← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 15996–16035 · переход к 16001.

стр. 15996

= أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣/ ٣٧٣)، عن معمر عن رجل عن الحسن، به مرفوعًا. وهذا على إرساله من إسناده مبهم. فالحديث بهذا القدر حسن. ولأطرافه الأخرى أصول في المرفوع تخرج بنا عن المقصود. فالحديث ضعيف جدًا إلَّا بالطرف السابق فهو حسن كما تقدم قبل قليل.

стр. 15997

٣٤٧٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا بشير بن المهاجر، ثنا عبد الله بن (بريدة) (١)، عن أبيه ﵁، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ، كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ (٣)، يَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ لَهُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ، الَّذِي أَظْمَأْتُكَ (٤) فِي الْهَوَاجِرِ (٥)، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ (مِنْ وَرَاءِ) (٦) تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كل تاجر (٧)، قَالَ: فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ. وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ (تَاجُ الْوَقَارِ) (٨) (٩) وَيُكْسَى (وَالِدَاهُ) (حُلَّتَيْنِ) (١٠) (١١) لا يقوم لهما

стр. 15998

أهل الدنيا، فيقولان: (بم) (١٢) كسبنا هَذَا؟ فَيُقَالُ: (بِأَخْذِ) (١٣) وَلَدِكُمَا (الْقُرْآنَ) (١٤) ثُمَّ (يُقَالُ) (١٥): اقرأ واصعد في (درجة) الْجَنَّةِ، وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ (كان) (١٦) يَقْرَأُ هَذًّا (١٧) كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا. * هَذَا إِسْنَادٌ (حَسَنٌ) (١٨)، رَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى قوله أسهرت ليلك (١٩). * حسن (٢٠).

стр. 15999

٤٧٨ - الحكم عليه: هذا حديث ضعيف الإِسناد بشير بن المهاجر لين الحديث. قال العقيلي في الضعفاء (١/ ١٤٤)، عقب الحديث: لا يصح في هذا الباب عن النبي ﵇ حديث، أسانيدها متقاربة. وذكره ابن عدي في منكرات بشير. وقال الحاكم (١/ ٥٥٦): على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي، وقال البغوي (٤/ ٤٥٤): حسن غريب، وقال في التفسير (١/ ٤٣): غريب. =

стр. 16000

= وقال ابن كثير في التفسير (١/ ٤٣): هذا إسناد حسن على شرط مسلم. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٢): رجاله رجال الصحيح. وقال البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ ١٨٩ أ) (مختصر) رواه أبو بكر ابن أبي شيبة بإسناد صحيح. وقال السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٢٤٤): أخرجه أحمد والبيهقي بسند صحيح.

стр. 16001

تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بالإِسناد والمتن في كتاب فضائل القرآن باب من قال: يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة (١٠/ ٤٩٣)، وعنه ابن الضريس في الفضائل (رقم ٩٩). وتابع ابن أبي شيبة عن الفضل بن دكين: ١ - أحمد في مسنده (٥/ ٣٤٨)، مع زيادة في أوله. ٢ - الدارمي بمثل حديث أحمد في السنن، كتاب فضائل القرآن في فضل سورة البقرة وآل عمران (٢/ ٤٥٠). ٣ - حميد بن زنجويه بمثل حديث أحمد أخرجه البغوي بإسناده عنه في تفسيره (١/ ٤٢)، وفي شرح السنة (٤/ ٤٥٤). ٤ - عبد الله بن محمد بن النعمان التميمي، أخرجه ابن الجوزي الأصبهانى في ترغيبه (٢/ ٩٢٩)، بمثل حديث ابن أبي شيبة، كلهم عن أبي نعيم، به. ٥ - أبو عبيد في الفضائل (/٣٦). وتابع أبا نعيم عن بشير: ١ - عبد السلام الملائي عند ابن نصر في فضل قيام الليل (مختصر/١٧١). بنحو حديث ابن أبي شيبة. =

