٣٦٨٦ - [١] درجته:
متروك لأن في إسناده نفيع بن الحارث وهو متروك غالٍ في الرفض. وفي إسناده أيضًا يحيى الأسلمي ضعيف من الشيعة، ويونس بن خباب. ويونس صدوق غال في التشيع، والحديث في فضائل أهل البيت.
стр. 16977
٣٦٨٦ - [٢] حدّثنا (١) أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أبو داود، عن أبي الحمراء ﵁. قَالَ: رَابَطْتُ (٢) بِالْمَدِينَةِ (٣) سَبْعَةَ أَشْهُرٍ عَلَى عَهْدِ رسول الله ﷺ . قال: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وفاطمة ﵄ فَقَالَ: الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ. ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.
* أَبُو دَاوُدَ هُوَ: نَافِعٌ، فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
стр. 16978
٣٦٨٦ - [٢] درجته:
الأثر بهذا الإِسناد متروك لوجود أبي داود فيه، وهو متروك غال في التشيّع، والحديث في الفضائل.
٣٦٨٦ [٣]- درجته:
الأثر بهذا الإِسناد موقوف متروك لوجود أبي داود السبيعي. قال الهيثمي في "المجمع (٩/ ١٢٤)، فضائل علي: رواه الطبراني، وفيه أبو داود الأعمى، وهو =
стр. 16981
= كذاب. اهـ. وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف.
стр. 16982
٣٦٨٦ - تخريجه:
أما المروي عن أبي الحمراء فمداره على أبي داود، وقد تقدم الكلام فيه، وأنه متروك.
أخرجه -غير من سبق- ابن جرير في تفسيره، تفسير سورة الأحزاب (٦/ ٢٢)، وقال: سبعة أشهر.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢١/ ٢٠٠: ٥٢٥)، وقال: ستة أشهر، كلاهما من طريق أبي داود ونفيع أو نافع به، بنحوه.
وقد عزاه في الدر (٥/ ١٩٩)، إلى ابن مردويه ولم أقف عليه.
أما المروي عن أنس، فمداره على حماد بن سلمة.
أخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٧٤: ٢٠٥٩)، إلَّا أنه قال: شهرًا.
وأخرجه أحمد (٣/ ٢٥٩)، كما سبق وأن ذكره الحافظ، عن أسود بن عامر.
وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، باب ما ذكر في فضل فاطمة ﵂ (١٢/ ١٢٧: ١٢٣٢٢)، عن أسود شاذان.
وأبو يعلى في مسنده (٤/ ١٠٧: ٣٩٦٦)، عن أبي بكر بن أبي شيبة به.
وأخرجه أحمد أيضًا (٣/ ٢٨٥)، وعبد بن حميد. انظر: المنتخب (ص ٣٦٧: ١٢٢٣)، عن عفان بن مسلم.
ومن طريق عبد بن حميد أخرجه الترمذي في سننه (٥/ ٣١)، تفسير سورة الأحزاب (٣٢٥٩)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه. إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة.
والحاكم في المستدرك (٣/ ١٥٨)، كتاب معرفة الصحابة، مناقب أهل البيت، من طريق عفان. وقال: على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٢/ ٦)، عن ابن وكيع، عن محمد بن بكر، =
стр. 16983
= والطبراني في الكبير (٢١/ ٤٠٢: ١٠٠٢)، عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي، عن حجاج بن منهال.
وأبو يعلى في مسنده (٤/ ١٠٧: ٣٩٦٥)، عن إبراهيم بن الحجاج السامي.
ستتهم عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أنس. وزاد الحاكم عن حماد، عن حميد وعلي بن زيد.
وحماد ثقة، لكنه اختلط في آخر حياته. ولم تتميز رواية هؤلاء عنه. لكن قال ابن معين في عفان: من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم.
انظر: الكواكب النيرات (٦/ ٤٦٠).
وأما علي بن زيد فتقدم أنه ضعيف. وقد اتهم بالرفض كما تقدم، لكن تابعه حميد كما عند الحاكم، وحميد ثقة، إلَّا أنه كثير التدليس عن أنس، ولم يصرح بالسماع عنه وهو في الطبقة الثالثة من مراتب المدلسين (ص ٢٧).
وعليه يترقى المروي عن أنس إلى درجة الحسن لغيره.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ١٩٩)، إلى ابن المنذر وابن مردويه، وذكر له شاهدًا له عن أبي سعيد وقال: أربعين صباحًا، وعن ابن عباس وقال ٩ أشهر. وعزاه إلى ابن مردويه.
