٣٥٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ بُرد (١) بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيّ (٢) عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: (كتب إليَّ -يعني ابن عمر ﵄) (٣): أن لنا (جيرانًا) (٤) من السامرة (٥)، يقرؤون بعض التوراة (والإِنجيل، ولا يؤمنون بالغيب، فَمَا تَرَى فِي ذَبَائِحَهِمْ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ كانوا يقرؤون بعض التوراة) (٦) وبعض الإِنجيل (ويسبتون) (٧) فذبائحهم كذبائح أهل الكتاب.
стр. 16522
٣٥٩٤ - الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح. =
стр. 16523
= تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٤٨٧)، أخبرنا الثوري عن برد، به، ولفظه: كتب عامل إلى عمران قبلنا ناسًا يدعون السامرة يقرأون التوراة، ويسبتون السبت لا يؤمنون بالبعث، فما يرى أمير المؤمنين في ذبائحهم؟ فكتب إليه عمر: إنهم طائفة من أهل الكتاب، ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب.
وعزاه صاحب الكنز إليه وإلى مسدّد (٨/ ٢٠٥).
٣٥٩٥ - [١] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه مجالد وهو ضعيف.
стр. 16527
٣٥٩٥ - [٢] وقال أبو يعلى (١): حدّثنا إسحاق ابْنُ (أَبِي) (٢) إِسْرَائِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ فَذَكَرَهُ، وَأَوَّلَهُ: إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ (فاحذورا) (٣)، قال: نزلت في ابن صُورِيَا حِينَ أَتَاهُمُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
و (إن) (٤) لم يَذْكُرْ أَوَّلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَالْقُبْلَةُ زِنْيَةٌ (٥)، وَآخِرُهُ كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ فَالرَّجْمُ، وَلَمْ يذكر ما بعده.
وهو عند (أبي) (٦) داود وغيره، باختصار (فيه) (٧) أيضًا.
стр. 16528
٣٥٩٥ - [٢] تخريجه:
أخرجه من طريق الحميدي الطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٣٩) وقد تابع سفيان بن عيينة عن مجالد أبو أسامة حماد بن أسامة.
وهو الذي أشار إليه المصنف أن أبا داود أخرجه وقد أخرجه باختصار، أذكر هنا لفظه كاملًا في رواية البزّار عن جابر ﵁، قال: جاءت اليهود بامرأة منهم ورجل زنيا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ائتوني بأعلم رجلين فيكم، فأتوه بابني صوريًا، فقال: أنتما أعلم من وراءكما؟ فقالا: كذلك يزعمون، فناشدهما بالله الذي أنزل التوراة على موسى ﷺ ، كيف تجدون أمر هذين في توراة الله تعالى؟ قالا: نجد في التوراة: إذا وجد الرجل مع المرأة في بيت، فهي ريبة فيها عقوبة، وإذا وجد في ثوبها =
стр. 16529
= أو على بطنها فهي ريبة ففيها عقوبة، فإذا شهد أربعة أنهم نظروا إليه مثل الميل في المكحلة رجموه، فقال: ما يمنعكم أن ترجموها؟ فقالوا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالشهود، فشهدوا فأمر برجمهما.
أخرجه بهذا السياق البزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٢٠)، عن إبراهيم، عن سعيد الجوهري، وأخرجه مختصرًا أبو داود ولفظه: جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال ائتوني بأعلم رجلين منكم "فأتوه بابني صوريّا، فنشدهما كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال "فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالشهود، فجاؤوا بأربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ برجمهما.
أخرجه عن يحيى بن موسى البلخي في الحدود، باب في رجم اليهوديين (٤/ ١٥٦: ٤٤٥٢). ومن طريقه البيهقي في سننه في الحدود، باب ما جاء في وقف الشهود حتى يثبتوا الزنا (٨/ ٢٣١)، وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٤١).
وابن ماجه في الأحكام، باب بم يستخلف أهل الكتاب (٢/ ٧٨٠: ٢٣٢٨) بذكر الاستحلاف فحسب عن علي بن محمد.
كلهم عن أبي أسامة، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ ﵁.
وتابع أبا أسامة عبد الرحمن بن سليمان الرازي نحوه أخرجه الطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٤٥)، ثنا روح بن الفرج، ثنا يحيى بن سلمان به.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٧٨) إلى ابن المنذر وابن مردويه.
