← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 15576–15615 · переход к 15581.

стр. 15576

٣٣٨٧ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن عمر مولى غفرة لا بأس به. وقال الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٤): لا يروى هذا الحديث عن جابر إلَّا بهذا الإسناد. تفرد به عمر. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٤) صحيح الإِسناد. وقال الذهبي معقبًا عليه: عمر ضعيف. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨) وقال: فيه عمر بن عبد الله مولى غفرة، =

стр. 15577

= وقد وثقه غير واحد. وضعفه جماعة، وبقية رجالهم رجال الصحيح. وقال المصنف في النتائج (١/ ١٨) وأخرجه الحاكم من طريق مسدّد من بشر بن المفضل وصححه فوهم فإن مداره على عمر بن عبد الله وهو ضعيف. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف في المسندة والمختصرة (٣/ ٨ أ) وقال: رواه أحمد بن منيع وعبد بن حميد، وأبي يعلى، والبزار، وابن أبي الدينار والطبراني، والحاكم، وصححه، والبيهقي.

стр. 15578

تخريجه: من طريق مسدّد أخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٤٤)، حدّثنا معاذ بن المثنى، حدّثنا مسدّد به. والحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٤)، من طريق يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي عن مسدّد. وعن أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ٨١). وتابع مسددًا ومن معه عن بشر بن المفضل. ١ - أبو عمر الضرير أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٣)، وفي الدعاء (٣/ ١٦٤٤). ٢ - أبو شعيب محمد بن شعيب بن شابور ومحمد بن مخلد الحضرمي. أخرجه بإسناده عنهما البيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤٢٣). ٣ - أبو الخطاب زياد بن محمد الحساني عند ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (/١٢١) (مختصرًا). وتابع الهيثم بن خارجة عن إسماعيل بن عياش: إبراهيم بن العلاء المعروف بابن زبريق أخرجه المصنف في نتائج الأفكار (١/ ١٧) من طريق جعفر الفريابي، ثنا إبراهيم به بالشطر الأخير منه. وتابع إسماعيل بن عياش وبشر بن المفضل محمد بن شعيب بن شابور عند =

стр. 15579

= المصنف في الموضع السابق من طريق الفريابي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب، ثنا محمد بن شعيب عن عمر به بالشطر الأول منه. ومن هنا نعلم أن مدار الحديث على عمر مولى غفرة. وله شواهد مفرقة: أولًا: أوله: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إن لله ﵎، ملائكة سيارة فضلًا يتبعون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلسًا فيه ذكر، قعدوا معهم، وحفَّ بعضهم بعضًا حتى يملؤا ما بين السماء والأرض .. الحديث. أخرجه مسلم في الذكر، باب فضل مجالس الذكر (١٧/ ١٤) (نووي)، واللفظ له. وأحمد (٢/ ٣٥٢، ٣٥٨، ٣٨٢). والطيالسي (/ ٣١٩). والحاكم (١/ ٤٩٥)، وقال: صحيح الإِسناد. والبغوي في شرح السنة (٥/ ١١)، وعلقه البخاري في صحيحه (١١/ ٢٠٩) في الدعوات، باب فضل ذكر الله. كلهم بأسانيدهم عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا وتابعه الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنه: "إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله، تنادوا: هَلُمُوا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا .. أخرجه البخاري في الموضع السابق، واللفظ له. وأحمد (٢/ ٢٥١). وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١١٧)، والبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤٢٧). كلهم بأسانيدهم عن الأعمش. =

