← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 16171–16210 · переход к 16176.

стр. 16171

= وتابع أبا معمر عن أبي بكر ﵁ إبراهيم التيمي: ولفظه: أن أبا بكر سُئل عن ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾، فقال: أَيُّ سَمَاءِ تُظِلُّنِي، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، إِذَا قلت في كتاب الله ما لا أعلم. أخرجه أبو عبيد (/٢٢٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن، باب من كره أن يفسر القرآن (١٠/ ٥١٣)، كلاهما من طريق الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ أبي بكر ﵁، به. قال شيخ الإِسلام ﵀ عقبه في الفتاوى (١٣/ ٣١٢): منقطع، أي بين إبراهيم وأبي بكر ﵃ وهو كما قال، وانظر جامع التحصيل (/١٤١)، فإنه لم يدرك زمان عائشة كما قال الدارقطني، فأنَّى يسمع من أبيها. وتابعهما الشعبي عند ابن أبي شيبة في الموضع السابق (١٠/ ٥١٢). حدّثنا علي بن مسهر عن الحسن بن عمرو، عن الشعبي، بلفظ التميمي -وهو منقطع أيضًا-، فإنه لم يسمع من عمر وطلحة، كما في جامع التحصيل (/٢٠٤)، فأنى يسمع من أبي بكر. وتابعهم القاسم بن محمد عن جده ﵃، ولفظه: أَيُّ سَمَاءِ تُظِلُّنِي، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، إِذَا قلت في كتاب الله برأي. أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٢٤)، من طريق الحسن بن سفيان، حدّثنا هدبة بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد بن جدعان، عن القاسم، به. وهذا على إرساله، فإن عليًّا ضعيف. وتابعهم عبد الله بن عبيد الله ابن أبي ميكة أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٩)، والبيهقي في المدخل (رقم ٧٩٢)، من طريقه، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أبي بكر بنحوه. قال البيهقي في الشعب (٢/ ٤٢٤): رواه ابن أبي مليكة عن أبي بكر مرسلًا. فالأثر قد تعدَّدت مخارج مرسليه، فهو حسن ان شاء الله.

стр. 16172

٣٥١٣ - قال أَبُو يَعْلَى: ثنا إِسْحَاقُ، ثنا مَعْنٌ عَنْ فلان (١) ابن مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيه، عن عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان لَا يفسِّر شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إلَّا آيًا بعددٍ علمهن إياه جبريل ﵇.

стр. 16173

٣٥١٣ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًّا. جعفر الزبيري منكر الحديث. قال ابن جرير ﵀ في جامع البيان (١/ ٣٩): هذا مع ما في الخبر، الذي روي عن عائشة ﵂ من العلة التي في إسناده، التي لا يجوز معها الاحتجاج به لأحد ممن علم صحيح سند الآثار، وهو جعفر بن محمد الزبيري. وقال ابن كثير في التفسير (١/ ٧): حديث منكر غريب، وجعفر هذا هو ابن محمد بن خالد بن الزبير بن العوام القرشي الزبيري، قال البخاري: لا يتابع في حديثه، وقال الحافظ أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث. وسكت عليه البوصري.

стр. 16174

تخريجه: وتابع إسحاق عن معن محمد بن يزيد الطرسوسي عند ابن جرير (١/ ٣٧) قال: أخبرنا معن عن جعفر بن خالد، عن هشام، به. ومحمد بن يزيد لم أعرفه. ورواه عن جعفر محمد بن خالد بن عتمة. أخرجه ابن جرير (١/ ٣٧) حدّثنا العباس بن عبد العظيم قال: حدّثنا محمد بن خالد بن عتمة، حدّثنا جعفر، به. ومحمد بن خالد صدوق كما في ترجمته في التهذيب (٩/ ١٢٥). وأخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣/ ٣٩) حدّثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، ثنا حفص، قال البزّار: أظنه ابن عبد الله بن هشام به. اهـ. فيكون العباس قد حفظه عن ابن عثمة.

стр. 16175

٣٥١٤ - حدّثنا (١) (أبو موسى) (٢)، ثنا عمرو بن (عاصم) (٣)، ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحسن، عن جندب ﵁، أنه بلغه عن حذيفة ﵁، أَوْ سَمِعَهُ مِنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّه ذَكَرَ: إِنَّ فِي أمتي قومًا يقرؤون الْقُرْآنَ (يَنْثُرُونَهُ نَثْرَ الدَّقَلِ (٤) (٥) يتأوَّلونه عَلَى غَيْرِ تأويله.

