← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

٢٦٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا حَمَّادٌ (١)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ (٢): أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ﵁، قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ (٣) الَّذِي ذكَّره بِمِيقَاتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ: بَلَى اشْهَدُوا (٤) أنَا كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ (٥) نَقِيَّةٌ (٦)، ثُمَّ نَأْتِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ (٧) -وَهِيَ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ المدينة- وإن الشمس لم تفقد (٨).

стр. 1682

٢٦٥ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٥٩: ١٠٧)، بلفظ أطول مما هنا فيبدوا أن الحافظ اختصره. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٥ أ)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، بتمامه كما في البغية، وعزاه للحارث بن أبي أسامة، وقال: هذا الإسناد والذي قبله ضعيف لضعف داود بن المحبر. اهـ.=

стр. 1683

= ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٢٧)، من طريق أبي أسامة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (قدم رجل على المغيرة بن شعبة، وهو على الكوفة، فرآه يؤخر العصر، فقال له: لم تؤخر العصر؟ فقد كنت أصليها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثم أرجع إلى أهلي بني عمرو بن عوف والشمس مرتفعة). وسنده صحيح. ورواه الخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٢٣٧)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، به فذكره بتمامه.

стр. 1684

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع. لكن الحديث قد ثبت من غير طريقه كما بينت في التخريج، والقصة وبعض ألفاظه ثابتة في الصحيحين وغيرهما. انظر: تخريج الحديث رقم (٢٥٢).

стр. 1685

٢٦٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو (١) مُعَاوِيَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى (٢)، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَازِبٍ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ (٣)، فَقَدَّم، وأخَّر، وَقَالَ: الْوَقْتُ مَا (٤) بينهما".

стр. 1686

٢٦٦ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣/ ٣٤١: ١٦٧٩). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٦٥: ١٨٤). وذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٠٤)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفيه حفصة بنت عازب، ولم أجد من ذكرها. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٥ ب)، كتاب المواقيت، باب أوقات الصلوات، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف [لضعف] ابن أبي ليلى. اهـ. ما بين المعقوفتين زدته لتستقيم العبارة.

стр. 1687

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلى، ولجهالة حفصة بنت عازب. وله شاهدان صحيحان: ١ - من حديث بُريدة بن الحُصَيْب ﵁، وفيه: (وقت صلاتكم بين ما رأيتم)، وفي لفظ: (ما بين ما رأيت وقت). ٢ - ومن حديث أبي موسى الأشعري ﵁، وفيه: (الوقت بين هذين). وقد سبق تخريجهما في حديث رقم (٢٤٩). فالحديث حسن لغيره بهذه الشواهد.

стр. 1688

٢٦٧ - [وَقَالَ أَبُو يَعْلَى] (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجوهري، ثنا أصرم ابن حَوْشب، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا وَنِصْفًا (٢) إِلَى ذِرَاعَيْنِ فَصَلُّوا الظُّهْرَ". (١٢) وَحَدِيثُ (٣) أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁، سَبَقَ فِي الأذان (٤).

стр. 1689

٢٦٧ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٩/ ٣٧٧: ٥٥٠٢). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٦٦: ١٨٦). وذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٠٦)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه أصرم بن حوشب، وهو كذاب. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٢٦ ب)، كتاب المواقيت، باب وقت الظهر، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إشاد ضعيف لضعف أصرم. اهـ. ورواه العُقَيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١١٨)، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، به، فذكره. -وقد سقط زياد بن سعد من سنده، وهو خطأ مطبعي أو من الناسخ-. وقال: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلَّا به. اهـ.-يعني أصرم بن حوشب-. ورواه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٨٣) من طريق أبي يعلى، به فذكره. وقال: المتنان جميعًا باطلان -يعني هذا الحديث، وحديث آخر طويل-. ورواه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٩٥) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا=

стр. 1690

أصرم بن حوشب، به فذكره. وقال: هذه الأحاديث عن زياد بن سعد، لا يرويها عن زياد غير أصرم بن حوشب هذا. اهـ. ورواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٨٦) من طريق ابن عدي، به فذكره وقال: قال أبو جعفر العقيلي: لا يعرف هذا الحديث إلَّا بأصرم، وليس له أصل من جهة يثبت. وقال أبو حاتم ابن حبان: هذا متن باطل. وأصرم كان يضع الحديث على الثقات. قال يحيى بن معين: أصرم كذاب خبيث. وقال البخاري: متروك الحديث. اهـ.