٣٦٨٨ - درجته:
متروك لحال الصلت بن دينار، وقد عزاه في المجمع (٧/ ١٠٠)، تفسير سورة =
стр. 16986
= فاطر إلى الطبراني في الأوسط.
وقال: فيه الصلت بن دينار وهو متروك. اهـ. وقد تساهل البوصيري في الإِتحاف (ق ٢/ ١٦٦/ أ)، حينما قال: رواه أبو داود عن الصلت بن دينار، وهو ضعيف. اهـ.
стр. 16987
تخريجه:
الأثر أخرجه إضافة إلى الطيالسي كما مر:
الحاكم في مستدركه، تفسير سورة فاطر (٢/ ٤٢٦)، من طريق الصلت به بنحوه لكن قال في آخره "فمثلي، ومثلك ومن اتبعنا في الجنة". وقال: على شرط الشيخين.
قال الذهبي: الصلت. قال النسائي: ليس بثقة. وقال أحمد: ليس بالقوي.
وأخرجا الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين)، تفسير سورة فاطر (٦/ ٦٠: ٣٣٧٥)، عن محمد بن عبد الرحمن البصري، عن علي بن الحسين الدرهمي، عن معتمر بن سليمان، عن أبي شعيب، عن عقبة بن صهبان، به. وقال؟ لم يروه عن عقبة إلَّا أبو شعيب، الصلت بن دينار. تفرد به معتمر. اهـ.
وتبين كا مر أنه رواه أيضًا عنه الطيالسي.
وعلى كل فحاله كما ذكرت، مداره على الصلت وهو متروك.
وقد عزاه في الدر (٥/ ٢٥١)، إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، وابن أبي حاتم.
٣٦٨٩ - درجته:
شديد الضعف. لحال هشام بن زياد فهو متروك. وفيه علة ثانية وهي إرسال الحديث لأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة.
وقول الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/ ٤٨٠)، إسناده جيد. قول فيه تجوز.
ومثله قول البوصيري في الإِتحاف، تفسير سورة يس (٢/ ق ١٦٦/ أ)، ضعيف لضعف هشام بن زياد. اهـ.
стр. 16990
تخريجه:
الحديث مروي عن ثلاثة من الصحابة.
١ - أبي هريرة: أخرجه أبو يعلى كما مر عن إسحاق، عن حجاج، عن هشام. =
стр. 16991
= وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٧)، باب في فضل يس: من طريق ابن أبي داود عن محمد بن زكريا، عن عثمان بن الهيثم، عن هشام وقال: هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له. ونقل قول الدارقطني: محمد بن زكريا يضع الحديث. قال: هذا الحديث روي مرفوعًا وموقوفًا وليس منها شيء يثبت. اهـ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة (٦٧٣: ١٩٥)، عن عبد الله بن أحمد بن عبدان عن زيد بن الحريش، عن الأغلب بن تميم، عن أيوب ويونس، وهشام.
وابن عدي في الكامل، ترجمة أغلب (١/ ٤١٦)، عن عبدان، عن زيد بن الحريش به بنحوه وقال: وهذا الحديث لا يرويه عن هؤلاء إلَّا أغلب.
والطبراني في الصغير (١/ ١٤٩)، باب من اسمه: حميد، وفي الأوسط: مجمع البحرين، تفسير سورة يس (٦/ ٦٢: ٣٣٧٨)، عن حميد بن أحمد بن عبد الله بن أبي مجلز الواسطي، عن وهب بن بقية، عن أغلب، عن حسن بن أبي جعفر، عن غالب القطان.
وقال: لم يدخل أحد فيما بين حسن بن فرقد والحسن غالبًا إلَّا أغلب بن تميم. اهـ. وهذا توهيم منه لأغلب.
والخطيب في تاريخه (١٠/ ٢٥٨)، ترجمة عبد الرحمن بن عبد العزيز بن صادر، عن محمد بن أحمد بن رزق، عن أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار، عن عباس بن محمد الدوري، عن عبد الرحمن بن صادر المدائني، عن أغلب، عن غالب القطان.
والطيالسي في مسنده (ص ٣٢٣: ٢٤٦٨)، عن جسر، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ١٥٩)، عن عبد الله بن جعفر عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطيالسي بسنده.