وتابع مجالدًا عن الشعبي هشيم عند أبي يعلى في مسنده (٢/ ٣٩٤).
حدّثنا زكريا هو ابن يحيى، حدّثنا هشيم، عن الشعبي، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ استحلف ابني صوريا حيث سألهما عن الرجم، فاستحلفهما: كيف تجدانه =
стр. 16530
= في كتاب الله في كتابكم؟ قال: فاستحلفهما بالله الذي لا إله إلَّا هو، الذي أنزل التوراة على موسى: "كيف تجدون حد الزنا في كتابكم؟ ".
وهشيم يدلس وقد عنعن.
ورجمه ﷺ لليهوديين وهذه القصة مشهورة عن ابن عمر وأبي هريرة والبراء بن عازب وابن عباس ﵃.
أولًا عن ابن عمر ﵁: قال جاءت اليهود إلى رسول الله ﷺ فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون، فقال عبد الله بن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، ثم قرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام، إرفع يدك، فرفع يده، فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدق، يا محمد آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما. فقال عبد الله بن عمر فرأيت الرجل يجنىء على المرأة يقيها الحجارة.
أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨١٩)، عن نافع، عن ابن عمر.
ومن طريقه البخاري في المناقب، باب قول الله تعالى: (يعرفونه كما يعرفون أبناءهم). (الفتح ٦/ ٦٣١).
وفي الحدود، باب أحكام أهل الذمة وإحصانهم إذا زنوا ورفعوا إلى الأمام (الفتح ١٢/ ١٦٦).
ومسلم في الحدود، باب حد الزنا (نووي ١١/ ٢٠٩).
وأبو داود في الحدود، باب في رجم اليهوديين (٤/ ١٥٣: ٤٤٤٦).
والترمذي في الحدود، باب ما جاء في رجم أهل الكتاب (مختصرًا).
والشافعي (٢/ ٨١) كذلك.
وأحمد (٢/ ٧، ٦٣، ٧٣).
وابن حبّان (١٠/ ٢٧٩). والطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٤٢). =
стр. 16531
= والبيهقي في الحدود من سننه (٨/ ٢١٤).
والبغوي في شرح السنة (رقم ٢٥٨٣) وفي التفسير (٣/ ٥٧) وللحديث طرق عن نافع فيها زيادة تفضيل انظر زيادة تفضيلها في تعليق العلامة شعيب الأرناؤوط على الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان (١٠/ ٢٨٠).
ثانيًا: عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: مرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بيهودي محمَّمًا مجلودًا، فدعاهم ﷺ فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم، قالوا: نعم فدعا رجلًا من علمائهم أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم، قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا فكنَّا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف، أقمنا عليه الحد، قلنا تعالوا، فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف، والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه، فأمر به فرجم، فأنزل الله يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إلى قوله: إن أوتيتم هذا فخذوه، يقول ائتوا محمدًا ﷺ ، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٤ - ٤٧].
أخرجه مسلم في الموضع السابق (١١/ ٢٠٩).
وأبو داود في الموضع السابق (٤/ ١٥٤: ٤٤٤٧ و ٤٤٤٨).
والنسائي في التفسير من الكبرى (١/ ٤٣٦).
وفي الرجم من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢/ ٤٧٥).
وابن ماجه في سننه في الأحكام، باب ما يستحلف أهل الكتاب (٢/ ٧٨٠: ٢٣٢٧)، مختصرًا وفي الحدود، باب رجم اليهودي واليهودية (٢/ ٨٥٥: ٢٥٥٨).
وأحمد (٤/ ٢٨٦). =
стр. 16532
= وابن جرير (٦/ ٢٣٢) في تفسيره. والروياني (رقم ٤٢٤)، والطحاوي في المشكل (رقم ٤٥٤١).
والبيهقي في الحدود من سنته، باب ما جاء في حد الذميني (٨/ ٢٤٦).
وابن عبد البر في التمهيد من طريق أبي داود والنسائي (١٤/ ٣٩٤).
كلهم بأسانيدهم عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عن البراء به.
وزاد في الدر المنثور نسبته إلى النحاس في ناسخه وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه (٣/ ٧٧).