стр. 15580

= فهذا الطرف صحيح لغيره. طرفه الأوسط: له شواهد من حديث أبي هريرة وأنس وابن عمر ﵃. (١) عن أبي هريرة ﵁. أخرجه الترمذي، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب، أخبرنا زيد بن حباب، أن حميد المكي مولى ابن علقمة، حدثه أن عطاء ابن أبي رباح، حدثه عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قلت: يا رسول الله، وما رياض الجنة، قال: المساجد، قلت: وما الرتع يا رسول الله؟ قال: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إلَّا الله، والله أكبر". أخرجه في الدعوات، (باب/ ٨٧)، وقال حديث غريب (٥/ ١٩٣). وهو كما قال الترمذي ضعيف حميد مجهول كما في التقريب (١/ ٢٠٤). وأخرجه البزّار كما في زوائده للمصنف عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن زيد بلفظ قريب (٢/ ٤٠١: ٢٠٩٥). (ب) عن أنس ﵁: قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إذا مررتم برياض الجنة، فارتعوا. قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر. أخرجه أحمد (٣/ ١٥٠). وأبو يعلى (٣/ ٣٨٣)، وابن عدي في ترجمة محمد بن ثابت (٦/ ٢١٤٨). والبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤٢٥). وابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٢/ ٥٦٣). كلهم بأسانيدهم عن محمد بن ثابت البناني قال: سمعت أبي يحدث عن أنس ﵁، به مرفوعًا. ومحمد بن ثابت ضعيف كما في ترجمته في التقريب (٢/ ١٤٩). =

стр. 15581

= وقد توبع عن أنس ﵁، أخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ٢٧٦: ١٨٩)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٨)، كلاهما من طريق يوسف القاضي، ثنا المقدمي، ثنا زائدة بن أبي الرقاد، ثنا زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، به مرفوعًا. وأخرجه الخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ١٢) وهذا إسناد ضعيف جدًا، زائدة منكر الحديث كما في التقريب (١/ ٢٥٧). وزياد ضعيف كما في ترجمته (رقم ١٣). وتابعهما أبو طلال القسملي عند ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٦١) حدّثنا محمد بن هارون الحضرمي، ثنا نصر بن علي، ثنا النعمان بن عبد الله، ثنا أبو ظلال عن أنس به، وهذا إسناد ضعيف؛ النعمان بن عبد الله هو الحنفي مجهول وشيخه ضعيف. ثالثًا: عن ابن عمر ﵄: أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٥٤) والخطيب في الفقيه والمتفقه (١/ ٢) كلاهما من طريق محمد بن عبد -ووقع في الحلية عبد الله والصحيح بدون إضافة- بن عامر، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا مالك، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر ﵄، به مرفوعًا. ومحمد بن عبد بن عامر وضَّاع مشهور، انظر ترجمته في تاريخ بغداد (٢/ ٣٨٦)، واللسان (٥/ ٣٠٧)، وهو صاحب أحاديث بهذا الإِسناد مكذوبة كلها. رابعًا: عن العلاء بن زياد مرسلًا ويأتي (برقم ٣٣٨٩) وهو ضعيف الإِسناد على إرساله. فالحديث صحيح لغيره بهذه الشواهد شوى حديث ابن عمر.

стр. 15582

٣٣٨٨ - [١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ -هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ- عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ (١)، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ بُقْعَةٍ ذُكِرَ الله تعالى عليها (اللصلاة) (٢) أَوْ ذكرٍ، إلَّا اسْتَبْشَرَتْ بِذِكْرِ اللَّهِ إلى منتهاها من أسد (سبع) (٣) أَرَضِينَ، وإلَاّ فَخَرَتْ (٤) عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ البقاع". [٢] وقال أبو يعلى (٥): حدّثنا زُهَيْرٌ، ثنا رَوْحُ (٦) بْنُ عُبَادَةَ، ثنا مُوسَى به وزاد (و) (٧) ما مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يُرِيدُ الصلاة، إلَّا (زخرفت) (٨) له الأرض.

стр. 15583

٣٣٨٨ - الحكم عليه: الحديث ضعيف لضعف يزيد والراوي عنه، قال البوصيري: رواه ابن أبي عمر وأبو يعلى بسند ضعيف لضعف يزيد بن أبان والراوي عنه، إتحاف (٣/ ٨ أ)، وضعفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨١)، بموسى بن عبيدة.

