← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 16206–16245 · переход к 16211.

стр. 16206

فقلت: هلكتم والله تعلمون أنه رسول الله ﷺ ثم لَا تَتَّبِعُونَهُ، فَقَالُوا: لَمْ نَهْلِكْ وَلَكِنْ سَأَلْنَاهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِنُبُوَّتِهِ؟ فَقَالَ: عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ لِأَنَّهُ ﵊ (٨) يَنْزِلُ (بِالشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ) (٩) وَالْحَرْبِ وَالْهَلَاكِ وَنَحْوِ هَذَا، فقلت: فمن سِلْمُكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالُوا: مِيكَائِيلُ (يَنْزِلُ) (١٠) بِالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ، وَكَذَا .. قُلْتُ: وَكَيْفَ مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا؟ (فَقَالُوا) (١١): أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الآخر، قُلْتُ: فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ مِيكَائِيلَ، وَلَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا وَرَبَّهُمَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أخبره، فلما لقيته ﷺ (قَالَ) (١٢): أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ عليَّ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، فقرأ ﷺ : ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٩٧)﴾ (١٣).

стр. 16207

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَاللَّهِ ما قمت من عندك إلَّا إليك لأخبرك مما قالوا لي، وقلت لهم، فوجدت الله (تعالى) (١٤) قد سبقني. قال عمر ﵁: فلقد رأيتني وأنا أشد في الله مِنَ الْحَجَرِ (١٥). هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الإِسناد.

стр. 16208

٣٥٢١ - الحكم عليه: هو كما قال المصنف رحمه الله تعالى. وقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر ٢/ ١٦٥ ب): رواه إسحاق بن راهويه مرسلًا بسند صحيح. وقال في المسندة: هذا مرسل صحيح الإِسناد. قال ابن كثير في تفسيره (١/ ١٣٦): لكن فيه انقطاع بينه -أي الشعبي- وبين عمر فإنه لم يدرك زمانه.

стр. 16209

تخريجه: رواه عن داود جماعة: ١ - إسماعيل ابن علية عنه عند ابن جرير في التفسير (١/ ٤٣٤) وذكر إسناده وأحال بلفظه إلى حديث ربعي بن علية قبله عن داود بنحوه (١/ ٤٣٣). وهذان إسنادان صحيحان عن الشعبي، والإسنادان هما: الأول: محمد بن المثنى، ثنا ربعي بن علية. وربعي هو أخو إسماعيل وهو ثقة. =

стр. 16210

= الثاني: يعقوب، قال ثنا إبراهيم، قال: ثنا ابن علية. ٢ - علي بن مسهر، عن داود عند الواحدي في أسباب النزول (/٣٧) من طريق أبي الشيخ، حدثا أبو يحيى الرازي قال: حدّثنا سهل بن عثمان، قال: حدّثنا علي بن مسهر، كلهم عن داود بنحوه. وهذا إسناد صحيح، أبويحيى هو عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي المترجم في السير (١٣/ ٥٣٠) وهو ثقة. ورواه عن الشعبي مجاهد بذكر عداوة جبريل أخرجه ابن جرير في تفسيره (١/ ٤٣٥). حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق بن الحجاج الرازي قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، قال: ثنا زهير عن مجاهد، عن الشعبي. قلت: إسحاق بن الحجاج له ترجمة في "الجرح والتعديل" ولم يذكر أبو حاتم فيه جرحًا ولا تعديلًا، ورواه مجالد عن الشعبي أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٤/ ٢٨٥)، في المغازي، باب ما رأى النبي ﷺ قبل النبوة، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٥/ ١٢٩) من طريق أبي أسامة على مجالد أنبأ عامر بنحوه. وهذا إسناد ضعيف مجالد لين الحديث. وأرسله أيضًا قتادة أخرجه ابن جرير (١/ ٤٣٤)، بأسانيد عن قتادة، قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب أقبل على اليهود فذكره. ولكنها منقطعة لأجل عدم سماع قتادة من عمر ﵁. وأرسله عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن عمر ﵁ أخرجه ابن جرير (١/ ٤٣٥)، وابن أبي حاتم (١/ ٢٩١)، بإسناديهما عن حصين بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، بأن يهوديًا لقى عمر فذكر نحوه مختصرًا. وهذا مرسل ابن أبي ليلى لم يسمع من عمر ﵁، كما في جامع التحصيل (/٢٢٦). =

стр. 16211

= وأرسله السدي أخرجه ابن جرير (١/ ٤٣٤). حدّثنا موسى بن هارون قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط عن السدي بنحوه. وهذا إسناد على إرساله ضعيف أسباط بن نصر فيه ضعف كما يظهر هذا من ترجمته (رقم ٤٩٨). قلت: فكل هذه الطرق جميعًا منقطعة، والله أعلم. على أنها عارض ما هو أصح منه وانظر بيان ذلك في (فتح الباري ٨/ ١٦٥)، فالحديث ضعيف لاتحاد العلة المذكورة.

