تخريجه:
أخرجه هنَّاد (١/ ٢٥٦) من طريق سفيان، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٧٣) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، والخرائطي في مكارم الأخلاق: كما في المنتقى (ص ٢٧)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ١٢١)، كلاهما: من طريق أبي بدر: شجاع بن الوليد، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١٦٩) من طريق جعفر بن عون، أربعتهم: عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، به بلفظه، وعند هنَّاد: "العافية"، بدل: "العفة"، وذكر الخرائطي بعضه. =
стр. 15297
= ولفظ الخرائطي: "اللهم إني أسألك الصحة، والعافية، وحسن الخلق".
قلت: هذا الحديث مداره على عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، واختلف عليه فيه كما يلي:
١ - فرواه سفيان، ومروان بن معاوية، وشجاع بن الوليد، وجعفر بن عون، والمقرىء عنه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَمرو، كما تقدم.
٢ - ورواه سفيان أيضًا وعبد الرحمن بن مهدي عنه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الله بن عَمرو.
فأخرجه من طريق سفيان كل من البزّار: كما في الكشف (٤/ ٥٧)، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١٦٩)، والأصبهاني في الترغيب (١/ ١٢١).
وأخرجه من طريق عبد الرحمن بن مهدي اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/ ٦٥٢).
٣ - ورواه حجاج بن فُرافِصة عنه، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن خارجة، أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة -خ- (ق ٤٦ أ).
والحمل فيه على الأفريقي، فإنه ضعيف في حفظه (التقريب ص٣٤٠)، والله أعلم.
٣٣٤٨ - [١] الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، آفته أبو داود الأعمى.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٨٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جدًا.
وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (٣/ ٢٥ ب) مختصر، ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه للحاكم عن بُرَيدة، ورمز لصحته؟! (فيض القدير ٤/ ٥٢٢).
وقال الشيخ الألباني: موضوع. (ضعيف الجامع ص ٣١٨).
стр. 15300
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنّف (١٠/ ٢٦٨) بنفس الإسناد والمتن.
وأخرجه من طريقه كل من الحاكم (١/ ٥٢٧)، والبيهقيُّ في الدعوات (ص ١٧٢). =
стр. 15301
= قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: أبو داود الأعمى متروك الحديث.
وأخرجه أبو يعلى: كما في جامع المسانيد لابن كثير (١/ ٥١٧) من طريق جَرير بن عبد الحميد، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٦٤، ٦٥) من طريقين، والطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٥٣ ب)، كلاهما: من طريق مَنْدل بن علي، كلاهما: عن العلاء بن المسيّب، به، بلفظ قريب.
قال الطبراني: لا يروى عن بُرَيدة إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به العلاء.
وقد ذكر الحافظ طريق أبي يعلى هذه هنا في المطالب، وهي الطريق الثاني.
ورُوي بعضه عن ابن عمر ﵄، أخرجه ابن الأعرابي في المعجم (٢/ ٢٨٧) من طريق غسان بن مالك، نا عَنْبَسَة بن عبد الرحمن القرشي، نا محمَّد بن رُسْتُم الثقفي قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لخاله الأسود بن وهب: "ألا أعلمك كلمات، من يرد الله به خيرًا، يعلمهن إياه، ثم لا ينسيه أبدًا؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: "قل اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فقوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الإِسلام مُنْتَهَى رضائي، وبلغني برحمتك الذي أرجو من رحمتك، واجعل لي ودًا في صدور الذين آمنوا، وعهدا منك".
وإسناده ضعيف جدًا، فيه عَنْبَسَة بن عبد الرحمن القرشي، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٤٩٤) وقال: قال البخاريُّ: تركوه، وقال أبو حاتم: كان يضع الحديث. أهـ. وفيه غسان بن مالك، قال أبو حاتم: ليس بالقوي المغني (٢/ ٥٠٦)، ومحمد بن رُسْتُم الثقفي لم أجد له ترجمة.