стр. 16002

= ٢ - خلاد بن يحيى عند العقيلي (١/ ١٤٤)، والرازي في الفضائل (رقم ١٢٩). والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٣٤٤). بنحو حديث أحمد. ٣ - محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري عند الرازي في الفضائل (رقم ١٣٠). وكما قال المصنف: أخرج ابن ماجه بعضه في الأدب، باب ثواب القرآن (٢/ ١٢٤٢: ٣٧٨١)، بإسناده عن وكيع. والآجري في آداب حملة القرآن (/٤١)، بإسناده عن أبي أحمد الزبيري وابن عدي في الكامل في ترجمته بشير (٢/ ٥٤) بإسناده، عن محمد بن عبد الله والحاكم (١/ ٥٦٨)، بإسناده عن مكي بن إبراهيم. كلهم عن بشير عن ابن بريدة، عن أبيه. وللحديث شواهد: أولًا: من حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إن القرآن يأتي أهله يوم القيامة أحوج ما كانوا إليه، فيقول للمسلم أتعرفني؟ فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا الذي كنت تحب وتكره أن يفارقك، الذي كان يصحبك ويدينك، فيقول لعلك القرآن، فيقدم به إلى ربه ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رأسه السكينة، وينشر على أبويه حلتان، لا يقوم لهما الدنيا أضعافًا، فيقولان: لأي شيء كسبنا هذه، ولم يبلغه أعمالنا؟ فيقول: هذا بأخذ ولدكما القرآن". أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٥٠)، والرازي في الفضائل (رقم ١٢٢)، عن هشام بن عمار، ثنا سويد بن عبد العزيز، عن داود بن عيسى، عن عمرو بن قيس، عن محمد بن عجلان، عن أبي سلمة، عن أبي أمامة ﵁. =

стр. 16003

= وفيه سويد وهو ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٣)، وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك. وأخرجه ابن الضريس في الفضائل (رقم ٩٢)، قال قرأت على محمد بن سعيد بن أبي جعفر، عن عطاء بن عجلان، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، به. وهذا إسناد واه بمرة أبو جعفر هو الرازي وهو ضعيف كما في ترجمته (رقم ١٩٩)، وعطاء بن عجلان هو الحنفي العطار متروك كما في ترجمته في التهذيب (٧/ ١٨٦). ثانيًا: من حديث معاذ ﵁: وسيأتي بسياقه للمصنف (رقم ٣٤٨٩). أخرجه إسحاق. والطبراني في الكبير (٢٠/ ٧٢)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٣٤٥)، كلهم من طريق سويد بن عبد العزيز، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن إسماعيل بن عبيد الله، ثنا عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ ﵁، به. وهذا إسناد ضعيف للعلة السابقة التي ذكرها الهيثمي في حديث أبي أمامة ﵁، وذكرها أيضًا في هذا الحديث، وله إسناد آخر عند ابن الشجري في أماليه (١/ ٧٥)، وفيه من لم أجد له ترجمة. ثالثًا: عن أبي هريرة ﵁ بلفظ حديث بريدة ﵁: أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (/٣٠٩)، حدّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يحيى ابن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هريرة ﵁، به مرفوعًا. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٦٣)، وفيه يحيى بن عبد العزيز الحماني وهو ضعيف. =

стр. 16004

= ولآخره شواهد: أولًا: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يقال لصاحب القرآن، اقرأ واتل ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها. أخرجه أبو داود في السنن (٢/ ٧٣)، في الصلاة باب استحباب الترتيل في القراءة. والترمذي في فضائل القرآن باب (١٨ - (٤/ ٢٤٥٥)، وقال حسن صحيح. والنسائي في فضائل القرآن (رقم ٨١)، وأبو عبيد في الفضائل) (/٣٧). وأحمد (٢/ ١٩٢)، والفريابي في فضائل القرآن (/١٦٧: ٠٦٠)، ومن طريقه الرازي (رقم ١٣٣)، وابن نصر في قيام الليل (/١٧٠)، والآجري في أخلاق حملة القرآن (/٢٤)، بإسنادين. وابن حبّان (٣/ ٤٣)، وابن شاهين في الترغيب (رقم ٢٠٤). والحاكم (١/ ٥٥٣) والسهمي في تاريخ جرجان (/١٣٩). والبيهقي (٢/ ٥٣)، في الصلاة باب كيفية قراءة المصلي. وفي شعب الإِيمان (٢/ ٣٤٧). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٣٥)، وفي التفسير (١/ ٤٢). كلهم إلَّا أحد إسنادي الآجري عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن ابن عمرو ﵄. وهذا سند حسن عاصم حسن الحديث كما تقدم في ترجمته (رقم ٢٩٨). ورواه الآجري من طريق الحماني الضعيف عن حماد بن شعيب، عن عاصم، عن زر، عن ابن عمرو ﵄. ثانيًا: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة، اقرأ واصعد، بكل آية =

