٣٤٠٨ - الحكم عليه:
هذا مقطوع ضعيف الإسناد، فيه راوِ لم يُسَمّ. ولم أقف عليه عند غير مسدّد.
وسكت عليه البوصيري في الإتحاف في المسندة والمختصرة (٣/ ١٣ أ).
٣٤٥٩ - الحكم عليه:
الحديث إسناده ضعيف لضعف سلمة بن وردان.
قال البوصيري: إسناده حسن (٣/ ١٣ أ).
стр. 15684
تخريجه:
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢٩)، باب دعاء الأخ بظهر الغيب، عن أبي نعيم، به.
وتابع أبا نعيم خالد بن يزيد عن سلمة، به، عن ابن الشجري في أماليه (١/ ١٦).
إلا أن له شواهد في التهليل:
حديث مالك عن سُمَيّ مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومُحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حِرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يُمسي ولم ياتِ أحد بأفضل ما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من ذلك.
أخرجه في الموطأ في كتاب القرآن، باب ما جاء في ذكر الله ﵎ (١/ ٢٠٩) ومن طريقه أخرجه كل من:
١ - البخاري في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده (٧/ ٣٣٨ فتح). وفي =
стр. 15685
= الدعوات: باب فضل التهليل (١١/ ٢٠١ فتح).
٢ - مسلم في الذكر: باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (١٧/ ١٧ نووي).
٣ - الترمذي في الدعوات: باب (٦١/ ٥/ ١٧٥) وقال: حسن صحيح.
٤ - ابن ماجه في الأدب: باب فضل لا إله إلا الله (٢/ ١٢٠٤٨: ٣٧٩٨).
٥ - أحمد (٢/ ٣٧٧، ٣٠٢).
٦ - ابن أبي شيبة في المصنف في الدعاء: باب ثواب ذكر الله (١٠/ ٣٠٨).
والبغوي في شرح السنّة (٥/ ٥٣). وابن حبّان (٢/ ١٠٦)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٩١).
وهذا شاهد صحيح للتهليل والجزاء عليه، فهو بهذا القدر صحيح لغيره، والله أعلم.
٣٤١٠ - الحكم عليه:
= = =
إسناد الحديث ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
وضعفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٩٧) بموسى بن عبيدة، وفيه: يوسف بن عبيدة، وهو خطأ.
وكذلك البوصيري في الإِتحاف مختصر (٣/ ١٣٠ أ).
стр. 15688
تخريجه:
أخرجه الترمذي في الدعوات، بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وتعوُّذه في دبر كل صلاة (٥/ ٢٢٣).
وعبد بن حميد في المنتخب (١/ ١٤٨)، بإسناديهما عن عبد الله بن نُمير وزيد بن الحباب، عن موسى، عن محمد بن ثابت، عن أبي حكيم، مولى الزبير، =
стр. 15689
= عن الزبير، بنحوه، فزاد هنا محمد بن ثابت بعد موسى.
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة (/٢٢: ٦٢) باب ما يقول إذا أصبح، وأبو نعيم في أخبار أصفهان (٢/ ٩٥).
وابن الشجري في أماليه (١/ ٢٢٥)، بأسانيدهم عن زيد بن الحباب، عن موسى عن محمد، عن أبي حكيم، عن الزبير.
ومحمد بن ثابت هو العبدي ضعيف، وهذه الرواية أشبه، إذ أنَّ موسى من خلال كتب الرجال لم أجد من ذكر له رواية عن أبي حكيم بل عن محمد بن ثابت، والله أعلم.
وهذا، إن دلَّ على شيء، فإنما يدل على سوء حفظ موسى.
ولأجل هذه العلة أخرجه المصنف في الزوائد.
٣٤١١ - الحكم عليه:
هذا الحديث ضعيف الإِسناد جدًا فيه علتان: =
стр. 15692
=
١ - أبو هشام الرفاعي ضعيف ولكنه لم يتفرد به فقد توبع كما سترى في التخريج.
٢ - معاوية بن يحيى ضعيف جدًا.
وبالثاني ضعفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٤) قال البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٠)، تفرد به معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف، وقال البوصيري في المسندة والمختصرة (٣/ ١٨) رواه الحارث وأبو يعلى واللفظ له وأحمد بن حنبل والبزار وابن خزيمة في "صحيحه" والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
стр. 15693
تخريجه:
بطرقه الأول أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٦٠) من طريق إسحاق بن سليمان:
أخبرنا محمد بن أحمد بن علي، ثنا أحمد بن موسى، ثنا أحمد بن جعفر بن أحمد، ومحمد بن أحمد بن الحسين الثقفي، قالا ثنا عبد الله بن عمران، ثنا إسحاق.
