٣٧٤٢ - درجته:
الطريق الأول: مرفوع، شديد الضعف لأن العباس بن الفضل متروك، وفيه أبو ظبية مجهول.
وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف: (٢/ق ١٦٩ ب)، إلى الحارث.
وقال: عن العباس بن الفضل، وهو ضعيف. اهـ. وهذا تساهل.
الطريق الثاني: فيه رجل مجهول وهو أبو ظبية. =
стр. 17257
= تخريجه:
الحديث مروي عن السري بن يحيى، وقد اختلف عليه في إسناده على خمسة أوجه:
١ - عن السري بن يحيى، عن شُجَاعٌ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مرفوعًا بنحوه.
أخرجه الحارث كما مر عن العباس بن الفضل عنه. وكذا أبو يعلى والبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن (٢/ ٤٩١: ٢٤٩٩)، من طريقه به بنحوه.
وابن وهب في جامعه كما في الكاف الشاف (٤/ ٤٧١)، عن السري به بنحوه.
وأخرجه البيهقي أيضًا في المكان المتقدم من الشعب برقم (٢٤٩٨)، من طريق ابن وهب.
وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١١٢)، باب ثواب من قرأ سورة الواقعة:
من طريق ابن وهب. ونقل عن أحمد قوله: هذا حديث منكر، وشجاع، والسري لا أعرفهما. اهـ.
كما أخرجه البيهقي في الشعب، المكان المتقدم برقم (٢٥٠٠)، من طريق يزيد بن أبي حكيم، عن السري به بنحوه.
والثعلبي كما في الكاف الشاف (٤/ ٤٧١)، عن أبي بكر العطاردي، عن السري به بنحوه.
٢ - عن السري، عن شجاع عن أبي فاطمة، عن ابن مسعود بنحوه.
أخرجه البيهقي في الشعب، الموضع السابق برقم (٢٤٩٧)، من طريق حجاج بن منهال عنه به بنحوه. وقال: تفرد به شجاع أبي طيبة هذا. اهـ.
ومن طريق حجاج أخرجه ابن الشجري في الأمالي الخميسية (٢/ ٢٨٣)، باب في ذكر المعرض والعرض. =
стр. 17258
= ثم قال: قال علي بن نصر: سمعت عثمان يقول: كان أبو فاطمة من أصحاب علي.
وأخرجه من هذه الطريق إسماعيل سموية في فوائده، وابن مردويه في التفسير كما في لسان الميزان (٧/ ٦٢)، ترجمة أبي شجاع، حيث أخرجاه عن العباس بن الفضل، عن السري به بنحوه.
٣ - عن السري، عن أبي شُجَاعٌ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ به.
أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن، فضل سورة الواقعة (١٣٨: ٤٢).
عن عمرو بن طارق عنه به. وهو يؤيد ما قاله الذهبي من أن أبا عبيد قال في روايته: أبو شجاع. حيث خطأه في ذلك ابن حجر في اللسان (٧/ ٦٢).
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٢٦٩: ٤٥)، من طريق عمرو به بنحوه.
٤ - عن السري، عن أبي طيبة، عن ابن مسعود بنحوه.
أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ (ص ١٩٦: ٦٧٨)، باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة.
عن أبي يعلى، عن إسحاق بن أبي إسرائيل، عن محمد بن منيب، عنه به.
٥ - عن السري، عن أبي شجاع، عن أبي طيبة، عن ابن مسعود بنحوه.
ذكره الألباني في الضعيفة (١/ ٣٠٥: ٢٨٩)، وعزاه لابن لال في حديثه (١١٦/ ١)، وابن بشران في الأمالي (٢٠/ ٣٨/١)، وللبيهقي في الشعب.
وعزاه الحافظ في الميزان (٧/ ٦٢)، إلى الأربعين.
وقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ١٧١: ٢٢٧)، عن عبيد بن محمد القيسي، عن بشر بن أبي حرب الأسدي بإسناد ذكره أن عثمان دخل على ابن =
стр. 17259
= مسعود فذكره. وهو منقطع كما ترى.
وبهذا يتضح أن الحديث مضطرب من أربعة أوجه:
١ - هل شيخ السري، شجاع، أو أبو شجاع. وقد رجح الحافظ الثاني.
وكذا الذهبي حيث قال في ترجمته في الميزان (٤/ ٥٣٦)، أبو شجاع نكرة، لا يعرف، عن أبي ظبية، ومن أبو ظبية؟ عن ابن مسعود. اهـ.
لكن تقدم أن أبا شجاع هو سعيد بن يزيد، وأنه ثقة.
٢ - هل شيخه أبو طيبة، أو أبو فاطمة. والراجح -كما قال الحافظ- الأول.
٣ - هل أبو طيبة شيخ للسري، أو شيخ لأبي شجاع، والراجح الثاني؛ لأنه لم يرو الوجه الأول عن السري إلَّا محمد بن منيب. وهو كما في التقريب (٢/ ٢١١: ٧٣٩)، لا بأس به، ومن روى الوجه الثاني فيهم ثقات كابن وهب. وحجاج بن منهال.
٤ - هل هو أبو طيبة، بالطاء والياء، أو أبو ظبية بالظاء والباء، وتقدم الكلام على ذلك في ترجمته، وأنه مجهول.
وقد ذكر الحافظ في اللسان الأول، والثاني، والرابع من هذه الأوجه. انظر: اللسان (٧/ ٦٢)، وكذا في الكاف الشاف (٤/ ٤٧١).
فالحديث مضطرب، ويبقى ضعيفًا.
قال المناوي في فيض القدير (٦/ ٢٠١: ٧٩٤٢)، قال الزيلعي تبعًا لجمع: هو معلول من وجوه:
١ - أحدها: الانقطاع كما بينه الدارقطني، وغيره.
٢ - الثاني: نكارة متنه، كما ذكره أحمد. نقله عنه ابن الجوزي كما تقدم.
٣ - الثالث: ضعف رواته كما قاله ابن الجوزي.
٤ - الرابع: اضطرابه. =
стр. 17260
= وقد أجمع عل ضعفه أحمد، وأبو حاتم. وابنه، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم. أهـ.
وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٥٣)، إلى أبي يعلى، ولم أره في المطبوع، وله شاهدان من حديث أنس، وابن عباس:
١ - حديث أنس نحو الحديث السابق. ذكره السيوطي في الدر (٦/ ١٥٣)، بلفظ: "سورة الواقعة سورة الغنى فاقرؤها وعلموها أولادكم" وعزاه إلى ابن مردويه.
كما ذكره بلفظ: "علموا نساءكم سورة الواقعة فإنها سورة الغنى" وعزاه للديلمي.
وهو في السلسلة الضعيفة برقم (١/ ٣٠٥: ٢٩١) وبلفظ: "من قرأ سورة الواقعة وتعلمها لم يكتب من الغافلين، ولم يفتقر هو وأهل بيته" وذكر الشيخ أنه أورده السيوطي في ذيل الأحاديث الموضوعة (٢٧٧)، من طريق عبد القدوس بن حبيب، عن الحسن، عن أنس مرفوعًا، ونقل قول السيوطي: عبد القدوس بن حبيب متروك.
وعبد القدوس هذا أقل أحواله الترك. بل رماه ابن المبارك بالكذب. وله ترجمة مطولة في اللسان (٤/ ٥٥).
قال الفتني في تذكرة الموضوعات (ص ٧٨)، باب فضل القرآن والنظر فيه: فيه عبد القدوس بن حبيب متروك. اهـ.
٢ - حديث ابن عباس:
ذكره السيوطي في الدر (٦/ ١٥٣)، بلفظ: "من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا". وعزاه لابن عساكر. ولم أقف عليه فيه لوجود خرم في المخطوط.