والعقيلي في الضعفاء (١/ ٢٠٢)، ترجمة جسر، عن إبراهيم بن محمد، عن =
стр. 16992
= مسلم بن إبراهيم، عن جسر وقال: الرواية في هذا فيها لين.
وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٢٥٢)، ترجمة جسر بن فرقد عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الخشاب، عن أحمد بن مهران، عن الحسن بن قتيبة، عن جسر.
وابن الشجري في أماليه (١/ ١١٨)، باب في الحكايات والنتف من طريق محمد بن سفيان الصفار، عن محمد بن آدم، عن ابن السماك، عن جسر.
ومن طريق أحمد بن جعفر بن معبد، عن يحيى بن مطرف، عن مسلم بن إبراهيم، عن جسر.
وأخرجه البيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، فضل في فضائل السور، ذكر سورة يس (٢/ ٤٨٠: ٢٤٦٢)، عن أبي عبد الله الحاكم، عن الحسن بن محمد بن سختويه، عن عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة المكي، عن خلف بن الوليد، عن المبارك بن فضالة، عن أبي العوام.
كما أخرجه في الموضع نفسه برقم (٢٤٦٤)، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي علي الحسين بن علي بن يزيد، عن عمر بن أيوب السقطي. وعبد الله بن صالح البخاري، ومحمد بن إسحاق الثقفي، عن أبي همام، عن أبيه عن زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة.
كما أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٩٩)، ترجمة الحسن بن دينار، عن إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، عن علي بن صدقة الأذني، عن محمد بن السماك، عن الحسن بن دينار.
قال ابن عدي، وهذا الحديث عزيز في حديث الحسن عن أبي هريرة، وبخاصة قد رواه عن ابن دينار محمد بن السماك، وابن السماك هو محمد بن صبيح زاهد الكوفيين، عزيز المسند. اهـ.
وقال: وهذا الحديث يرويه الحسن بن دينار، عن الحسن. اهـ.
ثمانيتهم عن الحسن، عن أبي هريرة بنحوه. وقد عزاه في الدر (٥/ ٢٥٦)، إلى =
стр. 16993
= ابن مردويه، عن أبي هريرة.
وبيان طرقه كما يلي:
١ - طريق هشام بن زياد. فيها هشام نفسه، وتقدم أنه متروك.
٢ - طريق أيوب، ويونس، وغالب القطان، فيها أغلب بن تميم، وهو ضعيف جدًا. كما سيأتي في الحديث رقم (٣٧٠١).
٣ - طريق جسر بن فرقد، فيها جسر نفسه وهو ضعيف الحديث. بل جعله الدارقطني متروكًا. انظر: اللسان (٢/ ١٣٢).
٤ - طريق أبي العوام. فيها المبارك بن فضالة. صدوق، ومدلس من الثالثة وقد عنعن. انظر: التقريب (٢/ ٢٢٧: ٩٠٤).
٥ - طريق محمد بن جحادة. فيها محمد بن الحسين. أبو عبد الرحمن السلمي النيسابوري، شيخ البيهقي، ضعيف جدًا. بل نسبه محمد بن يوسف القطان إلى وضع الأحاديث للصوفية، ورد ذلك السراج فقال: مثله إن شاء الله لا يعتمد الكذب. ونسبه إلى الوهم. وتكلم فيه غيره. فقال الحافظ: تكلموا فيه. وليس بعمده. انظر: اللسان (٥/ ١٥٨). على أنه مختلف على محمد بن إسحاق الثقفي في إسناده كما سيأتي.
٦ - طريق الحسن بن دينار، فيها الحسن نفسه ويقال الحسن بن واصل، كذاب. انظر: اللسان (٢/ ٢٥٤).
وعلى ذلك فجميع الطرق إلى الحسن ضعيفة بل بعضها أشد ضعفًا من بعض، ويصل بعضها إلى درجة الموضوع. وبعد ذلك لا يصح سماع الحسن من أبي هريرة كما تقدم فتبقى جميع الطرق مرسلة.
ونبه الطبراني في الصغير والأوسط إلى الخلاف في سماعه من أبي هريرة.