стр. 15584

تخريجه: تابع روح بن عبادة عن مروان، عن موسى بن عبيدة خالد بن يوسف السمتي =

стр. 15585

= -وهو ضعيف كما في لسان الميزان (٢/ ٤٨) - عند أبي الشيخ في العظمة (/٥١١: ١١٨٧) بنحو لفظ مروان. وزاد صاحب الكنز نسبته (١/ ٤٤٥) إلى ابن شاهين في الترغيب في الذكر. وله شاهد عند الطبراني (١١/ ١٩٣). ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أحمد بن بكر البالسي، ثنا محمد بن مصعب القرقساني، ثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، مرفوعًا نحو حديث الباب. وهذا الإِسناد ضعيف جدًا لضعف أحمد البالسي وهو ضعيف جدًا كما في ترجمته في لسان الميزان (١/ ١٤٦). والحديث يبقى على ضعفه. وفي معناه ورد حديث آخر عن أنس ﵁، أخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣٣٦). حدّثنا أحمد بن القاسم، قال حدّثنا إسماعيل بن عيسى القناديلي، قال: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، وميمون بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما من صباح ولا رواح إلَّا وبقاع الأرض تنادي بعضها بعضًا: يا جارة هل مرَّ بك اليوم عبد صالح صلى عليك؟ أو ذكر الله؟ فإن قالتا: نعم، رأت لها بذلك بمثلها فضلًا. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن أنس إلَّا بهذا الإِسناد، تفرّد به صالح المرى. وعن الطبراني؟ أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٤). قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٩)، رواه الطبراني في الأوسط، وصالح المري ضعيف، وهو كما قال.

стр. 15586

٣٣٨٩ - وقال مسدّد: حدّثنا المعتمر، ثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عنِ الْعَلَاءِ بْنِ زياد (قال): (١) أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تَبَادَرُوا رِيَاضَ الْجَنَّةِ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ ﷺ : حلق الذكر".

стр. 15587

٣٣٨٩ - الحكم عليه: الحديث على إرساله ضعيف الإسناد. قتادة مدلس وقد عنعن. قال البوصيري رواته ثقات، كما في الإتحاف (٣/ ٨ أ). ولم أقف عليه عند غير مسدّد. وقد تقدم ذكر شواهده في الحديث (رقم ٣٣٨٧).

стр. 15588

٣٣٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (بَحْرٍ) (١)، ثنا عدي ابن أَبِي عُمَارَةَ، ثنا زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشَّيْطَانَ وَاضِعٌ خَطْمَهُ (٢) عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِنْ ذَكَرَ الله خَنَسَ (٣)، (وَإِنْ) نَسِيَ الْتَقَمَ (٤) قَلْبَهُ، فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الخناس".

стр. 15589

٣٣٩٠ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه علتان: ١ - محمد بن بحر ضعيف. ٢ - زياد النميري ضعيف. قال ابن كثير في التفسير (٤/ ٧٥ غريب). وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٢): فيه عدي ابن أبي عمارة وهو ضعيف. =

стр. 15590

= وقال البوصيري في الإِتحاف (٣/ ٧). رواه أبو يعلى، وابن أبي الدنيا، والبيهقي، كلهم من طريق زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف.

стр. 15591

تخريجه: قد رواه عن عدي جماعة. ١ - ابن أبي الشوارب: عند ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٤٤)، وابن شاهين في الترغيب (١/ ١١٩) بإسناديهما عنه. ٢ - محمد ابن أبي بكر المقدمي: أخرجه الطبراني في الدعاء (١٨٦٢، ٢/ ١٦٣٢). وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٦٨). والبيهقي في شعب الإِيمان (هند ٢/ ٤٣٦). أخرجوه من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا محمد. ٣ - مسلم بن إبراهيم: أخرجه أبو نعيم في الموضع السابق، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا أحمد بن علي الخزاعي، ثنا مسلم. وذكره السيوطي منسوبًا في الدر المنثور (٨/ ٦٩٤) إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان وابن شاهين في الترغيب في الذكر. ٤ - المعلي بن أسد: عند ابن أبي الدنيا في التوبة (رقم ٩٢)، حدثني الحسين ابن أبي الأسد، ثنا المعلى به. كلهم عن عدي به. وله شاهد من كلام ابن عباس ﵄، قال في قوله تعالى: ﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ قال: "الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سهى وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خنس". =

