← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 16836–16875 · переход к 16841.

стр. 16836

٣٦٥٥ - [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ ثمامة، عن أنس ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ رَأَى شَيْئًا" فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ. لَمْ يَضُرَّهْ. (١٥٣) حَدِيثٌ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾ (٢) مضى في الأنعام (٣).

стр. 16837

٣٦٥٥ - [٢] درجته: هذا الحديث شديد الضعف لحال الهذلي فهو متروك. وفيه حجاج ضعيف. قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١١٢): رواه البزّار من رواية أبي بكر الهذلي. وأبو بكر ضعيف جدًا. اهـ. وضعفه الشيخ الألبانىِ في ضعيف الجامع الصغير (٥/ ١٩٨: ٥٥٩٨). وقال عنه في تخريج الكلم الطيب (ص ١٢٤): ضعيف الإِسناد جدًا. فيه أبو بكر الهذلي. قال الحافظ: متروك الحديث.

стр. 16838

تخريجه: مدار الحديث على حجاج بن نصير، عن أبي بكر الهذلي. رواه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة (ص ٦٧: ٢٠٧)، عن محمد بن أحمد بن =

стр. 16839

= المهاجر وجعفر بن عيسى الحلواني، عن عياش بن محمد بن محمد. ورواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٣٢٥)، ترجمة سلمى بن عبد الله. عن محمد بن أحمد بن الصلت، عن عباس بن أبي طالب كلاهما عن حجاج به بنحوه. وذكره النووي في الأذكار (ص ٢٧٣)، باب ما يقوله إذا رأى من نفسه أو ولده، أو ماله أو غير ذلك شيئًا فأعجبه، وخاف أن يصيبه بعينه، أو يتضرر بذلك. وسكت عليه. والهذلي متروك كما تقدم. وعليه فهذه المتابعة قاصرة الارتقاء بالحديث السابق، وعبد الملك ضعيف في الحديث السابق.

стр. 16840

٣٦٥٦ - [١، ٢] وَقَالَ (١) أَبُو بَكْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو ﵄ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشَّمْسَ حِينَ غَرَبَتْ، فقال: "في نَارُ اللَّهِ الْحَامِيَةُ (٢) لَوْلَا مَا يَزَعُهَا (٣) (٤) مِنْ أمر الله لأهلكت ما على الأرض".

стр. 16841

تخريجه: الحديث مروي عن يزيد بن هارون بالسند السابق: أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٧)، =

стр. 16842

= عن يزيد به بنحوه. ومن طريق أحمد أورده ابن كثير ﵀ في البداية والنهاية (٢/ ١٠٧)، وقال بعد ذكره: فيه غرابة، وفيه رجل مبهم لم يسم، ورفعه فيه نظر. وقد يكون موقوفًا من كلام عبد الله بن عمرو، فإنه أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب المتقدمين، فكان يحدث منهما. والله أعلم. اهـ.

стр. 16843

٣٦٥٦ - [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يزيد به.

стр. 16844

تخريجه: مضى تخريج لفظه، ولبعضه شاهد، أخرجه الحاكم (٢/ ٢٤٤)، في كتاب التفسير، باب مكث النبي ﷺ بمكة ثلاث عشرة سنين نبيًا. وهو عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصفار قال: ثنا محمد بن مسلمة الواسطي. ثنا يزيد بن هارون أنبأ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عن إبراهيم التيمي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو على حمار، فرأى الشمس حين غربت. فقال: "يا أبا ذر، أين تغرب هذه؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنها تغرب في عين حامية". غير مهموزة. وقال حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه كذلك ابن المنذر، وابن مردويه كما في الدر المنثور (٤/ ٢٤٨). فهذا الشاهد الصحيح يرقي الشطر الأول من الحديث إلى الصحيح لغيره. وأما الشطر الثاني فله شاهد عند الطبراني في الكبير (٨/ ١٩٧: ٧٧٠٥)، عن =