стр. 16176

٣٥١٤ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لأمرين: ١ - الحسن مدلس، وقد عنعن؛ بل لم يسمع من جندب كما في المراسيل (/٤٢). ٢ - قتادة مدلس، وقد عنعن.

стр. 16177

تخريجه: لم أجده إلا في كنز العمال (١/ ٦١٤)، معزوًّا لأبي يعلى. وذكَره الحافظ ابن كثير عن أبي يعلى بالإسناد والمتن في التفسير (١/ ٣٥٤)، وقال: لم يخرجوه.

стр. 16178

١ - باب سورة الفاتحة ٣٥١٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا أَبُو زُبَيْدٍ وَاسْمُهُ عَبْثَرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ فُضَيْلِ بن عمرو، عن علي ﵁ قال إنه سئل عن فاتحة الكتاب وقال حَدَّثَنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَرَدَّدَهَا سَاعَةً حِينَ ذَكَرَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهَا أُنْزِلَتْ مِنْ كَنْزٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ.

стр. 16179

٣٥١٥ - الحكم عليه: هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع بين فضيل بن عمرو وعلى ابن أبي طالب ﵁، قال العلائي في جامع التحصيل (٢٥٢)، ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدًا من الصحابة. وسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ ١٦٤ مختصر).

стр. 16180

تخريجه: عزاه في الكنز (١/ ٥٥٧، ٥٦٠)، إلى ابن راهويه والديلمي. وقد خالف مروان بن معاوية عبثرا فوقفه عن علي ﵁. أخرجه الثعلبي كما في الدر المنثور (١/ ١٠). وعنه أخرجه الواحدي في أسباب النزول قال: أخبرنا الحسن بن جعفر، قال: أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن محمود المروزي، حدّثنا عبد الله بن محمود السعدي، =

стр. 16181

= حدّثنا أبو يحيى القصري، ثنا مروان بن معاوية عن العلاء بن المسيب، به موقوفًا. وهذا إسناد رجاله ثقات، إلَّا أبا يحيى فلم يتميز لي، وقد تكرر على الطابع السطر، فذكره مرة با لمروزي، ومرة بالقصرى. وللحديث شاهد من حديث معقل بن يسار وأبي أمامة وأنس ﵃ أجمعين: أولًا: عن معقل بن يسار وتقدم معنا (برقم ٣٤٧٧) وهو ضعيف جدًا. ثانيًا: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أربع آيات نزلت من كنز تحت العرش: أم الكتاب، فإنه يقول: وإنه في أم الكتاب بالدنيا لعلي حكيم، وآية الكرسي، وسورة البقرة، والكوثر. أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٠): حدّثنا محمد بن جابان، ثنا محمود بن غيلان، ثنا يزيد بن هارون، ثنا الوليد بن جميل، عن القاسم، عن أبي أمامة به، مرفوعًا. ولم أجد ترجمة الشيخ الطبراني. ثالثًا: عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أعطاني فيما من به علي، إني أعطيتك فاتحة الكتاب، وهو كنز من كنوز عرشي. أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٣٦). ومن طريقه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٨). عن مسلم بن إبراهيم، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁، به. وهذا إسناد ضعيف: صالح المري ضعيف، كما قال المصنف في التقريب (١/ ٣٥٨). فالحديث حسن بهذا الشاهد.

стр. 16182

٣٥١٦ - قال مسدّد: حدّثنا إِسْمَاعِيلُ، أنا يُونُسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عن ابن مسعود ﵁ قَالَ: السَّبْعُ الْمَثَانِي، فَاتِحَةُ الْكِتَابِ. ٣٥١٧ - قَالَ يُونُسُ: وكان الحسن (١) يقول ذلك أيضًا.

стр. 16183

٣٥١٧ - الحكم عليه: هذا إسناد رجاله ثقات إلَّا أنه منقطع بين ابن سيرين وابن مسعود. وإنما علمه عنه عن أصحابه كما قال العجلي انظره في مصادر ترجمته وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٦٤ ب).

