٣٣٥٥ - الحكم عليه؛
هذا الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع، أشعث بن سُليم يروي عن سعد بن أبي وقاص بواسطة، والله أعلم.
стр. 15332
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٨٣) من طريق إسرائيل عن أشعث، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَهُ عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مرَّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَدْعُو بِيَدَيْهِ، فَقَالَ: "أحِّد، فإنه أحَد".
وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٣٣٥٦).
وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٢٠) واللفظ له، والنسائيُّ (٣/ ٣٨)، وابن عَدي (٦/ ٤٦٥)، والحاكم (١/ ٥٣٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٢/ ٤٩) من طريق القعقاع عن =
стр. 15333
= أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رجلًا كان يدعو بأصبعيه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أحِّد، أحِّد".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي في التلخيص.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٤، ١٠/ ٣٨١)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٨٨٧) من طريق الأعمش عن أبي صالح به، وفيه أن الرجل الذي مَرَّ به النبي ﷺ هو سعد بن أبي وقاص.
ورواه الأعمش أيضًا عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص قَالَ: مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وأنا أدعو بأصبعين، "فقال: أحِّد، أحِّد"، وأشار بالسبابة.
أخرجه الدورقي في مسند سعد (ص ٢٠٩) وهذا لفظه، وأبو داود (٢/ ٨٠)، والنسائيُّ (٣/ ٣٨)، وأبو يعلى (٢/ ١٢٣)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ١٤٩)، وأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٨٨٧)، والحاكم (١/ ٥٣٦) وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
كما رواه الأعمش عن أبي صالح مرسلًا، أخرجه وكيع في نسخته (ص ٩٢)، وعنه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٨٥).
وذكر ابن المديني في العلل (ص ٧٧) هذه الطرق، ثم قال: والحديث عندي حديث القعقاع. أهـ. يعني عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
ورجح الدارقطني في العلل (٤/ ٣٩٧) طريق الأعمش عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص.
وأخرجه ابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١٢٢) واللفظ له، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٤٩ ب) من طريق ابن سيرين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أبصر رجلًا يدعو بأصبعيه جميعًا، فنهاه، وقال: "بإحداهما، وباليمنى". =
стр. 15334
= قال الطبراني: لم يروه عن هشام إلَّا مَخْلَد، تفرد به مسلم.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٧)، وقال: رواه الطبراني في الأوسط ... ورجاله ثقات.
وأخرجه الإمام أحمد (٣/ ١٨٣) من طريق سفيان عمن سمع أنسًا يقول: مرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بسعد وهو يدعو بإصبعين، فقال: "أحِّد يا سعد".
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦٧)، ثم قال: رواه أحمد، ولم يسم تابعيه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٥٢) من طريق محمَّد بن عجلان، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ برجل يدعو بإصبعيه، فذكره.
وسنده منقطع.
ويشهد له حديث ابْنِ عُمَرَ، "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته اليسرى، باسطها عليها".
أخرجه مسلم (١/ ٤٠٨) وهذا لفظه، وابن خزيمة (١/ ٣٥٥)، وأبو عوانة (٢/ ٢٢٥).
وبما سبق يرتقي طريق الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه.
٣٣٥٦ - الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لإبهام الرجل الذي يروي عنه أشعث بن أبي الشعثاء.
стр. 15337
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (١٠/ ٣٨٣).
وقد مضى تخريجه مفصلًا في الحديث السابق برقم (٣٣٥٥)، وبه وبشواهده يرتقي إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
стр. 15338
١٠ - بَابُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِرْجَاعِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَسُؤَالِ الله كل شيء
٣٣٥٧ - [١] قال مُسَدَّد: حدّثنا هُشيم عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ليسترجع أحدكم عن كل شيء، حتى في شِسْع نعله، فإنه من المصائب".
стр. 15339
٣٣٥٧ - [١] الحكم عليه:
بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لوجود يحيى بن عُبيد الله، وهو متروك، وفيه عنعنة هُشيم وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلَّا إذا صرح بالسماع.
