= تخريجه:
لم أعثر عليه إلَّا أن العراقي في المغني عن حمل الأسفار (١/ ٣١٠)، هامش الإِحياء كتاب ترتيب الأوراد بيان أوراد الليل عزاه لأبي منصور المظفر بن الحسين الغزنوني في فضائل القرآن. ثم قال: وهو منكر. وكذا ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٥/ ١٥٤)، في الباب نفسه. ونقل الكلام السابق.
стр. 17012
٣٢ - سورة الصافات
٣٦٩٣ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁، في قوله ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ (١)، قال: وأشباههم (٢).
* هذا إسناد صحيح.
стр. 17013
٣٦٩٣ - درجته:
ضعيف لأن أبا أحمد رواه عن سفيان، وحديثه عن سفيان ضعيف. وبهذا يتبين وهم الحافظ في قوله: إسناد صحيح. ومثله قول البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٦ ب): رواته ثقات. =
стр. 17014
= تخريجه:
الأثر مروي عن سماك بن حرب. وقد اختلف عليه في إسناده.
١ - فمرة روي عنه، عن النعمان بن بشير.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره- تفسير سورة الصافات (٢/ ١٤٨)، عن إسرائيل، عنه به بنحوه موقوفًا على النعمان.
٢ - ومرة روي عنه، عن النعمان، عن عمر.
أخرجه الحاكم في مستدركه تفسير سورة الصافات (٢/ ٤٣٠) من طريق محمد بن عبد الله الصفار، عن أحمد بن مهران، عن عبد الله بن موسى، عن إسرائيل، عنه به بنحوه، وقال: على شرط مسلم، وسكت الذهبي عليه. ورجاله ثقات.
كما أخرجه ابن جرير (٢٣/ ٤٦)، عن ابن بشار. عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن سماك به بنحوه، محمد بن بشار، بندار، ثقة (٢٥٢ هـ). انظر: التقريب (٢/ ١٤٧: ٧١).
وعبد الرحمن بن مهدي ثقة، ثبت منة (١٩٨ هـ). انظر: التقريب (١/ ٤٩٩) فمتابعته لأبي أحمد عن سفيان تزيل ضعف الأثر السابق (١١٢٦).
وسفيان هو الثوري. وقد سمع من سماك قبل الاختلاط.
فهذا الإِسناد حسن لذاته لأن سماكًا صدوق.
وقد انتفت عنه تهمة الوهم باختلاطه وذلك برواية سفيان عنه وقد أخذ عنه قبل الاختلاط: لكن الأثر يقى حسنًا لذاته لأنَّ مداره على سماك وهذا يرقى أثر الباب إلى الحسن لغيره.
والاختلاف هنا على سماك.
وأما الرواة عنه فثقات. ومن رواه عنه، عن النعمان رواه عنه، عن النعمان، عن عمر أيضًا. =
стр. 17015
= فيكون الاختلاف واقعًا منه، رواه مرة كذا ومرة كذا.
فالحكم النهائي للأثر أنه في مرتبة الحسن لغيره. إذ مداره على سماك. وهو صدوق. وأما ضعف الأثر من قبل أبي أحمد فقد انجبر بما تقدم.
والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٢٧٢)، إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث، لكن لم أقف عليه فيها، بعد البحث في الموجود منها.
ولفظه في الدر: "أمثالهم الذين هم مثلهم يجيء أصحاب الربا مع أصحاب الربا، وأصحاب الزنا مع أصحاب الزنا، وأصحاب الخمر مع أصحاب الخمر، أزواج في الجنة، وأزواج في النار.
والأثر له شاهد عن ابن عباس.
أخرجه ابن جرير (٢٣/ ٤٦)، عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عنه بنحوه.
وفيه أبو صالح: كاتب الليث صدوق كثير الغلط (٢٢٢ هـ). انظر: التقريب (١/ ٤٢٣: ٣٨١).
فالأثر ضعيف.
ورواه أيضًا في الموضع نفسه عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس بنحوه.
وإسناده تقدم في النص رقم ٣٦٥٣ أنه سلسلة ضعيفة.
وعزاه السيوطي في الدر (٥/ ٢٧٣) إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث، عن ابن عباس بلفظ: أشباههم، وفي لفظ: نظراءهم. ولم أقف عليه فيها، فيبقى الأثر في درجة الحسن لا يرقيه هذا الشاهد.
