← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 17151–17190 · переход к 17156.

стр. 17151

٣٧٢٠ - درجته: صحيح. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٨ ب)، وسكت

стр. 17152

تخريجه: لم أجده عند غير إسحاق.

стр. 17153

٣٧٢١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابن (٢) بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ. قَالَ: نَعَمْ، قُمْ مَعِي (٣). فَقُمْتُ مَعَهُ، حَتَّى دُفِعْتُ إِلَى بَابِ دَارٍ فَأَجْلَسَنِي عَلَى بَابِهَا، ثُمَّ دَخَلَ فَلَبِثَ مَلِيًّا، ثُمَّ دَعَانَا فَأَدْخَلَنَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ بِنْتُ ثَابِتِ بن قيس بن (٤) شماس ﵂، فَسَلْهَا عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي عَنْهُ رَحِمَكِ اللَّهُ قَالَتْ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ على رسول الله (٥) ﷺ : ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ...﴾ (٦) الْآيَةَ. دَخَلَ بَيْتَهُ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي، فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: [مَا شَأْنُ ثَابِتٍ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، مَا نَدْرِي مَا شَأْنُهُ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ، وَهُوَ يَبْكِي فِيهِ (٧). فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ] (٨): مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. أُنْزِلَ عَلَيْكَ هذه الآية: ﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢]، وَأَنَا شَدِيدُ الصَّوْتِ، وَأَخَافُ أن أكون (٩) قد حبط عملي، قال ﷺ : لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ، وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ.

стр. 17154

قالت: ثم أنزل الله عَلَى رَسُولِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (١٠)، فَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي. فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ: ثَابِتٌ مَا شأنه؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ما نَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُنْزِلَ عَلَيْكَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قومي. قال ﷺ : لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا، وَتُقْتَلُ شَهِيدًا، وَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ (١١)، خَرَجَ مع خالد بن الوليد ﵁ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ قتله (١٢)، ووصيته وسيأتي إن شاء الله تعالى ذلك في مناقبه ﵁ (١٣) (١٤).

стр. 17155

٣٧٢١ - درجته: الحديث ضعيف. لأن فيه راويًا مبهمًا وهي بنت ثابت. ولم يثبت كونها صحابية. وكذا راوٍ مبهم، وهو رجل من الأنصار. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف وأشار إلى أن أصله عند البخاري من حديث أنس. وأورده الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٤)، المناقب، باب ما جاء في ثابت بن قيس، وقال؟ رواه الطبراني، وبنت ثابت بن قيس لم أعرفها. وبقية رجاله رجال الصحيح. =

стр. 17156

= والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية. فإنها قالت: سمعت أبي، والله أعلم. اهـ. وتصريحها بالسماع من أبيها لا يعني كونها صحابية.

стр. 17157

تخريجه: روي من عدة طرق كما يلي: ١ - من طريق بنت ثابت بن قيس، السابقة. أخرجه الحاكم في المستدرك في معرفة الصحابة، مناقب ثابت بن قيس (٣/ ٢٣٥)، وسكت عليه. والطبراني في الكبير (٢/ ٧٠: ١٣٢٥)، وذكر القصة بطولها. والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٥٦)، باب ما جاء في إخبار ﷺ -عن حال ثابت بن قيس. كلهم من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به بنحوه. كما أخرجه ابن المنذر في تفسيره من طريق عطاء كما في الفتح (٦/ ٤٨٧). انظر: باب علامات النبوة. وقد عزاه في الدر (٦/ ٨٥)، إلى البغوي، وابن مردويه، والخطيب في المتفق والمفترق من هذه الطريق. وعليه فالأثر يبقى ضعيفًا لإِبهام ابنة ثابت. ٢ - من طريق الزهري، وقد اختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه: (أ) عن الزهري، عن محمد بن ثابت، أن ثابتًا قال: ... الحديث. أخرجه كذلك الطبراني في الكبير (٢/ ٦٧: ١٣١٣)، عن مطلب بن شعيب الأزدي، عن عبد الله بن صالح، عن الهقل بن زياد، عن معاوية بن يحيى، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٦١: ١٢٤٥). وعبد الله بن صالح، هو كاتب الليث. وكذا في (٢/ ٦٦: ١٣١٠)، عن أبي مسلم الكشي، عن إبراهيم بن حميد =

