= أخرجه البيهقي في الشعب (هندية ٢/ ٤١٨) (١) عن أبي بكر أحمد بن الحسن، حدّثنا أبو العباس الأصم، حدّثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا علي بن عياش، حدّثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزهراء، عن أبي شجرة، عن ابن عمر ﵄ به.
وهذا إسناد ضعيف جدًا سعيد بن سنان: متروك كما في التقريب (١/ ٢٩٨).
ثانيًا: من حديث ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ما عمل آدمي من عمل أنجى له من عذاب الله من كثرة ذكر الله".
أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (/١٣٥) ترجمة (رقم ١٤١) حدّثنا ابن عدي، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن أبو عمران الصيدلاني بجرجان، حدّثنا محمد بن رجاء ابن السندي، حدّثنا أحمد ابن أبي ظبية، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ زياد مولى ابن عباس ﵄، به.
وفيه من لم أجد له ترجمة.
ثالثًا: عن أبي سعيد ﵁، قال: قلنا يا رسول الله ﷺ : أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ذكر الله، قلنا: ومن الغزو في سبيل الله، قال: نعم ولو ضرب بسيفه الكفار حتى يختضب دمًا، لكان ذاكر الله أفضلهم درجة.
أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٧٨)، من طريق إبراهيم بن ناصح بن حماد الأصبهاني، ثنا النضر بن شميل، ثنا مسعر، عن عطية، عن أبي سعيد به.
وهذا إسناد تالف: إبراهيم بن ناصح متروك الحديث كما يظهر هذا من ترجمته في تاريخ أصبهان ولسان الميزان (١/ ١١٧).
وعطية ضعيف وقد دلس اسم أبي سعيد.
فالحديث ضعيف موقوفًا ومرفوعًا.
٣٣٩٤ - الحكم عليه:
هذا حديث إسناده ضعيف جدًا لعلتين:
١ - يحيى متروك.
٢ - والده مجهول.
وبالأول ضعفه البوصيري في الإتحاف المسندة والمختصرة (٣/ ٦ ب).
стр. 15614
تخريجه:
من طريق مسدّد أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٦٣): أخبرني أحمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أحمد بن موسى، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدّد به.
وسيأتي بقية الكلام على شواهده في الحديث التالي.
стр. 15615
٣٣٩٥ - حدّثنا (١) يَحْيَى عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ ثنا مِخْرَاقٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، يَقُولُ: "الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ. فَمِنْهُمُ الْغَانِمُ، وَمِنْهُمُ السَّالِمُ، وَمِنْهُمُ الشَّاجِبُ (٢)، فَالْغَانِمُ عَبْدٌ ذَكَرَ اللَّهَ (فذكره) (٣) الله تعالى، والسالم عبدٌ لم (يمل) (٤) على كاتبه خيرًا ولا شرًا، والشاجب الذي أخذ في الباطل فهو يستجرّ على نفسه".
стр. 15616
٣٣٩٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه مخراق مجهول.
ووهم البوصيري ﵀ إذا ضعّف الحديث بيحيى -أي ابن موهب- وليس كذلك لأن يحيى في الحديث هو القطان.
وكان قد سكت عليه في المسندة.
стр. 15617
تخريجه:
لم أقف عليه فيما بين يدي من مصادر.
ولبعضه شواهد في المرفوع:
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:" المجالس ثلاثة سالم وغانم وشاجب".
أخرجه أحمد (٣/ ٧٥)، وأبو يعلى (٢/ ٢٠)، وابن حبّان (٢/ ٣٦٤)، وابن عدي (٣/ ٩٨٠، ٣/ ١٠١٣)، وابن الجوزي الأصبهاني (٢/ ٥٦٣). =
стр. 15618
= كلهم بأسانيدهم عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سعيد ﵁، والإِسناد ضعيف لضعف رواية درّاج عن أبي الهيثم.
عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "المجالس ثلاثة. غانم وسالم وشاجب، فأما الغانم فالذاكر، وأما السالم فالساكت، وأما الشاجب فالذي يشغب بين الناس".
أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٨١).
وابن الشجري في أماليه (١/ ٦٢).
بإسناديهما عن نافع الأيلي عن العلاء بن زيدل عن أنس ﵁.
وهذا إسناد ضعيف جدًا، العلاء: متروك كما في (التقريب ٢/ ٩٢).