مع أنه صرح بالسماع عنه عند أبي يعلى. وتصريحه بالسماع لا يؤثر فالضعف لازم للطرق كلها إليه. وقد رجح أبو حاتم إرساله كما في العلل (٢/ ٦٧: ١٩٩٢). =
стр. 16994
= وقد روي موقوفًا على الحسن. أخرجه الدارمي في فضائل القرآن، فضل سورة يس (٢/ ٤٥٦)، عن أبي الوليد موسى بن خالد، عن معتمر، عن أبيه، قال: بلغني عن الحسن بنحوه.
لكن موسى بن خالد، مقبول. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٢: ١٤٤٨)، ولم يتابع.
ورواية سليمان بن طرخان عن الحسن بلاغ. فهذه الرواية ضعيفة.
ولعل هذا مراد ابن الجوزي بقوله: هذا الحديث قد روي مرفوعًا وموقوفًا، وليس منها شيء يثبت. اهـ.
٢ - عن جندب.
أخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في الإِحسان كتاب قيام الليل. ذكر استحباب قراءة سورة يس للتهجد في كل ليلة (٤/ ١٢١: ٢٥٦٥) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، عن الوليد بن شجاع بن الوليد السكوني، عن أبيه، عن زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، عن جندب.
واختلف على محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج فيه في إسناده.
فرواه ابن حبّان كما هو هنا، عنه عن الحسن، عن جندب.
ورواه البيهقي من طريق السلمي، عن أبي علي الحسين بن علي بن يزيد، عنه وتابعه غيره، عن الحسن، عن أبي هريرة.
فمداره على محمد بن إسحاق السراج وهو إمام ثقة. انظر: السير (١٤/ ٣٨٨).
والرواة عنه: ابن حبّان إمام ثقة.
والحسين بن علي بن يزيد، أبو علي الكرابيسي صدوق. انظر: التقريب (١/ ١٧٨: ٣٧٨ تمييز).
فلعل الحمل على ذلك فالحمل على الحسين بن علي، فهو الذي أخطأ ورواه عن أبي هريرة وهما منه.
ورجال ابن حبّان ثقات، وسنده متصل، ولم أقف على من ذكر الحسن بإرسال =
стр. 16995
= عن جندب، بل كل من ترجم لجندب ذكر أن الحسن روى عنه.
وعليه فإسناد ابن حبّان صحيح.
٣ - عن أنس.
رواه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٣)، ترجمة علي بن عاصم بن صهيب.
عن الفضل بن عبد الله بن مخلد، عن العلاء بن مسلمة، عن علي بن عاصم، عن حميد، عن أنس مرفوعًا بنحوه.
وفيه العلاء بن مسلمة بن عثمان متروك. ورماه ابن حبّان بالوضع. انظر: التقريب (٢/ ٩٣: ٨٣٥).
وعلى هذا لا يصح هذا الحديث إلَّا من حديث جندب عن النبي ﷺ ، وهو
شاهد لحديث أبي هريرة فيرقى متن الحديث إلى درجة الصحيح لغيره. خصوصًا مع كثرة طرق حديث أبي هريرة وأما حديث أنس فلا يصح.
стр. 16996
٣٦٩٠ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ (١) بْنُ (٢) عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ الْبَصْرِيُّ، عَنْ هَارُونَ بن كثير، عن زيد بن أسلم عن أبيه، عن أبي أمامة ﵁، عن أُبي بن كعب ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ "يَس" يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ الله تعالى غُفِرَ لَهُ، وَمَنْ قَرَأَ "يَس" فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ (٣) مَرَّةً، وَمَنْ قَرَأَ "يَس" وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ (٤) الْمَوْتِ جَاءَ رِضْوَانُ خَازِنُ (٥) الْجَنَّةِ بِشَرْبَةٍ مِنْ شَرَابِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَسْقِيَهُ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِهِ، حَتَّى يَمُوتَ رَيَّانَ، وَيُبْعَثَ ريان.
стр. 16997
٣٦٩٥ - درجته:
مرفوع شديد الضعف لحال يوسف بن عطية وفيه هارون بن كثير مجهول. وقد حكم البوصيري في تفسير سورة يس الإِتحاف (ق٢/ ١٦٦/ب)، بضعفه لضعف هارون بن كثير وهو إغفال منه لحال يوسف.
стр. 16998
تخريجه:
الحديث شديد الضعف كما تقدم.
ولم أقف على من رواه كاملًا. كما لم أجده عن أُبي بن كعب. ولكن لكل قطعة منه أصل كما يلي:
قوله: "مَنْ قَرَأَ "يَس" يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تعالى غفر له".