стр. 1691

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد موضوع، لأن في سنده أصرم بن حوشب وهو وضاع، ولم أجد من تابعه عليه، وقد حكم عليه كثير من أهل العلم بأنه موضوع، كما تقدم عن ابن حبان، وابن الجوزي، وقد أورده في الموضوعات أيضًا: ابن عَرَّاق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٦) في الفصل الأول. وعلي القاري في الأسرار المرفوعة (ص ١١٦: ٣٠). والشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٣٥). وقال الألباني في ضعيف الجامع (١/ ٢٢٠: ٢٢٤): موضوع. اهـ.

стр. 1692

٢٦٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَمْرٌو الجُعْفِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى (١)، عَنْ سُويد بْنِ غَفَلة، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسْفِرُ بالفجر) (٢).

стр. 1693

٢٦٨ - تخريجه: ذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٦٣: ١١١). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه للحارث بن أبي أسامة. وذكره السيوطي في مسند أبي بكر (ص ١٥٣: ٤٩٨)، وعزاه للحارث، وقال: عبد العزيز، وعمرو كلاهما متروكان. اهـ.

стр. 1694

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه عبد العزيز بن أبان الأموي، وهو متهم بالوضع، وفيه أيضًا عمرو بن شمر الجعفي، وهو متروك الحديث. لكن الأمر بالإسفار بصلاة الصبح قد دل عليه حديث رافع بن خديج الصحيح الذي تقدم تخريجه في حديث رقم (٢٥٨).

стр. 1695

٢٦٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثنا شَبَابة، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ سِنَانٍ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بِلَالٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: "أصبحوا بصلاة الصبح فإنه أعظم للأجر".

стр. 1696

٢٦٩ - تخريجه: ذكره الهيثمي (المجمع ١/ ٣١٥)، وعزاه للبزار والطبراني في الكبير، وقال: وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف. اهـ. قلت: بل هو منكر الحديث جدًا. ولم يعزه الهيثمي لأبي يعلى، وهذا يدل على أن هذا الحديث من الرواية المطولة لمسند أبي يعلى. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ أ)، كتاب المواقيت، باب وقت الصبح، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن سيار. اهـ. ورواه البزار، [كما في كشف الأستار (١/ ١٩٤: ٣٨٣)؛ وزوائد البزار لابن حجر (١/ ٦١٥: ٢٣٤)]. والطحاوي (١/ ١٧٩)؛ والعقيلي في الضعفاء (١/ ١١٢)؛ وابن حبان في المجروحين (١/ ١٧١)؛ والطبراني في الكبير (١/ ٣٣٩، ٣٥١: ١٠١٦، ١٠٦٧)؛ وابن عدي (١/ ٣٣٩)؛ والعسكري في تصحيفات المحدثين (٢/ ٦٢١)، من طرق عن أيوب بن سيار عن محمد بن المنكدر، به. قال البزار: وأيوب ضعيف. اهـ. وقال العقيلي: ليس لإسنادهما جميعًا، -يعني هذا الحديث وحديث بلال: (أذنت في ليلة باردة شديدة ...) -، أصلًا ولا يتابع عليهما -يعني أيوب بن سيار- قال: فأما متن الحديث الأول، في الإسفار بالفجر فيروى عن رافع بن خديج بإسناد=

стр. 1697

= جيد، والثاني: فليس بمحفوظ إسناده ولا متنه. اهـ. وقال ابن حبان: هذا متن صحيح وإسناد مقلوب. اهـ. وقال ابن عدي: وهذان الحديثان -يعني حديث الباب، وحديث بلال: (أذنت في غداة باردة ...) - لا يرويهما بهذا الإسناد عن محمد بن المنكدر غير أيوب بن سيار. اهـ.

