← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 17396–17435 · переход к 17401.

стр. 17396

= ٣ - لا يلزم من كونه ليس في مصنفات حماد بن سلمة أن لا يكون صحيحًا عنه ولذا يقول ابن دقيق العبد في الإِمام: وهذا الطريق أقرب من طريق أبي فزارة، وإن كان طريق أبي فزارة أشهر. فإن علي بن زيد وإن ضعف فقد ذكر بالصدق، قال: وقول الدارقطني: وأبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود. لا ينبغي أن يفهم منه أنه لا يمكن إدراكه وسماعه منه. فإن أبا رافع الصايغ جاهلي إسلامي -إلى أن قال- ومن كان بهذه المثابة فلا يمتنع سماعه من جميع الصحابة، اللهم إلَّا أن يكون الدارقطني يشترط في الاتصال ثبوت السماع ولو مرة. وقد أطنب مسلم في الكلام على هذا المذهب. اهـ. نقله عنه الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤١)، ومحمد شمس الحق العظيم أبادي في التعليق المغني على الدارقطني. انظر: السنن (١/ ٧٧)، وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (١/ ٩)، بعد أن ذكر الأقوال في علي بن زيد: وأبو رافع، هو نفيع الصائغ جاهلي إسلامي، لم ير النبي ﷺ ، فهو من كبار التابعين، ممن يمكن سماعه من ابن مسعود بلا ريب، على أن صاحب الكمال صرح بأنه سمع منه، وهذا ذكر الصريفيني فيما قرأت بخطه، ولم يحك البيهقي عن الدارقطني هذا الكلام فيحتمل أنه لم يرض به، ولا يلزم من كونه ليس في مصنفات حماد أن يكون ضعيفًا. اهـ. وعليه فلا يسلم ضعف الحديث من هذه الطريق إلَّا من جهة ضعف علي بن زيد. ٩ - من طريق ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، عن ابن مسعود أنه وضأ النبي ﷺ ليلة الجن بنبيذ. فتوضأ. وقال: "ماء طهور". أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٩٨)، عن يحيى بن إسحاق. والطبراني في الكبير (١٠/ ٧٦: ٩٩٦١)، عن أحمد بن رشدين المصري، عن يحيى بن بكير. والدارقطني في سننه (١/ ٧٦: ١٠)، عن أبي الحسن المصري علي بن محمد =

стр. 17397

= الواعظ، عن أبي الزنباع روح بن الفرج، عن يحيى بن بكير. وبرقم (١١)، عن أبي الحسين بن قانع، عن الحسين بن إسحاق، عن محمد بن مصفى، عن عثمان بن سعيد الحمصي. والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٤)، عن ربيع المؤذن عن أسد. وقال فيه عن ابن عباس ﵁ أن ابن مسعود. وذكره. وأخرجه ابن ماجه في أبواب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ (١/ ٧٥: ٣٩٩)، عن العباس بن الوليد الدمشقي، عن مروان بن محمد، وقال: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال لابن مسعود وذكره: خمستهم عن ابن لهيعة به بنحوه. ومن طريق ابن لهيعة أخرجه البزّار في مسنده كما في الجوهر النقي: (١/ ٩). وفي التعليق المغني (١/ ٧٦)، ونقل عنه قوله: هذا حديث لا يثبت لأن ابن لهيعة كانت كتبه قد احترقت وبقي يقرأ من كتب غيره. فصار في أحاديثه مناكير. وهذا منها. اهـ. وذكر هذا الكلام عنه الزيلعي (١/ ١٤٧)، وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٤٧)، ولا يثبت، وابن لهيعة لا يحتج به. وقال في السنن (١/ ٧٦)، تفرد به ابن لهيعة، وهو ضعيف الحديث. وقال ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٩٢)، وهو غير محفوظ. وعلى كل فابن لهيعة إنما أتى من قبل اختلاطه، وإلَاّ فقد أخرج له الأئمة، وله في مسلم بعض الشيء مقرون ولذا قال عنه في التقريب (١/ ٤٤٤: ٥٧٤)، صدوق. اهـ. وقد أثنى عليه صاحب الجوهر النقي (١/ ١٠). لكن لم تتميز رواية هؤلاء الخمسة عنه هل هي قبل اختلاطه أو بعدها. فالطريق ضعيفة لهذا الأمر. ١٠ - من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، بنحو اللفظ السابق. =