له أصل من حديث جندب، وأبي هريرة، ومعقل بن يسار. =
стр. 16999
= (١) حديث جندب: تقدم عند ابن حبّان كما في الحديث رقم (٤٣)، وهو صحيح ولفظه: "من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه الله غفر له".
(ب) حديث أبي هريرة: رواه البيهقي في الشعب، فضائل السور والآيات.
ذكر سورة يس (٢/ ٤٨٠: ٢٤٦٣)، عن أبي زكريا بن أبي إسحاق، عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن يوسف، عن يوسف بن سليمان الجمال، عن محمد بن حاتم الرقي، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة عن محمد بن جحادة، عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من قرأ يس ابتغاء وجه الله غفر له" قال: تابعه أبو همام الوليد بن شجاع، عن أبيه. اهـ. وقد تقدمت المتابعة في الحديث السابق وبينهما يسير اختلاف في اللفظ. وبينت هناك أن هذه الرواية مرسلة لما تقدم في رواية الحسن عن أبي هريرة. وإن كان السيوطي في اللآلىء المصنوعة (١/ ٢٣٥)، باب فضائل القرآن قال: هذا إسناد على شرط الصحيح. اهـ.
فلعله صحح رواية الحسن عن أبي هريرة. وجعلها موصولة. ثم إنه على فرض اتصالها ليست على شرط الصحيح.
(ج) حديث معقل بن يسار:
أخرجه أحمد (٥/ ٢٦)، عن عارم، عن معتمر، عن أبيه، عن رجل، عن أبيه، عن معقل في حديث منه: "لا يقرؤها رجل يريد الله ﵎ والدار الآخرة إلَّا غفر له".
وفيه شيخ سليمان التيمي أبي معتمر، اسمه أبو عثمان. وليس بالنهدي. قيل اسمه سعد: مقبول كما في التقريب (٢/ ٤٤٩: ١٠٨)، وأبوه لم أعرف من هو؟ وعليه فالإِسناد ضعيف.
وأخرجه كذلك النسائي في اليوم والليلة، باب ما يقرأ على الميت (ص ٥٨١: ١٠٧٥).
والطبراني في الكبير (٢٠/ ٢٠: ٥١١)، وفي (٢٠/ ٢٣٠: ٥٤١). =
стр. 17000
= كلاهما عن معتمر بإسناد أحمد ومتنه.
وأخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٧٩: ٢٤٥٨)، فضل سورة يس: من طريق معتمر عن أبيه، عن رجل، عن معقل.
وعلى كلٍّ ففيه أبو عثمان كما تقدم.
وقد روي عن أبي قلابة موقوفًا عليه ما يقرب من لفظ هذه القطعة في أثر طويل كما عند البيهقي في الشعب (٢٤٦٧).
وقوله: من قَرَأَ "يَس" فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مرة.
ورد نحوه ولكن بلفظ: عشر مرات.
رواه الترمذي في سننه فضائل القرآن، باب ما جاء في يس (٤/ ٢٣٧: ٣٠٤٨)، عن قتيبة وسفيان بن وكيع، عن حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صالح، عن هارون بن أبي محمد، عن مقاتل، عن قتادة، عن أنس بلفظ ... إن لكل شيء قلبًا وقلب القرآن يس، ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث حميد بن عبد الرحمن، وبالبصرة لا يعرفون من حديث قتادة إلَّا من هذا الوجه، وهاون أبو محمد شيخ مجهول.
إلى أن قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق، ولا يصح حديث أبي بكر من قبل إسناده، وإسناده ضعيف، وفي الباب عن أبي هريرة. اهـ.
والحديث ضعيف لجهالة هارون أبي محمد كما قال الترمذي. انظر: التقريب (٢/ ٣١٣: ٣٢).
وقد أخرجه كذلك الدارمي في سننه، فضائل القرآن، فضل يس (٢/ ٤٥٦).
والبيهقي في الشعب، باب تعظيم القرآن، ذكر سورة يس (٢/ ٤٧٩: ٢٤٦٠).
كلاهما من طريق حميد به بنحوه، وفيه ما تقدم.
وروي كذلك عن أبي هريرة كما قال الترمذي بلفظ: "عشر مرات".
أخرجه البيهقي في الشعب (٢٤٦٦، ٢/ ٤٨١)، عن علي بن أحمد بن عبدان، =
стр. 17001
= عن أحمد بن عبيد الصفار، عن المعتمر، عن طالوت بن عباد، عن سويد أبي حاتم، عن أبي سليمان التيمي، عن أبي عثمان عن أبي هريرة بنحوه.
