← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

٢٤٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ (١)، ثنا سلَاّم (٢)، عَنْ زَيْدٍ العَمِّي، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشي، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [عَرَّس] (٣) ذات ليلة فأذن بلال ﵁، فقال: "مَنْ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، وَشَهِدَ مِثْلَ شَهَادَتِهِ فله الجنة". * إسناده (٤) ضعيف.

стр. 1577

٢٤٤ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٦٥: ٤١٣٨). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٨: ٢١٢). وذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٣٢)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفيه يزيد الرقاشي ضعفه شعبة وغيره، ووثقه ابن عدي وابن معين في رواية. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٣ ب)، كتاب الأذان، باب في إجابة المؤذن، وعزاه لأبي يعلى، وقال: يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف، وكذا الراوي عنه زيد العمي. اهـ. ورواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٠٦)، من طريق عمر بن حفص العبدي، عن يزيد الرقاشي به فذكره بلفظ مقارب، وعمر بن حفص أبو حفص العبدي ضعيف جدًا، انظر: الميزان (٣/ ١٨٩).=

стр. 1578

= الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل: ١ - سلام بن سلم أبو سليمان الطويل، وهو متروك. ٢ - زيد العمي وهو ضعيف. ٣ - يزيد الرقاشي وهو شديد الضعف في روايته عن أنس. فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، ولا أدري كيف حسنه العلامة الألباني. صحيح الترغيب (١/ ١٠٥: ٢٥٠). فلعله اغتر بكلام الهيثمي بعلال الحديث بيزيد الرقاشي -وهو ممن ينجبر ضعفه- ولم يطلع على سنده، أو أنه حسنه بالنظر إلى شواهده، وهذا غير سائغ لأن في سنده متروكًا، لكن متنه صحيح ثابت من حديث عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر، الله أكبر. . . ثم قال: لا إلَه إلَّا الله، قال: لا إله إلَّا الله من قلبه دخل الجنة". رواه مسلم وغيره -سبق تخريجه في الحديث السابق-. ومن حديث أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقام بلال ينادي فلما سكت قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "من قال مثل هذا يقينًا دخل الجنة". رواه النسائي (٢/ ٢٤: ٦٧٤) واللفظ له؛ وأحمد (٢/ ٣٥٢)؛ والبخاري في التاريخ (٨/ ٧٨)؛ وابن حبان (٣/ ٨٨: ١٦٦٥)؛ والمزي في تهذيب الكمال (٢/ ق ٩٦٦)، كلهم من طريق علي بن خالد الدؤلي أن النضر بن سفيان الدؤلي حدثه أنه سمع أبا هريرة قال: فذكره. وفيه النضر بن سفيان لم يوثقه أحد إلَّا ابن حبان فقد ذكره في الثقات (٥/ ٤٧٤)، وقال عنه الحافظ: مقبول. التقريب (ص ٥٦١)، وقد صححه العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (١٦/ ٢٥٦: ٨٦٠٩)، كما حسنه العلامة الألباني،=

стр. 1579

= (صحيح الترغيب ١/ ١٠٤: ٢٤٩)، وقد رواه الحاكم (١/ ٢٠٤)، من طريق علي بن خالد الدؤلي أنه سمع أبا هريرة، فذكره. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. قلت: إن سلمت رواية الحاكم من أن يكون النضر بن سفيان قد سقط من سندها فهي صحيحة الإسناد كما قال لأن علي بن خالد سمع من أبي هريرة ومن النضر بن سفيان فلعله سمعه من كليهما.

стр. 1580

١٠ - باب فضل من أذن محتسبًا ٢٤٥ - الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: "من تولى أذان مسجد من مساجد الله تعالى، يريد بذلك وجه الله ، أعطاه الله تعالى ثَوَابَ أَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ نَبِيٍّ، وَأَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ صِدَّيق، وَأَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ شَهِيدٍ، وَيَدْخُلُ في شَفَاعَتَهُ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ أمَّة، فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ رَجُلٍ. وَلَهُ فِي كل جزء (٢) من الجنَّات (٣) أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ دَارٍ، فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ سَرِيرٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، سَعة كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا سعةُ الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ ألفَ ألفِ مَرَّةٍ، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ وَصِيفَةٍ (٤)، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ مَائِدَةٍ (٥)، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ قَصْعَةٍ (٦)، فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ لون، لو نزل به الثقلان (٧) لأوسعهم (٨) بأدنى بيت من بيوته بما شاؤا مِنَ الطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ، وَاللِّبَاسِ، وَالطِّيبِ، وَالثِّمَارِ، وَأَلْوَانِ التُّحَفِ (٩)، وَالطَّرَائِفِ (١٠)، وَالْحُلِيِّ (١١)، وَالْحُلَلِ (١٢)، كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا مُكْتَفٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَنِ البيت الآخر.

