= ومحمد بن سنان العوقي: ثقة ثبت. انظر: التقريب (٢/ ١٦٧: ٢٨٢).
فهو رواه عن كل منهما. لكن الإِسناد الأول صحيح. والثاني ضعيف لحال السكسكي.
ويقوي القول بأنه روي بالوجه الثاني، أن جهضمًا توبع من موسى بن خلف العمى.
أخرجه الطبراني في الموضع السابق عن محمد بن محمد الثمار البصري، عن محمد بن عبد الله الخزاعي، عن موسى بن خلف العمي، عن يحيى به بنحوه.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٩)، عنه به.
لكن موسى بن خلف قال عنه في التقريب: صدوق عابد له أوهام. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٢: ١٤٤٩).
ويبقى الحديث من طريقه أيضًا ضعيفًا لحال السكسكي.
والخلاصة أن الحديث من طريق جهضم روي مرة صحيحًا، ومرة ضعيفًا عن معاذ.
وإن كان الحافظ في الإِصابة (٢/ ٤٠٦)، ترجمة ابن عائش: رجح الرواية الثانية، وقال إنما روي الحديث بها فقط. اهـ.
وقد عزاه في الدر (٥/ ١٣٩)، إلى ابن مردويه عن معاذ.
٥ - عن أبي قلابة، عن ابن عباس. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
(أ) روي عنه عن ابن عباس بنحوه.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ١٦٩)، عن معمر، عن أيوب عنه به.
وأحمد في مسنده (١/ ٣٦٨).
وعبد في مسنده. انظر: المنتخب، مسند ابن عباس (٢٢٨: ٦٨٢)، عن عبد الرزاق به. =
стр. 17047
= والترمذي في سننه تفسير سورة ص (٥/ ٤٤: ٣٢٨٦)، من طريق عبد بن حميد به. وقال: وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلًا. وقد رواه قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٠٠)، فقال: ورواه أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس.
ورجاله كلهم ثقات أئمة. لكن أبا قلابة روايته عن ابن عباس الظاهر فيها الإرسال. انظر: جامع التحصيل (٢١١: ٣٦٢)، فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لإِرسال أبي قلابة عن ابن عباس.
وقد توبع عبد الرزاق عن معمر، أخرج ذلك ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٧)، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن عبيد الله الصنعاني، عن معمر به بنحوه.
(ب) روي عنه عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس بنحوه.
أخرجه الترمذي في الموضع السابق (٣٢٨٧)، عن محمد بن بشار، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عنه به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. اهـ.
وأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص ٤٩٦)، عن الفريابي، عن عبيد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن راهويه، عن معاذ بن هشام به بنحوه.
وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٦٩)، عن أبي موسى، عن معاذ به بنحوه. وذكره ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٧)، حيث قال: فرواه معاذ بن هشام. اهـ. وذكره.
وقال: بندار، وأبو موسى قالا: ثنا معاذ. اهـ. وذكره.
وكذا البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٣٠٠)، حيث قال: ورواه قتادة يعني عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ. =
стр. 17048
= ومعاذ بن هشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. صدوق ربما وهم. انظر:
التقريب (٢/ ٢٥٧: ١٢١)، وخالد بن اللجلاج العامري: صدوق فقيه. انظر: التقريب (١/ ٢١٨: ٧٢).
وأخرجه الآجري في الشريعة (ص ٤٩٦)، عن الفريابي عن أحمد بن إبراهيم، عن ريحان بن سعيد، عن عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابة، عن خالد به بنحوه.
فالحديث بهذا الإِسناد في درجة الحسن. لكن يعارضه حديث صحيح روي عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عايش. وسيأتي الكلام عليه وبيان أن هذا شاذ.
وعند البحث في الاختلاف الواقع في الإِسناد نجد أن أبا قلابة ثقة. انظر: التقريب (١/ ٤١٧: ٣١٩)، والمختلفان عليه هما أيوب، وقتادة، وكلاهما ثقة.
وعليه فلا مانع من أن يكون للحديث إسنادان عن ابن عباس. وهو ما رجحه الألباني في تحقيقه لكتاب السنّة لابن أبي عاصم (١/ ١٧٠)، فمرة رواه أبو قلابة مرسلًا. ومرة صرح باسم الذي بينه، وبين ابن عباس فالمروى عن ابن عباس في درجة الحسن.
٦ - روي عن خالد بن اللجلاج.
وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
(أ) عنه عن عبد الرحمن بن عايش مرفوعًا.
أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، باب أمر الرب نبيه ﷺ أن يقول: اللهم إني أسألك الطيبات (١/ ٥٢٠)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن العباس بن الوليد بن مزيد، عن محمد بن شعيب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عنه به. وقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله ﷺ ثم ذكر بعضه.
وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي.
وفيه العباس بن الوليد بن مزيد: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٣٩٩: ١٦٤)، وسيأتي الكلام على ابن عائش. =
стр. 17049
= وأخرجه كذلك ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٥)، عن أبي قدامة، وعبد الله بن محمد الزهري، ومحمد بن ميمون المكي. كلهم عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد به بنحوه. وقال فِيْه سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
ورجاله ثقات ما عدا عبد الله الزهري فهو صدوق. انظر: التقريب (١/ ٤٤٧: ٦٠٤)، ومحمد بن ميمون صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٢١٢)، لكنهما قرنا مع أبي قدامة السرخسي وهو ثقة.
فالحديث في درجة الصحيح.
وأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص ٤٩٧)، باب ذكر ما خص الله بِهِ النَّبِيَّ ﷺ مَنْ الرؤية لربه عن أبي عبد الله أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، عن سليمان بن عمر الرقي، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خالد به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٤: ٤٦٨)، عن يحيى بن عثمان بن كثير، عن زيد بن يحيى عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول وابن أبي زكريا، عن ابن عائش بنحوه.
ويحيى بن عثمان: صدوق عابد. انظر: التقريب (٢/ ٣٥٣: ١٣٠).
وابن ثوبان، هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي: صدوق يخطئ.
ورمي بالقدر، وتغير بآخره. فالقول فيه أنه ضعيف. انظر: التهذيب (٦/ ١٣٦)، والتقريب (١/ ٤٧٤: ٨٨٦).
وبقية رجاله ثقات. ويتبين من حال عبد الرحمن ضعف الحديث بهذا الإِسناد.
ولا أرى وجهًا لقول الشيخ الألباني في تحقيقه للسنة (١/ ٢٠٤)، رجاله ثقات. اهـ.
والحديث أخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في السنَّة (١/ ١٦٩: ٣٨٨)، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن ابن جابر، عن خالد بن اللجلاج بنحوه وذكر الدعاء فقط. =
стр. 17050
= وأخرجه أيضًا في (١/ ٢٠٣: ٤٦٧)، عن هشام عن الوليد بن مسلم وصدقه به بنحوه.
وأخرجه البغوي في شرح السنَّة، باب التحريض على قيام الليل، باب صلاة الليل (٤/ ٣٥: ٩٢٤)، من طريق هشام بن عمار به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن.
ورجاله كلهم ثقات. وابن جابر هو يزيد بن جابر: ثقة فقيه. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٢: ٣٤٢).
كما أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (ص ٢٩٨)، من طريق ابن جابر هذا، والأوزاعي عن خالد به بنحوه. وقال عبد الرحمن: صلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذات غداة ... الخ. ثم قال البيهقي: هذا حديث مختلف في إسناده. اهـ.
وعليه فالحديث من هذه الطريق في مرتبة الصحيح.
أما ابن عائش فقد رجح الحافظ في ترجمته. انظر: الإصابة (٢/ ٤٠٥)، أنه صحابي، تبعًا للبخاري، وابن حبّان وابن سعد، وأبي زرعة الدمشقي، وأبي الحسن بن سميع، والبغوي، وأبي زرعة الحراني، وغيرهم. وتصريحه بالسماع وحضور الحديث واضح فيما مر. من طريق الوليد بن مسلم. وغيره.
فالحديث متصل صحيح.
وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٠)، باب فيما رآه النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ إلى الطبراني. وقال: رجال الحديث الذي فيه: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثقات. اهـ.
(ب) روي عن خالد، عن عبد الرحمن بن عايش، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بنحوه.
أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٦٦ و ٥/ ٣٧٨)، عن أبي عامر، عن زهير بن محمد، عن يزيد بن جابر عنه به بنحوه.
وأحمد في السنّة (٢/ ٤٨٩: ١١٢١)، الرد على الجهمية، عن أبي عامر كذلك به بنحوه. =
стр. 17051
= وابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٦)، من طريق أبي عامر به بنحوه. وقال فيه: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ .
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص ١٩٩)، عن زهير بن محمد.
وفيه زهير بن محمد قال في التقريب (١/ ٦٤: ٨٠)، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة. اهـ. وهذه منها. وقد أورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٩)، وعزاه لأحمد. وقال: رجاله ثقات. اهـ. وسيأتي الكلام على زهير بن محمد.