وتابع إسحاق عن معاوية كل من:
١ - إبراهيم بن المختار عند ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٦٩)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٨)، بإسناديهما عن محمد بن حميد، حدّثنا إبراهيم بن المختار.
٢ - محمد بن الحسن الواسطي عند البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٠)، من طريق ابن أبي الدنيا حدّثنا أحمد بن حاتم الطويل، حدّثنا محمد بن الحسن الواسطي، كلاهما عن معاوية به.
وخالف معاوية الصدفي عن الزهري حصين بن المخارق في لفظة أفضل الذكر الخفي على الذي تسمعه الملائكة كفضل الفريضة على التطوع".
أخرجه ابن شاهين في الترغيب (رقم ١٧٠).
وحصين بن المخارق، قال الدارقطني: يضع الحديث.
وقد ورد الحديث موقوفًا عن عائشة ﵂، عند ابن أبي شيبة في =
стр. 15694
= المصنف (١٠/ ٣٧٦) في الدعاء، باب رفع الصوت في الدعاء:
حدّثنا أبو داود، عن هشام، عن يحيى، عن رجل، عن عائشة، قالت: الذكر الخفي الذي لا يكتبه الحفظة يضاعف على ما سواه من الذكر سبعين ضعفًا.
وهذا إسناد ظاهر الضعف.
وبالجملة فالحديث مرفوعًا ضعيف جدًا، والموقوف أحسن حالًا منه إلَّا أنه ضعيف.
стр. 15695
٣٤ - باب عظمة ذكر الله تعالى
٣٤١٢ - قال أبو بكر: حدّثنا الْحَسَنُ، ثنا يَحْيَى، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خادمه فذكر الله ، فارفعوا أيديكم".
стр. 15696
٣٤١٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد تالف، فيه أبو هارون وهو كذاب، وضعفه البوصيري لضعف أبي هارون كما في الإِتحاف (٣/ ١٤ أمختصر).
وكذلك الترمذي من قبله في الجامع (٣/ ٢٢٦).
стр. 15697
تخريجه:
تابع يحيى عن أبي هارون
١ - الثوري.
أخرجه كل من:
الترمذي في البِرّ والصِّلة، باب ما جاء في أدب الخادم (٣/ ٢٢٦)، بلفظ حديث الباب.
وعبد بن حميد في المنتخب (٢/ ٩٠، ٢/ ٩٢). ولفظه فليرفع يده.
وابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٣٣). وابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (٢/ ٥٧٠).
كلهم بأسانيدهم عن الثوري. =
стр. 15698
= ٢ - برد بن سنان.
عند أبي يعلى في مسنده (٢/ ٢٢).
قال: حدّثنا داود بن رشيد، ثنا إسماعيل عن برد به.
٣ - شيبان.
عند البيهقي في الشعب (٦/ ٣٧٦). والبغوي في شرح السنة (٩/ ٣٤٨) بإسناديهما عنه.
ولفظه: "إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله فليمسك".
ولم يتبين لي لم أخرجه الحافظ والبوصيري في الزوائد، فهو كما ترى عند الترمذي.
والحديث كما تقدم إذ إن مداره على أبي هارون العبدي وحاله كما عرفت.
٣٤١٣ - الحكم عليه:
هذا مرسل؛ فيه من لم أتبين من هو.
وسكت عليه البوصيري في المسندة والمختصرة (٣/ ١٤ أ).
стр. 15701
تخريجه:
أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ١٣٧).
حدّثنا محمد بن المثنى، حدّثنا أبو النضر يحيى بن كثير، صاحب البصري، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، رفعه وزاد: فإن الله يطفئه. =
стр. 15702
= فزاد هنا جده وهو مرسل أيضًا فإن علي زين العابدين تابعي، ولم يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ .
على أنه ضعيف الإسناد؛ أبو النضر هذا هو يحيى بن كثير صاحب البصري ضعيف.
وللحديث شاهد من حديث ابن عمرو وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة ﵃ أجمعين.
أولًا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ بنحو حديث الدولابي.
أخرجه العقيلي في الضعفاء له (٢/ ٢٩٦). والطبراني في الدعاء (٢/ ٣٢٦٦: ١٠٠٣). وابن السني في عمل اليوم والليلة (٩٣ أرقام ٢٩٥، ٢٩٦، ٢٩٧، ٢٩٨)، باب ما يقول إذا رأى الحريق.
كلهم بأسانيدهم عن القاسم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارث، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده، به مرفوعًا.
وهذا إسناد ضعيف جدًا، القاسم هو العمري، متروك كما في التقريب (٢/ ١١٨).
ودلسه ابن لهيعة فرواه عن عمرو وأسقط القاسم.
أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة (٢/ ١٨٥)، وذكر تدليس ابن لهيعة له.
وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٦٩).
وابن لهيعة ضعيف، ومن دلسه أضعف منه كما تقدم.