стр. 16212

٣٥٢٢ - أخبرنا (١) جرير، عن إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: (سمعت) (٢) عليًا ﵁، يُخْبِرُ الْقَوْمَ: أَنَّ هَذِهِ الزَّهْرَةَ (٣) تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزَّهْرَةَ، وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ (أَنَاهِيدَ) (٤)، فَكَانَ الْمَلَكَانِ (٥) يَحْكُمَانِ بين الناس، فأتتهما كل واحد منهما عن غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا أَخِي إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ، أُرِيدُ أَن أَذْكُرَهُ لَكَ، قَالَ: اذْكُرْهُ يَا أَخِي، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ (٦)، فَقَالَتْ لَهُمَا: لَا حَتَّى تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إلى السماء، وما تهبطان به إلى الأرض، قالا: بسم اللَّهِ الْأَعْظَمِ نَهْبِطُ، وَبِهِ نَصْعَدُ، فَقَالَتْ: مَا أنا بمواتيتكما الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى تُعَلِّمَانِيهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: علّمها إياه (٧) (قال: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: إنا نرجو سعة رحمة الله (٨)، (فعلماها) (٩) إياه،

стр. 16213

فَتَكَلَّمَتْ بِهِ، فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَفَزِعَ مَلَكٌ لِصُعُودِهَا، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمْ (يَجْلِسْ) (١٠) بَعْدُ، وَمَسَخَهَا (١١) الله تعالى، فكانت كوكبًا (١٢).

стр. 16214

٣٥٢٢ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال البوصيري في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٦٥ ب): رواه إسحاق بن راهويه عن جرير بن إسماعيل بن أبي خالد، ولم أقف له على ترجمة عنه به. قلت: وهو هكذا في المسندة له. وهذا سبق قلم منه، والله أعلم. وإلاِّ فهو عن جرير بن عبد الحميد، عن إسماعيل. وأما ابن حزم في الفصل (٤/ ٣٢) فجزم أن الحديث كذب لأنه من طريق عمير بن سعيد وهو مجهول بمرَّة، أو أنه ليس له عن علي ﵁، إلَّا حديثان كلاهما كذب. قال المصنف في التهذيب: ولقد استعظمت هذا القول، ولولا شرطي في كتابي هذا ما عرّجت عليه، فإنه من أشنع ما وقع لابن حزم سامحه الله، وقد وقفنا له عن علي ﵁، على حديث آخر ... وله روايات عن غير علي، فما أدري هذا الجزم من ابن حزم. قلت: الرجل معروف حالًا وعينًا، وأثنى عليه شعبة ﵀، ووثقه ابن معين وابن سعد والعجلي وابن حبّان، فأين الجهالة؟؟

стр. 16215

تخريجه: رواه عن إسماعيل ابن أبي خالد جماعة:؟ أولًا: يعلي بن عبيد أخرجه أبو الشيخ في العظمة (/٣٠٣: ٧٠٢) والحاكم في =