وللترجيح بين الوجهين يظهر أن الوجهين مرويان عن ابن اللجلاج لما يلي:
أن المختلف عليه، خالد بن اللجلاج صدوق فقيه. انظر: التقريب (١/ ٢١٨: ٧٢).
والمختلفون عليه هم: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثقة. انظر: التقريب (١/ ٥٠٢: ١١٥٣)، وقد روي عنه الوجه الأول.
ويزيد بن يزيد بن جابر، ثقة فقيه. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٢: ٣٤٢)، وقد روى عنه الوجهين.
وعليه فالحمل على خالد بن اللجلاج فهو الذي رواه مرة هكذا ومرة هكذا.
ومما يؤيد وهمه أنه روى الحديث أيضًا عن ابن عباس كما تقدم. والراوي عنه ثقة كما تقدم وهو أبو قلابة. فالحمل عليه، أي: على خالد. فتكون روايته هذه هي المحفوظة، وتلك أي التي عن ابن عباس هي الشاذة. كما رجحه الحافظ في التهذيب (٣/ ٩٩)، ترجمة خالد. ونقل في الإِصابة (٢/ ٤٠٦)، ترجمة ابن عايش أن أحمد خطأ قتادة في الأولى. وقال: القول ما قال ابن جابر. اهـ.
وقال أبو بكر ابن خزيمة في التوحيد (ص ٢١٨)، رواية يزيد، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر أشبه بالصواب.
حيث قالا: عن عبد الرحمن بن عائش، من رواية من قال: عن عبد الله بن عباس ﵄. اهـ. =
стр. 17052
= ويمكن تلخيص ما مر فيما يلي:
أن الحديث مروى عن خالد بن اللجلاج مرة شاذًا ومرة صحيحًا محفوظًا، ومرة ضعيفًا.
فروايته عن ابن عباس شاذة، وعن ابن عايش مرفوعًا صحيحة، وعن ابن عايش عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ضعيفة.
وقد عزاه في الدر (٥/ ٣٢٠)، إلى محمد بن نصر، والطبراني في السنّة عن عبد الرحمن بن عايش. وعزاه في المجمع (٧/ ١٨٠) إلى الطبراني عن ابن عايش، ولم أجده في المطبوع.
٧ - روي عن جابر بن سمرة بنحوه.
أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة باب (٩٨: ٤٦٥، ١/ ٢٠٣)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكير، عن إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب.
عنه بنحوه.
والحديث رجاله ثقات. ما عدا سماك فهو صدوق. انظر: التقريب (١/ ٢٣٢: ٥١٩)
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن، وهو ما رجحه الألباني في تحقيق السنّة (١/ ٢٠٣).
وقد عزاه في الدر (٥/ ٣٢٠)، إلى الطبراني في السنّة، وابن مردويه، عن جابر.
٨ - روى عن أم الطفيل امرأة أُبي بن كعب بنحوه.
أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (١/ ٢٠٥: ٤٧١)، باب (٩٩)، عن إسماعيل بن عبد الله، عن نعيم بن حماد ويحيى بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عثمان، عن عمارة بن عامر، عنها به.
وفيه مروان بن عثمان بن أبي سعيد: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٣٩: =
стр. 17053
= ١٠٢٣)، وعمارة بن عامر، ذكره صاحب الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٧)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وعليه فالإِسناد ضعيف. وقد ضعفه الألباني في تحقيقه للسنّة (١/ ٢٠٥)، للأمرين.
٩ - عن طارق بن شهاب عن النبي ﷺ بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣٨٦: ٨٢٠٧)، وفي الأوسط أيضًا، كما في مجمع البحرين باب قيام الليل (١/ ٢٩٧: ١١٠١)، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن مروان بن أبي المغيرة، عن القاسم بن مالك المزني، عن سعيد بن المرزبان أبي سعد، عن قيس بن مسلم، عنه بنحوه وقال فيه: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
فيم يختصم الملأ الأعلى .. الحديث.
وفيه سعيد بن مرزبان: ضعيف مدلس من المرتبة الخامسة. انظر: التقريب (١/ ٣٠٥: ٢٥٢)، طبقات المدلسين (ص ٤٥).
قال في المجمع (١/ ٢٤٢)، باب في إسباغ الوضوء: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه أبو سعد البقال، وهو مدلس. وقد وثقه وكيع. اهـ.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٢٠)، إلى ابن مردويه عنه.
١٠ - عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣١٧: ٩٣٨)، عن جعفر بن محمد بن مالك الغزاري الكوفي، عن عبّاد بن يعقوب الأسدي، عن عبد الله بن إبراهيم بن الحسين بن علي بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ عبيد الله بن أبي رافع، عنه بنحوه.