стр. 16005

= درجة حتى يقرأ آخر شيء معه. أخرجه ابن ماجه في الأدب، باب ثواب القرآن (٢/ ١٢٤٢: ٣٧٨٠)، وأحمد (٣/ ٤٠). وأبو يعلى (٢/ ٣١، ١١٤). كلهم بأسانيدهم عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁. وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية (١). ثالثًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَجِيءُ القُرْآنُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ، فَيُلْبَسُ تَاجَ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ، وَيُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً. أخرجه الترمذي في فضائل القرآن باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ماله من الأجر (٤/ ٢٤٨). والحاكم في مستدركه (٥٥٢١). والبيهقي في الشعب (٢/ ٣٤٦). بأسانيدهم عن شعبة، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به مرفوعًا. وهذا إسناد حسن: عاصم صدوق كما في ترجمته (رقم ٢٩٨)، إلَّا أنه اختلف في رفعه ووقفه. وهذه الشواهد بمجموعها ترقى الحديث، وتشد بعضها بعضًا إلى درجة الحسن والله أعلم.

стр. 16006

٣٤٧٩ - [١] وقال أبو يعلى: حدّثنا أَبُو هَمَّامٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ عن عقيل بن خالد، عن سلمة ابن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: كَانَ الْكِتَابُ الْأَوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ (١) وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، زَاجِرٍ، وَآمِرٍ وَحَلَالٍ وَحَرَامٍ، وَمُحْكَمٍ (٢) وَمُتَشَابِهٍ، وَأَمْثَالٍ (٣)، فَآمِنُوا بِحَلَالِهِ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَافْعَلُوا مَا أُمِرْتُمْ، بِهِ، وَانْتَهُوا عما نهيم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابه، وقولوا آمنا به كل من عند ربنا.

стр. 16007

٣٤٧٩ - [١] الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف للإنقطاع بين أبي سلمة وابن مسعود ﵄. فإن ابن مسعود ﵁ مات سنة اثنتين وثلاثين، وأبا سلمة ذكر العلماء أنه لم يسمع من أبيه ولا من طلحة ولا أبي موسى ﵃ فسماعه من ابن مسعود من جنسه. قال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله: منقطع. قال ابن عبد البر: هذا حديث لا يثبت؛ لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود ولم يلق ابن مسعود. وعقب عليه المصنف في (الفتح ٩/ ٢٩): وقد صحح الحديث المذكور ابن حبّان والحاكم، وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود. وسكت عليه البوصيري بعد أن عزاه لأبي يعلى وعنه ابن حبّان في صحيحه (٢/ ١٨٧/ب مختصر) موقوفًا.

стр. 16008

تخريجه: أخرجه ابن حبّان عن أبي يعلى إلَّا أنه مرفوع (٣/ ٢٠) بالإِسناد. وتابع أبا يعلى عن أبي همام، مرفوعًا الحسن بن أحمد بن الليث الرازي، عند الحاكم (٢/ ٨٩). وتابع أبا همام على الرفع يونس بن عبد الأعلى، عن أبي وهب، عن ابن جرير (١/ ٣٠) وكذا أحمد بن عمر المصري عند الآجري في الأربعين (رقم ٣٣)، أخبرنا أبو بكر بن أبي داود أخبرنا أبو الطاهر، به. =

стр. 16009

= وقد توبع أبو سلمة عن ابن مسعود ﵁ قال: إن القرآن نزل على نبيكم ﷺ من سبعة أبواب على سبعة أحرف، أو قال حروف، وإن الكتاب قبله كان يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ. وأخرجه أحمد (١/ ٤٤٥) وابن أبي داوود في المصاحف (/١٨) والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٢) من طريق زهير، ثنا أبو همام عن عثمان بن حسان عن فلفلة الجعفي فذكره. قلت: عثمان وشيخه لم يوثقهما إلَّا ابن حبّان كما في تعجيل المنفعة والتقريب. ولحديث أبي سلمة شاهد من حديث عمر بن أبي سلمة بنحو حديث الْبَابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لابن مسعود ﵁ مرفوعًا فذكره. أخرجه أبو عبيد في الفضائل (/٤٤)، والطبراني في الكبير (٩/ ١١)، عن ليث بن سعد، عن الزهري، عن سلمة بن عمر ابن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ فذكره. وهذا إسناد ظاهر الضعف مرسل. وتابع ابن وهب عبد الله بن راشد أبو زرعة عند الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٤)، حدّثنا الربيع بن سليمان الجيزي، نا أبو زرعة أخبرنا حيوية، به.