стр. 17158

= الطويل، عن صالح بن أبي الأخضر. وفيه صالح بن أبي الأخضر: ضعيف يعتبر به. انظر: التقريب (١/ ٣٥٨: ٣). وأخرجه أيضًا (٢/ ٦٦: ١٣١١)، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، عن أبيه، عن أبي عمرو الأوزاعي. وفيه أحمد بن محمد: ضعيف. وروايته عن أبيه إجازة. انظر: اللسان (١/ ٣٢٢: ٥/ ٤٧٩) -ترجمته هو وأبيه-. انظر: الثقات (٩/ ٧٤)، وقد أشار في مجمع الزوائد (٩/ ٣٢٤)، إلى ضعفه. قال: وبقية رجاله ثقات. ثلاثتهم عنه به بنحوه. وعزاه في الدر (٦/ ٨٥)، إلى ابن مردويه، عن محمد به. (ب) عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد، عن أبيه، أن ثابتًا .. الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، باب مناقب ثابت (٣/ ٢٣٤)، من طريق الفضل بن سهل، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عنه به بنحوه. وقال: على شرط الشيخين. ولم يخرجاه بهذه السياقة. وسكت الذهبي. والبيهقي في الدلائل (٦/ ٣٥٥)، باب ما جاء في إخباره ﷺ عن حال ثابت بن قيس. من طريق الفضل به بنحوه. والفضل هذا صدوق. انظر: التقريب (٢/ ١١٠: ٣٧). (ج) عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن ثابت، أن ثابتًا قال .. الحديث. أخرجه ابن حبّان في صحيحه، كتاب أخباره عن مناقب الصحابة، ذكر ثابت بن قيس كما في الإحسان (٩/ ١٤٩: ٧١٢٣) عن الحسن بن سفيان، عن حبّان بن موسى، عن عبد الله عن يونس. عنه به بنحوه. ورجاله ثقات، غير إسماعيل كما سيأتي. وأخرجه الطبراني (٢/ ٦٧: ١٣١٤)، عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري، عن أحمد بن صالح، عن عنبسة، عن يونس به بنحوه. وفي (٢/ ٦٧: ١٣١٢)، عن أبي الزنباع روح بن الفرج، عن سعيد بن عفير، =

стр. 17159

= عن مالك بن أنس. عنه به بنحوه. وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ٢٢١: ١٣٠١)، من طريق عمرو بن مززوق، عن مالك به. كما أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢١/ ٦٨: ١٣١٥)، عن أحمد بن إبراهيم بن مخشى، عن عبيد الله بن سعيد بن عفير، عن أبيه. عن خاله المغيرة بن الحسن بن راشد الهاشمي، عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن عبيد الله بن عمر عنه به بنحوه. فهذه الطريق متصلة. خلافًا لمن قال: إن إسماعيل لم يسمع من ثابت كما ذكر ذلك في الفتح (٦/ ٤٨٦)، حيث قال: وهذا مرسل قوي الإِسناد. اهـ. وقال: إسماعيل لم يلحق ثابتًا. اهـ. فقد قال الإِمام الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢٤)، وإسناده متصل، ورجاله رجال الصحيح. غير إسماعيل وهو ثقة تابعي سمع من أبيه. اهـ. وإسماعيل هذا هو ابن ثابت كما ذكر ذلك الحافظ نفسه في التهذيب في ترجمة ثابت (٢/ ١١)، فإنه ذكر أنه سمع من ثابت أولاده: محمد، وقيس، وإسماعيل. فناقض كلامه في الفتح. كما ذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ١٥)، وقال: إسماعيل بن ثابت. يروى عن ثابت بن قيس الأنصاري، وله صحبة، يروى عنه الزهري. فإن كان صحابيًا فكفاه ذلك، وإن كان تابعيًا فقد وثقه الهيثمي. مع أني لم أجده في شيء من كتب الصحابة فالحديث من هذه الطريق صحيح إن شاء الله تعالى. (د) عن الزهري أن ثابت بن قيس ... الحديث. أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٢٣٩: ٢٠٤٢٥)، باب أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ . عَنِ معمر. عنه به بنحوه. والبيهقي في الدلائل، الموضع السابق (٦/ ٣٥٥)، من طريق عبد الرزاق به بنحوه. وابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١١٩)، عن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر به بنحوه. =

