← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 17291–17330 · переход к 17296.

стр. 17291

= قال: عن أبي، عن أبيه، عن جده، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زيد، عن ابن مسعود. ورجاله ثقات، لكن أبا يحيى لم أجد له ترجمة. وقد روي نحو هذه القصة مرفوعة إلى النبي ﷺ . أخرجها البيهقي في الشعب، باب في تحريم الفروج (٤/ ٣٧٣: ٥٤٢٩)، عن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، عن أبي حامد أحمد بن الحسين الهمداني، عن محمد بن حاتم المروزي، عن علي بن خشرم، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي يبلغ به بنحو القصة السابقة، وهو مرسل لأن عبيد بن رفاعة ليست له صحبة. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٣٤: ٤٩٦). وقد عزاه في الدر (٦/ ٢٠٠)، إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان.

стр. 17292

٣٧٤٩ - وقال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ. قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَبَرَ (١) صَائِمًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، يَمْشِي فَلَا يَجِدُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ، فَيُصْبِحُ صَائِمًا، حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: ثَابِتُ بن قيس ﵁، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي (٢) أَجِيءُ اللَّيْلَةَ بِضَيْفٍ لِي، فَإِذَا وَضَعْتُمْ طَعَامَكُمْ فَلْيَقُمْ بَعْضُكُمْ إِلَى السِّرَاجِ كأنه يصلحه فليطفه .. ثُمَّ اضْرِبُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الطَّعَامِ كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ، فَلَا تَأْكُلُوا حَتَّى يَشْبَعَ ضَيْفُنَا. فَلَمَّا أَمْسَى ذهب به، فَوَضَعُوا طَعَامَهُمْ، فَقَامَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى السِّرَاجِ كَأَنَّهَا تَصْلِحُهُ فَأَطْفَأَتْهُ. ثُمَّ جَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ (٣) فِي الطَّعَامِ كَأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ وَلَا يَأْكُلُونَ حَتَّى شَبِعَ ضَيْفُهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ خُبْزَةً هِيَ قوتهم، فلما أصبح ثابت ﵁ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا ثابت، لقد عجب الله تعالى الْبَارِحَةَ مِنْكُمْ. وَمِنْ صَنِيعِكُمْ. قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٤).

стр. 17293

تخريجه: لم أقف عليه من هذه الطريق. =

стр. 17294

= لكن السيوطي في الدر (٦/ ١٩٥)، عزاه إلى ابن أبي الدنيا في قرى الضيف، وابن المنذر. والقصة أصلها في الصحيحين من حديث أبي هريرة. ولفظه: "أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رسول الله، أصابني الجهد، فأرسل إلى نسائه فلم يجد عندهن شيئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ألا رجل يضيفه الليلة يرحمه الله؟ فقام رجل من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله ﷺ ، فذهب إلى أهله فقال لامرأته: ضيف رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لَا تدخريه شيئًا. فقالت: والله ما عندي إلَّا قوت الصبية. قال: فإذا أراد الصبية العشاء فنوميهم، وتعالي فأطفئي السراج ونطوي بطوننا الليلة. ففعلت. ثم غدا الرجل على رسول الله ﷺ فقال: لقد عجب الله -أو ضحك- من فلان وفلانة. فأنزل الله : "وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ". أخرجه البخاري في صحيحه، التفسير، باب: "ويؤثرون على أنفسهم ... (٣/ ٣٠٦: ٤٨٨٩)، ولفظه السابق. وفي مناقب الأنصار، باب ويؤثرون على أنفسهم .. (٣/ ٤٢: ٣٧٩٨)، بنحوه. ومسلم في صحيحه، الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره (٤/ ٧٤٧: ١٨٠)، بنحوه. والترمذي في سننه تفسير سورة الحشر (٥/ ٨٢: ٣٣٥٩)، بنحوه. والنسائي في سننه التفسير (٢/ ٤٠٨: ٦٠٢)، بنحوه. وغيرهم. وعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح.

стр. 17295

٣٧٥٠ - وقال الحارث: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا قَيْسٌ -هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ- عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ مَوْلَاةٍ لِأَبِي مُوسَى (١)، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁. في قوله ﵎ (٢): ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ﴾ (٣) (٤) قَالَ: مَنْ صلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (٥).