стр. 16010

٣٤٧٩ - [٢] وقال البزّار: حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سليمان بن بلال، حدّثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (لِكُلِّ حَرْفٍ) (١) مِنْهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ (٢). وَقَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عن الهجري إلَّا ابن عجلان (٣) ولا رواه هكذا إلَّا الهجري (٤).

стр. 16011

٣٤٧٩ - [٢] تخريجه: أخرجه عن أيوب الطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٧٢)، حدّثنا إبراهيم ابن أبي داود، ثنا أيوب بن سليمان فذكره.

стр. 16012

٣٤٧٩ - [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سليمان، به.

стр. 16013

٣٤٧٩ - [٣] الحكم عليه: هذا حديث إسناده ضعيف لضعف الهجري، ومحمد بن عجلان مدلس وقد عنعن، وباقي رجال البزّار ثقات، ورجال أبي يعلى فيهم إسماعيل ابن أبي أويس لين الحديث، قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٥)، ومحمد بن عجلان إنما روى عن أبي إسحاق السبيعي فإن كان هو أبو إسحاق السبيعي، فرجال البزّار ثقات.

стр. 16014

تخريجه: تابع سهل بن زنجلة عن إسماعيل: ١ - عبيد الله بن محمد العمري عند الطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٥). ٢ - إسحاق بن سويد الرملي، حدّثنا إسماعيل به عند ابن حبّان ١/ ٢٧٦)، كلاهما عن إسماعيل، به. وفيهما: أبو إسحاق السبيعي. قلت: هذا من طريق إسماعيل وهو لين الحديث، خالف من هو أوثق منه وقد اضطرب فيها. ولم يتفرد به ابن عجلان عن الهجري فقد تابعه سفيان الثوري عند ابن جرير في التفسير (١/ ١٢)، والخطيب البغدادي في موضح الجمع والتفريق (١/ ٣٧٩)، كلاهما من طريق ابن حميد قال حدّثنا مهران قال حدّثنا سفيان، عن الهجري مثله. وهذا إسناد ضعيف ابن حميد هو محمد بن حميد الرازي ضعيف كما في التقريب (٢/ ١٥٦)، ومهران هو ابن أبي عمر العطار، ضعف في حديث سفيان، كما في ترجمته في التهذيب (١٠/ ٢٩١)، وله إسناد آخر أخرجه الخطيب في موضح =

стр. 16015

= الجمع والتفريق (١/ ٣٧٩)، من طريق الطبراني ثنا عبد الله بن أحمد، حدّثنا أبو جعفر عمرو بن علي، حدّثنا الحسين بن حفص، حدّثنا سفيان، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، به وهذا سند صحيح إلى سفيان. وتابعهما جعفر بن عون عن الهجري إلى قوله سبعة أحرف. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٥١٦)، في فضائل القرآن باب القرآن على كم حرفًا نزل. وهاتان متابعتان قويتان عن أبي إسحاق بينت لنا المراد منه، وأن القول هو ما قاله البزّار ﵀. وقد تابع الهجري عبد الله ابن أبي الهذيل، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الله، وأنزل الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ لِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا ظهر وبطن. أخرجه أبو يعلى (٥/ ٧٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٢) وفيه سقط، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٢٩) وفي الأوسط (١/ ٤٣٣)، والبغوي في تفسيره (١/ ٤٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن مقسم الضبي، عن واصل بن حيان، عن عبد الله ابن أبي الهذيل به. وهذا إسناد صحيح مغيرة وإن كان مدلسًا، إلَّا أن هذا في روايته عن إبراهيم النخعي فقط، كما في ترجمته في التهذيب (١٠/ ٢٤١). وسيأتي الكلام على بعض شواهد الحديث في الحديث التالي. والحديث بكامله له شاهد من حديث الحسن. أخرجه البغوي في شرح السنة (١/ ٢٦٢)، من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، نا حجاج، عن حماد، عن علي بن زيد، عن الحسن بنحوه مرفوعًا. وهذا الإِسناد على إرساله فيه: =

стр. 16016

= ١ - حجاج بن أرطاة ضعيف ويدلس. كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (٢/ ١٧٢). ٢ - علي بن زيد ضعيف الحديث. فهذه اللفظة وهي ما في حديث البزّار صحيحة بحديث أبي الأحوص عن ابن مسعود ﵃، وهي شاهد لحديث الباب يرقيه إلى الصحيح لغيره.