وفيه عبد الله بن إبراهيم، وأبوه. لم أقف لهما على ترجمة.
وجده الحسين بن علي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٣/ ٥٥)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. =
стр. 17054
= وعباد بن يعقوب هو الرواجني، صدوق رافضي، بالغ ابن حبّان فقال: يستحق الترك، وحديثه في البخاري مقرون. انظر: التقريب (١/ ٣٩٤: ١١٨)، فالحديث ليس بقوي.
وقد نبه في المجمع (١/ ٢٤٢)، باب في إسباغ الوضوء على ذلك فقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن إبراهيم بن الحسين عن أبيه، ولم أر من ترجمهما. اهـ.
١١ - عن ابن عمر ﵄ بنحوه مرفوعًا.
أخرجه البزّار. انظر: كشف الأستار، كتاب التعبير، باب ما رآه النبي ﷺ (٣/ ١٤: ٢١٢٩)، عن عبد الله بن أحمد بن شبيب، عن أبي اليمان، عن سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كثير بن مرة، عنه بنحوه.
وفيه سعيد بن سنان الحنفي، متروك. ورماه الدارقطني، وغيره بالوضع. انظر: التقريب (١/ ٢٩٨: ١٩٢).
قال في المجمع (٧/ ١٨١)، فيه سعيد بن سنان وهو ضعيف، وقد وثقه بعضهم، ولم يلتفت إليه في ذلك. اهـ.
١٢ - عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا، عزاه في الدر (٥/ ٣٢٠)، إلى الطبراني في السنّة، وابن مردويه.
هذه هي الطرق التي وقفت عليها لهذا الحديث، وعند النظر والتأمل فيها نجد أنها ما بين ضعيف قابل للإِنجبار -إلَّا ما ندر- وصحيح لذاته. وحسن. فالصحيح هو حديث ثوبان عند البزّار، وحديث جهضم عن معاذ في إحدى طريقيه، وابن عايش عن النبي ﷺ .
والحسن هو حديث ابن عباس، وجابر بن سمرة.
والضعيف القابل للإِنجبار حديث أبي أمامة. وثوبان عند غير البزّار، ومعاذ في إحدى طرقه، وأم الطفيل. وابن عايش في إحدى طريقيه. وطارق بن شهاب. =
стр. 17055
= ولم يرد بسند متروك إلَّا عن أنس، وابن عمر.
وعليه فالضعيف القابل للانجبار يرتقي بالصحيح إلى درجة الصحة. ويكون للمتروك أصل صحيح. فيكون الحديث بمجموع طرقه صحيحًا. وهذا ما رجحه الشيخ الألباني في غير ما موضع من تحقيقه لكتاب السنَّة لابن أبي عاصم.
وما أدري ما وجهة الإِمام البيهقي ﵀ في الأسماء والصفات (ص ٣٠١)، حيث قال: وفي ثبوت هذا الحديث نظر. اهـ. فالحديث صحيح كما مر. ولكنه نظر إلى الاختلاف على الرواة.
ومثله قول ابن خزيمة ﵀ في التوحيد (ص ٢٢٠)، فليس يثبت من هذه الأخبار شيء من عند ذكرنا عبد الرحمن بن عائش إلى هذا الموضع، فبطل الذي ذكرنا لهذه الأسانيد بالعلل التي ذكرناها. اهـ.
فهو باطل لما تقدم من تصحيح الحديث.
٣٧٠١ - درجته:
موضوع لحال مخلد بن عبد الواحد، وقد حكم بوضعه الذهبي في الميزان (٤/ ٨٤). وقال في المجمع (١٠/ ١١٨)، باب ما يقول: إذا أصبح وإذا أمسى، من =
стр. 17059
= كتاب الأذكار: رواه أبو يعلى في الكبير. وفيه الأغلب بن تميم، وهو ضعيف. اهـ.
وهذا تساهل منه. وقال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٦)، حديث غريب جدًا.
وفي صحته نظر، وفيه نكارة شديدة.
والطريق الثاني مرفوع ضعيف لضعف حكيم بن نافع. وعبد الرحمن بن واقد، وفيه راوٍ لم أعرفه وهو الإِفريقي، ولم يذكره البوصيري في الإِتحاف.
стр. 17060
تخريجه:
أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، باب ما يقول إذا أصبح، (٧٣: ٢٦)، عن أبي يعلى به بلفظه.
وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٥٦)، عن يزيد بن سنان البصري، عن يحيى بن حماد، به بلفظه، وقال ابن كثير: في صحته نظر، وفيه غرابة، وفيه نكارة شديدة.