стр. 1581

فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ اكْتَنَفَهُ (١) سَبْعُونَ ألفَ ألفِ (٢) مَلَكٍ، كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ (٣) عَلَيْهِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَهُوَ فِي ظل رحمة الله حَتَّى يَفْرُغَ، ويكْتُب لَهُ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ ألفَ ألفِ مَلَكٍ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تعالى (٤). * هَذَا مَوْضُوعٌ اخْتَلَقَهُ مَيْسَرَةُ بْنُ [عَبْدِ رَبِّهِ] (٥)، فقبحه الله فيما افترى (٦).

стр. 1582

٢٤٥ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ٢٧٠: ٢٠٠): في خطبة قد كذبها داود بن المحبر على رسول الله ﷺ ، بلفظ طويل جدًا، ثم قال: هذا حديث موضوع وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد، فإن داود بن المحبر كذاب. اهـ. قلت: بل ميسرة بن عبد ربه شر منه وأكذب. وذكره البوصيري في (الإتحاف ١/ ٩١ أ- ٩٤ ب) من المختصرة، كتاب الجمعهّ، باب في خطبة كَذَبَها داود بن المحبر على رسول الله ﷺ وعزاه للحارث بن أبي أسامة.

стр. 1583

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد موضوع -كما قال الحافظ- لأن في إسناده داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، وميسرة بن عبد ربه، وهو وضاع، وما أورد الحافظ من متنه هنا كله موضوع لا يصح بهذا الإسناد ولا بغيره، بل فيه ما هو مخالف لقواعد الشريعة كقوله: (أعطاه الله تعالى ثواب أربعين ألفَ ألفِ نبي)، فالأنبياء هم أفضل الخلق بعد الرسل فكيف يعطى المؤذن ثواب أربعين ألف ألف منهم، وأما قول الهيثمي ﵀ (وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد)، فهو محمول على ألفاظ وردت في الحديث بطوله، ولم ترد فيما ذكره الحافظ هنا. والله أعلم.

стр. 1584

١١ - بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ الْأَذَانِ (١) ٢٤٦ - [١، ٢] وَقَالَ (٢) أَبُو بكر بن أبي شيبة، وعبد بْنُ حُمَيْدٍ (٣): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (٤) بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبيدة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَلُوا اللَّهَ تَعَالَى لِيَ الْوَسِيلَةَ (٥)، لَا يَسْأَلُهَا لِي مُؤْمِنٌ (٦) فِي الدُّنْيَا إلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ (٧) شَفِيعًا (٨) يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٩). [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (١٠)، ثنا مُوسَى بْنُ [عُبَيْدَةَ (١١) بِهَذَا]. [٤] تَابَعَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ (١٢)، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ. أَخْرَجَهُ الطبراني في الأوسط (١٣).

стр. 1585

٢٤٦ - تخريجه: لم أجد مسند ابن عباس في الموجود من مسند ابن أبي شيبة. وهو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (١/ ٥٨٥: ٦٨٧)، ولفظه: "سلوا الله لي الوسيلة لا يسأل الله لِي مُؤْمِنٌ فِي الدُّنْيَا إلَّا كُنْتُ لَهُ شهيدًا أو شفيعًا، أوشهيدًا شفيعًا يوم القيامة".=

стр. 1586

= وذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٣٣٣)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: وفيه الوليد بن عبد الملك الحراني. وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات. قلت: وهذا من روايته عن موسى بن أعين وهو ثقة. اهـ. وذكره الهيثمي أيضًا في مجمع البحرين (١/ ٦٢ أ)، كتاب الصلاة، باب ما يقول عند الأذان بسند الطبراني ومتنه المذكور هنا. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٣ ب- ١٤٤ أ)، كتاب الأذان، باب الدعاء عند الأذان، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد بن منيع، وقال: موسى بن عبيدة ضعيف. اهـ. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٥٣: ٩٦٣٩)، بسنده، ومتنه كما هنا.