стр. 16017

٣٤٨٠ - [١] وقال الحارث: حدّثنا هَوْذَةُ (١)، ثنا عَوْفٌ، قَالَ: (بَلَغَنِي) (٢) أَنَّ عُثْمَانَ ﵁، قال على المنبر: أذكر الله تعالى رَجُلًا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنزل عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّهُنَّ شَافٍ كَافٍ (٣) لَمَا قَامَ، (فَقَامُوا) (٤)، حَتَّى لم يحصوا، فشهدوا بذلك، فقال عثمان ﵁: وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَكُمْ ثَلَاثًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول ذلك (٥). [٢] وقال أبو يعلى: حدّثنا مُوسَى، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا عَوْفٌ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ يَوْمًا -وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ-: أُذَكِّرَ اللَّهَ (٦) رَجُلًا، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ ، فذكره.

стр. 16018

٣٤٨٠ - الحكم عليه: إسناد الحديث ضعيف لإِعضاله، وكذلك إسناد أبي يعلى، وفيه راو لم ينسب فيعرف. =

стр. 16019

= قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٥): رواه أبو يعلى في الكبير، وفيه راو لم يُسَمّ. وقال البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ ١٨٨ أمختصر): رواه الحارث وأبو يعلى بسند فيه انقطاع.

стр. 16020

تخريجه: لم أقف عليه فيما بين يدي من كتب الحديث. وفي أن القرآن نزل على سبعة أحرف أحاديث: أولًا: عن عمر بن الخطاب ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أنَّ هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه" ضمن قصة. أخرجه البخاري من الخصومات، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض (٥/ ١٧٣ فتح). وفي فضائل القرآن، باب أُنزل القرآن على سبعة أحرف (٩/ ٢٣ فتح)، واللفظ له. وفيه باب من لم ير بأسًا أن يقول سورة البقرة، وسورة كذا وكذا (٩/ ٨٧ فتح). في استتابة المرتدين، باب ما جاء في المتأولين (١٢/ ٣٠٣ فتح). وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (١٣/ ٥٢٠)، وأخرجه مسلم في المسافرين، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف (٦/ ٩٨). وأبو داود في تفريع الوتر، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف (٢/ ٧٥: ١٤٧٥)، والترمذي في القراءات، باب ما جاء أن القرآن على سبعة أحرف (٤/ ٢٦٣)، وقال: صحيح. والنسائي في الافتتاح، باب جامع ما جاء في القرآن (٢/ ١٥٠). ومالك في موطاه (١/ ٢٠١) في كتاب القرآن، باب ما جاء في القرآن، =

стр. 16021

= والشافعي (٢/ ١٨٣)، وأحمد (١/ ٢٠١، ٤٠، ٤٣)، والطيالسي (/٩). وعبد الرزاق في مصنفه (١١/ ٢١٨). وابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٥١٧)، في فضائل القرآن، باب القرآن على كم حرف نزل (٣/ ١٧)، والبزار (١/ ٤٢٥)، والطبري في التفسير (١/ ١٣)، وابن حبّان (٢/ ٦٦)، والبغوي في شرح السنّة (٤/ ٥٠٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٧، ١٨٨)، والدارقطني في العلل (٢/ ٢١٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤١٩) بأسانيدهم عن عمر ﵁، وفيه اختلاف لا يضر، راجعه في العلل في الموضع المذكور. ثانيًا: عَنْ أُبيّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: ضمن حديث فيه أن جبريل ﵇ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّ الله يأمرك أن تُقرىء أمَّتك القرآن على سبعة أحرف، فأيُّما حرف قرؤوا عليه، فقد أصابوا". أخرجه مسلم في الموضع السابق (٦/ ١٠٣). وأبو داود فيه (رقم ١٤٧٨). والنسائي فيه (٢/ ١٥٣)، والطبري في تفسيره (١/ ١٧)، والطبراني (١/ ١٩٩)، وابن حبّان (٣/ ١٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٩١). كلهم بأسانيدهم عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَىّ ﵁، به ضمن قصة. وله أسانيد عدة عن أُبَيّ ﵁، راجع ذلك في مسند أحمد، ومسند الطيالسي، ومنتخب عبد بن حميد، ومصنف عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وتفسير ابن جرير، في الأماكن المشار إليها. ثالثًا: عن أبي الجهيم ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:"القرآن يُقرأ على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن مراءً في القرآن كفر". =