стр. 17160

= وواضح أنه معضل. وقد ذكر ذلك الحافظ في الفتح (٦/ ٤٨٦). وعند الترجيح نرى أن المختلف عليه وهو الزهري، إمام من الأئمة. وأما المختلفون عليه فمن روى الوجه الأول ضعفاء ما عدا الأوزاعي، ومن روى الوجه الثاني وهو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم: ثقة حجة. انظر: التقريب (١/ ٣٥: ٢٠٢) ومن روى الوجه الثالث وهو يونس بن يزيد الأيلي: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٣٨٦: ٤٩٦)، وكذا مالك. ومن روى الوجه الرابع ثقة. لكن يظهر لي ترجيح الثالث، لأن من رواه عن الزهري من الطبقة الأولى من أصحابه كما في شرح العلل لابن رجب ٢/ ٦١٣. ٣ - عن زيد بن الحباب. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين: (أ) عنه عن أبي ثابت بن ثابت بن قيس بن شماس، عن إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس، عن أبيه بنحوه. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١١٨)، عن أبي كريب، عنه به بنحوه. (ب) عنه عن أبي ثابت بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه ثابت، عن أبيه، بنحوه. وأبوه هنا هو قيس بن ثابت بن شماس، نسب إلى جده. أخرجه الطبراني (٢/ ٦٨)، (١٣١٦)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن أبي كريب عنه به بنحوه. ولعل الحمل هنا على زيد بن الحباب، فقد قال عنه في التقريب: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٢٧٣: ١٦٨)، وأبو ثابت في الطريقين. ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل. دون ذكر جرح أو تعديل فيه (٩/ ٣٥١)، وقال الهيثمي في المجمع: وأبو ثابت لم أعرفه، لكنه قال: حدثني أبي ثابت بن قيس فالظاهر أنه صحابي. ولكن زيد بن الحباب لم يسمع من أحد من الصحابة. اهـ. وقوله: حدثني لا يعني صحبته. ٤ - أخرج الطبراني في الكبير (٢/ ٦٩: ١٣١٨)، عن علي بن سعيد الرازي، =

стр. 17161

= عن محمد بن مسلم بن واره، عن محمد بن سعيد بن سابق، عن عمرو بن أبي قيس، عن ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثابت بن قيس بنحوه مختصرًا. وعلي بن سعيد تكلموا فيه. انظر: اللسان (٤/ ٢٦٥)، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال عنه في التقريب (٢/ ١٨٤: ٤٦٠)، صدوق سيء الحفظ جدًا. ويتبين مما مر أن الطرق التي مضت في درجة الضعيف. ولم يسلم أحدها من قدح ما عدا الوجه الثالث عن الزهري فهو صحيح. ٥ - له شاهد عن أنس بنحوه. أخرجه البخاري في صحيحه باب علامات النبوّة من المناقب (٢/ ٥٣١: ٣٦١٣)، وفي التفسير تفسير سورة الحجرات (٤٨٤٦/ ٢٩٥٩٣). ومسلم في صحيحه الإِيمان، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله (١/ ١١٠: ١٨٧، ١٨٨). وأحمد في مسنده (٣/ ١٣٧)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ٣٤٥: ٣٣١٨)، (٣/ ٣٦٢: ٣٣٦٨)، (٣/ ٣٨٠: ٣٤١٤). وابن حبّان في صحيحه" ذكر ثابت بن قيس، (٩/ ١٥٠: ٧١٢٤ و ٧١٢٥). والحاكم في المستدرك (٣/ ٢٣٤)، مناقب ثابت بن قيس. والطبراني في الكبير (٢/ ٦٦: ١٣١٩)، وقال في المجمع (٩/ ٣٢٦)، ورجاله رجال الصحيح. والبيهقي في الدلائل، باب ما جاء في إخباره ﷺ عن حال ثابت (٦/ ٣٥٤)، والنسائي في تفسيره (٢/ ٣١٦: ٥٣٣). والبغوي في تفسيره (٤/ ٢٠٩). وعزاه في الدر (٦/ ٨٤)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، عن أنس، وبذا يترقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره.