стр. 15592

= أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨/ ١٩٦). وأبو داود في الزهد (رقم ٣٥١). وابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٣٥٥) بأسانيدهم عن جرير بن عبد الحميد عن منصور عن سعيد بن جبير -وقد تحرف في تفسير ابن جرير إلى سفيان، والصواب ما في رواية ابن أبي شيبة وأبي داود-، عن ابن عباس ﵄، به. وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس وله طرق أخرى عنه. ومثل هذا لا يمكن أن يكون من قبل الرأي والاجتهاد بل هو مرفوع حكمًا لأنه يتكلم عن أمر غيبي يتعلق بغيبي فلا بد له من موقف وهو النبي ﷺ فهذا شاهد صحيح لحديث الباب.

стр. 15593

٣٣٩١ - وقال مسدّد: حدّثنا عِيسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ (عَنْتَرَةَ) (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: (٢) أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "ذكر الله، اللَّهِ أَكْبَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ" (٣). ثُمَّ قَالَ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ ﵎، يتدارسون (٤) كتاب الله تعالى، وَيَتَعَاطَوْنَهُ (٥) بَيْنَهُمْ، إلَّا أَظَلَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وإلَاّ كانوا أضياف الله ﵎ حتى يقوموا.

стр. 15594

٣٣٩١ - الحكم عليه: إسناده صحيح إلى ابن عباس ﵄، ومثله له حكم الرفع. وذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/ ٣٠١)، فقال: روي موقوفًا ومرفوعًا والموقوف أصح. وذكره البوصيري، كما في الإِتحاف (٣/ ٦ ب): وسكت عليه.

стр. 15595

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص في موضعين من مصنفه: من فضائل القرآن، باب في القوم يتدارسون القرآن (١٠/ ٥٦٤). وفي الزهد، باب في كلام ابن عباس ﵄ (١٣/ ٣٧٠). =

стр. 15596

= ومن طريق أبي الأحوص، الآجري في آداب حملة القرآن (/٣٤). وأخرجه ابن فضيل في الدعاء (رقم ١٠٢). وأخرجه الدارمي في المقدمة، باب فضل العالم والمتعلم (١/ ١٠١). أخبرنا بشر بن ثابت، أخبرنا شعبة، عن يزيد ابن أبي خالد، بطرقه الأخير دون السؤال والجواب مع زيادة فيه، والبيهقي في الشعب من طريق عباس الدوري، عن محمد بن عبيد (هنديه ٢/ ٥٦٨)، وبطريق آخر عن محمد بن فضيل، وأخرجه مثل البيهقي الخطيب البغدادي في موضح الجمع والتفريق (٢/ ٤٥٧)، كلهم عن هارون بن عنترة. وله شاهد مرفوع: عن أبي الردين ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما من قوم يجتمعون على كتاب الله يتعاطونه بينهم إلَّا كانوا أضيافًا لله، وإلَاّ حفتهم الملائكة، حتى يقوموا أو يخوضوا في حديث غيره". أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٣٧) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي الردين به. وابن الشجري في أماليه (١/ ٩١). وهذا إسناد منقطع إن كان عبد الحميد هو الحماني، وإن كان محمد بن عبد الرحمن هو ابن الحسن الجعفي. قال ابن أبي شيبة عن محمد: وكان جيد الحفظ للمسند والمنقطع. وبعض الحديث المذكور أصله في الصحيح عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هذا الحديث ... وفيه: "وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلَّا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده". أخرجه مسلم في الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (نووي ١٧/ ٢١). =