стр. 17296

٣٧٥٠ - درجته: موقوف ضعيف لضعف قيس بن الربيع، وفيه راوٍ مبهم.

стр. 17297

تخريجه: أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١/ ١١٢: ٨)، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه، عن أبي نعيم، عن سفيان، عن عثمان بن المغيرة وهو ابن أبي زرعة به بنحوه. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٧)، عن الحارث. لكنه قال: عن عبد العزيز، عن قيس بن الربيع، عن عثمان، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عن مولى لأبي موسى، عن أبي موسى، بنحوه. =

стр. 17298

= والحمل في هذا الاختلاف على قيس لأنه ضعيف. وعثمان ثقة وكذا سفيان. لكن يبقى فيه أيضًا إبهام في السند. وقد عزاه السيوطي في الدر (٣/ ٢٦٩)، إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.

стр. 17299

٣٧٥١ - وقال أبو يعلى (١): حدثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا حَفْصٌ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: رُخِّصَ لَهُمْ فِي قَطْعِ النَّخْلِ، ثُمَّ شُدِّدَ عَلَيْهِمْ فَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: يا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَلَيْنَا إِثْمٌ فِيمَا قَطَعْنَا، أَوْ فِيمَا تَرَكْنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (٢).

стр. 17300

٣٧٥١ - درجته: الحديث فيه علل: ١ - سفيان بن وكيع ضعيف. ٢ - حفص مختلط، ولم تتميز رواية سفيان عنه. ٣ - ابن جريج، وأبو الزبير، مدلسان من الثالثة، وقد عنعنا. ٤ - سليمان بن موسى اختلط، ولم تتميز رواية ابن جريج عنه. وقد أشار البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٠ أ)، إلى ضعف سفيان بن وكيع فقط. دون غيرها من العلل. وكذا الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٥)، عزاه لأبي يعلى. وقال: عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف.

стр. 17301

تخريجه: لم أجده عن جابر، إلَّا عند أبي يعلى. وقد عزاه في الدر (٦/ ١٨٨)، إلى ابن مردويه أيضًا لكن له شاهد من حديث ابن عباس، وابن عمر كما يلي: ١ - حديث ابن عباس: أخرجه الترمذي في سننه. انظر: تفسير سورة الحشر (٥/ ٨١: ٣٣٥٧)، عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن عفان، عن حفص بن غياث، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ في قول اللَّهُ : ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ قال: اللينة: =

стр. 17302

= النخلة. "وليخزي الفاسقين" قال: استنزلوهم من حصونهم. قال: وأمروا بقطع النخل، فحك في صدورهم، فقال المسلمون: قد قطعنا بعضًا وتركنا بعضًا، فلنسألن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ لنا فيما قطعنا من أجر، وهل علينا فيما تركنا من وزر؟ فأنزل الله: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾. قال: هذا حديث حسن غريب. وقد أخرجه النسائي في الكبرى: كتاب التفسير. انظر: تفسير سورة الحشر (٦/ ٤٨٣: ١١٥٧)، وفي السير (٥/ ١٨٢: ٨٦١٠)، عن الحسن الزعفراني به بلفظه. وقال بعده في الموضعين قال: كان عفان حدّثنا بهذا الحديث عن عبد الواحد، عن حببب، ثم رجع فحدثنا عن حفص. اهـ. ورجاله كلهم ثقات، إلَّا ما ذكر من اختلاط حفص بن غياث، ورواية عفان عنه الظاهر أنها قبل اختلاطه إذ هو بصري، وحفص إنما اختلط في الكوفة، وبغداد. فهو إن شاء الله صحيح. على أن الترمذي قال في المكان المتقدم: وروى بعضهم هذا الحديث عن حفص بن غياث، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير مرسلًا، ولم يذكر فيه عن ابن عباس. قال: حدّثنا بذلك عبد الله بن عبد الرحمن، عن هارون بن معاوية، عن حفص ... إلخ. لكن هارون بن معاوية هذا قال عنه في التقريب: صدوق (٢/ ٣١٣: ٢٤)، وعليه فرواية الاتصال أولى وأصح. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٨٨)، إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وعن ابن عباس. ٢ - حديث ابن عمر: أخرجه الإِمام البخاري في صحيحه في عدة مواطن. ولفظه "حرق رسول الله ﷺ نخل بني النضير، وقطع، وهي البويرة. فنزلت: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا ...﴾ الآية. =