стр. 16184

تخريجه: تابع ابن عليه عن يونس: ١ - وهيب بن خالد عند ابن الضريس (١٤٠: ١٥٤)، حدّثنا العباس بن الوليد، قال: حدّثنا وهيب وهذا إسناد صحيح إلى يونس. ٢ - هشيم عنه عند ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٥٥) حدثني المثني، ثنا عمرو ابن عون، قال أخبرنا هشيم، كلاهما عن يونس، به. وهشيم مدلس. ورواه عن ابن سيرين هشام بن حسان أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٥٥). حدّثنا أبو كريب وابن وكيع، قالا ثنا ابن إدريس، ثنا هشام، عن ابن سيرين، به. وهذا إسناد صحيح إلى ابن سيرين، والأثر منقطع. وسيأتي بيان معنى الأثر وأصله في المرفوع في الحديث التالي.

стр. 16185

٣٥١٨ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أنا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ مولى عامر (ابن كُرَيْزٍ) (١) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دعا أبي بن كعب ﵁ وهو يصلي في المسجد (٢)، فالتفت إليه، فَلَمَّا صَلَّى لَحِقِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ (فقال) (٣): أرجو ألا تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أنزل الله (تعالى) (٤) فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الإِنجيل مِثْلَهَا (قَالَ) (٥): فجعلت أبطىء فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: الذي وعدتني يا رسوِل الله، فقال ﷺ : مَا تَقْرَأُ إِذَا اسْتَفْتَحْتَ (٦) الصَّلَاةَ فَقُلْتُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ...﴾ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرُ السُّورَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هي السبع المثاني (٧)، والقرآن العظيم الذي أعطيت.

стр. 16186

* هذا مرسل صحيح الإِسناد. ولكن اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْعَلَاءِ، فَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ (٨) عَنْهُ عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى أُبَيِّ بن كعب. * أخرجه الترمذي.

стр. 16187

٣٥١٨ - [٢] وَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ (١) عَنِ الْعَلَاءِ عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن أبي بن كعب عن الله عنه قال، فذكره. أخرجه ابن حبّان والحاكم (٢).

стр. 16188

٣٥١٨ - [١] [٢] الحكم عليه: هو كما قال المصنف. وقال البوصيري (٢/ ١٦٤ ب)، رواته ثقات.

стр. 16189

تخريجه: تابع روح فيه عن مالك يحيى بن يحيى في موطأه عنه (١/ ٨٣)، والقعنبي أخرجه الحاكم عنه (١/ ٥٥٧). وسعيد بن الحكم ابن أبي مريم وإسحاق بن عيسى عند أبي عبيد في الفضائل (١١٧). قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢١٨): ولم يختلف الرواة على مالك عن العلاء في إسناد هذا الحديث. اهـ. وقال المصنف في الفتح (٨/ ١٥٧)، ومن الرواة عن مالك من قال عن أبي سعيد عن أبي بن كعب. قلت: روى ابن جرير في تفسيره (١٤/ ٥٨)، حدّثنا أبو كريب قال: ثنا زيد بن حباب العكلي، قال: ثنا مالك بن أنس، قال أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى لعروة، عن أبي سعيد مولى عامر بن فلان أو ابن فلان، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: إذا فتحت الصلاة بم تفتح؟ قال: الحمد لله رب العالمين حتى ختمها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت. وأخرجه الحاكم (٢/ ٢٥٨) حدّثنا أبو بكر ابن أبي نصر، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، ثنا عبد الله بن مسلمة، فيما قرئ على مالك، عن العلاء، =

стр. 16190

= عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز، عن أبي بن كعب، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نحو حديث الباب وهذا إسناد حسن إلى القعبني أبو بكر هو ابن النجاد صدوق كما في السير (١٥/ ٥٠٢) فأنت ترى أن هذين أسنداه عن مالك عن أبي بن كعب. قال ابن عبد البر: وَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بن كعب ﵄، عن النبي ﷺ ، وهو الأشبه عندي، والله أعلم. قلت: هذه هي الطريق الثالثة التي أشار إليها المصنف ﵀، أخرجها الدارمي في السنن في فضائل القرآن باب في فضل فاتحة الكتاب (٢/ ٤٤٦) وأخرجها عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (٥/ ١١٤)، بطريقين، وعبد بن حميد (١/ ١٩٠: ١٦٥)، وابن الضريس (١٣٧، ١٤٧). وابن جرير في تفسيره (١٤/ ٥٨). وابن خزيمة في صحيحه (١/ ٥٢). وابن حبّان في صحيحه (٣/ ٥٣). والحاكم في مستدركه (١/ ٥٥٧) وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٢)، والمقدسي في المختارة كما في المستدرك على مسند الروياني (رقم ١٤). وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢١٩، ٢٢١) كلهم من طريق أبي أسامة عن عبد الحميد بن جعفر، به بعضهم بنحو حديث الباب، والبعض مقتصرًا على آخره. ورواه عن عبد الحميد الفضل بن موسى. أخرجه الترمذي في أبواب التفسير في تفسير سورة الحجر (٤٠/ ٣٦٠). والنسائي (٢/ ٣٩)، في الافتتاح باب تأويل قول الله تعالى: ولقد آتيناك سبعا من المثاني. =

