стр. 15541
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 37618
المطالب العالية محققا
ابن حجر العسقلاني
Полный текст (21 641 стр.). Показаны 15541–15580 · переход к 15546.
стр. 15542
٣٣٨١ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن، المغيرة بن عبد الرحمن لا بأس به، قال الحاكم: على شرط الشيخين، قال النووي في الأذكار (١٦٣): رويناه بالإِسناد الصحيح عن سلمة، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، غير المغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة قاله في المجمع (١٠/ ١٣٨).
قلت: أخرج له البخاري مقرونًا بغيره، وهو ليس من رجال مسلم.
وقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٢٠ب) (مختصر): رواته ثقات.
стр. 15543
تخريجه:
أخرجه عن أبي يعلى كل من:
ابن حبّان (٣/ ٢٨٨).
وابن السني في عمل اليوم والليلة باب ما يقول إذا هبت الريح (رقم ٣٠٠ ص ٩٤) ورواه عن أحمد بن عبدة كل من: عبدان الأهوازي عند الطبراني في الكبير (٧/ ٣٣)، وفي الأوسط عن إبراهيم بن هاشم البغوي (٣/ ٤٠٩).
والحسن بن سفيان عند البيهقي (٣/ ٣٦٤)، في الاستسقاء باب أي الريح يكون =
стр. 15544
= بها المطر. كلهم عن أحمد بن عبده، به.
ورواه عن المغيرة بن عبد الرحمن متابعة لابن عبدة:
أحمد ابن أبي بكر عند البخاري في الأدب المفرد (٢٤٢: ٧١٩) باب الدعاء عند الريح.
وإسماعيل ابن أبي أويس عند الحاكم بإسناده إليه (٤/ ٢٨٥) والحديث حسن كما تقدم إذ أن مداره على المغيرة بن عبد الرحمن وهو لا بأس به.
стр. 15545
٢٥ - بَابُ مَا يَقُولُ (إِذَا) (١) انْفَلَتَتْ دَابَّتُهُ
٣٣٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ، ثنا مَعْرُوفُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ (سَعِيدٍ) (٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ (ابْنِ بُرَيْدَةَ) (٤)، عن عبد الله ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضِ (فَلَاةٍ) (٥) (٦)، فَلْيُنَادِ، يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا، يَا عِبَادَ الله إحبسوا، (فإن لله ﵎ في الأرض حاضرًا سيحبسة (٧) (٨).
стр. 15546
٣٣٨٢ - الحكم عليه:
الحديث إسناده ضعيف.
١ - معروف بن حسان ضعيف الحديث.
٢ - سماعه من سعيد لا يدري أقبل الاختلاط أم بعده.
٣ - قتادة مدلس وقد عنعن.
٤ - الانقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود ﵃، نقله العلامة الألباني في سلسلته الضعيفة عن ابن حجر ﵀.
وبالأول أعله البوصيري كما في الإتحاف (٣/ ١٤ب).
وبه أعله الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٥).
стр. 15547
تخريجه:
وعن أبي يعلى أخرجه ابن السني في باب ما يقول إذا انفلتت الدابة (١٤٩: ٥١٠)، ووقع فيه خطأ من الناسخ فقال فيه عن قتادة عن أبي بردة عن أبيه.
والذي يدل على هذا أن ابن حجر كما نقل الشيخ الألباني عن ابن علان قال: أخرجه ابن السني ولما أتى إلى العلة قال: في المسند انقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود.
وتابع أبا يعلى عند الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٦٧) حدّثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا الحسين بن عمر بن شقيق به.
وللحديث شاهد من حديث عتبة بن غزوان ﵁ عند الطبراني في الكبير (١٧/ ١١٧) قال حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا عبد الرحمن بن شريك، حدثني أبي، عن عبد الله بن عيسى، عن زيد بن علي، عن عتبة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إذا أضل أحدكم شيئًا أو أراد أحدكم عونًا، وهو بأرضٍ ليس بها أنيس فليقل يا عباد الله: أغيثوني، فإن لله عبادًا لا نراهم.
