٣٧٠٦ - درجته:
فيه سلمة بن سبرة لم أجد من روى عنه غير شقيق.
стр. 17082
تخريجه:
أخرجه الحاكم، تفسير سورة الشورى (٢/ ٤٤٤). وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٣)، لكن قال: "من تسبون". =
стр. 17083
= وابن جرير في تفسيره (٢٥/ ٢٩). والبغوي في الجعديات (ص ٣٩٥: ٢٦٩٣).
كلهم من طريق الأعمش، عن شقيق، عن سلمة، عن معاذ.
وقد تقدمت علته.
وعزاه في الدر (٦/ ٨)، إلى ابن المنذر.
стр. 17084
٣٧٥٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا دَاوُدُ، عَنِ الشعبيِّ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (١) فكتبت إلى ابن عباس ﵄، فكتب إليَّ ابن عباس ﵄. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان واسطة (٢) النَّسب (٣) في قريش، لم يكن بطن (٤) مِنْ بُطُونِهِمْ إلَّا وَقَدْ وَلَدُوهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ﴾ إلى ما أدعوكم إليه، إلَّا أَنْ تَوَدُّونِي لِقَرَابَتِي مِنْكُمْ (٥) وَتَحْفَظُونِي لَهَا.
* صَحِيحٌ.
وَفِي الْبُخَارِيِّ (٦) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عباس ﵄ معناه (٧).
стр. 17085
٣٧٠٧ - درجته:
موقوف صحيح كما قال الحافظ. وقال البوصيري. انظر: الاتحاف (٢/ق ١٦٧ ب): رواته ثقات.
стр. 17086
تخريجه:
الأثر مروي عن ابن عباس من عدة طرق كما يلي:
(أ) عن طاوس، عن ابن عباس.
أخرجه البخاري في صحيحه المناقب، باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجر ات: ١٣]، (٢/ ٥٠٣: ٣٤٩٧).
وفي التفسير، باب: "إلَّا المودة في القربى (٣/ ٢٨٨: ٤٨١٨).
والترمذي في سننه التفسير، تفسير سورة الشورى (٥/ ٥٤: ٣٣٠٤). وقال: حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن ابن عباس.
والنسائي في تفسيره، تفسير سورة الشورى (٢/ ٢٦٦: ٤٩٤).
وأحمد في المسند (١/ ٢٢٩).
وابن جرير في تفسيره (٢٥/ ٢٣). والبيهقي في الدلائل (١/ ١٨٤)، باب ذكر شرف أصل رسول الله ﷺ ونسبته.
كلهم من طريق شعبة، عن عبد الملك، عن طاوس به بنحوه.
وعزاه السيوطي في الدر أيضًا (٦/ ٥)، إلى عبد، وابن مردويه، ومسلم. =
стр. 17087
= ولم أقف عليه. ولعله وهم بقوله: مسلم: إذ لا وجود له فيه بحسب ما بحثت عنه
(ب) عن الشعبي، عنه.
أخرجه أحمد بن منيع كما سبق.
والحاكم في مستدركه تفسير سورة الشورى (٢/ ٤٤٤). وقال: على شرط مسلم.
والبيهقي في الدلائل، باب ذكر شرف أصل رسول الله ﷺ -ونسبته (١/ ١٨٥)، من طريق الحاكم.
وابن سعد في الطبقات (١/ ٢٤)، ذكر من انتمى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن سعيد بن منصور.
كلهم من طريق هشيم به بنحوه.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٥/ ٢٣)، من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن داود به بنحوه.
وعزاه في الدر (٦/ ٥): إلى عبد بن حميد، وابن مردويه، وسعيد بن منصور.
(ج) من طريق علي بن أبي طلحة عنه.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٣/ ٢٥٤: ١٣٠٢٦)، عن بكر بن سهل.
وابن جرير في تفسيره (٢٥/ ٢٣)، عن علي. كلاهما عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي به بنحوه.
وعزاه في الدر (٦/ ٥)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(د) عن عكرمة، عنه.