стр. 16845

= أبي زيد الحوطي، عن أبي اليمان، عن عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عن أبي أمامة الباهلي، أن رسول الله ﷺ قال: "وكل بالشمس تسعة أملاك يرمونها بالثلج كل يوم، لولا ذلك ما أتت على شيء إلَّا أحرقته" كما رواه عن أحمد بن محمد الدمشقي. عن علي بن عياش، عن عفير به. ولكن في هذا الإِسناد عفير بن معدان. قال عنه الحافظ في التقريب (٢/ ٢٥): ضعيف. وقال عنه ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة وقال أحمد: منكر الحديث، ضعيف. وقال أبو داود شيخ صالح. ضعيف الحديث. انظر: الميزان (٣/ ٨٣) وعليه فهو ضعيف إن لم يكن ضعيفًا جدًا، ولذا قال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٣٤): فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف جدًا. وأورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٣/ ٤٩: ٦١٤١)، وقال: موضوع. وأورده في السلسلة الضعيفة برقم (٢٩٣)، وقال: وهذا الحديث مع ضعفه الشديد إسنادًا لا أشك في أنه موضوع متنًا. ثم ذكر أدلة على ذلك. وخلص إلى أنه موقوف على أبي أمامة. كما أخرجه غير الطبراني لكن مداره على عفير هذا. فقد أخرجه أبو الشيخ في العظمة (ص ٢٧٦: ٦٣٩)، من طريقه. وأخرجه الخطيب في الموضح (٢/ ١٥١)، ترجمة سليم بن عامر من طريق عفير أيضًا بنحوه. وأيضًا في (٢/ ٣١٥)، ترجمة عفير. وذكر أن عددهم سبعة كما أخرجه في الموضع الثاني عن أبي بكر الحيري، عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، عن أبي عتبة أحمد بن الفرج، عن بقية، عن أبي عائذ المؤذن، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ موقوفًا. وفيه أن عددهم ثمانية. لكن بقية مدلس مشهور وقد عنعن، وأبو عائذ لم أعرفه وأحمد بن الفرج: ضعيف كما في اللسان (١/ ٢٦٦)، وبذلك لا يفيد هذا الشاهد في ترقية الشطر الثاني، وعلى كل فالموقوف أمثل من المرفوع.

стр. 16846

٣٦٥٧ - حدّثنا (١) إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٢): ﴿وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا﴾ (٣) قَالَ: مَدِينَةً لَهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَابٍ، لَوْلَا أَصْوَاتُ أَهْلِهَا لَسَمِعَ النَّاسُ دَوِيَّ (٤) الشَّمْسِ حين تجب (٥).

стр. 16847

٣٦٥٧ - درجته: مقطوع صحيح.

стр. 16848

٣٦٥٨ - فحدث الحسن عن سمرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سِتْرًا" (١) (٢) بناءً. لم (٣) يُبْنَ فِيهَا بِنَاءٌ قَطُّ. وَلَمْ يُبْنَ عَلَيْهِمْ فيها بناء قط. كانوا (٤) إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ دَخَلُوا أَسْرَابًا لَهُمْ (٥) حَتَّى تزول الشمس.

стр. 16849

٣٦٥٨ - درجته: مرفوع ضعيف للانقطاع بين ابن جريج، والحسن. وقد سكت عليه البوصيري في الإِتحاف.

стр. 16850

تخريجه: أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة، باب ما ذكر من كثرة عبادة الله في أرضه (٣٩٥: ٩٥٩) عن أبي يعلى به بنحوه، وفي (ص ٤١٣: ٩٧٨)، عن الوليد عن إبراهيم بن يوسف، عن ابن جريج فذكره بنحو ما تقدم، ثم قال: فحدثت عن الحسن عن سمرة. فذكره بنحوه. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١٦/ ١٤)، عن القاسم، عن الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج من كلامه. والظاهر أن الوجه الأول أرجح، فإن حجاجًا الذي روى عنه الوجه الثاني: ثقة، لكنه اختلط في آخر عمره كما في التقريب (١/ ١٥٤: ١٦١). =