عن الحسن البصري عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
المجالس ثلاثة: سالم وغانم وشاجب، فالسالم الساكت، والغانم الذي يذكر الله، والشاجب الذي يأخذ فيما لا يعنيه.
أخرجه هنّاد بن السري في الزهد (/٥٨٣: ١٢٣١) حدّثنا أبو معاوية، عن إسماعيل من مسلم، عن الحسن به.
وهذا إسناد ضعيف لعلتين:
١ - إرساله فإن الحسن لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ولم يره.
٢ - إسماعيل ضعيف.
وبالجملة فالحديث ضعيف.
стр. 15619
٢٩ - بَابُ (١) فَضْلِ الذِّكْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ
٣٣٩٦ [١]، وقال الطيالسي (٢): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْزَمٍ (٣) ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبَانَ، عن أنس ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَأَنْ أُجَالِسَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، أَحَبُّ إليَّ مِمَّا طلعت عليه الشمس، ولأن أذكر الله مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ ثَمَانِيَةً مِنْ وَلَدِ إسماعيل دية كل واحد منهم (اثني) (٤) عَشَرَ أَلْفًا، فَحَسَبْنَا دِيَاتِهِمْ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ، فبلغ ستة وتسعين ألفًا، وها هنا مَنْ يَقُولُ (٥): أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاللَّهِ مَا قَالَ: إلَّا ثَمَانِيَةً، دِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ منهم اثنا عشر ألفًا.
стр. 15620
٣٣٩٦ - [١] الحكم عليه:
هذا حديث ضعيف الإِسناد لحال الرقاشي، وانظر باقي الأحاديث.
стр. 15621
تخريجه:
لم أقف عليه بهذا الإسناد.
وقد تابع ابن مهزم عن يزيد: عمرو بن سعد الفدكي اليمامي بنحو المرفوع.
أخرجه البيهقي في سننه (٨/ ٣٨).
وفي الشعب (٢/ ٤٥٣).
أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدّثنا أبو العباس ابن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال سمعت الأوزاعي يقول: حدثني عمرو بن سعد، عن يزيد عن أنس.
والعلة فيه أيضًا يزيد.
وانظر تمام تخريجه بعد أحاديث.
٣٣٩٦ - [٣] الحكم عليه:
هذا الحديث ضعيف الإسناد، لضعف يزيد بن أبان.
وسيأتي الكلام عليه في الحديث: ٣٣٩٦ [٥ و ٦].
стр. 15626
٣٣٩٦ - [٤] وقال أبو يعلى (١): حدّثنا خَالِدُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَأَبُو الرَّبِيعِ فَرَّقَهُمَا قَالَا: حدّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ (لأن أجلس مع قوم يذكرون الله تعالى مِنْ غُدْوَةٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس).
стр. 15627
٣٣٩٦ - [٤] الحكم عليه:
الحديث إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبان.
стр. 15628
تخريجه:
أخرجه الحارث كما في بغية الباحث (رقم ١٠٥٤).
وأخرجه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقة (١/ ١١).
وابن الجوزي الأصبهاني بإسناديهما عن حماد، به (٢/ ٥٦٦).
ولم يتفرد به يزيد فقد تابعه الأعمش، عن أنس ﵁ بمثله عند البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٣). وإسناده منقطع، الأعمش لم يثبت له سماع من أنس ﵁ كما في جامع التحصيل (١٨٨).
стр. 15629
٣٣٩٦ - [٥] حدّثنا (١) أبو الربيع، ثنا حماد ثنا المعلي بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لأن أجلس مع قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إليَّ مِنْ أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل).
стр. 15630
٣٣٩٦ - [٥] الحكم عليه:
الحديث إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبان وتقدم أنه ضعيف.
قال النووي في الأذكار (٨٢): إسنادُهُ ضعيف.
стр. 15631
تخريجه:
أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ من طريق أبي يعلى (١٩٣: ٦٦٩) باب استحباب الذكر بعد العصر إلى الليل.
وتابع أبا يعلى عن أبي الربيع
١ - يوسف القاضي: أخرجه عنه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٣٨: ١٨١١٩).
٢ - لوين: أخرجه ابن السني في الموضع السابق، حدّثنا ابن صاعد، ثنا لوين، عن حماد، به. وأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٦) (هندية).
