← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 15821–15860 · переход к 15826.

стр. 15821

= أحمد بن الفرات، ثنا أبو داود الأسود بن شيبان، عن محمد بن واسع، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذر، به. وهذا إسناد صحيح. وله طرق أخرى عن ابن واسع بمجموعها صحيحة. وتابعهم أبو زينب مولى حازم الغفاري: أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ١٦٣)، وفي الدعاء (رقم ١٦٥٣). حدّثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل ابن أبي أويس، حدثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد ابن أبي مريم، عن أبيه، عن جده، عن نعيم المجمر أنه سمع أبا زينب، به. وهذا إسناد ضعيف فيه علتان: ١ - إسماعيل بن عبد الله بن خالد مجهول كما في اللسان (١/ ٤٦٧). ٢ - أبو زينب قال المصنف، عنه في التقريب (٢/ ٤٢٥)، مجهول. الطريق السابع: عنه بسؤال أي العمل أفضل، وأي الرقاب أفضل، والسؤال عما إذا لم يفعلها والأمر بكف اللسان. أخرجه البخاري في العتق باب أي الرقاب أفضل (٥/ ١٤٨ فتح). وفي الأدب المفرد (٨٨٠: ٢٢٠). ومسلم في الإِيمان باب كون الإِيمان أفضل الأعمال (٢/ ٧٢ نووي). والنسائي وفي الجهاد باب الجهاد في سبيل الله (٦/ ١٩). وأحمد (٥/ ١٥٠، ١٧١)، وعبد الرزاق في المصنف (١١/ ١٩٢٠: ٢٠٢٩٩). وابن أبي شيبة في الجهاد من مصنفه باب ما ذكر في فضل الجهاد (٥/ ٢٨٥) ووكيع في الزهد (١/ ٣٣١). والحميدي في المسند (١/ ٧٢) والدارقطني في السنن في الرقائق باب أي العمل أفضل (٢/ ٣٠٧). =

стр. 15822

= وهناد ابن السري في الزهد (٢/ ٥٨١: ١٠٦٦). والخرائطي في مكارم الأخلاق (١/ ١٣٦). وابن حبّان في صحيحه (١/ ٣٦٥، ١٠/ ١٤٩). وابن مندة في الإِيمان (١/ ٣٩٤، ٣٩٥: ٢٣٢، ٢٣٣). والبيهقي في الضحايا من سننه باب ما جاء في أفضل الضحايا (٩/ ٢٧٢)، وفي شعب الإيمان (٤/ ٧، ٦٩). والبغوي في شرح السنة (٩/ ٣٥٣). وابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (٢/ ٦٦٩، ٨٦٦). كلهم بأسانيدهم عن هشام بن عروة، عن أبي المراوح، عن أبي ذر ﵁. هذه هي الطرق عن أبي ذر ﵁ لهذا الحديث وأطرافه، وترى أن أصحها هي الطريق السادسة وقد وصلت إلى حد الشهرة عنه ﵁، والطريق السابعة. أما شواهد الحديث: أولًا: عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: وأشار إليه المصنف مرارًا وأحال بمتنه إلى حديث الباب، فأخرجه إسحاق والحارث ابن أبي أسامة ﵏. وأخرج بعض أطرافه بذكر آية الكرسي وعظمه: ابن الضريس في فضائل القرآن (رقم ١٩٣). وابن جرير في التفسير (٨/ ٤). وبذكر الصلاة على الحاشر ﷺ أخرجه الجهضمي في فضل الصلاة (/ ٤٣). كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن معبد بن هلال، قال حدثني رجل من أهل دمشق، عن عوف ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لأبي ذر فذكره. وعلة هذا الحديث الرجل غير المسمى. =

стр. 15823

= ثانيًا: عن أبي أمامة ﵁ بطول حديث الباب: أخرجه إسحاق كما في الحديث (رقم ٣٤٤٧)، وأحمد (٥/ ٢٦٥)، وابن أبي حاتم في التفسير (١/ ٢٩١)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٨). كلهم من طريق معان بن رفاعة، حدثني عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أمامة ﵁ فذكره. وهذا سند ضعيف جدًا معان وشيخه ضعيفان. وتابع القاسم عن أبي أمامة ﵁ ببعضه أبو سلام عنه: أن رجلًا قال: يا رسول الله أنبيًا كان آدم؟ قال: نعم، قال: فكم بينه وبين نوح قال عشرة قرون، أخرجه ابن حبّان (١٤/ ٦٩). والحاكم (٢/ ٢٦٢)، وصححه ووافقه الذهبي. كلاهما عن: أبي توبة الربيع بن نافع، ثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام سمعت أبا أمامة فذكره. وهذا إسناد صحيح كما قال الحاكم ﵀. قال ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ١٠١): على شرط مسلم. وزاد أحمد بن خليد الحلبي عن أبي توبة، عند الطبراني في الكبير (٨/ ١٤٠) ولم يذكر "مكلم". كم كان بين نوح وإبراهيم؟ قال: عشرة قرون، قال: يا رسول الله كم كانت الرسل؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر. قال الذهبي في أحمد بن خليد في السير (١٣/ ٤٨٩): ما علمت به بأسًا. فهذه الزيادة حسنة. إيراد الشواهد على أطرافه: أولًا: في فَضْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ تقدم إيرادها مستوفاة في الحديث ذي الرقم (٣٤٢٥). ثانيًا: في الصلاة وأنها خير موضوع، بلفظ الحديث، أخرجه الطبراني في =