стр. 16022

= أخرجه أحمد (٤/ ١٦٩)، والبخاري في التاريخ (٧/ ٢٦٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٣). والطبري في التفسير (١/ ١٩)، ولفظه هو والبخاري: (أنزل على سبعة ...) كلهم بأسانيدهم عن سليمان بن بلال حدثني يزيد بن خصيفة، أخبرني بسر بن سعيد، حدثني أبو الجهيم، به. وهذا إسناد صحيح. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٤): رجاله رجال الصحيح. رابعًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَزَلَ القرآن على سبعة أحرف، والمراء في القرآن كفر ثلاثًا، ما عرفتهم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردُّوه إلى قائله. أخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٠/ ٤٦١). وابن جرير في التفسير (١/ ١١). وأبو يعلى في مسنده (٥/ ٣٧٨). وابن حبّان (١/ ٢٧٥). كلهم بأسانيدهم عن أنس بن عياض الليثي، عن أبي حازم، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به مرفوعًا. وهذا إسناد صحيح، وله أسانيد أخرى عن أبي هريرة ﵁. خامسًا: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "نزل القرآن على سبعة أحرف، على أي حرف قرأتم فقد أصبتم، فلا تتماروا فيه، فإن المراء فيه كفر". أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٤). والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤١٩). بإسناديهما عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن يزيد بن الهاد، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ﵁، به. وهذا إسناد صحيح. =

стр. 16023

= سادسًا: عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁: عن النبي ﷺ : "أُنزل القرآن على سبعة أحرف". أخرجه أحمد (٤/ ٣٩١، ٤٠٠، ٤٠٦). والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٨٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٣). والطبراني في الكبير (٣/ ١٦٧). كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن حذيفة ﵁. وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في عاصم، إن سلم من اضطراب عاصم فيه، فإنه قد رواه عن زر عن أبي، ورواه جماعة عن حماد. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٣): وفيه عاصم بن بهدلة، وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر. سابعًا: عن أم أيوب ﵁: قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : نزل القرآن على سبعة أحرف، أيها قرأت أصبت- وفي لفظ أحمد: أجزأك. أخرجه أحمد (٦/ ٤٦٣)، وسعيد بن منصور (رقم ٣٢)، والحميدي (١/ ١٦٣)، وابن أبي شيبة في المصنف في فضائل القرآن، باب القرآن على كم حرف نزل (١٠/ ٥١٥)، واللفظ له. وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٦/ ١٠٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٨٣)، وابن جرير (١/ ٣٠). بأسانيدهم عن سفيان بن عُيينة، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أبيه، عن أم أيوب ﵃، به. وهذا إسناد فيه والد عبيد الله لم يوثقه إلا ابن حبّان كما في التهذيب =

стр. 16024

= (١٢/ ٣٠٦). وفي الباب عن ابن عباس وعبادة ومعاذ وسمرة وابن عمر ﵃، فشطر هذا الحديث صحيح لغيره. وفي أنه كاف شاف حديث: أولًا: عن أُبَيّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إن جبريل وميكائيل ﵉، أتيا لي، فقعد جبريل عن يميني، وميكائيل عن يساري، فقال جبريل ﵇: اقرأ القرآن على حرف، قال ميكائيل: استزده حتى بلغ سبعة أحرف، فكل حرف شاف وكاف". أخرجه النسائي في الافتتاح، باب جامع ما جاء في القرآن (٢/ ١٥٤). وأحمد (٥/ ١١٤، ١٢٢). وعبد بن حميد (١/ ١٨٩: ١٦٤). كلهم من طريق حميد الطويل عن أنس، عن أُبَيّ ﵁. وهذا إسناد صحيح. قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٥٢٣): قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، وقد أدخل بعض الرواة عبادة بن الصامت بين أنس وأبيّ. اهـ ﵃. وانظر علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٨٤)، وتفسير الطبري (١/ ١٥). وقد تابع أنسًا سليمان بن صرد ﵄. عند أبي داود بنحوه (٢/ ٧٦: ١٤٧٧). وأحمد (٥/ ١٢٥). بإسناديهما عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن سليمان بن ورد، عن أُبَيّ ﵁. وفيه قتادة مدلس وقد عنعن. =