قال الطبراني: وقد جرب ذلك: =
стр. 15548
= وهذا إسناد ضعيف.
١ - أحمد بن يحيى الصوفي أثنى عليه في جانب العبادة والزهد، إلَّا أن مرتبته في الجرح والتعديل غير معروفة، وقد روى عنه جماعة. راجع ترجمته في حلية الأولياء (١٠/ ٣١٤)، تاريخ بغداد (٥/ ٢١٣).
٢ - عبد الرحمن بن شريك ووالده سيئا الحفظ.
٣ - الانقطاع بين زيد بن علي وعتبه بن غزوان، ولد زيد بن علي في سنة ثمانين، وكانت وفاة عتبة ﵁ في سنة عشرين.
وله شاهد أيضًا من حديث ابن عباس ﵄.
أخرجه البزّار كما في مختصر زوائد البزّار (٢/ ٤٢٠:١٢٨).
قال حدّثنا موسى بن إسحاق، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن أسامة بن زيد، عن أبان بن صالح، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أن لله تعالى ملائكة في الأرض سوى الحفظة، يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدكم عرجة بأرض، فليناد: يا عباد الله أعينوني).
وهذا حديث حسن الإسناد، أسامة بن زيد حديثه من قبل الحسن وقد حسن إسناده الحافظ ابن حجر كما نقل الألباني عن ابن علان، وكما في زوائد البزّار له.
وخالف حاتم بن إسماعيل عبد الله بن فروخ وجعفر بن عون وروح بن عبادة فوقفاه عند البيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٥، ٦/ ١٢٨: ٦٧٩٧).
والعبرة والصحيح، والله أعلم أنه موقوف فعبد الله وجعفر وروح بن عبادة ولا سيما الأخير أوثق من حاتم بن إسماعيل.
وإذا كان كذلك فله حكم الرفع إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ العلامة الألباني حفظه الله: فالحديث عندي معلول بالمخالفة، والأرجح أنه موقوف، وليس هو من الأحاديث التي يمكن القطع بأنها في حكم المرفوع، لاحتمال أن يكون ابن عباس ﵄، تلقاها من مسلمة أهل الكتاب. انتهى ما قاله في السلسلة الضعيفة (٢/ ١١٢). =
стр. 15549
= قلت: وهذا كلام حسن إلَّا أن فيه توسع، فإن تلقى الصحابي وغيره من أهل الكتاب هو في أخبار الماضين والأمم السابقة، والأنبياء السالفين وبدء الخلق، وأخبار الجان، وغير ذلك، فهذا الذي يحتمل أن يكون مأخوذا عن أهل الكتاب، أما الأحكام الشرعية، والآداب الدينية والأذكار والدعوات والأسماء والصفات، ونحوها، فلا يمكن أن تتلقى عن أهل الكتاب؛ لأنها أمور دينية يترتب عليها أحكام في الدين والعقيدة، فالصحابي لا يجزم بهذه الأمور ويحدث بها إلَّا وله مستند من كلام رسول الله- ﷺ ، والظن بالصحابة ﵃ لا يسمح بأن يأخذوا عن أهل الكتاب الأحكام الشرعية، ثم يجزموا في تحديثهم بها، بل لم يعهد عنهم مثل ذلك، وإنما كانوا يتوسعون فيما ذكرت والمجال فيها واسع. فمن الأجدى أن تضبط المسألة بضابط، وإلَاّ لتسلسل هذا القول في سائر الصحابة لأن الإِنسان لا يستطيع الجزم بأن فلانا من الصحابة لم يأخذ من مسلمة أهل الكتاب، فحقيق أن تخصص هذه المسألة مما ذكرت في الصحابة الذين قيل أنهم أخذوا عن أهل الكتاب كعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن سلام وغيرهما ﵄، بدلًا من رد الموقوفات التي لها حكم الر فع عليهم، والله أعلم.
فظننا في مثل هذا الحديث بابن عباس ﵄ أنه من هذا القبيل له حكم الرفع إلى النبي ﷺ .