стр. 15824

= الأوسط كما في المجمع (٢/ ٢)، عن أبي هريرة ﵁. قال الهيثمي في المجمع: وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف. قلت: هو متروك كما يتضح هذا في ترجمته في لسان الميزان (٤/ ٨٨). وقد أخذ الشيخ الألباني حفظه الله بظاهر كلام الهيثمي فحسَّن الحديث كما في صحيح الترغيب (/ ٢٦٦). ثالثًا: في أفضل الشهداء: فيه عن جابر ﵁ قالوا: يا رسول الله الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده وأهريق دمه. أخرجه أحمد (٣/ ٣٠٠، ٣٠٢). والدارمي (٢/ ٢٠١)، في الجهاد باب أي الجهاد أفضل. والحاكم (١/ ٤١٤). والبيهقي (٤/ ١٨٠)، في الزكاة باب ما ورد في جهد المقل. وفي شعب الإِيمان (٣/ ٢٥٠). كلهم عن الليث عن أبي الزبير عن يحيى بن جعدة عنه. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. قلت: يحيى بن جعدة لم يخرج له مسلم ولكنه ثقة، فالسند صحيح. رابعًا: في أفضل الشهداء وأفضل الصدقة: أولًا: عن جابر ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: أفضل الصلاة طول القيام، وأفضل الجهاد من أهريق دمه وعقر جواده، وأفضل الصدقة جهد المقل وما تصدق به عن ظهر غنى. أخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٥٣٦). حدّثنا سفيان، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁. وهذا على شرط مسلم. =

стр. 15825

= ثانيًا: عن عبد الله بن حبشي الخثعمي ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه، وحجة مبرورة، قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت، قيل: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: جَهْدُ الْمُقِلِّ، قِيلَ: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر ما حرم الله عليه، قيل: فأي الجهاد أفضل، قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق دمه، وعقر جواده. أخرجه أحمد (٣٠/ ٤١٢)، واللفظ له. وأبو داود في الصلاة (٢/ ٦٩: ١٤٤٩)، دون ذكر الشطر الأول منه. والنسائي في الزكاة باب جهد المقل (٥/ ٥٨)، والبخاري في التاريخ (٥/ ٠٢٥)، والدارمي في الصلاة باب أي الصلاة أفضل (١/ ٣٣١)، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (رقم ٣٠٧)، وفي قيام الليل (/ ١٢٩). وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٤٦٦)، وابن عدي في الكامل (٥/ ١٨٢٦)، في ترجمة على الأزدى. وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٦٤) والبيهقي في الصلاة من سننه باب ما استحب الاكثار من الركوع والسجود (٣/ ٩.) (وفي الزكاة من سننه، باب ما ورد في جهد المقل (٤/ ١٨١). وفي السير من سننه باب في فضل الشهادة (٩/ ١٦٤). كلهم بأسانيدهم عن علي بن عبد الله البارقي الأزدي، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن حبشي الخثعمي، ﵁، به. وهذا إسناد حسن؛ علي بن عبد الله قال فيه المصنف في التقريب (٢/ ٤٠)، صدوق ربما أخطأ. ثالثًا: عن أبي هريرة بلفظ حديث جابر أخرجه أبو داود (رقم ١٦٧٧)، وابن حبّان (رقم ٣٣٤٦)، وأحمد (٢/ ٣٥٨) وابن خزيمة (رقم ٢٤٤٤، ٢٤٥١)، والحاكم =