٣٦٩١ - درجته:
ضعيف. لحال حنظلة، ولم يورده البوصيري.
стр. 17018
تخريجه:
لم أقف على من ذكره بلفظه، ولكن السيوطي عزاه في الدر المنثور (٥/ ٢٩٨)، إلى ابن المنذر. وابن مردويه، بهذا اللفظ.
أما معناه فروي عن ابن عباس موقوفًا عليه، وروي مرفوعًا إلى النبي ﷺ .
١ - الموقوف على ابن عباس:
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلوات، باب صلاة الضحى (٣/ ٧٩: =
стр. 17019
= ٤٨٧٥)، عن معمر، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس بنحو أثر الباب.
وفيه عطاء الخراساني، صدوق يهم كثيرًا، ويدلس. انظر: التقريب (٢/ ٢٣ هـ: ١٩٩)، ولم أره في طبقات المدلسين.
وأخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ١٣٧)، عن أبي كريب، عن مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عن موسى بن أبي كثير، عن ابن عباس بنحوه.
ورجاله ثقات إلَّا موسى بن أبي كثير، فصدوق. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٧: ١٤٩٩).
ومتابعته لعطاء الخراساني ترقي الأثر إلى درجة الصحة لغيره.
وأخرجه أيضًا في الموضع السابق عن عبد الرحيم البرقي، عن عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن صفوان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عن ابن عباس بنحوه.
إلَّا أنه اختلف فيه على سعيد بن أبي عروبة في إسناده على وجهين:
(١) روي عنه عن أبي المتوكل، عن أيوب به، كما تقدم عند ابن جرير.
والراوي عنه هو صدقة.
(ب) روى عنه عن أيوب به.
أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة- ذكر أم هانئ (٤/ ٥٣)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، وأبي الفضل بن يعقوب العدل، عن يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن أيوب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عباس بنحوه، وسكت عليه الذهبي.
أما سعيد بن أبي عروبة فثقة حافظ، لكنه كثير التدليس، واختلط. انظر: التقريب (١/ ٣٠٢: ٢٢٦).
بالنسبة لتدليسه فهو من الثانية (طبقات المدلسين ص ٢١)، وبالنسبة لاختلاطه فعبد الوهاب سمع منه قبل الاختلاط وأخرج له عنه الشيخان. انظر: التدريب (٢/ ٣٧٤). =
стр. 17020
= أما عبد الوهاب فهو صدوق. انظر: التقريب (١/ ٥٢٨: ١٤٠٦). وصدقه السمين ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٣٦٦: ٨٣).
وعليه فالحمل على صدقه، وطريق الحاكم أصح.
ورجاله كلهم ثقات إلَّا عبد الوهاب فهو صدوق كما تقدم، ويحيى بن أبي طالب، وثقه الدارقطني. انظر: اللسان (٦/ ٣٢٢).
فهو في درجة الحسن، إذا انضم إلى الطريقين السابقين قواهما. فالموقوف على ابن عباس صحيح بمجموع طرقه.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، إلى عبد، والطبراني في الأوسط، وسعيد بن منصور، ولم أره في الأوسط من هذه الطريق.
وروي عن ابن عباس أيضًا نحو هذا الأثر لكن بلفظ: "إن صلاة الضحى في القرآن، ولكن لا يغوص عليها إلَّا غواص" ثم قرأ ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾.
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب صلاة الضحى (٣/ ٧٩: ٤٨٧١) عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس به.
وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلاة (٢/ ٤٠٧)، عن وكيع، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة، عنه بنحوه.
لكنه قال إنها في قول الله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [النور: ٣٦] ورجاله كلهم ثقات.
وانظر الحديث رقم ٦٦١ من هذا الكتاب.
٢ - المرفوع:
رواه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٤٠٦)، مسند أم هانئ (٩٨٦)، عن العباس بن محمد المجاشعي، عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني، عن حجاج بن نصير، عن أبي بكر الهذلي واسمه سلمى، عن عطاء، عن ابن عباس وفيه أنه ﷺ صلى الضحى ثمان ركعات يوم الفتح ثم قال: "يا أم هانئ هذه صلاة الإشراق". وكذا في الأوسط =
стр. 17021
= بالإِسناد نفسه. مجمع البحرين (٦/ ٦٤: ٣٣٨١)، وقال: تفرد به حجاج.