بإسنادين عن الحسن بن الربيع، ثنا حماد بن زيد، عن المعلي بن زياد، عن أنس، به.
قلت: لعل ها هنا سقطا بين المعلى وأنس، فإنه لم يدركه، ويدل عليه الروايات السابقة.
٣٣٩٦ - [٦] الحكم عليه:
العلة فيه كسابقيه، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٨): ويزيد ضعفه الجمهور وقد وثق، وقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٣/ ٦ ب) بعد أن ذكر من خرج الحديث:
مدار هذه الطرق، إما على مجهول، أو على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف.
قلت: أين المجهول؟
стр. 15634
تخريجه:
أخرجه عن أبي يعلى ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٦٤)، وترى أن الرقاشي قال مرة ثمانية ومرة أربعة.
وقد تابع يزيد عن أنس على قوله أربعة.
(أ) قتادة عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (لأن أقعد مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الغداة حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَحَبُّ إلىَّ مِنْ أَنْ أعتق أربعة من ولد إِسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أحب إلىَّ من أن أعتق أربعة).
أخرجه أبو داود في العلم من سننه باب القصص (٣/ ٢٤: ٣٦٦٧).
والطحاوي في المشكل (رقم ٣٩٠٨). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٤ هندية).
كلهم من طريق موسى بن خلف عن قتادة، عن أنس.
وهذا سند ضعيف موسى بن خلف فيه لين، كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (١/ ٣٠٤)، وقتادة مدلس وقد عنعن. =
стр. 15635
= وبلفظ حديث محمد بن مهزم السابق أخرجه البيهقي في السنن (٨/ ٧٩)، وفي الشعب (٢/ ٤٥٥). من طريق موسى بن خلف عن قتادة ويزيد عن أنس. وموسى لين كما ذكر.
ورواه عن يزيد فقط عند الطحاوي في المشكل (رقم ٣٩٠٧) حدّثنا إبراهيم ابن أبي داود حدّثنا بن سليمان الواسطي حدّثنا موسى، به.
وتابعهما عن أنس.
(ب) ثابت البناني عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ولفظه؛ لأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة الفجر إلى أن تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إلىَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أربعة من بني إسماعيل، دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا، ولأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا.
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣/ ٣٦٦) وعنه ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٤٥٧) حدّثنا الفضل بن الصباح ثنا أبو عبيدة عن محتسب عن ثابت عن أنس، به.
وهذا إسناد ضعيف؛ محتسب بن عبد الرحمن ليّن الحديث كما في اللسان (٥/ ٢٤).
وتابعهم عن أنس.
(ج) سليمان التيمي عن أنس رفعه: لأن أقعد مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أحب إليَّ من أن أحرر أربع محررين من ولد إسماعيل.
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥)، وفي أخبار أصفهان (١/ ٢٠٠).
حدّثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة، حدّثنا أحمد بن محمد بن نصر الضبعي، حدّثنا مطر بن محمد بن الضحاك، حدّثنا عبد المؤمن بن سالم، حدّثنا سليمان عن أنس، به.
وهذا إسناده ضعيف، فيه علتان: =
стр. 15636
=
١ - عبد المؤمن بن سالم، ضعفه العقيلي كما في الضعفاء له (٣/ ٩٣).
٢ - مطر بن محمد بن الضحاك، ذكره ابن حبّان في الثقات (٩/ ١٨٩) وقال يخطئ ويخالف.
وللحديث شاهد من حديث أبي أمامة وأبي هريرة ﵃.
أولًا: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: قُصَّ، فَلأَن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربع رقاب، وبعد الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إليَّ مِنْ أن أعتق أربع رقاب.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٦١). والطبراني في الكبير (٨/ ٣١٢).
بإسناديهما عن شعبة عن أبي التياح قال سمعت أبا الجعد، يحدث عن أبي أمامة، فذكره.
قال الهيثمي في المجمع: ورجاله موثقون، إلَّا أن فيه أبا الجعد عن أبي أمامة فإن كان هو الغطفاني، فهو من رجال الصحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه.
قلت: يظهر لي حسب علمي أنه ليس بالغطفاني، فإنه كوفي، وروايته عن الصحابة من أهل الكوفة، ورواته منهم.
بل الذي يظهر أنه شهر بن حوشب ويكنى بأبي الجعد، وقد روى عن أبي أمامة ﵁، وروى عنه أبو التياح، والله أعلم بالصواب.