стр. 15550
٢٦ - باب ختم المجلس
٣٣٨٣ - قال أبو بكر: حدّثنا أبو الْأَحْوَصُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، حدّثنا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ ﵁، أنه جَلَسَ مَجْلِسًا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ، قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : كلمات علمنيهن جبريل ﵇ كفارات لخطايا المجلس.
* إسناده صحيح، وأبو معشر كوفي (اسْمُهُ) (١) زِيَادُ بْنُ كُلَيْبٍ.
(١٣٢) وَفِي بَابِ الِاسْتِغْفَارِ من كتاب الزهد حديث في الاستغفار (٢).
стр. 15551
٣٣٨٣ - الحكم عليه:
الحديث إسناده صحيح، كما قال المصنف وقاله أيضًا في نكته على كتاب ابن الصلاح.
وتسمية الإِسناد ورجاله، لم أثبتها من كتب الرجال، فليس فيها اثبات الرواية لهم عن بعض فيما عدا شيخ ابن أبي شيبة أبو الأحوص وإنما أثبتها من تسمية الحافظ للإِسناد في نكته على كتاب ابن الصلاح (٢/ ٧٣٩).
стр. 15552
تخريجه:
لم أعثر عليه فيما بين يدي من الكتب.
وفي الباب عن أبي هريرة وأبي برزة، والسائب بن يزيد، وعائشة وابن عمر وأبي سعيد ﵃.
وفيه عن ابن مسعود وعلي وعبد الله بن عمرو وأنس ﵃ وانظر النكت على كتاب ابن الصلاح (٢/ ٧٢٦)، فما بعدها.
стр. 15553
٢٧ - باب الحمد
٣٣٨٤ - قال مسدّد: حدّثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (١) ثنا الْجُرَيْرِيُّ (٢)، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ صَاحِبُ الْكَلِمَةِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ الرَّجُلُ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ هَجَمَ (٣) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَيْءٍ كَرِهَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : مَنْ هُوَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ إلَّا صَوَابًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا قُلْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أرجو بها الخير.
قَالَ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ (رَأَيْتُ) (٤) ثَلَاثَةَ عَشَرَ مَلَكًا، يَبْتَدِرُونَ كَلِمَتَكَ أيهم يرفعها إلى الله .
стр. 15554
٣٣٨٤ - الحكم عليه:
هذا حديث ضعيف الإسناد: لجهالة حال أبي الورد وشيخه. وقال البوصيري =
стр. 15555
= في المسندة والمختصرة (٣/ ٦ب) رواه مسدّد وابن ماجه وابن أبي الدنيا والطبراني وإسناده حسن، والبيهقي وله شاهد من حديث أنس ﵁.
стр. 15556
تخريجه:
أخرجه من طريق مسدّد البخاري في الأدب المفرد (٦٩٢:٢٣٣).
والطبراني في الكبير (٤/ ٣٤)، وتابع مسددًا عن بشر خليفة بن خياط عند البخاري في المكان المذكور.
وتابع بشرًا عن سعيد عبد الأعلي بن عبد الأعلى، به مختصرًا، وفيه بضعة عشر رجلًا.
أخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٥٣٧: ٥١٣).
والبيهقي في الشعب (٤/ ٩٣). كلاهما من طريق عبد الأعلى.
وللحديث شواهد من حديث أنس وعبد الله بن عمرو ووائل بن حجر ﵃.
أولًا: حديث أنس ﵁:
أن رجلًا جاء فدخل الصف، وقد حفزه (١) النفس، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات، فأرم (٢) القوم، فقال: أيكم المتكلم بها، فإنه لم يقل بأسًا، فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس، فقلتها، فقال: لقد رأيت أثني عشر ملكًا ببتدرونها أيهم يرفعها. =
стр. 15557
= أخرجه مسلم في المساجد باب ما يقال بين تكبيرة الإِحرام والقراءة (٥/ ٩٧ نووي).
وأبو داود في الصلاة باب ما يستفتح به الصلاة من دعاء (١/ ٢٠٣: ٠٧٦٢) والنسائي في الإِفتتاح (٢/ ١٣٢).