стр. 15826

= (١/ ٤١٤) بأسانيدهم عن الليث، عن أبي الزبير عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة وهذا إسناد صحيح. وفي إفراد الصدقة بجهد المقل: عن عمير بن قتادة ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ أي الصلاة أفضل؟ وسئل عن أي الصدقة أفضل؟ فقال جهد المقل. أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٤٨). وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٣٥٧). من طريق حوثرة بن أشرس أخبرني سويد أبو حاتم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده ﵁، به. وهذا إسناد ضعيف، سويد قال المصنف فيه في التقريب (١/ ٣٤٠): صدوق سيء الحفظ له أغلاط. قلت: وقد خالف صالح بن كيسان وهو ثقة كما في ترجمته في التقريب (١/ ٣٦٢)، فرواه عن الزهري عن عبد الله، عن أبيه مرسلًا. قاله أبو نعيم. خامسًا: الشواهد في بيان أي آية القرآن العظيم أعظم: ١ - عَنْ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قال: قلت: اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، قال فضرب في صدري، وقال: والله ليهنك العلم يا أبا المنذر ليهنئك العلم أبا المنذر. أخرجه مسلم في المسافرين باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي (٦/ ٩٣ نووي)، واللفظ له. وأبو داود في الوتر باب ما في آية الكرسي (٢/ ٧٢: ١٤٦٠)، وأحمد (٥/ ١٤٢)، والطيالسي (/ ٧٤: ٥٥٠)، وأبو عبيد في فضائل القرآن (/١٢٢)، وابن الضريس في فضائل القرآن، رقم ١٨٧، وابن أبي عاصم في الآحاد =

стр. 15827

= والمثاني (٣/ ٤٢٤)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٥)، وفي معرفة الصحابة (٢/ ١٦٨)، والجورقاني في الأباطيل (رقم ٧١٠). والبغوي في التفسير (١/ ٣١٠)، وفي شرح السنة (٤/ ٤٥٩)، وفيه زيادة. كلهم بأسانيدهم عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح، عن أبيّ ﵁، به. ٢ - عن الأسفع البكري وضي الله عنه قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ في صُفَّة (١) المهاجرين، فسأله إنسان: أي آية في القرآن أعظم؟ فقال النبي ﷺ : الله لاإله إلا هو الحي القيوم. أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤٣٠). والطبراني في الكبير (١/ ٣٤٤)، واللفظ له. كلاهما من طريق ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء، أن مولى ابن الأسفع رجل صدق أخبره، عن الأسفع البكري، به. وهذا سند ظاهر الضعف، فيه راو لم يسم. ٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : أتدرون أي القرآن أعظم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قَالَ: اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ القيوم إلى آخر الآية. أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٣٤٥). قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل إبراهيم الكلابي الزاهد، قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي صالح البغدادى ببلخ، قال أنبأنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني، قال: أنبأنا خلف بن هشام قال: نبأنا حزام بن أبي حزم،

стр. 15828

= قال سمعت الحسن يقول: سمعت أنس به. وهذا سند ضعيف جدًا محمد بن أبي صالح واه قاله الخطيب في تاريخه. ٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النبي ﷺ قال: أعظم آية في القرآن اللَّهُ لَا إِلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. أخرجه الجورقاني في الأباطيل (رقم ٧١٢)، وابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ٣٠٧) بإسناديهما عن عيسى بن موسى غنجار، عن عبد الله بن كيسان أخبرنا يحيى بن عقيل، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن ابن مسعود ﵁. وفيه قصة عن عمر ﵁. وهذا سند ضعيف فيه علتان: ١ - عيسى بن موسى مدلس قد عنعن. ٢ - عبد الله بن كيسان ضعيف كما في التهذيب (٥/ ٣٧١). وقد ثبت موقوفًا عند الطبراني في الكبير عنه ﵁ (٩/ ١٤٢). قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٦)، رجاله رجال الصحيح. ٥ - عن أيفع الكلابي وسيأتيك في شواهد حديث (رقم ٣٤٧٦)، وهو حديث ضعيف. ٦ - عن ابن عباس ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: أعظم سورة في القرآن البقرة، وأعظم آية فيها آية الكرسي. أخرجه الجورقاني في الأباطيل (رقم ٧١١). نا عبيد الله بن محمد البيهقي، نا محمد بن الحسين بن محمد الحربي الدامغاني، نا عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، ثنا محمد بن مخلد بن حفص العطار، ثنا الفضل بن يعقوب، ثنا يحيى بن السكن، ثنا شعبة عن أبي إسحاق، عن السبتي، عن ابن عباس ﵄ به. =

стр. 15829

= وهذا إسناد ضعيف يحيى بن السكن البصري ضعيف، كما في اللسان (٦/ ٣١٨، ١/ ١٥). سادسًا: في بيان شواهد أن البخيل من ذكر عنده ﷺ ولم يصل عليه: ١ - عن الحسين بن علي ﵄ بلفظ الحديث. أخرجه الترمذي (٥/ ٢١١)، في الدعوات (رقم ٣٦١٤)، وقال: حسن غريب صحيح. والنسائي في عمل اليوم والليلة (/ ٣٦ أرقام ٥٥، ٥٧). وفي فضائل القرآن (رقم ١٢٥). وأحمد (١/ ٢٠١). وأبو يعلى (٦/ ١٧٩). والجهضمي في فضل الصلاة (/ ٣٩: ٣١، ٣٢، ٣٣، ٣٥). وابن السني (/ ١٥: ٣٨٣). وابن أبي عاصم في الآحاد المثاني (١/ ٣١١). وابن حبّان (٣/ ١٩٠). والطبراني في الكبير (٣/ ١٢٧)، والحاكم (١/ ٥٤٩)، وقال: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي، والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٣)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (رقم ٧٧). بأسانيدهم عن عُمارة بن غزية الأنصاري قال سمعت عبد الله بن علي بن حسين يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، به. وفي إسناده اختلاف لا مجال هنا لبسطه، فراجع فضل الصلاة وشعب الإيمان وعمل اليوم والليلة فقد أوردوا فيها طرق الحديث. وراجع علل الدارقطني (٣/ ١٠٢)، والنكت الظراف (٣/ ٦٦). =