وتابعه عليه قتادة عند الطحاوي في المشكل (٣٩٠٩).
فإن كان كذلك فالحديث إسناده حسن، للخلاف في شهر.
على أنه قد توبع عند أحمد (٥/ ٢٥٣)، والطبراني في الكبير (٨/ ٣١٧٠) وفي الدعاء (٣/ ١٦٣٩)، والروياني (رقم ١٢٦٢) بأسانيدهم، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عن أبي طالب الضبعي عن أبي أمامة ﵁.
وهذا إسناد ضعيف؛ علي بن زيد ضعيف الحديث.
ثانيا: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: =
стр. 15637
= أن رسول الله ﷺ قال: (لأن أصبر من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أحبَّ إلى من أن أعتق أربع محررين من ولد إسماعيل، ولأن أصبر نفسي مع ملأ من أمتي يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تجب الشمس، أحب إليَّ من أن أعتق أربع محررين من ولد إسماعيل).
أخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٣٩) حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أحمد بن عبدة الضبي، ثنا المعتمر بن نافع أبو الحكم الباهلي، عن سليمان التيمي، عن أبي قلابة عن أبي هريرة ﵁.
وهذا إسناد ضعيف لعلتين:
١ - معتمر بن نافع، قال البخاري فيه منكر الحديث كما في اللسان (٦/ ٧٠).
٢ - أبو قلابة يظهر من ترجمته في جامع التحصيل (٢١١) أنه لم يسمع من أبي هريرة ﵁.
وبالجملة فحديث الباب بلفظ قتادة حسن بمتابعاته، من حديث محتسب عن ثابت وبحديث أبي أمامة ﵁ بطريقيه.
٣٣٩٧ - الحكم عليه:
الحديث إسناده ضعيف لجهالة عمرة بنت أرطاة، وهذا الحديث حسنه البوصيري.
قال الهيثمي في المجمع: وفيه الطيب بن سليمان، وثقه ابن حبّان وضعفه الدارقطني، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: لم ينفرد ابن حبّان بتوثيقه، وعمرة ليست بابنة عبد الرحمن المحتج بها.
стр. 15640
تخريجه:
عن أبي يعلى أخرجه ابن السني به: (٤٨: ١٤٥) باب فضل الذكر بعد صلاة الفجر.
والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٨/ ٤٥٠).
حدّثنا محمد بن محمد، ثنا شيبان بن فروخ، به.
قال عقبة: لم يروه عن عمرة إلَّا الطيب، وهو ثقة بصري.
وعمرة بصرية، وليست بابنة عبد الرحمن إنما هي عمرة بنت أرطاة. اهـ.
وللحديث شواهد دون قوله أربع ركعات.
عن أبي أمامة ومعاذ بن أنس وأنس وابن عمر ﵃. =
стр. 15641
= أولًا: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:" من صلى صلاة الغداة في جماعة، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام، فركع ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٠٩).
حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدّثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، حدّثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن موسى بن علي، عن يحيى بن الحارث، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁.
وهذا إسناد حسن، القاسم صدوق.
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٧): وإسناده جيد.
ثانيًا: عن سهل بن معاذ ﵁: عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: من قعد في مصلاه حتى ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتين الضحى لا يقول إلَّا خيرًا، غفر له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر.
أخرجه أبو داود في الصلاة من سننه باب صلاة الضحى (٢/ ٢٧). ومن طريقه البيهقي (٣/ ٤٩)، وأحمد (٣/ ٤٣٩).
كلاهما بإسناديهما عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ معاذ عن أبيه به وهذا إسناد ضعيف لضعف زبان بن فائد كما في ترجمته في التقريب (١/ ٢٥٧).
ثالثًا: عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ صَلَّى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت كأجر حجة وعمرة تامة تامة.
أخرجه الترمذي في الجمعة من جامعه باب ذكر مما يستحب من الجلوس في المسجد بعد صلاة الصبح (٢/ ٥٠). وقال: حسن غريب.
ومن طريقه البغوي في شرح السنة (٣/ ٢٢١):
عن عبد الله بن معاوية، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم، أخبرنا أبو ظلال، عن أنس، به. =
стр. 15642
= وهذا إسناد ضعيف. أبو ظلال هلال بن أبي هلال ضعيف كما في التقريب (٢/ ٣٢٥).