ورُوي من قول الحكم بن عتيبة، أخرجه معمر في الجامع (١٠/ ٤٤٤) عن أبان، عن الحكم بن عتيبة، أنه كان يقول: "ثلاث من يرد الله به الخير يحفظهن، ثم لا ينسيهن، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فقوِّ فِي رِضَاكَ ضَعْفِي، وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الإِسلام مُنْتَهَى رضائي".
٣٣٤٩ - الحكم عليه:
رجال إسناده ثقات، لكن عطاء بن السائب ثقة اختلط بأخرة، ورواية حمّاد بن سلمة عنه مختلف في زمانها، أهي قبل الاختلاط أم بعده؟
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٠)، ثم قال: رواه أحمد، والطبراني بنحوه، وإسنادهما حسن.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٥ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح، وابن حبّان في صحيحه، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه البخاريُّ في صحيحه وغيره. =
стр. 15307
= تخريجه:
أخرجه الإمام أحمد (٢/ ١٩٦، ٢٢١) قال: ثنا عفان به، بلفظه، وقال: "حجبتها"، بدل: "حجرتها".
وأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ١٧٠) قال: ثنا عبد الصمد، وعفان به، بنحوه.
ولفظه: عن عبد الله بن عَمرو، أن رجلًا جاء فقال: اللهم اغفر لي ولمحمد، ولا تشرك في رحمتك إيانا أحدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ قائلها؟ "، فقال الرجل: أنا، فقال النبي ﷺ : "لقد حجبتهن عن ناس كثير".
وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٣٧) قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، وشهاب، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٦٦) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حمّاد بن سلمة به، بلفظه، وقال: "حجبتها"، بدل: "حجرتها".
وللمتن شاهد صحيح مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في صلاة، وقمنا معه، فقال أعرابي -وهو في الصلاة-: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا، فلما سلَّم النبي ﷺ قال للأعرابي: "لقد حجّرت واسعًا". يريد رحمة الله.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٩، ٢٨٣)، والبخاري (فتح ١٠/ ٤٣٨) واللفظ له، وأبو داود (١/ ١٠٣)، والترمذي (١/ ٢٧٥) وقال: حديث حسن صحيح، والنسائيُّ (٣/ ١٤)، وابن ماجه (١/ ١٧٦)، وابن الجارود في المنتقى (ص ٤٤)، وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٦٥، ١٦٦، ٣٣٩).
وبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.
٣٣٥٠ - الحكم عليه:
بهذا الإسناد صحيح، والمسعودي وإن كان مخلّطًا فيما رُوي عنه ببغداد، إلَّا أن الراوي عنه هنا بصري نزل مكة، ولم يذكر أنه دخل بغداد، وعلى هذا فروايته عنه قبل الاختلاط، والله أعلم.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٢)، ثم قال: رواه أحمد -وفي نسخة: أبو يعلى- وفيه المسعودي وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢١ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى.
стр. 15310
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٣/ ١٣٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٧ أ).
وأخرجه المصنف أيضًا في المفاريد (ص ٧٢) بنفس الإسناد والمتن.
ولم أجد من أخرجه من هذه الطريق غيره، لكن يشهد له ما رُوي عن خبّاب بن الأَرَت، وأبي أُمامة الباهلي، كما يلي:
١ - حديث خباب بن الأرَتّ: أخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٣٣٢)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٣٣) من طريق سعيد بن زياد المُكْتِب، سمعت سليمان بن يسار قال: أخبرني مسلم بن السائب عن خباب بن =
стр. 15311
= الأرَتّ قال: سألت النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله، كيف نستغفر؟ قال: "قل: اللهم اغفر لنا وارحمنا، وتب -وذكر كلمة معناها: علينا- إنك أنت التواب الرحيم".
وسنده ضعيف، لوجود سعيد بن زياد، ومسلم بن السائب، وهما مقبولان (انظر التقريب ص ٢٣٦، ٥٢٩).