стр. 15597

= وأبو داود في الصلاة، باب في ثواب قراءة القرآن (٢/ ٧٠). وابن ماجه في المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم (١/ ٨٢: ٢٢٥). والبيهقي في الشعب (١/ ٢٦٢) ولفظه "وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلَّا نزلت ... الحديث. وإسناده صحيح. كلهم بأسانيدهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁ أما شطره الأول: في تفضيل الذكر ففيه أحاديث مصرحة بفضله: من حديث عبد الله بن بسر ومعاذ وأبي سعيد ﵃. أولًا: حديث ابن بسر ﵁، قَالَ: جَاءَ إعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال: "طوبى لمن طال عمره وحسن عمله قال: يا رسول الله: أي الأعمال أفضل؟ قال: "أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله ". أخرجه البغوي في الجعديات (/٤٩٢: ٣٤٣١) واللفظ له. وابن المبارك في الزهد (رقم ٩٣٥). وابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٥١) وزاد: قال: يا رسول الله ويكفيني. قال: نعم ويفضل عنك. وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١١١). والبغوي الأصغر في شرح السنة (٥/ ١٦) من طريق الكبير. وابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٢/ ٥٥٥). كلهم بأسانيدهم عن إسماعيل بن عياش، حدثني عمرو بن قيس، عن ابن بسر، به، وهذا إسناد حسن، إسماعيل حسن الحديث عن أهل الشام. كما تقدم بيانه. =

стр. 15598

= وقد توبع ابن عياش بأسانيد صحيحة بنحو الحديث: عند أحمد (٤/ ١٨٨، ١٩٠). وابن أبي شيبة في الدعاء، باب في ثواب ذكر الله (١٠/ ٣٠١). والترمذي في الدعوات، باب ما جاء في فضل الذكر (٥/ ١٢٦)، وقال: حسن غريب. وابن ماجه في الأدب، باب فضل الذكر (٢/ ١٢٤٦: ٣٧٩٣). وابن أبي عاصم في الآحاد (٣/ ٥١). وابن حبّان (٢/ ٩٢) كما في الإِحسان. والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (١/ ٤٩٥). والبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤١٠). ثانيًا: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله. أخرجه ابن حبّان (٢/ ٩٣). وابن السني (/٤: ٢)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٧)، وفي الدعاء (٣/ ١٦٢٩) وفي مسند الشاميين (رقم ١٩١، ١٩٢، ٢٠٣٥، ٣٥٢١) والبيهقي في الشعب (هند ٢/ ٤١٢). كلهم من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ به، وهذا إسناد ضعيف لما يأتي: - عبد الرحمن ضعِّف، وأحاديثه عن أبيه، عن مكحول فيها مناكير، كما في ترجمته في التهذيب (٦/ ١٣٧). - مكحول مدلس وقد عنعن. وقد توبع مكحول عن جبير بن نفير. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٦). حدّثنا محمد بن إبراهيم بن عامر النحوي الصوري، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا خالد بن يزيد ابن أبي مالك، عن أبيه، عن جبير به. =

стр. 15599

= وهذا إسناد ضعيف: خالد بن يزيد ضعيف كما في التقريب (١/ ٢٢٠). وتوبع أيضًا: أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٩٢)، حدّثنا أحمد ابن أبي يحيى الحضرمي المصري، ثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب، ثنا جدي، ثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن معاذ. وشيخ الطبراني لينه ابن يونس كما في اللسان (١/ ٣٥٤)، وشيخه وشيخ شيخه لم أجد لهما ترجمة. أما حديث أبي سعيد فسيأتي ذكره في حديث معاذ (رقم ٣٣٩٣).

стр. 15600

٣٣٩٢ - وقال إسحاق: أخبرنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت موسى بن عبيدة (الربذيّ) (١) يحدّث عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (الْقَرَّاظِ) (٢)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَسِيرُ (بالدَّف) (٣) مِنْ جُمدان (٤) إذ أَسْتُرُ (٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ أَيْنَ السَّابِقُونَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ مضى ناس، وتخلَّف ناس، فقال ﷺ : أين السابقون (الذين) (٦) يستهترون (٧) بذكر الله ، من أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَلْيُكْثِرْ من ذكر الله (٨).