стр. 15830

= قال: المصنف في الفتح (١١/ ١٦٨)، ولا يقصر عن درجة الحسن. قلت: هو كما قال أي بشواهده فعبد الله لم يوثقه إلَّا ابن حبّان كما في التهذيب (٥/ ٢٨٤). ٢ - عن الحسن البصري ﵀ رفعه: بحسب امرئ من البخل أن أذكر عنده فلا يصلي علي. أخرجه الجهضمي في فضل الصلاة (/٤٣: ٣٨)، حدّثنا سليمان بن حرب، قال ثنا جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقول فذكره. وهذا مرسل صحيح الإِسناد. فظهر هنا قول الحافظ ﵀ إذا أضفنا إليه حديث عوف بن مالك. هذا ما استطعته -على حسب جهدي الذي لا يذكر- في جمع شواهد الحديث. وترى هنا أن جل أطرافه ثابته عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 15831

١ - باب آدم وعدد الأنبياء عليهم (الصلاة) (١) والسلام ٣٤٤٢ - وقال إسحاق: أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، (أنا) (٢) حَمَّادٌ -هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ- (أنا) مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، (قَالَ) (٣) إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁، جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ قَبْلَهُ فِيهِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ، (قال) (٤) ﷺ : آدم، فقلت: أو نبيًا كان؟ قال ﷺ : نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : فكم الأنبياء؟ قال ﷺ (ثلاثمائة) (٥) وخمس عشرة جمًا غفيرًا.

стр. 15832

٣٤٤٢ - تخريجه: تقدم الكلام على إسناده في الحديث (رقم ٣٤١٧). وتقدم في حديث (رقم ٣٤٤١) متابعاته. وأن هذا القدر له شاهد من حديث أبي أمامة ﵁، فانظره هناك.

стр. 15833

٣٤٤٣ - [١]، أخبرنا (١) أَبُو (حَيْوَةَ) (٢) الْحِمْصِيُّ شُرَيْحٌ، ثنا (مُعَانُ) (٣) (٤) بْنُ رِفَاعَةَ السَّلَامِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ (يَزِيدَ) (٥)، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَوْلَى يَزِيدَ بن معاوية الشامي (٦) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: إن أبا ذر ﵁، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كم الأنبياء؟ قال ﷺ : مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ (وَعِشْرُونَ) (٧) أَلْفًا، فَقَالَ: كَمِ المرسلون منهم؟ قال ﷺ : ثلاثمائة وخمس عشرة جمًا غفيرًا. [٢]، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عن المسعودي، عَنْ (عُبَيْدِ) (٨) بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، نحوه.

стр. 15834

= ٣٤٤٣ - الحكم عليه: ضعيف جدًا لضعف معان، وعلي بن يزيد، وشريح فيه جهالة.

стр. 15835

تخريجه: تقدم تخريج الحديث في الحديث السابق فراجعه. ٢ - يزيد الرهاوي ضعيف الحديث. ٣ - أبو المنيب مجهول العين والحال. وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٦٥ ب).

стр. 15836

٣٤٤٤ - وقال (أبو يعلى: (١) حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ) (٢) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا (مُوسَى) (٣) بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَعَثَ اللَّهُ ثَمَانِيَةَ آلَافِ نبيّ إلى بني إسرائيل، أربعة آلاف، وأربعة آلاف إلى سائر الناس".

стр. 15837

٣٤٤٤ - الحكم عليه: إسناده ضعيف. أحمد بن إسحاق: مجهول، وموسى وشيخه ضعيفان. وضعفه الهيثمي بموسى كما في المجمع (٨/ ٢١٣)، والبوصيري ضعفه بيزيد (مختصر ٣/ ٤٢ أ). قال الحافظ ابن كثير (١/ ٥٨٨): هذا إسناده ضعيف فيه الربذي ضعيف وشيخه الرقاشي أضعف منه.