وأخرجه النسائيُّ أيضًا (ص ٣٣٣) مرسلًا من طريق مسلم بن السائب.
٢ - حديث أبي أُمامة: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٧) واللفظ له، وأحمد (٥/ ٢٥٣)، كلاهما: من طريق أبي العَنْبَس عن أبي العَدَبَّس، عن أبي مرزوق، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمامة قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فكأنا اشتهينا أن يدعو لنا، فقال: "اللهم اغفر لنا وارحمنا وارض عنا، وتقبَّل منا، وأدخلنا الجنة، ونجنا من النار، وأصلح لنا شأننا كله". فكأنا اشتهينا أن يزيدنا، فقال: "قد جمعت لكم الأمر".
وسنده ضعيف، لوجود أبي العَنْبَس، وهو العَدَوي الكوفي، وشيخه أبي العَدَبَّس، وهما مقبولان (التقريب ص ٦٦٢، ٦٥٨)، وفيه أبو مرزوق، هو التُجيبي، وشيخه أبو غالب، ذكرهما الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن حبّان: لا يحتج بهما. (المغني ٢/ ٨٠٧).
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٦١) من طريق أبي مرزوق عن أبي وائل، عن أبي أُمامة.
وساق الذهبي في الميزان (٤/ ٥٧٢) إسناد ابن ماجه هذا، ثم قال: وهذا غلط وتخبيط.
٣٣٥١ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، آفته أبو داود الأعمى، وهو متروك الحديث، وفيه عبد الحميد بن رزيق لم أعرفه.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف، لضعف أبي داود الأعمى، واسمه نُفيع بن الحارث.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير، ونسبه لأبي يعلى عن البراء، ورمز لحسنه. (فيض القدير ٥/ ١٠٣). وقال الشيخ الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع ص٦٣٠). =
стр. 15314
= تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى: كما في جامع المسانيد لابن كثير (١/ ٤٤٠)، وفضِّ الوعاء للسيوطي (ص ٨١)، وعند ابن كثير: عبد الحميد بن أبي رزين الهلالي، بدل: عبد الحميد بن رزيق.
ولم أجد من أخرجه من هذه الطريق غير المصنِّف، لكن ورد في معناه أحاديث كثيرة، ساقها الحافظ ﵀ في الفتح (١١/ ١٤٢)، ومن ذلك ما رُوي عن أنس، وأبي موسى، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم، وأبي بَرزَة الأسلمي ﵃، كما يلي:
١ - حديث أنس: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٧٩) واللفظ له، وعنه الإمام مسلم (٢/ ٦١٢)، وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١١٩)، كلاهما من طريق ثابت البُناني عن أنس قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يرفع يديه في الدعاء، حتى يُرى بياض إبطيه".
٢ - حديث أبي موسى: أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٨٧) من طريق أبي موسى قال: دعا النبي ﷺ بماء، فتوضأ به، ثم رفع يديه فقال: "اللهم اغفر لعُبيد أبي عامر" -ورأيت بياض إبطيه- فقال: "اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس".
٣ - حديث أبي هريرة: أخرجه إسحاق (١/ ١٥٨) واللفظ له، وأحمد (٢/ ٢٣٥)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٤٢)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف (١/ ٢٠١) من طريق أبي هريرة ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يرفع يديه في الدعاء، حتى يُرى إبطاه".
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٨)، ثم قال: رواه البزّار عن شيخه محمَّد بن يزيد، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
قلت: وإسناد أحمد، وإسحاق صحيح، وشيخ البزّار في هذا الحديث هو =
стр. 15315
= محمَّد بن يزيد أبو هشام الرفاعي، وهو ضعيف (انظر التقريب ص ٥١٤).