стр. 17162

٣٧٢٢ - [١] وقال مسدّد وإسحاق جميعًا: حدّثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ الطُّفَاوِيَّ (١) يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أرقم ﵁ يَقُولُ: أَتَى نَاسٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: (٢): انْطَلِقُوا بِنَا (٣) إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَانَ نَبِيًّا فَنَحْنُ نَشْهَدُ بِهِ، وَإِنْ يَكُنْ (٤) مَلِكًا عِشْنَا فِي جَنَابِهِ (٥). فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ. فَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ يُنَادُونَهُ مِنْ حُجْرَتِهِ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ (٦) فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنِي فَمَدَّهَا، وَجَعَلَ يَقُولُ: لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ، لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يا زيد (٧). [٢] رواه أبو يعلى (٨): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ (٩) ثنا معتمر، به.

стр. 17163

٣٧٢٢ - درجته: ضعيف لحال داود، وفيه أبو مسلم مجهول. وقد عزاه في المجمع (٧/ ١١١) =

стр. 17164

= إلى الطبراني، وقال: وفيه داود بن راشد الطفاوي. وثقه ابن حبّان وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وهو إغفال لحال أبي مسلم. وقد تساهل البوصيري حينما قال في الإِتحاف (٢/ق ١٦٨ ب)، رواه مسدّد وأبو يعلى بسند رواته ثقات. اهـ.

стр. 17165

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٣٩: ٥١٢٣). وابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٢١). وابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤/ ١٨٤). كلهم من طريق معتمر به بلفظه. وفيه ما تقدم من الضعف.

стр. 17166

٣٧٢٣ - قال (١) إِسْحَاقُ: أنا رَوْحٌ هُوَ ابْنُ عُبَادَةَ ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَكَانَ بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ يَأْخُذُ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ بَعْدَ الْوَقْعَةِ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِذَلِكَ خَرَجَ مِنْهُمْ قَوْمٌ رُكُوبًا فَقَالُوا: نُفَخِّمُ (٢) رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ونهديه (٣) في البلاد ونحدثه (٤)، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَنَعُوا صَدَقَاتِهِمْ فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ رَجَعَ (٥) أَقْبَلُوا عَلَى إِثْرِهِ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَصَلُّوا (٦) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إليك فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مِنْ صَلَاةِ الْأُولَى، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ (٧) مِنْ غَضَبِهِ وغضب رسوله فما زالوا يعتذرون حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ "فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ ...﴾ الآية.

стр. 17167

٣٧٢٣ - درجته: ضعيف لأن موسى بن عبيدة الربذي ضعيف (التقريب ٢/ ٢٨٦)، وثابت ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٤٦١)، ولم يذكر فيه جرحًا وتعديلًا، وذكره ابن حبّان في الثقات (٤/ ٩٥) وقد ذكره الهيثمي في "المجمع (٧/ ١١١)، وقال: فيه =

стр. 17168

= موسى بن عبيدة وهو ضعيف. اهـ.