стр. 15601

٣٣٩٢ - الحكم عليه: هذا الحديث إسناده ضعيف. موسى بن عبيدة ضعيف الحديث. قال المصنف في نتائج الأفكار (١/ ٣٣) وموسى ضعيف. وهذا الحديث سكت عليه البوصيري، كما في الإِتحاف (٣/ ٧ أ)، ثم قال على هذا الحديث وقد ضرب عليه: ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، في نفس الصفحة، وضعفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧٨) بموسى.

стр. 15602

تخريجه: تابع إسحاق بن سليمان عبد الله بن عمر أخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٦٢)، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الله بن عمر. وتابع إسحاق عن موسى يحيى بن واضح. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف في الدعاء، باب ثواب ذكر الله (١٠/ ٣٠٢)، ثنا يحيى بن واضح، عن موسى به بذكر قوله: "من أحب أن يرتع .. " وعنه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥٧)، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة به- كاملًا بنحوه (٢٠٥/ ١٥٧). =

стр. 15603

= ولكنه صح لغيره بشواهد أوله: له شاهد عند مسلم في الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله (١٧/ ٤ نووي). عن أبي هريرة ﵁: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له جمدان، فقال: "سيروا هذا جمدان، سبق المفردون قالوا: وما المفردون يا رسول الله: قال: الذاكرون الله والذاكرات"، والطبراني في الأوسط (٣/ ٣٧٤، وأخرجه ابن حبّان (٣/ ١٤٠) (رقم ٨) والمصنف في نتائج الأفكار من طريق جعفر الفريابي (١/ ٣٢) بأسانيدهم عن أمية بن بسطام، حدّثنا روح بن القاسم، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. ثانيًا: وعن أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سيروا سبق المفردون، قالوا ومن المفردون يا رسول الله؟ قال: الذين يهترون في ذكر الله يضع الذكر منهم أوزارهم وخطاياهم فيأتون يوم القيامة خفافا. أخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٦٨)، ثنا عبد الله بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن أشرس، ثنا إبراهيم بن رستم، ثنا عمر بن راشد عن يحيى ابن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الدرداء ﵁. وعزاه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٧٥) إلى الطبراني الكبير. ومحمد بن أشرس النيسابوري وشيخه وشيخ شيخه كلهم ضعفاء. لوسطه شاهد عند أحمد ثنا أبو عامر العقديّ، ثنا علي بن مبارك، عن يحيى ابن أبي كثير، عن يعقوب مولى الحرقة قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سبق المفردون، قالوا يا رسول الله ومن المفردون قال: الذين يهترون في ذكر الله. أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤٤٨)، من طريق أبي عامر. =

стр. 15604

= والحاكم بإسناده عن أبي عامر به (١/ ٤٩٥)، وقال على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قال العبد الضعيف: إسناده صحيح على شرط مسلم فإن يعقوب لم يخرج له البخاري وهو ثقة. ولشطره الأخير شواهد تقدمت في حديثه (رقم ٣٣٨٧)، فالحديث بها صحيح إن شاء الله.

стр. 15605

٣٣٩٣ - قال: (١) إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ: وَسَمِعْتُ حَرِيزَ (٢) بْنَ عُثْمَانَ، يحدث عن أبي بحرية، عن معاذ ﵁، قال (٣): "ما عمل آدمي أنجى له من عذاب الله من ذكر الله تعالى (٤) قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله ؟ (قَالَ)، لَا وَلَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (٥). قلت: روى أحمد من هذه القطعة الأخيرة (٦) بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا مُنْقَطِعٍ. وَأَصْلُهُ فِي التِّرْمِذِيِّ (٧) وغيره.

стр. 15606

٣٣٩٣ - الحكم عليه: هذا حديث رجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع بين حريز وأبي بحرية، وسيظهر هذا عند التخريج، وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف المسندة، والمختصرة (٣/ ٦ أ).