стр. 15340
تخريجه:
أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ١٢٧) من طريق مُسَدَّد.
وأخرجه ابن عَدي (٧/ ٢٠٤) من طريق أبي معمر، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ١١٧) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن هُشيم به، بنحوه.
ولفظ ابن عَدي: "إِذَا انْقَطَعَ شِسْع أَحَدِكُمْ، فَلْيَسْتَرْجِعْ، فَإِنَّهَا مِنَ المصائب".
قال البيهقي: تابعه حفص بن غياث وغيره عن يحيى بن عُبيد الله.
وذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٣٩٥) عن هُثيم به، بمثل لفظ ابن عَدي.
وأخرجه هنّاد (١/ ٢٤٦) قال: حدّثنا يعلى، والبزار كما في الكشف (٤/ ٣٠) من طريق بكر بن خنيس، وابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٢٢) من طريق عيسى بن =
стр. 15341
= يونس، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٨٢) من طريق عَمرو بن عطاء، أربعتهم: عن يحيى بن عُبيد الله به، بنحوه.
رلفظ هنَّاد: "إِذَا انْقَطَعَ شِسْع أَحَدِكُمْ، فَلْيَسْتَرْجِعْ، فَإِنَّهَا مِنَ المصائب".
وأخرجه مُسَدَّد في مسنده عن حفص بن غياث، وخالد الطحان -فرقهما- كلاهما: عن يحيى بن عُبيد الله به، بنحوه، مع زيادة في آخره.
وقد ذكر الحافظ هاتين الطريقين هنا في المطالب، وهما الطريقان القادمان برقم (٣،٢).
وفي الباب ما يلي:
١ - حديث أبي أمامة: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٤٠) من طريق عُبيد اللَّهِ بْنِ زَحْر عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: انقطع قِبال رسول الله ﷺ فاسترجع، فقالوا: أمصيبة يا رسول الله؟ قال: "ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة".
وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٣١)، ثم قال: رواه الطبراني بسند ضعيف. أهـ. قلت: نعم، لوجود عُبيد الله بن زَحْر، وعلي بن يزيد، وهو الألْهاني. (انظر التقريب ص ٣٧١، ٤٠٦) ..
والقِبال هو زمام النعل، وهو السير الذي يكون بين الإِصبعين. (النهاية ٤/ ٨).
وأخرجه الطبراني أيضًا (٨/ ١٥٥) من طريق العلاء بن كثير عن مكحول، عن أبي أمامة قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فانقطع شِسْع النبي ﷺ فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون"، فقال له رجل: هذا الشِّسْع؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنها مصيبة".
وسنده ضعيف جدًا، ذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٣١)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه العلاء بن كثير، وهو متروك.
٢ - حديث أبي إدريس الخولاني: أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ١٢٧) من طريق أبي إدريس الخولاني قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ يمشي هو =
стр. 15342
= وأصحابه، إذ انقطع شِسْعه، فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون"، قالوا: أو مصيبة هذه؟ قال: "نعم، كل شيء ساء المؤمن، فهو مصيبة".
ورجال إسناده ثقات سوى هشام بن عمَّار، فإنه صدوق (انظر التقريب ص ٥٧٣)، لكنه ضعيف لإرسال أبي إدريس الخولاني.
ورُويت هذه القصة عن عمر، وابن مسعود ﵄ كما يلي: أما قصة عمر، فأخرجها ابن أبي شيبة (٩/ ١٠٩) من طريق سعيد بن المسيّب قال: انقطع قِبال عمر فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون"، فقالوا: يا أمير المؤمنين، أفي قِبال نعلك؟ قال: "نعم، كل شيء أصاب المؤمن يكرهه، فهو مصيبة".
ورجال هذا الإِسناد ثقات، لكن رواية سعيد بن المسيّب عن عمر ﵁، مرسلة. (انظر المراسيل ص ٧١).
وأخرجها ابن أبي شيبة أيضًا واللفظ له، وهنَّاد (١/ ٢٤٥)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ١١٧) من طريق أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة، عن عمر بن الخطاب، أنه انقطع شِسْعه، فاسترجع، وقال: "كل ما ساء، فهو مصيبة".
وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الله بن خليفة هو الهمداني، قال الحافظ: مقبول.
(التقريب ص ٣٠١)، وفيه عنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي، وهو مدلس. (انظر طبقات المدلسين ص ٤٢).
وأما قصة ابن مسعود، فأخرجها ابن أبي شيبة (٩/ ١٠٨) من طريق دينار التمار عن عون بن عبد الله قال: كان عبد الله يمشي مع أصحابه ذات يوم، فانقطع شِسْع نعله، فاسترجع، فقال له بعض القوم: يا أبا عبد الرحمن، تسترجع على سير؟ قال: "ما بي إلَّا أن تكون السيور كثير، ولكنها مصيبة".
وهذا إسناد ضعيف، فيه دينار التمار هو أبو حازم، قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص ٦٣١).
٣٣٥٧ - [٣] الحكم عليه:
ضعيف جدًا، لوجود يحيى بن عُبيد الله وهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٩ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد، وله شاهد من حديث أنس، رواه البزّار، والترمذي وحسَّنه، وابن حبّان في صحيحه.
стр. 15345
تخريجه:
تقدم تخريج شطره الأوّل في الطريق السابقة.
ورُوي شطره الثاني وهو قوله: "وسلوا الله حتى الشِّسْع ... " عن أبي هريرة بنحوه، أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤١) من طريق أبي عبَّاد عن جده أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "وسلوا الله ما بدا لكم من حوائجكم، حتى شِسْع النعل، فإنه إن لم يُيَسِّره، لم يتيسَّر".
قال البيهقي: إسناده غير قوي. أهـ.
قلت: إسناده ضعيف جدًا، فيه أبو عباد هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص ٣٠٦).
وفي معنى هذا الشطر ما يلي:
١ - أثر عائشة: أخرجه أبو يعلى، ولفظه: عن عائشة قالت: "سلوا الله كل =
стр. 15346
= شَيْءٍ، حَتَّى الشِّسْع، فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ لَمْ يُيَسِّره، لم يتيسَّر".
وسنده ضعيف، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الحديث القادم برقم (٢٣٥٨).
٢ - حديث أنس: أخرجه الترمذي (٥/ ٧٨٣) واللفظ له، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٢٧) وابن حبّان كما في الإحسان (٢/ ١١٤، ١٣٦)، وابن عَدي (٦/ ٥٣)، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٨٩) متن طريق قَطَن بن نُسير، والبزار كما في الكشف (٤/ ٣٧) من طريق بشَّار -الصواب: سيَّار- بن حاتم، كلاهما عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى يسأل شِسْع نعله إذا انقطع".
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وروى غير واحد هذا الحديث عن جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ البُناني، عَنْ النبي ﷺ ، ولم يذكروا فيه عن أنس.
وقال الحافظ في مختصر زوائد البزّار (٣/ ٤٢٧): إسناده حسن.
قلت: في إسناد الترمذي ومن وافقه: قَطَن بن نُسير، وهو صدوق يخطئ (التقريب ص ٤٥٦)، لكن تابعه سيّار بن حاتم عند البزّار، وهو صدوق له أوهام (التقريب ص ٢٦١)، فيرتقي هذا الحديث، بمجموع الطريقين، إلى مرتبة الحسن لغيره.
وأخرج الترمذي أيضًا هذا الحديث متن طريق جعفر بن سليمان عن ثابت البُناني، فذكره مرسلًا، وزاد في أثناءه: "حتى يسأله الملح".
قال الترمذي: وهذا أصح من حديث قَطَن عن جعفر بن سليمان.
وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص ٧١٣) مرفوعًا ومرسلًا، وقال: ضعيف.
стр. 15347
٣٣٥٨ - وقال أبو يعلى: حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيد [اللَّهِ] (١) بْنِ المُنادي، ثِقَةٌ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا محمَّد بْنُ مسلم بن أبي الوَضَّاح عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: "سَلُوا اللَّهَ كُلَّ شَيْءٍ حتى الشِّسْع، فإن الله تعالى إن لم يُيَسِّره، لم يتيسّر".