стр. 16191

= ولفظه: ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني، وهي مقسومة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. قال ابن عبد البر: ورواه إسماعيل ومحمد بن جعفر ابن أبي كثير، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وروح بن القاسم، وعبد السلام بن حفص، عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. قلت: حديث إسماعيل بن جعفر أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٧)، وأبو عبيد في الفضائل (١١٦)، وأبو يعلى (٦/ ٧٠) والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٧٨). والبغوي في شرح السنة (٤/ ٤٤٤)، وإسماعيل بن جعفر: ثقة ثبت كما في التقريب (١/ ٦٨). كلهم بطرقهم عنه ولفظه (والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت). وحديث محمد بن جعفر أخرجه ابن جرير في التفسير (٥٩/ ١٤ مختصرًا) والبيهقي في السنن في الصلاة باب تعيين القراءة بالفاتحة (٢/ ٣٧٦). والبغوي في التفسير (١/ ٥٦) وفي شرح السنة (٤/ ٤٤٦) هو والبيهقي، بنحو قصة الباب ولفظ أخيه مطولًا. وقال: حسن صحيح. قلت: محمد بن جعفر ثقة كما في التقريب (٢/ ١٥٠). وأما حديث عبد العزيز فأخرجه الترمذي في فضائل القرآن باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب (٤/ ٢٣١). وفي تفسير سورة الحجر (٤/ ٣٦٠). والدارمي في فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٢/ ٤٤٦). بإسناديهما عنه ولفظ الترمذي في الفضائل مذكور بالقصة. وحديث روح بن القاسم أخرجه ابن جرير (١٤/ ٥٨، ٩/ ١٤٠) [وسقط منه العلاء واستدرك من التمهيد]، وابن خزيمة (٢/ ٣٧)، ومحمد بن إسحاق السراج في =

стр. 16192

= تاريخه كما في التمهيد (٢٠/ ٢١٨). وحديث عبد السلام بن حفص أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢١٨)، من طريق الفريابي -ولم أجده في فضائل القرآن له- حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا خالد بن مخلد، قال: حدّثنا عبد السلام بن حفص حدّثنا الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة ﵁، بنحو حديث مالك. وعبد السلام وثقه ابن معين كما في التقريب (١/ ٥٠٦). وخالد صدوق كما في ترجمته في التهذيب (٣/ ١٠١). قلت: ورواه أيضًا عن العلاء: حفص بن ميسرة عند ابن خزيمة (رقم ٨٦١) ثنا عيسى ابن إبراهيم الغافقي ثنا ابن وهب عن حفص بن ميسرة، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. جهضم بن عبد الله أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٧٧)، حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عمر بن يونس اليمامي، ثنا جهضم بن عبد الله، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إن في كتاب الله لسورة ما أنزل الله على مثلها، فسأله أبي عنها، فقال: إني لأرجو أن لا تخرج من الباب حتى تعلمها ثم ذكر نحوًا من حديث مالك. وهذا إسناد صحيح إلى العلاء، جهضم إنما تكلم فيه لأجل إكثاره عن المجهولين، كما في ترجمته في التهذيب (٢/ ١٠٤). ورواه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ به. أخرجه أحمد (٢/ ٤١٢) مطولًا، وابن جرير (١٤/ ٥٩) مثله، وأبو يعلى (٦/ ٨١)، بطرف منه، وهذا إسناد لين عبد الرحمن لين الحديث كما في ترجمته في اللسان. فهؤلاء الذين وقفت على روايتهم عن العلاء، وقد قال الدارقطني في العلل =