стр. 1587

الحكم عليه: الحديث بإسناد أبي بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأحمد بن منيع ضعيف لأن فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف جدًا، لكن ينجبر ضعفه بمتابعة الوليد بن عبد الملك له بروايته هذا الحديث عن موسى بن أعين، عن محمد بن عمروبن عطاء، وهو شيخ شيخ موسى بن عبيدة الربذي، فهي متابعة قاصرة. وموسى بن عبيدة وإن كان ضعيفًا جدًا، إلَّا أن ضعفه من قبل حفظه فينجبر بالمتابعة فالحديث حسن إن شاء الله تعالى. وقد حسنه المناوي في فيض القدير (٤/ ١٠٩)؛ والتيسير (٢/ ٦٠)؛ والألباني في صحيح الجامع (٣/ ٢٠٩: ٣٥٣١) وله شواهد في الصحيحين وغيرهما يرتفع بها إلى درجة الصحيح لغيره منها: ١ - عن جابر بن عبد الله ﵄، أن رسول الله قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة".=

стр. 1588

= رواه البخاري -واللفظ له- (٢/ ٩٤: ٦١٤)؛ وأبو داود (١/ ٣٦٢: ٥٢٩)؛ والترمذي (١/ ٤١٣: ٢١١). والنسائي (٢/ ٢٦: ٦٨٠)؛ وابن ماجه (١/ ٢٣٩: ٧٢٢)؛ وأحمد (٣/ ٣٥٤)؛ وابن خزيمة (١/ ٢٢٠: ٤٢٠)؛ وابن حبان (٣/ ٩٩: ١٦٨٧). قال أبو عيسى: حديث جابر: صحيح حسن غريب من حديث محمد بن المنكدر لا نعلم أحدًا رواه غير شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر. اهـ. ٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ فإنه من صلَّى عليَّ صلاة صلَّى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلَّا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو. فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة". رواه مسلم (١/ ٢٨٨: ٣٨٤) -واللفظ له-؛ وأبو داود (١/ ٣٥٩: ٥٢٣)؛ والترمذي (٥/ ٥٨٦: ٣٦١٤)؛ والنسائي (٢/ ٢٥: ٦٧٨)؛ وأحمد (٢/ ١٦٨)؛ وابن حبان (٣/ ٩٩، ١٠٠: ١٦٨٨، ١٦٨٩، ١٦٩٠). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

стр. 1589

١٢ - بَابُ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ٢٤٧ - قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى (١)، ثنا سَعِيدٌ السمَّاك، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَبْطَأَ بِلَالٌ ﵁ يَوْمًا بِالْأَذَانِ، فَأَذَّنَ رَجُلٌ (٢)، فَجَاءَ بِلَالٌ ﵁، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ".

стр. 1590

٢٤٧ - تخريجه: هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٢/ ٣٨: ٨٠٩). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٥ أ)، كتاب الأذان، باب فيمن يقيم الصلاة ومتى تقام، وعزاه لعبد بن حميد. وذكره الهيثمي (المجمع ٢/ ٣)، بنحوه، وعزاه للطبراني في الكبير وقال: وفيه سعيد بن راشد السماك وهو ضعيف. اهـ. ورواه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (ص ١٦١: ١٦٨)؛ وأبو الشيخ في الأذان. كما في نصب الراية (١/ ٢٨٠)؛ والعقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٠٥)؛ والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٣٥: ١٣٥٩٠)؛ وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٢١٨)؛ والبيهقي (١/ ٣٩٩)؛ والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٨٥)، مطولًا بنحو حديث الباب=

стр. 1591

= ورواه الدوري في تاريخ ابن معين (٤/ ٩٠: ٣٢٩٥)؛ والطرسوسي في مسند ابن عمر (ص ٢٧: ٢٥)؛ وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢٤)، مختصرًا بدون ذكر القصة. ومداره في كل هذه الروايات على سعيد بن راشد السماك. ورواه الخطيب في تاريخه (١٤/ ٦٠)، من طريق أبي بكر أحمد بن محمد بن عمر المنكدري، حدثنا أبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى المروزي الفقيه، حدثنا الهيثم بن خلف -ببغداد- حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "من أذن فهو يقيم" قال عبدان: دخلت مع أحمد بن السكري على هذا الشيخ فسأله عن هذا الحديث وسمعته منه. واستغربه جدًا. قلت: وفي هذه الرواية متابعة لرواية سعيد بن راشد السماك، لكن في سندها أحمد بن محمد المنكدري حافظ خراسان، قال الحاكم: له أفراد وعجائب. انظر: الميزان (١/ ١٤٧). وفيه أيضًا: الهيثم بن خلف لم أجد من ذكره إلَّا الخطيب. بغداد (١٤/ ٦٠). وقال: وما أظنه إلَّا الهيثم بن خالد الذي ذكرته آنفًا -يعني أبا الحسن القرشي- فإن كان كما ظن الخطيب فهو صدوق يغرب، قاله الحافظ في التقريب (ص ٥٧٧)، وإن لم يكن هو فمجهول. والخلاصة أنه لا يمكن التعويل على هذا الإِسناد لجهالة الهيثم بن خلف.