стр. 15348
٣٣٥٨ - الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لوجود محمَّد بن مسلم بن أبي الوَضّاح، وهو صدوق يهم.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٥٠)، ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير محمَّد بن عُبيد الله بن المُنادي، وهو ثقة.
وذكره البوصيري في ألِإتحاف -خ- (٣/ ١٩ ب) مختصر، ونسبه لأبي يعلى، وسكت عنه.
стр. 15349
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٤٤)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٦ ب).
وعن المصنِّف أخرجه ابن السُّنِّي (ص ١٢٨)، وفي سنده: محمَّد بن عبد الله بن نُمير بدل: محمَّد بن عُبيد الله بن المُنادي.
وأخرجه الإمام أحمد في الزهد (ص ٢٩٧) قال: حدثني هاشم أبو النضر به، بنحوه، ولفظه: "وسلوا ربكم حتى الشِّسْع، فإنهإن لم يُيَسِّره والله، لم ييسّر".
وأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٢) من طريق سعد بن إبراهيم الزهري عن عروة به، بنحوه.
ويشهد له الحديث الماضي برقم (٣٣٥٧ [٢])، وما ذكر في تخريجه عن أنس ﵁، وبه يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق، لا إله غيره.
٣٣٥٩ - الحكم عليه:
رجاله ثقات، لكن فيه عطاء بن السائب، وهو ثقة اختلط بأخرة، ورواية =
стр. 15352
= محمَّد بن فُضيل عنه كانت بعد الاختلاط، لذا فهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وأما قول الحافظ ﵀ في آخره: إسناده حسن، فلعله لغيره، وأما لذاته، فلا، والله أعلم.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٤)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات.
وذكره الهيثمي أيضًا (١٠/ ١٧٧) مع زيادة في أوله، ثم قال: رواه النسائيُّ باختصار عن هذا رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، إلَّا أن عطاء بن السائب اختلط.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث البراء بن عازب، والترمذي من حديث رافع بن خَديج.
стр. 15353
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (٩/ ٧١، ١٠/ ٢٤٧).
وأخرجه أبو يعلى (٣/ ١٩٥) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٥٧)، من طريق أبي هشام الرِّفاعي، كلاهما: عن محمَّد بن فُضيل، به، بلفظ قريب، مع زيادة في أوله عند أبي يعلى.
وهذه الزيادة أخرجها النسائيُّ (٣/ ٥٤)، من طريق حماد قال: حدّثنا عطاء بن السائب، به.
وله شاهد كما قال الحافظ هنا دون شطره الأخير، عن البراء بن عازب ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أوصي رجلًا فقال: "إذا أردت مضجعك، فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجهى إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلَّا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت. فإن مت مت على الفطرة".
أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١١٣)، وهذا لفظه، ومسلم (٤/ ٢٠٨١، ٢٠٨٢)، =
стр. 15354
= والرجل الذي أوصاه النبي ﷺ هنا هو: أُسيد بن حُضير (انظر المستفاد من مبهمات المتن والإسناد ص ١٠٣).
كما يشهد له حديث رافع بن خَديج ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "إذا اضطجع أحدكم على جنبه الأيمن ثم قال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجهى إليك، وألجات ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلَّا إليك، أؤمن بكتابك وبرسلك، فإن مات من ليلته، دخل الجنة".
أخرجه الترمذي (٥/ ٤٣٨)، واللفظ له، وقال: حسن غريب من حديث رافغ بن خَديج ﵁، والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٤٥٥).
وإسناده صحيح.
ويشهد لشطره الأخير وهو قوله "إِنْ قَبَضْتَهَا فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِ الإيمان" حديث أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خَلَفَهُ عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي، فارحمها، وإن أرسلتها، فأحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين".
أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ١٢٥)، واللفظ له، ومسلم (٤/ ٢٠٨٤).
وبهذه الشواهد يرتفع حديث الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله الموفق.