لكن ذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (١/ ٣٠٥)، برقم ٢٩٠ وعزاه للديلمي من طريق أحمد بن عمر اليمامي بسنده إلى ابن عباس.
وذكر أن السيوطي ذكره في ذيل الأحاديث الموضوعة (١٧٧)، وقال: أحمد اليمامي كذاب.
وعزاه المناوي في فيض القدير (٦/ ٢٠١)، إلى ابن لال. والديلمي. =
стр. 17261
= ولفظه كما عند المناوي وفي السلسلة الضعيفة "من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدًا". ومن قرأ كل ليلة: "لا أقسم بيوم القيامة" لقي الله يوم القيامة ووجهه في صورة القمر ليلة البدر".
وعلى كل ففيه أحمد اليمامي، كذاب كما تقدم. ولذا قال في السلسلة: موضوع وقال في تذكرة الموضوعات (ص ٧٨)، فيه أحمد اليمامي كذاب.
ويمكن القول إنه لا يصح هذا الحديث بوجه.
٣٧٤٣ - درجته:
مقطوع صحيح. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٦٩ ب)، وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.
стр. 17264
تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧٠)، عن معمر، عن قتادة به.
كما أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٨٢)، عن ابن عبد الأعلى، عن ابن ثور، عن معمر.
وعن ابن بشار، عن سليمان، عن أبي هلال.
وعن بشر، عن يزيد، عن سعيد.
ثلاثتهم عن قتادة به.
فالأثر المروى عن فتادة صحيح.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٥٧)، إلى عبد بن حميد.
وقد روى هذا المعنى عن علي، وأبي سعيد، وابن عباس أيضًا:
١ - المروي عن علي: واختلف فيه علي محمد بن السائب الكلبي على وجهين: =
стр. 17265
= (أ) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧٠)، عن الثوري، عن محمد بن السائب الكلبي، عن الحسن، عن سعد، عن أبيه، عن علي به.
(ب) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٨١)، عن مهران، عن سفيان، عن الكلبي، عن الحسن بن سعيد، عن علي به.
والذي روى الوجهين عن الكلبي هو سفيان الثوري. فالحمل فيه على الكلبي نفسه لأنه متهم بالكذب. انظر: التقريب (٢/ ١٦٣: ٢٤٠).
والأثر في درجة شديد الضعف.
وقد عزاه في الدر (٦/ ١٥٧)، إلى الفريابي، وهناد، وعبد، وابن مردويه، عن علي.
٢ - المروى عن أبي سعيد:
أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٢٥٣)، عن أبي سعيد الأشج، عن أبي معاوية، عن إدريس، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضره، عن أبي سعيد به.
ورجاله ثقات غير إدريس فلم أستطع معرفته.
وقد عزاه في الدر (٦/ ١٥٧)، إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
٣ - المروى عن ابن عباس:
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٧٠)، عن الثوري، عن معتمر، عن أبي سعيد الرقاشي، عن ابن عباس به.
ورجاله ثقات غير أبي سعيد الرقاشي، بيان بن جندب قال في الثقات (٤/ ٧٩)، يخطئ.
ومن طريقه أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٨١)، من ست طرق، قال في إحداها. عن رجل من أهل البصرة، عن ابن عباس.
وقد أخرجه البيهقي في البعث (ص ١٧١: ٣٠٥)، باب ما جاء في أشجار =
стр. 17266
= الجنة، عن أبي عبد الله الحافظ وأبي بكر القاضي، عن الأصم، عن الحسن بن علي بن عفان، عن أبي يحيى الحماني، عن النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عباس به.
وفيه عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني: صدوق يخطئ. ورمي بالإِرجاء.
انظر: التقريب (١/ ٤٦٩: ٨٢٥)، فهو ضعيف من أجله.
ويمكن ترقية الأثر بمجموع الطرق إلى الحسن لغيره.