ورواه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بإسناد آخر عن الطبراني في الدعاء. وهو متروك كما في التقريب (١/ ٤٨٧).
ثانيًا: عن ابن عمر ﵁ نحو حديث الدولابي:
أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (٤١٤).
حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد البكر أباذي حدّثنا أبو العباس بن =
стр. 15703
= حشمرد، حدّثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي، حدّثنا أحمد بن عبد الله المُخَرَّمي، حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، وعمه عن نافع، عن ابن عمر، به.
وفي الإِسناد من لم أجد له ترجمة، على أن عبد الرحمن بن عبد الله متروك كما تقدم ذكره.
ثالثًا: عن ابن عباس ﵄ بلفظ حديث الباب:
أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٧٦).
من طريق عمرو بن جميع، عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄.
وهذا إسناد تالف؛ عمرو بن جميع متروك متهم، كما في اللسان (٤/ ٤١٣).
رابعًا: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال: أطفئوا الحريق بالتكبير.
أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٤٣٤).
وفي الدعاء (٢/ ١٢٦٦)، حدّثنا معاذ بن المثنى، ثنا عثمان بن طالوت، ثنا أيوب بن نوح المطوعي، ثنا أبي، عن محمد بن عجلان، عن سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵄.
وفي إسناده أيوب بن نوح المطوعي لم أجد له ترجمة.
فحديث الباب ضعيف لا تغني هذه الشواهد عنه شيئًا.
٣٤١٤ - الحكم عليه:
هذا حديث تالف الإِسناد للعلل التالية:
١ - تدليس الوليد وهذا أهونها.
٢ - ٣ عنبسه ومحمد متروكان.
٤ - اضطراب رواته.
وإلى وضعه أشار العلامة الألباني حفظه الله في ضعيف الجامع (١/ ٢٣٤).
وضعف الحديث البوصيري ولم يسم المعل به، كما في الإِتحاف (٣/ ١٤ أ).
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٤١): فيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك.
стр. 15706
تخريجه:
أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ: (٩٠: ٢٨٥)، باب ما يقول إذا وقعت كبيره.
وابن حبّان في المجروحين (٢/ ١٧٩). كلاهما عن أبي يعلى.
واضطرب فيه عنبسة، فرواه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، عن جابر، به. عند ابن عدي (٦/ ٢٢١٠) حدّثنا الحسن ثنا داود بن رشيد، به.
ورواه عن محمد بن زاذان عن أنس ﵁، بنحوه. عند ابن عدي (٥/ ١٩٠١). ثنا يزيد بن عبد الله، ثنا محمد بن عبد لله بن ميمون، ثنا الوليد بن مسلم، به.
٣١٤٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد تالف فيه يوسف بن عطية وشيخه متروكان، وعنعنة مكحول وهو مدلس، وسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف المختصرة (٣/ ٧ أ).
стр. 15709
تخريجه:
لم أقف عليه بهذا الإِسناد، وسيأتي الكلام على شواهده في الحديث التالي.
стр. 15710
٣٤١٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ (١)، ثنا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عمرو، عن عبد الله بن مغفل ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - ﷺ : مَا جَلَسَ قَوْمٌ قط مجلسًا لم يذكروا الله تعالى، إلَّا كان عليهم حسرة يوم القيامة.
стр. 15711
٣٤١٦ - الحكم عليه:
هذا حديث حسن الإسناد، وأبو معشر صدوق ولم يتفرد به كما سيأتي في التخريج.
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٨٣): رجالى رجال الصحيح.
وقال البوصيري في الإتحاف (٣/ ٧) في (مختصر) رواه أبو يعلى والطبراني والبيهقي، ورواه الطبراني محتج بهم في الصحيح.
стр. 15712
تخريجه:
تابع أبا معشر مسلم بن إبراهيم الفراهيدي وهو ثقة ثبت.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ١٨٥). والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٢٤٣). وفي الدعاء (٣/ ١٦٦١). وأبو الشيخ في جزئه بانتقاء ابن مردويه (رقم ١٢٧).
كلهم بأسانيدهم عنه عن شداد، به. وبهذه المتابعة يرتفع الحديث إلى درجة الصحة.
وتابعهما روح بن أسلم وهو ضعيف كما في التهذيب (٣/ ٢٥١) عند الروياني في مسنده (رقم ٩٠٨)، ثنا فهد بن إسحاق نا روح عن شداد، به.
وللحديث شواهد من حديث أبي هريرة وجابر وأبي أمامة ﵃.
أولًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ما قعد قوم مقعدًا لم يذكروا فيه الله ، وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، إلَّا كان عليهم حسرة يوم القيامة، =
стр. 15713
= وإن دخلوا الجنة للثواب.