стр. 15838

تخريجه: لم يتفرد أحمد بن إسحاق به فقد توبع عند أبي نعيم في الحلية (٣/ ٥٣): قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، قال ثنا إبراهيم بن زهير الحلواني، قال ثنا مكي به. وأبو أحمد هو العسّال القاضي له ترجمة في تاريخ بغداد (١/ ٢٧٠)، والسير (١٦/ ٦)، وهو ثقة. ولم أجد ترجمة لشيخه. قال أبو نعيم عقبه: ورواه صفوان بن سليم عن يزيد نحوه وما أشار إليه قد أخرج ابن سعد وغيره هذا الحديث. =

стр. 15839

= لفظه عن أنس ﵁، من النبي ﷺ "بعثت على أثر ثمانية آلاف من الأنبياء منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٩٢). والبخاري في الضعفاء كما في الميزان (٤/ ١٠٣). والإسماعيلي كما في البداية والنهاية (٢/ ١٥٢)، وفي تفسير القرآن العظيم (١/ ٥٨٦). وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٢). كلهم بأسانيدهم عن مسلم بن خالد الزنجي، حدّثنا زياد بن سعد، عن محمد بن المنكدر، عن صفوان بن سليم -وهما مقرونان عند ابن سعد- عن يزيد، عن أنس ﵁، به. وفي مسلم بن خالد كلام كثير، وقد عد يحيى بن معين هذا الحديث من منكراته. كما في ترجمته في الميزان (٤/ ١٠٣)، (والتهذيب ١٠/ ١١٩). وتابع ابن المنكدر عن صفوان إبراهيم بن المهاجر بن مسمار فقال عن صفوان بن سليم، عن يزيد الرقاشي، عن أنس فذكره مرفوعًا عند الطبراني في الأوسط (١/ ٤٣٣)، حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قال حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال حدّثنا إبراهيم به. وإبراهيم بن المهاجر ضعيف كما في (التقريب ١/ ٤٤). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم، عن يزيد الرقاشي إلَّا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، تفرد به إبراهيم بن المنذر، ورواه زياد بن سعد عن صفوان بن سليم، عن أن ﵁. وللحديث متابع آخر هو الحالي برقم ٣٤٤٥.

стр. 15840

٣٤٤٥ - حدّثنا (١) أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: كَانَ مِمَّنْ خَلَا مِنْ إِخْوَانِي من الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام) (٢) ثمانية آلاف نبي، ثم كان عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام ثم كنت أنا.

стр. 15841

٣٤٤٥ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، على أني لم أجد ترجمة لمعبد.

стр. 15842

٢ - باب حياة الأنبياء عليهم (الصلاة) (١) والسلام ٣٤٤٦ - [١]، قال أَبُو يَعْلَى: (٢) حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى ابن أبي (بكير) (٣) (٤). [٢] وقال البزّار: (٥) حدّثنا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَا: ثنا (الْمُسْتَلِمُ) (٦) بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ (بْنِ مَالِكٍ) (٧) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءُ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ". (قَالَ) (٨) الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إلَّا حَجَّاجٌ وَلَا عَنْ حَجَّاجٍ (إلَّا الْمُسْتَلِمُ، وَلَا رَوَى الْحَجَّاجُ عَنْ ثَابِتٍ إلَّا هذا.

стр. 15843

[٣] وأخرجه (٩) عن محمد عن (١٠) عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (١١) الْحَرَّانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ الْحَسَنَ بْنَ قتيبة في روايته إيّاه عن حماد.

стр. 15844

٣٤٤٦ - الحكم عليه: إسناد أبي يعلى: فيه ضعف لجهالة حال الأزرق. وإسناد البزّار: ضعيف جدًا الحسن بن قتيبة متروك. قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢١٤)، رجال أبي يعلى ثقات.

стр. 15845

تخريجه: من طريق أبي يعلى أخرجه البيهقي في حياة الأنبياء (رقم ٢). وتابع الأزرق عن يحيى محمد بن يحيى ابن أبي بكير، ثنا أبي. أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٨٣)، حدّثنا علي بن محمود، ثنا عبد الله بن علي بن إبراهيم بن الصباح، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير، ثنا أبي به. ورجاله ثقات إلَّا شيخ أبي نعيم فلم أجد له ترجمة إلَّا عند أبي نعيم في الكتاب المذكور ولم يذكر فيه شيئًا (٢/ ٨٣). قلت: وقد روى عنه أكثر من إثنين كما في ترجمته. قال العلامة الألباني حفظه الله في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٩٠). فهذه متابعة قوية للأزرق تدل على أنه قد حفظ ولم يغرب. اهـ. فالحديث حسن إن شاء الله بهذه المتابعة. - وفي إسناد البزّار تابع رزق الله عن الحسن بن قتيبة. =