والبغوي في معالم التنزيل (٤/ ٥١)، من طريق الحجاج بن نصير، به بنحوه.
وهذا الإِسناد فيه حجاج بن نصير ضعيف كان يقبل التلقين. انظر: التقريب (١/ ١٥٤:١٦٥).
وأبو بكر الهذلي متروك الحديث. انظر: التقريب (٢/ ٤٠١: ٩٤).
ولذا قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٤١)، باب صلاة الضحى رواه الطبراني في
الكبير، وفيه حجاج بن نصير ضعفه ابن المديني وجماعة، ووثقه ابن معين، وابن حبّان. اهـ.
وقال في (٧/ ١٠٢)، تفسير سورة ص: رواه الطبراني في الأوسط. وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف. اهـ.
وهذه تساهل منه.
وقد عزاه ابن حجر في الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (٤/ ٧٨)، (هامش الكشاف) إلى الثعلبي، والواحدي في تفسيريهما.
على أن أصل حديث أم هانئ في الصحيحين لكن ليست فيه الزيادة الأخيرة.
وبهذا يتبين أن الموقوف على ابن عباس صحيح، والمرفوع ضعيف جدًا، وهذا مراد ابن حجر ﵀ في قوله في تخريج أحاديث الكشاف: والموقوف أصح.
стр. 17022
٣٦٩٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله ﷻ : ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ (٢) قال: الرخاء: المطيعة (٣). وأما حيث أصاب: قال: حيث أراد.
стр. 17023
٣٦٩٥ - درجته:
موضوع لحال الكلبي. قال في المجمع (٧/ ١٠٢)، تفسير سورة "ص". فيه محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف. اهـ.
وهذا تساهل، ومثله قول البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٦ ب)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن السائب الكلبي. اهـ.
стр. 17024
تخريجه:
أخرجه ابن جرير في تفسير سورة "ص" (٢٣/ ١٦١) عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس به. وإسناده ضعيف، فيه أبو صالح، وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة توفي سنة (٢٢٢ هـ). انظر: التقريب (١/ ٤٢٣: ٣٨١).
وعلي بن أبي طلحة، صدوق، قد يخطئ، وروايته عن ابن عباس مرسلة توفي =
стр. 17025
= سنة (١٤٣ هـ). انظر: التقريب (٢/ ٣٩: ٣٦٢ هـ).
وعليه فالإِسناد ضعيف.
وقد أخرجه في الموضع نفسه عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس.
وهذا إسناد كل رجاله ضعفاء كما في النص رقم ٣٦٥٣.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣١٤)، إلى ابن أبي حاتم.
стр. 17026
٣٦٩٦ - وقال مسدّد: حدّثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سيَّار أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عبَّاد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عمر ﵄ قال: إن عمر ﵁ سجد في "ص" (١).
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلاة، باب من قال في "ص" سجده وسجد فيها (٢/ ٩) عن هشيم، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أن عمر سجد في "ص".
كما أخرجه في الموضع نفسه عن وكيع، عن مصعب بن شيبة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن عمر، بنحوه.
وعزاه في الدر (٥/ ٣٠٥)، إلى ابن مردويه عن السائب، عن عمر وإلى سعيد بن منصور.
وهو مروي عن عدد من الصحابة أنهم سجدوا في "ص". منهم عثمان، وابن عمر، وابن عباس وأبي سعيد. وأصل ذلك ما روي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سجد في "ص".
أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباس في كتاب سجود القرآن، باب سجدة ص (١/ ٣٣٦: ١٠٦٩).
وفي كتاب الصلاة، باب "واذكر عبدنا داود ذا الأيد" (٣٤٢٢)، (٢/ ٤٨٢).
٣٦٩٧ - درجته:
مقطوع ضعيف لحال إبراهيم. وقد سكت عليه البوصيري. انظر: الإِتحاف (٢/ق ١٦٦ ب).
стр. 17031
تخريجه:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ١٢٦)، عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان به بمثله.
ولكن إبراهيم حاله كما ذكرت.
ولم أجد من أخرجه عن مجاهد سواه، إلَّا أن السيوطي في الدر (٥/ ٢٦٦)، عزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
стр. 17032
٣٦٩٨ - وبه (١) عن مجاهد في قوله : ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ﴾ (٢) قال: في النصرانية (٣).