стр. 15355
٣٣٦٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكين، ثنا سَلَمَةُ هُوَ ابْنُ وَرْدان قَالَ: سَمِعْتُ أنسا ﵁ يَقُولُ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَقَالَ ﷺ : "أَلَا أدلكِ عَلَى خَيْرٍ من ذلك؟ تهلِّلين الله تعالى ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ عِنْدَ مَنَامِكِ، وتسبِّحينه (١) ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَهُ أَرْبَعًا (٢) وَثَلَاثِينَ، فَإِنَّ تِلْكَ (٣) مِائَةٌ خَيْرٌ لك (٤) من الدنيا وما فيها".
стр. 15356
٣٣٦٠ - الحكم عليه:
ضعيف لضعف سلمة بن وَرْدان.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات.
стр. 15357
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة أيضًا في المصنف (١٠/ ٤٢٧)، وتابعه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص ١٣٨)، بلفظ قريب.
ولفظ البخاريُّ: أتت امرأة النَّبِيِّ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ الحاجة أو بعض الحاجة، فقال: "أَلَا أدلكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؛ تُهَلِّلِينَ الله ثلاثًا وثلاثين عند منامك، وتسبّحين ثلاثًا وثلاثين، وتحمدين أربعًا وثلاثين، فتلك مائة خير من الدنيا وما فيها".
وأخرجه ابن عَدي (٣/ ٣٣٥)، من طريق ابن وهب، عن سلمة بن وَرْدان، به، بلفظ قريب، وقال: "تكبّرين" بدل: " تسبّحينه".
ويشهد له حديث علي، وأبي هريرة، ﵄ كما يلي:
١ - حديث علي: أخرجه البخاريُّ (فتح ٧/ ١٧)، واللفظ له، ومسلم =
стр. 15358
= (٤/ ٢٠٩١)، وابن حبّان كما في الإحسان (٧/ ٤٢٣)، من طريق علي، أن فاطمة ﵍ شكت ما تلقى من أثر الرحى، فأُتي النبي ﷺ بسبي، فانطلقت فلم تجده، فوجدت عائشة، فأخبرتها، فلما جاء النبي ﷺ أخبرته عائشة بمجيء فاطمة، فجاء النبي ﷺ إلينا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت لأقوم فقال: "على مكانكما" فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، وقال: "ألا أعلمكما خيرًا مما سألتماني؟ إذا أخذتما مضاجعكما، تكبران أربعًا وثلاثين، وتسبِّحان ثلاثًا وثلاثين، وتحمدان ثلاثًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم".
وعند ابن حبّان: "فسبِّحي، وكبري، وهلِّلي، ثلاثًا وثلاثين، وثلاثًا وثلاثين، وأربعًا وثلاثين".
٢ - حديث أبي هريرة: أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٩٢)، واللفظ له، وأبو يعلى (١٢/ ١٢٢)، من طريق أبي هريرة، أن فاطمة أتت النبي ﷺ تسأله خادمًا، وشكت العمل، فقال: "ما ألفيتيه عندنا"، قال: "ألا أدلكِ على ما هو خير لك من خادم؟ " تسبِّحين ثلاثًا وثلاثين، وتحمدين ثلاثًا وثلاثين، وتكبِّرين أربعًا وثلاثين، حين تأخذين مضجعك".
وبهذين الشاهدين، يرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره.
стр. 15359
٣٣٦١ - [١] قال الطيالسي: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شَهْر، أخبرنا رجل عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ نَامَ طَاهِرًا فَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، لَمْ يسأل الله تعالى شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا إلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ".
[٢] قَالَ ثَابِتٌ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ الَّذِي حدّثنا شَهْر عنه، فحدثنا بهذا الحديث (١).
стр. 15360
٣٣٦١ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد حسن، لحال شَهْر بن حَوْشب.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود والطيالسي بسند فيه راو لم يسمّ، وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت رواه البخاريُّ وأصحاب السنن.
стр. 15361
تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص ٧٧).
وأخرجه من طريقه: النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٩)، وفي سنده تعيين اسم الرجل الذي روى عنه شَهر وهو: أبو ظَبْيَة، وزاد في متنه: "يذكر الله".