стр. 15846

= الحسن بن عرفة أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٣٩). حدّثنا قسطنطين بن عبد الله الرومي، حدّثنا الحسين به. ومن طريق ابن عدي البيهقي في حياة الأنبياء (رقم ١). وتابعه عنه أحمد بن عبد الرحمن حدّثنا الحراني عند تمام في الفوائد (رقم ١٤٣٢)، نا أبو القاسم الحسن بن علي النصيبي، نا عبد الله بن محمد بن ناجية، أنا عبد الرحمن، ثنا الحسن به. قلت: وتابع الحجاج عن ثابت مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى بنحوه ولفظه: إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة، ولكنهم يصلون بين يدي الله حتى ينفخ في الصور. أخرجه البيهقي في حياة الأنبياء (رقم/ ٤) من طريق أبي الربيع الزهراني، حدّثنا إسماعيل بن طلحة بن يزيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁. ولم أجد ترجمة لإِسماعيل، ومحمد ضعيف. فالحديث حسن كما تقدم بمتابعة علي بن محمود للأزرق.

стр. 15847

٣ - باب خلق آدم عليه (الصلاة) (١) والسلام ٣٤٤٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ (٣)، ثنا عُمَرُ (٤) بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رافع، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إن الله (تبارك و) (٥) تعالى خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جَعَلَهُ طِينًا، ثُمَّ تَرَكَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا (٦)، خَلَقَهُ وصوَّره، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالًا كالفخَّار (٧)، كَانَ إِبْلِيسُ يمرُّ بِهِ، فَيَقُولُ: لقد خُلقتَ لأمرٍ عظيم، ثم نفخ الله تعالى فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ جَرَى

стр. 15848

فِيهِ الرُّوحُ بصرُه وخياشيمُه (٨)، (فَعَطَسَ) (٩)، فلقَّنه اللَّهُ (تبارك و) (١٠) تعالى حَمْدَ ربِّه، فقال الربُّ : يرحمُك (اللَّهُ) (١١) ربُّك، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفر، فَقُلْ لَهُمْ، فَانْظُرْ مَاذَا يَقُولُونَ؟ فَجَاءَ فسلَّم عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ورحمةُ اللَّهِ، فَجَاءَ إِلَى ربِّه ، فقال جلَّ وعلا: مَاذَا قَالُوا لَكَ؟ -وَهُوَ أعلمُ بِمَا (قَالُوا) (١٢) - قال: ياربِّ سلَّمتُ عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله، قال ﵎: يَا آدَمُ هَذِهِ تحيَّتُك، وَتَحِيَّةُ ذرِّيتك، قَالَ: يا ربِّ وما ذرَّيَّتي؟ قال جلَّ وعلا: اختار (إحدى) (١٣) يدي يا آدم، قال ﵊ (١٤): أختارُ يمينَ ربِّي، وكِلتا يَدَيْ ربِّي يَمِينٌ، فبسط الله تعالى كفَّهُ، فإذا كل ما هو كائن في ذريته في كفِّ الرحمن ﵎.

стр. 15849

٣٤٤٧ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع، إلا أنه توبع كما سترى. وهذا ما قاله البوصيري كما في الإِتحاف (٣/ ٤٢/ أ). وقاله الهيثمي كما في المجمع (١٠/ ٢٠٠). =

стр. 15850

تخريجه: تابع عمر بن محمد، عبد الله بن المبارك عن إسماعيل. أخرجه ابن سعد (١/ ٣٠) أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني، أخبرنا ابن المبارك به. وقد تابع إسماعيل عن المقبري الحارث ابن أبي ذباب به. أخرجه الترمذي في خاتمة التفسير (٥/ ١٢٣). والنسائي في عمل اليوم والليلة (/ ٨٥: ٢١٨). وابن خزيمة في التوحيد (/ ٦٧). وابن حبّان (١٤/ ٣٠). وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٩١: ٢٠٦). والحاكم (١/ ٦٤، ٤/ ٢٦٣). والبيهقي في السنن (١٠/ ١٤٧)، في الشهادات، باب الاختيار في الشهادات؛ وفي الأسماء والصفات (٢/ ٥٦). كلهم بأسانيدهم عن الحارث ابن أبي ذباب، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به. وهذا إسناد حسن، الحارث صدوق، وإنما تكلم فيه لأجل أن الدراوردي روى عنه أحاديث منكرة، فهو بريء العهدة منها ولا سيما ولم يتابع الدراوردي بها كما في ترجمة الحارث في التهذيب (٢/ ١٢٨). قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم: على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقد خالفه في الإِسناد محمد بن عجلان كما في عمل اليوم والليلة للنسائي (رقم ٢١٩)، فجعله عن سعيد، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام، موقوفًا عليه. قال النسائي عقبه: وهذا هو الصواب، والآخر خطأ. =