стр. 17033
٣٦٩٨ - درجته:
الإِسناد فيه إبراهيم بن مهاجر ضعيف. وعليه فالأثر مقطوع ضعيف.
وقد سكت البوصيري في الإِتحاف عليه أيضًا. (٢/ق ١٦٦ ب).
стр. 17034
تخريجه:
لم أعثر عليه عن مجاهد، وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٢٩٦)، إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر والفريابي، وابن أبي حاتم، عن مجاهد.
وهو مروي عن محمد بن كعب.
أخرجه ابن جرير (٢٣/ ١٢٦) تفسير سورة "ص". عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ معين، عن ابن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن محمد بن كعب، بنحوه.
ورجاله كلهم ثقات. فمحمد بن إسحاق هو الصغاني، ثقة. انظر: التقريب (٢/ ١٤٤: ٣٦).
ابن أبي لبيد، هو عبد الله، ثقة. انظر: التقريب (١/ ٤٤٣: ٥٧١).
فهذا الشاهد يرقي سابقه إلى درجة الصحيح لغيره. =
стр. 17035
= وقد عزاه في الدر (٥/ ٢٩٦)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب.
كما عزاه إلى عبد بن حميد عن قتادة.
ورواه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ١٢٦)، عن السدي، وذلك عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن المفضل، عن أسباط، عنه به.
وفي سنده أحمد بن المفضل الحفري. صدوق شيعي، في حفظه شيء. انظر: التقريب (١/ ٢٦: ١٢٣).
وأسباط بن نصر الهمداني، صدوق كثير الخطأ، يغرب. انظر: التقريب (١/ ٥٣: ٣٦٢).
وعليه فهو سند ضعيف.
وهذا القول مروي أيضًا عن ابن عباس.
أخرجه ابن جرير في المكان المتقدم، عن علي، عن عبد الله، عن معاوية، عن علي، عنه به.
وعلي بن أبي طلحة، صدوق قد يخطئ، وروايته عن ابن عباس مرسلة توفي سنة (١٤٣ هـ). انظر: التقريب (٢/ ٣٩: ٣٦٢)، فالأثر ضعيف.
وأخرجه في الموضع نفسه عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه. قال: حدثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، لكنه إسناد كل رجاله ضعفاء كما تقدم بيانه في النص رقم ٣٦٥٣.
والخلاصة أن المروي عن مجاهد يرتقي إلى الصحيح لغيره بالشاهد المروي عن ابن كعب.
٣٦٩٩ - درجته:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف لإِرسال أبي سلام. وفيه أبو يزيد مجهول، وعزاه الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٠)، باب فيما رآه النبي ﷺ إلى البزّار، عن ثوبان، فقال:
رواه البزّار من طريق أبي يحيى، عر، أبي أسماء الرحبي، وأبو يحيى لم أعرفه. اهـ. وتقدم أنه سليم بن عامر، وإنما المجهول أبو يزيد.
٣٧٠٠ - درجته:
ضعيف لأمرين:
١ - ليث ضعيف مختلط.
٢ - انقطاع الحديث بين عبد الرحمن بن سابط وأبي أمامة.
وقد ذكره في المجمع (٧/ ١٨١)، باب فيما رآه النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ، وعزاه للطبراني وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
ولكن الحال كما ذكرت.
стр. 17040
تخريجه:
روي الحديث عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ عدة طرق كما يلي:
١ - روي عن ليث بن أبي سليم، عن ابن سابط، عن أبي أمامة مرفوعًا.
أخرجه أبو يعلى في مسنده كما مر. عن سريج، عن أبي حفص الأبار.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٤٩: ٨١١٧)، عن محمد بن إسحاق بن راهويه، عن أبيه، عن جرير بن عبد الحميد، وابن أبي عاصم في السنَّة (١/ ٢٠٣: ١٤٦٦، باب ما ذكر من رؤية نبينا ربه ﵎ في منامه، عن يوسف بن موسى، عن جرير.
كلاهما عنه به بنحوه مرفوعًا. =
стр. 17041
= وفيه ليث هو ابن أبي سليم: قال في التقريب (٢/ ١٣٨: ٩)، صدوق، اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه فترك. اهـ.
