٣٧٥٦ - درجته:
حسن لحال عكرمة بن عمار. وليس كما قال الحافظ: إسناده صحيح. فهو قد قال في عكرمة: صدوق يغلط وفي سماك: ليس به بأس. في التقريب.
وعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٧)، إلى أبي يعلى في الكبير، والبزار، والطبراني في الأوسط وقال: باختصار. ورجالهم رجال الصحيح. اهـ. وفيه تساهل.
стр. 17327
تخريجه:
الأثر مروى عن عدد من الصحابة كما يلي:
١ - عن عمر:
أخرجه أبو يعلى كما مر. والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٣٧٣: ٣٨٦١)، مناقب حاطب، عن طريق عكرمة به بنحوه. وقال: لا يروي عن عمر إلَّا بهذا الإِسناد تفرد به عكرمة.
ومن طريقه أخرجه البزّار في مسنده (١/ ٣٠٨: ١٩٧)، محقق. وقال: وهذا الحديث في قصة حاطب قد روي من غير وجه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَلَا نعلم روي عن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا من هذا الوجه بهذا الإِسناد. اهـ.
ولم أقف عليه عند ابن مردويه، وفي المختارة كما عزاه إليهما في الدر (٦/ ٢٠٣). =
стр. 17328
= ٢ - عن جابر بن عبد الله:
أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ٣٥٠)، عن حجين ويونس، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بنحوه، لكن أبا الزبير مدلس من الثالثة. وقد عنعن.
قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٠٦)، رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. لكن فيه ما تقدم.
٣ - عن ابن عمر:
أخرجه أحمد (٢/ ١٠٩)، عن عبد الله بن محمد، عن أبي أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم، عن ابن عمر بنحوه.
وفيه عمر بن حمزة، قال عنه في التقريب (٢/ ٥٣: ٤٠٩)، ضعيف.
قال في المجمع (٩/ ٣٠٦)، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وهو تساهل.
٤ - عن ابن عباس موقوفًا، أن الآية نزلت في مكاتبة حاطب لمشركي مكة.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٨٥)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وسكت الذهبي.
وذكر السيوطي في الدر (٦/ ٣٠٣)، أن ابن مردويه أخرجه عن ابن عباس.
٥ - عن أنس: عزاه في الدر (٦/ ٢٠٣)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٦ - عن عبد الرحمن بن حاطب، قال فيه: إن أباه كتب إلى كفار قريش، فذكر نحوه.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٣٠١)، فضائل حاطب عنه. وسكت عليه هو والذهبي.
وعزاه في المجمع (٩/ ٣٠٧)، إلى الطبراني في الكبير والأوسط. وقال:
رجالهما ثقات. كما أخرجه الطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٣٧٤: ٣٨٦٢)، مناقب حاطب، وفي الكبير (٣/ ٢٠٦).
لكنه مرسل. فعبد الرحمن لم يحضر القصة. وروايته مرسلة. انظر: جامع =
стр. 17329
= التحصيل (ص ٢٢١)، ولا يظهر أنه حدث به عن أبيه، بل كأنه حضر القصة هو. ولم يحضرها.
٧ - عن علي ﵁ أنه ﷺ بعثه هو والزبير والمقداد. وذكر القصة بطولها.
أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه.
في المغازي، باب غزوة الفتح (٣/ ١٤٧: ٤٢٧٤)، وباب فضل من شهد بدرًا (٣/ ٨٧: ٣٩٨٣)، وفي الجهاد، باب الجاسوس (٢/ ٣٦٠: ٣٠٠٧)، وباب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة (٢/ ٣٨٢: ٣٠٨١).
وفي كتاب استتابة المرتدين، باب ما جاء في المتأولين (٤/ ٢٨٢: ٦٩٣٩).
وفي الاستئذان، باب من نظر في كتاب من يحذر من المسلمين ليستبين أمره (٤/ ١٤٢: ٦٢٥٩)، وفي التفسير (٣/ ٣٠٦: ٤٨٩٠).
ومسلم في صحيحه، فضائل الصحابة، باب من فضائل حاطب وأهل بدر (٥/ ٣٦٣: ١٦٤)، نووي.
وأبو داود في سننه، الجهاد، باب حكم الجاسوس (٤/ ١٠٨: ٢٦٥٠).