стр. 17303

= أخرجه في المغازي باللفظ المتقدم، باب حديث بني النضير (٣/ ٩٨: ٤٠٣١ و ٤٠٣٢). وفي الجهاد، باب حرق الدور والنخيل (٢/ ٣٦٤: ٣٠٢١). وفي الجهاد والمزارعة: باب قطع الشجر والنخل. (٢/ ١٥٤: ٢٣٢٦). وفي تفسير الممتحنة، باب ما قطعتم من لينة (٣/ ٣٠٥: ٤٨٨٤). وهو عند مسلم في صحيحه: الجهاد، باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها (٢٧ و ٢٨ و ٢٩)، (٤/ ٣٤٤ مع النووي). وأخرجه أبو داود في سننه، الجهاد، باب في الحرق في بلاد العدو (٣/ ٨٧: ٣٦١٥). والترمذي في سننه، تفسير سورة الحشر (٥/ ٨١: ٣٣٥٦). وفي السير، باب التحريق والتخريب (٣/ ٥٤: ١٥٩٢). والنسائي في الكبرى، كتاب التفسير (٦/ ٤٨٣: ١١٥٧٣). وكتاب السير (٥/ ١٨١: ٨٦٠٨ و ٨٦٠٩). وابن ماجه في سننه، الجهاد، باب التحريق بأرض العدو (٢٨٧٢: ٢٨٧٣)، (٢/ ١٤٤). وأحمد في مسنده (٢/ ٨: ٥٢، ٨٠، ١٢٣، ١٤٠). والدارمي في سننه: كتاب السير، باب في تحريق النبي ﷺ نخل بني النضير (٢/ ٢٢٢) وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٤٢: ٢٦٤٢)، باب ما جاء في الحريق وقطع النخل، كتاب الجهاد. وغير هؤلاء. وعليه فالحديث يترقى إلى مرتبة الصحيح.

стр. 17304

٥٢ - سورة الممتحنة ٣٧٥٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ منصور، عن سالم ابن أبي الجعد، عن أبي المليح ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قوله تعالى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (١) قَالَ: هُوَ النَّوْحُ (٢) (٣). * هَذَا مُرْسَلٌ حَسَنُ الإِسناد (٤).

стр. 17305

٣٧ - درجته: مرفوع ضعيف لأنه مرسل. ولم يذكره البوصيري. =

стр. 17306

= تخريجه: الحديث مروي عن عدد من الصحابة كما يلي: ١ - أبي المليح. وقد اختلف على منصور بن المعتمر فيه في إسناده على وجهين: (أ) عنه عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي المليح، عن النبي ﷺ . أخرجه ابن منيع كما تقدم. ولم أر من خرجه غيره. وقد عزاه في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه. (ب) عنه عن سالم موقوفًا عليه. أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٧٨)، من أربع طرق: الأولى: عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن ابن المبارك، عن سفيان. الثانية: عن ابن بشار، عن أبي أحمد، عن سفيان. والثالثة: عن ابن حميد، عن مهران، عن سفيان. والرابعة: عن ابن حميد، عن جرير. كلاهما عنه به. ولا أرى مانعًا من أن يرويه سالم عن النبي ﷺ ، ويقول به. إذ الرواة عن منصور ثقات، وهو ثقة، وروى جرير الوجهين عنه. ٢ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال في ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ النوح. أخرجه الترمذي في سننه، التفسير (٥/ ٨٤)، عن عبد بن حميد، عن أبي نعيم، عن يزيد بن عبد الله الشيباني، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يزيد به وقال: هذا حديث حسن غريب. وفيه شهر بن حوشب، صدوق، كثير الإِرسال، والأوهام. انظر: التقريب (١/ ٣٥٥: ١١٢). فهو في درجة الضعف. وبذا يترقى مع حديث أبي المليح إلى الحسن لغيره، =