ثالثًا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رهطًا أتوا النبي ﷺ جاؤوا معهم بامرأة فقالوا: يا محمد ما أنزل عليك في الزنا؟ قال: اذهبوا فائتوني برجلين من علماء بني إسرائيل، فأتوه برجلين أحدهما شاب فصيح، والآخر شاب قد سقط حاجبه على عينه حتى يرفعها بعصاب، فقال: أنشدكما الله لما أخبرتمونا مما أنزل الله على موسى في الزاني، قالا: نشدتنا بعظيم وإنا نخبرك. إن الله أنزل على موسى في الزاني الرجم، وإنا كنا قومًا شيبة، وكانت نساؤنا حسنة وجوهها، وإن ذلك كثر فينا، فلم نقم له، فصرنا نجلد والتعيير، فقال: اذهبوا بصاحبتكم، فإذا وضعت ما في بطنها فارجموها.
أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٢٧)، حدّثنا عبدان، وزكريا بن يحيى الساجي، قال: ثنا الوليد بن عمرو بن سكين، ثنا سعيد بن سفيان الجحدري، ثنا سعيد بن عبد الله بن حية، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ به.
وهذا إسناد جيد سعيد بن سفيان وشيخه فيها كلام لا يضرهما إن شاء الله تعالى.
وله إسناد آخر عن ابن عباس ﵄، بنحو حديث جابر وهو مرسل.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٦/ ٢٣٧).
والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٥٧).
من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عَنْ عَلِيِّ بْنِ =
стр. 16533
= أبي طلحة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قوله: (إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحذروا هم اليهود).
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨): وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس ﵄ ..
وزاد السيوطي في الدر نسبته إلى ابن مردويه (٣/ ٧٧).
رابعًا: عن أبي هريرة ﵁، مطولًا انظر لفظه إليه في الدر المنثور (٣/ ٧٧) وورد مختصرًا أيضًا.
أخرجه أبو داود في الموضع السابق (٤/ ١٥٥: ٤٤٥٠، ٤٤٥١).
وعزاه السيوطي إلى أحمد في الدر (٣/ ٧٦) ولم أجده بعد البحث الشديد.
وعبد الرزاق في مصنفه (٧/ ٣١٦)، وفي التفسير (١/ ١٨٩).
وابن جرير في تفسيره (٦/ ٢٣٢، ٢٣٣).
والبيهقي في الموضع السابق (٨/ ٢٤٦).
وابن عبد البر في التمهيد (١٤/ ٣٦٦).
كلهم من طريق الزهري عن رجل من مزينة، عن أبي هريرة ﵁، وهذا إسناد ظاهر الضعف.
فحديث الباب صحيح بهذه الشواهد.
٣٥٩٥ - [٣] الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح، وقد صرح ابن جريج بالتحديث هنا.
стр. 16536
تخريجه:
تابع مسددًا عن ابن جريج.
١ - عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ٥٠٨) بلفظه إلى قوله إن كان ميتًا.
٢ - أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد عند ابن جرير (٧/ ٦٦)، حدّثنا المثنى، عن أبي عاصم به وآخره وكل شيء فيه يؤكل ميتًا أو بساحله. =
стр. 16537
= وتابع ابن جريج:
١ - عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف كما في التقريب (١/ ٤٣٤)، أخرجه عنه عبد الرزاق مقرونًا بابن جريج في الموضع السابق.
٢ - أيوب السختياني عند ابن جرير بإسنادين عنه (٧/ ٦٦) ولفظه بأن عبد الرحمن ابن أبي هريرة سأل ابن عمر ﵃، فقال: إن البحر قذف حيتانا كثيرة ميتة أفنأكلها؟ قال: لا تأكلوها، فلما رجع عبد الله إلى أهله، أخذ المصحف، فقرأ سورة المائدة، فأتى على هذه الآية: ﴿وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ قال: اذهب، فقل له: فليأكله فإنه طعامه.
وهذا إسناد صحيح.
وتابعهم مالك كما سيذكر المصنف: وسأذكر هناك أصل الحديث، والله الموفق.