أخرجه الحاكم في الموضع السابق، من طريق هشيم، عن حصين، عن عكرمة، عنه. وقال: حديث صحيح ولم يخرجاه بهذه الزيادة، أي: بهذا الإِسناد، قال: وهو صحيح على شرطهما. فإن حديث عكرمة صحيح على شرط البخاري. =
стр. 17088
= ونقله عنه البيهقي في الدلائل، في الموضع السابق.
وعزاه في الدر (٦/ ٥)، إلى ابن مردويه بنحوه.
(هـ) ما أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٥/ ٢٣)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، بنحوه، وإسناده كل رجاله ضعفاء كما تقدم في النص رقم ٣٦٥٣.
وعلى كل فالحديث صحيح كما تقدم. وأخرجه البخاري بمعناه.
стр. 17089
٣٧٠٨ - قال (١) أَبُو يَعْلَى (٢): حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الخشنيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
قَالَ: صَعِدَ عُمَرُ رضي الله (٣) عنه الْمِنْبَرَ. فَقَالَ: يَا أَيُّهَا (٤) النَّاسُ هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ (٥) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يفسِّر حم عسق (٦) فَوَثَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، فقال لنا: قَالَ (٧) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "حم" اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ . قَالَ: فَعَيْنٌ: قَالَ: عَايَنَ الْمُشْرِكُونَ (٨) عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ. قَالَ: فَسِينٌ؟ قَالَ: سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. قَالَ: فَقَافٌ؟ فَجَلَسَ، فَسَكَتَ. فَقَالَ عمر ﵁: أَنْشُدُكُمْ باللهِ تَعَالَى، هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ (٩) مِنْكُمْ؟ فوثب أبو ذرِّ ﵁، فقال كما قال ابن عباس ﵄. قَالَ: فَقَافٌ؟ قَالَ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تُصِيبُ الناس (١٠).
стр. 17090
٣٧٠٨ - درجته:
ضعيف لضعف الحسن بن يحيى الخشني، وفيه أبو معاوية لم أعرفه.
قال في الإِتحاف (٢/ق ١٦٧ أ): رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف الحسن بن =
стр. 17091
= يحيى الخشني. اهـ. وقال السيوطي في الدر (٦/ ٢): سنده ضعيف.
стр. 17092
تخريجه
عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢)، إلى ابن عساكر.
٣٧٥٩ - درجته:
مرفوع ضعيف لضعف عبد العزيز. وقد عزاه الهيثمي في المجمع (٧/ ٩٣)، تفسير سورة السجدة إلى الطبراني، وقال: فيه عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ وهو ضعيف. اهـ. وهذا الحديث أهمله البوصيري في الإِتحاف. كما حكم السيوطي في الدر (٥/ ١٧٨)، بضعفه. وقال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣١٦): هذا حديث غريب جدًا.
стр. 17095
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٦١: ١١٢). وفي مسند الشاميين (٢/ ٢٧٦: ١٣٣٣).
وابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٣١٦).
وابن جرير في تفسيره (٢١/ ١١٢)، كلاهما في تفسير سورة السجدة عند قوله تعالي: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ [السجدة: ٢٢].
كلهم من طريق إسماعيل عن عبد العزيز، عن عبادة، عن جنادة، عن معاذ مرفوعًا دون ذكر أوله وهو: لما نزل عمر بن الخطاب ﵁ الجابية -إلى قوله- ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
أما ما ورد عند ابن منيع فلم أجده بتمامه.
وكما مر فمداره على إسماعيل عن عبد العزيز، وفيه عبد العزيز وهو ضعيف.
فيبقى ضعيفًا.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٥/ ١٧٨) إلى ابن مردويه وقال: بسند ضعيف.
стр. 17096
٣٧١٠ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، ثنا سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبي رزين، عن ابن عباس ﵄: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (١)(٢) قال: نزول عيسى بن مريم عليه (٣) الصلاة والسلام (٤).
стр. 17097
٣٧١٠ - درجته:
حسن لحال عاصم، ولم يذكره البوصيري، أما الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٧)، فقد عزاه لأحمد والطبراني في أثر طويل وقال: فيه عاصم بن بهدلة. وثقه أحمد وغيره، وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
стр. 17098
تخريجه:
الأثر مروى عن عاصم بن بهدلة، وقد اختلف عليه فيه في إسناده على وجهين:
١ - روي عنه، عن أبي رزين، عن ابن عباس، باللفظ المتقدم.