стр. 15607

تخريجه: أخرجه من طريق إسحاق بن راهويه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٣٥). وأخرجه أحمد في الزهد (/٢٢٩)، ومن طريقه أبو نعيم في الموضع السابق، =

стр. 15608

= ثنا حجاج، ثنا حريز بن عثمان، عن المشيخة، عن أبي بحرية، عن معاذ ﵁ به. فظهر في تخريج أحمد له فائدة، وهو الواسطة بين حريز وأبي بحرية. وتابع حريزا عن أبي بحرية كل من: ١ - عبد الله ابن أبي سليمان بذكر اللفظة الأولى. أخرجه ابن المبارك في الزهد (/٣٤٠): أخبرنا موسى بن عبيدة، عن عبد الله به. وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة. ٢ - زياد ابن أبي زياد عن معاذ بهذه اللفظة، وهي التي أشار إليها المصنف أن أحمد أخرجها وهي عنده في المسند (٥/ ٢٣٩، ٦/ ٤٤٧). والترمذي في الدعوات (٥/ ١٢٧). وابن ماجه في الأدب، باب فضل الذكر (٢/ ١٢٤٥: ٣٧٩٠). والحاكم (١/ ٤٩٦). وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٢). والبيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤١٤). والبغوي في شرح السنة (٥/ ١٥). وابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٢/ ٥٥٥). ورواية أحمد الأولى فيه عن زياد أنه بلغه عن معاذ فذكره مرفوعًا. أما الثانية فهي موافقة لرواية الجماعة موقوفة. فهي عن معاذ موقوفة ضعيفة للانقطاع فيها جميعًا. وقد وردت هذه اللفظة مرفوعة من قول النبي ﷺ بأسانيد عن معاذ ﵁. أولًا: عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ما عمل ابن آدم عملًا أنجى له من النار من ذكر الله، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل =

стр. 15609

= الله، تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب به حتى ينقطع. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، في كتاب الدعاء، باب ثواب ذكر الله (١٠/ ٣٠٠)، وعنه عبد بن حميد في المنتخب (١/ ١٧١). والطبراني في الكبير من طريق ابن أبي شيبة وأخيه عثمان (٢٠/ ١٦٦) وفي الدعاء (٣/ ١٦٣٠). كلاهما عن أبي خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أبي الزبير، عن طاووس، عن معاذ به. وهذا إسناد ضعيف: طاووس لم يلق معاذًا ولم يسمع منه، كما في المراسيل (/٨٩). وأبو خالد الأحمر يخطئ كما سيظهر في ترجمته (رقم ٣٧٨)، وقد رواه بإسناد آخر عن يحيى بن سعيد، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، به مرفوعًا. رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (/٤٣٣)، وفي الصغير (١/ ١٣٨) قال: حدّثنا إبراهيم بن سفيان القيسراني، حدّثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدّثنا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر به. فإن كان حفظه هكذا فإسناده حسن. وقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٦ أ) (مختصر) سند صحيح. ثانيًا: أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٥) حدّثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد، حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جده رشدين، قال حدثني عميرة ابن أبي ناجية، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، عن معاذ به. وهذا إسناد ضعيف جدًا من أحمد إلى جده الأعلى رشدين كلهم ضعفاء، وانظر لسان الميزان في ترجمة أحمد ١/ ٢٨٠. ثالثًا: أخرجه البيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤١٧) من طريق مروان بن سالم، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ =

стр. 15610

= رفعه: أكثروا ذكر الله، فإنه ليس شيء أحب إلى الله ولا أنجى للعبد من حسنة في الدنيا والآخرة، من ذكر الله، ولو أن الناس اجتمعوا على ما أمروا به من ذكر الله، لم نكن نجاهد في سبيل الله. وهذا إسناد ضعيف جدًا، مروان بن سالم متروك، واتهم بالوضع كما في ترجمته في التهذيب (١٠/ ٨٤). وأحوص بن حكيم ضعيف. قال البيهقي عقب الحديث: تفرد به مروان بن سالم، وقال: ضعيف. رابعًا: أخرجه البيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤١٦). وابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (١/ ٥٧١). بإسناديهما عن ابن أبي الدنيا قال: حدّثنا إبراهيم بن راشد، حدّثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدّثنا محمد بن عامر بن خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص، عن محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري، عن أبي عبد الرحمن الشامي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ مرفوعًا. اكثروا ذكر الله على كل حال، فإنه ليس عمل أحب إلى الله، ولا أنجى لعبده من ذكر الله في الدنيا والآخرة. ولم أجد ترجمة لبعض رجاله. وقال العلامة الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١/ ٣٤٠): موضوع. وعلى هذا فالحديث عن معاذ ضعيف موقوفًا ومرفوعًا. وقد ورد له شواهد في المرفوع بلفظه من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد ﵃. أولًا: عن ابن عمر ﵄: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سقالة. وإن سقالة القلوب ذكر الله، وما من شيء أنجى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، قَالُوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع. =