стр. 1592

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا لضعف سعيد السماك. قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث -وقال مرة-: متروك الحديث. اهـ. العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٢٢، ١٢٣). وقال البيهقي (١/ ٣٩٩): تفرد به سعيد بن راشد، وهو ضعيف. اهـ.=

стр. 1593

= وقال الحافظ في التلخيص (١/ ٢٠٩): وسعيد بن راشد هذا ضعيف، وضعَّف حديثه هذا أبو حاتم الرازي، وابن حبان في الضعفاء. اهـ. وقال الألباني في الضعيفة (١/ ٥٣، ٥٤: ٣٥): ضعيف. اهـ. ولهذا الحديث شاهدان: الأول: عن زياد بن الحارث الصدائي ﵁ قال: لما كان أول أذان الصبح أمرني -يعني النبي ﷺ - فَأَذَّنْتُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أقيم يا رسول الله؟ فجعل ينظرناحية الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: "لَا" حَتَّى إِذَا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إليّ وقد تلاحق أصحابه -يعني فتوضأ- فأراد بلال أن يقيم، فقال له نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : "أَنْ أخا صداء هو أذن، ومن أذن فهو يقيم"، قال: فأقمت. . . رواه أبو داود (١/ ٣٥٢: ٥١٤)، واللفظ له؛ والترمذي (١/ ٣٨٣: ١٩٩)؛ وابن ماجه (١/ ٢٣٧: ٧١٧)؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٧٥: ١٨٣٣)؛ وأحمد (٤/ ١٦٩)؛ والبخاري في التاريخ (٣/ ٣٤٤)؛ والحازمي في الاعتبار (ص ١٠٤). من طرق عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن -وعند أبي داود وغيره: أنه سمع- زياد بن نعيم الحضرمي، به. قال الترمذي: وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي. والإفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي. قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم. اهـ. قلت: وقول البخاري (مقارب الحديث) لا يقتضي التوثيق وإنما يرفعه إلى درجة من يعتبر بحديثه، لكن البخاري نفسه ذكره في كتاب الضعفاء، وقال: (عنده بعض المناكير). وقد تركه يحيى القطان وابن مهدي وغيرهما من قبل حفظه. ولا يغتر بتوثيق العلامة أحمد شاكر له في تحقيقه لسنن الترمذي (١/ ٧٦)، لأنه بناه على قول أحمد بن صالح المصرى، وسحنون المالكي، وقولهما لا يقاوم قول الجهابذة=

стр. 1594

= والنقاد، فلكل فن رجاله، فلا يكفي الدين والورع، وإنما لا بد من الحفظ والإتقان، وأكثر من أثنى عليه إنما قصد الزهد والورع. وقد أنكر عليه الثوري ستة أحاديث، قال: (جاءنا عبد الرحمن بستة أحاديث يرفعها إلى النبي ﷺ ، لم أسمع أحدًا من أهل العلم يرفعها)، فذكر منها هذا الحديث. انظر: التهذيب (٦/ ١٧٥). وقال الحازمي: هذا حديث حسن. اهـ. وقال العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٠٥)، -بعد روايته لحديث ابن عمر السابق-: وقد روي هذا المتن بغير هذا الإسناد من وجه صالح. اهـ. يعني حديث زياد بن الحارث الصدائي. ورواه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٢٦٥)؛ وفي الحلية (٧/ ١١٤)؛ ومن طريقه الخطيب في السابق واللاحق (ص ١٢٠). من طريق الثوري عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زياد، عن زياد بن الحارث الصدائي، فذكره مختصرًا. وقد سقط من هذا الإسناد زياد بن نعيم، ولم أر من ذكر للإفريقي سماعًا من زياد بن الحارث، وهو مدلس وقد عنعن. وقال البغوي في شرح السنة (١/ ٣٠٢): في إسناده ضعف. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ق: ١٥٩): وفي حسنه وقفة، والله أعلم. الثاني: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رسول الله ﷺ قال: "من أذن فهو الذي يقيم". رواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٧٣) وفيه محمد بن الفضل بن عطية المروزي وهو كذاب. انظر: التهذيب (٩/ ٤٠١).