وقد عزاه في الدر (٦/ ١٥٧)، إلى الفريابي، وهناد، وسعيد بن منصور، وعبد، وابن المنذر، عن ابن عباس.
стр. 17267
٣٧٤٤ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ (١): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ (٢) قال: منهن الثيب، وغير الثيب.
стр. 17268
٣٧٤٤ - درجته:
مرفوع شديد الضعف لحال الجعفي متهم، وقد تساهل الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٢)، حين قال: فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف. اهـ. ومثله قول البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ ب)، رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف جابر الجعفي. اهـ.
стр. 17269
تخريجه:
أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (ق/٥٤ ب)، ترجمة سلمة بن يزيد من طريق شيبان به بنحوه.
كما أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ٤٥: ٦٣٢١ و ٦٣٢٢)، من طرق جابر الجعفي وأشار الهيثمي إلى ذلك في المجمع (٧/ ١٢٢)، وضعفه كما تقدم.
وأخرجه البيهقي في البعث، باب ما جاء في صفة الحور العين (ص ٢٠٠: ٣٨١)، من طريقه بلفظ: يعني البنات الأبكار اللائي كن في الدنيا.
وابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٨٥)، من طريق جابر، بلفظ "من الثيب والأبكار" وعليه يبقى الحديث شديد الضعف لأن مداره على جابر الجعفي.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٥٨)، إلى ابن أبي الدنيا، وابن مردويه.
стр. 17270
٣٧٤٥ - [١] وقال أبو داود (١) ومسدد جميعًا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن عقبة بن صهبان، عن أبي بكرة ﵁ فِي قَوْلِهِ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (٢) قال: كلتاهما من هذه الأمة (٣).
رواه الْحَجَّاجِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ مرفوعًا (٤).
стр. 17271
٣٧٤٥ - [١] درجته:
موقوف ضعيف لضعف علي بن زيد.
стр. 17272
٣٧٤٥ - [٢] وقال مسدّد: حدّثنا خَاقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَهْتَمِ (١)، عَنْ علي بن زيد، عن عقبة بن صهبان، عن أبي بكرة ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهِ.
стр. 17273
٣٧٤٥ - [٢] درجته:
ضعيف لضعف خاقان، وعلي بن زيد.
وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٦٩ ب)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي موقوفًا، ومسدد موقوفًا ومرفوعًا، ومدار الإِسنادين على علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث ابن عباس. اهـ. وهو كما قال.
وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٢)، وعزاه للطبراني وقال: بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح غير علي بن زيد، وهو ثقة سيء الحفظ. اهـ.
стр. 17274
تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير كما في الدر المنثور (٦/ ١٥٩)، ومجمع الزوائد (٧/ ١٢٢). وذكر الهيثمي كما تقدم أنه أخرجه بإسنادين، والظاهر أن مدارهما على علي بن زيد، وهو ضعيف كما تقدم. واختلف عليه في رفعه ووقفه فرواه حماد بن زيد موقوفًا، وهو ثقة. ورواه حماد بن سلمة مرفوعًا وهو ثقة.
فالحمل على علي بن زيد. وقد رجح الحافظ في الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (٤/ ٤٥٩)، رواية الوقف. ولم يذكر وجه الترجيح، ولعله لكون حماد بن سلمة اختلط بآخره. وخاقان ضعيف. وهما اللذان روياه مرفوعًا.
وقد عزاه في الدر أيضًا (٦/ ١٥٩)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وقال: بإسناد حسن.
وله شاهد مرفوع عن ابن عباس.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٧/ ١٩١)، عن ابن حميد، عن مهران، عن =
стр. 17275
= سفيان الثوري، عن أبان بن أبي عياش، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بنحوه.
وأبان: متروك. انظر: التقريب (١/ ٣١: ١٦٤).
ومن طريق أبان أخرجه ابن عدي في الكامل (١/ ٣٨٧)، ترجمة أبان.