стр. 16851

= وعلى كل فالموقوف على ابن جريج صحيح، وأما المرفوع فضعيف للعلة السابقة. وأخرجه باللفظ المتقدم ابن المنذر، وابن أبي حاتم، كما في الدر المنثور (٤/ ٢٤٩). وقد روي من وجه آخر عن الحسن موقوفًا عليه ولفظه: أرضهم لا تحمل البناء، فإذا طلعت الشمس تغوروا في الماء، فإذا غربت خرجوا يتراعون كما ترعى البهائم. أخرجه أبو الشيخ في العظمة (ص ٤١٣: ٩٨٠)، عن الوليد، عن أبي طالب، عن نصر بن علي، عن سلم بن قتيبة، عن سهل بن أبي الصلت السراج، عن الحسن باللفظ المتقدم. وسلم: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٣١٤: ٣٣٨). وسهل بن أبي الصلت: صدوق. (التقريب ١/ ٣٣٧: ٥٦٢). وأخرجه ابن جرير في التفسير (١٦/ ١٤)، عن إبراهيم بن المستمر، عن سليمان بن داود أبي داود، عن سهل بن أبي الصلت به بنحوه. وسهل صدوق كما تقدم. وعزاه السيوطي في الدر (٤/ ٢٤٩) إلى الطيالسي، ولم أره عنده، وكذا إلى البزّار في أماليه وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهو موقوف على الحسن. وقد روي عن قتادة نحوه، ولفظه: بلغنا أنهم كانوا في مكان لا يثبت عليها بنيان، فكانوا يدخلون في أسراب لهم إذا طلعت الشمس حتى تزول عنهم، ثم يخرجوا إلى معاشهم. أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٤١٢)، عن معمر، عن قتادة باللفظ المتقدم. وابن جرير في تفسيره (١٦/ ١٤)، عن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق به بنحوه. وكذا في (١٦/ ١٣ - ١٤)، عن بشر بن يزيد، عن سعيد، عن قتادة بنحوه. وهو موقوف أيضًا.

стр. 16852

٢٠ - سورة طه ٣٦٥٩ - قال مسدّد: حدثثا بشر، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، أَبي حَازِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عيَّاش، عن أبي سعيد ﵁، قَالَ: إِنَّ الْمَعِيشَةَ الضَّنك الَّتِي قَالَ اللَّهُ تعالى (١) هي عذاب القبر (٢).

стр. 16853

٣ - درجته: موقوف حسن لأن عبد الرحمن بن إسحاق صدوق. ١ - روي موقوفًا على أبي سعيد واختلف على أبي حازم في إسناده. =

стр. 16854

= (أ) فروى مرة عن أبي حازم، عن النعمان، عن أبي سعيد كما تقدّم عند مسدّد: أخرجه كذلك ابن جرير في تفسير سورة طه (١١/ ٢٢٧)، عن محمد بن عبد الله بن بزيغ، عن بشر بن المفضل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حازم، به بنحوه. كما أخرجه في الموضع نفسه عن يزيد بن مخلد الواسطي، عن خالد بن عبد الله، عن ابن إسحاق، به بنحوه. أخرجه أيضًا في الموضع نفسه عن عبد الرحيم البرقي، عن ابن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، وابن أبي حازم، عن أبي حازم، به بنحوه. فمحمد بن جعفر هو ابن أبي كثير الأنصاري، ثقة كما قال في التقريب (٢/ ١٥٠: ١٠٥). وابن أبي حازم هو عبد العزيز: صدوق، كما في التقريب (١/ ٥٠٨: ١٢١٢). فمتابعتهما عبد الرحمن بن إسحاق ترقي الأثر إلى مرتبة الصحة من هذه الطريق. لأن ابن أبي مريم ثقة والبرقي: قال عنه الذهبي في السير (١٣/ ٤٨)، كان صدوقًا من أهل العلم ووثقه في العبر (١/ ٤١٢)، وابن العماد في الشذرات (٢/ ١٩٣). (ب) روى عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. أخرجه سفيان بن عيينة في تفسيره (ص ٢٩٤)، عن أبي حازم. كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢١)، وفي المصنف (٣/ ٥٨٤: ٦٧٤١)، باب فتنة القبر. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٢٢٧)، عن حوثره بن محمد المنقري. كلاهما عن سفيان بن عيينة، عنه به بنحوه. (ج) روى عن أبي حازم، عن أبي سعيد. أخرجه كذلك ابن جرير في المكان السابق. عن محمد بن عبد الله بن =