стр. 1595

١٣ - بَابُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ ٢٤٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى (١)، عَنْ سُفْيَانَ (٢)، عَنْ شَريك بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٣) ﵁ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، رَجُلًا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ: أَصَلَاتَانِ مَعًا؟!. * صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ.

стр. 1596

٢٤٨ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٤٥ ب)، كتاب الأذان، باب النهي عن الصلاة إذا أخذ المؤذن في الإقامة، وعزاه لمسدد، وقال: رجاله ثقات. اهـ. ورواه مالك (١/ ١٢٨)، كتاب صلاة الليل، باب ما جاء في ركعتي الفجر، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سمع قوم الإقامة، فقاموا يصلون، فخرج عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فقال: "أصلاتان معًا؟ أصلاتان معًا؟ "، وذلك في صلاة الصبح، في الركعتين اللتين قبل الصبح.=

стр. 1597

= قال ابن عبد البر -في التمهيد (٢٢/ ٦٧) -: لم تختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث. فيما علمت إلَّا ما رواه الوليد بن مسلم، فإنه رواه عن مالك عن شريك، عن أنس اهـ. ورواه البخاري في التاريخ الصغير (١/ ١٨٣)، من طريق علي بن حجر، ثنا محمد بن عمار الأنصاري، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ بن مالك قال: أقيمت الصلاة، فرأى النبي ﷺ ناسًا يصلون، فقال: "أصلاتان؟ ". ثم قال البخاري: حدثني علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن شريك، عن أبي سلمة عن النبي ﷺ بهذا. وهذا أصح مع إرساله. اهـ. ورواه أيضًا في التاريخ الكبير (١/ ١٨٦)، مثل روايته في الصغير وقال: والمرسل أصح. اهـ. ورواه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٣٤) رقم (٣٦٩)، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن شريك، عن أنس مرفوعًا، فذكره نحوه. قال أبو حاتم: وقد خالفهما -يعني: محمد بن عمار المؤذن، وإبراهيم بن طهمان- مالك والثوري والدراوردي عن شريك بن أبي نمر عن أبي سلمة بن -تحرفت في المطبوع إلى (عن) - عبد الرحمن قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، رجلا يصلي. مرسل. وهذا أشبه وأصح. اهـ. ورواه البزار، كما في كشف الأستار (١/ ٢٥٠: ٥١٧) من طريق محمد بن عمار عن شريك، عن أنس مرفوعًا فذكر نحوه. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَنَسٍ إلَّا بهذا الإسناد. اهـ. ورواه أبو يعلى (١٠/ ٣٨٧: ٥٩٨٥) من طريق عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رجلا يصلي والمؤذن يقيم، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أصلاتان معًا"؟.=

стр. 1598

= وعبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر جرحًا. وذكره ابن حبان في الثقات. الجرح (٦/ ٥٤)؛ الثقات (٨/ ٤٢١). ومحمد بن عمرو بن علقمة، صدوق له أوهام، قال ابن معين: ثقة -وقال مرة-: ما زال الناس يتقون حديثه، قيل ليحيى: ما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة. اهـ.

стр. 1599

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد مرسل كما قال الحافظ، لأن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف تابعي لم يدرك النبي ﷺ ، وإنما ولد في خلافة عثمان بن عفان ﵁. انظر: التقريب (ص ٦٤٥). أما رجاله فثقات إلَّا شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ فهو صدوق احتج به الشيخان وغيرهما. وقد اختلف الرواة في وصل هذا الحديث وإرساله، كما بينا في التخريج لكن الذي رجحه الأئمة -البخاري وأبو حاتم وغيرهما- هو الإرسال لأن جبال الحفظ -مالكًا، والثوري، ومعهما الدراوردي، وإسماعيل بن جعفر- أرسلوه ولم يصله إلَّا إبراهيم بن طهمان، وهو ثقة يغرب -كما قال الحافظ في التقريب (ص ٩٠) -، ومحمد بن عمار بن حفص المدني المؤذن، ولم يصل مرتبة الثقات. انظر: التهذيب (٩/ ٣٥٨). فالحديث ضعيف لهذا الإرسال، خاصة وأن أبا سلمة بن عبد الرحمن ليس من كبار التابعين الذين صحح بعض الأئمة مراسيلهم. ١ - وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النبي، أنه قال: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ". رواه مسلم (١/ ٤٩٣: ٧١٠)؛ وأبو داود (٢/ ٥٠: ١٢٦٦)؛ والترمذي=