стр. 17169

تخريجه: الحديث أخرجه إسحاق (٤/ ١١٨: ١٨٨٦)، بهذا الإِسناد ونحو من المتن. والطبراني في الكبير (٢٣/ ٤٠١: ٩٦٠)، قال حدّثنا مصعب ثنا أبي ثنا عبد العزيز بن محمد، عن موسى به. وابن جرير (١١/ ٣٨٣: ٣١٦٨٥)، قال حدّثنا أبو كريب قال ثنا جعفر بن عون، عن موسى بن عبيدة به. ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٥٥٦)، لابن مردويه. وقد ورد نحوه من حديث الحارث بن ضرار أخرج أحمد (٤/ ٢٧٩)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٧٤: ٣٣٩٥)، قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠٩)، رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات. وقال الحافظ في الإصابة (٣/ ٦٠١)، وأخرجها الطبراني ... وفي السند من لا يعرف. ومن حديث علقمة بن ناجية أخرجه الطبراني (١٨/ ٦: ٤)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١١٠): رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما يعقوب بن حميد بن كاسب، وثقه ابن حبّان وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات. ومن حديث جابر رواه الطبراني في الأوسط (٤/ ٤٧٧: ٣٨٠٩)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١١٠)، رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن عبد القدوس التميمي وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبّان وبقية رجاله ثقات. ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن جرير (١١/ ٣٨٣: ٣١٦٨٦)، والبيهقي (٩/ ٥٤). ومن حديث مجاهد مرسلًا أخرجه ابن جرير (١١/ ٣٨٤: ٣١٦٨٧)، والبيهقي (٩/ ٥٥)، والطبراني (٢٢/ ١٥٠: ٤٠٤)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١١١): رواه الطبراني مرسلًا وفيه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبيِ مريم وهو ضعيف. =

стр. 17170

= ومن حديث قتادة مرسلًا أخرجه ابن جرير (١١/ ٣٨٤: ٣١٦٨٨)، (٣١٦٨٩). ومن حديث ابن أبي ليلى مرسلًا أخرجه ابن جرير (١١/ ٣٨٤)، (٣١٦٩٠، ٣١٦٩١). ومن حديث يزيد بن رومان أخرجه ابن جرير (١١/ ٣٨٤)، (٩٢/ ٣١٦). (سعد).

стр. 17171

٤٣ - سورة ق ٣٧٢٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا عَبْدُ الْجَلِيلِ، وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ، ثنا أَبُو مِجْلَزٍ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ اسْتَلْقَى فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ (١) الْمَدِينَةِ، فَوَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. وَكَانَتِ الْيَهُودُ (٢) تَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ ، يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ فَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يَوْمَ السَّبْتِ، ثُمَّ تَرَوَّحُ، فَقَالَ اللَّهُ : ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ (٣). فَكَانَ أَقْوَامٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى حَتَّى صَنَعَ عمر ﵁.

стр. 17172

٣٧٢١ - درجته: حسن الإِسناد لحال عبد الجليل لأنه صدوق، وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ أ) إلى إسحاق، وقال: رواته ثقات. وفيه تساهل. =

стр. 17173

= تخريجه: لم أجده بلفظه، لكن أخرج ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الأدب، باب في الرجل يجلس، ويجعل إحدى رجليه على الأخرى (٨/ ٣٨٢: ٥٥٦٨)، عن يزيد بن هارون، عن العوام، عن الحكم أنه سأل أبا مجلز عن حكم وضع إحدى الرجلين على الأخرى، فقال أبو مجلز: لا بأس به، ورجاله ثقات. يزيد بن هارون: ثقة متقن (التقريب ٢/ ٣٧٢). والعوام هو ابن حوشب: ثقة ثبت (التقريب ٢/ ٨٩). والحكم هو ابن عتيبة: ثقة ثبت (التقريب ١/ ١٩٢). وأبو مجلز لاحق بن حميد: ثقة (التقريب ٢/ ٣٤٠). فهذا إسناد صحيح إلى أبي مجلز. وذكر السيوطي في الدر (٦/ ١١٠)، أن الخطيب أخرج نحوه في تاريخه. ولم أقف عليه.

