= وهذا إسناد ضعيف أبو معاوية وشيخه مجهولان. انظر التقريب (٢/ ٤٣٨، ٢/ ٤٧٤).
وأخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٩٤)، نا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان التيمي، عن أبيه قال: سأل رجل عليًا ﵁ عن الصلاة الوسطى فلم يرد عليه شيئًا وأقيمت صلاة العصر فلما فرح، قال أبي السائل عن الصلاة الوسطى: هي هذه الصلاة.
وهذا سند صحيح.
قلت: وتحديد العصر بإنها الوسطى ثابت عن علي ﵁، مرفوعًا من طرق.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا، ثم صلاها بين العشائين المغرب والعشاء.
أخرجه مسلم في المساجد باب من قال الصلاة الوسطى صلاة العصر (٥/ ١٢٨)، واللفظ له.
والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٧/ ٣٨٢)، وهو في التفسير له (١/ ٢٦٦)، وأحمد (١/ ٨١، ١١٣، ١٢٦، ١٤٦). وأبو عبيد في الفضائل (١٦٦).
وعبد الرزاق في المصنف (١/ ٥٧٦)، وابن أبي شيبة في الموضع السابق (٢/ ٥٠٣). وسعيد بن منصور (رقم ٣٩٣).
وأبو يعلى (١/ ٢١٦، ٢١٧)
وابن جرير (٢/ ٥٥٨).
وابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٩٠: ١٣٣٧)، والبيهقي في السنن (١/ ٤٦٠).
وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٩١). والجورتاني في الأباطيل (رقم ٣٨).
كلهم من طريق أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن شتير بن شكل عن علي ﵁، به. =
стр. 16277
= ثانيًا: عنه عن زر قال: أمرنا عبيدة أن يسال عليًا عن الصلاة الوسطى فسأله فقال: كنت أحسب أنها صلاة الفجر وفي لفظ: كنا نرى أنها صلاة الفجر حتى سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الأحزاب: شغلونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا.
وابن أبي شيبة في المصنف في الموضع السابق. وعبد الرزاق (١/ ٥٧٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (١/ ١٢٢).
وأبو يعلى واللفظ له (١/ ٢١٧، ٢١٦).
وابن جرير في التفسير (٢/ ٥٥٨).
وابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٩٩).
وابن خزيمة في الموضع السابق (رقم ١٣٣٧).
والبيهقي في الموضع السابق (١/ ٤٦٠)، والبغوي في تفسيره (١/ ٢٨٨)، وفي شرح السنة (٢/ ٢٣٣).
كلهم من طريق عاصم عن زربه. وله طريق عدة عن زر بن حبيش انظرها في التعليق على سنن سعيد بن منصور.
وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في عاصم.
ثالثًا: عن عبيدة السلماني عن علي.
عند البخاري في الجهاد باب الدعاء على المشركين (٦/ ١٠٥).
وفي المغازي باب غزوة الخندق (٧/ ٤٠٥).
وفي التفسير باب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (٨/ ١٩٥).
وفي الدعوات باب الدعاء على المشركين (١١/ ١٩٤).
ومسلم في الموضع السابق.
وأبو داود في الصلاة باب في وقت العصر (رقم ٤٠٩).
وأحمد (١/ ١٢٢). =
стр. 16278
= والدارمي (١/ ٢٨٠)، في الصلاة باب الصلاة الوسطى.
وأبو يعلى (١/ ٢١٥: ٣٨١، ٣٨٩).
والطبري (٢/ ٥٥٨).
وابن خزيمة (١/ ٢٨٩: ١٣٣٥)، وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٤)، وابن عبد البر (٤/ ٢١٩).
والبيهقي في الموضع السابق عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي ﵁، بنحوه.
ورواه أبو حسان الأعرج عن عبيدة، عن علي.
عند مسلم في الموضع السابق.
والترمذي في التفسير في تفسير سورة البقرة (٤/ ٢٨٦)، وقال حسن صحيح والنسائي في الصلاة باب المحافظة على صلاة العصر (١/ ٢٣٦).
وأحمد (١/ ١٣٥، ١٣٧، ١٥٣، ١٥٤). والطبراني في الشاميين (رقم ٢٧٠٠).
وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢١٥: ٣٨٠)، والبغوي في الجعديات (رقم ٩٨٤) والطبري في تفسيره (٢/ ٥٥٩)، بنحوه عن علي ﵁. وابن عبد البر (٤/ ٢٠٩).
رابعًا: ورواه يحيى بن الجزار عن علي ﵁.
أخرجه مسلم في الموضع السابق.
وأبو يعلى (١/ ٢١٦: ٣٨٤). والطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٣).
والطبري (٢/ ٥٥٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٤٤٤).
كلهم بأسانيدهم عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى عن علي ﵁.