стр. 15851

= ويظهر أن الحديث وارد عن أبي هريرة ﵁. فقد توبع سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ به مرفوعًا. أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (رقم ٢٢٠). والطبري في التاريخ (١/ ٤٨). والحاكم صححه (١/ ٦٤). كلهم من طرق أبي خالد الأحمر، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن أبي هريرة ﵁، به. وحديث أبي خالد لا ينزل عن درجة الحسن إن شاء الله. ورواه أبو خالد بطرق أخرى عن أبي هريرة ﵁. وللحديث عن أبي هريرة متابع تابعهم به حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ﵁. أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٩٠). والبزار كما في البداية والنهاية (١/ ٨٦). وابن حبّان (١٤/ ٣٦). والبيهقي في شعب الإِيمان (٧/ ٢٤). كلهم من طريق يحيى بن محمد بن السكن، ثنا حبّان بن هلال، ثنا مبارك بن فضالة، ثنا عبيد الله بن عمر، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة ﵁ به مرفوعًا. قال ابن كثير ﵀ في إسناده: لا بأس به. وهو كما قال، إذا لم يسوّى مبارك، فإنه يدلِّس التسوية. فخلاصة هذا، أن الحديث بمجموعه بهذه الطرق حسن. وقد توبع هؤلاء على بعضه عن أبي هريرة ﵁: تابعهم همّام بن منبِّه عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : =

стр. 15852

= خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه، قال: اذهب فسلِّم على أولئك، وهم نفر من الملائكة جلوس -فاستمع إلى ما يجيبونك- فإنها تحيَّتُك، وتحية ذرِّيَّتك. قال: فذهب، فقال: السلام عليكم، فقالوا: وعليكم السلام ورحمة الله فزادوه ورحمة الله. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر، عن هشام، به (١٠/ ٣٨٤). ومن طريقه البخاري في الأنبياء، باب خلق آدم (٦/ ٣٦١). وفي الاستئذان، باب بدء السلام (١١/ ٣). ومسلم في الجنة، باب صفة نعيمها وأهلها (١٧/ ١٧٧). وأحمد (٢/ ٣١٥). وابن خزيمة في التوحيد (٤٠/ ٤١). وابن حبّان (١٤/ ٣٣)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٦). والبغوي في شرح السنّة (١٢/ ٢٥٤). وعلى طرفه الأخير عنه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ... " الحديث. أخرجه الترمذي في تفسير سورة الأعراف (٤/ ٣٣٢). وابن سعد (١/ ٢٧). وأبو يعلى (٦/ ٣٥). والحاكم (٢/ ٣٢٥). كلهم بأسانيدهم عن هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به مرفوعًا. قال الترمذي: حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. =

стр. 15853

= وقال الحاكم: على شرط مسلم. وهو كما قالا. وله طريق آخر عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن أبي هريرة. أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٢٦٣). وعبد الرحمن ضعيف، كما في التقريب (١/ ٤٨٠). قلت: فارتقى بهذه المتابعات الأطراف المذكورة فيها إلى درجة الصحة. وللحديث شواهد لأطرافه: أولًا: في مراحل خلق آدم: عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنَّ الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأحمر والأسود والأبيض، وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب، ثم بلت طينته حتى صارت طينًا لازبًا، ثم تُركت حتى صارت حمأً مسنونًا، ثم تُركت حتى صارت صلصالًا". أخرجه الطبري في تاريخه (٨/ ٤٦) عن محمد بن عمارة الأسدي قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا عنبسة، عن عوف الأعرابي، عن قسامة بن زهير، عن أبي موسى وقد ساقه بطرق مجتمعة، ثم ذكر الحديث بعدها، والذي ترجَّح لي -حسب النظر القاصر- أن اللفظ لابن عمارة أنهم قد أخرجوا الحديث دون قوله: " ثم بلت طينته ... " من أصحاب الطرق الذين ذكرهم ابن جرير، إلا طريق ابن عمارة، فقد تفرَّد بهذه الزيادة. وهذا إسناد لم أقف على ترجمة ابن عمارة، وفيه مبهمات. وأما الطرف الأول دون الزيادة، فهو صحيح، أخرجوه. ثانيًا: بذكر العطاس: =

стр. 15854

= عن أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "لما نفخ في آدم فبلغ الروح رأسه، عطس، فقال: الحمدُ لله رب العالمين، فقال له ﵎: يرحمُك الله" أخرجه ابن حبّان (١٤/ ٣٧)، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا هُدْبة بن خالد، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، به مرفوعًا. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات أثبات. وخالف هدبة موسى بن إسماعيل، فوقفه عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ ﵁. أخرجه الحاكم (٤/ ٢٦٣)، وقال: صحيح الإِسناد، على شرط مسلم، وإن كان موقوفًا، فإن إسناده صحيح بمرة. وهو كما قال. ولا يمنع أن يكون حمادًا رواه مرة بالوقف ومرة بالرفع، لكن الحكم في الأمرين لرواية هُدْبة، فقد كان عالمًا متقنًا لحديث حماد. قال أبو يعلى: وكان حديث حماد بن سلمة عنده نسختين، نسخة على الشيوخ، ونسخة على المصنفين. رواه ابن عدي عن أبي يعلى في الكامل في ترجمة هدبة (٧/ ٢٥٩٨). وبعد هذا فذكر العطاس صحيح لغيره في هذا الحديث، وكذا ذكر التسليم وطرفه الأخير، والحديث باقيه حسن.