وأصل الحديث في قصة من حديث جابر ﵁، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وأمَّر علينا أبا عبيدة نتلقى عيرًا لقريش وزوَّدنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقال: فقلت كيف كنتم تصنعون بها قال: نمصُّها كما يمصّ الصبيّ، ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الخبط، ثم نبلّه بالماء، فنأكله قال: وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه، فإذا هي دابة تدعى العنبر، قال: قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا بل نحن رسل رسول الله ﷺ ، وفي سبيل الله، وقد اضطررتم، فكلوا: قال: فأقمنا عليه شهرًا، ونحن ثلاثمائة، حتى سمنّا، قال: ولقد رأيتنا نعترف من وقب بالقلال الدهن، ونقتطع منه القدر كالثور، أو قدر الثور، فلقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلًا فأقعدهم في وقب عينه، وأخذ ضلعًا من أضلاعه. فأقامها، ثم رحَّل أعظم بعير معنا، فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة، أتينا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذلك له، فقال هو رزق أخرجه الله لكم فهل =
стр. 16538
= معكم من لحمه شيء فتطعمونا، قال: فأرسلنا إلى رسول الله ﷺ منه فأكله.
أخرجه مسلم بهذا اللفظ في الصيد، باب إباحة ميتات البحر (١٣/ ٨٤).
وأبو داود في الأطعمة، باب في دواب البحر (٣/ ٣٦٤: ٣٨٤٠).
والنسائي في الصيد، باب ميتة البحر (٧/ ٢٠٨).
والطيالسي (/٢٤٠: ١٧٤٤). وعبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥٠٨: ٨٦٦٨).
وأحمد (٣/ ٣١٣، ٣١٢، ٣٠٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه باب ما قذف به في البحر (٥/ ٣٨١). وأبو يعلى (٢/ ٣٢١:١٧٨٠ و ٢/ ٣٦١: ١٩١٥، ٢/ ٣٧٢: ١٩٥).
وابن حبّان (١٢/ ٦٤). والبيهقي (٩/ ٢٥١) في الصيد والذبائح، باب الحيتان وميتة البحر (٩/ ٢٥١). كلهم بأسانيدهم عن أبي الزبير، حدثني جابر به.
وسياقه أتمها وقد ورد بطرق عن جابر في الصحيحين وغيرهما.
انظرها وتخريجها في الإحسان (١٢/ ٦٣) فما بعدها.
٣٥٩٥ - [٤] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف فيه خصيف بن الحارث ضعيف.
стр. 16541
تخريجه:
تابع مروان بن معاوية عن خصيف عبد الواحد بن زياد.
أخرجه ابن جريج في تفسيره (٧٥/ ١).
حدّثنا محمد بن عبد الملك ابن أبي الشوارب، نا عبد الواحد، ثنا خصيف به.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ١٣٠)، إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ.
٣٥٩٦ - الحكم عليه:
الأثر ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم.
стр. 16544
تخريجه:
الأثر أخرجه إسحاق في المسند (٥/ ١٧٥: ٢٢٩٨) بهذا المتن والإِسناد.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٢٤٤) لعبد بن حميد والفريابي، ثم ذكر شواهده من حديث ابن عباس، وابن مسعود، وأسماء بنت يزيد، وابن عمر، وأن، وجابر، وأُبَيّ بن كعب، ومجاهد، وأبي جحيفة، ومحمد بن المنكدر، وعطاء.
وانظر: مجمع الزوائد (٧/ ٢٠). (سعد).
٣٥٩٧ - الحكم عليه:
هذا إسنادٌ رجاله ثقات، إلا أنه منقطع بين الأسود وأبي بكر الصدِّيق ﵃.
وقد قال كما روى ابن سعد عنه (٦/ ١١٩)، أنه هاجر إلى المدينة عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁.
قَالَ الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٠): صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي.
وسكت عليه البوصيري في المسندة والمختصر (٢/ ١٦٩ ب). =
стр. 16547
= تخريجه:
تابع إسحاق عن جرير:
١ - سفيان بن وكيع عند ابن جرير فرقها (٧/ ٢٥٦)، في تفسير سورة الأنعام ما يخصها.
وفي تفسير فُصِّلت (٢٤/ ١١٥) بآخره.
٢ - حُميد مطلقًا، ولم أعرفه عند أبي نعيم به كاملًا في الحلية (١/ ٣٠)، حدّثنا الحسين بن محمد ثنا الحسن، ثنا حميد، ثنا جرير، به.
وتابع جرير بن عبد الحميد عن أبي إسحاق عبد الله بن إدريس، أخرجه ابن جرير مفرَّقًا في الموضعين السابق.
حدّثنا أبو كريب وأبو السائب.
والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٤٠)، حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار.
وأبو نعيم في الحلية في الموضع السابق، حدّثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن علي بن الجارود، ثنا عبد الله بن سعيد الكندي، كلهم عن ابن إدريس، به. ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٣٢٢) إلى عبد بن حميد والحكيم الترمذي نوادر الأصول وابن مردويه.