أخرجه أحمد (٢/ ٤٦٣). وابن حبّان في صحيحه (٢/ ٣٥٢)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٢)، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (١/ ٢٣٧).
كلهم بأسانيدهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هريرة، به وهذا سند صحيح.
وللحديث أسانيد وألفاظ أخرى عن أبي هريرة ذكرها العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١١٤).
ثانيًا: عن جابر ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
ما اجتمع قوم ثم تفرقوا من غير ذكر الله وصلاة عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، إلَّا قاموا عن أنتن جيفة.
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٣٧: ٤١٤)، من طريق الطيالسي وهو في مسنده (٢٤٢)، واللفظ له. والطبراني في الدعاء (٣/ ١٦٦٤).
كلهم من طريق يزيد بن عبد الله التستري عن أبي الزبير عن جابر. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
ثالثًا: عن أبي أمامة ﵁ بنحو لفظ أبي هريرة أخرجه الطبراني في
الكبير (٨/ ٢١٣). وفي الدعاء (٣/ ١٦٦١). وفي الشاميين (رقم ٨٨٢، ٨٩٥).
حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا سعيد بن عمرو السكوني، ثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن الحارث الذماري، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁.
وشيخ الطبراني قال الذهبي في الميزان (١/ ٦٣)، غير معتمد.
وجملة القول أن الحديث صحيح.
стр. 15714
٣٧ - باب الاستعاذة (١)
٣٤١٧ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حماد -وهو ابْنُ سَلَمَةَ- عَنْ مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁، جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢) قَالَ: (تَعَوَّذْ) (٣) بِاللَّهِ مِنَ شَّيَاطِينِ الإِنس وَالْجِنِّ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ (٤) مَتْنَهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وللإِنس شَيَاطِينُ؟ قَالَ ﷺ : "نَعَمْ".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ الله ابن أبي الخشخاش عن أبي ذر ﵁، وهذا إن كان عوف بن مالك ﵁ حضر القصة، فهو من مسنده.
стр. 15715
٣٤١٧ - الحكم عليه:
إسناده ضعيف لأجل الراوي الذي لم يسم، وباقي رجاله ثقات، وبذا قال البوصيري ﵀.
стр. 15716
تخريجه:
سيأتي تخريجه مستوعبًا في أول حديث في كتاب الأنبياء، وإنما أخرته؛ لأنه قد أورد الحديث هناك كاملًا. وبالله التوفيق. وسيأتي ذكر ما علق به المصنف هناك.
٣٤١٨ - الحكم عليه:
- الإسناد الأول للحديث إسناد متصل صحيح موقوف، قال البوصيري: على شرط مسلم. وهو كما قال، (١/ ٢٣ب).
- والإسناد الثاني ضعيف لضعف يونس كما قال البوصيري (٣/ ٢٣/ أ).
- والإسناد الثالث ضعيف لضعف ليث ويونس، قال البوصيري في الاتحاف: رواه الطيالسي موقوفًا بسند على شرط مسلم، وأبو يعلى والبزار بسند ضعيف لضعف يونس بن خباب. قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٧٤): رواه البزّار وفيه يونس بن خباب وهو ضعيف.
والحديث كما رأيت صحيح موقوفًا، وهذا من أبي هريرة ﵁ لا مجال لرأيه فيه، فله حكم الرفع.
أما المرفوع فضعيف الإِسناد، ولكن يصلح كشاهد للرفع، فيقوى ما قلت أنه مرفوع. وذكر الدارقطني الحديث في العلل (١١/ ١٨٩) وصحح رواية الوقف.
стр. 15719
تخريجه:
أخرجه الدارقطني في العلل (١١/ ١٨٩) وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٦٣١) في ترجمة يونس بن خباب مرفوعًا: أخبرنا علي بن العباس، وابن صاعد، ثنا إبراهيم بن يوسف الكندي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ منصور، عن يونس به مرفوعًا.
وللحديث شاهد بمعناه أخرجوه من طريق الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي، أن أباه، حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا انصرفت من صلاة المغرب، فقل: اللهم أجرني من النار سبع مرات، فإنك إذا قلت ذلك ثم مت في ليلتك كتب =
стр. 15720
= لك جوار منها، وإذا صليت الصبح، فقل كذلك، فإنك إن مت في يومك كتب لك جوار منها.
أخرجه أبو داود في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح (٤/ ٣٢٠: ٥٠٧٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ١١١). وأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٤). والبخاري في التاريخ (٧/ ٢٥٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٤١٧) وابن السني (٤٧)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٤٣٤)، وفي الدعاء (٢/ ١٠٩٩) وابن حبّان في صحيحه (٥/ ٣٦٦).
وإسناد الحديث ضعيف ابن الصحابي مجهول كما في الكاشف (٣/ ١٤٠).