стр. 16025

= ثانيًا: من حديث أبي بكرة ﵁: قال: إن جبريل قال للنبي ﷺ : إقرأ القرآن على حرف، فقال له ميكائيل: استزده، فقال: حرفين- ثم قال: استزده، حتى بلغ سبعة أحرف، كلها شاف كاف كقولك: هلم وتعال. أخرجه أحمد (٥/ ٤١، ٥١). وابن أبي شيبة في فضائل القرآن، باب القرآن على كم حرف نزل (١٠/ ١٧٥)، والطبري في جامع البيان (١/ ١٨)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٨٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ١٩١) كلهم بأسانيدهم عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ أبيه، به. وهذا إسناد ضعيف، علي ضعيف كما تقدم في ترجمته (رقم ٢٨٤). ثالثًا: من حديث معاذ ﵁: قال النبي ﷺ : "أنزل الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كلها شاف كاف". أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٥٠). حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، ثنا علي بن ثابت الدهان، عن أسباط بن نصر، عن السدي، عن عبد خير بن معاذ، به. وهذا إسناد ضعيف، أسباط بن نصر صدوق يخطئ كما في ترجمته (رقم ٤٩٨). رابعًا: عن ابن مسعود ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أُمرت أن أقرأ القرآن على سبعة أحرف، كل كاف، شاف". أخرجه الطبري في جامع البيان (١/ ١٩). عن يونس قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن أبي عيسى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده عبد الله بن مسعود، به. =

стр. 16026

= لم أعرف أبا عيسى هذا، وانظر كلام العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٥٢٤). وقال مصحح الطبعة في الحاشية: جاءت أسماء رواة هذا الحديث في (م) على نحو آخر: وحدثني يونس قال: أخبرني سليمان بن بلال عن أبي عيسى، عن ابن مسعود. اهـ. فإذا كان كذلك فلعل سليمان أرسله عن شتير بن شكل أو عبد الرحمن بن أبي ليلى فكلاهما يكنى بأبي عيسى. والله أعلم. خامسًا: عن ابن عمر ﵄: عن النبي ﷺ : "أنزل القرآن على سبعة أحرف، كلها شاف كاف". أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ١٣). وأبو نعيم في تاريخ أصفهان (١/ ٢١٣) كلاهما. ومن طريق عبد الله بن ميمون قال: حدّثنا -عبيد الله- يعني ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، به. وهذا إسناد واه بمرة منكر، عبد الله بن ميمون بن داود منكر الحديث متروك كما في التقريب (١/ ٤٥٥). سادسًا: وعن عمرو بن دينار مثله: أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٣)، وابن أبي شيبة (١/ ٥١٦)، وابن جرير (١/ ٤٤). بأسانيدهم عَنْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، به. وهذا إسناد ضعيف لإرساله. وجملة القول بعد هذا كله: إن الحديث بشطريه صحيح، والشطر الأول يصل إلى التواتر. والله أعلم.

стр. 16027

٣٤٨١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبيدة، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، قَالَ: خَرَجَ (عَلَيْنَا) (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونحن (نقترىء (٢)) (٣) القرآن، يقرىء بعضنا بعضًا، فقال ﷺ (٤): الحمدُ لِلَّهِ: كِتَابُ اللَّهِ (وَاحِدٌ) (٥)، فِيكُمُ (الْأَخْيَارُ) (٦) والأحمر والأسود (٧) إقرؤوا (القرآن) (٨)، قبل أن يأتي قوم (٩) يقرأونه، يقيمون حروف القرآن كما يقام السهم، لَا يَتَجَاوَزُ تَرَاقِيَهُمْ (١٠)، يَتَعَجَّلُونَ ثَوَابَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ (١١).

стр. 16028

٣٤٨١ - الحكم عليه: هذا سند ضعيف لضعف موسى بن عبيدة. وذكر المصنف ﵀ في التهذيب عن ابن خلفون في ترجمة عبد الله بن =

стр. 16029

= عبيدة أنه لم يسمع من سهل بن سعد. فعلى هذا، فالحديث معل بموسى، والانقطاع بين عبد الله وسهل ﵁.

стр. 16030

تخريجه: أخرجه عن عبيد الله بن موسى عبد بن حميد في المنتخب (١/ ٤١٩). وتابع عبيد الله عن موسى: ١ - ابن المبارك في الزهد (/٢٨٠: ٨٣). ومن طريقه الآجري في أخلاق حملة القرآن (/٤٨). ٢ - سفيان الثوري عند الطبراني في الكبير (٦/ ٢٠٦). حدّثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا قبيصة، ثنا سفيان. ٣ - عبد الرحيم بن سليمان عنده: حدّثنا الفضل بن أبي روح البصري، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا عبد الرحيم بن سليمان. ٤ - إسحاق بن سليمان أخرجه أبو عبيد في الفضائل (/٢٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٤٥١)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٥٣٩). وأخرجه الفريابي في فضائل القرآن (/٢٤٢: ١٧٦). كلاهما عن إسحاق بن سليمان، كلهم عن موسى بن عبيدة، به. وتابع عبد الله بن عبيدة، وفاء بن شريح الصدفي عن سهل، به مرفوعًا. أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٢٢٠: ٨٣١)، باب ما يجزئ الأمي والأعجمي في القراءة، وأحمد (٥/ ٣٣٨)، وأبو عبيد في الفضائل (/٢٨). والبخاري في التاريخ (٨/ ١٩١)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٠٧)، وابن حبّان (٣/ ٣٦، ١٥/ ١٢٠)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٥٤٠)، بأسانيدهم عن عمرو بن الحارث، وابن لهيعة عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن شريح الصدفي، عن سهل بنحوه. =