والترمذي في سننه: تفسير سورة الممتحنة (٥/ ٨٣).
والنسائي في تفسيره (٢/ ٤١٤: ٦٠٥)، وأحمد في مسنده (١/ ٧٩ و ١٠٥).
وغيرهم.
وعليه يترقى أثر الباب إلى الصحيح لغيره.
стр. 17330
٥٣ - سورة المنافقين (١)
٣٧٥٧ - قال الحميدي (٢): حدّثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو هَارُونَ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: قَالَ عبد اللهِ بن عبد الله بن أبي ابن سلول لأبيه: والله لا تدخل المدينة (٣) أبدًا، حتى تقول: رسول الله الأعز وأنا الأذل (٤). قال: وجاء إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (٥) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُقْتُلَ أَبِي، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَأَمَّلْتُ وَجْهَهُ قَطُّ هَيْبَةً لَهُ، وَلَئِنْ (٦) شِئْتَ أن آتيك برأسه لآتينَّك (٧) بِهِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ، أَنْ أَرَى قَاتِلَ أَبِي.
стр. 17331
٣٧٥٧ - درجته:
ضعيف لأنه مرسل، إذ أبو هارون لم يحضر القصة. وقد ذكره البوصيري في =
стр. 17332
= الإِتحاف (٢/ق ١٧٠ ب). وعزاه للحميدي، وسكت عليه.
стр. 17333
تخريجه:
لم أجده من هذه الطريق إلَّا عند الحميدي. لكن لشطريه شواهد:
١ - الشطر الأول وهو ما حصل لعبد الله ﵁ ووقوفه في وجه أبيه.
(أ) عن جابر:
أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة المنافقون (٥/ ٩٠: ٣٣٧٠)،
في حديث مطول في ذكر قصة غزوة بني المصطلق. عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر. فذكره، وقال في آخره: وقال غير عمرو: فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنقلب حتى تقر أنك الذليل. ورسوله ﷺ العزيز، ففعل.
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
فرجاله ثقات، لكن لم يبين أصحاب هذه الزيادة في قوله: وقال غير عمرو.
وكذا ذكر الحافظ في تخريج أحاديث الكشاف (٤/ ٥٤٢). انظر: هامش الكشاف، أن الثعلبي والزبيدي روياه كذلك.
وأصل الحديث من غير هذه الزيادة عند البخاري في صحيحه المناقب، باب ما ينهى من دعوى الجاهلية (٢/ ٥٠٨: ٣٥١٨). وفي التفسير، باب سواء عليهم استغفرت لهم. . . (٣/ ٣١٠: ٤٩٠٥)، وباب "ولله خزائن السموات والأرض"، (٣/ ٣١١: ٤٩٠٧).
ومسلم في صحيحه: البر، باب نصر الأخ ظالما أو مظلومًا (٥/ ٤٤٥: ٦٣ - نووي). وفي صفات المنافقين (٥/ ٦٤٥: ١ - نووي).
وعند أحمد (٣/ ٢٩٢)، (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٢).
وغيرهم. بدون الزيادة السابقة.
(ب) عن أسامة بن زيد: =
стр. 17334
= عزاه في المجمع (٩/ ٣٢٠)، إلى الطبراني في الكبير بنحوه. وقال: فيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف.
وروي عن عكرمة، وابن سيرين، وابن جريج مرسلًا عنهم كلهم.
ذكر ذلك السيوطي في الدر (٦/ ٢٢٥ - ٢٢٦).
٢ - الشطر الثاني: وهو أن عبد الله استأذن النبي ﷺ في قتل والده.
(أ) عن عبد الله نفسه أنه استأذن النبي ﷺ في قتل أبيه فقال: لا تقتل أباك.
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٢٣: ١٩٦٧)، عن أبي مسعود عن محمد بن الفضل، عن حماد بن سلمة، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الله بنحو.
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ١٦ أ)، من طريق حماد بن سلمة.
وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢١)، وعزاه للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح إلَّا أن عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبي. اهـ. ولم أقف عليه عند الطبراني في المطبوع. وواضح أنه ضعيف بسبب الانقطاع بين عروة وعبد الله.