стр. 16216

= مستدركه (٢/ ٢٦٥)، بلفظ الحديث. بإسناديهما عنه. ثانيًا: أبو معاوية محمد بن خازم عند ابن أبي حاتم (١/ ٣٠٣)، حدّثنا الفضل بن شاذان، ثنا محمد بن عيسى، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ أبو معاوية، عن ابن أبي خالد، عن عمير، عن علي ﵁، قال: هما ملائكة من ملائكة السماء يعني: وما أنزل على الملكين وهذا إسناد حسن إلى إسماعيل. وعزاه في الدر المنثور (١/ ٢٣٩)، إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في العقوبة. وتابع إسماعيل أبو خالد الحذاء عند ابن جرير (١/ ٤٥٦). قال: حدثني المثنى قال: حدثني الحجاج قال: ثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن عمير بن سعيد، عن علي بنحوه مختصرًا، قال ابن كثير في التفسير (١/ ١٤٣): رجاله ثقات، وهو غريب جدًا. قلت: في هذا الباب آثار عن الصحابة ﵁، وقد ورد بنحوه مرفوعًا وفيها زيادة تفصيل. عن ابن عمر ﵄، أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يقول: إن آدم ﷺ لما أهبطه الله تعالى إلى الأرض، قالت الملائكة: أي رب أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك. قال إني أعلم ما لا تعلمون، قالوا ربنا: نحن أطوع لك من بني آدم، قال الله تعالى للملائكة: هلمّوا ملكين من الملائكة حتى يهبطا بهما إلى الأرض، فننظر كيف يعملان، قالوا: ربنا هاروت وماروت، فاهبطا إلى الأرض، ومثلت لهما الزهرة، إمرأة من أحسن البشر، فجائتهما فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإِشراك فقالا: لا والله لا نشرك بالله أبدًا، فذهبت عنهما، ثم رجعت بصبىّ تحمله فسألاها نفسها، قالت: لا والله حتى تقتلا هذا =

стр. 16217

= الصبي، فقالا: والله لا نقتله أبدًا، فذهبت ثم رجعت بقدح خمر، فسألاها نفسها، قالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر، فشربا فسكرا، فوقعا عليها، وقتلا الصبي فلما أفاقا، قالت المرأة، والله ما تركتما شيئًا مما أبيتماه عليّ إلَّا قد فعلتماه حين سكرتما، فخيّرا بين عذاب الدنيا والآخرة، فاختارا عذاب الدنيا. أخرجه أحمد (٢/ ١٣٤) واللفظ له. وعبد بن حميد (٢/ ٢٩: ٧٨٥). والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٣٥٨). وابن السني في عمل اليوم والليلة، باب ما جاء في الزهرة (/١٨٩: ٦٥٦). وابن حبّان (١٤/ ٦٣). والبيهقي في الضحايا، باب النهي عن التداوي بالمسكر (١٠/ ٤). كلهم من طريق يحيى ابن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد عن موسى بن جبير، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ به. وهذا إسناد ضعيف، موسى مستور قال فيه ابن حبّان: يخطئ ويخالف. كما في ترجمته في التهذيب (١٠/ ٣٠٢). وزهير بن محمد وهو التميمي على حفظه فهو يخطئ كما في (التهذيب ٣/ ٣٠١) قال الإِمام أحمد ﵀ فيما نقله عنه الألباني في الضعيفة (١/ ٢٠٦): هذا منكر، إنما يروي عن كعب. وقال أبو حاتم في العلل (٢/ ٧٠): منكر. قلت: ووجه النكارة، ما ذكره أحمد ﵀ أنه من حديث كعب. قال البيهقي ﵀: ورواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب قال: ذكرت الملائكة أعمال بني آدم، فذكر بعض هذه القصة، وهذا أشبه قلت: ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره (١/ ١٤٣) متابعًا آخر به مرفوعًا. أخرجه ابن مردويه، حدّثنا دعلج بن أحمد، حدّثنا هشام بن علي بن هشام، حدّثنا عبد الله بن رجاء، حدّثنا سعيد بن سلمة، حدّثنا موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعًا. =

стр. 16218

= وموسى مستور كما في (التهذيب ١٠/ ٣٥٧). وقال الشيخ الألباني: ولا يبعد أن يكون هو الأول، اختلف الرواة في اسم أبيه. قلت: وهذا أقوى لمن اطلع على ترجمتهما. وقد ورد الحديث بأسانيد أخرى عن ابن عمر مرفوعًا، فلنذكرها ثم نبين ما يترجح- حسب العلم عن نافع قال: سافرت مع ابن عمر فلما كان آخر الليل، قال: يا نافع طلعت الحمراء قلت: مرتين أو ثلاثة، ثم قلت: قد طلعت قال: لا مرحبًا بها ولا أهلًا قلت: سبحان الله نجم سامع مطيع قال: ما قُلْتُ لَكَ إلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: إن الملائكة، قالت: يا رب كيف صبرك على بني آدم في الخطايا والذنوب؟ قال: إني ابتليتهم وعافيتكم قالوا: لو كنا مكانهم ما عصيناك؟ قال: فاختاروا ملكين منكم، قال: فلم يألوا أن يختاروا، فاختاروا هاروت وماروت، فألقى الله تعالى عليهما الشبق -قلت: ما الشبق؟ قال: الشهوة، قال: فزلا فجاءت إمرأة يقال لها الزهرة- فذكر نحوًا من حديث علي ﵁. أخرجه ابن جرير إلى قوله وماروت (١/ ٤٥٨). والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٤٢). وابن الجوزي من طريقه في الموضوعات (١/ ١٨٦). كلاهما من طريق سنيد بن داود، وقال ثنا فرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع، عن ابن عمر ﵄. وهذا إسناد ضعيف. سنيد هذا ضعيف الحديث كما يظهر ذلك من ترجمته في (التهذيب ٤/ ٢١٤) وفرج ضعيف مشهور كما يظهر من ترجمته في (التهذيب ٨/ ٢٣٤). قلت: أخطأ أحدهما في رفع الحديث وإلَاّ فهو موقوف ويدل على ذلك ما أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣٠٦)، حدّثنا أبي، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ ابن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، ويونس بن =

стр. 16219

= خباب، عن مجاهد قال: كنت نازلًا على ابن عمر في سفر فلما كان ذات ليلة قال لغلامه: انظر طلعت الحمراء فذكر الحديث من كلامه. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات. ويقويه: ما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٥٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ١٨٦)، في باب ذكر رحمة الله. وابن جرير في تفسيره (١/ ٤٥٦، ٤٥٧). وابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣٠٦). كلهم بأسانيدهم عن موسى بن عقبة، عن سالم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، عَنْ كعب فذكر طرفًا من القصة. وهذا إسناد صحيح. وتابعهما عن مجاهد العوام بن حوشب بنحوه مختصرًا. أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٢٠٦)، نا شهاب بن خراش عن العوام بن حوشب، عن مجاهد قال كنت مع ابن عمر ﵄، وهذا إسناد حسن شهاب. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٨١) صدوق مشهور. قال الحافظ ابن كثير (١/ ١٤٣): فهذا أصح وأثبت إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ من الإسنادين المتقدمين، وسالم أثبت من أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث، ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل قلت: فهذا ما في الآية من حديث مرفوع. ويبقى في المسألة آثار عن الصحابة والتابعين ﵃. قال ابن كثير ﵀ (١/ ١٤٦): وقد روي في قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد، والسدي، والحسن البصري، وقتادة، وأبي العالية والزهري، والربيع بن أنس، ومقاتل بن حيان وغيرهم، وقصَّها خلق من المفسرين من =

стр. 16220

= المتقدمين والمتأخرين، وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم ﷺ ، الذي لا ينطق عن الهوى، وظاهر سياق القرآن إجمال القصة، من غير بسط ولا إطناب فيها، فنحن نؤمن مما ورد في القرآن على ما أراده الله تعالى، والله أعلم بحقيقة الحال. اهـ. وقال ﵀ في التاريخ (١/ ٣٧): هذا أطلقه من وضع الإسرائيليين وإن كان قد أخرجه كعب الأحبار، وتلقاه عنه طائفة من السلف، فذكروه على سبيل الحكاية والتحديث عن بني إسرائيل. اهـ. قلت: وأما الأثر عن علي ﵁، فإن مداره على عمير بن سعيد ولم يتابع بمثله عن عليّ ﵁، والثقة قد يهم، ويغلط والمعصوم من عصمه الله تعالى، فإن عليًّا ﵁، لم يعرف بالأخذ عن أهل الكتاب، والحمل على الراوي عنه أفضل من أن يحمل على الصحابي والله أعلم.

стр. 16221

٣٥٢٣ - أخبرنا (١) عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عن أبي الطفيل، عن علي ابن أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ سُهَيْلًا (٢)، كَانَ عَشَّارًا (٣) بِالْيَمَنِ، فَمُسِخَ، ولعن الله الزهرة، فإنها فتنت الملكين.

стр. 16222

٣٥٢٣ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه جابر الجعفي وهو متروك. قال ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٨٨)، وهذا لا يصح لأن مداره على جابر الجعفي. قال جرير: لا أستحل أن أروي عنه، وقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب منه، وقال يحيى بن معين: لا نكتب حديثه. وقال ابن كثير في تفسيره (١٥/ ١٤٣): لا يصح، وهو منكر جدًا. وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ٩٢): وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام كثير، وقد وثقه شعبة وسفيان الثوري. وقال البوصيري في الإِتحاف (مختصر /٢/ ٦٥/ب): ضعيف لضعف جابر الجعفي وكذا قال في المسند. وقال الألباني في الضعيفة (٢/ ٣١٥): موضوع.

стр. 16223

تخريجه: تابع إسحاق عن عيسى بن يونس عن أخيه، عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي وهو ثقة عند ابن السني (رقم ٦٤٩ و ٦٥٣) في عمل اليوم والليلة باب ما يقول إذا =

стр. 16224

= رأى سهيلًا، وباب ما جاء في الزهرة، فرقهما، وبتمامه أخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٤٣). وبذكر سهيل: رواه الثورى، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيِّ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "لعن الله سهيلًا" ثلاث مرات فإنه كان يعشر الناس في الأرض، فمسخه الله شهابًا. أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٠٨)، حدّثنا حفص بن عمر الرقي، ثنا أبو حذيفة، ثنا الثوري، به. وحفص لين كما في ترجمته في السير (١٣/ ٤٠٥)، والميزان (١/ ٥٦٦) إلَّا أنه توبع. عند ابن السني (رقم ٦٥٠)، في عمل اليوم والليلة في الموضع السابق حدثني الحسن بن موسى بن خلف، حدّثنا إسحاق بن زريق، حدّثنا إبراهيم بن خالد، حدّثنا سفيان، به. وأخرجه كذلك ابن الجوزي من طريق الدارقطني، حدّثنا أبو الحسن الجنديسابوري قال: حدّثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عبد العزيز، ثنا سفيان، به. واضطرب فيه جابر الجعفي فوقفه عن علي ﵁. عند أبي الشيخ في العظمة (/٣٠١: ٦٩٣)، حدّثنا ابن أسيد، حدّثنا محمد بن ثواب، ثنا وكيع عن سفيان، به موقوفًا. وهذا إسناد حسن إلى جابر. ورواه غير جابر عن أبي الطفيل وأرسله [وهو من مراسيل الصحابة]، عن النبي ﷺ يحيى بن عبد الله. أخرجه أبو الشيخ في العظمة (رقم ٦٩٤): حدّثنا إسحاق بن أحمد، حدّثنا عبد الله بن عمران، ثنا إسحاق بن سليمان، عن عمر بن قيس، عن يحيى بن عبد الله، =

стр. 16225

= عن أبي الطفيل ﵁، عن النبي ﷺ بنحوه. وهذا إسناد ضعيف جدًا عمر بن قيس هو المكي: متروك كما في التقريب (٢/ ٦٣). وللحديث شاهد من حديث ابن عمر ﵄ أنه كان إذا رأى سهيلًا قال: لعن الله سهيلًا، سمعت رسول الله ﷺ يقول كان عشارًا من عشارى اليمن، يظلمهم، فمسخه الله فجعله حيث ترون. أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٧). وعنه الطبراني كما في اللآلىء المصنوعة (١/ ١٥٩)، وعزاه الهيثمي إليه في الكبير، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٨٧)، كلاهما من طريق إبراهيم بن يزيد، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، به. وأخرجه البزّار حدّثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، ثنا يزيد بن هارون. أنا مبشر بن عبيد، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، به. قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٩١): وضعفه البزّار لأن في رواته إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك، وفي الأخرى مبشر بن عبيد، وهو متروك أيضًا. قلت: فالحديث لا يصح عن النبي ﷺ ، فحديث علي ﵁ ضعيف لأن مداره على جابر الجعفي وقد رواه عنه الثوري، واضطرب فيه بمرَّة وقفه ومرة رفعه. وأما حديث أبي الطفيل ﵁ فضعيف جدًا. وكذا حديث ابْنِ عُمَرَ ﵄.

стр. 16226

٣٥٢٤ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا أَحْمَدُ الْأَخْنَسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الْكَلْبِيِّ (٢) عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، في قوله تعالى: ﴿إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾ (٣)، (فقال): الإِعصار، الريح الشديد.

стр. 16227

٣٥٢٤ - الحكم عليه: هذا الإِسناد موضوع وآفته الكلبي، وفيه شيخ أبي يعلى متروك وشيخ الكلبي ضعيف عنعن وهو مدلس. قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٦)، وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف جدًا. وانظر كلام البوصيري عند الحديث الثالث.

стр. 16228

تخريجه: لم أقف عليه إلَّا عند أبي يعلى.

стр. 16229

٣٥٢٥ - وبه (١) في قوله تعالى: ﴿(كَصَيِّبٍ) (٢) مِنَ السَّمَاءِ (٣)﴾ قال: الصيب: المطر (٤).

стр. 16230

٣٥٢٥ - الحكم عليه تقدم الحكم عليه في الأثر السابق.

стр. 16231

تخريجه: لم أقف عليه إلَّا عند أبي يعلى.

стр. 16232

٣٥٢٦ - وبه إلى ابن عباس ﵄، في قوله (تعالى) (١): ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٢). قال: يعرفون يوم القيامة بذلك، (لَا) (٣) يَسْتَطِيعُونَ الْقِيَامَ إلَّا كَمَا يَقُومُ الْمُتَخَبِّطُ الْمُنْخَنِقُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا: (﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ (٤) وكذبوا، على الله (٥) ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٦) إلى قوله: فمن عاد ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (وقوله) (٧) (٨): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ....﴾ (٩) الآية. قال: فبلغنا والله أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَبَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ بني مخزوم، (وكان) (١٠) (بَنُو) (١١) الْمُغِيرَةِ يُرْبُونَ (١٢) لِثَقِيفٍ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ تعالى رسوله ﷺ (١٣) على مكة،

стр. 16233

وَوَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلَّهُ وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِبَاهُمْ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَكَتَبَ (رسول) (١٤) الله ﷺ في آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ، أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ ما عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا يؤكلوه فأتي بنو عمرو بن عمير بني المغيرة إلى عتاب بن أسيد (١٥) ﵁، وهو على مكة، (فقال) (١٦) بَنُو الْمُغِيرَةِ مَا جُعِلْنَا (أَشْقَى) (١٧) النَّاسِ بِالرِّبَا؟ وضع عَنِ النَّاسِ غَيْرِنَا، فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا (رِبَانَا) (١٨) فَكَتَبَ عتاب بن أسيد ﵁ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ﴾ (١٩)، (لَا تَظْلِمُونَ ولا تظلمون) (٢٠): لا تظلِمون فتأخذون أكثر، ولا تُظلَمون (فتبخسون) (٢١) منه، ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ أَنْ تَذْرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ (ثُمَّ) (٢٢) الآية، فذكروا أن هذه الآية نزلت من النساء نزلت آخر القرآن.

стр. 16234

٣٥٢٦ - الحكم عليه: تقدم الحكم عليه. وقد قال البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٦٦/ب): ضعيف لضعف محمد بن السائب الكلبي وكذا قال في المسندة.

стр. 16235

تخريجه: أخرجه أبو يعلى كما قال المصنف والبوصيري (٣/ ١٤٠). ومن طربقه الواحدي في أسباب النزول (/٧٩).

стр. 16236

٣٥٢٧ - وقال ابن أبي عمر: حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا (١). قَالَ يزيد: وعن الفضل بن عطية، قال: تاهوا في اثنى عَشَرَ فَرْسَخًا، أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَجُعِلَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ حَجَرٌ (لَهُ) (٢) مِثْلُ رَأْسِ الثَّوْرِ، إِذَا نَزَلُوا انفجر منه (اثنتي) (٣) عشرة عينًا.

стр. 16237

٣٥٢٨ - قَالَ (١): وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (٢) في قوله تعالى (وظلَّلنا) (٣) (عليكم) (٤) الغمام: قال: أظلت عليهم في التيه (٥).

стр. 16238

٣٥٢٨ - الحكم عليه: هذا إسناد صحيح إلى أبي مجلز.

стр. 16239

تخريجه: عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى عبد بن حميد (١/ ١٧٠). وهذا القول مروي عن ابن عباس وابن عمر ﵃ والربيع بن أنس والضحاك والسدي. انظر تفسير ابن أبي حاتم (/١٧٤).

стр. 16240

٣٥٢٩ - حدّثنا (١) سُفْيَانُ، (عَنْ) (٢) إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَعِبْتُ، وَيُعْتِقُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَعِبْتُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا ...﴾ (٣) (الْآيَةَ) (٤)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من طلق أو عتق، فقال: لعبت، فليس قوله بشيء، يَقَعُ عَلَيْهِ، وَيَلْزَمُهُ (٥). قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ: يَلْزَمُهُ الشيء.

стр. 16241

٣٥٢٩ - تخريجه: لم أجده فيما بين يدي من مصادر، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٦٨٣) إلى ابن أبي عمرو وابن مردويه. وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير. واضطرب فيه إسماعيل بن مسلم، فرواه عن الحسن، عن عبادة ﵁، أخرجه ابن منيع كما تقدم في الكتاب ٨/ ٤٣١ حديث رقم (١٧٠٦). وقد أرسله الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بنحو حديث أبي الدرداء، ولفظه في آخره: من طلق أو حرر أو أنكح أو نكح فقال: إني كنت لاعبًا، فهو جائز. =

стр. 16242

= أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، في كتاب الطلاق، باب ليس في الطلاق والعتاق لعب (٥/ ١٠٦)، نا عيسى بن يونس، عن عمرو، عن الحسن، به. وهذا مرسل صحيح الإِسناد. ووقفه الحسن عن أبي الدرداء ﵁. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ في الموضع السابق، وسعيد بن منصور في السنن (رقم ١٦٠٤، ١٦٠٥)، عن يونس، عن الحسن، عن أبي الدرداء ﵁. وهذا مرسل الحسن لم يسمع عن أبي الدرداء ﵁. وذكر الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٩١)، متابعًا لحديث إسماعيل بن مسلم عن أبي الدرداء بنحوه مرفوعًا وقال: وفيه عمرو بن عبيد وهو من أعداء الله. وفي معناه شاهد من حديث أبي ذر ﵁ قَالَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من طلق وهو لاعب، فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعب فعتاقه جائز، ومن أنكح وهو لاعب فنكاحه جائز. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦/ ١٣٤)، عن إبراهيم بن محمد، عن صفوان بن سليم، أن أبا ذر قال: فذكره. وهذا إسناد ضعيف جدًا، إبراهيم هو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك كما في التقريب (١/ ٤٢). وفي طرف الحديث الأخير أحاديث: أولًا: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق والرجعة. أخرجه أبو داود في الطلاق باب في الطلاق على الهزل (٢/ ٢٥٩: ٢١٩٤). والترمذي في الطلاق باب في الجد والهزل والطلاق (٢/ ٣٢٨). وقال: حسن غريب. وابن ماجه في الطلاق باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبًا (١/ ٦٥٨: ٢٠٣٩) وسعيد بن منصور (رقم ١٦٠٣). =

стр. 16243

= والدارقطني في سننه (٣/ ٢٥٦). والحاكم (٢/ ١٩٧). والبيهقي في الخلع والطلاق باب ما يقع به الطلاق من الكلام (٧/ ٣٤٠٠). والبغوي في شرح السنة (٩/ ٢١٩). كلهم من طريق عبد الرحمن بن حبيب، عن عطاء، عن ابن ماهك، عن أبي هريرة ﵁. وهذا إسناد فيه ضعف. قال المصنف في عبد الرحمن بن حبيب في التقريب (١/ ٤٧٦) لين الحديث. ثانيًا: من حديث فضالة بن عبيد ﵁ عن النبي ﷺ ثلاث لا يجوز اللعب فيهن الطلاق والنكاح والعتق. أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٣٠٤). حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثني أبي، ثنا ابن لهيعة، حدثني عبد الله ابن أبي جعفر، عن حنش بن عبد الله السبأي عن فضالة، به. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٣٨)، وفيه ابن لهيعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: شيخ الطبراني فيه كلام يسير لا يضره. ثالثًا: من حديث عبادة بن الصامت ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا يَجُوزُ اللَّعِبُ فِي ثَلَاثٍ الطَّلَاقِ، وَالنِّكَاحِ، والعتاق فمن قالهن فقد وجبن. أخرجه الحارث كما تقدم في الكتاب (٦١/ب، مح) حدّثنا بشير بن عمر، ثنا ابن لهيعة، ثنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عُبَادَةَ بن الصامت، به. وهذا إسناد ضعيف للانقطاع بين عبيد الله ابن أبي جعفر وعبادة ﵁. وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. قلت: آخر الحديث حسن بهذه الشواهد والله أعلم.

стр. 16244

٣٥٣٠ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ ننشرها (١)، (٢).

стр. 16245

٣٥٣٠ - الحكم عليه: هذا إسناد رجاله ثقات لولا عنعنة قتادة وهو يدلس. قال البوصيري في الإتحاف (مختصر ٢/ ١٦٦ ب) رواته ثقات. وسكت عليه في المسنده.
следующие страницы →