وفيه سويد أبو حاتم لم أجد له ترجمة.
وأما المروى عن أبي بكر كما قال الترمذي فقد أخرجه البيهقي في الشعب كذلك (٢/ ٤٨١: ٢٤٦٥).
ولم يذكر فيه هذه الجملة ولا ما يدل عليها. ومع ذلك قال البيهقي: تفرد به محمد بن عبد الرحمن، وهو منكر.
وأورده السيوطي في اللالي (١/ ٢٣٤)، فضائل القرآن وقال: باطل، الجدعاني متروك.
وذكر أنه أخرجه غير واحد، ولكن لا أطيل بذكرهم لعدم تعلق الغرض بذلك.
وقد روي أيضًا عن حسان بن عطية عن النبي ﷺ بلفظ عشر مرات.
أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٤٧٩: ٢٤٥٩)، عن أبي نصر بن قتادة، عن أبي منصور النضروي، عن أحمد بن نجدة، عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن حسان بنحوه مرفوعًا. وقال البيهقي: هذا مرسل.
وإرساله يكفي في تضعيفه.
وقد روي بلفظ إحدى عشرة مرة ولكنه مقطوع عن أبي قلابة. رواه البيهقي في الشعب (٢٤٦٧، ٢/ ٤٨١)، بسنده إليه، وقال: هذا نقل إلينا بهذا الإِسناد من قول أبي قلابة، وكان من كبار التابعين، ولا يقوله إن صح ذلك عنه إلَّا بلاغًا.
وعليه فجميع الطرق ضعيفة.
وعزا السيوطي في الدر (٥/ ٢٥٧)، نحوه إلى ابن عباس بن عقبة. عند ابن مردويه.
قوله: "ومن قرأ القرآن وهو في سكرات الموت جاء رضوان ... "إلخ. =
стр. 17002
= عزا السيوطي في الدر (٥/ ٢٥٧)، إلى الديلمي وابن مردويه عن أبي الدرداء، وإلى أبي الشيخ في فضائل القرآن، والديلمي عن أبي ذر نحوه بلفظ: ما من ميت يقرأ عنده يس إلَّا هون الله عليه".
ولم أقف عليه بلفظه.
وعلى هذا يمكن القول إن الحديث ليس له أصل إلَّا الجملة الأولى منه فلها أصل صحيح.
стр. 17003
٣٦٩١ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا هشيم، أنا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ أُبَيَّ بْنَ (٢) خَلَفٍ (٣) جَاءَ بِعَظْمٍ حَائِلٍ (٤) إِلَى رَسُولِ الله ﷺ إليك، فَفَتَّهُ (٥) بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَيَبْعَثُ الله هذا بعد ما أرم (٦)؟ قال ﷺ : "نعم، يبعث هَذَا، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ جَهَنَّمَ" قَالَ: فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ يَس: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا﴾ (٧) إلى آخر السورة.
стр. 17004
٣٦٩١ - درجته:
ضعيف لأنه مرسل، أرسله أبو مالك، وأورده البوصيري في تفسير سورة يس (ق ١٦٦/ ٢/ أ)، وسكت عليه.
стр. 17005
تخريجه:
الأثر مروى عن هشيم، وقد اختلف عليه فيه في إسناده. ومتنه على ثلاثة أوجه: =
стр. 17006
=
١ - عن هشيم عن حصين، عن أبي مالك مرسلًا وقال: إنه أبي بن خلف.
أخرجه الحارث كما مر. وعزاه في الدر (٥/ ٢٦٩)، إلى سعيد بن منصور.
وابن المنذر، والبيهقي في البعث ولم أقف عليه عنده.
٢ - عن هشيم، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مرسلًا، وقال إنه: العاص بن وائل.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٣٠)، عن يعقوب بن إبراهيم به بنحوه.
٣ - عن هشيم، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عباس، وقال إنه: العاص بن وائل.
أخرجه ابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٤٩٦)، عن علي بن الحسين بن الجنيد، عن محمد بن العلاء، عن عثمان بن سعيد الزيات، عنه به بنحوه.
والإِسماعيلي في معجمه (٣/ ٧٤٢: ٣٥٩)، عن علي بن أحمد ابن بنت الحسين العجلي، عن محمد بن العلاء به بنحوه.
