← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 15366–15405 · переход к 15371.

стр. 15366

= تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٨/ ٢١٠)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٢ أ). وأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٣)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦٠)، وأخرجه الآجري في الشريعة (ص ٢٩٧)، كلاهما: من طريق مُطَرِّف، عن الشعبي، عن عائشة مرفوعًا بلفظ قريب. وإسناده منقطع؛ لأنه من رواية الشعبي عن عائشة، وهي رواية مرسلة (انظر المراسيل (ص ١٥٩). وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٥١٤)، ومن طريقه الخطيب في الموضح (٢/ ٤٥٠)، من طريق هلال بن فياض، حدّثنا الحارث بن شِبْل قال: حدثتنا أم النعمان الكندية عن عائشة ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقول في رقاده: فذكره بلفظ قريب. وسنده ضعيف، فيه هلال بن فياض، وهو شاذ بن فياض، قال الحافظ: صدوق له أوهام وأفراد، وفيه الحارث بن شِبْل، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص ٢٦٣، ١٤٦). ورُوي من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "اللهم رب السموات ورب الأرضين، ربي ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوارة والإِنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ الدين، وأغنني من الفقر". أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥١)، وهذا لفظه، وأحمد (٢/ ٥٣٦)، ومن طريقه المقدسي في الترغيب في الدعاء (ص ١٠٢)، وأخرجه أحمد أيضًا (٢/ ٣٨١، =

стр. 15367

= ٤٠٤)، والبخاري في الأدب المفرد (ص ٢٥٩)، ومسلم (٤/ ٢٠٨٤)، وأبو داود (٤/ ٣١٢)، والترمذي (٥/ ٤٤٠)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٤)، والطبراني في الدعاء (٢/ ٩١٢، ٩١٣)، من طريقين، والحاكم (١/ ٥٤٦)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: خرجه مسلم لسهيل.

стр. 15368

١٢ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا اسْتَيْقَظَ ٣٣٦٣ - [١] قَالَ الْحَارِثُ: حدّثنا خالد بن القاسم، ثنا الليث عن إسحاق ابن (١) أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدان، عَنْ [نابل] (٢) صاحب العباء (٣)، عن عائشة ﵂، قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ -قَالَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ، وَقَدْ رَدَّ الله تعالى عليه روحه: لا إله إلَّا الله، وحمده لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. غُفِرَتْ لَهُ (٤) ذُنُوبُهُ، وَإِنْ كَانَتْ [مِثْلَ زَبَدِ] (٥) البحر". * قلت: إسناده ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ إِسْحَاقَ. [٢] وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي في "عمل اليوم (٦) و [الليلة] " (٧) مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ محمَّد بن إسحاق، عن موسى بن وَردان. وأظن إسماعيل غلط فيه، وإنما هو من حديث إسحاق ابن أبي فروة، والله أعلم (٨).

стр. 15369

٣٣٦٣ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود خالد بن القاسم، وإسحاق بن أبي فروة، وهما متروكان، وفيه موسى بن وردان، وهو صدوق يخطئ. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٠ ب) مختصر ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.

стр. 15370

تخريجه: هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص ١٢٦١). وأخرجه من طريق المصنِّف كل من: الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٣٠١)، وابن البنَّاء في فضل التهليل (ص ٦٠). وأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٩) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك، حدّثنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ، عن موسى بن وَرْدان، به بلفظ قريب. ولفظه: "ما من عبد يقول حين يرد الله إليه رُوحَهُ: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير، إلَّا غفر الله له ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر". قال الحافظ هنا في المطالب: وأظن إسماعيل غلط فيه، وإنما هو من حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وذكره في تخريج أحاديث الأذكار: كما في الفتوحات الربانية (١/ ٢٩٢)، ثم قال: الحديث ضعيف جدًا، أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده عن عبد الوهاب بن الضحاك، وعبد الوهاب المذكور كذَّبه أبو حاتم الرازي، وأبو داود وغيرهما، وإسماعيل بن عياش شيخه مختلف فيه، لكن اتفقوا على أن روايته عن غير الشاميين =