стр. 17307

= وقد أخرجه أيضًا أحمد (٦/ ٣٢٠)، عن وكيع، عن يزيد به بنحوه. قال في المجمع (٧/ ١٢٧)، رواه أحمد. وفيه شهر بن حوشب، وثقه جماعة، وفيه ضعف. اهـ. وأبو بكر بن أبي شيبة في المصنف، كتاب الجنائر، باب في النياحة على الميت (٣/ ٣٨٩)، عن وكيع به بنحوه، وابن ماجه في أبواب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن النياحة (٢/ ٢٨٩: ١٥٧٨)، عن أبي بكر، وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٨٠)، عن أبي كريب، عن وكيع به بنحوه. وعزاه في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى ابن سعد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. ٣ - عن أم عطية. بنحوه، وفيه ذكر أن المراد بالآية، النهي عن النوح بألفاظ متقاربة. أخرجه البخاري في صحيحه في التفسير (٣/ ٣٠٧: ٤٨٩٢)، وفي الأحكام، باب بيعة النساء (٤/ ٣٤٥: ٧٢١٥). ومسلم في صحيحه الجنائز، تحريم النياحة (٢/ ٥٩٨: ٣٣)، (النووي). وأبو داود في سننه، الجنائز، باب في النوح (٤/ ٤٩٣: ٣١٢٧)، ببعضه. والنسائي في تفسيره (٢/ ٤١٨: ٦٠٧)، وفي سننه الصغرى، كتاب البيعة، باب بيعة النساء (٧/ ١٤٩)، وأحمد في مسنده (٦/ ٤٠٧، ٤٠٨: ٥/ ٨٥). وابن حبّان في صحيحه (الإِحسان)، كتاب الجنائر، فصل في النياحة ونحوها (٥/ ٥٨: ٣١٣٥)، والحاكم في المستدرك، كتاب الجنائز، باب استثناء النياحة (١/ ٣٨٣)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقد تقدم أنهما خرجاه. والطبراني في الكبير (٢٥/ ٤٥). وابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٣٨٩)، كتاب الجنائز، باب في النياحة على الميت. وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٨٠ و ٢٨/ ٧٩). وغيرهم. =

стр. 17308

= وعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح. ٤ - عن أنس بلفظ: " أخذ النبي ﷺ على النساء حين بايعهن أن لا ينحن. فقلن: يا رسول الله ﷺ أن نساء أسعدتنا في الجاهلية، أفنسعدهن في الإِسلام، فقال: لا إسعاد في الإِسلام .. وهو قريب من لفظ الصحيح في حديث أم عطية. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجنائز، باب الصبر والبكاء والنياحة (٣/ ٥٦٠: ٦٦٩٠). عن معمر، عن ثابت البناني، عن أنس، بنحوه. وعن عبد الرزاق أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ١٩٧). ومن طريقه أخرجه النسائي في سننه، الجنائز، باب النياحة على الميت (٤/ ١٦). ورجاله ثقات، لكن في رواية معمر عن ثابت شيء كما في ترجمة معمر بن راشد في التقريب (٢/ ٢٦٦: ١٢٨٤)، قال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٦٩: ١٠٩٦)، سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث منكر جدًا ... اهـ. ولعل ذلك لكون المعروف هو رواية أم عطية التي في الصحيح. ٥ - عن مصعب بن نوح، عن عجوز بايعت النبي ﷺ قالت: أخذ علينا فيما أخذ أن لا تنحن. وقال: هو المعروف الذي قال الله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ...﴾ الحديث. أخرجه أحمد، في المسند (٤/ ٥٥). وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٧٩). كلاهما من طريقه بنحوه. وعزاه في الدر (٦/ ٢١٠) إلى ابن مردويه، وعبد، وابن سعد. وفيه مصعب بن نوح قال عنه في اللسان (٦/ ٥٢)، مجهول. وقول الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٧)، رواه أحمد، ورجاله ثقات. فيه تساهل. وكذا قول السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، بسند حسن. =

стр. 17309

= ٦ - عن ابن عباس. في أثر طويل. فيه إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ النساء مما ورد في الآية، ومن ضمنه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾، قال: "منعهن أن ينحن". أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٧٨)، عن ابن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس. محمد بن سعد هو العوفي ضعيف. انظر: اللسان (٥/ ١٩٧)، وأبوه سعد ضعيف. انظر: اللسان (٣/ ٢٤)، وعمه الحسين بن الحسن بن عطية ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٣٤١)، وأبوه الحسن بن عطية ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٦٨: ٢٩٠)، وأبوه عطية العوفي ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٤: ٢١٦)، فهي سلسلة ضعيفة، قال السيوطي في الإِتقان (٢/ ١٨٩)، وطريق العوفي عن ابن عباس أخرجه منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا والعوفي ضعيف وليس بواهٍ، حسّن له الترمذي. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى ابن مردويه. ٧ - عن أسيد بن أبي أسيد، عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما أخذ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن لا نعصيه في معروف، وأن لا نخمش وجهًا، ولا نشق جيبًا، ولا ندعو ويلًا". أخرجه أبو داود في سننه، الجنائز، باب في النوح (٣/ ٤٩٦: ٣١٣١)، عن مسدّد، عن حميد بن الأسود، عن الحجاج عامل لعمر بن عبد العزيز على الربذة، عن أسيد بنحوه. حميد بن الأسود: صدوق يهم قليلًا. انظر: التقريب (١/ ٢٠١: ٥٨٦). وحجاج بن صفوان: صدوق. انظر: التقريب (١٥٣٨: ١٥٤). وأسيد: صدوق. انظر: التقريب (١/ ٧٧: ٥٨٠). فالحديث في درجة الحسن. وقد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسيره ابن كثير (٤/ ٣١١)، من طريق الحجاج به بنحوه. =

стр. 17310

= وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، إلى ابن سعد، وابن مردويه. ٨ - بكر بن عبد الله المزني قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على النساء في البيعة أن لا يشققن جيبًا ولا يخمشن وجهًا، ولا يدعين ويلًا. ولا يقلن هجرًا". ذكره السيوطي في الدر (٦/ ٢١٠)، وعزاه لابن سعد، وعبد بن حميد. وعلى هذا فاثر الباب في درجة الصحيح لغيره بشواهده.

стр. 17311

٣٧٥٣ - قال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا مِنْدَلٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أسلم عمر بن الخطاب ﵁، وتأخرت امرأته في المشركين. فأنزل : ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (٢). يَقُولُ: إِنْ (٣) أَسْلَمَ رَجُلٌ وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ، فَلْيَتَزَوَّجْ إن شاء أربعًا سواها (٤).

стр. 17312

٣٧٥٣ - درجته: موقوف موضوع. لحال الكلبي. وفيه علتان أخريان: ١ - مندل ضعيف. ٢ - أبو صالح ضعيف جدًا. وقد ضعفه البوصيري لضعف مندل. وهو إغفال لحال الكلبي.

стр. 17313

تخريجه: لم أجده عند غير ابن منيع، كما عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٠٨)، إليه فقط. وله أصل عند البخاري في صحيحه، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط (٢/ ٢٧٩: ٢٧٣١)، وهو حديث طويل في قصة الحديبية، وفيه: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ =

стр. 17314

= وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا﴾ فطلق عمر يومئذٍ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان، والأخرى صفوان بن أمية ... الحديث. وهو عند أحمد في مسنده (٤/ ٣٣١)، بلفظه.

стр. 17315

٣٧٥٤ - وَقَالَ الْحَارِثُ (١): حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْتَحِنُ النِّسَاءَ (٢)؟ قَالَ: كَانَ ﷺ إِذَا أَتَتْهُ الْمَرْأَةُ، لِتُسْلِمَ، حَلَّفَهَا بِاللَّهِ، مَا خَرَجْتِ بُغْضَ زَوْجِكِ (٣)، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ رَغْبَةً فِي أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ. وَبِاللَّهِ مَا خَرَجْتِ إلَّا حبًا لله تعالى. ورسوله ﷺ .

стр. 17316

٣٧٥٤ - درجته: ضعيف لضعف قيس بن الربيع، وقد عزاه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٠ أ)، إلى الحارث وسكت عليه. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٦)، رواه البزّار، وفيه قيس بن الربيع، وثقة شعبة والثوري، وضعفه غيرهما، وبقية رجاله ثقات. اهـ.