стр. 1698

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه أيوب بن سيار، وهو منكر الحديث جدًا، ولم يتابع عليه كما تبين في التخريج من خلال أقوال بعض من خرجه من الأئمة، لكن المتن صحيح كما قال ابن حبان، من حديث رافع بن خديج. انظر: تخريج الحديث رقم (٢٥٨).

стр. 1699

٢٧٠ - وَقَالَ (١) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُري (٢)، عن أبي هريرة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَحَدَكُمْ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ".

стр. 1700

٢٧٠ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ ب)، كتاب المواقيت، باب في من صلى الصلاة في وقتها، ومن أخرها، وعزاه لابن منيع، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب. اهـ. ورواه الدارقطني (١/ ٢٤٨) من طريق إبراهيم بن الفضل، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن أحدكم ليصلي الصلاة لوقتها، وقد ترك من الوقت الأول ما هو خير له من أهله وماله". وفيه إبراهيم بن الفضل المخزومي المدني، وهو متروك الحديث. انظر: الضعفاء للنسائي (ص ٤٥)؛ التقريب (ص ٩٢).

стр. 1701

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه يعقوب بن الوليد، وهو كذاب متهم بالوضع، وقد تابعه إبراهيم بن الفضل المخزومي -كما في رواية الدارقطني- لكنه متروك، فوجود متابعته كعدمها. وللحديث شواهد، لكنه غير قابل للتقوية لوجود كذاب في سنده، ومن شواهده: ١ - عن نوفل بن معاوية ﵁: أن النبي قال: "من فاتته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله".=

стр. 1702

= رواه ابن حبان (٣/ ١٤: ١٤٦٦) من طريق أبي عامر العَقَدي، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بن هشام، به. ورجاله ثقات، إلَّا أن ابن أبي ذئب وإن كان ثقة، فقد تُكلم في روايته عن الزهري، فقد قال ابن معين، ويعقوب بن شيبة: لم يسمع من الزهري وإنما عرض عليه، وحديثه عنه فيه شيء. انظر: شرح العلل (٢/ ٨٠٩). وتكلم مسلم في رواية العراقيين عنه وقال بأن فيها وهمًا كبيرًا. التمييز (ص ١٩١)؛ شرح العلل (٢/ ٧٧٩)، والراوي عنه هنا عراقي بصري، وهو أبو عامر العقدي. وظاهر هذا الإسناد الاتصال. وقد روى هذا الحديث البخاري (٦/ ٦١٢: ٣٦٠١، ٣٦٠٢)؛ ومسلم (٤/ ٢٢١٢: ٢٨٨٦)؛ والنسائي (١/ ٢٣٨: ٤٧٩)، ولفظه: (من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله). وفي رواية أخرى للنسائي: (١/ ٢٣٧: ٤٧٨): (من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله). فقد صرحت رواية النسائي بهذه الصلاة المبهمة في رواية الشيخين. ورواية الشيخين والنسائي دالة على ضعف رواية ابن أبي ذئب التي جاء فيها الإطلاق على جميع الصلوات، لا صلاة بعينها. وهو عند الشيخين من طريق صالح بن كَيسان، عن الزهري، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عبد الرحمن بن مطيع بن الأسود، عن نوفل بن معاوية. فزاد صالح: عبد الرحمن بن مطيع، بين أبي بكر بن عبد الرحمن ونوفل بن معاوية، فلعله من المزيد في متصل الأسانيد. ٢ - وعن ابن عمر ﵄، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ الرَّجُلَ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ، وَمَا فَاتَهُ مِنْ وقتها خير من أهله وماله". رواه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٩٦١: ١٠٤٣، ١٠٤٤) بإسنادين:=