стр. 15371

= ضعيفة، وهذا منها، ومحمد بن إسحاق شيخ إسماعيل في هذا الحديث مدني تحول إلى العراق، وقد وجدت هذا الحديث في مسند الحارث بن أبي أسامة من طريق الليث بن سعد عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قروة، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدان، عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ العباء، عن عائشة، وإسحاق ضعيف جدًا، ولعل إسماعيل سمع منه، فظنه عن ابن إسحاق. أهـ. وفي الباب حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "من قال في يوم إذا أصبح وإذا أمسى: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غفرت له ذنوبه، وإن كانت أكثر من زبد البحر". أخرجه البزّار: كما في الكشف (٤/ ٢٥) من طريق أبي بكر بن أبي سبْرَة عن عبد المجيد بْنُ سُهيل بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده، فَذَكَرَهُ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنْ عبد الرحمن بن عوف إلَّا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى سُهيل بن عبد الرحمن عن أبيه إلَّا هذا الحديث. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٣)، ثم قال: رواه البزّار، وفيه أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَة، وهو متروك.

стр. 15372

١٣ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا (١) أَرِقَ ٣٣٦٤ - قَالَ مُسَدَّد: حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنِي محمَّد بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّان قَالَ: "إِنَّ خَالِدَ بن الوليد ﵁ كان يُؤَرَّقُ، أو أصابه أرق، فشكا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ عِنْدَ مَنَامِهِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ همزات الشياطين، وأن يحضرون (٢) ".

стр. 15373

٣٣٦٤ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد رجاله ثقات، لكنه، ضعيف؛ لإرسال محمَّد بن يحيى بن حَبّان، وهو تابعي لم يدرك زمن القصة، وحذف الصحابي المدرك للقصة. وذكره النوويّ في الأذكار (ص ١٤٦)، ثم قال: هذا حديث مرسل، محمَّد بن يحيى تابعي. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو، رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي وحسنه، والحاكم وصححه. =

стр. 15374

= تخريجه: أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّي فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ٢٦٢) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠٩) من طريق علي بن حرب الطائي قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، به بلفظ قريب. ولفظه: "أن خالد بن الوليد كان يُرَوَّعُ، أو يُؤَرَّقُ من الليل، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ- ﷺ ، فأمره أن يتعوذ بكلمات الله التامة من غضب الله، وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون". وأخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٩٥٠) عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن خالد بن الوليد قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إني أُرَوَّعُ في منامي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قل: أعوذ بكلمات الله التامة مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشياطين، وأن يحضرون". وأخرجه النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ٤٥٣) من طريق محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمرو بْنِ شُعيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قال: كان خالد بن الوليد بن المغيرة رجلًا يفزع في منامه، فذكره بلفظ قريب. وإسناده ضعيف؛ لعنعنة محمَّد بن إسحاق وهو مدلس (انظر طبقات المدلسين ص ٥١). وأخرجه الطبراني في الأوسط: كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٤٦ ب) من طريق الحكم بن عبد الله الأَيْلي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة، حدث خالد بن الوليد رسول الله ﷺ عن أهاويل يراها بالليل، فذكره بلفظ قريب، وزاد في آخره. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٦)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحكم بن عبد الله الأَيْلي، وهو متروك. ورُويت هذه القصة عن الوليد بن الوليد، أخرجها ابن أبي شيبة (٧/ ٤١٨، =