أخرجه مسدّد كما مر.
وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٠)، إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٢ - روي عنه، عن أبي رزين، عن أبي يحيى مولى بن عقيل الأنصاري، عن ابن عباس، ولكن في أثر طويل حيث قال أبو يحيى: قال ابن عباس: لقد علمت =
стр. 17099
= آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط، فما أدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها، أم لم يفطنوا لها فيسألوا عنها، ثم طفق يحدثنا، فلما قام تلا ومنا أن لا نكون سألناه عنها، فقلت: أنا لها إذا راح غدًا، فلما راح الغد، قلت: يا ابن عباس، ذكرت أمس أن آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط، فلا تدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها أم لم يفطنوا لها. فقلت: أخبرني عنها، وعن اللاتي قرأت قبلها. قال: نعم، أن رسول الله ﷺ قال لقريش: يا معشر قريش، إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير، وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى بن مريم، فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أن عيسى كان نبيًا وعبدًا من عبّاد الله صالحًا، فلئن كنت صادقًا. فإن آلهتهم لكما تقول.
قال: فأنزل الله : ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: قلت: ما يصدون؟ قال: يضجون، ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾. قال: هو خروج عيسى بن مريم ﵇ قبل يوم القيامة.
أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣١٨) عن هاشم بن القاسم، عن شيبان، عنه به.
وكذا الطبراني في الكبير (١٢/ ١٥٣: ١٢٧٤)، من طريق الوليد بن مسلم، عن سفيان الثوري، وشيبان، عنه به.
وعليه، فمداره على عاصم، وهو صدوق، والرواة عنه ثقات. ولكني أرى الوجهين صحيحين لما يلي:
١ - تابع عاصمًا على الوجه الأول الحسن بن عبيد الله بن مرة عن أبي رزين، عن ابن عباس، به.
أخرجه الثوري في تفسيره، تفسير سورة الزخرف (ص ٢٧٣: ٨٨٥)، عنه به.
والحسن بن عبيد الله. ثقة فاضل. انظر: التقريب (١/ ١٦٨: ٢٨٨)، فيرقى الطريق الأول إلى درجة الصحيح لغيره.
٢ - لا مانع أن يكون أبو رزين سمعه من ابن عباس، ومن أبي يحيى، فرواه مرة هكذا ومرة هكذا. فإنه كان يفعل أكثر من ذلك وهو الإِرسال. =
стр. 17100
= ٣ - فيه تصريح أبي يحيى بسماعه من ابن عباس، وسؤاله عنه. وهذا يقوي الوجه الثاني أيضًا. أما أبو رزين فقد عنعن عن ابن عباس ﵄.
وقد ذكر الشيخ أحمد شاكر الحديث في المسند برقم (٢٩٢١: ٤/ ٣٢٨)، وحكم بصحته. وذكر أن عاصمًا أخرج له الشيخان، وأنه ثقة.
والقول بتوثيقه فيه نظر. لأن الشيخين إنما أخرجا له مقرونًا كما مر.
وخلاصة القول في الأثر: إنه صحيح لغيره.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٠)، إلى عبد بن حميد عن أبي هريرة.
стр. 17101
٣٨ - سورة الدخان
٣٧١١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنْ هَارُونَ بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كعب ﵃ (١). قال: "من قرأ الدخان (٢) ليلة الجمعة غفر له".
стр. 17102
٣٧١١ - درجته:
موقوف شديد الضعف لحال يوسف بن عطية، وحكم البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٦٧ ب)، بضعفه لجهالة بعض رواته. قال وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الدارقطني. اهـ. وفيه تساهل.
стр. 17103
تخريجه:
لم أقف عليه عن أُبي بن كعب، ولكن له أصل من حديث غيره كما يلي:
١ - عن أبي هريرة بلفظ: "من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له".
أخرجه الترمذي في سننه فضائل القرآن، باب ما جاء في حم الدخان (٤/ ٢٣٨: ٣٠٥١)، عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي، عن زيد بن حباب، عن هشام أبي المقدام، عن الحسن، عنه به، وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلَّا من هذا =
стр. 17104
= الوجه، وهشام أبو المقدام يضعف، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة، هكذا قال أيوب ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد. اهـ.