стр. 16855

= عبد الحكم. عن أبيه، وشعيب بن الليث، عن الليث، عن خالد بن زيد، عن أبي هلال، عن أبي حازم. به بنحوه. وللترجيح بين هذه الطرف نجد الأثر يدور على أبي حازم وهو ثقة. كما تقدم. وأما الرواة عنه فهم: ١ - ابن إسحاق ومن تابعه طريقهم صحيحة. ٢ - سفيان بن عيينة، ثقة، وقد سمع أبو حازم أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وسمع أبو سلمة أبا سعيد. فطريقه متصلة، لكنها حسنة لأن حوثرة صدوق كما قال في التقريب (١/ ٢٠٧: ٦٤٧). ٣ - ابن أبي هلال. وهو سعيد، صدوق، ضعفه ابن حزم، وذكر أحمد أنه اختلط. كما في التقريب (١/ ٣٠٧: ٢٧٤)، ولكن رجح في هدي الساري (ص ٤٠٤)، توثيقه. إلَّا أن رواية أبي حازم عن سعيد مرسلة. وعليه فالطريق الأولى صحيحة- والثانية حسنة. وأما الثالثة فضعيفة لأنها مرسلة، والحمل فيها على أبي حازم لإِرساله. والأثر أخرجه موقوفًا عبد الرزاق، وعبد بن حميد في تفسيريهما، وسعيد بن منصور في السنن، والبيهقي في عذاب القبر كما في الدر المنثور (٤/ ٣١١). وللموقوف شواهد: منها ما هو مرفوع، ومنها ما هو موقوف، عن أبي هريرة ﵁. أخرجه الحاكم في الجنائز موقوفًا، باب الميت يسمع خفق نعالهم (١/ ٣٨١)، وذلك بسنده عن أبي هريرة رضي الله عه أن المعيشة الضنك هي عذاب القبر. وسكت عليه، كما سكت عليه الذهبي. وأخرجه البزّار مرفوعًا كما أورده ابن كثير في تفسيره بسنده (٣/ ١٤٨)، وقال إسناده جيد. =

стр. 16856

= وكلاهما ثابتان كما يلي: ١ - سند الحاكم: عن أبي بكر بن سليمان الفقيه، عن أبي داود السجستاني، عن أبي الوليد الطيالسي، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة موقوفًا. ٢ - سند البزّار: عن أبي زرعة الرازي، عن أبي الوليد الطيالسي به بنحوه مرفوعًا. فالاختلاف واقع فيه على أبي الوليد الطيالسي. وهو ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٣١٩:٩١). فمن رواه عنه موقوفًا أبو داود السجستاني وهو الإِمام صاحب السنن. ومن رواه مرفوعًا أبو زرعة الرازي. وهو إمام حافظ مشهور كما في التقريب (١/ ٥٣٦: ١٤٧٩). وعليه لا نستطيع تحميل أحدهم، وإنما نقول: كلتاهما ثابتتان. ولكن محمد بن عمرو بن علقمة في الطريقين صدوق له أوهام كما في التقريب (٢/ ١٩٦: ٥٨٣). فهما في مرتبة الحسن، الموقوفة والمرفوعة. وللمرفوع عن أبي هريرة طريق أخرى وهي التي رواها أبو يعلى كما سيأتي. وأخرجه ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه كما في الدر (٤/ ٣١١)، فالموقوفة تشهد للموقوف على أبي سعيد الخدري. ومنها ما روي عن ابن مسعود موقوفًا بنحوه: أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٦٦: ٩١٤٣)، قال الهيثمي في المجمع: فيه المسعودي، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات، (المجمع ٧/ ٧٠). وأخرجه كذلك البيهقي في عذاب القبر، وعبد بن حميد، وابن المنذر في تفسيريهما. انظر: الدر المنثور (٤/ ٣١١). =