стр. 15855

٤ - باب صالح وثمود عليهما (الصلاة) (١) والسلام ٣٤٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هشام، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، مَرَّ بالحِجْر (٢) مِنْ وادي ثمود (٣)، فقال ﷺ : "أَسْرِعُوا السَّيْرَ وَلَا تَنْزِلُوا بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ الْمُهْلَكِ أهلها".

стр. 15856

٣٤٤٨ - الحكم عليه: هذا حديث رجاله ثقات. ويغلب على الظن الراجح أن يزيد بن الأصم لم يسمع من أُبَيِّ بن كعب ﵁، فلو اعتمدنا قول الواقدي فيه (١)، يكون ولد سنة =

стр. 15857

= ثمان عشرة، وأُبي على قول أكثر أنه مات في اثنتين وعشرين، وأمر آخر أن روايته عن أواسط الصحابة وفاةً، فلم يذكروا له من المتقدمين شيخًا إلَّا علي بن أبي طالب ﵁، وجزم الذهبي ﵀ أنه لم يصح ذلك، كما في السير في ترجمة يزيد بن الأصم. فالحديث ضعيف للانقطاع. وحديث الباب صحيح لغيره بحديث ابن عمر وابن السعدي ﵃، كما سيأتي في التخريج.

стр. 15858

تخريجه: لم أقف عليه عن أبيّ ﵁. وللحديث شواهد: من حديث عبد الله بن عمر ﵄. وقد جاء بطرق عنه فمنها عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قال: مررنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ على الحجر، فقال لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلَّا أن تكونوا باكين، حذرًا أن يصيبكم مثل ما أصابهم، ثم زجر (١) فأسرع حتى خلَّفها. أخرجه البخاري في الأنبياء في تفسير سورة الأعراف الآية (٦٧٣/ ٣٨٧). ومسلم في الزهد واللفظ له (نووي ١٨/ ١١١)، ومن طريقه ابن الجوزي الأصبهاني في الترغيب (١/ ٢٣٤). وأحمد (٢/ ٦٦، ٩٦)، وعبد الرزاق (١/ ٤١٥). وأبو يعلى (٥/ ٢٢٨)، والبيهقي في السنن في الصلاة، باب من كره الصلاة في موضع الخسف (٢/ ٤٥١)، والبغوي في شرح السنة (١٤/ ٣٦١).

стр. 15859

= ومن طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ بمثل الحديث السابق. البخاري في الصلاة، باب الصلاة في مواضع الخسف والعذاب (الفتح ١/ ٥٣٠) والأنبياء في تفسير الآية ٧٣ وتقدم. والمغازي، باب نزول النبي ﷺ الحجر (الفتح ٨/ ١٢٥). وفي التفسير في تفسير سورة الحجر (٨/ ٣٨١). ومسلم في الموضع السابق. وأحمد ٢/ ٩، ٥٨، ٧٢، ٧٤، ٩١، ١١٣، ١٣٧. وعبد الرزاق في الموضع السابق. والحميدي (٢/ ٢٩٠: ٦٥٣). وعبد بن حميد (٢/ ٣٣: ٧٩٦)، والطبري في التاريخ (١/ ١٨١). والطبراني في الكبير (١٢/ ٤٥٧). وأبو يعلى في الحلية (٥/ ١٠٧). والبيهقي في الموضع السابق. وفي دلائل النبوة (٥/ ٢٣٣). والبغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٦٢. ثانيًا: ابن السعدي وسيأتي بعد هذا الحديث. ثالثًا: عن أبي هريرة ﵁، أخرجه ابن عدي في ترجمة عبّاد بن جويرية (٤/ ١٦٥٠)، من طريقه، ثنا الأوزاعي عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أبي هريرة بنحو حديث ابن عمر ﵃. وهذا إسناد موضوع عبّاد هذا كذبوه كما في ترجمته عن ابن عدي.

стр. 15860

٣٤٤٩ - وقال أبو بكر: حدّثنا عَفَّانُ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ (قَالَ) (١) سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (قُدَامَةَ، عَنِ السَّعْدِيِّ) (٢)، وَكَانَ السَّعْدِيُّ امْرَأَ صِدْقٍ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى وَادِي ثَمُودَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اخْرُجُوا، اخْرُجُوا، فَإِنَّهُ وادٍ ملعون، خبيث، إن لا (تخرجوا، يصبكم) (٣) كذا وكذا.
следующие страницы →