وهذا تضعيف منه للحديث، والحقيقة أن فيه علتين:
١ - هشام هذا قال الحافظ فيه متروك. انظر: التقريب (٢/ ٣١٨: ٧٩).
٢ - الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح.
وعليه فالحديث شديد الضعف. وقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن، باب في فضل يس (ص ١٦٨: ٢٢٢)، من طريق هشام به بنحوه.
والبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن. فضل في فضائل السور والآيات، ذكر الخواتيم (٢/ ٤٨٤: ٢٤٧٦، و ٢٤٧٧)، من طريق هشام به بنحوه. وقال: تفرد به هشام. وهو هكذا ضعيف. اهـ.
وكذا أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٢٤٧)، باب في فضل يس، من طريق محمد بن زكريا، عن عثمان بن الهيثم، عن هشام به بنحوه وقال: هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له، قال الدارقطني: محمد بن زكريا يضع الحديث.
قال: هذا الحديث روي مرفوعًا وموقوفًا، وليس فيها شيء يثبت. اهـ.
وفيه هشام أيضًا.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٤)، إلى ابن مردويه.
كما عزاه القرطبي في تفسيره (١٦/ ١٢٥)، إلى الثعلبي.
٢ - روي عن زيد بن حباب عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة.
واختلف عليه في لفظه على وجهين:
(١) "مَنْ قَرَأَ حَم الدُّخَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ غُفِرَ له" كالأول.
أخرجه محمد بن نصر المروزي: (كما في مختصر قيام الليل للمقريزي، باب ثواب القراءة بالليل (ص ١٦٩)، عن محمد بن حميد عنه به. =
стр. 17105
= (ب) "من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك".
أخرجه الترمذي في الموضع السابق (٣٠٥٠)، عن سفيان بن وكيع، عن زيد به بنحوه. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه. وعمر بن أبي خثعم يضعف، قال محمد: هو منكر الحديث.
والبيهقي في الشعب الموضع السابق (٢٤٧٥)، من طريق محمد بن يزيد، عن زيد به بنحوه.
قال: وكذلك رواه عمر بن يونس، عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، وعمر بن عبد الله منكر الحديث.
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات الموضع السابق من طريق زيد. وقال: تفرد به عمر، قال أحمد: عمر بن راشد لا يساوي شيئًا. قال ابن حبّان: يضع الحديث لا يحل ذكره في الكتب إلَّا بالقدح فيه. اهـ.
وعلى كل فمداره في الروايتين على زيد بن الحباب عن عمر بن عبد الله بن خثعم.
وعمر ضعيف جدًا. انظر: تهذيب التهذيب (٧/ ٤١١)، واضطراب لفظه عن دليل على ضعفه. فهذه الرواية ضعيفة جدًا.
٣ - عن أبي أمامة.
أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٣١٦: ٨٠٢٦)، عن أحمد بن داود المكي، عن بن عمر المازني، عن فضال بن جبير، عن أبي أمامة. ولكن قال فيه: "بنى الله له بيتًا في الجنة".
وهذه الطريق فيها فضال بن جبير، ضعيف جدًا كما في اللسان (٤/ ٥٠٧)، وفي الزوائد أيضًا (٢/ ١٧)، باب ما يقرأ ليلة الجمعة.
وعزاه في الدر (٦/ ٢٤)، إلى ابن مردويه.
٤ - عن أبي رافع بلفظ: "أصبح مغفورًا له، وزوج من الحور العين". =
стр. 17106
= أخرجه الدارمي في الموضع المتقدم، عن محمد بن المبارك، عن صدقة بن خالد، عن يحيى بن الحارث، عن أبي رافع به.
لكن أبو رافع لم أعرف من هو:
وقد ذكره محمد بن نصر في قيام الليل كما في المختصر للمقريزي (ص ١٧٠).
٥ - عن عبد الله بن عيسى.
أخرجه الدارمي في الموضع السابق (٢/ ٤٥٧)، عن يعلى، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى.