стр. 15375

= ١٠/ ٣٦٢) واللفظ له، وأحمد (٤/ ٥٧، ٦/ ٦)، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٢٦)، والبيهقيُّ في الأسماء والصفات (١/ ٣٠٤) من طريق يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ محمَّد بْنِ يَحْيَى بن حَبَّان، أن الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي شكا إلى رسول الله ﷺ حديث نفسٍ وجده، وأنه قال له: "إذا أتيت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشياطين، وأن يحضرون، فوالذي نفسي بيده، لا يضرك شيء حتى تصبح". قال البيهقي: هذا مرسل. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٣)، ثم قال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، إلَّا أن محمَّد بن يحيى بن حَبَّان لم يسمع من الوليد بن الوليد. كما أخرجها البخاريُّ تعليقًا في خَلْق أفعال العباد (ص ٨٩)، وأبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٢٣١ أ)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٠٩) من طريق محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمرو بْنِ شُعيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قال: كان الوليد بن الوليد رجلًا يفزع من منامه، فذكره بلفظ قريب. قال أبو نُعيم: كذا رواه الوَهْبي عن محمَّد بن إسحاق، ورواه عَبْدة بن سليمان وغيره عن ابن إسحاق، فلم يذكروا الوليد، ورواه يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ محمَّد بْنِ يَحْيَى بن حَبَّان، أن الوليد بن الوليد شكا إلى النبي ﷺ فزعًا في نومه، والمشهور في ذلك أن خالد بن الوليد شكا ذلك. قلت: وهذا الإسناد ضعيف، لعنعنة محمَّد بن إسحاق، وهو مدلس (انظر طبقات المدلسين ص ٥١). وأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦١) من هذه الطريق، بلفظ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فذكره بلفظ قريب. كما أخرجه ابن السُّنِّي أيضًا (ص ٢٥٩) من طريق أبي هشام الرفاعي، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا سفيان عن محمَّد بن المُنْكَدِر قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، =

стр. 15376

= فذكره بلفظ قريب. وسنده ضعيف؛ لإرسال محمَّد بن المُنْكَدِر، ولوجود أبي هشام الرفاعي، وهو محمَّد بن يزيد، قال الحافظ: ليس بالقوي (التقريب ص ٥١٤)، وفي هذه الطريق والتي قبلها إبهام الرجل، فيحتمل أن يكون خالد بن الوليد، ويحتمل أنه الوليد بن الوليد، ويحتمل أن يكون غيرهما، والله أعلم. ويشهد لحديث الباب ما رُوي عن عبد الله بن عَمرو، أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٤٢١)، ومن طريقه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٣٠٩)، وأخرجه أحمد (١/ ١٨١) واللفظ له، وأبو داود (٤/ ١٢)، ومن طريقه كل من: البيهقي في الآداب (ص ٤٤٨)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١١٠)، وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٦)، والنسائيُّ في عمل اليوم واللية (ص ٤٥٣)، وأبو بكر الإسماعيلي في المعجم (١/ ٤٦٢)، والحاكم (١/ ٥٤٨)، والبيهقيُّ في الأسماء والصفات (١/ ٣٠٤)، وفي الدعوات -خ- (ق ٣٥ ب)، جميعهم: من طريق محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمرو بْنِ شُعيب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعلمنا كلمات نقولهن عند النوم من الفزع: "بسم الله، أعوذ بكلمات الله التامة مِنْ غَضَبِهِ، وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشياطين، وأن يحضرون". قال: فكان عبد الله بن عَمرو يعلمها من بلغ من ولده أن يقولها عند نومه، ومن كان منهم صغيرًا لا يعقل أن يحفظها كتبها له فعلقها في عنقه. وليس عند الحاكم التخصيص بالنوم، والزيادة المذكورة في آخره -وهي مقالة عبد الله بن عَمرو- ليست عند ابن أبي شيبة، والنسائيُّ، والطبراني، والبيهقيُّ في الدعوات. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد متصل في موضع الخلاف. قلت: سقط هذا الحديث من تلخيص الذهبي، وقد وقع عند الحاكم في سنده: =

стр. 15377

= عَمْرِو بْنِ شُعيب عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن عبد الله بن عَمرو. وساق الذهبي في السير (٥/ ١٧١) هذا الإسناد للحاكم، ونقل عن الحافظ الضياء قوله: أظن "عن" فيه زائدة، وإلَّا، فيكون من رواية محمَّد عن أبيه. ثم قال الذهبي: رواه أحمد في مسنده عن يزيد، عن ابن إسحاق، فلم يزد على قوله: عن جده. قلت: وهذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لعنعنة محمَّد بن إسحاق، وهو مدلس (انظر طبقات المدلسين ص ٥١)، وبه يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق. لا إله غيره.