والعقيلي في الضعفاء (١/ ١١٧)، ترجمة أغلب، عن داود بن محمد، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن أغلب به بلفظه.
وبذلك يبقى الحديث موضوعًا بالسند الأول، وضعيفًا بسند الحارث.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٣٤)، إلى من مر ذكره وإلى يوسف القاضي في سننه، وأبي الحسن القطان في المطولات، وابن المنذر، وابن مردويه، عن عثمان، ولكن باختلاف في اللفظ، وفيه .. "أما أولها فيغفر له ما تقدم من ذنبه، وأما الثانية فيكتب له براءة من النار، وأما الثالثة: فيوكل به ملكان يحفظانه في ليله ونهاره من الآفات والعاهات، وأما الرابعة: فيعطي قنطارًا من الأجر، وأما الخامسة: فيكون له أجر من أعتق مائة رقبة محررة من ولد إسماعيل. وأما السادسة: فيزوج من الحور العين. وأما السابعة: فيحرس من إبليس وجنوده. وأما الثامنة: فيعقد على رأسه تاج الوقار. وأما التاسعة: فيكون مع إبراهيم، وأما العاشرة: فيشفع في سبعين رجلًا من أهل بيته، يا عثمان: إن استطعت فلا تفوتك يومًا من الدهر، تفز بها مع الفائزين =
стр. 17061
= وتسبق بها الأولين والآخرين. اهـ.
وعزاه إلى ابن مردويه عن ابن عباس، عن عثمان بلفظ: " .. أعطاه الله ست خِصَالٍ، أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ، وَأَمَّا الثالثة: فيتزوج من الحور العين، وأما الرابعة: فيغفر له ذنوبه، وأما الخامسة: فيكون مع إبراهيم. وأما السادسة: فيحضره اثنا عشر ملكًا عند موته يبشرونه بالجنة ويزفونه من قبره إلى الموقف، فإن أصابه شيء من أهاويل يوم القيامة قالوا له: لا تخف إنك من الآمنين، ثم يحاسبه الله حسابًا يسيرًا، ثم يؤمر به إلى الجنة، يزفونه إلى الجنة من موقفه كما تزف العروس، حتى يدخلوه الجنة بإذن الله والناس في شدة الحساب. اهـ.
وعزاه أيضًا إلى ابن مردويه، والحارث بلفظ آخر، وإلى العقيلي، والبيهقي في الأسماء والصفات. ولم أقف عليه عندهما.
وعلى كل فاختلاف لفظه واضطرابه دليل على ضعفه بل تظهر عليه علامات الوضع.
٣٧٠٢ - درجته:
مرفوع صحيح. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٦/ب)، وسكت عليه. وأورده ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٩)، عن أبي يعلى بالسند المتقدم. ثم قال:
رجاله كلهم ثقات. إلَّا شيخ إسماعيل بن عياش فإنه غير معروف. اهـ.
وقد تقدم تعريفه وأنه من رجال الشيخين.
стр. 17064
تخريجه:
أخرجه الحاكم في كتاب التفسير، تفسير سورة الزمر (٢/ ٢٥٣)، من طريق عمر بن محمد به بنحوه. مختصرًا.
حيث ذكر إلى قوله: "هم شهداء الله". وقال: صحيح ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وأخرجه الدارقطني في الأفراد [كما في الأطراف لابن طاهر (٥/ ١٥٥)، =
стр. 17065
= وقال: غريب من حديثه عن أبيه، تفرد به عمر بن محمد عنه: وتفرد به بقيه بن الوليد عن عمر. اهـ. لكنه لم يتفرد به كما وهو واضح لك. فقد تابعه إسماعيل كما هنا. وأخرجه البيهقي في البعث والنشور، حديث الصور رقم (٦٠٩: ٣٣٦)، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي، عن أبي قلابة الرقاشي، عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بن أبي زياد، عن محمد بن كعب، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ في حديث طويل، وفيه إن أبا هريرة ﵁ قال: فمن استثنى الله ؟ قال ﷺ : هم الشهداء.
وعزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٣٦) إلى الدارقطني في الأفراد، وابن المنذر، وابن مردويه، وعبد، وسعيد بن منصور.
стр. 17066
٣٥ - سورة فصِّلت
٣٧٠٣ - قال مسدد: حدثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ نِمْرَانَ (١)، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (٢) قال: هم الذين لم يشركوا باللهِ شيئًا (٣).
стр. 17067
٣٧٥٣ - درجته:
ضعيف لأمرين:
(أ) أبو إسحاق مدلس من الثالثة، وقد عنعن.