ورواته ثقات. إلَّا أنه مقطوع.
وعلى هذا فالأثر بهذا اللفظ لا يصح منه شيء لا مرفوعًا ولا موقوفًا، بل هو شديد الضعف. وقد يصل في بعض طرقه إلى الوضع.
٣٧١٢ - تخريجه:
أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن، باب في فضل سورة الدخان (ص ١٦٩: ٢٢٣)، عن موسى وعلي، عن حماد، عن أبي سفيان السعدي، عن الحسن أنه ﷺ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ سورة الدخان في ليلة غفر له". زاد على: "في ليلة الجمعة غفر له ما تقدم من ذنبه".
وهو مرسل كما ترى، وأبو سفيان السعدي، طريف بن شهاب: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٣٧٧: ١٩).
وقد ذكره المقريزي في مختصر قيام الليل (ص ١٧٠)، مجردًا عن الإِسناد، ونسبه للحسن من قوله.
٣٧١٣ - درجته:
ضعيف، لضعف موسى، ويزيد. ولذا عزاه في المجمع (٧/ ١٨٠)، إلى أبي يعلى وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ. وهذا إغفال منه لحال يزيد.
وعزاه البوصيري في الإِتحاف أيضًا (٢/ق ١٦٧/ب)، إلى أبي يعلى وضعفه لضعف موسى، ويزيد.
стр. 17111
تخريجه:
الحديث أخرجه عدد من الأئمة. ولكن مداره على يزيد الرقاشي.
أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة الدخان (٥/ ٥٧: ٣٣٠٨). وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه. وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٥٣)، ترجمة يزيد.
وابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير (٤/ ١٢٦).
والبغوي في تفسيره (٤/ ١٥٢)، تفسير سورة الدخان من طريق أبي يعلى.
كلهم من طريق يزيد الرقاشي، عن أنس بنحوه مرفوعًا. ويزيد ضعيف كما تقدم، فيبقى الحديث ضعيفًا.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٠)، إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن مردويه، والخطيب.
وأخرجه أيضًا ابن جرير في تفسيره مرفوعًا (٢٥/ ١٢٥)، عن يحيى بن طلحة، عن عيسى بن يونس، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عبيد الحضرمي عنه ﷺ .
والبيهقي في الشعب -الشعبة السبعون- ذكر ما في الأوجاع (٧/ ١٧٢: ٩٨٨٨)، من طريق شريح. وقال: هكذا وجدته مرسلًا.
وعزاه في الدر (٦/ ١٠)، إلى ابن أبي الدنيا عن شريح. وهو مرسل كما ترى. =
стр. 17112
= وبذا يتبين أنه لا يصح الحديث مرفوعًا.
أما الموقوف، فقد روي موقوفًا على ابن عباس، وعلى علي ﵁.
المروى عن ابن عباس أخرجه الحاكم في المستدرك تفسير سورة الدخان (٢/ ٤٤٩)، عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. لكن فيه عطاء صدوق اختلط. انظر: التقريب (٢/ ٢٢)، وأخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (٢٥/ ١٢٤، ١٢٥، ١٢٦)، من ثلاث طرق، عن منصور، عن المنهال، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
والمنهال هو ابن عمرو في الطرق الثلاث وهو صدوق. انظر: التقريب (٢/ ٢٧٨: ١٤٠٢)، وبقية رجاله ثقات.
وقد أخرجه كذلك المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٣٣٤)، مصلى المؤمن يبكي عليه بعد موته (٣٢٨)، من طريق المنهال به بنحوه.
فيكون المروي عن ابن عباس في درجة الحسن لذاته لحال المنهال.
وقد عزاه في الدر (٦/ ٣٠)، إلى عبد وابن المنذر، وابن أبي الدنيا عن ابن عباس.
أما المروى عن علي فأخرجه ابن المبارك في الزهد، باب فخر الأرض بعضها على بعض (ص ١١٤: ٣٣٦)، عن شريك، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن علي.
وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ٣٣٤: ٣٢٧)، عن يحيى بن
يحيى، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم به بنحوه. وفيه عاصم بن بهدلة صدوق كما تقدم. فالأثر حسن.