стр. 16193

= (٩/ ١٤): فرواه روح بن القاسم وإسماعيل بن جعفر وأخوه محمد بن جعفر وابن أبي حازم والدراوردي وعبد السلام بن حفص وعبد الرحمن بن إسحاق وجهضم بن عبد الله وإبراهيم بن طهمان وعبد الرحمن بن إبراهيم ومسلم بن خالد وشعبة عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عن النبي ﷺ . ورواية شعبة ستأتي قريبًا. وروى الحديث عن العلاء عمن سمع زيد بن ثابت ﵁. أخرجه الطبراني في الشاميين (رقم ١٤٤، ٢٥٦)، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا بقية عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن العلاء عمن سمع زيد بن ثابت، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان مثلها وهي السبع المثاني يعني فاتحة الكتاب. وهذا إسناد واه شيخ الطبراني قال فيه الذهبي: غير معتمد كما في اللسان (١/ ١٠٤)، وبقية مدلس وقد عنعن، وعبد الرحمن فيه ضعف. كما في التهذيب (٦/ ١٣٦)، فلا يعارض الروايات السابقة. وقصر به محمد بن إسحاق فرواه عنه عن النبي ﷺ مرسلًا. أخرجه أبو عبيد في الفضائل (/١١٧)، ثنا يزيد بن هارون عن محمد وتابعه على ذلك. ١ - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عن العلاء، عن النبي ﷺ عنده أيضًا، حدثني حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عبد الله به. ٢ - محمد بن عجلان عنده أيضًا حدّثنا عبد الله بن صالح عن الليث، عن محمد بن عجلان كلهم عن ابن عجلان، عن النبي ﷺ . ورواه أيضًا أبو غسان محمد بن المطرف وهو ثقة كما في التقريب (/٥٠٧) دون قصة الفاتحة. أخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٦٧)، حدّثنا إبراهيم بن أبي داود، ثنا =

стр. 16194

= سعيد بن أبي مريم، ثنا أبو غسان به. قال الترمذي في سننه في تفسير سورة الحجر عقب حديث عبد العزيز بن محمد: وهذا أصح من حديث عبد الحميد بن جعفر، وهكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن. واختلف على عبد العزيز فرواه محمد بن عثمان العثماني عن الدراوردي، عن العلاء، عن أبيه مرسلًا أخرجه الطحاوي في المشكل (١/ ٤٦٧)، حدّثنا أحمد بن أبي داود، ثنا محمد بن عثمان، ثنا عبد العزيز به. ومن هذا قال عنه ابن حبّان كما في التهذيب (٩/ ٢٩٩)، يخطئ ويخالف، وقال الحاكم في حديثه بعض المناكير. وقد قوّى المصنف ﵀ قول الترمذي في الفتح (٨/ ١٥٧) بما أخرجه الحاكم (١/ ٥٥٨)، والبيهقي في الشعب عنه (٢/ ١٩٤)، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا أبو الفضل بن محمد الشعراني، ثنا عبد الله بن محمد النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بكر، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نادى أبي بن كعب وهو قائم يصلي، فلم يجبه، فقال: ما منعك أن تجيبني يا أبي؟ فقال: كنت أصلي. فقال: ألم يقل الله: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُم﴾ [الأنفال: ٢٤]، لا تخرج من المسجد حتى أعلمك سورة ما أنزل الله في التوراة والإنجيل والزبور مثلها، قال أبي: ثم أتكأ على يدي، حتى إذا كان بأقصى المسجد، قلت: يا نبي الله، قلت: كذا وكذا؟ قال: نعم، هي أم القرآن، والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة والإنجيل والزبور مثلها، وأنها السبع الطوال التي أوتيت، إنها القرآن العظيم. قلت: هذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن. ومما يؤيد أن الحديث من مسند أبي هريرة ﵁ إضافة إلى رواية الجمع الحديث عنه، حديثه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال في أم القرآن: هي أم القرآن وهي =