وأحمد (٣/ ١٦٧: ٢٥٢). والطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٣٦: ٥١١). وأبو يعلى (٣/ ٢٢٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (رقم ١٠٧) باب ما يقول إذا حفزه النفس.
وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٢٣٨: ٤٦٦).
وابن حبّان (٥/ ٥٧: ١٧٦١٠)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١١٧).
كلهم عن حماد بن سلمة، عن قتادة وثابت وحميد عن أنس ﵁.
وله طرق أخرى عن أنس ﵁
ثانيًا: عن ابن عمرو بن العاص ﵄: بنحو حديث أبي أيوب.
أخرجه الطبراني في الدعاء (٢/ ١٠٣٧ رقم ٥١٤).
حدّثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السائب، عن أبيه، عن ابن عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وهذ إسناد صحيح. محمد المؤدب ثقة كما في تاريخ بغداد (٣/ ١١٢).
وحماد سمع من عطاء قبل الاختلاط على رأي الجمهور.
ثالثًا: عن وائل بن حجر ﵁ قال: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رجل: الْحَمْدُ لِلَّهِ حمدًاَ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فلما صلى النبي ﷺ ، قال: من ذا الذي قال هذا؟ قال الرجل: أنا، وما أردت إلَّا الخير، فقال: لقد فتحت لها أبواب السماء؟ فما ينهيها شيء دون العرش.
أخرجه النسائي في الافتتاح باب: جهر الإِمام بآمين (٢/ ١٤٣).
وابن ماجه في الأدب باب فضل الحامدين (٢/ ١٢٤٩: ٣٨٠٢) واللفظ له. =
стр. 15558
= وأحمد (٤/ ٤١٧).
والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٥).
وفي الدعاء (٢/ ١٠٣٩، ١٠٤٠).
كلهم بأسانيدهم عن أبي إسحاق عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه، به.
وهذا إسناد ضعيف لعلتين:
١ - أبو إسحاق مدلس وقد عنعن.
٢ - عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، كما في جامع التحصيل (٢١٩)، قلت حديث أبي أيوب صحيح لغيره بهذه الشواهد والعلم عند الله.
стр. 15559
٣٣٨٥ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ حَمَّادٌ: لَا أَعْلَمُهُ إلَّا قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ (١)؛ فقد اكتال بالمكيال الأوفى (٢).
стр. 15560
٣٣٨٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه مرسل، وكذا قال البوصيري إن رجاله ثقات (٣/ ٦ب)، وقال أبو حاتم لما سأله ابنه عن عقبة بن عبد الغافر يروي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: هو تابعي قاله في المراسيل: (١٢٥: ٢٦٩).
стр. 15561
تخريجه:
عزاه المصنف إلى ابن أبي عمر وكذلك البوصيري.
وله شواهد:
أولًا: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : من قال في دبر كل صلاة سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، ثلاث مرات، فقد اكتال بالجريب الأوفى من الأجر).
أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢١١) حدّثنا أحمد بن رشدين المصري، ثنا =
стр. 15562
= عبد المنعم بن بشير الأنصاري، ثنا عبد الله بن محمد الإنسي، عن عبد الله بن زيد، أبيه، به.
وهذا إسناد تالف فيه علتان:
١ - أحمد بن رشدين متهم بالكذب كما في لسان الميزان (١/ ٢٨٠).
٢ - عبد المنعم بن بشير أسوأ منه حالًا كما في لسان الميزان (١/ ٨٨).
ثانيًا: عن الشعبي مرسلًا: أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كبير (٤/ ٢٥).
قال حدّثنا عمار بن خالد الواسطي، حدّثنا شبابة، عن يونس، عن أبي إسحاق الشعبي بنحو حديث الباب.
قال الحافظ ابن كثير: إسناده ضعيف، قلت: لإِرساله وتدليس أبي إسحاق.
ثالثًا: ورد موقوفًا على علي ﵁ أنه قال: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفي فليقل عند فروغه من صلاته سبحان ربك ... الآية.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١/ ٢٣٦).
وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٢٢).
والبغوي في تفسيره (٧/ ٦٦).
من طريق ثابت ابن أبي صفية عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁.
وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:
١ - ثابت ابن أبي صفية ضعيف كما في التقريب (١/ ١١٦).
٢ - شيخه متروك كما في ترجمته في التقريب (١/ ٦٧).
فحديث الباب يبقى على ضعفه، والله أعلم.
стр. 15563
٢٨ - باب فضل الذكر
٣٣٨٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ (١)، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُغِيرَةِ، حدثني أبو بكر ابن أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ وَحَبِيبُ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَدَعْ (٢) رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ أَلْفَ حَسَنَةٍ -أي يُسَبِّحَ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ (فَإِنَّهُ لَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ ذلك- إن شاء الله تعالى) (٣) فِي يَوْمِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيَكُونُ مَا عَمِلَ من خير سوى ذلك وافرًا (٤).
стр. 15564
٣٣٨٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف لأمرين: أبي بكر وشيخه، ضعيفان.
قال الحاكم: صحيح الإِسناد (١/ ٥١٥).
وتعقبه الذهبي بقوله: أبو بكر واهٍ وفي السند انقطاع.
قلت: يقصد بالانقطاع، ما ذكره أبو حاتم في المراسيل (/ ٣٥): حبيب بن =
стр. 15565
= عبيد عن أبي الدرداء مرسل.
وقد نقل المصنف في التهذيب عن صاحب تاريخ الحمصين قوله: قديم أدرك ولاية عمير بن سعد الأنصاري ﵁، على حمص. اهـ.
فإذا كان كذلك، فسماعه من أبي الدرداء ﵁، ممكن؛ لأن ولاية عمير ﵁، كانت سنة إحدى وعشرين أو التي قبلها، وانظر البداية والنهاية (٧/ ١١٣).
فالسماع ممكن لا سيما إذا عرفنا أن أدنى ما قيل في وفاة أبي الدرداء ﵁، آخر خلافة عثمان ﵁.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٩٧): وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف.
стр. 15566
تخريجه:
أخرجه أحمد عن أبي المغيرة (٥/ ١٩٩، ٦/ ٤٤٠).
وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير.
والحاكم في مستدركه (١/ ٥١٥) من طريق عوف بن سليمان الطائي ثنا أبو المغيرة ولفظهم فيه مفارقة وهو: لَا يَدَعْ رَجُلٌ مِنْكُمْ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ ألف حسنة، حين يصبح يقول: سبحان الله وبحمده، مائة مرة فإنها ألف حسنة .. الحديث.
ومن هنا يظهر سعة حفظ المصنف ﵀، فإنه أورد الحديث لأنه يشتمل على زيادة منفردة عما في مسند الإِمام أحمد ﵀.
وأصل الحديث عن سعد بن أبي وقاص ﵁، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: "أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة"؟ قال: يسبح الله ألف تسبيحة، فكتب ألف حسنة، أو يُحطّ عنه بها ألف خطيئة (١).
стр. 15567
= أخرجه مسلم واللفظ له في الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح.
والدعاء (١٧/ ٢٠) (نووي).
والترمذي، وقال: حسن صحيح في الدعوات (٥/ ١٧٣).
والنسائي، في عمل اليوم والليلة) / (٦٦: ١٥٢).
وأحمد (١/ ١٧٤، ١٨٠، ١٨٥).
والحميدي في مسنده (٤٣١).
وابن أبي شيبة في الدعاء، باب ثواب التسبيح (١٠/ ٢٩٤).
وعبد بن حميد (١/ ١٧٥: ١٣٤).
وأبو يعلى (١/ ٣١٣)، والبزار (٣/ ٣٦٠: ١١٦٠).
والدورقي في مسند سعد (رقم ٤٥ ص ٩٨).
والطبراني في الدعاء (١٧٠٢، ١٧٠٣، ١٧٠٤، ١٧٠٥، ١٧٠٦).
وابن حبّان (٢/ ٩٦)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٨٣).
والبيهقي في الشعب (١/ ٤٢٣)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٤)، وابن الأصبهاني في ترغيبه (١/ ٣١٠).
كلهم بأسانيدهم عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه به.
وهذا شاهد قوي للحديث يرفعه إلى درجة الصحيح لغيره، والله أعلم.