والحاكم في تفسير سورة يس (٢/ ٤٢٩)، عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، عن جده، عن عمر بن عون، عن هشيم به بنحوه، وقال: على شرطهما، وسكت الذهبي.
وعزاه في الدر (٥/ ٢٦٩)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، والضياء، والبيهقي في الشعب، عن ابن عباس، وقال: العاص بن وائل.
فالاختلاف واقع على هشيم، وهو ثقة، ثبت. لكنه مدلس من الثالثة. انظر: التقريب (٢/ ٣٢٠: ١٠٣).
ويقبل حديثه لأنه صرح بالسماع عند الحاكم، وعند ابن جرير.
أما من رواه عنه فهم كالتالي:
١ - محمد بن بكار: ثقة كما تقدم. =
стр. 17007
= ٢ - يعقوب بن إبراهيم: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٤: ٣٧).
٣ - عثمان بن سعيد الزيات لا بأس به. انظر: التقريب (٢/ ٩: ٦٣)، لكن عمرو بن عون: ثقة ثبت. انظر: التقريب (٢/ ٧٦: ٦٤٧).
ولذا أرى ثبوت الأوجه الثلاثة لأمور:
١ - لأن كل رجال الأسانيد ثقات، أو تابعهم ثقات.
٢ - أن ذلك متعلق بسبب النزول، فللمقطوع منه حكم الرفع، إذ لا يقال ذلك من قبل الرأي.
ويؤيد ذلك أنه روي عن غير أبي مالك، وسعيد بن جبير من التابعين.
منهم:
(١) مجاهد:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٣٠)، عن محمد بن عمارة، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبي يحيى عنه وقال: أبي بن خلف.
كما أخرجه في الموضع نفسه: عن محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عنه بلفظه.
وعن الحارث، عن الحسن، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح به بلفظه.
وعزاه السيوطي في الدر (٥/ ٢٧٠)، إلى عبد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مجاهد.
(ب) قتادة:
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢٥/ ١٤٦)، عن معمر، عن قتادة بنحوه.
وابن جرير (٢٣/ ٣٠)، عن بشر، عن يزيد، عن سعيد، عنه بنحوه.
وعزاه السيوطي في الدر إلى ابن المنذر، وعبد.
(ج) عكرمة:
عزاه في الدر (٥/ ٢٧٠)، إلى ابن أبي حاتم. =
стр. 17008
= (د) عروة: وعزاه أيضًا إليه.
(هـ) السدي: عزاه أيضًا إلى ابن أبي حاتم.
وهذا يؤيد أن أبا مالك لم يقله وحده بل شاركه غيره، مما يدل على أن الأمر مشهور عند التابعين ولا يتفقون إلَّا على ما كان منقولًا نقلًا يوثق فيه.
٣ - أنه لا مانع من تعدد الحوادث والأسباب. فلا مانع من حصول الأمر من أبي، أو العاص.
فالمفهوم من ذلك أن التابعين تلقوه عن الصحابة واشتهر بينهم.
على أنه روي عن ابن عباس وقال فيه: عبد الله بن أبي.
أخرجه ابن جرير (٢٣/ ٣٠)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه.
لكن قال: عبد الله بن أبي.
أما إسناده فتقدم في النص رقم ٣٦٥٣ أن هذه السلسلة ضعيفة كلها.
وأما متنه فقال فيه ابن كثير (٣/ ٤٩٦)، هذا منكر، لأن السورة مكيّة، وعبد الله بن أبي إنما كان بالمدينة. اهـ.
وخلاصة القول: أن المروي عن أبي مالك صحيح. وله حكم الرفع لأنه متعلق بسبب النزول. قال الحافظ العراقي:
وعد ما فسره الصحابي ... رفعا فمحمول على الأسباب
(شرح الألفية ص ٥٩).
٣٦٩٢ - درجته:
الحديث فيه أربع علل:
١ - عبد الرحيم بن واقد: ضعيف.
٢ - حماد بن عمرو: لم يتميز لي.
٣ - السرى: لا يعرف.
٤ - رواية علي بن الحسين عن جده مرسله.