وقال الشيخ الألباني في تحقيقه لكتاب السنَّة -الموضع السابق- رجاله ثقات، غير ليث، وهو ابن أبي سليم. وكان اختلط. اهـ.
وفيه ابن سابط: قال في التقريب (١/ ٤٨٠: ٩٤٣)، ثقة كثير الإِرسال.
وقد نص في جامع التحصيل (٢٢٢: ٤٢٨)، على عدم سماعه من أبي أمامة.
وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد.
وقد عزاه في الدر (٥/ ٣٢٠) إلى محمد بن نصر، وابن مردويه عن أبي أمامة.
٢ - عن معاوية بن صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عن أبي سلام، عن ثوبان مرفوعًا.
أخرجه ابن منيع كما تقدم عن الحسن بن سوار، عن الليث بن سعد. لكن اختلف على الحسن بن سوار في إسناده على وجهين:
(أ) روي عنه بالسند المتقدم كما أخرجه ابن منيع عنه. وقد توبع كما سيأتي بعد ذكر الوجه الثاني.
(ب) روي عنه عن الليث، عن معاوية، عن أبي يحيى، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان بنحوه.
أخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار، كتاب التعبير، باب ما رآه النبي ﷺ (٣/ ١٣: ١٢٨)، عن إسحاق بن إبراهيم عنه به بنحوه.
وللترجيح بين الوجهين، نجد الحسن بن سوار: ثقة كما تقدم في دراسة الإسناد.
وأحمد بن منيع: ثقة حافظ. انظر: التقريب (١/ ٢٧: ١٢٨)، وإسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع. ثقة. انظر: التقريب (١/ ٥٤: ٣٦٩)، فلا مانع من أن يروى بالوجهين ولأبي أسماء سماع من ثوبان. =
стр. 17042
= ورجاله كلهم ثقات. والحديث من هذه الطريقة في درجة الصحيح. وقد عزاه في "المجمع (٧/ ١٨٠)، إلى البزّار من طريق أبي يحيى عن أبي أسماء الرحبي.
قال: وأبو يحيى لم أعرفه. اهـ. وقد مرت ترجمته وهو ثقة.
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٧٠)، الباب السابق عن عبد الله بن فضالة. عن عبد الله بن صالح، عن معاوية. به بنحوه.
والبغوي في شرح السنة (٤/ ٣٨: ٦٢٥)، باب التحريض على قيام الليل، من طريق عبد الله بن صالح عنه.
وذكره ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٩)، حديث اختصام الملأ الأعلى، عن معاوية به بنحوه.
وفيه أبو يزيد مجهول كما مر في دراسة الإِسناد. وقال فيه الألباني في تخريجه كتاب السنّة الموضع السابق:
روى عنه جمع من الثقات، ولم يذكروا توثيقه عن أحد. اهـ.
وقول الشيخ الألباني، أبو يحيى لم أعرفه. اهـ. مردود مما سبق في ترجمته. وقد قال ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٩)، وهو عندي سليمان، أو سليم بن عامر. اهـ. وقد مر هذا.
ثم إن رواية ممطور أبي سلام عن ثوبان مرسلة.
وعليه ففي الحديث من هذه الطريق علتان، جهالة أبي يزيد. وإرسال ممطور عن ثوبان.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٢١) إلى محمد بن نصر في الصلاة، والطبراني في السنّة.
٣ - عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن يوسف بن عطية، عن قتادة، عن أنس، بنحوه مرفوعًا.
أخرجه ابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٣٥)، ترجمة يوسف بن عطية، عن =
стр. 17043
= الحسن بن سفيان عنه به.
وفيه يوسف بن عطية الصفّار: متروك. انظر: التقريب (٢/ ٣٨١: ٤٤٣).
فالحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٢٠) إلى الطبراني في السنّة، والشيرازي في الألقاب.
٤ - (أ) عن محمد بن سعيد بن سويد القرشي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، عن أبيه، عن معاذ. أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٢٠).
والحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، باب أمر الرب نبيه ﷺ أن يقول: اللهم إني أسألك الطيبات (١/ ٥٢٠)، عن أبي حفص عمر بن محمد الفقيه، عن صالح بن محمد بن حبيب.
كلاهما عنه به بنحوه. واقتصر الحاكم على ذكر الدعاء.
وهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:
١ - سعيد بن سويد: لم أجد له ترجمة. قال ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٢٠)، وهذا الشيخ سعيد بن سويد، لست أعرفه بعدالة ولا جرح.
٢ - عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة، ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٤٧٢: ٨٦٤).
قال ابن خزيمة: وعبد الرحمن بن إسحاق هذا هو أبو شيبة الكوفي: ضعيف الحديث. اهـ.
٣ - عبد الرحمن بن أبي ليلى: لم يسمع من معاذ، كما في جامع التحصيل (٢٢٦: ٤٥٢)، وابن خزيمة (ص ٢٢٠).
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
٤ - (ب) عن جهضم بن عبد الله، وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين: =
стр. 17044
= (أ) روي عنه عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بن سلام، عن أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عايش، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.
أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة (ص) (٥/ ٤٦: ٣٢٨٨)، عن محمد بن بشار، عن معاذ بن هانئ أبي هانئ السكري، عنه به بنحوه.
وقال: هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا صحيح. وقال: هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. قال: حدّثنا خالد بن اللجلاج، حدثني عبد الرحمن بن العايش الْحَضْرَمِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فذكر الحديث. وهذا غير محفوظ ورجاله كلهم ثقات، غير جهضم فقال في التقريب (١/ ١٣٥: ١٢٦)، صدوق يكثر عن المجاهيل. اهـ. لكني أرى توثيقه. كما وثقه ابن معين، وأبو حاتم وابن حبّان في الثقات. وأكثر ما عيب عليه هو تحديثه عن المجهولين. فما حدث عن مجهول اجتنب. وهو في نفسه ثقة. وعلى هذا ينزل قول أحمد: لم يكن به بأس. انظر: التهذيب (٢/ ١٠٣).
وقد أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٩)، عن أبي موسى، عن معاذ بن هانئ عنه به بنحوه.
وأخرجه كذلك أحمد في مسنده (٥/ ٢٤٣)، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عنه به بنحوه.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٩)، باب ما ذكر في الصورة عنه به بنحوه.
ثم قال: وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد الله. اهـ.
ولا يؤثر فيه قول ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢٢٠)، ولعل بعض من لم يتحر العلم يحسب أن خبر يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سلام، ثابت؛ لأنه قيل في الخبر: عن زيد أنه حدثه عبد الرحمن الحضرمي. يحيى بن أبي كثير ﵀ أحد =
стр. 17045
= المدلسين. اهـ. وذكر قصة تدل على تدليسه.
لأن ابن حجر ﵀ ذكره في المرتبة الثانية من المدلسين. الذين لا يؤثر تدليسهم، ولا يشترط تصريحهم بالسماع لقبول روايتهم. انظر: مراتب المدلسين (ص ٢٥).
وأما سماع يحيى بن زيد فقد أثبته أبو حاتم وأحمد، خلافًا لمن نفاه كابن معين. وإنما لم يسمع من جده أبي سلام. انظر: جامع التحصيل (٢٩٩: ٨٨٠)، وتهذيب التهذيب (١١/ ٢٣٥)، فلا حجة لمن قال بالانقطاع هنا.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد في درجة الصحيح إن شاء الله، كما صححه البخاري ﵀.
(ب) عنه، عن يحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن السككي، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.
أخرجه كذلك الطبراني في الكبير (٢٠/ ١٠٩: ٢١٦)، مسند معاذ، عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي، عن محمد بن سنان العوقي، عنه به بنحوه.
وفيه حفص بن عمر بن الصباح: قال أبو أحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه. اهـ. وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. اهـ. انظر: الثقات (٨/ ٢٠١)، اللسان (٢/ ٤٠٠).
ولذا أرى أنه في درجة الضعيف.
والسكسكي هو: إبراهيم بن عبد الرحمن. صدوق ضعيف الحفظ. انظر: التقريب (١/ ٣٨: ٢٣٠).
فالحديث في درجة الضعيف بهذا الإِسناد.
وللترجيح بين الوجهين أرى أن الحديث روي عن جهضم بالوجهين. لأنه ثقة.
والمختلفان عليه هنا: معاذ بن هانئ، ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٢٥٧: ١٢١٠). =
стр. 17046
= ومحمد بن سنان العوقي: ثقة ثبت. انظر: التقريب (٢/ ١٦٧: ٢٨٢).