فهو ضعيف جدًا. وقد قال السيوطي في الدر (٦/ ١٥٩) بسند ضعيف.
كما عزاه إلى ابن مردويه، وعبد، وابن المنذر، والفريابي.
وعزاه الحافظ في الكاف الشاف (٤/ ٤٥٨). إلى إسحاق أيضًا.
وعلى كل فالرواية تبقى ضعيفة.
стр. 17276
٥٠ - سورة الحديد، وسورة المجادلة (١)
٣٧٤٦ - قال أبو يعلى (٢): حدّثنا محمد المقدمي (٣)، ثنا الفضيل بن سليمان، عن مُطَرِّفٍ (٤)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٥). أَقْبَلَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ: أَيُّ شَيْءٍ أَحْدَثْنَا؟ أي شيء صنعنا؟
стр. 17277
٣٧٤٦ - درجته:
ضعيف لأمرين: =
стр. 17278
=
١ - ضعف الفضيل بن سليمان.
٢ - إرسال عون عن ابن مسعود.
стр. 17279
تخريجه:
أخرج الجزء الأول منه وهو قوله: ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلَّا أربع سنين: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ...﴾ الآية.
أخرجه الإِمام مسلم في "صحيحه" كتاب التفسير، باب في قوله تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ...﴾ (٥/ ٨٧٨: ٢٣).
والنسائي في التفسير (٢/ ٣٨٨: ٥٨٨).
وابن ماجه في سننه، الزهد، باب الحزن والبكاء (٢/ ٤٢٤: ٤٢٤٥)، فالشطر الأول صحيح.
وأما الشطر الثاني فلم أجد من خرّجه غير أبي يعلى.
لكنه ذكره في الدر (٦/ ١٧٥)، ونسبه إلى ابن مردويه، عن ابن عباس لا عن ابن مسعود، فيبقى الشطر الثاني ضعيفًا.
стр. 17280
٣٧٤٧ - [١] وقال إسحاق: أخبرنا جرير، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِي ﵁: إن في كتاب الله تعالى الآية ما عمل بها أحد قبلي، ولا عمل (١) بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي: آيَةُ النَّجْوَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ (٢) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: كَانَ عِنْدِي دِينَارٌ (٣) بِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، فَنَاجَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَكُنْتُ كُلَّمَا نَاجَيْتُهُ قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَايَ دِرْهَمًا، ثُمَّ نُسِخَتْ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا أحد. فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ. . .﴾ (٤) إلى آخر الآية.
стр. 17281
٣٧٤٧ - [١] درجته:
ضعيف لأمرين:
١ - ضعف ليث.
٢ - الخلاف في سماع مجاهد من علي.
٣٧٤٧ - [٢] درجته:
ضعيف للأمرين السابقين في الرقم السابق.
وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٠ أ) إلى إسحاق، وأبي بكر، وسكت عليه.
стр. 17284
تخريجه:
أما اللفظ الأول فمروي عن مجاهد. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
١ - عنه، عن علي بنحوه.
أخرجه إسحاق، وابن أبي شيبة كما تقدم، وهو في المصنف برقم (١٢١٧٤)، (١٢/ ٨١)، باب فضائل علي، بسنده السابق.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٢٠)، من طريق ليث به.
وعن محمد بن عبيد المحاربي، عن المطلب بن زياد، كلاهما عن ليث به.
ويبقى الأثر ضعيفًا للأمرين المذكورين. =
стр. 17285
= وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٨٠)، عن معمر، عن أيوب، عنه به.
وفيه: ما مر من إرسال مجاهد.
٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ علي به.
أخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة المجادلة (٢/ ٤٨١)، عن عبد الله بن محمد الصيدلاني، عن محمد بن أيوب، عن يحيى بن المغيرة السعدي، عن جرير، عن منصور، عنه به.
وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.
ويحيى بن المغيرة السعدي قال عنه أبو حاتم: صدوق. انظر: الجرح والتعديل (٩/ ١٩١).