стр. 17398

= أخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٧٧: ١٦)، عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن الفضل بن صالح الهاشمي، عن الحسين بن عبيد الله العجلي عنه به بنحوه. ومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٥٦: ٥٨٩). لكن فيه الحسين بن عبيد الله العجلي. قال الدارقطني: كان يضع الحديث على الثقات. انظر: السنن (١/ ٧٨). ونقل الكلام هذا عنه ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٧). وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٣٤٦)، والراوي له متروك الحديث، وهو الحسين بن عبيد الله العجلي، عن أبي معاوية. كان يضع الأحاديث على الثقات. وهذا كذب على أبي معاوية، وعلى الأعمش. وانظر ترجمته في اللسان (٢/ ٣٦٢). ١١ - من طريق عمر بن أحمد الدقاق، عن محمد بن عيسى بن حيان، عن الحسن بن قيبة، عن يونس بن إسحاق. عن أبي إسحاق، عن عبيدة وأبي الأحوص، عن عبد الله بنحو اللفظ السابق. أخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٧٨: ١٧). ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٦: ٥٩٠). والخطيب البغدادي في تاريخه (٢/ ٣٩٨)، ترجمة محمد بن عيسى، عن علي بن عبد الله المعدل. كلاهما عنه به بنحوه. وقال الدارقطني في السنن: تفرد به الحسن بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، والحسن بن قتيبة، ومحمد بن عيسى، ضعيفان. اهـ. وقال في العلل (٥/ ٣٤٧)، والحسن بن قتيبة متروك الحديث، والراوي له عنه ابن حبّان المدائني، هو ضعيف. اهـ. وقال ابن الجوزي في العلل (١/ ٣٥٨)، فيه محمد بن عيسى، ضعيف، والحسن بن قتيبة، متروك الحديث. اهـ. =

стр. 17399

= أما محمد بن عيسى بن حبّان فالظاهر أنه شديد الضعف. انظر: ترجمته في اللسان (٥/ ٣٧٦). وأما الحسن بن قتيبة فهو ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٣٠٤). وعليه: فهذه الطريق شديدة الضعف. ١٢ - من طريق أبي المعلَّى، عن عبد الله، وفيه ذكر الخط، والنبيذ. أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٨٠: ٩٩٦٨)، عن عبدان بن أحمد، عن داهر بن نوح، عن أبي همام مُحَمَّدِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عن سعيد بن الحارث، عنه به. وفيه داهر بن نوح: ضعيف. انظر: اللسان (٢/ ٥٠٧). وموسى بن عبيدة: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٦: ١٤٨٣)، فالطريق ضعيفة. ١٣ - من طريق أبي عبد الله الجدلي، عن عبد الله بن مسعود بنحوه. وليس فيه ذكر النبيذ. وفيه أنه ﷺ قال: نعيت إليَّ نفسي، وسؤال عبد الله عن الخلافة بعده ﷺ . أخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٨١: ٩٩٦٩)، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن علي بن الحسين بن أبي بردة البجلي الذهبي، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن حرب بن صبيح، عن سعيد بن مسلم، عن أبي مرة الصنعاني، عنه به. وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي: ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٣٦١: ٢٠٨). وعلي بن الحسين، وحرب، وأبو مرة، لم أجد لهما ترجمة. فالطريق ضعيفة. ١٤ - عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن ميناء، عن عبد الله قَالَ: "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ليلة الجن، فلما انصرف تنفس. فقلت: ما شأنك؟ فقال: نعيت إلى نفسي يا ابن مسعود". =

стр. 17400

= أخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٤٩). والطبراني في الكبير (١٠/ ٨٢: ٩٩٧٠)، عن إسحاق الدبري. كلاهما عن عبد الرزاق به بمثله. وفيه ميناء قال عنه في التقريب (٢/ ٢٩٣: ١٥٦٤)، متروك. ورمي بالرفض، وكذبه أبو حاتم. اهـ. فالطريق ضعيفة جدًا. ١٥ - طريق عمرو البكالي، عن عبد الله وفيه أنه ﷺ استتبعه، لكن لم يذكر الجن صراحة، وإنما ذكر أنه ﷺ قرأ على هؤلاء القوم، ثم أتاه بعد الفجر فنام ورأسه في حجر عبد الله. وأن الملائكة أتت فضربت المثل للنبي ﷺ وأمته. والحديث طويل. أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٩٩)، عن عارم، وصفان، عن معتمر، عن أبيه، عن أبي تميمة، عن عمرو به بنحوه. والبخاري في الكبير (٢/ ٢٠٠)، ترجمة جعفر بن ميمون، عن أبي النعمان بن معتمر، به. وقال: ليس لعمرو سماع من ابن مسعود. وأخرجه الطحاوي في كتابه المسمى بالرد على الكرابيسي، ذكر ذلك صاحب الجوهر النقي (١/ ١١)، ونقل عن الطحاوي قوله: البكالي هذا من أهل الشام، ولم يرو هذا الحديث عنه إلَّا أبو تميمة، وهذا ليس بالهجيمي، بل هو السلمي الصوري. ليس بالمعروف. اهـ. ورجاله كلهم ثقات. إلَّا ما قيل في أبي تميمة من أنه ليس بالهجيمي. والظاهر أنه هو. فقد نص في تهذيب الكمال (١٣/ ٣٨٠)، على روايته عن عمرو، والهجيصي: ثقة كما في التقريب (١/ ٣٧٨: ٢٠)، وعمرو هو البكالي له صحبة. كما في تعجيل المنفعة (ص ٣١٧). وعليه فهو في درجة الصحيح إن كان أبو تميمة هو الهجيمي. =

стр. 17401

= وقد رواه الترمذي في سننه: الأمثال، (٤/ ٢٢٣: ٣٠٢١)، عن محمد بن بشار، عن محمد بن أبي عدي، عن جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي عثمان، عن عبد الله بنحوه. وهذا يؤكد أن المراد بأبي تميمة: الهجيمي لا السلمي كما ذكره الطحاوي. وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير (٢/ ٢٠٠)، ترجمة جعفر بن ميمون من طريق جعفر به بنحوه. وأبو عثمان هو عمرو البكالي. ورجاله ثقات إلَّا جعفر بن ميمون فقال عنه في التقريب (١/ ١٣٣: ١٠٣)، صدوق يخطئ. لكن تابعه سليمان التيمي كما عند أحمد وقد تقدم. وعلى هذا فهذه الطريق في درجة الصحيح لغيره. ١٦ - من طريق طلحة بن عبد الله بن عمرو، عن ابن لعبد الله، عن أبيه، أخرجه البخاري في تاريخه، ترجمة جعفر بن ميمون (٢/ ٢٠٠). عن علي، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح، عن أبي عبيدة، عن طلحة به. وذكر ليلة الجن. قال، ولا يعرف لطلحة سماع من ابن عبد الله. وكأنه ضعف هذا الرأي وذكر الأحاديث النافية. ورجاله ثقات إلَّا ما قيل من إرساله. فهذه ستة عشر طريقًا ذكر الزيلعي سبعًا منها في نصب الراية، وابن الجوزي في العلل أربعًا. وذكر صاحب الكوكب الدري (١/ ٥٦)، عن ابن رسلان أن ابن السمعاني نقل عن ابن المديني أنه نقل باثنتي عشرة طريقًا أن ابن مسعود، كان مع النبي ﷺ ليلة الجن. وهذه الطرف كلها تفيد حضور عبد الله ﵁ ليلة الجن مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وعند النظر فيها نجد أنها بين صحيحه وهي الأخيرة وبين ضعيف منجبر. وضعيف شديد الضعف وبهذا يترقى الضعيف المنجبر بالصحيح إلى درجة الصحيح لغيره فيكون الأمر دائرًا بين صحيح لذاته يفيد عدم حضوره وصحيح لغيره يفيد حضوره. =

стр. 17402

= مسالك العلماء في الكلام على النفي والإِثبات. ١ - الأخذ بالحديث الصحيح لذاته الوارد في صحيح مسلم وغيره الذي يفيد عدم حضوره ليلة الجن. واطراح الأحاديث الباقية لأنها طرق لا تسلم من ضعف. ذهب إلى هذا الدارقطني في العلل (٥/ ١٠٣٤٧)، إذ قال بعد أن ذكر الأحاديث المروية في شهوده، وضعفها. قال: والصحيح ما روي عن ابن مسعود أنه لم يشهد مع النبي ﷺ ليلة الجن. وقال في السنن (١/ ٧٧)، بعد أن ذكر الحديث عن علقمة أن عبد الله لم يحضرها قال: هذا هو الصحيح عن ابن مسعود. وكذا أبو زرعة وأبو حاتم حيث قالا: ولا يصح في هذا الباب شيء. انظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ١٥). والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٦)، وعبارته: فهذا الباب إن كان يؤخذ من طريق صحة الإِسناد فهذا الحديث الذي فيه الإِنكار أولى، لاستقامة طريقه ومتنه، وثبت رواته. اهـ. وكأن البيهقي يذهب إلى هذا في السنن الكبرى (١/ ٩ - ١٠)، إذ ذكر الطرق التي تفيد شهوده وضعفها ثم ذكر الصحيح. وهذا المسلك لا أراه أولى من غيره لأن فيه إهمالًا لحديث مقبول محتج به أيضًا. ٢ - أن الرواة أسقطوا حرفًا من الأحاديث النافية. وأن أصله: ما شهدها أحد غيري فأسقط الراوي: غيري. ذهب إلى هذا ابن قتيبة في مختلف الحديث (ص ١١٩)، والبطليوسي في التنبيه على أسباب الاختلاف (ص ١٩٤). ولكن لا يسلم هذا إذ الحديث في صحيح مسلم، والرواة له أكثر من واحد، ويبعد أن يجتمعوا على وهم. ٣ - أن عبد الله لم يكن مع النبي ﷺ حال المخاطبة، وإنما كان بعيدًا عنه، أي: في الخط الذي خط له. =

стр. 17403

= ذهب إلى هذا البيهقي في الدلائل (٢/ ٢٣٠)، حيث قال: قلت: يحتمل قوله في الحديث الصحيح: ما صحبه منا أحد، أراد به في حال ذهابه لقراءة القرآن عليهم. اهـ. وذكر كلامًا سيأتي. وذكر ذلك صاحب الجوهر النقي (١/ ١٢)، وعزاه لجماعة من المحققين. وذكره الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤٣). ٤ - منهم من تأول قوله: "فبتنا بشر ليلة بات بها قوم" في صحيح مسلم، على غير ابن مسعود ممن لم يعلم بخروجه ﵊ إلى الجن. ذكر ذلك البيهقي في الدلائل (٢/ ٢٣٠)، حيث قال: إلَّا أن ما روي في هذا الحديث فيه إعلام أصحابه بخروجه إليهم يخالف ما روي في الحديث الصحيح من فقدانهم إياه حتى قيل. اغتيل، استطير، إلَّا أن يكون المراد بمن فقده غير الذي علم بخروجه. والله أعلم. ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤٤)، وقال عنه: وهو محتمل على بعد. أهـ. ٥ - منهم من قال بتعدد الواقعة، وأن الجن وفدوا على النبي ﷺ عدة مرات. حضر ابن مسعود بعضها، ولم يحضر الأخرى. ذهب إلى هذا البيهقي، واستدل بأحاديث منها: ما أخرجه البخاري في صحيحه، مناقب الأنصار باب إسلام سعد بن أبي وقاص (٣٨٦٠ - ٣/ ٥٦)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ كان يحمل مع النبي ﷺ إداوة لوضوئه وحاجته. فبينما هو يتبعه بها، فقال: من هذا .. إلى أن قال في العظم والروثة: "هما من طعام الجن، وإنه أتاني وقد حن نصيبين -ونعم الجن- فسألوني الزاد فدعوت الله لهم أن لا يمروا بعظم ولا بروثه إلَّا وجدوا عليها طعمًا". مما يدل على تكرر مجيئهم بعد ذلك. واستدل أيضًا بالحديث الذي أخرجه أبو نعيم في الدلائل عن عمرو بن غيلان، =

стр. 17404

= عن عبد الله، وقد سبق، وفيه أن حن نصيبين أتوا بالمدينة فشهدهم عبد الله. وبالحديث المروى عن الزبير بن العوام أنه شهد أيضًا ليلة الجن بالمدينة. بنحو حديث عبد الله. رواه الطبراني كما ذكر ذلك في المجمع (١/ ٢١٥)، باب ما نهى أن يستنجي به. وقال: إسناده حسن وليس فيه غير بقية. وقد صرح بالتحديث. اهـ. لكن فيه مجاهيل، والسند ضعيف. وهو عند ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٦١١)، بنحوه. وعزاه الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٤٥)، إلى أبي نعيم في الدلائل. ولم أقف عليه عنده في المطبوع. ومن أجل هذه النصوص جعل بعضهم ليالي الجن أكثر من ليلة. ومن أحسن من ذكر ذلك الإِمام الشبلي في أكام المرجان (ص ٨٥)، باب في قراءة النبي ﷺ القرآن على الجن. حيث ذكر أن ذهاب الرسول ﷺ إلى الجن وقع ست مرات: ١ - هي الليلة التي قيل فيها: إنه اغتيل. أو استطير، وكانت بمكة. ولم يحضرها ابن مسعود، كما عند مسلم وغيره. ٢ - كانت بمكة بالحجون. ٣ - كانت بأعلى مكة. وقد غاب النبي ﷺ فيها في الجبال. ٤ - كانت ببقيع الغرقد بالمدينة. وفي هذه الليالي الثلاث حضر ابن مسعود. ٥ - خارج المدينة حضرها الزبير بن العوام. ٦ - في بعض أسفاره حضرها بلال بن الحارث. اهـ. فهذا جمع حسن. وقد نقله عن الشبلي صاحب الكوكب الدري شرح سنن الترمذي (١/ ٥٦). وأولى الأقوال عندي هو الثالث، والرابع، والخامس، لأن الجمع بين الأحاديث أولى من إهمال البعض وإعمال البعض.

стр. 17405

٦١ - سورة المزمل ٣٧٦٨ - قال أحمد بن منيع: حدّثنا ابْنُ (١) أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ (٢) أَبِي لَيْلَى، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ (٣)، قال: بيِّنه بيانًا (٤).

стр. 17406

٣٧٦٨ - درجته: ضعيف لحال ابن أبي ليلى. وقد ضعفه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب) لضعف ابن أبي ليلى.

стр. 17407

تخريجه: الأثر مروي عن ابن أبي ليلى. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين: ١ - عنه، عن مقسم، عن ابن عباس. أخرجه ابن منيع كما تقدم، عن ابن أبي زائدة، عنه. ٢ - عنه، عن الحكم بن عيينة، عن مقسم، عن ابن عباس. =

стр. 17408

= أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب فضائل القرآن، باب في القراءة يسرع فيها (١٠/ ٥٢٦: ١٠٢٠٧)، عن وكيع، عن سفيان، عن منصور. وابن جرير في تفسيره (٢٩/ ١٣٠)، عن أبي كريب، عن وكيع. كلاهما عن ابن أبي ليلى به بلفظه. أما الحمل فعليه لأنه ضعيف. والرواة عنه ثقات في الوجهين، لكن الظاهر هو الوجه الثاني لأنه لم ينص أحد على رواية ابن أبي ليلى، عن مقسم، ونص في تهذيب الكمال (٧/ ١١٤)، على روايته عن الحكم، ورواية الحكم عن مقسم. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٧٧) إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعزاه إلى محمد بن نصر، وقد ذكره المقريزي في المختصر (ص ٣٠)، باب حكم قيام الليل دون ذكر سنده. وعلى العموم يبقى الأثر ضعيفًا. وذكره السيوطي أيضًا في (٦/ ٢٧٧)، عن علي ﵁ مرفوعًا بلفظه وعزاه إلى العسكري في المواعظ وله شاهد مرفوع عن أنس ﵁ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب مد القراءة (٣/ ٣٥٠: ٥٠٤٥ و ٥٠٤٦) أنه ﷺ كان يمد القراءة مدًا.

стр. 17409

٣٧٦٩ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الْأَعْمَشُ قَالَ: إِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَصْوَبُ قِيلًا﴾ (٢)، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إنما نقرؤها: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾، فَقَالَ إنَّ: أَقْوَمَ، وَأَصْوَبَ، وَأَهْيَأَ، وَأَشْبَاهَ هَذَا واحد (٣).

стр. 17410

٣٧٦٩ - درجته: موقوف ضعيف لأن الأعمش لم يرو عن أنس، ولم يحضر القصة. وقد أورده البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب)، وسكت عليه.

стр. 17411

تخريجه: أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٩/ ١٣٠ و ١٣١)، من طريقين، عن الأعمش، به بنحوه. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٧٨)، إلى محمد بن نصر، والأنباري في المصاحف، وقد ذكره المختصر لقيام الليل باب من قال: التجافي عن المضاجع هي صلاة العشاء (ص ٤٠)، عن الأعمش، عن ابن عباس. والأثر يبقى ضعيفًا لما تقدم.

стр. 17412

٣٧٧٠ - حَدَّثَنَا (١) جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عن عائشة ﵂ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ (٢): ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾ (٣) لَمْ يَكُنْ إلَّا يَسِيرًا (٤) حَتَّى كَانَتْ وَقْعَةُ بدر (٥).

стр. 17413

٣٧٧٥ - درجته: ضعيف لحال جعفر بن مهران، وتدليس ابن إسحاق، فهو من الرابعة، وقد عنعن. وقد ضعفه البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب)، لتدليس ابن إسحاق، وهو إغفال لحال جعفر. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٣): رواه أبو يعلى، وفيه جعفر بن مهران، وعبد الله بن محمد بن عقيل. وفيهما ضعف، وقد وثقا. اهـ. وليس في هذا الإِسناد عبد الله بن محمد.

стр. 17414

تخريجه: الأثر مروي عن محمد بن إسحاق، وقد اختلف عليه فيه في إسناده على وجهين: =

стр. 17415

= ١ - عنه، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة أخرجه أبو يعلى كما تقدم. وأخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ٩٥)، باب إجابة الله دعوة رسوله ﷺ على كل من كان يؤتي به بمكة من كفار قريش. عن أبي عبد الله الحافظ. وأبي سعيد بن أبي عمرو، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عنه به ولفظه: "ما كان بين نزول أول المزمل وبين قول الله تعالى: "وذرني والمكذبين" إلَّا قليل حتى أصاب الله قريشًا بالوقعة يوم بدر. وفيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي: ضعيف. انظر: التقريب (١/ ١٩: ٧٥). لكن فيه تصريح محمد بن إسحاق بالسماع. وضعف الطريقين منجبر. ولذا يكون الأثر في درجة الحسن. ٢ - عنه، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبد الله بن الزبير، عن عائشة. أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الأهوال (٤/ ٥٩٤)، عن أحمد بن عثمان بن يحيى المقرئ. عن جعفر بن محمد بن شاكر، عن يعلي بن عبيد، عنه به بنحوه. وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت الذهبي. ورجاله ثقات إلَّا ما فيه من عنعنة محمد بن إسحاق. وابن جرير في تفسيره (٢٩/ ١٣٤)، عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية. وفيه العنعنة كما تقدم لكن ضعفهما منجبر. أما المختلف عليه وهو ابن إسحاق فتقدم أنه صدوق. وأما المختلفون عليه، فمن روى الوجه الأول: عبد الأعلى: تقدم أنه ثقة. ويونس بن بكير: يخطئ. انظر: التقريب (٢/ ٣٨٤: ٤٧٢)، ومن روى الوجه الثاني: =

стр. 17416

= يعلي بن عبيد: ثقة. انظر: التقريب (٢/ ٣٧٨: ٤٠٨)، وابن علية: ثقة. انظر: التقريب (١/ ٦٥: ٤٧٦). ولا مانع من روايته بالوجهين خصوصًا وأن لعباد سماعًا من عائشة، ومن أبيه. فالأثر لا ينزل عن درجة الحسن.

стр. 17417

٦٢ - سورة المدثر ٣٧٧١ - قال مسدّد: حدّثنا يَحْيَى، ثنا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: بينما ابن عباس ﵄ جَالِسًا فِي حَوْضِ زَمْزَمَ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ (١) أَدْبَرَ﴾ (٢) فسكت ﵁، فَلَمَّا ثوَّب (٣) الْمُؤَذِّنُ، أَوْ نَادَى الْمُنَادِي، قَالَ ﵁ أين السائل عن: الليل إذا (٤) أدبر (٥) قال: قد دبر الليل.

стр. 17418

٣٧٧١ - درجته: موقوف صحيح. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ١٧١ ب): رواته ثقات.

стр. 17419

تخريجه: عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٢٨٥)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج ابن جرير نحوه في تفسيره (٢٩/ ١٦٢)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه قال: حدثني أبي، عن ابن عباس أنه قال: دبوره إظلامه لكن رجال إسناده كلهم ضعفاء كما تقدم في النص رقم ٣٦٥٣.

стр. 17420

٣٧٧٢ - وقال (١) إسحاق: أنا النصر بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا ابْنُ صَمْعَةَ، ثنا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ حَبِيبَةَ أَوْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: كُنَّا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمَيْنَ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ أَطْفَالٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إلَّا جِيءَ بِهِمْ حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (٣) فعقب قال: نفعت الآباء شفاعة أولادهم.

стр. 17421

٣٧٧٢ - درجته: رجاله ثقات إلَّا ابن صمعة فصدوق تغير بآخره، والحديث بشواهده صحيح لغيره.

стр. 17422

تخريجه: أخرجه إسحاق في المسند (٤/ ٢٥١: ٢٠٧٤)، بهذا الإِسناد والمتن. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٤٦) عن محمد بن عبد الله الأنصاري حدّثنا أبان بن صمعة به. وله شاهد من حديث أبي هريرة بلفظ "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلَّا تحلة القسم" أخرجه البخاري (٦٦٥٦)، ومسلم (٢٦٣٢). ومن حديث أبي ذر "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنَ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الولد لم يبلغوا الحنث إلَّا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهم" أخرجه أحمد (٥/ ١٥١)، والنسائي (٤/ ٢٤)، والطبراني في الصغير (٨٩٥)، وابن حبّان (٢٩٤٠)، والبيهقي (٩/ ١٧١). =

стр. 17423

= ومن حديث أنس من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة أخرجه البخاري (١٢٤٨)، وأحمد (٣/ ١٥٢). ومن حديث ابن مسعود من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلَّا كانوا له حصنًا حصينًا من النار أخرجه ابن ماجه (١٦٠٦)، والترمذي (١٠٦١). (سعد).

стр. 17424

٦٣ - سورة المرسلات ٣٧٧٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن خالد بن عرعرة، عن علي ﵁ قال: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ (١): الرياح (٢) ذكره في حديث طويل.

стр. 17425

٣٧٧٣ - درجته: موقوف ضعيف، إذ لم تتميز رواية النضر عن حماد. ولكن تقدم في الحديث رقم (٣٧٢٨)، الكلام عن تخريجه بالتفصيل، وحاصله أنه في درجة الصحيح لغيره.

стр. 17426

٣٧٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، ثنا ابْنُ (٢) فُضَيْلٍ، ثنا الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله : ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا﴾ (٣). قال ﵁ المعصرات: الرياح (٤). ماء (٥) ثجاجًا قال: منصبًا.

стр. 17427

٣٧٧٤ - درجته: موضوع لحال الكلبي. وقول الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٦)، رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف. اهـ. فيه تساهل. وقال مثله في الإِتحاف (٢/ ق ١٧١ ب).

стр. 17428

تخريجه: أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٠٤)، عن أبي سعيد، عن أبي داود الحفري، عن سفيان، عن الأعمش، عن المنهال، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنه قال: المعصرات، الرياح. =

стр. 17429

= ورجاله كلهم ثقات. وهذا يجعل لأثر الباب أصلًا في شطره الأول. وأخرجه ابن جرير في تفسيره. وذلك في (٣٠/ ٥)، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، عن أبيه، قال: عن أبي، عن ابن عباس قال: المعصرات: الرياح. وأما شطره الثاني فأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٦)، عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس، أنه قال: ثجاجًا: منصبًا. وهو ضعيف لأن رواية عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مرسلة. انظر: جامع التحصيل (ص ٢٤٠). وبذا يكون لشطره الأول أصل صحيح، والثاني أصل ضعيف. وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٠٦)، إلى عبد بن حميد، والخرائطي. وقد روى ابن جرير في تفسيره عن ابن عباس أنه قال في المعصرات: السحاب. وذلك في (٣٠/ ٥)، عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس. وتقدم أن ذلك ضعيف. والاول هو الموقوف على ابن عباس. وقد عزاه في الدر (٦/ ٣٠٦)، إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطستي.

стр. 17430

٦٤ - سورة النبأ ٣٧٧٥ - قال ابن (١) أبي عمر: حدّثنا مَرْوَانُ، عَنْ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ (٢): ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ (٣). قَالَ: الْحِقْبُ: أَلْفُ شَهْرٍ، وَالشَّهْرُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، وَالسَّنَةُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، وَالْيَوْمُ أَلْفُ سَنَةٍ مما تعدون، والحقب: ثلاثون ألف ألف سنة.

стр. 17431

٣٧٧٥ - درجته: موضوع لحال جعفر بن الزبير فهو كذاب. وقول الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣٦)، رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير، وهو ضعيف. اهـ. فيه تساهل. وكذا قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧١ ب).

стр. 17432

تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٩٢: ٧٩٥٧)، من طريق جعفر به بنحوه. ولفظه: "الحقب الواحد ثلاثون ألف سنة". =

стр. 17433

= وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره. انظر: ابن كثير (٤/ ٤٠٥)، من طريق جعفر به بنحوه وقال الإِمام ابن كثير عقب ذكره: وهذا حديث منكر جدًا. والقاسم، هو والراوي عنه، كلاهما متروك. اهـ. وعزاه في الدر بهذا اللفظ إلى ابن مردويه، وحكم بضعفه. وقد روي بألفاظ أخرى كما يلي: ١ - "الحقب ثمانون سنة". أخرجه البزّار. انظر: كشف الأستار (٣/ ٧٨: ٧٨)، تفسير سورة عم، عن عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير، عن الحجاج بن نصير، عن همام، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة بمثله. قال البزّار: لا نعلم أحدًا رفعه إلَّا الحجاج، عن همام، وغيره يوقفه. اهـ. والحجاج هذا ضعيف كما في التقريب (١/ ١٥٤: ١٦٥). وأخرجه الحاكم في التفسير (٢/ ١٥٢)، عَنْ أَبِي بلَجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن ابن مسعود قال: الحقب ثمانون سنة. وقال: هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح. وفيه أبو بلج قال عنه في التقريب (٢/ ٤٠١: ٩٨)، صدوق ربما أخطأ. اهـ. فهو في درجة الحسن لكنه موقوف. ٢ - "والله لا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقابًا" قال: والحقب بضع وثمانون سنة، كل سنة ثلاثمائة وستون يومًا مما تعدون. أخرجه البزّار كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٠٥)، عن محمد بن مرداس، عن سليمان بن مسلم أبي العلاء، عن سليمان التميمي، عن نافع، عن ابن عمر، عنه ﷺ بما تقدم. قال البزّار: سليمان بن مسلم بصري، مشهور. اهـ. وأخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٢٨٦)، ترجمة سليمان بن مسلم، من طريقه، وقال: هذا منكر جدًا. اهـ. =

стр. 17434

= والديلمي في الفردوس (٤/ ٣٥٨: ٧٠٢٩٠)، من طريق سليمان بن مسلم. وفيه سليمان هذا: ضعيف. كما في اللسان (٣/ ١٢٥)، قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٨)، باب من دخل النار متى يخرج؟: فيه سليمان بن مسلم الخشاب، وهو ضعيف جدًا. اهـ. وعلى هذا فأقل أحواله الضعف. بل نقل الحافظ في اللسان عن ابن عدي أنه قال: هو موضوع في نقدي. اهـ. ولم أجده في المطبوع من كتاب الكامل. وقد عزاه في الدر (٦/ ٣٠٨)، إلى ابن مردويه، عن ابن عمر. وذكره القرطبي في تفسيره (١٥/ ١٧٩)، باللفظ المتقدم وزاد: "كل يوم ألف سنة مما تعدون"، وعزاه للثعلبي، لكن جعله عن عمر بن الخطاب. ٣ - "الحقب أربعون سنة". أخرجه ابن عدي في الكامل (٥/ ١٣٠)، ترجمة عمرو بن شمر، عن أحمد بن علي بن المثنى، عن الأزرق بن علي، عن يحيى بن أبي بكير، عن عمرو بن شمر، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عبادة مرفوعًا بلفظه المتقدم. وقال عقبة: غير محفوظ. وفيه عمرو بن شمر: كذاب. انظر: اللسان (٤/ ٤٢٢). وقد عزاه السيوطي في الدر (٦/ ٣٠٧)، إلى ابن مردويه عن عبادة بنحوه. وعلى هذا فلا يثبت في تفسير الحقب شيء مرفوع، قال القرطبي في تفسيره (١٩/ ١٧٩)، هذه أقوال متعارضة، والتشديد في الآية للخلود يحتاج إلى توقيف يقطع العذر. وليس ذلك بثابت عن النبي ﷺ . وإنما المعنى: أي لابثين فيها أزمانًا ودهورًا، كلما مضى زمن يعقبه زمن، ودهر يعقبه دهر، هكذا أبد الآبدين. من غير انقطاع. اهـ.

стр. 17435

٦٥ - سورة التكوير ٣٧٧٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن خالد بن عرعرة قال: فما ﴿الْجَوَارِ (١) الْكُنَّسِ﴾ (٢)؟ قال: الكواكب (٣). يعني: عليًا ﵁. ذكره في حديث طويل (٤).
следующие страницы →