стр. 15611

= أخرجه البيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤١٨) (١) عن أبي بكر أحمد بن الحسن، حدّثنا أبو العباس الأصم، حدّثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا علي بن عياش، حدّثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزهراء، عن أبي شجرة، عن ابن عمر ﵄ به. وهذا إسناد ضعيف جدًا سعيد بن سنان: متروك كما في التقريب (١/ ٢٩٨). ثانيًا: من حديث ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ما عمل آدمي من عمل أنجى له من عذاب الله من كثرة ذكر الله". أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (/١٣٥) ترجمة (رقم ١٤١) حدّثنا ابن عدي، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن أبو عمران الصيدلاني بجرجان، حدّثنا محمد بن رجاء ابن السندي، حدّثنا أحمد ابن أبي ظبية، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ زياد مولى ابن عباس ﵄، به. وفيه من لم أجد له ترجمة. ثالثًا: عن أبي سعيد ﵁، قال: قلنا يا رسول الله ﷺ : أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ذكر الله، قلنا: ومن الغزو في سبيل الله، قال: نعم ولو ضرب بسيفه الكفار حتى يختضب دمًا، لكان ذاكر الله أفضلهم درجة. أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٧٨)، من طريق إبراهيم بن ناصح بن حماد الأصبهاني، ثنا النضر بن شميل، ثنا مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد به. وهذا إسناد تالف: إبراهيم بن ناصح متروك الحديث كما يظهر هذا من ترجمته في تاريخ أصبهان ولسان الميزان (١/ ١١٧). وعطية ضعيف وقد دلس اسم أبي سعيد. فالحديث ضعيف موقوفًا ومرفوعًا.

стр. 15612

٣٣٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سمعت أبي (يقول) (١): سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "المجالس ثلاثة، غَانِمٌ، وَسَالِمٌ، (وَشَاجِبٌ) (٢). (فَالْغَانِمُ) (٣) الَّذِي يُكْثِرُ ذِكْرَ الله تعالى فِي مَجْلِسِهِ، وَالسَّالِمُ الَّذِي يَسْكُتُ لَا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، (وَالشَّاجِبُ) (٤) الَّذِي يَكُونُ كَلَامُهُ وَعَمَلُهُ في معصية الله تبارك، وتعالى ".

стр. 15613

٣٣٩٤ - الحكم عليه: هذا حديث إسناده ضعيف جدًا لعلتين: ١ - يحيى متروك. ٢ - والده مجهول. وبالأول ضعفه البوصيري في الإتحاف المسندة والمختصرة (٣/ ٦ ب).

стр. 15614

تخريجه: من طريق مسدّد أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٦٣): أخبرني أحمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أحمد بن موسى، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدّد به. وسيأتي بقية الكلام على شواهده في الحديث التالي.

стр. 15615

٣٣٩٥ - حدّثنا (١) يَحْيَى عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ ثنا مِخْرَاقٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: "الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ. فَمِنْهُمُ الْغَانِمُ، وَمِنْهُمُ السَّالِمُ، وَمِنْهُمُ الشَّاجِبُ (٢)، فَالْغَانِمُ عَبْدٌ ذَكَرَ اللَّهَ (فذكره) (٣) الله تعالى، والسالم عبدٌ لم (يمل) (٤) على كاتبه خيرًا ولا شرًا، والشاجب الذي أخذ في الباطل فهو يستجرّ على نفسه".
следующие страницы →