стр. 15378

٣٣٦٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمرو بْنُ الحُصين، ثنا ابْنُ عُلَاثة عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابت ﵁ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرَقًا أصابني، فقال ﷺ : "قُلِ: اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنْتَ حي قيوم، لا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، يَا حَيُّ يَا قيوم، أهدىء ليلي، وأنم عيني". فقلتها، فأذهب الله عني (١) ما كنت أجد. * قال ابن عَدي: تفرد به عَمرو بن الحُصين، وهو مظلم الحديث انتهى. ووهَّاه أبو زُرعة، وتركه أبو حاتم، وكذَّبه الخطيب.

стр. 15379

٣٣٦٥ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، آفته كما قال الحافظ هنا عَمرو بن الحُصين، وهو متروك، وفيه عبد الملك بن مروان، وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٨)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عَمرو بن الحُصين العُقيلي، وهو متروك. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٨ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى عن عَمرو بن الحُصين، وهو ضعيف، وكذا شيخه ابن عُلَاثة.

стр. 15380

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى: كما في جامع المسانيد والسنن (٣/ ١٦٤). وعنه كل من: ابن حَبَّان في المجروحين (٢/ ٢٨٠)، وابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٢٦١)، وابن عَدي (٥/ ١٥٠). =

стр. 15381

= قال ابن عَدي بعد أن أخرج معه عدة أحاديث: وهذه الأحاديث لا يرويها بأسانيدها غير عَمرو بن الحُصين. وهو مظلم الحديث. وأخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ١٢٤) قال: حدّثنا حجاح بن عمران السدوسي، ثنا عَمرو بن الحُصين، به بلفظ قريب، دون: "لا تأخذك سِنَةٌ ولا نوم". ولفظه: أصابني أرق الليل، فشكوت ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وأنت حي قيوم، يا حي يا قيوم، أنم عيني، واهدىء ليلي"، فذهب عني. وساق ابن كثير في التفسير (٣/ ٤٤٠) هذا الإسناد والمتن للطبراني. وأخرج أبو عُبيد في الخطب والموعظ (ص ١٤٦) من طريق ابْنُ لَهيعة عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سعيد بن أبي هلال، أن داود النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اللهم نامت العيون، وغارت النجوم، وأنت حي قيوم، لا تأخذك سِنَة ولا نوم، فاغفر لي ذنبي العظيم". وفي إسناده ابن لَهيعة وهو ضعيف.

стр. 15382

١٤ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ٣٣٦٦ - قال الطيالسي: حدّثنا أَبُو بَكْرٍ الهذَلي عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن شداد، عن ميمونة ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِي، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أن أزل، أو أن أضل (١)، أو أن أَظْلِمَ (٢) أوأُظلَمَ، أو أجهل، أو يُجهل عليّ".

стр. 15383

٣٣٦٦ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه أبو بكر الهُذَلي، وهو ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٢٩)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه أبو بكر الهُذَلي، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٠/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو داود الطيالسي، والطبراني في كتاب الدعاء، وله شاهد من حديث عائشة، وأم سلمة، رواه الطبراني في كتاب الدعاء.