стр. 16195

= السبع المثاني، وهي القرآن العظيم. أخرجه أحمد واللفظ له (٢/ ٤٤٨). والبخاري في التفسير سورة الحجر باب: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. (٨/ ٣٨١ فتح). وأبو داود في السنن في الصلاة باب فاتحة الكتاب (٢/ ٧١: ١٤٥٧). والترمذي في التفسير تفسير سورة الحجر (٤/ ٣٦٠)، وقال حسن صحيح. والدارمي في فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٢/ ٤٤٦). وأبو عبيد في الفضائل (١١٧)، والطيالسي (٣٠٥: ١٨/ ٢٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٧٨)، وابن جرير (١/ ٤٧، ١٤/ ٥٨، ٥٩). والبيهقي في الصلاة باب الدليل على أنها سبع آيات ببسم الله الرحمن الرحيم (٢/ ٣٧٦). والدارقطني في العلل (٨/ ١٤٠). بأسانيدهم عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هريرة ﵁. وفي إسناده اختلاف صوب الدارقطني هذا الإِسناد. وهذا يؤيد ما ذهب إليه الترمذي ﵀. وعلى كل سواء كان من حديث أبي أو أبي هريرة ﵁ فلا يضر هذا وهو حسن على الوجهين، وكأن الاختلاف من العلاء بن عبد الرحمن. قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢٢٢)، اختلف على العلاء في هذا الحديث كما ترى في الإِسناد والمتن، وأظنه كان في حفظه شيء. قلت: ومما يدل على هذا أن شعبة قد رواه عن العلاء مرفوعًا بالقصة عند الحاكم من طريق شبابه بن سوار (١/ ٥٥٨). وابن عبد البر بلفظ المقبري موقوفًا على أبي. فيظهر في النهاية أن الخلاف من العلاء وهو على الوجهين حسن. =

стр. 16196

= قال الدارقطني في العلل (٩/ ١٦): ويشبه أن يكون الحديث عند العلاء على الوجهين. قلت: وكونه من مسند أبي هريرة ﵁ أقوى للوجوه التي ذكرنا وهي: ١ - رواية الجمع من العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ﵁. ٢ - حديث المقبري عن أبي هريرة ﵁. وأما مالك فقد سمع منه خلق، وكان يعرض عليهم الموطأ، فكل حدث مما سمع فقد استمر على ذلك أربعين سنة وهو ينتقي، فلا منافاة بين الرواة فيكون حدث، به مرة بوجه ومرة أخرى بوجه آخر. والحديث بنحو لفظ محمد بن إسحاق قد ثبت من رواية أبي سعيد بن المعلى ﵁ قال: كنت أصلي في المسجد فدعاني رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أجبه، فقلت: يا رسول الله ﷺ إني كنت أصلي، فقال ألم يقل الله: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم، ثم قال لي: لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن، قبل أن تخرج من المسجد، ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قال: (الحمد لله رب العالمين) هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته. أخرجه البخاري في التفسير باب ما جاء في فاتحة الكتاب (٨/ ١٥٦). وفي تفسير الأنفال (٨/ ٣٠٧)، باب يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول. وفي فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٩/ ٥٤). وأبو داود في الصلاة باب فاتحة الكتاب (رقم ١٤٥٨، ٢/ ٧١). والنسائي (٢/ ١٣٩) في الافتتاح باب تأويل قول الله ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. وفي فضائل القرآن (٧٣: ٣٥). وابن ماجه في الأدب باب ثواب القرآن (٣٧٨٥)، والدارمي في فضائل القرآن باب فضل فاتحة الكتاب (٢/ ٤٤٥). =

стр. 16197

= وأحمد (٤/ ٢١١، ٣/ ٤٥٠). والطيالسي (رقم ١٢٦٦). وأبو يعلى (٦/ ٢٠٩)، والدولابي في الكنى (١/ ٣٤). والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٠٣). وابن خزيمة (٢/ ٣٨)، وابن حبّان (٣/ ٥٦)، وابن جرير (١٤/ ٥٩)، والطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ٧٧). والبيهقي (٢/ ٣٦٨)، في الصلاة وابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢١٦)، والخطيب في موضح الجمع والتفريق (١/ ٢٦٩) وابن الشجري في أماليه (١/ ١٠٥)، كلهم من طريق يحيى عن شعبة حدثني حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى ﵁. وقال البيهقي في الشعب (٢/ ٤٤٣): وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ. وقال ابن عبد البر (٢/ ٢٢١). قد ثبت عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ وجوه صحاح أحسنها حديث شعبة من حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى ﵁. قلت: بعد هذا كله فالحديث بطرقه صحيح. والإِختلاف على العلاء لا يضر لا سيما وهو قد أسند الحديث من وجوه عن الصحابة عن النبي ﷺ وسواء كان الراوي أبو هريرة أو أبي بن كعب ﵄ فلا يضر هذا، والله أعلم.

