيدة، ورمز لصحته؟! (فيض القدير ٤/ ٥٢٢).
وقال الشيخ الألباني: موضوع. (ضعيف الجامع ص ٣١٨).
стр. 15300
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنّف (١٠/ ٢٦٨) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه من طريقه كل من الحاكم (١/ ٥٢٧)، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١٧٢). =