(ب) فيه راوٍ مجهول، وهو سعيد.
وقد حكم البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٧ أ)، بضعفه لجهالة بعض رواته، وتبين أنه سعيد. =
стр. 17068
= تخريجه:
الأثر مروي من طريقين:
١ - من طريق سَعِيدِ بْنِ نِمْرَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁.
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٧/ ١٥٩)، ترجمة سعيد بن نمران من طريق مسدّد به بمثله.
كما أخرجه في نفس الموضع عن محمد بن كثير، عن سفيان به بنحوه.
وأخرجه الثوري في تفسيره (ص ٢٦٦)، تفسير سورة السجدة (ح ٨٥٩)، به بنحوه.
وعبد الرزاق في تفسيره. انظر: تفسير سورة فصلت (٢/ ١٨٧)، عن الثوري به بنحوه.
وابن جرير في تفسيره (٢٤/ ١١٤)، من طريق سفيان به بنحوه.
وعزاه السيوطي في الدر (٥/ ٣٦٣)، إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كلهم من طريق سعيد بن نمران، عنه به بنحوه.
وهذه الروايات كلها مدارها على سعيد، وهو مجهول كما تقدم، فتبقى ضعيفة.
٢ - من طريق الأسود بن هلال عنه:
أخرجه ابن جرير في تفسير سورة فصلت (٢٤/ ١١٥)، عن جرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس جمعهما، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن الأسود به بنحوه.
فجرير: ثقة صحيح الكتاب (١٨٨ هـ). انظر: التقريب (١/ ١٢٧: ٥٦).
وعبد الله بن إدريس: ثقة (ت ١٩٢ هـ). انظر: التقريب (١/ ٤٠١: ١٨١).
وأبو إسحاق الشيباني، سليمان بن أبي سليمان (ت ١٤٠ هـ)، ثقة (١/ ٣٢٥: ٤٤٦). =
стр. 17069
= وأبو بكر بن أبي موسى الأشعري، ثقة (ت ١٠٦ هـ). انظر: التقريب (٢/ ٤٠٠: ٧٤).
والأسود بن هلال المحاربي، ثقة، جليل. مات سنة (٨٤ هـ). انظر: التقريب (١/ ٧٧: ٥٧٨).
فهذا الإِسناد صحيح.
كما أخرجه في الموضع ذاته عن أبي كريب وأبي السائب، عن ابن إدريس، به بنحوه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك. انظر: تفسير سورة فصلت (٢/ ٤٤٠)، من طريق عبد الله بن إدريس به بنحوه. وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣٠)، ترجمة أبي بكر ﵁ من طريق أبي إسحاق الشيباني به بنحوه.
وعزاه السيوطي في الدر إلى إسحاق بن راهويه، وعبد بن حميد، وابن مردويه عن الأسود به بنحوه.
وبهذا يكون الأثر من طريق سعيد بن نمران ضعيفًا لكنه يرتقي بطريق الأسود بن هلال إلى الصحيح لغيره.
стр. 17070
٣٦ - سورة حم عسق
٣٧٠٤ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ (١) أَبِي الصَّفِيرِ (٢) المكِّي، عَنْ يُونُسَ بن خبَّاب، عن عليٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ قَرَأَ آيَةً ثُمَّ فسَّرها، مَا أحبُّ أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. قَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٣)، ثم قال: من أخذه الله بذنبه في الدنيا فالله (٤) جل وعلا أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وما عفا (٥) الله تعالى عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ (٦) فِي الدُّنْيَا وَيَأْخُذَ مِنْهُ فِي الآخرة.
[٢] أخبرنا (٧) يزيد ابن أَبِي حَكِيمٍ العدنيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ،
стр. 17071
قال: سمعت ذياب (٨) بن مرة يقول: بينما علي ﵁ مَعَ أَصْحَابِهِ يحدِّثهم، إِذْ قَالَ لَهُمْ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ (٩) ثم قام ولم يبيِّن. ثم عطف (١٠) ﵁ فقال: ألا أراكم؟، قالوا: ما كنَّا نتفرَّق حتى يبيِّن لَنَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فقال ﵁: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (١١) فما عفا (١٢) الله تعالى عَنْهُ فَلَنْ يَرْجِعَ. وَهِيَ فِي ﴿حم، عسق﴾ (١٣).
стр. 17072
٣٧٠٤ - درجته:
الطريق الأول ضعيف لأمرين:
١ - إسماعيل ضعيف.
٢ - يونس غال في التشيع، وروايته مرسلة.