стр. 17317

تخريجه: أخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار، كتاب التفسير، تفسير سورة =

стр. 17318

= الممتحنة (٣/ ٧٥: ٢٢٧٢)، وفيه أن الذي كان يحلفهن للنبي ﷺ عمر بن الخطاب ﵁. والطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٧: ١٢٦٦٨). وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٦٧)، من طريقين. كلهم من طريق قيس بن الربيع به بنحوه. وقال البزّار: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا بهذا الإِسناد، وأبو نصر لم يرو عنه إلَّا خليفة. اهـ. وبهذا يبقى الأثر ضعيفًا. وقد عزاه في الدر (٦/ ٢٠٨)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، وقال: بسند حسن. والذي في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من عائشة ﵄ أَنَّهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يمتحنهن بهذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (١١) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر بهذا الشرط منهن قال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَدْ بايعتك" كلامًا يكلمها به .. " الحديث. أخرجه البخاري في عدة مواضع منها في كتاب الشروط، باب ما يجوز من الشروط في الإِسلام والأحكام والمبايعة (٢/ ٢٧٣: ٢٧١٣)، وغيره. وعلى هذا فيكون حديث ابن عباس منكر المتن، وحديث الصحيح هو المعروف.

стр. 17319

٣٧٥٥ - [١] وقال الطيالسي (١): حدّثنا ابن (٢) المبارك. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٣): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ (٤)، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: "إِنَّ أبا بكر الصديق ﵁ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قُتَيْلَةَ (٥) فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَهِيَ أُمُّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ (٦) فَقَدِمَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رسول الله ﷺ وبين كُفَّارِ قُرَيْشٍ. فَأَهْدَتْ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ (٧) قُرْطًا، وَأَشْيَاءَ، فَكَرِهَتْ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهَا، حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٨) لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ. وَفِي (٩) رِوَايَةِ الْآخَرِ (١٠): قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسَدٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ، عَلَى بِنْتِهَا أَسْمَاءَ بنت أبي بكر ﵂ (١١) بِهَدَايَا، ضِبَابٍ (١٢)، وَسَمْنٍ، وَأَقِطٍ، فَلَمْ تَقْبَلْ هَدَايَاهَا، ولم تدخلها بيتها، فسألت لها عائشة ﵂ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ: فقال ﷺ : ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (١٣) الآية. فأدخلتها منزلها، وقبلت هداياها.

стр. 17320

٣٧٥٥ - درجته: ضعيف لضعف مصعب بن ثابت. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧٠ أ)، رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف لضعف مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير، ومن طريقه رواه أبو يعلى الموصلي ... وسرد لفظه. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٢٦)، رواه أحمد والبزار، وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبّان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.

стр. 17321

تخريجه: الأثر مروى عن مصعب بن ثابت. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين: ١ - روي عنه، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه. بنحوه. أخرجه الطيالسي في مسنده كما تقدم، وأبو يعلى، وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٦٦)، كلاهما عن إبراهيم السامي. وأحد في المسند (٤/ ٤)، عن عارم. والبزار في مسنده كما في كشف الأستار (٢/ ٣٧٢: ١٨٧٤)، كتاب البر والصلة، باب صلة الوالد المشرك، عن حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق، عن أبي داود. وقال: لا نعلم له طريقًا عن ابن الزبير إلَّا هذا. اهـ. وابن سعد في الطبقات (٨/ ٢٥٢)، ترجمة أسماء. عن موسى بن إسماعيل. أربعتهم، عن ابن المبارك عنه به بنحوه. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ٦٦)، عن محمد بن إبراهيم الأنماطي، عن هارون بن معروف، عن بشر بن السري، عن مصعب به بنحوه. =