٤ - حديث زيد بن أرقم: أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٧٠) من طريق ضِرار بن صُرَد، ثنا علي بن عابس عن الحسن بن عُبيد الله، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دعا، فرفع يديه، حتى رأيت بياض إبطيه".
وإسناده ضعيف، فيه ضِرار بن صُرَد، قال الحافظ: صدوق له أوهام وخطأ، ورُمي بالتشيّع (التقريب ص ٢٨٠)، وفيه علي بن عابس، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٤٠٢).
٥ - حديث أبي بَرْزَة الأسلمي ﵁ قَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، حَتَّى رُئي بَيَاضُ إبطيه ﷺ .
أخرجه أبو يعلى بسند ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٣٣٥٢).
٣٣٥٢ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد فيه يزيد بن أبي زياد القرشي، وفيه أبو هلال لم أعرفه، لذا أتوقف في الحكم عليه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٨)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وأبو هلال صاحب أبي بَرْزَة لم أعرفه، ويزيد بن أبي زياد مختلف فيه، وبقية رجاله ثقات.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي.
стр. 15318
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى: كما في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٥ أ)، وفضِّ الوعاء للسيوطي (ص ٨٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٧٨) قال: حدّثنا محمَّد بن فُضيل به، بلفظ: "أن النبي ﷺ دعا على رجلين، فرفع يديه".
ويشهد له الحديث الماضي برقم (٣٣٥١)، وما ذُكر في تخريجه عن أنس، وأبي موسى، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم ﵃.
٣٣٥٣ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلَّا أنه من مرسل عبد الرحمن بن مُحَيريز، قاله ابن عبد البر في الاستيعاب (٦/ ٨٦).
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٧ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.
стр. 15321
تخريجه:
هو في مسند مُسَدَّد: كما في فضِّ الوعاء (ص ٩٢).
وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٠٦) عن بِشْر بن المُفَضَّل به، وذكر أول المتن، ثم قال: قال أبي: يقال هو عبد الله بن مُحَيريز الصحيح، وكذلك قال خالد لعل الصواب: أيوب عن أبي قِلابة. أهـ.
ورُوي عن عبد الله بن مُحَيريز عوضًا عن عبد الرحمن بن مُحَيريز، أخرجه العُقيلي في الصحابة: كما في أُسْد الغابة لابن الأثير (٣/ ٣٧٨) من طريق شعبة عن خالد الحذاء به، بلفظه.
قال ابن الأثير: كذا ذكره العُقيلي في الصحابة بهذا الحديث، وهذا الحديث رواه إسماعيل بن عُليَّة، وعبد الوهاب الثقفي عن أيوب، عن أبي قِلابة، أن =
стр. 15322
= عبد الرحمن بن مُحَيريز قال: إذا سألتم الله ... الحديث، مثله سواء، وقالا: "عبد الرحمن"، لا "عبد الله" وقد روى خالد الحذاء في هذا الحديث "عبد الرحمن" أيضًا، كما قال أيوب. أهـ.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٨٦) قال: حدّثنا حفص بن غِياث عن خالد، عن أبي قِلابة، عن ابن مُحَيريز مرفوعًا بلفظه.
ورُوي حديث الباب من طريق خالد الحذاء أيضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ أبيه مرفوعًا، أخرجه الطبراني في الكبير: كما في فضّ الوعاء (ص ٨٧)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٢٤)، كلاهما: من طريق عمار بن خالد، ثنا القاسم بن مالك المُزَني عن خالد الحذاء به، بلفظه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٩)، ثم قال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير عمار بن خالد الواسطي، وهو ثقة.
وذكر الدارقطني في العلل (٧/ ١٥٧) هذه الطريق، ثم قال: وُهِمَ فيه على خالد، والمحفوظ عن خالد، عن أبي قِلابة، عن ابن مُحَيريز مرسلًا عن النبي ﷺ ، وكذلك رواه أيوب عن أبي قِلابة، عن ابن سيرين لعل الصواب ابن مُحَيريز مرسلًا. أهـ.