فهو رواه عن كل منهما. لكن الإِسناد الأول صحيح. والثاني ضعيف لحال السكسكي.
ويقوي القول بأنه روي بالوجه الثاني، أن جهضمًا توبع من موسى بن خلف العمى.
أخرجه الطبراني في الموضع السابق عن محمد بن محمد الثمار البصري، عن محمد بن عبد الله الخزاعي، عن موسى بن خلف العمي، عن يحيى به بنحوه.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٩)، عنه به.
لكن موسى بن خلف قال عنه في التقريب: صدوق عابد له أوهام. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٢: ١٤٤٩).
ويبقى الحديث من طريقه أيضًا ضعيفًا لحال السكسكي.
والخلاصة أن الحديث من طريق جهضم روي مرة صحيحًا، ومرة ضعيفًا عن معاذ.
وإن كان الحافظ في الإِصابة (٢/ ٤٠٦)، ترجمة ابن عائش: رجح الرواية الثانية، وقال إنما روي الحديث بها فقط. اهـ.
وقد عزاه في الدر (٥/ ١٣٩)، إلى ابن مردويه عن معاذ.
٥ - عن أبي قلابة، عن ابن عباس. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
(أ) روي عنه عن ابن عباس بنحوه.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١٦٩)، عن معمر، عن أيوب عنه به.
وأحمد في مسنده (١/ ٣٦٨).
وعبد في مسنده. انظر: المنتخب، مسند ابن عباس (٢٢٨: ٦٨٢)، عن عبد الرزاق به. =
стр. 17047
= والترمذي في سننه تفسير سورة ص (٥/ ٤٤: ٣٢٨٦)، من طريق عبد بن حميد به. وقال: وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلًا. وقد رواه قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٠٠)، فقال: ورواه أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس.
ورجاله كلهم ثقات أئمة. لكن أبا قلابة روايته عن ابن عباس الظاهر فيها الإرسال. انظر: جامع التحصيل (٢١١: ٣٦٢)، فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لإِرسال أبي قلابة عن ابن عباس.
وقد توبع عبد الرزاق عن معمر، أخرج ذلك ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٧)، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن عبيد الله الصنعاني، عن معمر به بنحوه.
(ب) روي عنه عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس بنحوه.
أخرجه الترمذي في الموضع السابق (٣٢٨٧)، عن محمد بن بشار، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عنه به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. اهـ.
وأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص ٤٩٦)، عن الفريابي، عن عبيد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن راهويه، عن معاذ بن هشام به بنحوه.
وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٦٩)، عن أبي موسى، عن معاذ به بنحوه. وذكره ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٧)، حيث قال: فرواه معاذ بن هشام. اهـ. وذكره.
وقال: بندار، وأبو موسى قالا: ثنا معاذ. اهـ. وذكره.
وكذا البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٠٠)، حيث قال: ورواه قتادة يعني عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ. =
стр. 17048
= ومعاذ بن هشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. صدوق ربما وهم. انظر:
التقريب (٢/ ٢٥٧: ١٢١)، وخالد بن اللجلاج العامري: صدوق فقيه. انظر: التقريب (١/ ٢١٨: ٧٢).
وأخرجه الآجري في الشريعة (ص ٤٩٦)، عن الفريابي عن أحمد بن إبراهيم، عن ريحان بن سعيد، عن عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابة، عن خالد به بنحوه.
فالحديث بهذا الإِسناد في درجة الحسن. لكن يعارضه حديث صحيح روي عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عايش. وسيأتي الكلام عليه وبيان أن هذا شاذ.
وعند البحث في الاختلاف الواقع في الإِسناد نجد أن أبا قلابة ثقة. انظر: التقريب (١/ ٤١٧: ٣١٩)، والمختلفان عليه هما أيوب، وقتادة، وكلاهما ثقة.
وعليه فلا مانع من أن يكون للحديث إسنادان عن ابن عباس. وهو ما رجحه الألباني في تحقيقه لكتاب السنّة لابن أبي عاصم (١/ ١٧٠)، فمرة رواه أبو قلابة مرسلًا. ومرة صرح باسم الذي بينه، وبين ابن عباس فالمروى عن ابن عباس في درجة الحسن.