стр. 1703

= الأول: من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن الزهري، به. ورجاله ثقات، لكنه منقطع لأن الزهري لم يسمع من ابن عمر، وقيل سمع منه حديثين أو ثلاثة. (جامع التحصيل ص ٢٦٩). والثاني: من طريق هشيم، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عبد الرحمن الجُرَشي، عن ابن عمر، به. ورجاله ثقات، لكن هشيم مدلس وقد عنعن. انظر: مراتب المدلسين (ص ١١٥). وحديث ابن عمر مخرج في الصحيحين: البخاري (٢/ ٣٠: ٥٥٢)؛ ومسلم (١/ ٤٣٥: ٦٢٦) لكن بلفظ: "الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله". ٣ - وعن طَلْق بن حبيب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَهُ مِنْ وقته أفضل من أهله وماله". يأتي تخريجه في الحديث الآتي بعد هذا الحديث برقم (٢٧١).

стр. 1704

٢٧١ - وَقَالَ (١) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ (٢)، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ (٣) بْنُ سُلَيْمَانَ (٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٥)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُدْعى يَعْلَى (٦)، قَالَ (٧): أَخْبَرَنِي طَلْقٌ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ، وَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهِ أَفْضَلُ من أهله وماله".

стр. 1705

٢٧١ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ ب)، كتاب المواقيت، باب في من صلى الصلاة في وقتها ومن أخرها عنه، وعزاه لأبي يعلى. ورواه عبد الرزاق (١/ ٥٨٤: ٢٢٢٥) من طريق ابن أبي سَبْرة، عن يحيى بن سعيد، به، فذكره. بلفظ مقارب. وفي سنده ابن أبي سبرة، وقد رمي بالوضع. انظر: التقريب (ص ٦٢٣). ورواه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٩٦٠، ٩٦١: ١٠٤٠، ١٠٤١، ١٠٤٢) من ثلاث طرق: الطريق الأولى: من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد، عن يعلى، عن طلق قال: بلغتا أن رسول الله ﷺ ، قَالَ "إِنَّ الرَّجُلَ لِيُصَلِّي الصَّلَاةَ، وَمَا فَاتَهُ، ولما فاته من وقتها أفضل من أهله وماله". ورجاله ثقات، إلَّا أنه مرسل لأن طلقًا تابعي صغير، وقذ. حذف. يحيى بن سعيد=

стр. 1706

= الواسطة بينه وبين يعلى بن مسلم، وهو محمد بن المنكدر، فلا أدري أدلسه أم سمعه مرة من محمد، ومرة من يعلى -وسماعه منه ممكن-. انظر: مراتب المدلسين (ص ٤٧)، وهو من الأولى. الطريق الثانية: من طريق محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا جعفر بن عون، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر، به فذكر المتن السابق. ورجاله ثقات إلَّا أنه مرسل كسابقه. الطريق الثالثة: من طريق حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن محمد بن المنكدر، عن طلق بن حبيب قال: كان يقال ... ، بهذا الحديث -يعني بمثل الحديث السابق-. ورجاله ثقات إلَّا أنه مرسل كسابقيه، ولم يذكر محمد بن المنكدر يعلى بن مسلم في هذه الطريق، ومحمد ليس بمدلس وسماعه من طلق ممكن.

стр. 1707

الحكم عليه: الحديث إسناده صحيح، إلَّا أنه مرسل، حيث إن طلق بن حبيب العنزي، تابعي لم يدرك النبي ﷺ . انظر: الطبقات (٧/ ٢٢٧)؛ ذكر أسماء التابعين للدارقطني (٢/ ١٢٤: ٥٦٨). وله شواهد خرجتها في الحديث السابق (٢٧٠).

стр. 1708

٢٧٢ - [١] حَدَّثَنَا (١) أَبُو الرَّبِيعِ (٢)، ثنا حَمَّادٌ (٣)، عَنْ عَاصِمٍ (٤)، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، [قَالَ] (٥): قُلْتُ لِأَبِي (٦): يَا أَبَتَاهُ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾ (٧)، أيُّنا لَا يَسْهُو؟ [أيُّنا] (٨) لَا يُحَدِّث نَفْسَهُ (٩)؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ إِضَاعَةُ الْوَقْتِ، يَلْهو حتى يضيع (١٠) الوقت.