стр. 16857

= وخلاصة الكلام أن الرواية الموقوفة على أبي سعيد صحيحة. ٢ - روي مرفوعًا إلى النبي ﷺ . أخرجه الحاكم في كتاب التفسير، باب من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة (٢/ ٣٨١). عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق، عن النضر بن شميل، عن حماد بن سلمة، عن أبي حازم، عن النعمان، عن أبي سعيد، عنه ﷺ بنحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم، وسكت عليه الذهبي. ولكن حماد بن سلمة اختلط وتغير حفظه بآخره، وإن كان ثقة ثبتا فاختلاطه هذا يجعلنا نرجح رواية الأثر موقوفًا، إذا قابلنا رواية حماد بالرواية الصحيحة الموقوفة السابقة. على أنه روي مرفوعًا أيضًا من غير طريق أبي حازم. لكن اختلف فيه على دراج أبي السمح على وجهين: الأول: ما رواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن أبي زرعة، عن صفوان، عن الوليد، عن ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عن أبي سعيد، عنه ﷺ ، بنحوه، ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره (٣/ ١٤٧)، ثم قال: والموقوف أصح. اهـ. لأن المرفوع فيه ما يلي: ١ - صفوان ثقة، لكنه كان يدلس تدليس التسوية. انظر: التقريب (١/ ٣٦٨: ١٠٤) ٢ - الوليد بن مسلم الدمشقي، معروف بالتدليس الشديد، مع الصدق، وضعه الحافظ في المرتبة الرابعة، وقد عنعن. انظر: طقات المدلسين (ص ٣٨). ٣ - عبد الله بن لهيعة، صدوق، اختلط بعد احتراف كتبه. انظر: التقريب (١/ ٤٤٤: ٥٧٤). ٤ - دراج بن سمعان: ضعيف كما سيأتي. =

стр. 16858

= وعليه فالرواية ضعيفة لشبهة تدليس الوليد، وقبله تدليس صفوان، وضعف دراج. ولكن يشهد للرواية المرفوعة رواية أبي هريرة السابقة وهي حسنة، فترقى هذه الطريقة إلى الحسن لغيره. وبهذا يمكننا القول أن الأثر موقوف صحيح عن أبي سعيد، وحسن عن أبي هريرة، ومرفوع حسن باعتبار الطريقين، عن أبي سعيد وأَبي هريرة. ويتأكد هذا بأن ما ورد لا يمكن أخذه إلَّا من طريق الوحي. فهو وإن كان موقوفًا له حكم الرفع.

стр. 16859

٣٦٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: إِنَّ أَبَا السَّمْحِ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَذَكَرَ نحوه في أثناء حديث (٣).

стр. 16860

٣٦٦٠ - درجته: ضعيف لحال دراج أبي السمح، وقد ذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٥٨)، باب في العذاب في القبر. وقال: رواه أبو يعلى وفيه دراج، وحديثه حسن، واختلف فيه. اهـ. ولكن حاله كما تقدم.

стр. 16861

تخريجه: أخرجه ابن جرير في تفسيره- تفسير سورة طه (١٦/ ٢٢٨)، عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة، عنه ﷺ . كما أخرجه ابن حبّان في كتاب الجنائز، ذكر الأخبار عن وصف التنين الذي يسلط على الكافر في قبره. (الإِحسان ٥٠/ ٥: ٣١١٢)، عن عبد الله بن محمد بن سلم، عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، به بنحوه. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره. تفسير ابن كثير (٣/ ١٤٧)، عن الربيع بن =