ولفظه: "من أوى إلى فراشه طاهرًا، يذكر الله تعالى حتى تغلبه عيناه، فتعار من الليل، لم يسأل الله تعالى خيرًا من خير الدنيا والآخرة إلَّا أعطاه".
قال ثابت: فقدم علينا أبو ظَبْيَة، فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ. =
стр. 15362
= قلت: وهذه الطريق ذكرها الحافظ هنا، وهي رواية حماد بن سلمة عن ثابت، عن أبي ظَبْية، عن معاذ.
ورواه حماد أيضًا عن عاصم، عن شَهْر بن حَوْشب، عن أبي ظَبْيَة، عن معاذ.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٤) قال: ثنا روح، وحسن بن موسى، ومن طريقه ألمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ٤٨)، وأخرجه أحمد أيضًا (٥/ ٢٤١) واللفظ له، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٩) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٨) قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق، ثلاثتهم: عن عفان.
وأخرجه عبد في المنتخب (١/ ١٧٠) قال: حدّثنا عمر بن عاصم الكِلابي، وأبو داود (٤/ ٣١٠) قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، جميعهم: عن حماد بن سلمة قال: كنت أنا، وعاصم بن بَهْدَلة، وثابت، فحدَّث عاصم، عن شَهْر بن حَوْشب، عن أبي ظَبْيَة، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: فذكره بنحوه، وزاد: "يبيت على ذكر الله".
قال ثابت: قدم علينا فحدثنا هذا الحديث ولا أعلمه إلَّا يعني أبا ظَبْيَة قلت لحماد: عن معاذ؟، قال: عن معاذ.
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤) قال: ثنا أبو كامل، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٧)، من طريق أبي الحسين، كلاهما: عن حماد، به، بنحوه، وزاد أحمد: "يبيت على ذكر الله"، ولم يذكرا مقالة ثابت.
قلت: وهذا الحديث يرويه شَهْر بن حَوْشب، واختلف عليه فيه كما يلي:
١ - فرواه ثابت، وعاصم عنه، عن أبي ظَبْيَة، عن معاذ.
٢ - ورواه شِمْر بن عطية عنه، عن أبي ظَبْيَة، عن عَمرو بن عَبَسَة.
٣ - ورواه ابن أبي حسين عنه، عن أبي أمامة.
٤ - ورواه شِمْر بن عطية أيضًا عنه، عن عَمرو بن عَبَسَة، وأبي أمامة معًا.
أما الوجه الأوّل، فتقدم ذكر من أخرجه.
وأما الوجه الثاني، فأخرجه البخاريُّ تعليقًا في التاريخ الكبير (٨/ كنى ٤٧)، =
стр. 15363
= والنسائيُّ في عمل اليوم والليلة- (ص٤٧٠، ٤٧١)، من ثلاث طرق، والطبراني في الدعاء (٢/ ٨٣٩)، وأبو نُعيم في الحلية (٩/ ٣١٩)، جميعهم: من طريق شِمْر بن عطية، به بنحوه.
قال الحافظ في نتائج الأفكار كما في الفتوحات الربانية (٣/ ١٦٥): حديث حسن، ولعل أبا ظَبْيَة حمله عن معاذ، وعن عمرو بن عَبَسَة، فإنه تابعي كبير .. أهـ.
وأما الوجه الثالث، فأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٥)، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٥١)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٤٧)، من طريق ابن أبي حسين، به، بنحوه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد رُوي هذا أيضًا عن شَهر بن حَوشب، عن أبي ظَبْيَة، عن عَمرو بن عَبَسَة، عن النبي ﷺ .
وأما الوجه الرابع، فأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ٨٣٩)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٦١)، من طريق شِمْر بن عطية، به بنحوه.
ويشهد له حديث عبادة بن الصامت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من تعار من الليل فقال: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلَّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلَّا باللهِ، ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب، فإن توضأ، قبلت صلاته".
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٣)، والبخاري (فتح ٣/ ٣٩) وهذا لفظه، وأبو داود (٤/ ٣١٤)، والترمذي (٥/ ٤٤٧) وقال: حسن صحيح غريب، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٦).