وَعزاه في الدر (٦/ ٣٠)، إلى عبد، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر، والخلاصة أنه لا يصح مرفوعًا، وإنما روى موقوفًا على ابن عباس، أو علي، بإسنادين في درجة الحسن.
٣٧١٤ - درجته:
ضعيف لضعف مسلم الملائي، وقد أورده البوصيري في الإِتحاف. (٢/ ق ١٦٨ أ). =
стр. 17115
= وقال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف مسلم بن كيسان الملائي. وأورده الهيثمي في المجمع، تفسير سورة الذاريات (٧/ ١١٦) وقال: فيه مسلم الملائي، وهو ضعيف. لكنه عزاه إلى الطبراني عن ابن عباس، وابن عمر، ولم أجده فيه إلَّا عن ابن عباس.
стр. 17116
تخريجه:
الحديث روي عن مسلم الملائي. وقد اختلف عليه في إسناده على أوجه ثلاثة:
١ - فمرة روي عنه عن مجاهد وسعيد، عن ابن عباس مرفوعًا.
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢/ ٤٢: ١٢٤١٦)، عن عبدان بن أحمد، عن إسماعيل بن زكريا الكوفي، عن أبي مالك، عنه به بنحوه.
٢ - ومرة روي عنه عن مجاهد، عن سعيد، عن ابن عباس مرفوعًا.
أخرجه أبو الشيخ في العظمة، باب ذكر الريح (ص ٣٣٨: ٨١٢)، عن الوليد، عن أحمد بن محمد القطان، عن عبد الرحمن بن صالح، عن عمرو بن هاشم، عنه به بنحوه.
وعزاه في الدر (٦/ ٤٤) إلى ابن مردويه وابن أبي الدنيا، عن ابن عباس.
٣ - ومرة روي عنه عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا.
أخرجه أبو الشيخ في العظمة، الموضع السابق، (٨١١)، عن إبراهيم بن محمد بن الحسن، عن واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فضيل، عنه به بنحوه.
وابن أبي حاتم (البداية والنهاية ١/ ١٢٩ قصة هود)، من طريق ابن فضيل، عنه به بنحوه.
وعلى كل فمداره على مسلم وهو ضعيف فيبقى الأثر ضعيفًا. ولذا قال ابن كثير في البداية والنهاية (١/ ١٢٩)، والمقصود أن هذا الحديث في رفعه نظر، ثم اختلف فيه على مسلم الملائي، وفيه نوع اضطراب. اهـ.
٣٧١٥ - درجته:
ضعيف لأنه مرسل. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ ١٦٨ أ)، وسكت عليه.
стр. 17119
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخه، ترجمة عبد الله بن سلام (٩/ ٣٨٨)، من طريق محمد بن سعد، عن هوذة، عن عوف، عن الحسن به.
وابن جرير (٢٦/ ١١)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر، عن عوف به بنحوه.
وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٩) إلى ابن سعد، وعبد بن حميد. =
стр. 17120
وهو كما مر مرسل إذ الحسن تابعي.
وأصل قصة إسلام عبد الله بن سلام في صحيح البخاري من حديث أنس كما في الأنبياء، باب خلق آدم وذريته (٣٣٢٩ - ٢/ ٤٥٠)، بنحو هذه القصة. وفي مناقب الأنصار، باب وفود الأنصار إلى النبي ﷺ بمكة، وبيعة العقبة، عن أنس أيضًا (٣/ ٧٢: ٣٩١١)، وكذا في باب كيف آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أصحابه (٣/ ٧٩: ٣٩٣٨). عنه. وكذا في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧]، (٤٤٨٠ - ٣/ ١٩١)، عنه أيضًا. وفي كل المواضع زيادة على ما ورد عن الحسن هنا. ورواه غير البخاري أيضًا.
والحديث مروى أيضًا عن عوف بن مالك لكن بسياق يختلف يسيرًا عن هذا.
أخرجه أبو يعلى، وابن جرير والطبراني، والحاكم، وأحمد، وابن حبّان. وفيه أنه ﷺ وعبد الله بن سلام هما اللذان ذهبا إلى اليهود لكن سياق البخاري واحد كما تقدم.