стр. 16862

= سليمان، عن أسد بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، به بنحوه. وقال ابن كثير: رفعه منكر جدًا. ولم أظفر به إلَّا مرفوعًا. فمدار الحديث فيما مر على دراج، وهو ضعيف كما علمت، ولكن وجدت له متابعة عند البزّار وهي ما أخرجه كما في كشف الأستار (٣/ ٥٨: ٢٢٣٣)، تفسير سورة طه عن محمد بن يحيى الأزدي، عن محمد بن عمر، عن هشام بن سعد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ حجيرة به بنحوه. فقد تابع سعيد بن أبي هلال دراج على الوجه الثاني، مما يوحي بترجيحه على الأول، إذ سعيد صدوق له أوهام. وقد ذكره الهيثمي في "المجمع (٧/ ٧٠)، وقال: رواه البزّار، وفيه من لم أعرفه. اهـ. قال المحقق الأعظمي: كأنه يعني أبا حجيرة، ولكني أقول: كأنه يعني محمد بن عمر، إذ ربما تصحّف عليه إلى محمد بن عمرو، وقد وقع ذلك عند ابن كثير في تفسيره. وبيان رجاله كالتالي: ١ - محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي البصري، ثقة مات سنة (٢٥٢ هـ). انظر: التقريب (٢/ ٢١٧: ٨١١). ٢ - محمد بن عمر بن واقد الواقدي، متروك مع سعة علمه. توفي سنة (٢٠٧ هـ). انظر: التقريب (٢/ ١٩٤: ٥٩٧). ٣ - هشام بن سعد المدني، صدوق. له أوهام، ورمي بالتشيّع، مات سنة (١٦٠ هـ). انظر: التقريب (٢/ ٣١٨: ٨١). ٤ - سعيد بن أبي هلال الليثي، مولاهم، صدوق، اختلط بآخره. مات بعد (١٣٠ هـ)، وقيل غير ذلك. انظر: التقريب (١/ ٣٠٧: ٢٧٤). ٥ - عبد الرحمن بن حجيرة، ثقة. =

стр. 16863

= ٦ - أبو هريرة، صحابي. وعليه فكلهم معروفون، لكن لا يرقى الحديث لوجود محمد بن عمر الواقدي فيه، وهو متروك. والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن المنذر، وابن مردويه في تفسيريهما كما في الدر المنثور (٤/ ٣١١). وذكره الترمذي الحكيم في نوادر الأصول (ص ١٥٩)، في ضغطة القبر وعذابه. وجملة القول أن الحديث يبقى ضعيفًا من هذه الطريق عن أبي هريرة.

стр. 16864

٣٦٦١ - وقال الحارث (١): حدّثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢) ﵄ في قوله تعالى طه (٣)، أَيْ: طَأْ يَا رَجُلُ (٤) وَهِيَ بِالنَّبَطِيَّةِ (٥).

стр. 16865

٣٦٦١ - درجته: موقوف ضعيف لأن شريكا صدوق، اختلط في آخر عمره، ولم تتميز رواية أسود عنه فترد، وقد سكت عليه البوصيري كما في الإِتحاف (٢/ق ١٦١ ب).

стр. 16866

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٤١:١٢٢٤٩)، عن محمد بن الصائغ المكي، عن محمد بن معاوية النيسابوري، عن شريك، عن سالم، عن سعيد، عن ابن عباس ﵁ بنحوه. قال في المجمع (٧/ ٥٩): رواه الطبراني، وفيه محمد بن السائب، وهو متروك. اهـ، ولعله يريد محمد بن معاوية فهو الذي في سند الطبراني كما تقدم. وهو متروك كما في التقريب (٢/ ٢٠٩: ٧١٧)، وعليه فهذا الإِسناد شديد الضعف. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره، كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١٢٤)، عن الحسين بن محمد بن شنبة الواسطي، عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن سالم به بنحوه. وإسرائيل هو ابن يونس، ثقة. تكلم فيه بلا حجة كما في التقريب (١٠/ ٦٤: ٤٦٠). =

стр. 16867

= وأبو أحمد الزبيري، واسمه محمَّد بن عبد الله بن الزير. ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ١٧٦: ٣٧٧). والحسين بن محمَّد هو ابن شنبه لا شيبة كما هو عند ابن كثير، أي: أنه بالشين والنون والباء المفتوحة كلها، كما في التقريب (١/ ١٧٩: ٣٩١)، وهو صدوق. فهذا الإِسناد حسن. وأخرج الأثر أيضًا ابن جرير في تفسيره، تفسير سورة طه (١١/ ١٣٥) عن ابن حميد، عن أبي تميلة، عن الحسن بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس به. كما أخرجه في المكان المتقدم عن محمَّد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه. وتقدم في النص رقم ٣٦٥٣ أن هذه السلسلة ضعيفة. وقد أخرجه ابن مردويه، وعبد بن حميد في تفسيرهما. كما في الدر المنثور (٤/ ٢٨٩). وله شواهد مقطوعة عن الضحاك، وعكرمة. كما في الدر المنثور (٤/ ٢٨٩). وجملة القول إنه حسن عن ابن عباس ﵁.