стр. 15384

تخريجه: هو في مسند الطيالسي (ص ٢٢٦). =

стр. 15385

= وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق ١٨٣ أ)، من طريق أبي جابر، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٩)، وفي الأوسط (٣/ ١٩٥)، وفي الدعاء (٢/ ٩٨٩)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٦٢)، وأخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة -خ- (٢/ ٣٣٠/ ب)، كلاهما: من طريق مسلم بن إبراهيم، وأخرجه النسفي في القند (ص ٤٥٣)، من طريق القاسم بن حَكيم، ثلاثتهم: عن أبي بكر الهُذَلي، به، بلفظه، مع تقديم وتأخير عند ابن الأعرابي، وأبي نُعيم، وزاد ابن الأعرابي: "في هذا اليوم" بعد قوله: "اللهم إني أعوذ بك"، وقال أبو نُعيم: "أذل"، بدل: "أزل" وبلفظ قريب مع تقديم وتأخير عند الطبراني، وبلفظه عند النسفي، وقال: "رفع يديه"، بدل: "رفع رأسه" وزاد: "في هذا اليوم". ولفظ الطبراني: ما خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من بيتي قط، إلَّا رفع بصره إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أن أَضِلَّ، أو أُضَلَّ، أو أَزِلَّ، أو أُزَلَّ، أو أَجْهَلَ، أو يُجْهَلَ عَلَيَّ، أو أَظْلِمَ، أو أُظْلَمَ". قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، إلَّا أبو بكر، تفرد به مسلم. قلت: رواه الطيالسي، وأبو جابر، والقاسم بن حَكيم، عن أبي بكر الهُذَلي، كما مرَّ في التخريج، فلم يتفرد به مسلم. وقال الحافظ: ... شذ بقوله -يعني الهُذَلي- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، ولولا ضعفه، لقلت: إن للشعبي فيه طريقًا أخرى، لكن المشهور عن الشعبي، عن أم سلمة. أهـ. وقال الدارقطني في "العلل" -خ- (٥/ ١٨٤ أ): رواه الشعبي، واختلف عنه، فرواه أبو بكر الهُذَلي عن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ. والصحيح: عن الشعبي، عن أم سلمة. قلت: رواية أم سلمة هذه، أخرجها الطيالسي (ص ٢٢٤)، ومن طريقه الحافظ =

стр. 15386

= في نتائج الأفكار (١/ ١٥٥)، وأخرجها الحميدي (١/ ١٤٥)، ومن طريقه أخرجه أبو نُعيم في الحلية (٨/ ١٢٥)، وأخرجها ابن أبي شيبة (١٠/ ٢١١)، وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٧٨)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢١)، وأخرجها ابن أبي شيبة أيضًا، وأحمد (٦/ ٣٠٦)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٥٨)، وأخرجها أحمد (٦/ ٣١٨)، ومن طريقه الحافظ أيضًا (١/ ١٥٧)، وأخرجها أحمد (٦/ ٣٢١)، وعبد في المنتحب (٣/ ٢٤٥)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٥٧)، وأخرجها أبو داود (٤/ ٣٢٥)، والترمذي (٥/ ٤٥٧)، والنسائيُّ (٨/ ٢٦٨، ٢٨٥)، وفي عمل اليوم والليلة (ص ١٧٦)، وعنه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٦٦)، وأخرجها النسائيُّ أيضًا (ص ١٧٥)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢٠)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٥٦)، وأخرجها الطبراني أيضًا (٢٣/ ٣٢٠)، من طريقين (٢٣/ ٣٢١)، وفي الدعاء (٢/ ٩٨٧)، من طريقين، ومن طريقه فيهما الحافظ أيضًا (١/ ١٦١)، وأخرجها الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨٨)، ومن طريقه الحافظ أيضًا، وأخرجها الطبراني أيضًا (٢/ ٩٨٦، ٩٨٧، ٩٨٨)، والحاكم (١/ ٥١٩)، وعنه البيهقي في الدعوات (ص ٤٥)، وأخرجها أبو نُعيم في الحلية (٧/ ٢٦٤، ٨/ ١٢٥)، والقُضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٣٣٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٤١)، والحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٦٠)، كلهم: من طريق منصور، وأخرجها النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٥)، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢٠)، من طريق عاصم، وأخرجها الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٢٠)، وفي الدعاء (٢/ ٩٨٨)، ومن طريقه الحافظ في نتائج الأفكار (١/ ١٦٢)، من طريق زُبيد، وأخرجها الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٨٩)، عن طريق مجاهد، أربعتهم: عن الشعبي، عن أم سلمة. ولفظ الطيالسي: أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج من بيته، قال: "اللهم إني أعوذ بك من أن أَزِلَّ، أو أَضِلَّ، أو أَظلِمَ، وأَجْهَلَ، أو يُجْهَلَ عليّ. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. =