стр. 16198

٣٥١٩ - وقال عبد (١): حدّثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ شهر بن حوشب ﵁ (٢)، عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ (عَنْهُ) (٣) يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (:) (٤) "فَاتِحَةُ الْكِتَابِ تَعْدِلُ (بِثُلُثَيِ) (٥) الْقُرْآنِ". * قُلْتُ: أَبَانُ هو الرقاشي (٦): متروك.

стр. 16199

٣٥١٩ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف أبان بن صمعة اختلط وهذا الحديث من غير رواية البصريين عنه. وقال البوصيري في المسندة هذا إسناد حسن. وسكت عليه في المختصر.

стр. 16200

تخريجه: لم أقف عليه إلَّا عند عبد بن حميد.

стр. 16201

٢ - سورة البقرة ٣٥٢٠ - قال أحمد في الزهد: حدّثنا هَاشِمٌ -هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ فِي لَيْلَةٍ توّج بها تاجًا في الجنة.

стр. 16202

٣٥٢٠ - الحكم عليه: هذا إسناد حسن، محمد بن طلحة صدوق، وقد توبع عليه فهو صحيح عن ابن الأسود كما سيأتي.

стр. 16203

تخريجه: رواه عن محمد بن طلحة: ١ - إسماعيل بن أبان أخرجه عنه الدارمي (٢/ ٤٤٧) في فضائل القرآن، باب في فضل سورة البقرة. وإسماعيل هو الوراق وهو ثقة، كما في ترجمته في (التقريب ١/ ٦٥). ٢ - الثوري رواه عنه محمد بن كثير عند ابن الضريس في فضائل القرآن (/ ١١٤: ١٦٦) وتابع زبيدًا عن ابن الأسود أبو بكر بن عامر البجلي. أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد (/٤٣١)، حدثني أحمد بن إبراهيم -هو الدورقي- حدّثنا أبو نعيم، حدثني أبو بكر به. =

стр. 16204

= وأبو بكر لم أجد له ترجمة. وعزاه في الدر المنثور (١/ ٥٣)، إلى وكيع ومحمد بن نصر. والأثر ورد بلفظه مرفوعًا أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٥٥). أخبرنا علي عن أحمد بن عبيد، ثنا أبو عمارة المستملي، ثنا محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس، ثنا أبي، أن أباه حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال فذكره. وهذا الحديث بهذا الإِسناد موضوع محمد بن الضوء كذَّبه الخطيب والجوزقاني، وقال ابن حبّان: لا يجوز الاحتجاج به. كما يظهر ذلك في ترجمته في المجروحين (٢/ ٣١٠)، وتاريخ بغداد (٥/ ٣٧٤)، ولسان الميزان (٥/ ٢٣٣). وقال الألباني في ضعيف الجامع (٥٧٨٣٣): موضوع. وذكر المتقي الهندي في الكنز (١/ ٥٦٦) وعزاه إلى أبي نعيم مطلقًا عن ابن عمرو ولم أجده في فهارس الحلية وتاريخ أصبهان.

стр. 16205

٣٥٢١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عن داود ابن أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: نَزَلَ عُمَرُ ﵁، بالرَّوحاء (١)، فرأى أناسًا يَبْتَدِرُونَ (٢) أَحْجَارًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْأَحْجَارِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَّا رَاكِبًا مرَّ بوادٍ! فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى (٣) ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ (أَغْشَى) (٤) الْيَهُودَ يَوْمَ دِرَاسَتِهِمْ (٥)، فَقَالُوا: مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ أكرم علينا منك؛ لأنك تأتينا، قلت: ما ذَاكَ إلَّا أَنِّي أَعْجَبُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ (تعالى) (٦) يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، كَيْفَ تُصَدِّقُ التَّوْرَاةُ الْفُرْقَانَ، والفرقان التوراة، فمر النبي ﷺ -يَوْمًا، وَأَنَا أُكَلِّمُهُمْ، فقلت: أنشدكم بالله، وما تقرأون من كتابه (٧)، أتعلمون أنه رسول الله ﷺ ؟ فقالوا: نعم،