стр. 17174

٣٧٢٥ - وقال مسدّد: حدّثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ (١) قال: الباسقات: الطوال. والنضيد: المتراكم.

стр. 17175

٣٧٢٥ - درجته: ضعيف لحال سماك، إذ روايته عن عكرمة مضطربة. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩/ أ) إلى مسدّد، وقال: رواته ثقات. اهـ. وفيه تساهل.

стр. 17176

تخريجه: أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٥٣)، عن هناد، عن أبي الأحوص به وقال: الباسقات: الطوال، وفيه ما سبق. وقد روي معناه عن غير عكرمة. فروي معنى: باسقات عن ابن عباس، وعبد الله بن شداد، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد. وروي معنى: نضيد عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة. انظر: تفسير ابن جرير (٢٦/ ١٥٣)، وقال: وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وروي غير هذا المعنى عن عكرمة نفسه: فقد ذكر السيوطي في الدر (٦/ ١٠٢)، أن عبد بن حميد وابن المنذر أخرجا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قال: سألت عكرمة عن النخل باسقات؟ فقلت: ما بسوقها؟ قال: بسوقها: طلعها. ألم تر أنه يقال للشاة إذا حان ولادها بسقت. قال: فرجعت إلى سعيد بن جبير فقلت له: فقال: كذب، يسوقها: طولها. في كلام العرب. ألم تر أن الله قال: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ ثم قال: ﴿طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾. =

стр. 17177

= ولم أقف على سنده عندهما. إلَّا أن ابن خثيم هذا: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٤٣٢: ٤٦٥). كما ذكر عن ابن المنذر أنه أخرج عن عكرمة قال: بسوقها: التفافها. ولم أقف على سنده.

стр. 17178

٣٧٢٦ - حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: وَسَأَلْتُهُ -يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ - عن: ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ (٢)؟ فَقَالَ: أَدْبَارُ السُّجُودِ: الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَإِدْبَارُ النجوم: الركعتان قبل الغداة.

стр. 17179

٣٧٢٦ - درجته: ضعيف لحال الحارث، والسبيعي: مدلس من الثالثة، وقد عنعن، ومحمد بن إسحاق لم أستطع معرفته.

стр. 17180

تخريجه: الأثر مروي عن خمسة من الصحابة كما يلي: ١ - عن علي. روي عن أبي إسحاق، عن الحارث عنه. وقد اختلف على أبي إسحاق فيه في إسناده بين رفعه ووقفه على علي: =

стр. 17181

= (أ) فروي مرفوعًا إلى النبي ﷺ . أخرجه مسدّد كما مضى. وعزاه في الدر (٦/ ١١٠)، إلى ابن المنذر وابن مردويه. وهو ضعيف. (ب) روي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، موقوفًا عليه. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨٠)، عن ابن حميد، عن حكام، عن عنبسة. عنه به. وقال فيه الركعتان بعد المغرب. فقط. وأخرجه في الموضع نفسه عن أبي كريب، عن مصعب بن سلام، عن الأجلح، عنه بنحو السابق. وأخرجه عن ابن بشار، عن أبي عاصم، عن سفيان. عنه. بنحوه. وفيه أيضًا ما سبق من عنعنة أبي إسحاق. وضعف الحارث. ولعل الروايتين في درجة واحدة. إذ الرواة الذين رووه عن أبي إسحاق موقوفًا منهم ثقات مشهورون، وأما من رواه مرفوعًا فلم أستطع معرفته. ثم إنه روي موقوفًا من غير طريق أبي إسحاق. فأخرجه ابن جرير في الموضع السابق عن يعقوب، عن ابن علية، عن ابن جريج، عن مجاهد، عن علي موقوفًا. ورجاله ثقات لكن ابن جريج، مدلس من الثالثة، وقد عنعن. كما أخرجه عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبي زرعة، وهبة الله بن راشد، عن حيوة بن شريح، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي موقوفًا. وفيه أبو الصهباء البكري مقبول. انظر: التقريب (١/ ٣٧٠: ١٢٦). وفي (٢٦/ ١٨٢)، عن محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن حميد، عن الحسن، عن علي موقوفًا. ورجاله ثقات إلَّا أن رواية الحسن البصري، عن علي مرسلة. =