стр. 15387

= وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وربما توهم متوهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة، وليس كذلك، فإنه دخل على عائشة، وأم سلمة جميعًا، ثم أكثر من الرواية عنهما جميعًا، ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الحافظ بعد أن ساق هذا الكلام للحاكم: وقد خالف ذلك في "علوم الحديث" له، فقال: لم يسمع الشعبي من عائشة، وقال علي بن المديني في كتاب "العلل": لم يسمع الشعبي من أم سلمة، وعلى هذا فالحديث منقطع، وله علة أخرى وهي الاختلاف على الشعبي، فرواه زُبيد عنه مرسلًا، لم يذكر فوق الشعبي أحدًا ... ورواه مُجالد عن الشعبي، فقال: عن مسروق، عن عائشة، ورواه أبو بكر الهُذَلي عن الشعبي، فقال: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ، وهذه العلة غير قادحة، فإن منصورًا ثقة حافظ، ولم يُخْتَلَفْ عليه فيه ... والهُذَلي ضعيف، ومُجالد فيه لين، وزُبيد وإن كان ثقة، لكن اختلف عليه، فجاء عنه كرواية منصور بذكر أم سلمة، فما له علة سوى الانقطاع، فلعل من صحَّحه، سهَّل الأمر فيه، لكونه من الفضائل. أهـ. قلت: رواية مُجالد، أخرجها الطبراني في الدعاء (٢/ ٩٩٠)، من طريق عمر بن إسماعيل بن مُجالد، ثنا أبي، عن مُجالد، به. وإسناده ضعيف جدًا، لوجود عمر بن إسماعيل بن مجالد، قال الحافظ: متروك (التقريب ص ٤١٠). ورواية زُبيد المرسلة، أخرجها النسائيُّ في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٦)، من طريق سفيان، عن زُبيد، به. وإسناده ضعيف لإرساله، وللاختلاف فيه على زُبيد، كما مرَّ في كلام الحافظ ﵀ ومنه يظهر أن الوجه الراجح من أوجه الاختلاف على الشعبي هو روايته عن أم سلمة، والله تعالى أعلم.

стр. 15388

١٥ - باب ما يقول من طنَّت أذنه ٣٣٦٧ - [١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا حِبّان بْنُ عَلِيٍّ، ثنا محمَّد بْنُ عُبيد اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا طنَّت أُذُنُ أَحَدِكُمْ، فَلْيَذْكُرْنِي، وليصلِّ عليَّ، وَلِيَقُلْ: ذَكَرَ الله بخير (١) من ذكرني (٢) ".

стр. 15389

٣٣٦٧ - [١] الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف حِبّان بن علي، وشيخه محمَّد بن عُبيد الله. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٤أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط.

стр. 15390

تخريجه: أخرجه عن المصنِّف: ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٢٥٠). وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق كما في المنتقى (ص ٢٢٧)، من طريق الهيثم بن جميل قال: حدثنيه حِبَّان، ومَنْدَل ابنا علي، به بلفظه، دون: "بخير". وأخرجه البزّار كما في الكشف (٤/ ٣٢)، وابن خزيمة كما في جلاء الأفهام =