سادسًا: ورواه الأعمش عن علي ﵁.
أخرجه عبد الرزاق (١/ ٥٧٦). =
стр. 16279
= حدّثنا معمر عن الأعمش، عن علي ﵁، بنحوه.
وهذا منقطع. قال ابن كثير في تفسيره (١٥/ ٢٩٩)، وحديث يوم الأحزاب وشغل المشركين رسول الله ﷺ ، وأصحابه عن أداء الصلاة العصر أبو منهروي عن جماعة من الصحابة يطول ذكرهم، وإنما المقصود رواية من نص منهم في روايته.
وللحديث شواهد: أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر:
أولًا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (صلاة الوسطى، صلاة العصر).
أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها صلاة العصر (١/ ١١٦)، وقال حسن صحيح.
وفي تفسير القرآن باب سورة البقرة (٤/ ٢٨٦: ٤٠٦٩).
ابن أبي شيبة في المصنف في الموضع السابق (٢/ ٥٠٦).
كلاهما عن محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود ﵁.
وهذا إسناد صحيح كما قال الترمذي.
ئانيًا: وقد رواه ابن مسعود ﵁ بلفظ حديث علي ﵁.
قال: حبس المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو أصفرت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا).
أخرجه مسلم في الموضع السابق، واللفظ له. وابن ماجه (برقم ٦٨٦).
وأحمد (١/ ٣٩٢، ٤٠٣، ٤٥٦).
والطيالسي (رقم ٣٦٦).
وأبو يعلى (٥/ ٣٨: ٥٠٢٢، ٥٢٧١، ٥٢٧٢).
وابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٥٧). =
стр. 16280
= وأبو نعيم في الحلية (١٠/ ٢٤).
والبيهقي في السنن الموضع السابق.
والخطيب في تاريخ بغداد (١٤/ ٦٦).
كلهم بأسانيدهم من طريق محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد اليامي، عن مرة بن شراحيل، عن ابن مسعود ﵁.
ثانيًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الصَّلَاةُ الوسطى صلاة العصر.
أخرجه ابن خزيمة (رقم ١٣٣٨).
وابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٥٩).
والبيهقي في السنن الموضع السابق (١/ ٤٦٠).
من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سليمان التيمي، عن أبي صالح. ميزان، عن أبي هريرة ﵁.
وهذا إسناد حسن عبد الوهاب حسن الحديث كما يظهر ذلك من ترجمته في التهذيب (٦/ ٣٩٨). وله أسانيد أخرى عن أبي هريرة ﵁.
ثالثًا: عن ابن عباس ﵃: أن النبي ﷺ قال: (صلاة الوسطى صلاة العصر).
أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٧). والطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٤) بإسناديهما عن هلال بن حباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄.
وهذا إسناد صحيح.
هلال قيل أنه تغير بآخره.
قال السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٧٢٦)، بسند صحيح.
وروى ابن عباس قصة الأحزاب بإسناد الحديث. =
стр. 16281
= أخرجه ابن جرير (٢/ ٥٥٩). وعزاه في الدر المنثور (٢/ ٧١٥)، إلى عبد بن حميد.
وأخرجه الطبراني بإسناد آخر في الكبير (١١/ ٢٨٤، ١٢/ ٢٦).
والطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٤).
وفيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف كما في ترجمته (رقم ٣٨٥).
رابعًا: عن أبي مالك الْأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الصلاة الوسطى: صلاة العصر.
أخرجه ابن جرير (٢/ ٥٦١).
والطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٨)، كلاهما من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش، قال: ثنا أبي، قال: ثنى ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك ﵁.
قلت: وهذا إسناد ضعيف محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه كما في ترجمته في التهذيب (٩/ ٥١).
خامسًا: عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (صلاة الوسطى صلاة العصر).
أخرجه الترمذي في الصلاة باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها العصر (١/ ١١٦).
وأحمد (٥/ ٧، ٨، ١٣، ٢٢). وفي التفسير في سورة البقرة (٤/ ٢٨٦).
وابن أبي شيبة في المصنف في الموضع السابق.
وابن جرير (٢/ ٥٦٠).
والطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٤)، والروياني في مسنده (رقم ٨٠٥).
والطبراني في الكبير (٧/ ٢٠٠)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ١٥٠).
والبيهقي في الموضع السابق من السنن (١/ ٤٦٠)، وعزاه السيوطي في الدر (٢/ ٧٢٥)، إلى عبد بن حميد.
كلهم بطرق عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ ﵁. =
стр. 16282
= قلت: هذا إسناد صحيح، فإن الحسن عن سمرة، كعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده غالب روايته عن سمرة عن طريق صحيفة، وقد سمع منه في الجملة، فمثله مثل عمرو شعيب، هذا الذي يظهر لي حسب علمي القاصر، والله أعلم.