стр. 1709

٢٧٢ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢/ ٦٣: ٧٠٤). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٥: ٢٠٧). وذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٢٥)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: إسناده حسن. وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٢ ب)، كتاب المواقيت، باب في من صلى الصلاة في وقتها ومن أخرها، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد حسن. اهـ. ورواه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٢٥: ٤٣)؛ والطبري في تفسيره (٣٠/ ٢٠١)؛ والبيهقي (٢/ ٢١٤)، من طرق عن عاصم بن أبي النجود، به. وفي بعض ألفاظهم اختلاف يسير.=

стр. 1710

= ورواه البيهقى (٢/ ٢١٤)، من طريق عبد الله بن زبيد الأيامى، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد، به فذكر نحوه. ورواه الطبري في تفسيره (٣٠/ ٢٠١) من طريق خلف بن حوشب، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب، به فذكر نحوه.

стр. 1711

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا أن عاصم بن أبي النجود في حفظه سوء، لكن قد تابعه سماك بن حرب -كما في روأية أبي يعلى الآتية- وطلحة بن مصرف -كما مر في التخريج-، فزال ما نخشاه من سوء حفظه، فالأثر صحيح لغيره. وله شاهد من كلام مسروق بن الأجدع رحمه الله تعالى، حيث قال في تفسير هذه الآية: (إغفال الصلاة عن وقتها) وفي رواية: (تضييع ميقاتها). روأه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٢٦: ٤٤)؛ والطبري في تفسيره (٣٠/ ٢٠١) من طريقين عن الأعمش، عن أبى الضحى مسلم ابن صَبِيْح، عنه به. ورجاله ثقات أثبات، وليس فيه إلَّا ما يخشى من عنعنة الأعمش. انظر: مراتب المدلسين (ص ٦٧).

стр. 1712

[٢] حَدَّثَنَا (١) زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ (٢)، [ثَنَا] (٣) حَاتِمٌ (٤)، عَنْ سِمَاك، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾، [أَسَهْو] (٥) أَحَدِنَا فِي صَلَاتِهِ [حَدِيثُ] (٦) نَفْسِهِ؟ قَالَ سعد: (أوَ ليس كلنا نفعل (٧) ذلك؟ ولكن الساهي ... فذكره) (٨).

стр. 1713

٢٧٢ - [٢] تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢/ ٦٤: ٧٠٥). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ١٨٦: ٢٠٨). وأشار إليه (المجمع ١/ ٣٢٥)، عند ذكره للرواية السابقة وعزاهما لأبي يعلى، وقال: اسناده حسن. اهـ. قلت: فلا أدري قصد مجموع الطريقين أو الأول فقط. وذكره البوصير (الإتحاف ١/ ١٣٣ أ)، كتاب المواقيت، باب في من صلى الصلاة لوقتها ومن أخرها. وعزاه لأبي يعلى.

стр. 1714

الحكم عليه: الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات إلَّا أن سماك بن حرب ساء حفظه بآخره فربما=

стр. 1715

= قبل التلقين، لكن الراوي عنه حاتم بن أبي صغيرة من طبقة قدماء أصحابه كشعبة والثوري، وحديثهم عنه أصح من غيرهم، لكن لا أستطيع الجزم بسماعه هذا الأثر منه قديمًا، وإن كان ذلك الأقرب لما ذكرته سابقًا، وقد زال ما نخشاه من سوء حفظه بما مر في الأثر السابق من المتابعات، فارتقى بها إلى الصحيح لغيره.

стр. 1716

٢٧٣ - حَدَّثَنَا (١) شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمير، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: إِنَّهُ سأل النبي ﷺ عن: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾، "هُمُ الَّذِينَ يُخْرِجُونَ (٢) الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا". * قَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مَوْقُوفًا، وَلَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ عكرمة بن إبراهيم.