стр. 15391

= (ص ٤٢)، وتفسير ابن كثير (٣/ ٥٢٤)، والشجري في الأمالي (١/ ١٢٩)، من طريق يحيى بن محمَّد، ثلاثتهم: عن أبي الخطاب زياد بن يحيى، وأخرجه العُقيلي (٤/ ٢٦١)، من طريق أبي كُريب، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٧٦)، وأخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٤٧ ب)، وفي الصغير (ص ٣٨٩) قال: حدّثنا نصر بن عبد الملك السِّنْجاري، وابن عَدي (٦/ ٤٥١)، من طريق الحسن بن إبراهيم البَيَاضي، أربعتهم: عن مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنْ أبيه، به، بلفظ قريب عند ابن خزيمة، والعُقيلي، وابن عَدي، والشجري، وبنحوه عند البزّار، وذكر الطبراني شطره الأوّل. قال الطبراني: لا يُروى عن أبي رافع إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به معمر. قلت: لم يتفرد به معمر، حيث تابعه كل من: حِبَّان، ومَنْدَل، كما تقدم. وقال ابن كثير: إسناده غريب، وفي ثبوته نظر، والله أعلم قلت: هذا الحديث مداره على محمَّد بن عُبيد الله، واختلف عنه: فرواه حِبَّان، ومَنْدَل، ومعمر عنه، عن أبيه عُبيد الله بن أبي رافع، عن جده أبي رافع ﵁ كما تقدم، ورواه حِبَّان أيضًا عنه، عن أخيه عبد الله، عن أبيه عُبيد الله بن أبي رافع، عن جده أبي رافع ﵁ أخرجه ابن أبي عاصم كما في جلاء الأفهام (ص ٢٤٠)، والطبراني في الكبير (١/ ٣٢١) قال: حدّثنا أحمد بن عَمرو القَطِراني، كلاهما: عن أبي الربيع الزهراني، وأخرجه العُقيلي كما في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٨٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٧٦) من طريق يحيى بن يوسف، وأخرجه ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ٦٣)، وابن عَدي (٦/ ١١٣)، والبيهقيُّ في الدعوات -خ- (ق ٤٠/ ب)، ثلاثتهم: من طريق محمَّد بن سليمان لُوين، وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق حجاج بن إبراهيم، أربعتهم: عن حِبّان بن علي، به، بلفظه عند الطبراني، وابن السُّنِّي، وبلفظه دون: "فليذكرني" عند ابن أبي عاصم، =

стр. 15392

= والعُقيلي، وبلفظ قريب عند ابن عَدي، والبيهقيُّ. قال البيهقي: هذا إسناد ضعيف. قلت: وهذا الوجه مرجوح، لأنه من رواية حِبَّان بن علي وحده، وهو ضعيف، وهو وإن كان قد روى الوجه الأوّل أيضًا، إلَّا أنه قد توبع عليه من أخيه مَنْدَل، ومعمر بن محمَّد بن عُبيد الله، وهما ضعيفان (انظر التقريب ص ٥٤٥، ٥٤١)، وبناء عليه، فإن الوجه الأوّل هو الوجه الراجح، والله أعلم.

стр. 15393

٣٣٦٧ - [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، أَبُو الخطاب، ثنا معمر بْنِ (١) عُبيد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [جَدِّهِ] (٢)، عن أبي رافع ﵁ فذكره، دون قوله: "وليصلِّ عليِّ".

стр. 15394

٣٣٦٧ - [٢] الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لوجود معمر بن محمَّد، ووالده محمَّد بن عُبيد الله. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٨)، ثم قال: رواه الطبراني في الثلاثة، والبزار باختصار كثير، بإسناده الطبراني في الكبير حسن.

стр. 15395

تخريجه: هو في مسند البزار كما في الكشف (٤/ ٣٢)، ووقع في سنده: معمر بن عُبيد الله بن محمَّد، والصواب: معمر بن محمَّد بن عُبيد الله. ولفظه: "إذا طنَّت أذن أحدكم فليقل: اللهم اذكر بخير، من ذكرنا بخير". وقد تقدم تخريجه مفصلًا في الطريق السابقة، والله الموفق.

стр. 15396

١٦ - باب ما يقول من ركب السفينة ٣٣٦٨ - [١] قال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا جُبارة بْنُ المُغَلِّس، ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبيد اللَّهِ، عَنِ [الْحُسَيْنِ] (١) بن علي ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا في البحر (٢) أن يقولوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ [مَجْرَاهَا] (٣) وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾ (٤) ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٥) الآية.