وبهذا الشاهد يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره.
٣٣٦٢ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف جدًا، آفته السَّري بن إسماعيل، وهو متروك الحديث.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢١)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، -وأبو يعلى: أستدرك في الهامش من نسخة ثانية- وفيه السَّرى بن إسماعيل، وهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، وله شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة. =
стр. 15366
= تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢١٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٢ أ).
وأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٣)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦٠)، وأخرجه الآجري في الشريعة (ص ٢٩٧)، كلاهما: من طريق مُطَرِّف، عن الشعبي، عن عائشة مرفوعًا بلفظ قريب.
وإسناده منقطع؛ لأنه من رواية الشعبي عن عائشة، وهي رواية مرسلة (انظر المراسيل (ص ١٥٩).
وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٥١٤)، ومن طريقه الخطيب في الموضح (٢/ ٤٥٠)، من طريق هلال بن فياض، حدّثنا الحارث بن شِبْل قال: حدثتنا أم النعمان الكندية عن عائشة ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقول في رقاده: فذكره بلفظ قريب.
وسنده ضعيف، فيه هلال بن فياض، وهو شاذ بن فياض، قال الحافظ: صدوق له أوهام وأفراد، وفيه الحارث بن شِبْل، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٢٦٣، ١٤٦).
ورُوي من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "اللهم رب السموات ورب الأرضين، ربي ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوارة والإِنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ الدين، وأغنني من الفقر".
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥١)، وهذا لفظه، وأحمد (٢/ ٥٣٦)، ومن طريقه المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٠٢)، وأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٨١، =
стр. 15367
= ٤٠٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٢٥٩)، ومسلم (٤/ ٢٠٨٤)، وأبو داود (٤/ ٣١٢)، والترمذي (٥/ ٤٤٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٤)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٩١٢، ٩١٣)، من طريقين، والحاكم (١/ ٥٤٦)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: خرجه مسلم لسهيل.
стр. 15368
١٢ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا اسْتَيْقَظَ
٣٣٦٣ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حدّثنا خالد بن القاسم، ثنا الليث عن إسحاق ابن (١) أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدان، عَنْ [نابل] (٢) صاحب العباء (٣)، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ -قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ، وَقَدْ رَدَّ الله تعالى عليه روحه: لا إله إلَّا الله، وحمده لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. غُفِرَتْ لَهُ (٤) ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ [مِثْلَ زَبَدِ] (٥) البحر".
* قلت: إسناده ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ إِسْحَاقَ.
[٢] وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي في "عمل اليوم (٦) و [الليلة] " (٧) مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ محمَّد بن إسحاق، عن موسى بن وَردان.
وأظن إسماعيل غلط فيه، وإنما هو من حديث إسحاق ابن أبي فروة، والله أعلم (٨).
стр. 15369
٣٣٦٣ - الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود خالد بن القاسم، وإسحاق بن أبي فروة، وهما متروكان، وفيه موسى بن وردان، وهو صدوق يخطئ.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠ ب) مختصر ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.
стр. 15370
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٢٦١).
وأخرجه من طريق المصنِّف كل من: الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣٠١)، وابن البنَّاء في فضل التهليل (ص ٦٠).
وأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٩) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك، حدّثنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عن موسى بن وَرْدان، به بلفظ قريب.
ولفظه: "ما من عبد يقول حين يرد الله إليه رُوحَهُ: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير، إلَّا غفر الله له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر".
قال الحافظ هنا في المطالب: وأظن إسماعيل غلط فيه، وإنما هو من حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وذكره في تخريج أحاديث الأذكار: كما في الفتوحات الربانية (١/ ٢٩٢)، ثم قال: الحديث ضعيف جدًا، أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده عن عبد الوهاب بن الضحاك، وعبد الوهاب المذكور كذَّبه أبو حاتم الرازي، وأبو داود وغيرهما، وإسماعيل بن عياش شيخه مختلف فيه، لكن اتفقوا على أن روايته عن غير الشاميين =