وقد روى الحديث بإسناد لين الطبراني في الكبير (٧/ ٢٤٨).
سادسًا: عن أبي هاشم بن عتبة بن عبد شمس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أخبرنا أنها صلاة العصر.
أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٧).
وابن جرير في التفسير (٢/ ٥٥٩).
والطبراني في الكبير (٧/ ٣٠١).
وابن حبّان في الثقات (٥/ ٣٤١).
والحاكم في مستدركه (٥/ ٣٤١).
وعزاه المصنف في الإصابة (٤/ ٢٠١)، إلى البغوي في معجمه، ونسبه إلى أبي داود والنسائي ولم أجده فيه.
بأسانيدهم عن خالد بن دهقان، أخبرني خالد سبلان، عن كهيل بن حرملة، عن أبي هاشم ﵁.
وهذا إسناد لين خالد سبلان ترجم له البخاري في تاريخه (٣/ ١٥٤) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا وروى عنه جماعة.
سابعًا: عن رجل من الصحابة ﵃:
قال: أرسلني أبو بكر وعمر، وأنا غلام صفير أسأله -أي النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ الوسطى-، فأخذ اصبعي الصغيرة، فقال: هذه الفجر، وقبض التي تليها، وقال: هذه الظهر، ثم قبض الإبهام، فقال: هذه المغرب، ثم قبض التي تليها، ثم قال: هذه العشاء، ثم قال: أي أصابعك بقيت؟ فقلت الوسطى، فقال: أي صلاة بقيت؟ قلت العصر: قال هي العصر. =
стр. 16283
= أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٠/ ٥٦٠) حدّثنا أحمد بن إسحاق قال حدّثنا أبو أحمد قلت: -هو الزبيري- حدّثنا عبد السلام عن مسلم مولى أبي جبير عن إبراهيم بن يزيد الدمشقي عنه، به قلت: ومن وراء الزبيرى لم أعرفهم.
قال ابن كثير في التفسير: (١/ ٢٩٩)، غريب أيضًا جدًا.
ثامنًا: عن حذيفة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا، يعني صلاة العصر.
أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١/ ١٩٦)، واللفظ له.
والطبراني في الأوسط (رقم ١١١٨).
وابن حبّان (٧/ ١٤٨).
كلهم عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن زر عن حذيفة ﵁.
وهذا إسناد صحيح، إلَّا أن البزّار أشار إلى الاختلاف فيه، وأن زرا رواه عن علي ﵁.
ولا يمنع أن يكونا حديثين.
تاسعًا: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :"شغلونا عن صلاة الوسطى، صلاة العصر، ملأ الله أخوافهم، وقبورهم نارًا".
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣٤١).
بإسنادين عن مسلم الملائي عن القاسم بن مخيمرة، عن أم سلمة ﵂.
وهذا إسناد ضعيف: مسلم هو ابن كيسان الأعور، ضعيف كما في التقريب (٢/ ٢٤٦).
وكون الصلاة صلاة العصر هي الوسطى له شاهد هو الآتي.
وفي متنه خلاف، سيتضح عند تخريجه.
стр. 16284
٣٥٣٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ونافع (مولى ابن عمر) (٢) (قالا) (٣): إن عمرو بن رافع مولى عمر ﵄ حَدَّثَهُمَا: أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فِي عَهْدِ أزواج النَّبِيِّ ﷺ ﵅ (٤)، قال: فاستكتبتني حفصة ﵂ مُصْحَفًا، وَقَالَتْ: إِذَا بَلَغَتْ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سورة البقرة، فلا تكتبها حتى تأتني بها، (فأملها) (٥) عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جِئْتَهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا، فَقَالَتِ: (أُكتب) (٦): ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾، وصلاة العصر: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾
стр. 16285
٣٥٣٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن. محمد بن إسحاق صدوق، وقد صرح بالتحديث.
قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢٣): رجاله ثقات.
стр. 16286
تخريجه:
عن أبي يعلى أخرجه ابن حبّان في صحيحه (١٤/ ٢٢٨).
ورواه عن يعقوب متابعًا لأبي خيثمة علي بن معبد بن نوح، أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٢)، وفي مشكل الآثار (٣/ ٨).
وتابع إبراهيم عن ابن إسحاق أحمد بن خالد بن موسى الوهبي. =
стр. 16287
= أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (/٨٦).
والبيهقي في السنن، كتاب الصلاة، باب من قال هي الصبح (١/ ٤٦٣).
بإسناديهما عنه.
ورواه عن نافع عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عتيق التميمي.
أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (/٨٦)، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق.
قلت: هو الأزدي -ثنا إسماعيل- قلت: -هو ابن أبي أويس- ثنا أخي، عن سليمان -هو ابن بلال-، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نافع، أن عمرو بن رافع أو ابن نافع مولى عمر أخبره ... فذكره.