الطريق الثاني: فيه الحكم بن أبان لم أرَ فيه جرحًا ولا تعديلًا. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٧ ب)، إلى إسحاق، وابن منيع، في أحمد، وأبي يعلى، وسكت عليه.
стр. 17073
تخريجه:
روى الحديث عن أبي جحيفة، عن علي مرفوعًا وموقوفًا، وروي عن أبي سخيلة، عن علي:
١ - عن أبي جحيفة، عن علي مرفوعًا أخرجه أحمد (١/ ٩٩) و (١/ ١٥٩)، =
стр. 17074
= عن حجاج، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن علي به بنحوه.
يونس: صدوق يهم قليلًا (٢/ ٣٨٤: ٤٧١)، وبقية رجاله ثقات.
فهذا الإِسناد في درجة الحسن.
ومن هذه الطريق أخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة الشورى (٢/ ٤٤٥). وقال: صحيح على شرط الشيخين، ونسبه لإِسحاق بن راهويه، وسكت عليه الذهبي.
كما أخرجه الترمذي في أبواب الإِيمان، باب لا يزني الزاني وهو مؤمن (٤/ ١٢٨: ٢٧٦١)، من طريق حجاج به بنحوه.
وقال الترمذي: حسن غريب، لكنه لم يذكر الآية.
وأخرجه ابن ماجه في سننه الحدود، باب الحد كفارة (ح ٢٦٣٣) (٢/ ٩٥)، من طريق حجاج أيضًا، ولم يذكر الآية.
كما أخرجه عبد بن حميد في مسنده. انظر: المنتخب (ص ٥٨: ٨٧)، عن أحمد بن يونس، عن أبي شهاب، عن ثابت الثمالي، عن أبي إسحاق به بنحوه.
وهو إسناد ضعيف لأن ثابت الثمالي ضعيف رافضي كما في التقريب (١/ ١١٦: ٩)، فمتابعته ليونس لا تفيده.
وأما أبو شهاب فهو عبد ربه بن نافع الحناط، صدوق يهم. انظر: التقريب (١/ ٤٧١: ٨٥١).
وأحمد بن يونس ثقة. انظر: التقريب (١/ ١٩: ٧٤).
٢ - عن أبي جحيفة، عن علي موقوفًا.
أخرجه ابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير، تفسير سورة الشورى (٤/ ١٠٤)، عن أبيه، عن منصور بن أبي مزاحم، عن أبي سعيد بن أبي الوضاح، عن أبي الحسن، عن أبي جحيفة، عن علي موقوفًا عليه. =
стр. 17075
= وأبو الحسن لم أستطع الوقوف على ترجمته.
فالذي يظهر رجحان رواية الرفع، على أنه لم يروه موقوفًا غير ابن أبي حاتم.
٣ - عن أبي سخيلة، عن علي مرفوعًا:
أخرجه أحمد (١/ ٨٥)، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن الأزهر بن راشد الكاهلي، عن الخضر بن القواس، عنه به بنحوه.
وأبو يعلى في مسنده، مسند علي (١/ ٢٤٠: ٤٤٩)، وفي (١/ ٣٠٠: ٦٠٤).
وابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٤)، كلاهما من طريق أبي سخيلة به بنحوه.
وعلى ذلك مداره على أبي سخيلة، وهو مجهول، من الثالثة. انظر: التقريب (٢/ ٤٢٦: ٧).
فهذه الطريقة ضعيفة.
على أن الأزهر بن راشد، ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٥١: ٣٤٦).
والخضر بن القواس: مجهول. انظر: التقريب (١/ ٢٢٤: ١٢٧).
ولذا قال في المجمع (٧/ ١٠٧)، سورة حم عسق: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أزهر بن راشد، وهو ضعيف. اهـ.
لكن يمكن القول إن الحديث برواية أبي جحيفة عن علي حسن، وأما رواية أبي سخيلة فضعيفة لعدم المتابع للضعفاء.
أما حديثا الباب، فالأول يبقى ضعيفًا لأن في إسناده رجلًا شيعيًّا غاليًا في بدعته والأثر مروي عن علي ﵁. والثاني يرتقي إلى درجة الحسن لغيره. لوجود المتابعة لذياب عن علي وهي رواية أبي جحيفة.
ولذا قال البنا في الفتح الرباني (١٨/ ٢٦٦): والحديث له طرق يرتقي بمجموعها إلى درجة الحسن. اهـ.
والحديث عز اهـ السيوطي في الدر (٦/ ٩)، إلى ابن منيع، وابن المنذر، وابن مردويه.