وتابع الأسود يونس بن أبي إسحاق بقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، قال: بشرك.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٥٦): حدّثنا هنّاد، ثنا قبيصة، عن يونس، به. وهذا ظاهر الانقطاع.
وأصلُ تفسير آية الأنعام في المرفوع من حديث ابن مسعود ﵁.
قال: لما نزلت ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾، شق ذلك على المسلمين، فقالوا: يا رسول الله ﷺ أيُّنا لا يظلم نفسه، قال: ليس ذلك، إنما هو الشرك، ألم تسمعوا =
стр. 16548
= ما قال لقمان لابنه، وهو يعظه: (يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم).
أخرجه البخاري في الإِيمان، باب ظلم دون ظلم (١/ ٨٧ فتح).
وفي الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ (٦/ ٣٨٩ فتح).
وفيه باب قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ (٦/ ٤٦٥ فتح). واللفظ له.
وفي التفسير، سورة لقمان (٨/ ٥١٣ فتح).
وفي استتابة المرتدين، باب إثم من أشرك بالله (١٢/ ٢٦٤).
ومسلم في الإِيمان، باب صدق الإِيمان وإخلاصه (٢/ ١٤٣).
والترمذي في تفسير سورة الأنعام (٤/ ٣٢٧) وقال: حسن صحيح.
والنسائي في التفسير من الكبرى (١/ ٤٧٤، ٢/رقم ٤١٠).
وأحمد (١/ ٣٧٨، ٤٢٤، ٤٤٤).
وأبو يعلى (٥/ ٨٤).
وابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٥٥).
وابن منده في الإِيمان (١/ ٤١٧، ٤١٨، ٤١٩).
والبغوي في تفسيره (٣/ ١٦٤).
كلهم بأسانيدهم عن الأعمش، سمعت إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود ﵁، به.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٣٠٨)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والدارقطني في الأفراد، وأبو الشيخ، وابن مردويه.
٣٥٩٨ - الحكم عليه:
إسناد ضعيف، فيه مبهمون.
قال البوصيري في المسندة: إسناده ضعيف.
وقال في المختصرة (٢/ ١٧٠ أ): فيه راوِ لم يُسَمّ.
стр. 16551
تخريجه:
أخرجه عن أبي أسامة ابن جرير في التفسير (٨/ ٨٨)، حدّثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، ثنا شبل عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به.
وتابع أبا أسامة أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا شبل عنده في الموضع السابق.
حدّثنا المثنى، ثنا أبو حذيفة، به.
وتابع شبل عن ابن أبي نجيح عيسى بن ميمون الجرشي، وهو ثقة مترجم في التهذيب.
أخرجه ابن جرير، حدّثنا محمد بن عمرو، ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، به.
فالأثر صحيح عن مجاهد ﵀.
٣٥٩٩ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف على إرساله بين ماهان، والنبي ﷺ وثقه رجاله.
قال البخاري في التاريخ في ترجمة مُجمِّع قال: محمد بن بشار، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن مُجمِّع بن سمعان قال: سمعت ماهان، مرسل. يعني أنه منقطع بين مجمع وماهان.
стр. 16554
تخريجه:
تابع مسددًا عن يحيى بن سعيد:
١ - محمد بن بشار عند ابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٠٧).
٢ - أبو نعيم عنه، عن سفيان أيضًا، حدّثنا المثنى قال: ثنا أبو نعيم، به.
٣ - قبيصة بن عقبة، حدّثنا هناد، وثنا قبيصة، به.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٢٧٦) إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
стр. 16555
٣٦٠٠ - حدّثنا (١) أبو الأحوص، ثنا سعيد بن مسروق، عن حسان الفهري (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي (قوله) (٣): ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ﴾ (٤)، قال: ما من شجرة في بر ولا بَحْرٍ إِلَّا وَبِهَا مَلَكٌ موكَّل يَكْتُبُ مَا يسقط من ورقها.
стр. 16556
٣٦٠٠ - الحكم عليه:
فيه من لم أجد له ترجمة، وهو حسان الفهري.
وسكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ ١٦٩ ب مختصر).
стр. 16557
تخريجه:
تابع مسددًا عن أبي الأحوص الحسن بن الربيع، أخرجه ابن أبي حاتم عن أبيه، عنه، به كما في تفسير ابن كثير (٢/ ١٣٧).