стр. 15397

٣٣٦٧ - [١] الحكم عليه: هذا الحديث بهذا الإسناد موضوع، فيه أربع علل: ١ - يحيى بن العلاء، وقد رُمي بالوضع. ٢ - مروان بن سالم، وهو متروك، ورماه بعضهم بالوضع. ٣ - جُبارة بن المُغَلِّس، وهو ضعيف. ٤ - طلحة بن عُبيد الله، وهو مجهول. =

стр. 15398

= وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٢)، ثم قال رواه أبو يعلى، عن شيخه جُبارة بن مُغَلِّس، وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ٢٠ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في كتاب الدعاء، ومدار إسنادهما على يحيى بن العلاء، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في كتاب الدعاء.

стр. 15399

تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٢/ ١٥٢)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق ١٥٣/ ب). وأخرجه عن المصنِّف كل من: ابن السُّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص ١٧٦)، وابن عَدي (٧/ ١٩٨). وذكره الذهبي في الميزان (٤/ ٣٩٧)، عن جُبارة، به، بلفظ قريب. وأخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١١٧١)، من طريق ضيف -صوابه: سيف بْنُ- الْحَجَّاجِ الْكُوفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، به، بنحوه. وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (٢). وفي الباب عن علي، وابن عباس ﵃ كما يلي: ١ - حديث علي: أخرجه ابن قُتيبة في عيون الأخبار (١/ ١٣٧)، من طريق حمزة بن وَعْلَة عن رجل من مراد يقال له: أبو جعفر، عَنْ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يا علي، أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا في الفلك أن يقولوا: بسم الله الملك الرحمن ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾، ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾. وفي سنده، حمزة بن وَعْلَة لم أجد من ترجم له، وشيخه مبهم. ٢ - حديث ابن عباس: أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير =

стр. 15400

= (٣/ ٢٧٠) واللفظ له، والطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٤)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين -خ- (ق ٢٤٦/ ب)، وفي الدعاء (٢/ ١١٧٢)، من طريق نَهْشَل بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عن عبد الله بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أمان أمتي من الغرق إذا ركبوا السفينة: بسم الله الملك الحق ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾، ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾ ". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٢)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفيه نَهْشَل بن سعيد، وهو متروك.

стр. 15401

٣٣٦٨ - [٢] تابعه [سيف] (١) بْنُ الْحَجَّاجِ الْكُوفِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ. * ويحيى ضعيف جدًا.

стр. 15402

٣٣٦٨ - [٢] الحكم عليه: موضوع، وانظر تخريجه والحكم عليه مفصلًا في الطريق السابقة برقم (١).

стр. 15403

تخريجه: هو في الدعاء للطبراني (٢/ ١١٧١)، ولفظه: "أمان لأمتي إذا ركبوا الفلك أن يقولوا: بسم الله المالك الرحمن ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ..﴾ إلى آخر الآية، ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾ ".

стр. 15404

١٧ - بَابُ مَا يُرَدُّ بِالدُّعَاءِ مِنَ الْبَلَاءِ ٣٣٦٩ - [١] قَالَ إسحاق: أخبرنا شَبابة بن سَوَّار أبو عَمرو المدايني، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُلَيكي عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١) قَالَ: "لَا يَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ". * المُلَيكي ضَعِيفٌ، وَمَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ من معاذ ﵁. [٢] وَقَدْ (٢) رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْر بْنِ حَوْشَب، عن معاذ ﵁ بلفظ آخر (٣).

стр. 15405

٣٣٦٩ - الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان: ١ - عبد الرحمن بن أبي بكر، وهو ضعيف. ٢ - الانقطاع، فمكحول لم يسمع من معاذ ﵁. وقد نبه الحافظ ﵀ على هاتين العلتين هنا في المطالب. وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (٣/ ١٤ أ) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، واللفظ له، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.
следующие страницы →