ومحمد بن أيوب قال في التقريب (٢/ ١٤٧: ٦٩) صدوق.
فهو في درجة الحسن.
فالمختلف عليه مجاهد، وهو إمام ثقة.
وأما المختلفون عليه:
١ - روى الوجه الأول ليث، وهو ضعيف، وأيوب، وهو إمام علم ثقة.
٢ - روى الوجه الثاني منصور، وهو إمام علم ثقة.
لكني أرجح الوجه الثاني لأن رواية مجاهد عن علي فيها خلاف. ويمكن أن يكون الوجهان صحيحين، ويكون الثاني من المزيد في متصل الأسانيد.
وقد عزاه السيوطي في اللفظ المتقدم، في الدر (٦/ ١٨٥)، إلى سعيد بن منصور، وعبد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
فمتابعة أيوب، ومنصور لليث تقوي ضعف الحديث هنا. ورواية الحاكم ترفع مظنة إرسال مجاهد عن علي فيصبح الأثر في درجة الحسن، لغيره.
وأما اللفظ الموجود عند الترمذي. فمداره على علي بن علقمة الأنماري، وهو ضعيف كما تقدم. =
стр. 17286
= أخرجه الترمذي كما مر (٥/ ٨٠: ٣٣٥٥)، عن سفيان بن وكيع، عن يحيى بن آدم، عن عبيد الله الأشجعي، عن الثوري، عن عثمان بن أبي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بن علقمة، عن علي بلفظه السابق.
وابن أبي شيبة في مصنفه (١٢/ ٨١: ١٢١٧٥)، باب فضائل علي، عن يحيى بن آدم به.
وعبد بن حميد. انظر: المنتخب (ص ٥٩: ٩٠).
وأبو يعلى في مسنده (١/ ٢٢٣: ٣٩٦).
كلاهما عن ابن أبي شيبة به.
والعقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٤٢)، ترجمة علي بن علقمة. من طريق عبيد الله الأشجعي به.
وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٢١).
وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٠٤)، ترجمة علي بن علقمة.
كلاهما من طريق الثوري به بنحوه.
وعليه فيبقى الأثر ضعيفًا للأمرين السابقين: ضعف علي، وعنعنه سالم.
وقد عزاه في الدر (٦/ ١٨٥)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، والنحاس.
٣٧٤٨ - درجته:
ضعيف لعنعنة أبي إسحاق. وفيه أبو حميد السلولي لم أجد له ترجمة.
قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٠ أ)، رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه حميد بن عبد الله. لم أقف له على ترجمة، وباقي رواة الإِسناد ثقات. اهـ. وهو أبو حميد السابق. وقد أغفل عنعنة أبي إسحاق.
стр. 17289
تخريجه:
الأثر مروي عن أبي إسحاق، وقد اختلف عليه في إسناده على أربعة أوجه:
١ - عنه، عن أبي حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَلِيِّ.
أخرجه إسحاق كما مر.
٢ - عنه، عن حميد بن عبد الله، عن علي.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٨٤)، عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق الحنظلي، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عنه به.
وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. وعن الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب (٤/ ٣٧٣: ٥٤٥٠)، لكن حميد بن عبد الله هذا لم أعرفه.
وأبو إسحاق عنعن عنه.
٣ - عنه، عن نهيك بن عبد الله السلولي، عن علي.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٢٨٥)، عن الثوري، عنه به.
ونهيك: قال البخاري: يعد في الكوفيين، روي عن عمر، وعلي، وحذيفة، وعنه يونس بن أبي إسحاق وغيره. ذكره ابن حبّان في الثقات. انظر: تعجيل المنفعة (ص ٤٢٥).
وقد عنعن أبو إسحاق هنا أيضًا. فالأثر ضعيف من هذه الطريق.