(ب) عن أبي هريرة:
أخرجه البزّار. انظر: كشف الأستار (٣/ ٢٦٠: ٢٧٠٨)، مناقب عبد الله، عن محمد بن بشار وأبي موسى، عن عمرو بن خَلِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعبد الله بن أبي، وهو في ظل أطم. فقال: غبر علينا ابن أبي كبشة. فقال ابنه عبد الله بن عبد الله، يا رسول الله، والذي أكرمك لئن شئت لأتيتك برأسه. فقال: لا، ولكن بر أباك، وأحسن صحبته ..
قال البزّار: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلَّا عمر بن خليفة. وهو ثقة. اهـ.
لكن محمد بن عروة بن علقمة قال عنه في التقريب (٢/ ١٩٦: ٥٨٣): صدوق له أوهام. =
стр. 17335
= وعمرو بن خليفة وثقه البزّار كما تقدم، وذكره ابن حبّان في الثقات. انظر: اللسان (٤/ ٤١٩).
فالحديث في درجة الحسن إن شاء الله، وإن ورد في قصة مختلفة.
لكنه يشهد لأثر الباب. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٢١): رجاله ثقات. وهو تساهل.
وذكر مثل ذلك أيضًا ابن إسحاق: رواه عنه ابن هشام في سيرته (٣/ ٢٩٢)، عن عاصم بن عمر بن قتادة أن عبد الله لما بلغه ما كان من أمر أبيه أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت فاعلًا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه، وذكر القصة.
ومن طريق ابن إسحاق أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١١٦)، وتاريخه (٢/ ١١٠)، وذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٢٥)، وفي البداية والنهاية (٤/ ١٥٨).
لكنه مرسل إذ عاصم بن عمر بن قتادة لم يحضر الواقعة.
وهو مروي عند عبد، وابن المنذر، عن عكرمة. كما في الدر (٦/ ٢٢٥).
وعليه فهذا الأثر بشطريه يمكن ترقيه بمجموع طرقه إلى الحسن. إذ ضعفها كلها منجبر، وكلها في معنى واحد.
٥٨٣٧ - درجته:
ضعيف لأن رواية عمرو عن أُبي بن كعب مرسلة.
وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٠ ب)، وسكت عليه.
стр. 17338
تخريجه:
أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٩٢)، تفسير سورة الطلاق، من طريق عمرو بن سالم عن أبي به، وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وعن الحاكم أخرجه البيهقي في السنن، كتاب العدد، باب عدة التي يئست من المحيض والتي لم تحض (٧/ ٤٢٠)، وفي باب سبب نزول الآية في العدة (٧/ ٤١٤)، من طريقين تلتقيان في مطرف.
وابن أبي حاتم في تفسيره: كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٣٣٣).
وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١٤١)، كلاهما من طريق عمرو به بنحوه.
وعزاه في الدر (٦/ ٢٣٤)، إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
وعلى هذا يبقى الأثر ضعيفًا.
لكن له شاهد عن ابن مسعود أن سورة النساء القصرى نزلت بعد الطولى.
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ...﴾ (٣/ ٢٠٣: ٤٥٣٢)، وفي تفسير سورة الطلاق (٣/ ٣١٢: ٤٩١٠)، قال الحافظ في الفتح (٨/ ٥٣٢)، أي: سورة الطلاق بعد سورة البقرة. والمراد بعض كل. فمن البقرة قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ﴾، ومن الطلاق قوله: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ ...﴾، ومراد ابن مسعود: إن كان هناك نسخ فالمتأخر هو الناسخ، وإلَاّ فالتحقيق أن لا نسخ هناك. اهـ. وذكر ما يدل على مراد ابن مسعود وهو الحديث المروى عنه قال: "من شاء لاعنته أن التي =
стр. 17339
= في النساء القصرى أنزلت بعد سورة البقرة". وهذا الحديث ورد بعدة صيغ.
أخرجه النسائي في التفسير (٢/ ٤٤٦: ٦٢٥).
وأخرجه كذلك في السنن، كتاب الطلاق، باب عدة الحامل المتوفَّى عنها زوجها (٦/ ١٩٧).
وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب في عدة الحامل (٢/ ٧٣٠: ٢٣٠٧).
وغيرهم، مما يدل على أن مراد ابن مسعود بالنساء الطولى سورة البقرة.
وعليه يترقى الأثر إلى درجة الصحيح لغيره.
стр. 17340
٣٧٥٩ - أنا (١) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٢) قَالَ: الْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ أَنْ تَسْفَهَ عَلَى أَهْلِهَا (٣)، فإذا فعلت ذلك حل لهم إخراجها.
стр. 17341
٣٧٥٩ - درجته:
محمد بن عمرو بن علقمة صدوق له أوهام ورواية مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يقال: إنها مرسلة، (تهذيب الكمال ٢٤/ ٣٠٢).
стр. 17342
تخريجه:
الأثر أخرجه إسحاق في المسند (٥/ ٢٢٩: ٢٣٧٤)، ويظهر أن في المسند خطأ نتج عن عدم صحة قراءة المخطوط فليراجع.
وأخرجه ابن جرير في التفسير (٦/ ١٢: ٣٤٢٥٧)، قال حدّثنا أبو كريب، قال ثنا ابن إدريس، قال ثنا محمد بن عمرو به بنحوه.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور (٨/ ١٩٣)، لعبد الرزاق وسعيد بن منصور.
عبد بن حميد وابن مردويه. (سعد).
стр. 17343
٥٥ - سورة التحريم
٣٧٦٠ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا مَعْمَرُ بْنُ أَبَانَ، ثنا الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت: لما حلف أبو بكر ﵁ أن لا ينفق على مسطح ﵁، فأنزل الله : ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (١) فأحل يمينه، وأنفق عليه.
стр. 17344
٣٧٦٠ - درجته:
موقوف موضوع لحال عبد العزيز. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ أ)، وسكت عليه.
стр. 17345
تخريجه:
لم أجده عند غير الحارث. والذي في الصحيح أن أبا بكر عندما امتنع من الإِنفاق على مسطح أنزل الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ...﴾ [النور: ٢٢]. أخرجه البخاري في صحيحه المغازي، باب حديث الإِفك (٣/ ١٢٣: ٤١٤١). وغير هذا الموضع. ومسلم في صحيحه، التوبة، باب في حديث الإِفك. (٥/ ٦٢٨: ٤٦ - نووي).
وعليه فيكون الحديث في هذا الباب موضوعًا لكن له أصل صحيح.
стр. 17346
٣٧٦١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁، عن عمر ﵁ في قوله تعالى: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (١) قَالَ: يَتُوبُ مِنَ الذَّنْبِ، ثُمَّ لَا يَعُودُ فيه (٢).
* هذا إسناد صحيح.
стр. 17347
٣٧٦١ - درجته:
ضعيف لأنه من رواية الزبيري عن سفيان وحديثه عنه ضعيف. وحكم الحافظ وكذا البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ أ) عليه بالصحة لعله لوجود متابع لأبي أحمد كما سيأتي.
стр. 17348
تخريجه:
روي عن عدد من الصحابة كما يلي:
١ - عن عمر موقوفًا:
أخرجه ابن منيع كما تقدم، عن أبي أحمد، عن سفيان، عن سماك، عن النعمان، عن عمر.
وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١٦٧)، عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان به بنحوه.
فتابع عبد الرحمن بن مهدي أبا أحمد عن سفيان، وعبد الرحمن: ثقة، ثبت.
انظر: التقريب (١/ ٤٩٩: ١١٢٦).
فارتفع ما كنا نخشاه من ضعف الأثر، وترقي الأثر بهذه المتابعة إلى درجة الصحيح. =
стр. 17349
= كما أخرجه في الموضع نفسه عن ابن حميد، عن مهران.
والحاكم في المستدرك، تفسير سورة التحريم (٢/ ٤٩٥)، من طريق حذيفة.
وقال: صحيح الإِسناد. ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
والبيهقي في الشعب، باب في معالجة كل ذنب بالتوبة (٥/ ٣٨٧: ٧٠٣٤)، من طريق قبيصة.
ثلاثتهم عن سفيان به بلفظه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد، كلام عمر (١٣/ ٢٧٩: ١٦٣٣٨) عن أبي الأحوص.
وابن جرير في (٢٨/ ١٦٧)، عن هناد بن السري، عنه.
وكذا عن ابن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة.
وعبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣٠٣)، عن إسرائيل.
ثلاثتهم عن سماك به بلفظه.
وعزاه في الدر (٦/ ٢٤٥)، إلى الفريابي، وابن مردويه، وسعيد بن منصور، وهناد، وابن المنذر، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
وعمومًا فالأثر في درجة الصحيح.
٢ - عن ابن عباس موقوفًا:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١٦٧)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره نحوه. ورجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم بيانه في النص رقم ٣٦٥٣.
٣ - عن ابن عباس مرفوعًا: عزاه في الدر (٦/ ٢٤٥)، إلى ابن مردويه.
٤ - عن ابن مسعود، روى عن أبي الأحوص، عنه. وقد اختلف عليه فيه في إسناده على وجهين. فروي مرة مرفوعًا، ومرة موقوفًا. =
стр. 17350
= (أ) المرفوع:
أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٤٤٦)، عن علي بن عاصم، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عنه مرفوعًا.
والبيهقي في الشعب، في معالجة كل ذنب بالتوبة (٥/ ٣٨٧: ٧٠٣٦)، من طريق بكر بن خنبش، عن إبراهيم الهجري. به بلفظه، وهو ضعيف لحال الهجري كما سيأتي.
وعزاه في الدر (٦/ ٢٤٥) إلى ابن مردويه مرفوعًا.
(ب) الموقوف:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد، كلام ابن مسعود ﵁ (٣/ ٣٠٠: ١٦٤٠٨)، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق الهمداني السبيعي، عن أبي الأحوص، عنه بمثله.
ورجاله كلهم ثقات.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١٦٧).
والبيهقي في الشعب، المكان المتقدم (٥/ ٣٨٧: ٧٠٣٥).
كلاهما من طريق أبي إسحاق، به بنحوه.
وعزاه في الدر (٦/ ٢٤٥)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر موقوفًا.
وعند النظر في الطرق يتبين لي رجحان طريق الوقف لما يلي:
١ - أن المدار على أبي الأحوص وهو ثقة. ورواة طريق الوقف ثقات. وأما رواة المرفوع فلم يروه عنه إلَّا إبراهيم الهجري. وقد قال عنه في التقريب (١/ ٤٣: ٢٨١)، لين الحديث رفع موقوفات. اهـ. وعلى هذا فالحمل عليه.
٢ - قال ابن كثير بعد ذكره لسند أحمد الذي فيه رواية الرفع. في تفسيره (٤/ ٣٤٢): تفرد به أحمد من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف، والموقوف أصح. اهـ. ولم يتفرد به أحمد كما مر. وقال البيهقي بعد أن أخرج رواية =
стр. 17351
= الرفع: والصحيح هو الأول -أي الوقف- ورفعه ضعيف. اهـ. وعليه فرواية الوقف أولى، وهي صحيحة.
٥ - عن أبي مرفوعًا. ولفظه عنه أنه قال: "قيل لنا أشياء تكون في آخر هذه الأمة عند اقتراب الساعة: منها نكاح الرجل امرأته أو أمته في دبرها، وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله، ومنها نكاح الرجل الرجل، وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله عليه ورسوله. ومنها نكاح المرأة المرأة، وذلك مما حرم الله ورسوله، ويمقت الله ورسوله، وليس لهؤلاء صلاة ما أقاموا على هذا حتى يتوبوا إلى الله توبة نصوحًا. قال زر: فقلت لأبي فما التوبة النصوح؟ قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن ذلك فقال: هو الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر الله بندامتك منه عند الحاضر، ثم لا تعود إليه أبدًا.
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٣٤٢)، عن الحسن بن عرفة، عن الوليد بن بكير أبي جياب، عن عبد الله بن محمد العبدي، عن أبي سفيان البصري، عن أبي قلابة، عن زر، عنه. لكن فيه الوليد بن بكير، قال عنه في التقريب (٢/ ٢٢٢: ٤٣)، لين الحديث.
وعبد الله بن محمد العبدي ضعيف كما في اللسان (٣/ ٤٣٥).
وأبو سنان مسمع بن عاصم: قال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وليس بمشهور بالنقل. وقال ابن حبّان، من عبّاد أهل البصرة ومتقنيهم. ماله حديث مسند يرجع إليه. انظر: اللسان (٦/ ٤٢).
وعليه فالأثر ضعيف لم يثبت مرفوعًا من وجه يصح. بل هو موقوف صحيح على عمر، وابن مسعود.
٣٧٦٢ - درجته:
صحيح موقوف كما قال الحافظ. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٢١)، باب ما جاء من الفضل لمريم وآسية وغيرهما: رجاله رجال الصحيح. اهـ.
стр. 17354
تخريجه:
هو مروي عن ثابت. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
(أ) عنه، عن أبي رافع، عن أبي هريرة باللفظ المتقدم، ولم أجده عند غير أبي يعلى.
(ب) عنه، عن أبي رافع؛ ولفظه "وتد فرعون لامرأته أربعة أوتاد. ثم حمل على بطنها رحى عظيمة حتى ماتت". =
стр. 17355
= أخرجه البيهقي في الشعب، باب في شح المرء بدينه (٢/ ٢٤٤: ١٦٣٨)، عن أبي عبد الله قال: أنا أبو عبد الله الصفاني، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عنه به.
ورجاله ثقات، إلَّا الصفاني فلم أعثر له على ترجمة، ولعله أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الأخرم. فإن كان هو، فهو ثقة. انظر: السير (١٥/ ٤٦٦).
والمختلف عليه ثقة، والمختلفان ثقتان. فلا مانع أن يروى عن كل من أبي رافع، وأبي هريرة.
وقد ذكر السيوطي في الدر (٦/ ٢٤٥)، أن عبد بن حميد أخرج عن أبي هريرة نحوه. ولفظه "إن فرعون وتد لامرأته أربعة أوتاد، وأضجعها على صدرها، وجعل على صدرها رحى واستقبل بها عين الشمس، فرفعت رأسها إلى السماء، فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابنِ لِي عنْدك بَيْتا فِي الْجنَّة﴾ إِلَى ﴿الظَّالِمين﴾ ففرج الله عن بيتها في الجنة فرأته.
وله شاهد عن سلمان أيضًا. ولفظه: "كانت امرأة فرعون تعذب بالشمس فإذا انصرفوا عنها أظلتها الملائكة بأجنحتها، وكانت ترى بيتها في الجنة".
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الزهد، كلام سلمان (١٣/ ٣٣١: ١٦٥٠٥).
عن يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن
سلمان به.
ورجاله كلهم ثقات، وسنده متصل.
ومن طريق يزيد أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب التفسير (٢/ ٤٩٩).
وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت الذهبي. =
стр. 17356
= والبيهقي في الشعب، باب في شح المرء بدينه (٢/ ٢٤٤: ١٦٣٧)، من طريقين عن يزيد.
وابن جرير في تفسيره (٢٨/ ١٧١)، من طريقين عن سليمان التيمي به بنحوه.
وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٠٥)، ترجمة سلمان. من طريق سليمان به بنحوه.
وعزاه في الدر (٦/ ٢٤٥)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، به بنحوه.
[٢] وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ (٦) عَنْ سَلَمَةَ (٧) بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ مُقْتَصِرًا عَلَى الْمَرْفُوعِ لَكِنْ قَالَ: يَعْنِي يَس. وَقَالَ: "لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى (٨) عن ابن عباس ﵄ إلَّا بهذا الإِسناد".
стр. 17359
٣٧٦٣ - درجته:
ضعيف لحال إبراهيم بن الحكم. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧١ أ)، رواه البزّار والترمذي مختصرًا. وذكر الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٠)، المرفوع منه فقط، وعزاه للطبراني، وقال: فيه إبراهيم بن الحكم بن أبان. وهو ضعيف. اهـ.
стр. 17360
تخريجه:
الحديث المرفوع مروى عن: الحكم بن أبان، وقد اختلف عليه فيه في متنه على وجهين:
١ - أن السورة المذكورة: تبارك.
أخرجه عبد بن حميد كما تقدم عن إبراهيم.
والطبراني في الكبير (١١/ ٢٤١: ١١٦١٦)، عن محمد بن الحسين بن عجلان، عن سلمة بن شبيب، عنه.
والحاكم في فضائل القرآن، ذكر فضائل سور وآي متفرقة (١/ ٥٦٥)، من طريق =
стр. 17361
= حفص بن عمر العدني. وقال: هذا إسناد عند اليمانيين صحيح، ولم يخرجاه، قال الذهبي: حفص واهٍ. اهـ.
والبيهقي في الشعب، فصل في فضائل السور، تخصيص سورة الملك بالذكر (٢/ ٤٩٤: ٢٥٠٧)، من طريقين إحداهما عن الحاكم، كلاهما من طريق حفص العدني.
كلاهما عن الحكم بن أبان بن ثميلة.
وكلاهما ضعيف، فإبراهيم ضعيف كما تقدم، وحفص بن عمر العدني: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٨٨: ٤٥٨).
وقد عزاه في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى ابن مردويه عن ابن عباس باللفظ المتقدم.
٢ - أن السورة هي: يس.
أخرجه البزّار كما تقدم. انظر: كشف الأستار (٣/ ٨٧: ٢٣٠٥)، ولم أره عند غيره، عن سلمة بن شبيب، عن إبراهيم، عن الحكم به بلفظه. وقال: إبراهيم لم يتابع على أحاديثه، على أنه قد حدث عنه أهل العلم. اهـ.
وعند النظر في طرق الاختلاف نجد أن الحكم: ثقة.
وأما المختلفان عليه فضعيفان، على أن إبراهيم روى الوجهين.
لكن يترجح الوجه الأول لأن حفصًا تابعه عليه. وهو وإن كان ضعيفًا فمتابعته ترقى الحديث إلى درجة الحسن.
وأما الموقوف على ابن عباس فلم أقف عليه عند غير عبد بن حميد، وهو ضعيف كما تقدم.
لكن لبعضه شواهد مرفوعة كما يلي:
قوله: "تُجَادِلُ وَتُخَاصِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّهَا لِقَارِئِهَا، وَتَطْلُبُ إِلَى رَبِّهَا أَنْ يُنَجِّيَهُ مِنَ النَّارِ إذا كانت في جوفه".
له شاهد من حديث أبي هريرة وآخر عن أنس: =
стр. 17362
=
١ - حديث أبي هريرة لفظه: "إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته من النار. وأدخلته الجنة، وهي سورة تبارك" وفي لفظ: حتى غفر له.
أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، باب في عدد الآي (٢/ ١١٩: ١٤٠٠)، عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة بنحوه.
وكل رجاله ثقات إلَّا عباس الجشمي، فقال عنه في التقريب (١/ ٤٠٠: ١٦٧)، مقبول.
ولم يتابع هنا كما سيأتي.
كما أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٩٩)، عن محمد بن جعفر.
وأخرجه أيضًا في (٢/ ٣٢١)، عن حجاج بن محمد، وابن جعفر.
وأبو عبيد في فضائل القرآن، باب فضل تبارك (٤٣: ١٤٠)، عن حجاج، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٦٥)، فضائل القرآن من طريقين إحداهما عن أحمد عن ابن جعفر.
والترمذي في سننه: أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (٤/ ٢٣٨: ٣٠٥٣)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر. وقال: هذا حديث حسن.
وابن نصر في قيام الليل. انظر: المختصر (ص ١٦٣)، ما جاء في فضل قراءة تبارك، عن ابن بشار.
والنسائي في تفسيره، تفسير سورة الملك (٢/ ٤٥٤: ٦٣٢)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي أسامة.
وفي عمل اليوم والليلة، الفضل في قراءة تبارك (٧١٠: ٤٣٣)، عن إسحاق به.
стр. 17363
= وابن حبّان في صحيحه. انظر: الإِحسان (٢/ ٨٠: ٧٨٤)، باب قراءة القرآن، ذكر الأمر بالإِكثار من قراءة سورة تبارك. عن عبد الله بن محمد الأزدي، عن إسحاق به.
وابن ماجه في سننه أبواب الأدب، باب ثواب القرآن (٢/ ٣٣٠: ٣٨٣١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة.
والفريابي في فضائل القرآن (ص ١٤٣: ٣٣)، باب الملك، عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي أسامة.
وأخرجه الحاكم في المستدرك فضائل القرآن (١/ ٥٦٥)، من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير.
وابن حبّان في المكان المتقدم (٧٨٥)، ذكر استغفار ثواب قراءة تبارك لمن قرأه من طريق يحيى بن سعيد.
وابن السنّي في عمل اليوم والليلة. باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة (٦٨١: ١٩٦)، من طريقه.
والبيهقي في الشعب، فضائل السور والآيات، تخصيص سورة الملك بالذكر (٢/ ٤٩٣: ٢٥٠٦)، من طريق آدم، وإبراهيم بن طهمان.
ستتهم عن شعبة، به بنحوه.
كما أخرجه عبدبن حميد في مسنده. انظر: المنتخب (ص ٤٢١: ١٤٤٥)، عن سليمان بن داود، عن عمران، عن قتادة به بنحوه.
ومن طريق سليمان بن داود الطيالسي أخرجه الحاكم، تفسير سورة الملك (٢/ ٤٩٧)، وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في تفسيره، تفسير سورة الملك (٤/ ٣٧٣).
وعلى كل فمداره على قتادة، عن عباس الجشمي.
وعباس هذا وإن كان الحافظ قد لينه، لكن ذكره ابن حبّان في الثقات، وصحح =
стр. 17364
= له الحاكم ووافقه الذهبي. ولذا لا أرى نزول حديثه عن درجة الحسن. وقد حسن الترمذي حديثه كما مر.
٢ - عن أنس ﵁ مرفوعًا، ولفظه: "سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة".
أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٧٦)، عن سليمان بن داود بن يحيى الطبيب البصري، عن شيبان بن فروخ الأيلي، عن سلام بن مسكين، عن ثابت، عن أنس، به وقال: لم يروه عن ثابت البناني إلا سلام.
وهو في الأوسط أيضًا. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٧٩: ٣٤٠٥)، بالإِسناد نفسه.
وسليمان بن داود هذا لم أجد له ترجمة، وأما شيبان فقال عنه في التقريب (١/ ٣٥٦: ١١٦)، صدوق يهم.
وعليه فقول الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٠)، رجاله رجال الصحيح. اهـ. فيه تساهل.
وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى الضياء، وابن مردويه، عن أنس.
والخلاصة أن هذه الجملة في درجة الحسن للشاهد المروى عن أبي هريرة، وأنس.
وقوله: وينجي الله تعالى بها صاحبها من عذاب القبر.
له شواهد مرفوعة من حديث: ابن عباس، وابن مسعود، ورافع بن خديج، وأبي هريرة.
(أ) ابن عباس: لفظه: "ضرب بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خباءة، على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يا رسول الله ﷺ ضربت خبائي وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فقال النبي ﷺ : "هي المانعة هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر". =
стр. 17365
= أخرجه الترمذي في سننه، فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (٤/ ٢٣٨: ٣٠٥٢)، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن يحيى بن عمرو بن مالك النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس باللفظ المتقدم.
وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي هريرة.
وفيه يحيى بن عمرو. قال عنه في التقريب (٢/ ٣٥٤: ١٤٠)، ضعيف، ويقال إن حماد بن زيد كذبه.
وعن محمد بن عبد الملك أخرجه ابن نصر في قيام الليل. انظر: المختصر (ص ١٦٣).
ومن طريقه أيضًا أخرجه البيهقي في الدلائل، جماع أبواب من رأى في منامه شيئًا من آثار نبوة محمد ﷺ ، باب ما جاء في الرجل الذي سمع صاحب القبر يقرأ سورة الملك (٧/ ٤١)، وقال: تفرد به يحيى بن عمرو النكري، وهو ضعيف، إلَّا أن لمعناه شواهد عن ابن مسعود. اهـ.
وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨١)، ترجمة أوس بن عبد الله أبي الجوزاء، وقال: غريب من حديث أبي الجوزاء، لم نكتبه مجودًا مرفوعًا إلَّا من حديث يحيى بن عمرو، عن أبيه. اهـ.
وقد أورد الذهبي في الميزان يحيى هذا وأورد له مناكير من ضمنها هذا الحديث. انظر: الميزان (٤/ ٣٩٩).
وسبقه إلى ذلك ابن عدي في الكامل في ترجمته (٧/ ٢٠٥).
وعليه فالحديث ضعيف.
وقد عزاه في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى الحاكم، وابن مردويه.
(ب) عن ابن مسعود مرفوعًا، ولفظه: "هي المانعة من عذاب القبر".
عزاه في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى ابن مردويه. وقد حسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ١٣١)، برقم (١١٤٠).=