стр. 15568
٣٣٨٦ - [١] وَقَالَ عَبْدٌ (١): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ عَجَزَ مِنْكُمْ عَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ (٢)، وَبَخِلَ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَجَبُنَ عَنِ الْعَدُوِّ أن يجاهده، فليكثر ذكر الله تعالى".
[٢] وقال الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بِهِ. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الطريق.
стр. 15569
٣٣٨٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف لضعف القتّات.
وبنحوه قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧٦)، والبوصيري في الإِتحاف المسندة والمختصرة (٣/ ٧ أ).
стр. 15570
تخريجه:
تابع ابن كرامة الحسن بن علي بن عفان عن عبيد الله عند البيهقي في الشعب.
(٢/ ٤٠٤) (هندية) من طريق محمد بن يعقوب أبي العباس حدّثنا الحسن به.
والحسن صدوق كما في (التقريب ١/ ١٦٨).
وتابع عبيد الله عن إسرائيل عبد الله بن رجاء الغداني -بضم العين وتخفيف الدال-.
إلَّا أن لفظه من عجز منكم عن العدو أن يجاهده وعن الليل أن يكابده، فليكثر ذكر الله. =
стр. 15571
= أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٧٤)، ومن طريقه ابن الشجري في أماليه (١/ ٢٥٦).
وتابعه عن إسرائيل أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بنحوه، أخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٥٦)، ثنا الحسين بن محمد الأنصاري، ثنا أحمد بن محمد بن نيزك، ثنا أبو أحمد، ثنا إسرائيل بنحوه. وللحديث شاهد من حديث أبي أمامة وابن مسعود ﵄.
أولًا: حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: من هاله الليل أن يكابده، أو بخل بالمال أن ينفقه، أو جبن عن العدو أن يقاتله فليكثر من سبحان الله وبحمده، فإنها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٣٠) وفي الشاميين (رقم ١٧٤) وابن شاهين في الترغيب (رقم ١٥٧) بإسناديهما عن أحمد بن الحسين بن مدرك، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا عتبة بن حماد، ثنا ابن ثوبان، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁.
وهذا إسناد ضعيف جدًا سليمان بن أحمد الواسطي: ضعيف جدًا.
متهم كما في ترجمته في لسان الميزان (٣/ ٨٧).
وله عنده إسناد آخر (٨/ ٢٢٨).
حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، حدثني أبي، عن أبيه، ثنا حداد العذري، عن ابن جابر، عن العباس بن ميمون، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، به.
وهذا إسناد لا تقوم به حجة حداد وشيخه لم أجد من ترجمهما.
وشيخ الطبراني ضعيف كما في اللسان (١/ ٣٢٢).
وله إسناد آخر عنده (٨/ ٢٦٣) حدّثنا جعفر الفريابي، ثنا هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، حدثني عثمان بن أبي العائكة عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ =
стр. 15572
= أبي أمامة ﵄، بنحوه مرفوعًا.
وهذا إسناد ضعيف فيه علتان:
١ - عثمان ضعيف الحديث كما في ترجمته في التهذيب، (٧/ ١١٥).
٢ - شيخه أضعف منه كما في ترجمته في التهذيب (٧/ ٣٤٦). وهذه الترجمة بعينها وهي رواية عثمان عن علي، عن القاسم ضعفها غير واحد من الأئمة.
ثانيًا: عَنْ أَنَسٍ ﵁: قَالَ: قَالَ رسول ﷺ : "إذا غلبكم الليل أن تكابدوه، وعدوكم أن تجاهدوه، ومالكم أن تضعفوه، فاكثروا من قول سبحان الله وبحمده، فإنهن خير من جبل ذهب وفضة، أن ينفقوا في سبيل الله.
أخرجه تمام الرازي في الفوائد (رقم ١٥٦٦).
أخبرنا جعفر بن محمد، نا يوسف بن موسى، نا مخيمر بن سعيد، نا روح بن عبد الواحد، نا خليد عن قتادة، عن أنس ﵁، به.
وهذا إسناد ضعيف جدًا.