стр. 16031

= وهذا إسناد دون ابن لهيعة- رجاله ثقات إلا وفاء بن شريح لم يوثقه إلا ابن حبّان كما في التهذيب (١١/ ١٠٧)، فالإِسناد ضعيف. إلا أن له شواهد: أولًا: عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي والأعجمي، فقال ﷺ : "اقرؤوا فكلٌّ حسن، وسيجيءُ أقوام يقيمونه، كما يقام القدح، يتعجَّلونه ولا يتأجَّلونه". أخرجه أبو داود في الموضع السابق. وأحمد (٣/ ٩٧، ٣٥٧)، وسعيد بن منصور (رقم ٣١)، ومن طريقه الرازي في الفضائل (رقم ١٦). وأبو يعلى (٢/ ٤٤٥)، والفريابي في فضائل القرآن (/٢٤٤: ١٧٤)، والآجري (/٤٧) في أخلاق حملة القرآن، والبيهقي في شعب الإِيمان (٢/ ٥٣٨). والبغوي في شرح السنة (٣/ ٨٨). بأسانيدهم، وهي بمجموعها صحيحة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁. قال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود: وصحح الدارقطني هذا الحديث. ثانيًا: عَنْ أَنَسٍ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بعد أن ذكر مثل ما ذكر سهل وجابر قال: أنتم في خير، تقرؤون كتاب الله وفيكم رسول الله ﷺ ، وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقفون القدح، يتعجَّلون أجورهم ولا يتأتجَّلونها. أخرجه أحمد (٣/ ١٤٦، ١٥٥)، وأبو عبيد في الفضائل (/٢٨)، والفريابي في فضائل القرآن (/٢٤٤: ١٧٥)، ومن طريقه الرازي في الفضائل (رقم ١٧)، بإسناديهما عن أبي لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن وفاء بن الخولاني، عن أنس، =

стр. 16032

= وهذا إسناد ضعيف ابن لهيعة سيِّء الحفظ، فلعل هذا من أوهامه، فقد رواه عن بكر، عن وفاء، عن سهل ﵁. وانظر كلام العلامة الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ٤٦٤). فحديث الباب صحيح لحديث جابر ﵁. وهذا الحديث زائد على ما شرطه المصنف، فإنه ورد في مسند أحمد بسند غير هذا، فزاد هذا ليبين أن له طريقين.

стр. 16033

١ - بَابُ مَتَى نَزَلَ الْقُرْآنُ ٣٤٨٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، (ثنا أَبِي) (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله (عنهما) (٣)، قال: أنزل الله تعالى صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رمضان، وأنزل الزبور على داود لثنتي عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ (٤) عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. * قُلْتُ: هَذَا مَقْلُوبٌ (٥) وإنما هو عن واثلة ﵁.

стр. 16034

٣٤٨٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا واه بمره لأمرين: ١ - عبد الله ابن أبي حميد متروك. ٢ - سفيان بن وكيع ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٠٢) فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف. ورأيت قول المصنف أنه مقلوب فإنه يروى بإسناد آخر عن أبي المليح عن واثله ﵁. فهو على هذا موضوع على جابر ﵁.

стр. 16035

تخريجه: لم أجده بهذا الإِسناد وعزاه ابن كثير في التفسير (١/ ٢١٦) لابن مردويه. والحديث يروى بإسناد آخر عَنْ واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ﵁ ولفظه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (أنزلت صحف إبراهيم ﵇ في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإِنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان)، وأنزل القرآن لأربع وعشرين من رمضان (ولأربع عشرة) - رواية الطبراني). أخرجه أحمد (٤/ ١٠٧). وابن جرير (٢/ ١٤٥)، والطبراني في الكبير، وما بين القوسين له (٢٢/ ٧٥)، والبيهقي في السنن في الجزية باب ذكر كتب انزلها الله قبل نزول القرآن (١٩/ ١٨٨)، والقوس الأول له مع الطبراني. =
следующие страницы →