стр. 1717

٢٧٣ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٢/ ١٤٠: ٨٢٢). وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٨٦: ٢٠٩). وذكره أيضًا (المجمع ١/ ٣٢٥)، وقال: رواه البزار، وأبو يعلى، مرفوعًا بنحو هذا، وموقوفًا، وفيه عكرمة بن إبراهيم، ضعفه ابن حبان، وغيره، وقال البزار: رواه الحفاظ موقوفًا ولم يرفعه غيره. اهـ. وذكره أيضًا (المجمع ٧/ ١٤٣)، وعزاه للطبراني في الأوسط، وقال: وفيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف جدًا. اهـ. وذكره أيضًا في كشف الأستار (١/ ١٩٨: ٣٩٢)، وقال: قال البزار: لا نعلم أحدًا أسنده إلا عكرمة، وهو لين الحديث، وقد رواه الثقات الحفاظ عن عبد الملك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا. اهـ. وذكره ابن حجر في زوائد البزار (ص ٦٤١: ٢٤٤). وذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٣٣ أ)، كتاب المواقيت، باب في من صلى الصلاة لوقتها ومن أخرها، وعزاه لأبي يعلى، وذكر طريق البزار وكلامه عليها. ثم=

стр. 1718

قال: وقال الحافظ عبد العظيم المنذري: عكرمة هذا مجمع على ضعفه، والصواب وقفه. اهـ. قلت: كلام المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٣٨٧). ورواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٢٤: ٤٢)؛ وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٨٧: ١٠٨١)؛ والطبري في تفسيره (٣٠/ ٢٠٢)؛ والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٧٧)؛ وابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٨٧)، رقم (٥٣٦)؛ والبيهقي (٢/ ٢١٤)؛ والبغوي في شرح السنة (٢/ ٢٤٦: ٣٩٧)؛ وفي تفسيره (٤/ ٥٣٢)، من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي، به مرفوعًا. قال العقيلي: وقال الثوري، وحماد بن زيد، وأبو عوانة، وقيس بن الربيع، عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا. وروى الأعمش، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، موقوفًا أيضًا. ورواه حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا أيضًا، والموقوف أولى. ورواه ابن عيينة، عن موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا أيضًا. اهـ. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: هذا خطأ، والصحيح موقوف. اهـ. وقال البيهقي: وهذا الحديث إنما يصح موقوفًا. وعكرمة بن إبراهيم قد ضعفه يحيى بن معين، وغيره من أئمة الحديث. اهـ. وقال البغوي في شرح السنة: عكرمة بن إبراهيم ضعيف. اهـ.

стр. 1719

الحكم عليه: الحديث بهذا الإسناد فيه علتان: ١ - عنعنة عبد الملك بن عمير، وهو مدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع، ولم أجده صرح في شيء من طرق هذا الحديث.=

стр. 1720

= ٢ - ضعف عكرمة بن إبراهيم الأزدي، ومع ضعفه كان يخالف الثقات. قال العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٧٧): يخالف في حديثه، وفي حفظه اضطراب. اهـ. لذا، فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا. وقد ورد بالأسانيد الصحيحة موقوفًا على سعد بن أبي وقاص -كما في الأثرين السابقين- فهذا يبين خطأ عكرمة في رفعه، كما قال البزار، والعقيلي، وأبو زرعة، والبيهقي، والمنذري -وقد ذكرت كلامهم في تخريج الحديث-. وقد سُئل الدارقطني في العلل (٤/ ٣٢٠)، رقم (٥٩٢)، عن هذا الحديث فقال: يرويه عبد الملك بن عمير، فاختلف عنه: فأسنده عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير، وَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وغيره يرويه عن عبد الملك بن عمير موقوفًا على سعد. وهو الصواب. وكذلك رواه طلحة بن مصرف، وسماك بن حرب، وعاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا. وهو الصواب. اهـ.
следующие страницы →