стр. 1600

= (٢/ ٢٨٢: ٤٢١)؛ والنسائي (٢/ ١١٦: ٨٦٥، ٨٦٦)؛ وابن ماجه (١/ ٣٦٤: ١١٥١)؛ وأحمد (٢/ ٤٥٥، ٥٣١)؛ والدارمي (١/ ٣٣٧). ٢ - ومن حديث عبد الله بن بُحَينة ﵁، قال: أقيمت الصبح فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رجلا يصلي، والمؤذن يقيم، فقال: "أتصلي الصبح أربعًا". رواه البخاري (٢/ ١٤٨: ٦٦٣)؛ ومسلم (١/ ٤٩٣، ٤٩٤: ٧١١)، واللفظ له؛ والنسائي (٢/ ١١٧: ٨٦٧)؛ وابن ماجه (١/ ٣٦٤: ١١٥٣)؛ وأحمد (٥/ ٣٤٥)؛ والدارمي (١/ ٣٣٨).

стр. 1601

١٤ - بَابُ الْمَوَاقِيتِ ٢٤٩ - قَالَ (١) الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ نافع، ثنا عمران بن حُدَير (٢)، عن أبي مِجْلَز قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الصَّلَوَاتِ، قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى (٣) صَلَاةَ الْعَصْرِ بِنَهَارٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ انْتَظَرَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، حَتَّى قِيلَ مَا يَحْبِسُهُ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ انْتَظَرَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، حَتَّى قِيلَ مَا يَحْبِسُهُ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ قَالَ ﷺ : "أَيْنَ السَّائِلُ؟ ". قَالَ هَا أنَا ذَا. قَالَ ﷺ : "أَشَهِدْتَنا أَمْسِ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ﷺ : "وَشَهِدْتَنَا الْيَوْمَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "أيَّ (٤) ذَلِكَ أردتَ فَهُوَ وَقْتٌ وَمَا بَيْنَهُمَا وقت".

стр. 1602

٢٤٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٦٤: ١١٢). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٥ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا إسناد مرسل فيه مقال؛=

стр. 1603

= السكن بن نافع أبو الحسن الباهلي قال فيه أبو حاتم: شيخ، وباقي رجال الإسناد ثقات. اهـ.

стр. 1604

الحكم عليه: إسناده حسن لكنه مرسل، لأن أبا مجلز تابعي لم يدرك النبي ﷺ . انظر: جامع التحصيل (ص ٢٩٦). قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أول ما طلبت الحديث وقع في يدي كتاب فيه مرسلات عن أبي مجلز فجعلت لا أشتهيها وأنا يومئذ غلام. اهـ. (جامع التحصيل ص ٩١). قلت: والمرسل عمومًا ضعيف عند أكثر أهل الحديث. انظر: التمهيد لابن عبد البر (١/ ٥)؛ شرح العلل (١/ ٥٢٩). ولهذا المرسل شاهد صحيح من حديث بُريدة بن الحُصَيب الأسلمي ﵁، أن رجلًا أتى النبي، فذكر نحوه. رواه مسلم (١/ ٤٢٨، ٤٢٩: ٦١٣)؛ والترمذي (١/ ٢٨٦: ١٥٢)؛ والنسائي (١/ ٢٥٨: ٥١٩)؛ وابن ماجه (١/ ٢١٩: ٦٦٧)؛ وأحمد (٥/ ٣٤٩). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح. وشاهد آخر من حديث أبي موسى الأشعري ﵁، نحو حديث بريدة. رواه مسلم (١/ ٤٢٩: ٦١٤)؛ وأبو داود (١/ ٢٧٩: ٣٩٥)؛ والنسائي (١/ ٢٦٠: ٥٢٣)؛ وأحمد (٤/ ٤١٦).