стр. 17076
٣٧٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): قَرَأْتُ (٢) عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ يزيد الطحان (٣) قال: هو مَا قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ فضيل بن مرزوق (٤) الكوفيِّ، عن عطيَّه، عن أبي سعيد ﵁ قال: لما نزلت: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ (٥) دَعَا (٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاطمة ﵂ وأعطاها (٧) فدكًا (٨).
стр. 17077
٣٧٥٥ - درجته:
الأثر فيه ثلاث علل:
١ - فيه الطحان، وعطية، ضعيفان، وإن كان أبو سعيد هو الكلبي فهو كذاب.
٢ - فيه ثلاثة من الشيعة روى بعضهم عن بعض، والحديث في أهل البيت فهو مردود.
٣ - عطية مدلس من الرابعة، وقد عنعن. =
стр. 17078
= وعزاه في المجمع (٧/ ٥٢)، تفسير سورة الإِسراء إلى الطبراني. وقال: فيه عطية العوفي، وهو ضعيف متروك. اهـ.
ولم أجده في الطبراني، ولعله أراد أبا يعلى.
أما متنه فقال فيه الإِمام ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٤): وهذا الحديث مشكل لو صح إسناده؛ لأن الآية مكية. وفدك إنما فتحت مع خيبر سنة سبع من الهجرة. فكيف يلتئم هذا مع هذا؟ فهو إذا حديث منكر. والأشبه أنه من وضع الرافضة، والله أعلم. اهـ.
стр. 17079
تخريجه:
أخرجه البزّار في مسنده كشف الأستار (٣/ ٥٥: ٢٢٢٣). انظر: كتاب التفسير، تفسير سورة الإِسراء من طريق فضيل به بنحوه. وقال البزّار: لا نعلم رواه إلَّا أبو سعيد، ولا حدث به عن عطية إلَّا فضيل، ورواه عن فضيل أبو يحيى، وحميد بن حماد بن أبي الخوار. اهـ.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٩٠)، ترجمة علي بن عابس. عن فضيل به بنحوه.
وقد عزاه في الدر (٤/ ١٧٧)، إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وعلى كل فإسناده ضعيف، معلول لا تؤثر فيه المتابعات، ولا الشواهد ما دام مداره على هؤلاء وله شاهد عن ابن عباس. عزاه في الدر (٤/ ١٧٧)، إلى ابن مردويه.
والذي في الصحيحين وغيرهما أن فاطمة ﵂ جاءت أبا بكر تطلب ميراثها، ومن ضمن هذا الميراث فدك الذي كان خاصًا به ﷺ ، وأيضًا من خيبر، ومن صدقته بالمدينة، فأبى عليها أبو بكر ﵁، فغضبت وهجرته حتى توفيت.
ولعله لم يبلغها الحديث الصحيح: "لا نورث ما تركناه صدقة". وما قلته في أول الكلام على الحديث من أن فدكا كانت خاصة به ﷺ ثم يتولاها ولي الأمر بعده يبطل ما ورد في هذا الحديث، ويزيد متنه نكاره.
٣٧٠٦ - درجته:
فيه سلمة بن سبرة لم أجد من روى عنه غير شقيق.
стр. 17082
تخريجه:
أخرجه الحاكم، تفسير سورة الشورى (٢/ ٤٤٤). وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٣)، لكن قال: "من تسبون". =
стр. 17083
= وابن جرير في تفسيره (٢٥/ ٢٩). والبغوي في الجعديات (ص ٣٩٥: ٢٦٩٣).
كلهم من طريق الأعمش، عن شقيق، عن سلمة، عن معاذ.
وقد تقدمت علته.
وعزاه في الدر (٦/ ٨)، إلى ابن المنذر.
стр. 17084
٣٧٥٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا دَاوُدُ، عَنِ الشعبيِّ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (١) فكتبت إلى ابن عباس ﵄، فكتب إليَّ ابن عباس ﵄. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان واسطة (٢) النَّسب (٣) في قريش، لم يكن بطن (٤) مِنْ بُطُونِهِمْ إلَّا وَقَدْ وَلَدُوهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ﴾ إلى ما أدعوكم إليه، إلَّا أَنْ تَوَدُّونِي لِقَرَابَتِي مِنْكُمْ (٥) وَتَحْفَظُونِي لَهَا.
* صَحِيحٌ.
وَفِي الْبُخَارِيِّ (٦) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عباس ﵄ معناه (٧).
стр. 17085
٣٧٠٧ - درجته:
موقوف صحيح كما قال الحافظ. وقال البوصيري. انظر: الاتحاف (٢/ق ١٦٧ ب): رواته ثقات.