стр. 16206

فقلت: هلكتم والله تعلمون أنه رسول الله ﷺ ثم لَا تَتَّبِعُونَهُ، فَقَالُوا: لَمْ نَهْلِكْ وَلَكِنْ سَأَلْنَاهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِنُبُوَّتِهِ؟ فَقَالَ: عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ لِأَنَّهُ ﵊ (٨) يَنْزِلُ (بِالشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ) (٩) وَالْحَرْبِ وَالْهَلَاكِ وَنَحْوِ هَذَا، فقلت: فمن سِلْمُكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالُوا: مِيكَائِيلُ (يَنْزِلُ) (١٠) بِالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ، وَكَذَا .. قُلْتُ: وَكَيْفَ مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا؟ (فَقَالُوا) (١١): أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الآخر، قُلْتُ: فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ مِيكَائِيلَ، وَلَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا وَرَبَّهُمَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أخبره، فلما لقيته ﷺ (قَالَ) (١٢): أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ عليَّ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، فقرأ ﷺ : ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٩٧)﴾ (١٣).

стр. 16207

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَاللَّهِ ما قمت من عندك إلَّا إليك لأخبرك مما قالوا لي، وقلت لهم، فوجدت الله (تعالى) (١٤) قد سبقني. قال عمر ﵁: فلقد رأيتني وأنا أشد في الله مِنَ الْحَجَرِ (١٥). هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الإِسناد.

стр. 16208

٣٥٢١ - الحكم عليه: هو كما قال المصنف رحمه الله تعالى. وقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٦٥ ب): رواه إسحاق بن راهويه مرسلًا بسند صحيح. وقال في المسندة: هذا مرسل صحيح الإِسناد. قال ابن كثير في تفسيره (١/ ١٣٦): لكن فيه انقطاع بينه -أي الشعبي- وبين عمر فإنه لم يدرك زمانه.

стр. 16209

تخريجه: رواه عن داود جماعة: ١ - إسماعيل ابن علية عنه عند ابن جرير في التفسير (١/ ٤٣٤) وذكر إسناده وأحال بلفظه إلى حديث ربعي بن علية قبله عن داود بنحوه (١/ ٤٣٣). وهذان إسنادان صحيحان عن الشعبي، والإسنادان هما: الأول: محمد بن المثنى، ثنا ربعي بن علية. وربعي هو أخو إسماعيل وهو ثقة. =

стр. 16210

= الثاني: يعقوب، قال ثنا إبراهيم، قال: ثنا ابن علية. ٢ - علي بن مسهر، عن داود عند الواحدي في أسباب النزول (/٣٧) من طريق أبي الشيخ، حدثا أبو يحيى الرازي قال: حدّثنا سهل بن عثمان، قال: حدّثنا علي بن مسهر، كلهم عن داود بنحوه. وهذا إسناد صحيح، أبويحيى هو عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي المترجم في السير (١٣/ ٥٣٠) وهو ثقة. ورواه عن الشعبي مجاهد بذكر عداوة جبريل أخرجه ابن جرير في تفسيره (١/ ٤٣٥). حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق بن الحجاج الرازي قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، قال: ثنا زهير عن مجاهد، عن الشعبي. قلت: إسحاق بن الحجاج له ترجمة في "الجرح والتعديل" ولم يذكر أبو حاتم فيه جرحًا ولا تعديلًا، ورواه مجالد عن الشعبي أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ٢٨٥)، في المغازي، باب ما رأى النبي ﷺ قبل النبوة، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٥/ ١٢٩) من طريق أبي أسامة على مجالد أنبأ عامر بنحوه. وهذا إسناد ضعيف مجالد لين الحديث. وأرسله أيضًا قتادة أخرجه ابن جرير (١/ ٤٣٤)، بأسانيد عن قتادة، قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب أقبل على اليهود فذكره. ولكنها منقطعة لأجل عدم سماع قتادة من عمر ﵁. وأرسله عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن عمر ﵁ أخرجه ابن جرير (١/ ٤٣٥)، وابن أبي حاتم (١/ ٢٩١)، بإسناديهما عن حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، بأن يهوديًا لقى عمر فذكر نحوه مختصرًا. وهذا مرسل ابن أبي ليلى لم يسمع من عمر ﵁، كما في جامع التحصيل (/٢٢٦). =
следующие страницы →