رابعًا: عن ابن عمر ﵄ بنحو حديث أبي ظلال:
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٣٧) من طريق سلم بن المغيرة ثنا أبو معاوية عن مسعر عن خالد بن معدان عن ابن عمر، به.
وهذا مسند ضعيف فيه علتان:
١ - سلم بن المغيرة: ضعيف كما في اللسان (٣/ ٧٨).
٢ - هناك شبهة انقطاع بين مسعر وخالد، فإنه لم يرتحل في طلب حديث كما قال ابن معين.
قال الذهبي في السير (٧/ ١٦٦): نعم، وعامة حديثه عن أهل بلده، إلَّا قتادة، فكأنه ارتحل إليه.
وقد رواه المصنف من طريق أبي نعيم في نتائج الأفكار (٢/ ٣٠٣) وسقط من السند سلم بن المغيرة، وقال عقبه: ورجال هذا السند ثقات لكن سماع خالد من ابن عمر فيه نظر.
وله إسناد آخر عن ابن عمر ﵁ أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٤٠٦) بنحو الحديث السابق من طريق الأحوص بن حكيم، عن ابن عمر ﵄، والأحوص ضعيف.
والحديث بمجموع طرقه صحيح ولله الحمد دون قوله أربع ركعات، بل الثابت ثنتان.
ووجه مناسبة الشاهد: في قوله: "كانت كأجر حجة وعمرة". مع أنها ليست في حديث الباب، إعتمادًاَ على الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه (٩/ ١٩٩ نووي) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه".
=
١ - لضعف الخليل بن مرة.
٢ - للإِنقطاع بين الفرات وعلي ﵁.
ذكره ابن أبي حاتم في المراسيل (/١٣٧)، ونقله عنه العلائي في جامع التحصيل (٣٠٨).
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٦١): والفرات لم يدرك عليًا، والخليل بن مرة وثقه أبو زرعة، وضعفه الجمهور.
стр. 15646
تخريجه:
لم أقف عليه بهذا الإِسناد إلَّا أنه ورد موقوفًا عن علي ﵁.
أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ في الدعاء من مصنفه، باب ما يقال في دبر الصلوات، (١٠/ ٢٢٩)، عن وكيع وابن فضيل في الدعاء: (رقم ٦٩) عن حمزة الزيات والطبراني في الدعاء (٢/ ١١٣٧)، عن إسرائيل وزهير بن معاوية وشعبة كلهم، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عن علي ﵁ من قوله، وهذا إسناد صحيح.
ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع.
٣٣٩٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا، فائد متروك.
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١١٨): وفيه فائد أبو الورقاء، وهو متروك.
قال المصنف في نتائج الأفكار (٢/ ٣٨١): وهذا حديث غريب وإسناده ضعيف، وفائد بالفاء هو ابن عبد الرحمن العطار معروف بكنيته، متفق على تضعيفه.
وضعفه البوصيري كما في الإتحاف (٣/ ٨ أ) بفائد. =
стр. 15649
= تخريجه:
ورواه عن فائد جماعة:
عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عند المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك (رقم ١٠٨٥).
الطيالسي، عند ابن السني (/ ١٤: ٣٨)، باب ما يقول إذا أصبح: حدّثنا الحسين بن محمد، حدّثنا أبو داود.
ويحيى بن المتوكل، عند ابن عدي في الكامل في ترجمة فائد (٦/ ٢٠٥٢).
حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، ثنا الحسن بن يزيد المؤذن، ثنا يحيى بن المتوكل.
ومحمد بن يوسف الفريابي، عند الطبراني في الدعاء (رقم ٢٩٦).
حدّثنا ابن أبي مريم، ثنا الفريابي.
ومحمد بن فائد، أخرجه المقدسي في الدعاء (رقم ٨٨)، من طريق النجاد، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا محمد بن فائد، كلهم عن فائد به، وزادوا في آخره: يا أرحم الراحمين.
وعزاه الهيثمي في المجمع إلى الطبراني في الكبير.
قلت: رواه ابن أبي شيبة بإسناد آخر (١٠/ ٢٣٩): حدّثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبزى، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كَانَ رسول ﷺ إذا أصبح قال: ... فذكره.
وهذا إسناد حسن، عبد الله بن عبد الرحمن، قال فيه أحمد: حسن الحديث كما في التهذيب (٥/ ٢٥٤).