стр. 1605

٢٥٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ (١)، عَنْ عَلِيِّ (٢) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ (٣) زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ ﷺ : "صَلِّهَا مَعِي (٤) الْيَوْمَ وَفِي غَدٍ" (٥). فَلَمَّا كَانَ بِقَاعِ نَمِرة (٦) بالجُحْفَة (٧) صَلَّاهَا حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذِي طَوى (٨) أَخَّرَهَا حَتَّى قَالَ النَّاسُ: أَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَاهَا (٩)؟، فَخَرَجَ فَصَلَّاهَا أَمَامَ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "مَاذَا قُلْتُمْ؟ " قَالُوا: قُلْنَا: لَوْ صَلَّيْنَا. قَالَ ﷺ : "لَوْ فَعَلْتُمْ أَصَابَكُمْ عذاب". ثم دعى السائل فقال ﷺ (١٠): "الصلاة ما بين هذين الوقتين" (١١).

стр. 1606

٢٥٠ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (ق ٣٣١ أ- ٣٣١ ب). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٢٧: ١٩٧). وذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣١٧)، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، من رواية علي بن عبد الله بن عباس، عنه، وعلي لم يدرك زيد بن حارثة. اهـ. قلت: قوله: (من رواية علي بن عبد الله بن عباس) ليس له دليل قوي، لأن علي ابن عبد الله بن عباس الهاشمي لم يذكر في شيوخ كثير بن كثير، وكثير بن كثير لم يذكر في تلاميذه، وعلي بن عبد الله الأزدي البارقي مذكور في شيوخ كثير بن كثير، وكثير بن كثير مذكور في تلاميذه، وهما -أي علي الهاشمي، وعلي الأزدي- جميعًا أرسلا عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁، فالراجح عندي هنا أنه علي بن عبد الله الأزدي. وقد وجدت الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي رجح ما رجحت هنا في تعليقه على مصنف عبد الرزاق. ورواه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٦٧: ٢١٥٨)، عن ابن جريج قال: أخبرني كثير بن كثير، به، فذكره بلفظ مقارب. ورواه الطبراني في الكبير (٥/ ٨٩: ٤٦٦٩)، من طريق الدَّبَري، عن عبد الرزاق، به فذكره. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لأبي يعلى.

стр. 1607

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: الأولى: عنعنة ابن جريج، وقد زالت بتصريحه بالإخبار في رواية عبد الرزاق -التي سبق ذكرها-. الثانية: الإنقطاع بين علي بن عبد الله الأزدي، وزيد بن حارثة، لأنه توفي سنة=

стр. 1608

= ثمان في غزوة مؤتة، فأنى لعلي بن عبد الله الأزدي أن يدركه. انظر: الإصابة (٣/ ٢٥). ولهذا الحديث شاهدان: ١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أن سائلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، عن وقت الصبح، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بلالًا، فأذن حين طلع الفجر، فلما كان من الغد أخر الفجر حتى أسفر، ثم أمره فأقام فصلى، ثم قال: "هذا وقت الصلاة" هذا لفظ رواية النسائي، وفي رواية البزار: "ما بين هذين وقت". رواه النسائي (٢/ ١١: ٦٤٢)؛ والبزار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٣: ٣٨٠)؛ والبيهقي (١/ ٣٧٧). ورجال النسائي كلهم ثقات لكن حميد الطويل مدلس لا يقبل من روايته إلَّا ما صرح فيه بالسماع وقد عنعن هنا، ولم يصرح بالسماع عند جميعهم. وأما قول الألباني في الصحيحة (٣/ ١٠٩: ١١١٥)، عن سند البزار: (هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين) فهو صحيح إذ إن رجاله كلهم حديثهم في الصحيحين، لكنه معلول بعنعنة حميد الطويل، فالحديث ضعيف حتى يوجد له طريق مقبولة يصرح فيها حميد بالسماع. ٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فغلَّس بها، ثم صلى الغد فأسفر بها، ثُمَّ قَالَ ﷺ "أَيْنَ السائل عن وقت صلاة الغَداة؟ فيما بين صلاتي أمس واليوم". رواه أبو يعلى (١٠/ ٣٤٣: ٥٩٣٨)؛ ومن طريقه ابن حبان (٣/ ٢٥: ١٤٩٣)، من طريق سعيد بن يحيى الأموي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن، به، فذكره. ورجاله ثقات إلَّا محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة- فإنه صدوق له أوهام. انظر: التقريب (ص ٤٩٩)، فالحديث حسن لغيره، إن شاء الله تعالى.