стр. 17182

= وأعاده في (٢٧/ ٣٩)، وقال ابن أبي عدي وحماد بن مسعدة. وذكر طرفه الثاني فقط. وأخرجه في (٢٦/ ١٨٢)، عن ابن حميد، عن حكام، عن جرير، عن عطاء، عن علي موقوفًا بنحوه، وذكر طرفه الأول. وفيه محمد بن حميد الرازي. ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ١٥٦: ١٥٩). وأخرجه في (٢٧/ ٣٩)، بالسند نفسه. لكن بدون ذكر حكام. وبالشطر الثاني فقط من الأثر. فهذه الطرق وإن كانت ضعيفة. لكنها تشعر بأن لرواية الوقف أصلًا. وأما رواية الرفع فيعضدها ما يلي. ٢ - عن ابن عباس. وقد روي عنه مرفوعًا، وموقوفًا. (أ) المرفوع: أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة الطور (٥/ ٦٧: ٣٣٢٩)، عن أبي هشام الرفاعي، عن ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عباس مرفوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه. من حديث محمد بن الفضيل، عن رشدين بن كريب وسألت محمد بن إسماعيل عن محمد ورشدين بن كريب أيهما أوثق؟ فقال: ما أقربهما، ومحمد عندي أرجح. وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا، فقال: ما أقربهما، ورشدين بن كريب أرجحهما عندي. قال: والقول ما قال أبو محمد. ورشدين أرجح من محمد، وأقدمه، وقد أدرك رشدين ابن عباس ورآه. اهـ. وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب صلاة التطوع، الركعتان قبل صلاة الفجر، والركعتان بعد المغرب (١/ ٣٢٠)، من طريق ابن فضيل به بنحوه. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وله شاهد من حديث حماد ابن سلمة، عن =

стр. 17183

= علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة، وليس على شرط هذا الكتاب. اهـ. وتعقبه الذهبي بقوله: رشدين ضعفه أبو زرعة، والدارقطني. اهـ. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨١)، وابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير تفسير سورة (ق ٤/ ٢٠٣)، كلاهما من طريق ابن فضيل به بنحوه. ولكن في رواية ابن أبي حاتم زيادة وهي قول ابن عباس: "بت ليلة عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فصلى ركعتين خفيفتين اللتين قبل الفجر، ثم خرج إلى الصلاة، فقال: يا ابن عباس .. الحديث. قال ابن كثير: وحديث ابن عباس ﵄، وأنه بات في بيت خالته ميمونة ﵂. وصلى تلك الليلة مع النبي ﷺ ثلاث عشرة ركعة. ثابت في الصحيحين وغيرهما. فأما هذه الزيادة فغريبة، لا تعرف إلَّا من هذا الوجه. ورشدين بن كريب ضعيف، ولعله من كلام ابن عباس ﵄ موقوفًا عليه، والله أعلم. فمدار الروايات على محمد بن فضيل وهو: صدوق عارف، رمي بالتشيع. انظر: التقريب (٢/ ٢٠٠: ٦٢٨)، عن رشدين وهو: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٢٥١: ٩٣)، وعليه فالحديث ضعيف. (ب) المو قوف: أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨١)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه عن ابن عباس موقوفًا عليه. وفيه رواة مبهمون لم أعرفهم. ٣ - عن أبي هريرة موقوفًا. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٨١)، عن علي بن سهل، عن مؤمل، عن حماد، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عنه موقوفًا بنحوه. وقد ذكره الحاكم كما مر، ولم يصرح بوقفه. ولعله أشار بكلامه السابق إلى ذلك. =

стр. 17184

= ومؤمل هو ابن إسماعيل: صدوق سيء الحفظ. انظر: التقريب (٢/ ٢٩٠: ١٥٣١). وأوس: مجهول. انظر: التقريب (١/ ٨٥: ٦٥٣). وقد عزاه في الدر (٦/ ١١٠) إلى ابن مردويه عنه. وذكره محمد بن نصر في قيام الليل، انظر: المختصر (ص ٧٨). ٤ - عن عمر موقوفًا: ذكره محمد بن نصر في قيام الليل كما في المختصر (ص ٧٨)، باب الركعتين بعد المغرب. وعزاه في الدر (٦/ ١١٠) إلى ابن المنذر. ٥ - عن أبي تميم الجيشاني موقوفًا. وهو كسابقه. وبهذا يبقى الأثر ضعيفًا. لكن الشاهد المروى عن ابن عباس -وإن كان ضعيفًا- إذا انضم إلى المرفوع المروى عن علي رقاه إلى درجة الحسمن لغيره. وأما الروايات الموقوفة فتبقى ضعيفة.

стр. 17185

٤٤ - سورة الذاريات ٣٧٢٧ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَيُّوبَ -هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ- عَنْ مُجَاهِدٍ. فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ (١) قال: قال عليٌّ ﵁: "ما نزلت آيَةٌ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْهَا، وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْنَا مِنْهَا. قُلْنَا: مَا هَذَا إلَّا مِنْ سخطة، أو مقت، حَتَّى أُنْزِلَتْ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) قال: ذكر بالقرآن. [٢] أخبرنا (٣) سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ ﵁ مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ (٤) مُشْتَمِلًا (٥) فِي خَمِيصَةٍ (٦) (٧)، قَالَ: لَمَّا نزلت: "فتول عنهم فما أنت بملوم" (٨)، اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ النبيِّ ﷺ ، فلم يبقَ منا أحد إلَّا أشفق (٩) لهلكة، إِذْ أُمر النبيُّ ﷺ أَنْ يتولَّى عَنْهُمْ، حَتَّى نَزَلَتْ، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠) فطابت أنفسنا.

стр. 17186

٣٧٢٧ - [١، ٢] درجته: موقوف ضعيف لإِرسال مجاهد. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ أ)، إلى إسحاق بلفظيه. ومجاهد وإن قال خرج علينا علي. فقد قال ابن معين في ذلك: ليس بشيء. انظر: تاريخ ابن معين (٢/ ٥٤٩)، المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١٦١: ٣٦١)، جامع التحصيل (ص ٢٧٣: ٧٣٦). والطريق الأول فيه ليث بن أبي سليم ضعيف اختلط بآخره.

стр. 17187

٣٧٢٧ - [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عليَّة (١)، ثنا أَيُّوبُ (٢) فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ (أَحْزَنَنَا ذَلِكَ). فَقُلْنَا: أُمِرَ النبيُّ ﷺ أَنْ يتولَّى عنَّا، حَتَّى نَزَلَتْ .. وَالْبَاقِي مثله، ولم يقل: فطابت أنفسنا (٣).

стр. 17188

٣٧٢٧ - [٣] درجته: مقطوع، ضعيف أيضًا للإِرسال. وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف. انظر: تفسير سورة الذاريات (٢/ق ١٦٩ أ)، إلى إسحاق بلفظيه، ثم قال في الثاني: ورواه أحمد بن منيع بسند رواته ثقات. اهـ.

стр. 17189

٣٧٢٧ - [٤] قلت: رَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ فِي مُسْنَدِهِ. عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حمَّاد بْنِ زَيْدٍ، بِهِ وأتمَّ منه. وحديث مجاهد عن علي ﵁، عِنْدَ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ لِحَدِيثٍ غَيْرِ هَذَا (١).

стр. 17190

٣٧٢٧ - [٤] درجته: ضعيف أيضًا، لأنه مرسل.
следующие страницы →