إلَّا إن إن المراد بالضمير أن يرجع إلى أبيه، فيكون جد محمد بن علي، هو الحسين. وحينئذٍ ينتفي الإِرسال لكنني أراه بعيدًا. وقد ضعفه البوصيري في الإِتحاف (٢/ف ١٦٦ ب). =
стр. 17011
= تخريجه:
لم أعثر عليه إلَّا أن العراقي في المغني عن حمل الأسفار (١/ ٣١٠)، هامش الإِحياء كتاب ترتيب الأوراد بيان أوراد الليل عزاه لأبي منصور المظفر بن الحسين الغزنوني في فضائل القرآن. ثم قال: وهو منكر. وكذا ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٥/ ١٥٤)، في الباب نفسه. ونقل الكلام السابق.
стр. 17012
٣٢ - سورة الصافات
٣٦٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁، في قوله ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ (١)، قال: وأشباههم (٢).
* هذا إسناد صحيح.
стр. 17013
٣٦٩٣ - درجته:
ضعيف لأن أبا أحمد رواه عن سفيان، وحديثه عن سفيان ضعيف. وبهذا يتبين وهم الحافظ في قوله: إسناد صحيح. ومثله قول البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٦ ب): رواته ثقات. =
стр. 17014
= تخريجه:
الأثر مروي عن سماك بن حرب. وقد اختلف عليه في إسناده.
١ - فمرة روي عنه، عن النعمان بن بشير.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره- تفسير سورة الصافات (٢/ ١٤٨)، عن إسرائيل، عنه به بنحوه موقوفًا على النعمان.
٢ - ومرة روي عنه، عن النعمان، عن عمر.
أخرجه الحاكم في مستدركه تفسير سورة الصافات (٢/ ٤٣٠) من طريق محمد بن عبد الله الصفار، عن أحمد بن مهران، عن عبد الله بن موسى، عن إسرائيل، عنه به بنحوه، وقال: على شرط مسلم، وسكت الذهبي عليه. ورجاله ثقات.
كما أخرجه ابن جرير (٢٣/ ٤٦)، عن ابن بشار. عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن سماك به بنحوه، محمد بن بشار، بندار، ثقة (٢٥٢ هـ). انظر: التقريب (٢/ ١٤٧: ٧١).
وعبد الرحمن بن مهدي ثقة، ثبت منة (١٩٨ هـ). انظر: التقريب (١/ ٤٩٩) فمتابعته لأبي أحمد عن سفيان تزيل ضعف الأثر السابق (١١٢٦).
وسفيان هو الثوري. وقد سمع من سماك قبل الاختلاط.
فهذا الإِسناد حسن لذاته لأن سماكًا صدوق.
وقد انتفت عنه تهمة الوهم باختلاطه وذلك برواية سفيان عنه وقد أخذ عنه قبل الاختلاط: لكن الأثر يقى حسنًا لذاته لأنَّ مداره على سماك وهذا يرقى أثر الباب إلى الحسن لغيره.
والاختلاف هنا على سماك.
وأما الرواة عنه فثقات. ومن رواه عنه، عن النعمان رواه عنه، عن النعمان، عن عمر أيضًا. =
стр. 17015
= فيكون الاختلاف واقعًا منه، رواه مرة كذا ومرة كذا.
فالحكم النهائي للأثر أنه في مرتبة الحسن لغيره. إذ مداره على سماك. وهو صدوق. وأما ضعف الأثر من قبل أبي أحمد فقد انجبر بما تقدم.
والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٢٧٢)، إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث، لكن لم أقف عليه فيها، بعد البحث في الموجود منها.
ولفظه في الدر: "أمثالهم الذين هم مثلهم يجيء أصحاب الربا مع أصحاب الربا، وأصحاب الزنا مع أصحاب الزنا، وأصحاب الخمر مع أصحاب الخمر، أزواج في الجنة، وأزواج في النار.
والأثر له شاهد عن ابن عباس.
أخرجه ابن جرير (٢٣/ ٤٦)، عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عنه بنحوه.
وفيه أبو صالح: كاتب الليث صدوق كثير الغلط (٢٢٢ هـ). انظر: التقريب (١/ ٤٢٣: ٣٨١).
فالأثر ضعيف.
ورواه أيضًا في الموضع نفسه عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه.
وإسناده تقدم في النص رقم ٣٦٥٣ أنه سلسلة ضعيفة.
وعزاه السيوطي في الدر (٥/ ٢٧٣) إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث، عن ابن عباس بلفظ: أشباههم، وفي لفظ: نظراءهم. ولم أقف عليه فيها، فيبقى الأثر في درجة الحسن لا يرقيه هذا الشاهد.