стр. 17322

= ورجاله ثقات إلَّا ما تقدم في مصعب. ٢ - روي عنه، عن أبيه، عن جده، بنحوه. أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير (٢/ ٤٨٥)، عن أبي العباس السياري، عن عبد الله بن علي الغزال، عن علي بن الحسن بن شقيق، عنه به بنحوه. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. فالمختلف عليه ضعيف وهو مصعب. والمختلفون عليه كلهم ثقات، ولذا أرى أن الحمل على الضعيف. على أنه يبقى الأثر بذلك ضعيفًا. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٠٥)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والنحاس في تاريخه، والطبراني. وله شاهد في الصحيح من حديث أسماء، ولفظه: "قدمت على أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله ﷺ ومدتهم مع أبيها، فاستفتت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: نعم صليها". وفي الأدب، باب صلة المرأة أمها ولها زوج (٤/ ٨٨: ٥٩٧٨)، بنحوه. وفي الهبة، باب الهدية للمشركين (٢/ ٢٤٢: ٢٦٢٠) بنحوه. ومسلم في الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين (٣/ ٤٠: ٤٧). انظر: النووي. وهو عند أبي داود في سننه: الزكاة، باب الصدقة على أهل الذمة (٢/ ٣٠٧: ١٦٦٨)، وأحمد (٦/ ٣٤٤، و ٣٤٧ و ٣٥٥). وغيرهم. وعليه فيترقى حديث الباب إلى الصحيح. على أنه قد رواه البزّار من وجه آخر. وذلك كما في كشف الأستار (٢/ ٣٧١: =

стр. 17323

= ١٨٧٣)، عن عبد الله بن شبيب، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي قتادة العدوي، عن ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عن عائشة، وأسماء ﵄ قالتا: قدمت علينا أمنا المدينة وهي مشركة في الهدنة التي كانت بين قريش وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْنَا: يا رسول الله إن أمنا قدمت علينا المدينة وهي راغبة، أفنصلها؟ قال: نعم فصلاها". ثم قال الهيثمي: حديث أسماء في الصحيح، وأم عائشة غير أم أسماء. وقال البزّار: لا نعلمه عن عائشة وأسماء إلَّا من هذا الوجه. قال الإِمام ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٠٦)، وهو منكر بهذا السباق، لأن أم عائشة هي أم رومان، وكانت مسلمة مهاجرة، وأم أسماء غيرها كما هو مصرح باسمها في هذه الأحاديث المتقدمة، والله أعلم. اهـ. وعليه فالحديث منكر المتن. والصحيح حديث أسماء. وابن الزبير، وهو المعروف.

стр. 17324

٣٧٥٦ - [١] حدّثنا (١) أبو خيثمة. [٢] وقال البزّار (٢): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا عُمَرُ (٣) بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ (٤)، ثنا أَبُو زميل، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قال عمر ﵁: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أهل مكة، فأطلع الله تعالى نبيه ﷺ فبعث ﷺ عليًا، والزبير ﵄ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ، فَأَدْرَكَا الْمَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ، فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا (٥)، فَأَتَيَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ، فَقَالَ: يَا حَاطِبُ، أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ قال: نعم، قال ﷺ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ (٦): يَا رَسُولَ الله أما والله إني لناصح لله تعالى، ولرسوله ﷺ وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَخَشِيتُ، فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يضر الله وَرَسُولَهُ شَيْئًا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً لِأَهْلِي قال عمر ﵁: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ -فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ- فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا ابن الخطاب ما يدريك. لعل الله تعالى اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ. فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ. فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَذَكَرَ الْحُمَيْدِي عَنِ الْبُرْقَانِيِّ أَنَّ مسلمًا أخرجه.

стр. 17325

قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَلَمْ يَذْكُرْهُ خَلَفَ، وَلَا أَبُو مَسْعُودٍ. قُلْتُ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا السَّنَدِ عِدَّةَ أحاديث غير هذا (٧)

стр. 17326

٣٧٥٦ - درجته: حسن لحال عكرمة بن عمار. وليس كما قال الحافظ: إسناده صحيح. فهو قد قال في عكرمة: صدوق يغلط وفي سماك: ليس به بأس. في التقريب. وعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٧)، إلى أبي يعلى في الكبير، والبزار، والطبراني في الأوسط وقال: باختصار. ورجالهم رجال الصحيح. اهـ. وفيه تساهل.

стр. 17327

تخريجه: الأثر مروى عن عدد من الصحابة كما يلي: ١ - عن عمر: أخرجه أبو يعلى كما مر. والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٣٧٣: ٣٨٦١)، مناقب حاطب، عن طريق عكرمة به بنحوه. وقال: لا يروي عن عمر إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به عكرمة. ومن طريقه أخرجه البزّار في مسنده (١/ ٣٠٨: ١٩٧)، محقق. وقال: وهذا الحديث في قصة حاطب قد روي من غير وجه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَلَا نعلم روي عن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا من هذا الوجه بهذا الإِسناد. اهـ. ولم أقف عليه عند ابن مردويه، وفي المختارة كما عزاه إليهما في الدر (٦/ ٢٠٣). =

стр. 17328

= ٢ - عن جابر بن عبد الله: أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٣٥٠)، عن حجين ويونس، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بنحوه، لكن أبا الزبير مدلس من الثالثة. وقد عنعن. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٦)، رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. لكن فيه ما تقدم. ٣ - عن ابن عمر: أخرجه أحمد (٢/ ١٠٩)، عن عبد الله بن محمد، عن أبي أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم، عن ابن عمر بنحوه. وفيه عمر بن حمزة، قال عنه في التقريب (٢/ ٥٣: ٤٠٩)، ضعيف. قال في المجمع (٩/ ٣٠٦)، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وهو تساهل. ٤ - عن ابن عباس موقوفًا، أن الآية نزلت في مكاتبة حاطب لمشركي مكة. أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٨٥)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وسكت الذهبي. وذكر السيوطي في الدر (٦/ ٣٠٣)، أن ابن مردويه أخرجه عن ابن عباس. ٥ - عن أنس: عزاه في الدر (٦/ ٢٠٣)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه. ٦ - عن عبد الرحمن بن حاطب، قال فيه: إن أباه كتب إلى كفار قريش، فذكر نحوه. أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٠١)، فضائل حاطب عنه. وسكت عليه هو والذهبي. وعزاه في المجمع (٩/ ٣٠٧)، إلى الطبراني في الكبير والأوسط. وقال: رجالهما ثقات. كما أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٣٧٤: ٣٨٦٢)، مناقب حاطب، وفي الكبير (٣/ ٢٠٦). لكنه مرسل. فعبد الرحمن لم يحضر القصة. وروايته مرسلة. انظر: جامع =

стр. 17329

= التحصيل (ص ٢٢١)، ولا يظهر أنه حدث به عن أبيه، بل كأنه حضر القصة هو. ولم يحضرها. ٧ - عن علي ﵁ أنه ﷺ بعثه هو والزبير والمقداد. وذكر القصة بطولها. أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه. في المغازي، باب غزوة الفتح (٣/ ١٤٧: ٤٢٧٤)، وباب فضل من شهد بدرًا (٣/ ٨٧: ٣٩٨٣)، وفي الجهاد، باب الجاسوس (٢/ ٣٦٠: ٣٠٠٧)، وباب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة (٢/ ٣٨٢: ٣٠٨١). وفي كتاب استتابة المرتدين، باب ما جاء في المتأولين (٤/ ٢٨٢: ٦٩٣٩). وفي الاستئذان، باب من نظر في كتاب من يحذر من المسلمين ليستبين أمره (٤/ ١٤٢: ٦٢٥٩)، وفي التفسير (٣/ ٣٠٦: ٤٨٩٠). ومسلم في صحيحه، فضائل الصحابة، باب من فضائل حاطب وأهل بدر (٥/ ٣٦٣: ١٦٤)، نووي. وأبو داود في سننه، الجهاد، باب حكم الجاسوس (٤/ ١٠٨: ٢٦٥٠). والترمذي في سننه: تفسير سورة الممتحنة (٥/ ٨٣). والنسائي في تفسيره (٢/ ٤١٤: ٦٠٥)، وأحمد في مسنده (١/ ٧٩ و ١٠٥). وغيرهم. وعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره.

стр. 17330

٥٣ - سورة المنافقين (١) ٣٧٥٧ - قال الحميدي (٢): حدّثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو هَارُونَ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: قَالَ عبد اللهِ بن عبد الله بن أبي ابن سلول لأبيه: والله لا تدخل المدينة (٣) أبدًا، حتى تقول: رسول الله الأعز وأنا الأذل (٤). قال: وجاء إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (٥) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُقْتُلَ أَبِي، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَأَمَّلْتُ وَجْهَهُ قَطُّ هَيْبَةً لَهُ، وَلَئِنْ (٦) شِئْتَ أن آتيك برأسه لآتينَّك (٧) بِهِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ، أَنْ أَرَى قَاتِلَ أَبِي.
следующие страницы →