٤ - عنه، عن عبد الله بن نهيك، عن علي. =
стр. 17290
= أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٥/ ٢١٣)، ترجمة عبد الله بن نهيك: عن النضر، عن شعبة، عن أبي إسحاق بنحوه.
وعبد الله بن نهيك. قال عنه في التقريب (١/ ٤٥٧: ٧٠٠): صدوق.
وقال في التهذيب (٦/ ٥٣): روي عن علي في التفسير، وعنه أبو إسحاق السبيعي.
وقد صرح أبو إسحاق هنا بالسماع من عبد الله.
فالأثر في درجة الحسن.
والأثر أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٤٩)، من طريق النضر به بنحوه. وفيه التصريح بسماع أبي إسحاق.
وعند التأمل في هذه الطرق نجد أن أبا إسحاق ثقة. روي عنه الثوري الأوجه الثلاثة الأولى وروي عنه شعبة الوجه الرابع. وأرى أن الحمل على أبي إسحاق لأنه اختلط بآخر حياته. فلعله روي في كل مرة وجهًا.
وعلى كل فالطرق الأولى والثانية والثالثة، ضعيفة كما مر، وأما الرابعة فهي حسنة.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ١٩٩)، إلى عبد، وابن مردويه، وابن المنذر.
وروي نحو هذه القصة عن ابن عباس، وابن مسعود.
أما المروية عن ابن عباس فقد ذكرها السيوطي في الدر (٦/ ٢٠٠)، وعزاها لابن أبي حاتم وابن المنذر، والخرائطي في اعتلال القلوب.
وهي عند ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٥٠)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، وذكرها. لكن رجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم في النص رقم ٣٦٥٣.
وأما المروية عن ابن مسعود.
فأخرجها ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٤٩)، عن يحيى بن إبراهيم المسعودي، =
стр. 17291
= قال: عن أبي، عن أبيه، عن جده، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زيد، عن ابن مسعود.
ورجاله ثقات، لكن أبا يحيى لم أجد له ترجمة.
وقد روي نحو هذه القصة مرفوعة إلى النبي ﷺ .
أخرجها البيهقي في الشعب، باب في تحريم الفروج (٤/ ٣٧٣: ٥٤٢٩)، عن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، عن أبي حامد أحمد بن الحسين الهمداني، عن محمد بن حاتم المروزي، عن علي بن خشرم، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي يبلغ به بنحو القصة السابقة، وهو مرسل لأن عبيد بن رفاعة ليست له صحبة. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٤: ٤٩٦).
وقد عزاه في الدر (٦/ ٢٠٠)، إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان.
= لكن السيوطي في الدر (٦/ ١٩٥)، عزاه إلى ابن أبي الدنيا في قرى الضيف، وابن المنذر.
والقصة أصلها في الصحيحين من حديث أبي هريرة.
ولفظه: "أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ألا رجل يضيفه الليلة يرحمه الله؟ فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله ﷺ ، فذهب إلى أهله فقال لامرأته: ضيف رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لَا تدخريه شيئًا. فقالت: والله ما عندي إلَّا قوت الصبية. قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة.
ففعلت. ثم غدا الرجل على رسول الله ﷺ فقال: لقد عجب الله
-أو ضحك- من فلان وفلانة. فأنزل الله : "وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ".
أخرجه البخاري في صحيحه، التفسير، باب: "ويؤثرون على أنفسهم ... (٣/ ٣٠٦: ٤٨٨٩)، ولفظه السابق.
وفي مناقب الأنصار، باب ويؤثرون على أنفسهم .. (٣/ ٤٢: ٣٧٩٨)، بنحوه.
ومسلم في صحيحه، الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره (٤/ ٧٤٧: ١٨٠)، بنحوه.
والترمذي في سننه تفسير سورة الحشر (٥/ ٨٢: ٣٣٥٩)، بنحوه.
والنسائي في سننه التفسير (٢/ ٤٠٨: ٦٠٢)، بنحوه.
وغيرهم.
وعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح.