← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 17361–17400 · переход к 17366.

стр. 17361

= حفص بن عمر العدني. وقال: هذا إسناد عند اليمانيين صحيح، ولم يخرجاه، قال الذهبي: حفص واهٍ. اهـ. والبيهقي في الشعب، فصل في فضائل السور، تخصيص سورة الملك بالذكر (٢/ ٤٩٤: ٢٥٠٧)، من طريقين إحداهما عن الحاكم، كلاهما من طريق حفص العدني. كلاهما عن الحكم بن أبان بن ثميلة. وكلاهما ضعيف، فإبراهيم ضعيف كما تقدم، وحفص بن عمر العدني: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٨٨: ٤٥٨). وقد عزاه في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى ابن مردويه عن ابن عباس باللفظ المتقدم. ٢ - أن السورة هي: يس. أخرجه البزّار كما تقدم. انظر: كشف الأستار (٣/ ٨٧: ٢٣٠٥)، ولم أره عند غيره، عن سلمة بن شبيب، عن إبراهيم، عن الحكم به بلفظه. وقال: إبراهيم لم يتابع على أحاديثه، على أنه قد حدث عنه أهل العلم. اهـ. وعند النظر في طرق الاختلاف نجد أن الحكم: ثقة. وأما المختلفان عليه فضعيفان، على أن إبراهيم روى الوجهين. لكن يترجح الوجه الأول لأن حفصًا تابعه عليه. وهو وإن كان ضعيفًا فمتابعته ترقى الحديث إلى درجة الحسن. وأما الموقوف على ابن عباس فلم أقف عليه عند غير عبد بن حميد، وهو ضعيف كما تقدم. لكن لبعضه شواهد مرفوعة كما يلي: قوله: "تُجَادِلُ وَتُخَاصِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّهَا لِقَارِئِهَا، وَتَطْلُبُ إِلَى رَبِّهَا أَنْ يُنَجِّيَهُ مِنَ النَّارِ إذا كانت في جوفه". له شاهد من حديث أبي هريرة وآخر عن أنس: =

стр. 17362

= ١ - حديث أبي هريرة لفظه: "إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته من النار. وأدخلته الجنة، وهي سورة تبارك" وفي لفظ: حتى غفر له. أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، باب في عدد الآي (٢/ ١١٩: ١٤٠٠)، عن عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة بنحوه. وكل رجاله ثقات إلَّا عباس الجشمي، فقال عنه في التقريب (١/ ٤٠٠: ١٦٧)، مقبول. ولم يتابع هنا كما سيأتي. كما أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٢٩٩)، عن محمد بن جعفر. وأخرجه أيضًا في (٢/ ٣٢١)، عن حجاج بن محمد، وابن جعفر. وأبو عبيد في فضائل القرآن، باب فضل تبارك (٤٣: ١٤٠)، عن حجاج، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٦٥)، فضائل القرآن من طريقين إحداهما عن أحمد عن ابن جعفر. والترمذي في سننه: أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (٤/ ٢٣٨: ٣٠٥٣)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفر. وقال: هذا حديث حسن. وابن نصر في قيام الليل. انظر: المختصر (ص ١٦٣)، ما جاء في فضل قراءة تبارك، عن ابن بشار. والنسائي في تفسيره، تفسير سورة الملك (٢/ ٤٥٤: ٦٣٢)، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي أسامة. وفي عمل اليوم والليلة، الفضل في قراءة تبارك (٧١٠: ٤٣٣)، عن إسحاق به.

стр. 17363

= وابن حبّان في صحيحه. انظر: الإِحسان (٢/ ٨٠: ٧٨٤)، باب قراءة القرآن، ذكر الأمر بالإِكثار من قراءة سورة تبارك. عن عبد الله بن محمد الأزدي، عن إسحاق به. وابن ماجه في سننه أبواب الأدب، باب ثواب القرآن (٢/ ٣٣٠: ٣٨٣١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة. والفريابي في فضائل القرآن (ص ١٤٣: ٣٣)، باب الملك، عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي أسامة. وأخرجه الحاكم في المستدرك فضائل القرآن (١/ ٥٦٥)، من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير. وابن حبّان في المكان المتقدم (٧٨٥)، ذكر استغفار ثواب قراءة تبارك لمن قرأه من طريق يحيى بن سعيد. وابن السنّي في عمل اليوم والليلة. باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة (٦٨١: ١٩٦)، من طريقه. والبيهقي في الشعب، فضائل السور والآيات، تخصيص سورة الملك بالذكر (٢/ ٤٩٣: ٢٥٠٦)، من طريق آدم، وإبراهيم بن طهمان. ستتهم عن شعبة، به بنحوه. كما أخرجه عبدبن حميد في مسنده. انظر: المنتخب (ص ٤٢١: ١٤٤٥)، عن سليمان بن داود، عن عمران، عن قتادة به بنحوه. ومن طريق سليمان بن داود الطيالسي أخرجه الحاكم، تفسير سورة الملك (٢/ ٤٩٧)، وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. ومن طريق أبي داود أخرجه البغوي في تفسيره، تفسير سورة الملك (٤/ ٣٧٣). وعلى كل فمداره على قتادة، عن عباس الجشمي. وعباس هذا وإن كان الحافظ قد لينه، لكن ذكره ابن حبّان في الثقات، وصحح =

стр. 17364

= له الحاكم ووافقه الذهبي. ولذا لا أرى نزول حديثه عن درجة الحسن. وقد حسن الترمذي حديثه كما مر. ٢ - عن أنس ﵁ مرفوعًا، ولفظه: "سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة". أخرجه الطبراني في الصغير (١/ ١٧٦)، عن سليمان بن داود بن يحيى الطبيب البصري، عن شيبان بن فروخ الأيلي، عن سلام بن مسكين، عن ثابت، عن أنس، به وقال: لم يروه عن ثابت البناني إلا سلام. وهو في الأوسط أيضًا. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٧٩: ٣٤٠٥)، بالإِسناد نفسه. وسليمان بن داود هذا لم أجد له ترجمة، وأما شيبان فقال عنه في التقريب (١/ ٣٥٦: ١١٦)، صدوق يهم. وعليه فقول الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٠)، رجاله رجال الصحيح. اهـ. فيه تساهل. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى الضياء، وابن مردويه، عن أنس. والخلاصة أن هذه الجملة في درجة الحسن للشاهد المروى عن أبي هريرة، وأنس. وقوله: وينجي الله تعالى بها صاحبها من عذاب القبر. له شواهد مرفوعة من حديث: ابن عباس، وابن مسعود، ورافع بن خديج، وأبي هريرة. (أ) ابن عباس: لفظه: "ضرب بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ خباءة، على قبر وهو لا يحسب أنه قبر فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يا رسول الله ﷺ ضربت خبائي وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فقال النبي ﷺ : "هي المانعة هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر". =

стр. 17365

= أخرجه الترمذي في سننه، فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (٤/ ٢٣٨: ٣٠٥٢)، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن يحيى بن عمرو بن مالك النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس باللفظ المتقدم. وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي هريرة. وفيه يحيى بن عمرو. قال عنه في التقريب (٢/ ٣٥٤: ١٤٠)، ضعيف، ويقال إن حماد بن زيد كذبه. وعن محمد بن عبد الملك أخرجه ابن نصر في قيام الليل. انظر: المختصر (ص ١٦٣). ومن طريقه أيضًا أخرجه البيهقي في الدلائل، جماع أبواب من رأى في منامه شيئًا من آثار نبوة محمد ﷺ ، باب ما جاء في الرجل الذي سمع صاحب القبر يقرأ سورة الملك (٧/ ٤١)، وقال: تفرد به يحيى بن عمرو النكري، وهو ضعيف، إلَّا أن لمعناه شواهد عن ابن مسعود. اهـ. وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨١)، ترجمة أوس بن عبد الله أبي الجوزاء، وقال: غريب من حديث أبي الجوزاء، لم نكتبه مجودًا مرفوعًا إلَّا من حديث يحيى بن عمرو، عن أبيه. اهـ. وقد أورد الذهبي في الميزان يحيى هذا وأورد له مناكير من ضمنها هذا الحديث. انظر: الميزان (٤/ ٣٩٩). وسبقه إلى ذلك ابن عدي في الكامل في ترجمته (٧/ ٢٠٥). وعليه فالحديث ضعيف. وقد عزاه في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى الحاكم، وابن مردويه. (ب) عن ابن مسعود مرفوعًا، ولفظه: "هي المانعة من عذاب القبر". عزاه في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى ابن مردويه. وقد حسنه الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ١٣١)، برقم (١١٤٠).=

стр. 17366

= وعزاه لأبي الشيخ في طبقات الأصبهانيين، وسنده عن إسحاق بن إبراهيم بن جميل، عن ابن منيع، عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان بن عاصم، عن زر، عن عبد الله مرفوعًا. وروي عن ابن مسعود موقوفًا، لكنه في حكم المرفوع. ولفظه: "من قرأ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر، وكنا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نسميها المانعة، وإنها في كتاب الله، سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب". أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، الفضل في قراءة تبارك (٧١١: ٤٣٣)، عن عبد الله بن عبد الكريم، عن محمد بن عبيد الله أبي ثابت المدني، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل بن أبي صالح، عن عرفجة بن عبد الواحد، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، باللفظ المتقدم. وفيه عاصم بن بهدلة قال عنه في التقريب: صدوق، له أوهام (١/ ٣٨٣: ٣). وعرفجة بن عبد الواحد قال عنه: مقبول (٢/ ١٨: ١٥٣). وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ١٧٤: ١٠٢٥٤)، والأوسط. انظر: مجمع البحرين (٦/ ٨٠: ٣٤٠٦)، من طريق عرفجة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٣٠)، ورجاله ثقات. اهـ. وهو تساهل لما علمت من حال عرفجة، لكنه توبع. فقد أخرجه أبو عبيد في الفضائل، باب فضل تبارك (٤٣: ٤٥)، عن يزيد، عن شريك، عن عاصم، به بنحوه. والفريابي في الفضائل، باب الملك (ص ١٣٩: ٢٩)، عن محمد بن عبيد بن حساب. و (٣١)، عن منجاب بن الحارث عن علي بن مسهر و (٣٢)، عن عبد الحميد بن موسى، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد. ثلاثتهم عن عاصم به بنحوه. والحاكم في تفسير سورة الملك (٢/ ٤٩٨)، من طريق سفيان، عن عاصم. به بنحوه وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. =

стр. 17367

= وعنه أخرجه البيهقي في الشعب، تخصيص سورة الملك بالذكر (٢/ ٤٩٤: ٢٥٠٩). وقد عزاه في الدر (٦/ ٢٤٧)، إلى ابن مردويه، عن ابن مسعود. وعلى هذا يكون الأثر حسنًا لحال عاصم فإنه صدوق كما مر، والموقوف كما تقدم له حكم المرفوع فإنه قال فيه: كنا نسميها عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : المانعة. ٣ - حديث أبي هريرة، ورافع بن خديج: لفظه: "هي المانعة في القبور. عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٤٦)، إلى ابن مردويه. وخلاصة القول أن المرفوع من حديث الباب في درجة الحسن بالمتابعات. وأما الموقوف فهو في درجة الحسن بشواهده.

стр. 17368

٥٧ - سورة ن ٣٧٦٤ - قال أبو يعلى (١): حدّثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ رَوْحُ بْنُ جُنَاحٍ، (عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ) (٢)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵄ (٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (٤) قال: نور (٥) عظيم، يخرون له سجدًا.

стр. 17369

٣٧٦٤ - درجته: مرفوع ضعيف، لضعف روح بن جناح. وفيه شيخ أبي يعلى لم يتبين من هو؟ وفيه رجل مبهم. وقد تساهل البوصيري ﵀ في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ أ)، حين قال: رواته ثقات. وكذا قول الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ١٣١): رواه أبو يعلى، وفيه روح بن جناح. وثقه دحيم، وقال فيه: ليس بالقوي. وبقية رجاله ثقات. اهـ. وذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٥٦)، وقال: فيه رجل مبهم. اهـ. =

стр. 17370

= تخريجه: الحديث رواه أبو يعلى. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين: ١ - عنه، عن القاسم، عن الوليد، عن روح بن جناح مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بردة، عن أبيه مرفوعًا وهو في المسند كما مر. وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (٩/ ٣٣٨)، في ترجمة مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عبد الله محمد بن الفضل وأبي المظفر القشيري، كلاهما عن أبي أسعد الأديب، عن ابن حمدان، عنه به بلفظه. ٢ - عنه به لكن قال عن أبي سَعِيدٍ رَوْحُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بن عبد العزيز، عن أبي بردة، أخرجه ابن عساكر أيضًا في المكان السابق، عن أبي عبد الله بن عبد الملك، عن إبراهيم بن منصور وذكره عن أبي بكر المقرئ، عنه به بنحوه. والمختلفان على أبي يعلى ثقتان. فابن حمدان هو: أبو عمرو بن حمدان الحيرى، ثقة. انظر: السير (١٦/ ٣٥٦). وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ. ثقة كما في الإنساب (٥/ ٣٦٧). وهما راويا مسنده. لكن الذي يظهر ويترجح لي الوجه الثاني لأمرين: ١ - ما ذكره ابن عساكر حيث قال: وهو أبو سعيد ... وليس هو مولى عمر، وإنما هو مولى الوليد. ويروى هذا الحديث عن مولى لعمر غير مسمى كما في رواية ابن المقرئ. ٢ - أن غير أبي يعلى رواه كما رواه هو في الوجه الثاني: فقد أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٩/ ٤٢)، عن أبي زيد، عن عمر بن شيبة، عن الوليد، به بنحوه. والبيهقي في الأسماء والصفات، باب ما ذكر في الساق (ص ٣٤٧)، من طريق الوليد به بلفظه وقال: تفرد به روح بن جناح، وهو شامي يأتي بأحاديث منكرة لا يتابع =

стр. 17371

= عليها، والله أعلم، وموالي عمر بن عبد العزيز فيهم كثرة. اهـ. وهذا قول منه بالتضعيف. وهو الواقع إذ يبقى مداره على روح، وهو ضعيف، وفيه أيضًا رجل مبهم. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٥٤)، إلى ابن المنذر وابن مردويه. على أن متنه منكر، إذ المعروف ما رواه الشيخان وغيرهما أنه ﷺ قال: "يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقًا. أخرجه البخاري في صحيحه: التفسير، باب "يوم يكشف عن ساق" (٣/ ٣١٥: ٤٩١٩). وفي التوحيد بأطول منه، باب "وجوه يومئذٍ ناضرة" (٤/ ٣٩١: ٧٤٣٩)، باللفظ المتقدم. ومسلم في صحيحه: الإِيمان، باب رؤية الله في الآخرة (١/ ٤٣٤: ٢٨٠ - نووي). وقال فيه: عن ساق. وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٧)، بمثل رواية مسلم. ثلاثتهم من أبي سعيد الخدري. كما أخرجه الدارمي في سننه الرقاق، باب في سجود المؤمنين يوم القيامة (٢/ ٣٢٦)، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه، وقال: فيكشف لهم عن ساقه. وبهذا يتبين وهم من قال: إن جميع الروايات في الصحيح: عن ساق. إذ هو عند البخاري عن ساقه.

стр. 17372

٥٨ - سورة الحاقة ٣٧٦٥ - قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا عِمْرَانُ أَبُو الْهُذَيْلِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ منبِّه، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ ...﴾ (١) (٢) الْآيَةَ. قَالَ: هُوَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَحْمِلُونَهُ عَلَى أَكْتَافِهِمْ. لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ [وُجُوهٍ. وَجْهُ ثَوْرٍ، وَوَجْهُ أَسَدٍ، وَوَجْهُ نَسْرٍ، وَوَجْهُ إِنْسَانٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ] (٣) أَجْنِحَةٍ، فَأَمَّا جَنَاحَانِ فَعَلَى وَجْهِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْعَرْشِ فَيُصْعَقَ، وَأَمَّا جَنَاحَانِ فَيَنْتَهِضُوا (٤) بِهِمَا. لَيْسَ لَهُمْ كَلَامٌ إلَّا: قدِّسوا اللَّهَ الْقَوِيَّ الْعَلِيَّ، قد ملأت عظمته ما بين السماوات والأرض. * هذا موقوف ضعيف الإِسناد.

стр. 17373

٣٧٦٥ - درجته: مقطوع ضعيف كما قال الحافظ: وذلك لحال عبد الله بن وهب لأنه مجهول. =

стр. 17374

= وقد ضعفه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ أ). وقال: لجهالة بعض رواته. اهـ. وكأنه يقصد عبد الله.

стр. 17375

تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/ ٣١٤)، عن عمران به. وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٦١)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وبهذا يبقى الأثر ضعيفًا. وكأنه مأخوذ من الإِسرائيليات التي كان يرويها وهب بن منبه. وقد روى ابن جرير في تفسيره (٢٩/ ٥٨)، عن يونس، عن وهب عن ابن زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: يحمله اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية" وروي نحوه عن ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق قال: بلغنا، فذكره. وكلاهما مرسل كما هو واضح.

стр. 17376

٥٩ - سورة سأل ٣٧٦٦ - قال مسدد: حدثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد، عن أبي صالح في قوله ﵎: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ (١)، قال: لحم الساقين (٢).

стр. 17377

٣٧٦٦ - درجته: مقطوع صحيح، وأورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب)، وسكت عليه.

стр. 17378

تخريجه: أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٩/ ٧٧) عن مهران، وعن محمد بن عمارة الأسدي، عن قبيصة بن عقبة السوائي. =

стр. 17379

= كلاهما عن سفيان به بلفظه. كما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب ذكر النار (٣/ ١٦٨: ١٦٠١٦). عن أبي معاوية، عن إسماعيل به بلفظه. وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٦٥)، إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.

стр. 17380

٦٠ - سورة الجن ٣٧٦٧ - [١] قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عن يحيى ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ قَالَ (١) لِابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: حُدِّثْتُ أَنَّكَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ. فَقَالَ: أَجَلْ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، يَعْنِي نَحْوَ حَدِيثِ (٢) عَلْقَمَةَ. وَقَالَ: خَطَّ عليَّ خَطًّا، وَقَالَ: لَا تَبْرَحْ. فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لِي: لَوْ خَرَجْتَ مِنَ الْخَطِّ لَمْ آمَنْ أَنْ يَتَخَطَّفَكَ بَعْضُهُمْ. وَقَالَ: إِنَّ الْجِنَّ تَشَاجَرُوا فِي قَتِيلٍ بَيْنَهُمْ فَقُضِيَ (٣) بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ. وَقَالَ: رَأَيْتُهُمْ مُسْتَثْفِرِينَ (٤) بِثِيَابِ بَعْضٍ. وقال: هم جن نصيبين (٥) سألوه الزاد.

стр. 17381

[٢] أخبرنا (٦) جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ (٧) أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ . وَانْطَلَقَ بِي مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَرَازِ (٨)، ثُمَّ خَطَّ لِي خُطَّةً (٩)، فَقَالَ: لَا تَبْرَحْ حتى أرجع إليك، فما جاء ﷺ حتى جاء السحر. فقال ﷺ : أُرْسِلْتُ إِلَى الْجِنِّ. فَقُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ التي أسمعها. قال ﷺ : هي أصواتهم حين ودعوني، وسلموا عليَّ.

стр. 17382

٣٧٦٧ - درجته: الطريق الأول: ضعيف لجهالة عبد الله بن عمرو بن غيلان. قال البوصيري. انظر: الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب)، عبد الله بن عمرو لم أقف له على ترجمة. وباقي رواه الإِسناد ثقات. اهـ. وقد ترجم له غير واحد كما ذكرت. لكنه لم يوثق. الطريق الثاني: ضعيف لأن رواية حصين عن ابن مسعود مرسلة.

стр. 17383

تخريجه: المروى عن ابن مسعود ﵁ أمران: الأمر الأول: أنه لم يشهد ليلة الجن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . الأمر الثاني: أنه شهدها. أولًا: روي أنه لم يشهدها، عن ابن مسعود، وعن ابنة أبي عبيدة، وعن إبراهيم النخعي. =

стр. 17384

= ١ - المروى عن ابن مسعود. مروى عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن علقمة، عن عبد الله. وقد اختلف في متنه على وجهين: (أ) أنه لم يشهد ليلة الجن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ولفظه عن علقمة: سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليلة الجن؟ فقال: لا .. ولكننا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير، أو اغتيل، قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله ﷺ فقدناك فطلبناك فلم نجدك. فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقال: أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم، وآثار ديارهم ... الحديث. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن (٢٠/ ٩٠: ١٢٦ - نووي)، عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى. وعن أبي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن إدريس، ومن طريق محمد بن المثنى أخرجه البيهقي في الكبرى (١/ ١١)، باب منع التطهر بالنبيذ: وفي (١/ ١٠٨)، باب الاستنجاء بما يقوم مقام الحجارة وأبو داود في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٦٧: ٨٥)، عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب. ولفظه مختصر. والترمذي في سننه: تفسير سورة الأحقاف (٥/ ٨٥: ٣٣١١)، عن علي بن حجر، عن إسماعيل بن إبراهيم. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأحمد في المسند (١/ ٤٣٦)، عن إسماعيل. والنسائي في تفسيره (٢/ ٤٦٦: ٦٤٣)، عن أحمد بن منيع، عن يحيى بن زكريا. والطحاوي في شرح معاني الآثار، باب الرجل لا يجد إلَّا نبيذ التمر هل يتوضأ به أو يتيمم؟ (١/ ٩٦). عن طريق يحيى. =

стр. 17385

= والدارقطني في سننه، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٧٧: ١٢)، عن أبي محمد بن صاعد، عن أبي الأشعث، عن بشر بن المفضل. وأخرجه الترمذي في سننه: الطهارة (١/ ١٥: ١٨)، والنسائي في الكبرى، الطهارة، ذكر نهي النبي ﷺ عن الاستطابة بالعظم والروث. (١/ ٧١: ٣٩) كلاهما من طريق حفص. وليس فيه ذكر ليلة الجن. سبعتهم عن داود به بنحوه. وقد توبع الشعبي عن علقمة، تابعه إبراهيم. كما أخرجه مسلم: في الموضع السابق، عن يحيى بن يحيى، عن خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن أبي معشر. عنه به بنحوه. ومن طريق يحيى بن يحيى، أخرجه البيهقي في الكبرى (١/ ١١)، باب منع التطهر بالنبيذ من طريقين كلاهما عن يحيى. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٨٣: ٩٩٧١)، من طريق خالد بن عبد الله به بنحوه. وكذا الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٥)، من طريقه. هذا هو الوجه الأول. (ب) أنه شهد ليلة الجن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ذكره كذلك الترمذي: في أبواب الطهارة، باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به (١/ ١٥: ١٨)، قال: وقد روي هذا الحديث إسماعيل بن إبراهيم وغيره، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن علقمة، عن عبد الله، أنه كان مع النبي ﷺ ليلة الجن، الحديث بطوله. وسيأتي الكلام على الجمع بين الروايات في آخر الكلام على تخريج الحديث. ٢ - المروى عن أبي عبيدة: أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٥)، عن ابن أبي داود، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة قال: قلت =

стр. 17386

= لأبي عبيدة: أكان عبد الله بن مسعود مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليلة الجن؟ فقال: لا". وعن ابن مرزوق، عن وهب، عن شعبة به بمثله. وقال بعد أن أخرجه: فلما انتفى عند أبي عبيدة أن أباه كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليلتئذٍ وهذا أمر لا يخفى مثله على مثله. بطل بذلك ما رواه غيره مما يخبر أن رسول الله ﷺ فعل ليلتئذٍ. إذ كان معه. فإن قال قائل: الآثار الأول، أي: التي ذكرت شهوده لها. وستأتي أولى من هذا لأنها متصلة، وهذا منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا. قيل له: ليس من هذه الجهة احتججنا بكلام أبي عبيدة. إنما احتججنا به لأن مثله على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله، وخلطته لخاصته من بعده، لا يخفى عليه مثل هذا من أموره. فجعلنا قول ذلك حجة فيما ذكرناه. لا من الطريق الذي وصفت. اهـ. ومن طريق شعبة أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ١١)، من طريقه به بنحوه. قال في الجوهر النقي (١/ ١٢)، قلت: فهو منقطع لم يسمع أبو عبيدة من أبيه، قال البيهقي في باب من كبر بالطائفتين: أبو عبيدة لم يدرك أباه، وإبراهيم أيضًا لم يسمع من ابن مسعود. اهـ. ٣ - المروى عن إبراهيم النخعي. أخرجه البيهقي في الموضع السابق بالسند نفسه إلى شعبة عن عمرو بن مرة قال: سألت إبراهيم فقال: ليت صاحبنا كان ذاك. وضعفه صاحب الجوهر النقي كما تقدم للإِنقطاع. ثانيًا: روي أنه شهدها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . من عدة طرق كما يلي: ١ - عن جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مسعود. وقد تقدم. أخرجه إسحاق كما مر.

стр. 17387

= ومن طريق جرير أخرجه الطحاوي كما في الجوهر النقي لابن التركماني. انظر: السنن الكبرى (١/ ١١)، ونصب الراية للزيلعي (١/ ١٤٣)، وقال الطحاوي: ما علمنا لأهل الكوفة حديثًا في ثبت كون ابن مسعود معه ﵇ ليلة الجن مما يقبل مثله إلَّا ما حدّثنا .. وذكره. اهـ. ولكن تقدم أنه ضعيف لأن رواية حصين عن ابن مسعود مرسلة. ٢ - من طريق ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي، عن ابن مسعود بنحوه. ولفظه عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأصحابه وهو بمكة: من أحب منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليفعل، فلم يحضر منهم أحد غيري. فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة خطا لي خطا .. وذكر بقيته بنحو الحديث السابق. أخرجه النسائي في الكبرى، أبواب الطهارة، ذكر نهي النبي ﷺ عن الاستطابة بالعظم والروث (١/ ٧١: ٣٨)، عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، عن يونس، ورجاله كلهم ثقات إلَّا أبو عثمان وسيأتي. وابن جرير في تفسيره (٢٦/ ٣٢)، عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عبد الله بن وهب، عن يونس وكذا عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبي زرعة وهب بن راشد، عن يونس. والحاكم في المستدرك تفسير سورة الجن (٢/ ٥٠٣)، من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس. وسكت عليه، قال الذهبي: قلت: هو صحيح عند جماعة. اهـ. وسيأتي الكلام عليه. وعن الحاكم أخرجه البيهقي في الدلائل (٢/ ٢٣٠)، باب ذكر إسلام الجن وما ظهر في ذلك من آيات النبي ﷺ . وأخرجه أبو الشيخ في العظمة، باب ذكر الجن وخلقهم (ص ٤٩٣: ١١١٩)، عن إبراهيم بن محمد بن الحسن، عن محمد بن عزيز، عن سلامة بن روح، عن عقيل. ومن طريق إبراهيم بن محمد بن الحسن أخرجه أبو نعيم في الدلائل، ذكر أخبار =

стр. 17388

= الجن وإسلامهم، الفصل السابع عشر (٢/ ٣٦٦: ٢٦٣)، كلاهما عن ابن شهاب به بنحوه. لكن فيه أبو عثمان بن سنة الخزاعي. قال عنه في التقريب: مقبول. (٢/ ٤٤٩: ١٠٠). ولم أجد من روي عنه غير الزهري، وعليه فهو ضعيف، وبضعفه تضعف هذه الطريق. ٣ - من طريق موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن ابن مسعود، بنحو اللفظ السابق. أخرجه البيهقي في الدلائل، الموضع السابق، عن أبي عبد الرحمن السلمي، وأبي نصر بن قتادة، كلاهما عن أبي محمد يحيى بن منصور القاضي، عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، عن روح بن صلاح. عنه به بنحوه. وفيه روح بن صلاح ضعفه ابن عدي، والدارقطني، وابن ماكولا. ووثقه الحاكم، وذكره ابن حبّان في الثقات. فالذي يظهر أنه ضعيف. فقد ساق له ابن عدي حديثين ثم قال: له أحاديث كثيرة في بعضها نكرة. انظر: اللسان (٢/ ٥٧٤). وموسى بن علي، قال عنه في التقريب (٢/ ٢٨٦: ١٤٨٨)، صدوق ربما أخطأ وفيه أبو محمد يحيى بن منصور لم أجد له ترجمة. ٤ - من طريق أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود. أخرجه كذلك البيهقي في الدلائل -في المكان المتقدم- عن أبي الحسن بن بشران، عن إسماعيل بن محمد الصفار، عن محمد بن عبد الملك الواسطي، عن يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عنه به بنحو اللفظ السابق، ورجاله كلهم ثقات إلَّا محمد بن عبد الملك الواسطي، فقال عنه في التقريب (٢/ ١٨٦: ٤٨٤)، صدوق. وعليه فهو في درجة الحسن. =

стр. 17389

= ٥ - من طريق أبي الجوزاء، عن ابن مسعود. أخرجه البيهقي في الدلائل -الموضع السابق- عن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي العباس الأصم. عن العباس بن محمد الدوري، عن عثمان بن عمر، عن مستمر بن الريان. عنه به بنحو اللفظ السابق. ورجالهم كلهم ثقات، إلَّا أن ابن عدي في الكامل (١/ ٤١١)، جعل رواية أبي الجوزاء عن عبد الله مرسلة. ٦ - من طريق عبد الله بن عمرو بن غيلان، عن ابن مسعود. أخرجه إسحاق كما مر، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عنه به. وابن جرير في تفسيره (٢٦/ ٣٢)، عن ابن ثور، عن معمر، به بنحوه. وقد رواه الدارقطني في سننه (١/ ٧٨: ١٨)، من طريق معاوية بن سلام، عن أخيه زيد، عن جده أبي سلام، عن فلان بن غيلان به بنحوه. وقال: الرجل الثقفي الذي رواه عن ابن مسعود مجهول، قيل اسمه: عمرو. وقيل: عبد الله بن عمرو بن غيلان. اهـ. وجهله أبو حاتم وأبو زرعة. كما في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٥). وذكر الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤٤)، أن أبا نعيم أخرجه في الدلائل من هذه الطريق وهو بلفظ مطول مفاده أن ذلك حدث في المدينة لا في مكة. وفي بقيع الغرقد. لكن لم أجده في الدلائل لأبي نعيم .. ٧ - عن أبي فزارة، عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث، عن عبد الله، ولفظه عن عبد الله قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ليلة لقي الجن، فقال: أمعك ماء؟ فقلت: لا. فقال: ما هذا في الإِداوة؟ قلت: نبيذ. قال: أرنيها. تمرة طيبة، وماء طهور، فتوضأ منها، ثم صلَّى بنا .. أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٤٠٢)، عن يحيى بن زكريا، عن إسرائيل. ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية، حديث في الوضوء بالنبيذ (١/ ٣٥٥: ٥٨٧)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧٠/ ٢٩١)، ترجمة =

стр. 17390

= أبي زيد من طريقين عن إسرائيل. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١/ ١٧٩)، باب في الوضوء بالنبيذ (ص ٦٩٣: ٣٩٨)، عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن الثوري. والبيهقي في الكبرى (١/ ٩)، باب منع التطهر بالنبيذ، من طريق عبد الرزاق عن الثوري. وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩١)، ترجمة أبي زيد، عن أحمد بن عبد الله الخولاني، عن علي بن سهل، عن مؤمل، عن سفيان. كما أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٧٧: ٩٩٦٢)، عن إسحاق، عن عبد الرزاق، عن قيس بن الربيع مطولًا. وقد عزاه في المجمع إليه وقال: فيه أبو زيد، وقيس بن الربيع أيضًا، وقد ضعفه جماعة. انظر: المجمع (٨/ ٣١٦)، وأخرجه البيهقي في المكان المتقدم من طريق قيس بن الربيع. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥)، أبواب الطهارات، باب في الوضوء بالنبيذ. وأبو يعلى في مسنده (٥/ ١٣٧: ٥٢٨٠)، عن أبي خيثمة. وابن ماجه: في المكان السابق (١٣٩٨) أيضًا، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. والطبراني في الكبير (١٠/ ٨٠: ٩٩٦٧)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن محمد بن عبد الله بن نمير. خمستهم عن وكيع، عن أبيه. وأخرجه الترمذي: في أبواب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٥٥٩: ٨٨)، عن هناد، عن شريك. وأبو داود في الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٦٦: ٨٤)، عن هناد، وسليمان بن داود العتكي، عن شريك. ولم يذكر هناد عندهما ليلة الجن. =

стр. 17391

= والطبراني في الكبير (١٠/ ٧٨: ٩٩٦٤)، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن أبي الربيع الزهراني، عن شريك. وأخرجه أيضًا في الكبير (١٠/ ٧٨: ٩٩٦٥)، عن أحمد بن عمرو البزّار، عن عمران بن موسى القزاز، عن عبد الوارث عن أبي عبد الله الشقري، عن شريك. ومن طريق عبد الوارث أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩١)، ترجمة أبي زيد، من طريقين عنه به. قال في الأولى: عن شريك عن أبي فزارة قال: كان عبد الله بن مسعود .. وذكره. وفي الثانية: عن شريك، عن أبي زيد، عن ابن مسعود. وذكره. والظاهر أنه أسقط من كل طريق واحدًا منهما. وقد أورده الدارقطني في العلل (٥/ ٣٤٤)، وجعله اختلافًا على أبي فزارة ورجح طريق سفيان ومن تبعه. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٣٨: ٥٠٢٤)، عن منصور بن أبي مزاحم، عن شريك. وابن حبّان في المجروحين (٣/ ١٥٨)، ترجمة أبي زيد، عن الحسن بن سفيان، عن منصور. كما أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٤٥٨)، عن يعقوب، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي عميس عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود. ومن طريق أبي عميس أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٧٩: ٩٩٦٦). وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩١)، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن محمد بن العلاء، عن ابن إدريس، عن ليث. سبعتهم عن أبي فزارة به بنحوه. فمدار هذه الطرق على أبي فزارة عن أبي زيد. =

стр. 17392

= أما أبو فزارة فهو راشد بن كيسان. ثقة. انظر: التقريب (١/ ٢٤٠: ٥)، وأن جهله بعضهم. وأما أبو زيد: فقال عنه في التقريب (٢/ ٤٢٥: ٢٧)، مجهول. وقال عنه الترمذي في سننه بعد ذكر الحديث (١/ ٦٠)، وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا الحديث. اهـ. وقال ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩٢)، وأبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول. وكذا جهله ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٧)، والهيثمي في المجمع (٨/ ٣١٧)، كتاب علامات النبوة، باب قدوم وفد الجن، وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٣٨)، وقد ضعف العلماء هذا الحديث بثلاث علل: أحدها: جهالة أبي زيد. والثاني: التردد في أي فزارة، هل هو راشد بن كيسان، أو غيره. والثالث: أن ابن مسعود لم يشهد ليلة الجن مع النبي ﷺ . اهـ. لكن كلامه هذا لا يسلم إلَّا في أبي زيد. أما أبو فزارة فقد جزم بأنه راشد بن كيسان، ابن عدي، والدارقطني، وابن عبد البر، وابن حجر وغاية ما قيل فيه قول أحمد: إنه مجهول. وتبعه ابن الجوزي في العلل المتناهية. لكن ذكر الحافظ في التهذيب أن الخلال ذكر في علله قول أحمد هذا. وقال: وتعقبه ابن عبد الهادي فقال: هذا النقل عن أحمد غلط من بعض الرواة عنه، وكأنه اشتبه عليه أبو زيد بأبي فزارة. وعلى هذا فالقول الراجح أنه راشد بن كيسان، وما دام هو فهو ثقة. وأما الأمر الثالث الذي ذكره فقد ورد الحديث الذي يفيد شهوده ليلة الجن من عدة طرق، لكنها ضعيفة ضعفًا منجبرًا. =

стр. 17393

= ومثله من ضعف متن الحديث إذ قال ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩٢)، ولا يصح هذا الحديث عن النبي ﷺ ، وهو خلاف القرآن. اهـ. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: لا يصح في هذا الباب شيء. اهـ. علل ابن أبي حاتم (١/ ٤٥: ٩٩)، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: منكر لا أصل له. نقله عنه الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٣٩). وغاية ما فيه: الوضوء بالنبيذ يقول الترمذي في سننه (١/ ٦٠)، وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ منهم سفيان الثوري، وغيره. وقال بعض أهل العلم: يتوضأ بالنبيذ، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال إسحاق: إن ابتلى رجل بهذا فتوضأ بالنبيذ وتيمم أحب إليّ. قال أبو عيسى: وقول من يقول: "لا يتوضأ بالنبيذ. أقرب إلى الكتاب وأشبه؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾. اهـ. وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٥)، فذهب قوم إلى أن من لم يجد إلَّا نبيذ التمر في سفره توضأ به. واحتجوا في ذلك بهذه الآثار، وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة ﵀. وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: لا يتوضأ بنبيذ التمر، ومن لم يجد غيره تيمم، ولا يتوضأ به، وممن ذهب إلى هذا القول أبو يوسف. اهـ. وإن كان النووي ذهب في المجموع (١/ ٩٣)، إلى أن الرأي الذي استقر عليه أبو حنيفة: عدم الجواز. لكن ذهب إلى الجواز غيره كما ذكره الترمذي. بل أثر عن ابن عباس وعلى جواز الوضوء بالنبيذ. انظر: الزيلعي (١/ ١٤٧)، فالقول بتضعيفه من أصل هذه المسألة قول لا يسلم. وأما ما ذكره ابن العربي في العارضة (١/ ١٢٨)، من أن أبا فزارة كان نباذًا بالكوفة. وكان أصل هذا الحديث: أنه ﷺ قال لابن مسعود: "ما في إداوتك؟ قال: نبيذ. قال: تمرة طيبة وماء طهور". =

стр. 17394

= فزاد فيه: فأخذه فتوضأ به. ينفق سلعته. اهـ. فهذا كلام يسلم له لو كان أبو فزارة هو الذي انفرد برواية الحديث. ولكن سيأتي ذكر طرق كثيرة له. والخلاصة أنه لا يسلم ضعف هذا الحديث إلَّا من جهة جهالة أبي زيد فقط. ٨ - من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أبي رافع، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله ﷺ ليلة الجن خط حوله. فكان يجيء أحدهم مثل سواد النخل، وقال لي: لا تبرح مكانك. فأقرأهم كتاب الله . فلما رأي الزط، قال: كأنهم هؤلاء، وقال النبي ﷺ : أمعك ماء؟ قلت: لا. قال: أمعك نبيذ؟ قلت: نعم. فتوضأ به". أخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٥٥). والدارقطني في سننه، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٧٧: ١٣)، عن أبي القاسم بن منيع، عن محمد بن عبّاد المكي. وابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٦: ٥٨٨)، من طريق البغوي، عن محمد بن عبّاد. والدارقطني أيضًا برقم (١٤)، عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن نصر، عن محمد بن عبدوس بن كامل، عن محمد بن عبّاد. كلاهما عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن حماد به، باللفظ المتقدم. وأخرجه الدارقطني أيضًا برقم (١٥)، عن أبي بكر النيسابوري ومحمد بن مخلد. قالا: نا أحمد بن منصور زاج، عن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن حماد به بنحوه. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٥)، عن أبي بكرة، عن أبي عمرو الحوضي، عن حماد به بنحوه. فمداره على حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رافع. =

стр. 17395

= وقد تكلم في هذه الطريق لأمور ثلاثة: ١ - ضعف علي بن زيد. ٢ - عدم سماع أبي رافع من ابن مسعود. ٣ - أنه ليس في كتب حماد بن سلمة. قال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٤٥)، ولا يثبت هذا الحديث لأنه ليس في كتب حماد بن سلمة المصنفات وعلي بن زيد ضعيف، وأبو رافع لا يثبت سماعه من ابن مسعود. اهـ. وذكر مثله في السنن (١/ ٧٧)، وزاد وقد رواه أيضًا عبد العزيز بن أبي رزمة وليس هو بقوي. اهـ. وقد نقل الزيلعي هذا الكلام في نصب الراية (١/ ١٤٢). وقال ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٧)، فيه علي بن زيد قال أحمد ويحيى: ليس بشيء. وقال يحيى بن سعد، هو متروك الحديث، وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود. اهـ. وقد تقدم إنكار أبي زرعة وأبي حاتم لصحة شيء في هذا الباب كما جاء في العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٤) وقالا: علي بن زيد ليس بقوي. وللكلام على هذه العلل: ١ - أما علي بن زيد بن جدعان فهو ضعيف. ٢ - سماع أبي رافع من ابن مسعود: أبو رافع هو: نفيع بن رافع الصائغ أبو رافع المدني، قال عنه في التهذيب (١٠/ ٤٢٠)، أدرك الجاهلية. وروي عن أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي. وابن مسعود، وزيد بن ثابت. وغيرهم. وقال عنه في التقريب (٢/ ٣٠٦: ١٤١)، ثقة، ثبت. فإن تكلم في ضبطه فهو ثقة، وإن تكلم في إرساله، فلا يبعد سماعه عن ابن مسعود، ولم أر من ذكره بالإِرسال عن ابن مسعود. =

стр. 17396

= ٣ - لا يلزم من كونه ليس في مصنفات حماد بن سلمة أن لا يكون صحيحًا عنه ولذا يقول ابن دقيق العبد في الإِمام: وهذا الطريق أقرب من طريق أبي فزارة، وإن كان طريق أبي فزارة أشهر. فإن علي بن زيد وإن ضعف فقد ذكر بالصدق، قال: وقول الدارقطني: وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود. لا ينبغي أن يفهم منه أنه لا يمكن إدراكه وسماعه منه. فإن أبا رافع الصايغ جاهلي إسلامي -إلى أن قال- ومن كان بهذه المثابة فلا يمتنع سماعه من جميع الصحابة، اللهم إلَّا أن يكون الدارقطني يشترط في الاتصال ثبوت السماع ولو مرة. وقد أطنب مسلم في الكلام على هذا المذهب. اهـ. نقله عنه الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤١)، ومحمد شمس الحق العظيم أبادي في التعليق المغني على الدارقطني. انظر: السنن (١/ ٧٧)، وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (١/ ٩)، بعد أن ذكر الأقوال في علي بن زيد: وأبو رافع، هو نفيع الصائغ جاهلي إسلامي، لم ير النبي ﷺ ، فهو من كبار التابعين، ممن يمكن سماعه من ابن مسعود بلا ريب، على أن صاحب الكمال صرح بأنه سمع منه، وهذا ذكر الصريفيني فيما قرأت بخطه، ولم يحك البيهقي عن الدارقطني هذا الكلام فيحتمل أنه لم يرض به، ولا يلزم من كونه ليس في مصنفات حماد أن يكون ضعيفًا. اهـ. وعليه فلا يسلم ضعف الحديث من هذه الطريق إلَّا من جهة ضعف علي بن زيد. ٩ - من طريق ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، عن ابن مسعود أنه وضأ النبي ﷺ ليلة الجن بنبيذ. فتوضأ. وقال: "ماء طهور". أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٩٨)، عن يحيى بن إسحاق. والطبراني في الكبير (١٠/ ٧٦: ٩٩٦١)، عن أحمد بن رشدين المصري، عن يحيى بن بكير. والدارقطني في سننه (١/ ٧٦: ١٠)، عن أبي الحسن المصري علي بن محمد =

стр. 17397

= الواعظ، عن أبي الزنباع روح بن الفرج، عن يحيى بن بكير. وبرقم (١١)، عن أبي الحسين بن قانع، عن الحسين بن إسحاق، عن محمد بن مصفى، عن عثمان بن سعيد الحمصي. والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٤)، عن ربيع المؤذن عن أسد. وقال فيه عن ابن عباس ﵁ أن ابن مسعود. وذكره. وأخرجه ابن ماجه في أبواب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٧٥: ٣٩٩)، عن العباس بن الوليد الدمشقي، عن مروان بن محمد، وقال: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لابن مسعود وذكره: خمستهم عن ابن لهيعة به بنحوه. ومن طريق ابن لهيعة أخرجه البزّار في مسنده كما في الجوهر النقي: (١/ ٩). وفي التعليق المغني (١/ ٧٦)، ونقل عنه قوله: هذا حديث لا يثبت لأن ابن لهيعة كانت كتبه قد احترقت وبقي يقرأ من كتب غيره. فصار في أحاديثه مناكير. وهذا منها. اهـ. وذكر هذا الكلام عنه الزيلعي (١/ ١٤٧)، وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٤٧)، ولا يثبت، وابن لهيعة لا يحتج به. وقال في السنن (١/ ٧٦)، تفرد به ابن لهيعة، وهو ضعيف الحديث. وقال ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩٢)، وهو غير محفوظ. وعلى كل فابن لهيعة إنما أتى من قبل اختلاطه، وإلَاّ فقد أخرج له الأئمة، وله في مسلم بعض الشيء مقرون ولذا قال عنه في التقريب (١/ ٤٤٤: ٥٧٤)، صدوق. اهـ. وقد أثنى عليه صاحب الجوهر النقي (١/ ١٠). لكن لم تتميز رواية هؤلاء الخمسة عنه هل هي قبل اختلاطه أو بعدها. فالطريق ضعيفة لهذا الأمر. ١٠ - من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، بنحو اللفظ السابق. =

стр. 17398

= أخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٧٧: ١٦)، عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن الفضل بن صالح الهاشمي، عن الحسين بن عبيد الله العجلي عنه به بنحوه. ومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٥٦: ٥٨٩). لكن فيه الحسين بن عبيد الله العجلي. قال الدارقطني: كان يضع الحديث على الثقات. انظر: السنن (١/ ٧٨). ونقل الكلام هذا عنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٧). وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٤٦)، والراوي له متروك الحديث، وهو الحسين بن عبيد الله العجلي، عن أبي معاوية. كان يضع الأحاديث على الثقات. وهذا كذب على أبي معاوية، وعلى الأعمش. وانظر ترجمته في اللسان (٢/ ٣٦٢). ١١ - من طريق عمر بن أحمد الدقاق، عن محمد بن عيسى بن حيان، عن الحسن بن قيبة، عن يونس بن إسحاق. عن أبي إسحاق، عن عبيدة وأبي الأحوص، عن عبد الله بنحو اللفظ السابق. أخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٧٨: ١٧). ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٦: ٥٩٠). والخطيب البغدادي في تاريخه (٢/ ٣٩٨)، ترجمة محمد بن عيسى، عن علي بن عبد الله المعدل. كلاهما عنه به بنحوه. وقال الدارقطني في السنن: تفرد به الحسن بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، والحسن بن قتيبة، ومحمد بن عيسى، ضعيفان. اهـ. وقال في العلل (٥/ ٣٤٧)، والحسن بن قتيبة متروك الحديث، والراوي له عنه ابن حبّان المدائني، هو ضعيف. اهـ. وقال ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٨)، فيه محمد بن عيسى، ضعيف، والحسن بن قتيبة، متروك الحديث. اهـ. =

стр. 17399

= أما محمد بن عيسى بن حبّان فالظاهر أنه شديد الضعف. انظر: ترجمته في اللسان (٥/ ٣٧٦). وأما الحسن بن قتيبة فهو ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٣٠٤). وعليه: فهذه الطريق شديدة الضعف. ١٢ - من طريق أبي المعلَّى، عن عبد الله، وفيه ذكر الخط، والنبيذ. أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٨٠: ٩٩٦٨)، عن عبدان بن أحمد، عن داهر بن نوح، عن أبي همام مُحَمَّدِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عن سعيد بن الحارث، عنه به. وفيه داهر بن نوح: ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٥٠٧). وموسى بن عبيدة: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٦: ١٤٨٣)، فالطريق ضعيفة. ١٣ - من طريق أبي عبد الله الجدلي، عن عبد الله بن مسعود بنحوه. وليس فيه ذكر النبيذ. وفيه أنه ﷺ قال: نعيت إليَّ نفسي، وسؤال عبد الله عن الخلافة بعده ﷺ . أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٨١: ٩٩٦٩)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن علي بن الحسين بن أبي بردة البجلي الذهبي، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن حرب بن صبيح، عن سعيد بن مسلم، عن أبي مرة الصنعاني، عنه به. وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٣٦١: ٢٠٨). وعلي بن الحسين، وحرب، وأبو مرة، لم أجد لهما ترجمة. فالطريق ضعيفة. ١٤ - عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن ميناء، عن عبد الله قَالَ: "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ليلة الجن، فلما انصرف تنفس. فقلت: ما شأنك؟ فقال: نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود". =

стр. 17400

= أخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٤٩). والطبراني في الكبير (١٠/ ٨٢: ٩٩٧٠)، عن إسحاق الدبري. كلاهما عن عبد الرزاق به بمثله. وفيه ميناء قال عنه في التقريب (٢/ ٢٩٣: ١٥٦٤)، متروك. ورمي بالرفض، وكذبه أبو حاتم. اهـ. فالطريق ضعيفة جدًا. ١٥ - طريق عمرو البكالي، عن عبد الله وفيه أنه ﷺ استتبعه، لكن لم يذكر الجن صراحة، وإنما ذكر أنه ﷺ قرأ على هؤلاء القوم، ثم أتاه بعد الفجر فنام ورأسه في حجر عبد الله. وأن الملائكة أتت فضربت المثل للنبي ﷺ وأمته. والحديث طويل. أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٩٩)، عن عارم، وصفان، عن معتمر، عن أبيه، عن أبي تميمة، عن عمرو به بنحوه. والبخاري في الكبير (٢/ ٢٠٠)، ترجمة جعفر بن ميمون، عن أبي النعمان بن معتمر، به. وقال: ليس لعمرو سماع من ابن مسعود. وأخرجه الطحاوي في كتابه المسمى بالرد على الكرابيسي، ذكر ذلك صاحب الجوهر النقي (١/ ١١)، ونقل عن الطحاوي قوله: البكالي هذا من أهل الشام، ولم يرو هذا الحديث عنه إلَّا أبو تميمة، وهذا ليس بالهجيمي، بل هو السلمي الصوري. ليس بالمعروف. اهـ. ورجاله كلهم ثقات. إلَّا ما قيل في أبي تميمة من أنه ليس بالهجيمي. والظاهر أنه هو. فقد نص في تهذيب الكمال (١٣/ ٣٨٠)، على روايته عن عمرو، والهجيصي: ثقة كما في التقريب (١/ ٣٧٨: ٢٠)، وعمرو هو البكالي له صحبة. كما في تعجيل المنفعة (ص ٣١٧). وعليه فهو في درجة الصحيح إن كان أبو تميمة هو الهجيمي. =
следующие страницы →