وهذا إسناد لين: إسماعيل ابن أبي أويس لين الحديث.
وقد خالف ابن جريج ابن إسحاق فوقفه عن نافع على حفصة.
أخرجه عبد الرزاق في التفسير (١/ ٥٧٨)، عن ابن جريج قال: أخبرني نافع أن حفصة زوج النبي ﷺ دفعت إلى مولىً لها يكتبه ... فذكره موقوفًا.
ونافع عن حفصة منقطع كما في المراسيل (رقم ٣٩٩)، ولعل هذا محمول أنه قد سمعه من عمرو بن رافع.
قلت: واختُلف على نافع في الإرسال والوصل، وقد تقدم المتصل واحد المراسيل عنه. وقد أرسله عنه عن حفصة عبيد الله بن عمر.
رواه عنه كل من:
١ - حمّاد بن سلمة أخرجه عنه ابن جرير (٢/ ٥٥٦، ٥٦٣)، وابن أبي داود في المصاحف (/٨٥). وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٨٢) بطرقهم عنه.
٢ - حماد بن زيد أخرجه البيهقي في السنن (١/ ٤٦٢). وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٨١) بإسناديهما عنه.
٣ - عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت عند ابن جرير (٢/ ٥٦٣).
وابن أبي داود في المصاحف (/٨٦)، وفيه قال نافع: (فقرأت ذلك =
стр. 16288
= المصحف فوجدت فيه الواوين) عنه بإسناديهما، كلهم ثنا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ حفصة أمرت مولى لها ... فذكره.
وقد رواه زيد بن أسلم عن عمرو بن رافع، واختُلف عليه فيه.
فرواه مرفوعًا عنه كلًا من:
١ - سعيد بن أبي هلال أخرجه عنه أبو عبيد في الفضائل (/١٦٥)، وابن جرير (٢/ ٥٦٣). بإسناديهما عن الليث قال: ثنا خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال، عن عمرو، بنحوه.
وهذا إسناد صحيح.
٢ - هشام بن سعد المدني. أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٨٠) من طريق عبد الله بن صالح، ثنا الليث، قال: حدثني هشام، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن رافع.
وشهدت فيه حفصة أنها سَمِعْتَهُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ ، وهذا إسناد لين، هشام فيه لين كما يظهر هذا في ترجمته في التهذيب (١١/ ٣٧).
ورواه موقوفًا الإِمام مالك ﵀ في موطاه (١/ ١٣٩).
ومن طريقه أبو عبيد في الفضائل (/١٦٥)، وابن أبي داود في المصاحف (/٨٦).
والطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٢)، وفي مشكل الآثار (٣/ ٩).
والبيهقي في سننه (١/ ٤٦٢).
قلت: ورواه موقوفًا عن عمرو بن رافع عن حفصة بن أبي رافع، أخرجه البخاري في التاريخ (٦/ ٣٣٠).
وابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٦٢، ٥٦٤).
بأسانيدهم عن ابن أبي رافع، عن أبيه، عن حفصة ﵄، بنحوه موقوفًا. =
стр. 16289
= ومدار هذه الأسانيد على ابن أبي رافع، ولم أجد له ترجمة.
ورواه سالم بن عبد الله بن عمر ﵃، عنها، موقوفًا.
أخرجه ابن جرير (٢/ ٥٦٣)، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عن شعبة، عن أبي بشر، عن عبد الله بن يزيد، عن سالم، عن حفصة ﵂ موقوفًا.
وهذا سند ضعيف عبد الله بن يزيد هو الأزدي مجهول ذكره البخاري في التاريخ (٥/ ٢٢٩)، وابن أبي حاتم (٥/ ٢٠٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم يرو عنه إلَّا أبو بشر وأشار البخاري أنه مرسل عنه.
وأخرجه أبو عبيد في الفضائل (/١٦٥)، ثنا هشيم عن أبي بشر عن رجل، عن سالم، عن حفصة ولم يذكر الواو بين الوسطى وصلاة العصر.
وبعد هذا كله، لا يظهر منافاة بين الوقف والرفع، فإن حفصة ﵂ لم تكن لتثبت في مصحفها شيئًا، إلا بتوقيف من النبي ﷺ ، بغض النظر إن كان منسوخًا، لاحتمال عدم معرفتها بذلك.
ويدل على هذا:
ما أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٦٣).
وابن أبي داود في المصاحف (/٨٧).
والطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٣).
بأسانيدهم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن عمرو بن رافع قال: كان مكتوبًا في مصحف حفصة (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وصلاة العصر).
وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في ابن عمرو بن علقمة.
وللحديث شاهد من حديث عائشة ﵂ بنفس القصة. =
стр. 16290
= وذكر الآية مرفوعًا إلى نبي الله ﷺ .
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ١٣٨). عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم، عن أبي يونس مولى عائشة ﵂، عن عائشة ﵂.
ومن طريقه: مسلم في المساجد، باب دليل من قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (٥/ ١٢٩ نووي).
وأبو داود في الصلاة، باب صلاة العصر (١/ ١١٢: ٤١٠).
والترمذي في التفسير في سورة البقرة (٤/ ٢٨٥).
والنسائي في الصلاة، باب المحافظة على صلاة العصر (١/ ٢٣٦).
وفي التفسير (١/ ٢٦٩).
وأحمد (٦/ ٧٣، ١٧٨).
والطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٢)، وفي مشكل الآثار (٣/ ٨).
وابن أبي داود في المصاحف (/٨٤).
والبيهقي (١/ ٤٦٢) من السنن.
والبغوي في تفسيره (١/ ٢٨٨)، وفي شرح السنة (٢/ ٢٣٣).
وزاد السيوطي في نسبة لعبد بن حميد، وابن الأنباري، وذلك في الدر المنثور (٢/ ٧٢٢).
وله شاهد من حديث أم كلثوم:
أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٩).
حدّثنا علي بن معبد، ثنا الحجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الملك بن عبد الرحمن عن أنه أم حميد بنت عبد الرحمن عن أم كلثوم قالت عن قول الله الصلاة الوسطى كنا نقرؤها على الحرف الأول عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر.
وعبد الملك وأمه مجهولان. وذكر البخاري وابن أبي حاتم وابن حبّان أنه =
стр. 16291
= يروي الحديث عن أمه عن عائشة ﵂.
وللحديث طرق انظرها في تفسير ابن جرير وغيره والدر المنثور والتعليق على سنن سعيد بن منصور (رقم ٤٠١).
وعن أم سلمة ﵂ موقوفًا بنفس سياق القصة.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١/ ٥٧٩).
وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٥٠٤)، في الموضع السابق.
وابن أبي داود في المصاحف (/٨٧).
وزاد السيوطي في نسبة في الدر المنثور (٢/ ٧٢٣)، أي وكيع وعبد بن حميد، وابن المنذر.
بأسانيدهم عن داود بن قيس، عن عبد الله بن رافع قال: أمرتني أم سلمة أن أكتب لها ... فذكره.
وفي متنه اضطراب، فتارة تذكر الآية كما ذكرت حفصة ﵂، وتارة تفسِّر صلاة الوسطى بأنها العصر.
قال الحافظ ابن كثير في تفسير (١/ ٣٠٠) عقب ذكره لحديث حفصة:
وتقرير المعارضة أنه عطف صلاة العصر على الصلاة الوسطى بواو العطف التي تقتضي المغايرة، فدل ذلك على أنها غيرها، وأجيب عن ذلك بوجوه.
إحداها: أن هذا، إن روى على أنه خبر، فحديث علي أصح وأصرح منه. وقد تقدم ذكره في شواهد الحديث الماضي:
(أ) وهذا يحتمل أن تكون الواو زائدة كما في قوله: (وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين).
(ب) أو تكون لعطف الصفات لا لعطف الذوات كقوله: (وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وخاتم النبيين).
وأما ما روى على أنه قرآن، فإنه لم يتواتر، فلا يثبت بمثل خبر الواحد قرآن، =
стр. 16292
= ولهذا لم يثبته أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁، في المصحف ولا قرأ بذلك أحد من القراء الذين تثبت الحجة بقراءتهم، لا من السبعة ولا من غيرهم.
ثم قد روى ما يدل على نسخ هذه التلاوة المذكورة في هذا الحديث عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قال: نزلت: (حافظوا على الصلوات وصلاة العصر)، فقرأناها على رسول الله ﷺ ما شاء الله، ثم نسخها الله ، فأنزل: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾، فقال زاهر -رجل كان مع شقيق-: أفهي العصر؟ قال: قد حدثتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله . رواه مسلم. فعلى هذا تكون هذه التلاوة، وهي تلاوة الجادة، ناسخة للفظ رواية عائشة وحفصة ﵄، ولمعناها إن كانت الواو دالة على المغايرة، وإلا فلفظها فقط. اهـ. ملخصًا.
стр. 16293
(-) حديث أبي عبيدة ﵁ فِي تَفْسِيرِ الدَّرَجَةِ تقدَّم فِي بَابِ فَضْلِ الرمي من كتاب الجهاد (١).
(-) وحديث عبادة ﵁ في قوله (تعالى) (٢): ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾، تقدَّم فِي إِمْضَاءِ الطَّلَاقِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ (٣).
٣٥٤٥ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، خصيف ضعيف لسوء حفظه.
قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٣٢١)، وفيه خصيف، وثقه العجلي وابن معين وضعفه جماعة.
ولم أجده في الباب عند البوصيري ﵀.
стр. 16296
تخريجه:
وقد تابع ابن عبّاد عن سفيان جماعة.
سعيد بن منصور (رقم ٣٣٩).
ابن أبي شيبة في المصنف، الجزء المفقود (٤/ ١/١٥٧).
أبو كريب عند ابن جرير (٢/ ٢٦٥، ٢٦٨، ٢٧٢).
وتابع ابن عيينة به سميُّه الثوري ببعضه أوله وآخره وخالفه في الفسوق، قال: هي السباب عند الطبري في المواضع السابقة. =
стр. 16297
= والبيهقي في السنن، في الحج، باب لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج (٥/ ٦٧).
وعزاه في الدر المنثور (٢/ ٥٤٨) إلى وكيع وسفيان بن عيينة والفريابي، وسعيد بن منصور رواه عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
وتوبع مقسم به، أخرجه سعيد بن منصور (رقم ٣٤١)، نا هشيم، أنا حجاج عن عطاء، عن ابن عباس ﵄، به.
وهذا سند ضعيف. حجاج هو ابن منهال، لين الحديث، ويظهر أن الحديث عن عطاء. كما أخرجه ابن منصور قبله.
ورُوي عن ابن عباس ﵁ مرفوعًا.
قال: الرفث: الإِعرابة والتعرض للنساء بالجماع، والفسوق، المعاصي كلها، والجدال: جدال الرجل صاحبه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٢)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٦٩)، كلاهما قال: حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سوار بن محمد بن قريش العنبري البصري، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن ابن طاووس، عن أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، به.
وهذا الحديث الصحيح أنه موقوف. قال الذهبي في الميزان (٢/ ٢٤٦): سوار بن محمد بن قريش، محله الصدق، رفع حديثًا فاخطأ. اهـ. أي هذا الحديث.
ولقد توبع مقسم عن ابن عباس ﵂ على طرفه الأول:
عنه أنه قال: الرفث الجماع.
أخرجه ابن جرير (٢/ ٢٦٥): بطريقين عن سفيان، عن عاصم، عن بكر، عن ابن عباس ﵄، به.
وهذا إسناد صحيح: بكر هو ابن عبد الله المزني. =
стр. 16298
= وأخرج بإسنادين عن أبي العالية، عن ابن عباس، بنحوه، وهو صحيح.
وأخرجه (٢/ ٢٦٦)، حدّثنا أحمد بن إسحاق، ثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن ابن عباس ﵄، وهذا إسناد صحيح.
ثانيًا: الفسوق: المعاصي:
أخرجه ابن جرير (٢/ ٢٦٩)، حدّثنا محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، به.
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء كما تقدم.
ثالثًا: الجدال: المراء: ورد مع الطرف الأول، وهو تفسير الرفث بالجماع.
أخرجه ابن جرير (٢/ ٢٦٥، ٢٧٣)، ثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن التيمي، قال: سألت ابن عباس ... فذكره.
والتميمي أربدة مجهول حالًا وعينًا، كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (١/ ١٧٣).
وأخرجه (٢/ ٢٦٦، ٢٧٣)، حدّثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄ بنحوه.
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين الضحاك وابن عباس كما في جامع التحصيل (/١٩٩)، وأبو إسحاق يدلس.
ورواه الثاني مع الثالث: أي الفسوق بالمعاصي، والجدال بالمراء.
أخرجه (٢/ ٢٦٩، ٢٧٣)، حدّثنا علي بن داود، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ عن علي، عن ابن عباس ﵁.
وهذا منقطع أيضًا. علي هو ابن أبي طلحة، ولم يسمع من ابن عباس كما في التهذيب (٧/ ٢٩٨). =
стр. 16299
= الأول مع الثاني: وهو الرفث بالجماع والفسوق بالمعاصي:
أخرجه ابن جرير (٢/ ٢٦٧، ٢٦٩)، حدّثنا القاسم قال: ثنا الحسين، ثنا هشيم، أخبرنا حجاج وعبد الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، به.
وهذا إسناد ضعيف. الحسين هذا هو سنيد ضعيف، كما في ترجمته في التهذيب (٤/ ٢١٤).
فهذا ما ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي تفسير هذه الآية من تفسير ابن جرير، وهو صحيح بهذه الشواهد.
وله شاهدٌ في المرفوع.
أخرجه ابن الجوزي الأصبهاني في ترغيبه (١/ ٤٣٧)، من طريق ابن مردويه ثنا الحسن بن علان بن إبراهيم، ثنا إسحاق بن سلمة، ثنا محمد بن ثوبان، ثنا حصين بن مخارق، ثنا يونس بن عبيد، عن شهر، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فمن فرض فيهن الحج فلا رفث، قال: لا جماع، ولا فسوق، قال: المعاصي والكذب".
وفي الإِسناد من لم أعرفه.
٣٥٤١ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف لضعف عليِّ بن زيد بن جدعان.
ولم أجده في مظانه من الإِتحاف.
стр. 16303
تخريجه:
أخرجه من طريق الحارث أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥١)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ، به. وفيه تصحيفات فاحشة.
ورواه عن عفان ابنُ سعد في الطبقات (٣/ ٢٢٨)، وعن سليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، قالوا: أخبرنا حماد -وفيه ابن زيد- ولعله سهو أو سبق قلم.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٧٥) إلى ابن المنذر وابن عساكر.
وقد تابع عليًا عن ابن المسيب، عن صهيب، حذيفة بن صَيْفِيّ بن صهيب، بنحوه دون ذكر الآية.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٦)، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٢)، والحاكم (٣/ ٤٠٠) وقال: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي من طريقه البيهقي في الدلائل (٢/ ٥٢٢) من طريق زيد بن الحريش، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا حصين بن حذيفة، حدثني أبي وعمومتي، عن سعيد بن المسيب، عن صهيب ﵁.
قلت: زيد بن الحريش وحصين ووالده فيهم جهالة، يظهر ذلك لمن طالع =
стр. 16304
= تراجمهم في الجرح والتعديل ولسان الميزان.
وتابع ابن المسيب عن صهيب أبا عثمان النهد عن صُهيب بنحوه.
أخرجه ابن مردويه في التفسير كما في تفسير ابن كثير (١/ ٢٥٤).
حدّثنا محمد بن إبراهيم قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن رُسته، حدّثنا سليمان بن داود، حدّثنا ابن سليمان الضبي، قال: حدّثنا عوف عن أبي عثمان، عن صهيب ﵁ بنحوه دون ذكر الآية.
قلت: هذا إسناد ضعيف جدًا بل موضوع، سليمان بن داود هو الشاذكوني، ورُمي بوضع الحديث كما في ترجمته في لسان الميزان (٣/ ١٠٠).
والصحيح مرسل عن أبي عثمان النهدي ﵀ أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٢٧).
أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: أخبرنا عوف عن أبي عثمان، به.
وتابع سعيد بن المسيب، عن صهيب علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب، عن أبيه، عن جده، عن صهيب، بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٤٣).
وأبو نعيم من طريقه في الحلية (١/ ١٥٢).
ثنا إبراهيم بن شبيب الغسَّال الأصبهاني، ثنا هارون بن عبد الله الحمّال، ثنا محمد بن الحسن بن زبالة -بفتح الزاي المعجمة والموحدة- المخزومي، ثنا علي بن عبد الحميد، به.
وهذا إسناد حديث موضوع محمد بن الحسن، كذَّبه غير واحد كما في التهذيب (٩/ ١٠١)، وللحديث شاهد عن أنس ﵁، به.
أخرجه الحاكم (٣/ ٣٩٨).
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁.
وصححه الحاكم، وهو كما قال، فهذا شاهد يرفع الحديث إلى درجة الصحة.
стр. 16305
٣٥٤٢ - وقال أبو بكر: حدثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أبي ميسرة قال: قَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مَقَامُ (١) خَلِيلِ (٢) رَبِّنَا، أفلا تتخذه مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٣).
стр. 16306
٣٥٤٢ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه زكريا ابن أبي زائدة، يدلس وقد عنعن.
وفيه انقطاع، إذا أن أبا ميسرة لم يشهد القصة، إلَّا أنه مجهول على السماع من عمر ﵁، إن صح.
стр. 16307
تخريجه:
عزاه في الدر المنثور (١/ ٢٩١)، إلى ابن أبي شيبة في مسنده، والدارقطني في الأفراد. =
стр. 16308
= وقد اختلف الإِسناد على زكريا:
فقد رواه عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عمر ﵁.
أخرجه عثمان ابن أبي شيبة كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٧٤).
والدارقطني في الأفراد كما قال محقق علل الدارقطني (٢/ ١٨٦).
ورواه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن عمر ﵁.
أشار إليه الدارقطني في علله من طريق علي بن مسهر، ح.
وأخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٧٤).
أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا غيلان بن عبد الصمد، أخبرنا مسروق بن المرزبان، قالا: أخبرنا زكريا عن أبي إسحاق به.
قلت: يشبه أن يكون هذا من أبي إسحاق فسماع زكريا منه بآخره.
وكما اختلف على زكريا اختلف على حماد.
وترى هنا أن حماد بن أسامة رواه عن زكريا عن الشعبي.
وأشار الدارقطني في العلل إلى أنه رواه عن زكريا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن عمر ﵁.
قال الدارقطني: ورواه زهير عن أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف مرسلًا، عن عمر، ويشبه أن يكون قول زهير هو المحفوظ؛ لأن زهير أثبت من زكريا أبي إسحاق.
قلت: كلاهما روى عنه بعد التغير. ولم يثبت لي وجه الصواب في الاختلافين.
والحديث ثابت عن عمر ﵁ فقد رواه عنه كل من: أنس وابن عمر وجابر ﵃.
أولًا: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قال عمر ﵁: (وافقت ربي في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : لَوْ اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله : ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ... الحديث. =
стр. 16309
= أخرجه البخاري في الصلاة باب ما جاء في القبلة (١/ ٥٠٤ فتح).
وفي التفسير باب قوله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٨/ ١٦٨).
والترمذي في تفسير البقرة (٤/ ٢٧٤، ٢٧٥).
والنسائي في التفسير (١/ ١٨٤).
وابن ماجه (رقم ١٠٠٩)، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب القبلة.
وأحمد (١/ ٢٣، ٢٤، ٣٦)، وفي فضائل الصحابة (رقم ٤٣٧)، وسعيد بن منصور (رقم ٢١٥).
والدارمي في المناسك باب الصلاة خلف المقام (٢/ ٤٤).
والبزار في مسنده (١/ ٣٣٩: ٢٢٠).
وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٦).
والطبراني في الصغير (الروض الداني) (٢/ ١١٠: ٨٦٨).
والفاكهي في أخبار مكة (١/ ٤٤٤: ٩٦١).
والمحاملي في أماليه (رقم ٢٢١، ٢٢٢).
وابن أبي داود في المصاحف (/٩٨).
وابن جرير في التفسير (١/ ٥٣٤).
والقطيعي في زوائده على فضائل الصحابة (رقم ٤٩٣، ٤٩٤، ٤٩٥، ٦٨٢).
والطحاوي في مشكل الآثار (٤/ ٨٢٥).
وابن حبّان (١٥/ ٣٢٠).
والبيهقي في السنن (٧/ ٨٨).
والبغوي في التفسير (١/ ١٤٧)، وفي شرح السنة (١٤/ ٩٣).
وزاد في الدر المنثور (١/ ٢٨٩)، بعزوه إلى العدني وابن المنذر، وابن مردويه والدارقطني في الأفراد.
كلهم بأسانيدهم عن حميد الطويل عن أنس، عن عمر ﵃. =
стр. 16310
= ثانيًا: ابن عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ ﵃ قَالَ: وافقت ربي في ثلاث في مقام إبراهيم وفي الحجاب وفي أسارى بدر.
أخرجه مسلم في فضائل عمر ﵁، واللفظ له (١٥/ ١٦٦ نووي)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٨٦).
وابن أبي داود في المصاحف (/٩٨).
وأبو نعيم في الحلية (١/ ٤٢).
كلهم بأسانيدهم عن جويريه بن أسماء، أخبرنا نافع، عن ابن عمر، عن أبيه به.
وله طريق آخر انظر الكلام حوله في علل الدارقطني (٢/ ٧٢).
ثالثًا: من حديث جابر ﵁ قال: لما طاف النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ عمر: هذا مقام أبينا إبراهيم، قال: نعم، قال: أفلا نتخذه مصلى، فأنزل الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾.
أخرجه ابن أبي حاتم (١/ ٣٧٠)، حدّثنا الحسن بن محمد بن الصباح، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر ﵁.
وهذا ضعيف لعنعنة ابن عطاء وشيخه، وهما مدلسان.
وهذه الأحاديث بمجموعها شواهد صحيحة لحديث الباب ترقية إلى درجة الصحيح لغيره.
٣٥٤٣ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه علتان:
١ - أبو هشام: ضعيف.
٢ - زمعة بن صالح ضعيف.
وسكت عليه البوصيري كما في الإتحاف مختصر (٢/ ١٦٦/ ب) وسقط من المسندة.
стр. 16313
تخريجه:
لم أجده في مسند ابن عباس من مسند أبي يعلى.
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٨٠) إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. =
стр. 16314
= وأخرجه ابن جرير مرفوعًا (٢/ ٣٢٩).
حدّثنا محمد بن حميد، قال ثنا إبراهيم بن المختار عن ابن جريج، عن زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: إن من الغمام طاقات يأتي الله فيها محفوفًا، وذلك قوله ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ وأخرجه ابن عدي من طريق محمد بن حميد (١/ ٢٥١) في ترجمة إبراهيم وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علل.
١ - محمد بن حميد ضعيف.
٢ - إبراهيم بن المختار ضعيف كما يظهر من ترجمته في التهذيب (١/ ١٤١).
٣ - ابن جريج مدلس وقد عنعن.
٤ - زمعة ضعيف كما تقدم.