٦ - روي عن خالد بن اللجلاج.
وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
(أ) عنه عن عبد الرحمن بن عايش مرفوعًا.
أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، باب أمر الرب نبيه ﷺ أن يقول: اللهم إني أسألك الطيبات (١/ ٥٢٠)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن العباس بن الوليد بن مزيد، عن محمد بن شعيب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عنه به. وقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله ﷺ ثم ذكر بعضه.
وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي.
وفيه العباس بن الوليد بن مزيد: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٣٩٩: ١٦٤)، وسيأتي الكلام على ابن عائش. =
стр. 17049
= وأخرجه كذلك ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٥)، عن أبي قدامة، وعبد الله بن محمد الزهري، ومحمد بن ميمون المكي. كلهم عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد به بنحوه. وقال فِيْه سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
ورجاله ثقات ما عدا عبد الله الزهري فهو صدوق. انظر: التقريب (١/ ٤٤٧: ٦٠٤)، ومحمد بن ميمون صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٢١٢)، لكنهما قرنا مع أبي قدامة السرخسي وهو ثقة.
فالحديث في درجة الصحيح.
وأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص ٤٩٧)، باب ذكر ما خص الله بِهِ النَّبِيَّ ﷺ مَنْ الرؤية لربه عن أبي عبد الله أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، عن سليمان بن عمر الرقي، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خالد به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٦٨)، عن يحيى بن عثمان بن كثير، عن زيد بن يحيى عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول وابن أبي زكريا، عن ابن عائش بنحوه.
ويحيى بن عثمان: صدوق عابد. انظر: التقريب (٢/ ٣٥٣: ١٣٠).
وابن ثوبان، هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي: صدوق يخطئ.
ورمي بالقدر، وتغير بآخره. فالقول فيه أنه ضعيف. انظر: التهذيب (٦/ ١٣٦)، والتقريب (١/ ٤٧٤: ٨٨٦).
وبقية رجاله ثقات. ويتبين من حال عبد الرحمن ضعف الحديث بهذا الإِسناد.
ولا أرى وجهًا لقول الشيخ الألباني في تحقيقه للسنة (١/ ٢٠٤)، رجاله ثقات. اهـ.
والحديث أخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في السنَّة (١/ ١٦٩: ٣٨٨)، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن ابن جابر، عن خالد بن اللجلاج بنحوه وذكر الدعاء فقط. =
стр. 17050
= وأخرجه أيضًا في (١/ ٢٠٣: ٤٦٧)، عن هشام عن الوليد بن مسلم وصدقه به بنحوه.
وأخرجه البغوي في شرح السنَّة، باب التحريض على قيام الليل، باب صلاة الليل (٤/ ٣٥: ٩٢٤)، من طريق هشام بن عمار به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن.
ورجاله كلهم ثقات. وابن جابر هو يزيد بن جابر: ثقة فقيه. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٢: ٣٤٢).
كما أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٨)، من طريق ابن جابر هذا، والأوزاعي عن خالد به بنحوه. وقال عبد الرحمن: صلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذات غداة ... الخ. ثم قال البيهقي: هذا حديث مختلف في إسناده. اهـ.
وعليه فالحديث من هذه الطريق في مرتبة الصحيح.
أما ابن عائش فقد رجح الحافظ في ترجمته. انظر: الإصابة (٢/ ٤٠٥)، أنه صحابي، تبعًا للبخاري، وابن حبّان وابن سعد، وأبي زرعة الدمشقي، وأبي الحسن بن سميع، والبغوي، وأبي زرعة الحراني، وغيرهم. وتصريحه بالسماع وحضور الحديث واضح فيما مر. من طريق الوليد بن مسلم. وغيره.
فالحديث متصل صحيح.
وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٠)، باب فيما رآه النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ إلى الطبراني. وقال: رجال الحديث الذي فيه: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثقات. اهـ.
(ب) روي عن خالد، عن عبد الرحمن بن عايش، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بنحوه.
أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٦٦ و ٥/ ٣٧٨)، عن أبي عامر، عن زهير بن محمد، عن يزيد بن جابر عنه به بنحوه.
وأحمد في السنّة (٢/ ٤٨٩: ١١٢١)، الرد على الجهمية، عن أبي عامر كذلك به بنحوه. =