١ - مخيمر بن سعيد لم أجد من ترجمه.
٢ - خليد هو ابن دعلج ضعيف كما في التهذيب (٣/ ١٣٦).
٣ - روح بن عبد الواحد لين كما اللسان (٢/ ٥٧٤).
٤ - قتادة مدلس وقد عنعن.
ثالثًا: عن ابن مسعود ﵁:
مرفوعًا: من جبن منكم عن العدو أن يجاهده، والليل أن يكابده، وضنَّ بالمال أن ينفقه، فليكثر من سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إلَّا الله والله أكبر. أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٥٠٠ هندية) عن الحاكم في المستدرك (١/ ٣٤٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٣٥) كلاهما.
من طريق سفيان بن عقبة عن حمزة الزيات والثوري، عن زبيد، عن مرة، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . =
стр. 15573
= وهذا إسناد حسن إلَّا أنه اختلف في وقف الحديث ورفعه. ورجح الدارقطني وقفه كما في العلل (٥/ ٢٧١).
وانظر بيان ذلك هناك.
وقد روي موقوفًا عنه بأسانيد.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٩١)، والبخاري في الأدب المفرد (١٥٦: ٢٧٦).
والمروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك (٣٩٩: ١١٣٤).
والطبراني في الكبير (٩/ ٢٢٩)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٧٥). كلهم
بأسانيدهم عن سفيان، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود، وهذا إسناد صحيح.
فالحديث إذن ثابت من قول ابن مسعود ﵁، وكأنه يفسر أفضلية الذكر على الجهاد الواردة في حديث أبي الدرداء ﵁، المشهور ألا أخبركم بخير أعمالكم ... عندما يجبن الإِنسان عن الجهاد -فيما إذا كان فرض كفاية - وعجز عن قيام الليل، والله أعلم.
ويبقى الحديث مرفوعًا على ضعفه.
стр. 15574
٣٣٨٧ - [١] وقال مسدّد: حدّثنا بشر، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى (غُفْرَةَ) (١) (٢)، قال: سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيَّ، يقول: قال جابر بن عبد الله ﵄: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ (لِلَّهِ) (٣) تعالى سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ (٤) (تَحِلُّ) (٥) (٦)، فَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَعُوا (٧) فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، قَالُوا: وَأَيْنَ رِيَاضُ الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال ﷺ : "مَجَالِسُ الذِّكْرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ (تعالى) (٨)، وذكِّروه بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ منزلته عند الله تعالى، فلينظر كيف منزلة الله عِنْدَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى، يُنْزِلُ الْعَبْدَ مَنْزِلَتَهُ حيث أنزله من نفسه".
стр. 15575
[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ -هُوَ ابن خارجة-، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عبد الله نحوه.
[٣] وقال عبد: (٩) حدثني حَبَّانُ (١٠) بْنُ هِلَالٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ به.
[٤] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: (١١) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ- هُوَ الْقَوَارِيرِي، ثنا بشر بن المفضل به.
[٥] وقال البزّار: حدّثنا محمد بن عبد الملك، ثنا بشر بن المفضل فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جابر ﵄ (١٢) إلَّا بهذا الإِسناد.
стр. 15576
٣٣٨٧ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن عمر مولى غفرة لا بأس به.
وقال الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٤): لا يروى هذا الحديث عن جابر إلَّا بهذا الإسناد. تفرد به عمر.
وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٤) صحيح الإِسناد.
وقال الذهبي معقبًا عليه: عمر ضعيف.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨) وقال: فيه عمر بن عبد الله مولى غفرة، =
стр. 15577
= وقد وثقه غير واحد. وضعفه جماعة، وبقية رجالهم رجال الصحيح.
وقال المصنف في النتائج (١/ ١٨) وأخرجه الحاكم من طريق مسدّد من بشر بن المفضل وصححه فوهم فإن مداره على عمر بن عبد الله وهو ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف في المسندة والمختصرة (٣/ ٨ أ) وقال: رواه أحمد بن منيع وعبد بن حميد، وأبي يعلى، والبزار، وابن أبي الدينار والطبراني، والحاكم، وصححه، والبيهقي.