стр. 16868

٣٦٦٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "كَانَ -أَيِ الْعِجْلُ (٢) - إِذَا خَارَ (٣) سَجَدُوا، وإذا سكت رفعوا رؤوسهم".

стр. 16869

٣٦٦٢ - درجته: موقوف ضعيف، لأمرين: ١ - حماد بن سلمة مختلط، ولم تتميز رواية يزيد عنه، هل هي قبل الاختلاط أو بعده. ٢ - فرقد السبخي، ضعيف. وقد سكت عليه البوصيري (الاتحاف ٢/ ١٦١ ب).

стр. 16870

تخريجه: أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١٤٢)، بأطول من هذا ولفظه: حدّثنا محمَّد بن عبادة بن البختري، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد عن سماك، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن هارون مر بالسامري، وهو ينحت العجل فقال له: ما تصنع؟ فقال: أصنع ما يضر ولا ينفع، فقال هارون: اللهم أعطه ما سأل على ما في نفسه، ومضى هارون، وقال السامري: اللهم إني أسألك أن يخور فخار، فكان إذا خار سجدوا وإذا خار رفعوا رؤوسهم". فسماك بن حرب تابع فرقدًا، وهذه المتابعة تفيد في ترقية الأثر وإن كان سماك صدوقًا لأنه اختلط بآخره ولم تتميز رواية حماد عنه. انظر: التقريب (١/ ٣٣٢: ٥١٩). وعليه فالأثر في درجة الحسن لغيره. ولم أجده إلَّا لابن أبي حاتم.

стр. 16871

٣٦٦٣ - وحدثنا (١) يَزِيدُ، ثنا جُوَيْبِرٌ (٢)، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿خُوَارٌ﴾ (٣) قَالَ: خَارَ خَوْرَةً، لَمْ يثنِّ (٤) (٥) أَلَمْ تَرَ أن الله قال: ﴿أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ (٦) قَوْلًا﴾ (٧)، وقال جل وعلا: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾ (٨).

стр. 16872

٣٦٦٣ - درجته: مقطوع شديد الضعف لحال جويبر. لكن يمكن القول بقبولها لأنها في التفسير فقد نقل الحافظ عن أبي قدامة السرخسي، عن يحيى القطان أنه قال: تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث ثم ذكر الضحاك وجويبرًا. وقال المروزي: حاله حسن في التفسير، وهو لين في الرواية.

стр. 16873

تخريجه: لم أجده.

стр. 16874

٣٦٦٤ - وقال أبو بكر (١): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بن عبد الله، هو ابن قسيط (٢)، عن أبي رافع ﵁ قَالَ: نَزَلَ بِالنَّبِيِّ ﷺ ضيف، فبعثني ﷺ إِلَى يَهُودِيٍّ (٣) فَقَالَ: قُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ: بِعْنَا أَوْ أَسْلِفْنَا إِلَى رَجَبٍ. فَقُلْتُ لَهُ (٤). فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَبِيعُهُ وَلَا أُسْلِفُهُ (٥) إلَّا بِرَهْنٍ (٦) فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ (٧) فَقَالَ ﷺ : أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُ لَوْ بَاعَنِي أَوْ أَسْلَفَنِي لقضيته. إني أمين (٨) فِي السَّمَاءِ. أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ. اذْهَبْ بِدِرْعِيَ (٩) الْحَدِيدِ. فَذَهَبْتُ بِهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَعْزِيَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ : ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ (١٠).

стр. 16875

٣٦٦٤ - درجته: ضعيف لضعف موسى بن عبيدة. وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٤/ ١٢٨)، باب البيع إلى أجل، إلى الطبراني في الكبير، والبزار، وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف. اهـ.
следующие страницы →