стр. 1609

٢٥١ - وَقَالَ (١) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (٢)، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو الْهُذَلِيِّ، قَالَ: إنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁: (كتبتَ فِي الصَّلَاةِ وَأَحَقُّ مَا تَعَاهَدَ الْمُسْلِمُونَ أَمْرُ دِينِهِمْ، وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، حَفِظْتُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَفِظْتُ، وَنَسِيتُ مِنْهُ مَا نَسِيتُ، فصلِّ الظهرَ بِالْهَجِيرِ (٣)، والعصرَ والشمسُ حَيَّةٌ (٤)، والمغربَ لِفِطْرِ الصَّائِمِ، والعشاءَ مَا لَمْ تَخَفْ رُقاد النَّاسِ، والصبحَ بغلس، وأطِلِ القراءة فيها).

стр. 1610

٢٥١ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٤ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لإسحاق بن راهويه. ورواه البيهقي (١/ ٤٥٦)، من طريق الضحاك بن مخلد، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جندب، عن الحارث بن عمر -سقطت الواو من المطبوع- الهذلي، به فذكره. ورواه مالك في الموطأ (١/ ٧)، كتاب وقوت الصلاة، وعبد الرزاق (١/ ٥٣٦: ٢٠٣٦)، والبيهقي (١/ ٣٧٠). كلهم من طريق أبي سهيل بن مالك -عم مالك بن أنس- عن أبيه أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه.=

стр. 1611

= وهذا سند صحيح رجاله ثقات. ورواه مالك في الموطأ (١/ ٧)، كتاب وقوت الصلاة، من طريق هشام بن عروة عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه. ورجاله ثقات لكنه منقطع، لأن عروة بن الزبير لم يسمع من عمر. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٦). ورواه مالك أيضًا في الموطأ (١/ ٦)، كتاب وقوت الصلاة؛ ومن طريقه رواه عبد الرزاق (١/ ٥٣٦: ٢٠٣٨) من طريق نافع مولى ابن عمر، أن عمر كتب إلى عماله. . . فذكر نحوه. ونافع لم يسمع من عمر بن الخطاب. انظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٤١٤). لكن لهذا المتن طريق أخرى عند عبد الرزاق (١/ ٥٣٧: ٢٠٣٩) فرواه من طريق مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مثله. فأحال على المتن السابق، وهذه طريق متصلة، رجالها ثقات. ورواه عبد الرزاق (١/ ٥٣٥: ٢٠٣٥) من طريق معمر، عن قتادة، عن أبي العالية الرياحي: أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه. وفيه عنعنة قتادة، وهو ممن لا يقبل حديثهم إلَّا إذا صرحوا بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٢). ورواه عبد الرزاق أيضًا: (١/ ٥٣٦: ٢٠٣٧) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر قال: كتب عمر إلى أهل الأمصار ... فذكر نحوه. وفيه عبد الله بن عمر العمري، وهو صدوق سيِّيء الحفظ، لكن روايته منجبرة بما تقدم. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣١٩)، من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير قال: كتب عمر إلى أبي موسى. . . فذكر نحوه. ورجاله ثقات لكن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن. انظر: مراتب=

стр. 1612

= المدلسين (ص ٨٤): (من الثالثة). ونافع بن جبير بن مطعم لم يذكر له رواية عن عمر. انظر: تهذيب الكمال (٣/ ق: ١٤٠٣).

стр. 1613

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد ضعيف لجهالة الحارث بن عمرو الهذلي، لكن الأثر صحيح ثابت عن عمر موقوفًا عليه من غير هذه الطريق كما بينت في التخريج.

стр. 1614

٢٥٢ - [١] [وقال (١) إسحاق] أخبرني (٢) بشر بن عمر الزهراني (٣) ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ (٤)، حدثني أبو بكر بن عَمر [و] (٥) بن حزم، عن أبي (٦) مسعود الأنصاري ﵁، قَالَ: (جَاءَ جِبْرِيلُ (٧) ﵊، إِلَى النَّبي ﷺ ، فَقَالَ (٨): " [أقم] (٩) فصلِّ" وذلك لِدُلُوكِ (١٠) الشَّمْسِ حِينَ مَالَتْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا. . .) الحديث بطوله.

стр. 1615

[٢] تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ (٢)، عند البيهقي وساقه بطوله (٣). * قلت: وأصله فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ (٤) مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْأَوْقَاتِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِهِ بِبَيَانِ الْأَوْقَاتِ (٥)، وَهَذَا الْإِسْنَادُ شاهد جيد لأبي داود (٦)، وأخرجته (٧) للفائدة (٨).
следующие страницы →