стр. 15578
تخريجه:
من طريق مسدّد أخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٤٤)، حدّثنا معاذ بن المثنى، حدّثنا مسدّد به.
والحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٤)، من طريق يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي عن مسدّد.
وعن أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٨١).
وتابع مسددًا ومن معه عن بشر بن المفضل.
١ - أبو عمر الضرير أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٣)، وفي الدعاء (٣/ ١٦٤٤).
٢ - أبو شعيب محمد بن شعيب بن شابور ومحمد بن مخلد الحضرمي.
أخرجه بإسناده عنهما البيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤٢٣).
٣ - أبو الخطاب زياد بن محمد الحساني عند ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (/١٢١) (مختصرًا).
وتابع الهيثم بن خارجة عن إسماعيل بن عياش:
إبراهيم بن العلاء المعروف بابن زبريق أخرجه المصنف في نتائج الأفكار (١/ ١٧) من طريق جعفر الفريابي، ثنا إبراهيم به بالشطر الأخير منه.
وتابع إسماعيل بن عياش وبشر بن المفضل محمد بن شعيب بن شابور عند =
стр. 15579
= المصنف في الموضع السابق من طريق الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب، ثنا محمد بن شعيب عن عمر به بالشطر الأول منه.
ومن هنا نعلم أن مدار الحديث على عمر مولى غفرة.
وله شواهد مفرقة:
أولًا: أوله: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إن لله ﵎، ملائكة سيارة فضلًا يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكر، قعدوا معهم، وحفَّ بعضهم بعضًا حتى يملؤا ما بين السماء والأرض .. الحديث.
أخرجه مسلم في الذكر، باب فضل مجالس الذكر (١٧/ ١٤) (نووي)، واللفظ له.
وأحمد (٢/ ٣٥٢، ٣٥٨، ٣٨٢).
والطيالسي (/ ٣١٩).
والحاكم (١/ ٤٩٥)، وقال: صحيح الإِسناد.
والبغوي في شرح السنة (٥/ ١١)، وعلقه البخاري في صحيحه (١١/ ٢٠٩) في الدعوات، باب فضل ذكر الله.
كلهم بأسانيدهم عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا وتابعه الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنه: "إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله، تنادوا: هَلُمُوا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ..
أخرجه البخاري في الموضع السابق، واللفظ له.
وأحمد (٢/ ٢٥١).
وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٧)، والبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤٢٧).
كلهم بأسانيدهم عن الأعمش. =
стр. 15580
= فهذا الطرف صحيح لغيره.
طرفه الأوسط: له شواهد من حديث أبي هريرة وأنس وابن عمر ﵃.
(١) عن أبي هريرة ﵁.
أخرجه الترمذي، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا زيد بن حباب، أن حميد المكي مولى ابن علقمة، حدثه أن عطاء ابن أبي رباح، حدثه عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قلت: يا رسول الله، وما رياض الجنة، قال: المساجد، قلت: وما الرتع يا رسول الله؟ قال: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إلَّا الله، والله أكبر".
أخرجه في الدعوات، (باب/ ٨٧)، وقال حديث غريب (٥/ ١٩٣).
وهو كما قال الترمذي ضعيف حميد مجهول كما في التقريب (١/ ٢٠٤).
وأخرجه البزّار كما في زوائده للمصنف عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن زيد بلفظ قريب (٢/ ٤٠١: ٢٠٩٥).
(ب) عن أنس ﵁:
قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إذا مررتم برياض الجنة، فارتعوا. قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر.
أخرجه أحمد (٣/ ١٥٠).
وأبو يعلى (٣/ ٣٨٣)، وابن عدي في ترجمة محمد بن ثابت (٦/ ٢١٤٨).
والبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤٢٥).
وابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٢/ ٥٦٣).
كلهم بأسانيدهم عن محمد بن ثابت البناني قال: سمعت أبي يحدث عن أنس ﵁، به مرفوعًا.
ومحمد بن ثابت ضعيف كما في ترجمته في التقريب (٢/ ١٤٩). =