ويشهد له ما رُوي عن مالك بن يسار، وابن عباس ﵃، كما يلي:
١ - حديث مالك بن يسار: أخرجه أبو داود (٢/ ٧٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد (٤/ ٤١٠)، ومن طريقه ابن الأثير في أُسْد الغابة (٥/ ٥٦)، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (٤٣٢) من طريق إسماعيل بن عياش، حدثني ضُمْضُم عن شُريح، ثنا أبو ظَبْية، أن أبا بَحْرية السَّكوني حدثه عن مالك بن يسار السَّكوني، أن رسول الله ﷺ قال: فذكره بلفظه.
وذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام -خ- (٢/ ٦٩ أ) وحسَّن إسناده.
وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١١٨)، ثم قال: وهذا إسناد =
стр. 15323
= جيد، ضُمضُم هذا هو ابن زُرعة، وثَّقه جماعة، منهم ابن معين، وضعَّفه أبو حاتم، وقال الحافظ: صدوق يهم. وسائرهم ثقات، وقول الحافظ في أبي ظَبْية: مقبول غير مقبول، بل هو قصور، فإن الرجل قد وثَّقه جماعة من المتقدمين، منهم ابن معين، وقال الدارقطني: ليس به بأس، وقد روى عنه جماعة من الثقات. أهـ.
وذكره في صحيح الجامع (١/ ١٦٣) وقال: صحيح.
٢ - حديث ابن عباس: أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٧٢) واللفظ له، وابن حبّان في المجروحين (١/ ٣٦٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٥٦)، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٣٨٨)، ومن طريقه الشجري في الأمالي (١/ ٢٢٦)، وأخرجه ابن عَدي (٤/ ٥١)، والحاكم (١/ ٥٣٦)، والبغويُّ في شرح السنة (٥/ ٢٠٢، ٢٠٤) من طريق صالح بن حسان عن محمَّد بن كعب القُرَظي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا دعوت الله، فادع ببطون كفيك، ولا تدع بظهورهما، فإذا فرغت، فامسح بهما وجهك".
قال البغوي في الموضع الأوّل: صالح بن حسان المدني الأنصاري منكر الحديث، قاله البخاريُّ. أهـ.
وضعَّفه ابن الجوزي، لوجود صالح بن حسان.
وذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٣٥١)، ثم نقل عن أبيه قوله: "هذا حديث منكر".
قلت: صالح بن حسان هذا متروك، قاله الحافظ. (التقريب ص ٢٧١).
فيكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا لوجوده، والله أعلم.
وبالشاهد الأوّل يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.
стр. 15324
٨ - باب ما يقول إذا دعا للقوم
٣٣٥٤ - [١] قال عبد: حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اجْتَهَدَ لِأَحَدٍ في الدعاء، قال ﷺ : "جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صَلَاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ، لَيْسُوا بآثمة ولا فجَّار، يقومون الليل ويصومون النهار".
стр. 15325
٣٣٥٤ - [١] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد صحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٤ ب) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع موقوفًا، وعبد بن حميد مرفوعًا، واللفظ له، بسند صحيح.
وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع (١/ ٥٩٤)، وقال: صحيح.
стр. 15326
تخريجه:
هو في المنتخب من مسند عبد (٣/ ١٧٠)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٥/ ٧٤).
ورُوي عن أنس ﵁، من قوله، أخرجه أحمد بن مَنيع بسند صحيح، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (٢)، والله الموفق.
تخريجه:
هو في مسند أحمد بن مَنيع كما في المختارة للضياء (٥/ ٧٥).
وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٣٨)، وابن السُنّي في عمل اليوم والليلة (ص ٧٦)، كلاهما من طريق سليمان بن المغيرة، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (٢/ ٣٤) من طريق جعفر بن سليمان، كلاهما عن ثابت به، بلفظه، وعند البخاريُّ: "بظلمة"، بدل: "بآثمة"، وعند ابن السُّنِّي تقديم قوله: "يقومون الليل" على قوله: "ليسوا بآثمة".
وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٦١) من طريق عثمان بن سعد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: "كنا إذا دعونا، قلنا: اللهم اجعل علينا صلاة قوم أبرار، ليسوا بآثمة ولا فجار، يقومون الليل ويصومون النهار".
ورُوي عن أنس ﵁، مرفوعًا بسند صحيح، وهو الطريق الأوّل، والله الموفق.
стр. 15330
٩ - باب الدعاء بكف واحد
٣٣٥٥ - قال مُسَدَّد: حدّثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ سُليم عَنْ رجل من الأنصار مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو يدعو باسطَ كفيه، فقال: "أحِّد، فإنه (١) أحَد".
стр. 15331
٣٣٥٥ - الحكم عليه؛
هذا الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع، أشعث بن سُليم يروي عن سعد بن أبي وقاص بواسطة، والله أعلم.
стр. 15332
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٨٣) من طريق إسرائيل عن أشعث، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَهُ عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مرَّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَدْعُو بِيَدَيْهِ، فَقَالَ: "أحِّد، فإنه أحَد".
وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٣٣٥٦).
وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٢٠) واللفظ له، والنسائيُّ (٣/ ٣٨)، وابن عَدي (٦/ ٤٦٥)، والحاكم (١/ ٥٣٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٤٩) من طريق القعقاع عن =
стр. 15333
= أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رجلًا كان يدعو بأصبعيه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أحِّد، أحِّد".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي في التلخيص.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٤، ١٠/ ٣٨١)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٨٨٧) من طريق الأعمش عن أبي صالح به، وفيه أن الرجل الذي مَرَّ به النبي ﷺ هو سعد بن أبي وقاص.
ورواه الأعمش أيضًا عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص قَالَ: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وأنا أدعو بأصبعين، "فقال: أحِّد، أحِّد"، وأشار بالسبابة.
أخرجه الدورقي في مسند سعد (ص ٢٠٩) وهذا لفظه، وأبو داود (٢/ ٨٠)، والنسائيُّ (٣/ ٣٨)، وأبو يعلى (٢/ ١٢٣)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ١٤٩)، وأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٨٨٧)، والحاكم (١/ ٥٣٦) وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
كما رواه الأعمش عن أبي صالح مرسلًا، أخرجه وكيع في نسخته (ص ٩٢)، وعنه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٥).
وذكر ابن المديني في العلل (ص ٧٧) هذه الطرق، ثم قال: والحديث عندي حديث القعقاع. أهـ. يعني عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورجح الدارقطني في العلل (٤/ ٣٩٧) طريق الأعمش عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص.
وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٢٢) واللفظ له، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٤٩ ب) من طريق ابن سيرين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أبصر رجلًا يدعو بأصبعيه جميعًا، فنهاه، وقال: "بإحداهما، وباليمنى". =
стр. 15334
= قال الطبراني: لم يروه عن هشام إلَّا مَخْلَد، تفرد به مسلم.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٧)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط ... ورجاله ثقات.
وأخرجه الإمام أحمد (٣/ ١٨٣) من طريق سفيان عمن سمع أنسًا يقول: مرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بسعد وهو يدعو بإصبعين، فقال: "أحِّد يا سعد".
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٧)، ثم قال: رواه أحمد، ولم يسم تابعيه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٥٢) من طريق محمَّد بن عجلان، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ برجل يدعو بإصبعيه، فذكره.
وسنده منقطع.
ويشهد له حديث ابْنِ عُمَرَ، "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته اليسرى، باسطها عليها".
أخرجه مسلم (١/ ٤٠٨) وهذا لفظه، وابن خزيمة (١/ ٣٥٥)، وأبو عوانة (٢/ ٢٢٥).
وبما سبق يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه.