← Книги сунны

Книги сунны · id 37618

المطالب العالية محققا

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (21 641 стр.). Показаны 17466–17505 · переход к 17471.

стр. 17466

= لها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ما شأنك يا أبا بكر؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، بأبي أنت وأمي، وأينا لم يعمل سوءًا، وإنا لمجزيون مما عملنا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أما أنت يا أبو بكر، والمؤمنون، فتجزون في الدنيا حتى تلقوا الله، وليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجتمع ذلك لهم. حتى يجزوا به يوم القيامة". أخرجه عبد بن حميد في مسنده (ص ٣١: ٧)، عن روح بن عبادة، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن مولى ابن سباع، عن عبد الله بن عمرو به باللفظ المتقدم. والترمذي في سننه، تفسير سورة النساء (٤/ ٣١٤: ٥٠٣٠)، عن يحيى بن موسى، وعبد بن حميد به بنحوه. وقال بعده: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث. ضعفه يحيى بن سعيد، وأحمد بن حنبل، ومولى ابن سباع مجهول. وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر. وليس له إسناد صحيح أيضًا، وفي الباب عن عائشة. اهـ. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٤: ٢١)، عن أبي خيثمة، عن روح به بنحوه. وهذه الطريق ضعيفة لأن موسى بن عبيدة ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٢٨٦: ١٤٨٣). ومولى ابن سباع مجهول. انظر: التقريب (٢/ ٥٨٣: ١٥٢). وأخرجه أحمد في مسنده (١/ ٦)، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر بنحوه مختصرًا. وفيه علي بن زيد ضعيف. انظر: التقريب (٢/ ٣٧: ٣٤٢). وزياد الجصاص ضعيف. انظر: التقريب (١/ ٢٦٧: ١٠٩). ومن طريق عبد الوهاب بن عطاء أخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٤٣: ١٨)، وابن جرير في تفسيره (٥/ ٢٩٤). =

стр. 17467

= وعزاه في الدر (٢/ ٢٢٦)، إلى ابن المنذر. فهذه سبع طرق منها الضعيف منجبر الضعف، ومنها الحسن. فتترقى بمجموعها إلى مرتبة الحسن. ولها شاهد صحيح ولفظه: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم -حتى الشوكة يشاكها- إلَّا كفر الله بها من خطاياه". أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المرض، باب ما جاء في كفارة المرض (٤/ ٢٣: ٥٦٤٠)، عن عائشة و (٥٦٤١)، عن أبي سعيد و (٥٦٤٢)، عن أبي هريرة. وأخرجه في باب شدة المرض (٥٦٤٧ - ٤/ ٢٤)، عن عبد الله. وفي باب وضع اليد على المريض (٤/ ٢٧: ٥٥٦٠)، عنه. وكذا في باب ما رخص للمريض أن يقول (٤/ ٢٩: ٥٦٦٧) عنه. وفي باب ما يقال للمريض (٥٦٦١ - ٤/ ٢٧) عنه. وأخرجه مسلم في صحيحه في البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك (٥/ ٥٤٣٤)، (نووي) (٤٤)، عن عبد الله، و (٤٥: ٤٣٥)، عن عائشة، و (٤٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٠)، عن عائشة، و (٥١)، عن أبي سعيد وأبي هريرة، و (٩٧٣)، عن أبي سعيد. كلهم بنحو اللفظ المتقدم. وهذا الشاهد يرقي حديث الباب إلى الصحيح.

стр. 17468

٧٠ - سورة الماعون ٣٧٨٣ - قال الحارث: حدثنا داود بن المحبَّر، ثنا ميسرة، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو (١)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وابن عباس ﵄ (٣) قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا جِدًّا فِيهِ: "وَمَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ جَارَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مَنَعَهُ الله تعالى فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَوَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ هَلَكَ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، ولا يقبل له عذر".

стр. 17469

٣٧٨٣ - درجته: موضوع لحال ميسرة. لأنه كذاب.

стр. 17470

تخريجه: لم أجده لغير الحارث.

стр. 17471

٧١ - بَابُ فَضْلِ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَمَا بَعْدَهَا .. إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ ٣٧٨٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ القديدي، ثنا أبي، عن إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ الرِّفَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ ﵁ يَقُولُ. قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتُحِبُّ يَا جُبَيْرُ إِذَا خَرَجْتَ سَفَرًا أَنْ تَكُونَ مِنْ أَمْثَلِ أَصْحَابِكَ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قال ﷺ : فَاقْرَأْ هَذِهِ السُّوَرَ الْخَمْسَ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، وَافْتَتِحْ كُلَّ سُورَةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَاخْتِمْ قِرَاءَتَكَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم (٢). قال جبير ﵁: وَكُنْتُ غَنِيًّا كَثِيرَ الْمَالِ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فِي سَفَرٍ، فَأَكُونُ مِنْ أبذِّهم هَيْئَةً، وأقلِّهم زَادًا، فَمَا زِلْتُ مُنْذُ علَّمنيهنَّ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَقَرَأْتُ بهنَّ، أَكُونُ مِنْ أَحْسَنِهِمْ هَيْئَةً، وَأَكْثَرِهِمْ زَادًا حَتَّى أَرْجِعَ مِنْ سفري.

стр. 17472

= ٣٧٨٤ - درجته: فيه شيخ أبي يعلى وشيخه لم أجد لهما ترجمة. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف في كتاب الحج (١/ ق ١٥٤ أ)، وسكت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٣٦)، باب ما تحصل به البركة في الزاد. وقال: رواه أبو يعلى، وفيه من لم أعرفهم. اهـ.

стр. 17473

تخريجه: لم أجده لغير أبي يعلى. وقد عزاه الهندي في الكنز (٦/ ٧١٢: ١٧٥٢٦)، إلى الضياء في المختارة.

стр. 17474

٣٧٨٥ - وقال مسدّد: حدّثنا الْجُرَيْرِيُّ، ثنا (١) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ -هُوَ فِيهِمْ- عَنْ رَجُلٍ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا (٢) وَعِشْرِينَ مَرَّةً يَقُولُ: "نِعْمَ السورتان قرأتهما فِي الرَّكْعَتَيْنِ: الْأَحَدُ الصَّمَدُ، وَقُلْ يَا أَيُّهَا الكافرون.

стр. 17475

٣٧٨٥ - درجته: فيه رجل من أهل الكوفة مبهم لم أستطع معرفته.

стр. 17476

تخريجه: لم أجده عند غير مسدّد. لكن له أصل في صحيح مسلم عن أبي هريرة، ولفظه ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ في ركعتي الفجر قل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وهو في صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنَّة الفجر والحث عليهما (٢/ ٣٧٨: ٩٣ - نووي). وله عدة ألفاظ متقاربة عند غير مسلم. وهذا يرقيه إلى الصحيح لغيره.

стр. 17477

٣٧٨٦ - وقال أبو يعلى (١): حدّثنا جُبَارَةُ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، قال: إن ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنَ الإِشراك باللهِ ﵎ .. تقرأون ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٢) عند منامكم.

стр. 17478

٣٧٨٦ - درجته: مرفوع ضعيف لحال جبارة، وحجاج بن تميم فهما ضعيفان. قال البوصيري في الإِتحاف (٢/ ف ١٧٤ أ)، رواه أبو يعلى عن جبارة بن المغلس، وهو ضعيف. اهـ. وذكره الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٤)، باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه وإذا انتبه. وقال: رواه الطبراني، وفيه جبارة بن المغلس، وهو ضعيف جدًا. اهـ.

стр. 17479

تخريجه: الحديث له خمس طرق: ١ - طريق ابن عباس المتقدمة. أخرجها أبو يعلى كما تقدم. وعنه أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٢٢٩)، ترجمة حجاج. كما أخرجها الطبراني في الكبير (١٢/ ٢٤١: ١٢٩٩٣). وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٩٦)، ترجمة ميمون بن مهران. وكلهم من طريق جبارة عن حجاج وهما ضعيفان. ٢ - طريق مهاجر الصائغ، عن رجل من الصحابة. أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ٦٥)، عن الأسود بن عامر، عن شريك، عنه بنحوه. لكن شريكًا مختلط، ولم تتبين رواية الأسود عنه متى هي؟ وقد توبع شريك، =

стр. 17480

= فقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص ٣٠٥: ٣٠٦)، عن مسدّد، وعبد الأعلي بن حماد، عن أبي عوانة، عن مهاجر به بنحوه. والدارمي في سننه (٢/ ٤٥٨)، عن أبي زيد سعيد بن الربيع، عن شعبة، عن أبي الحسن مهاجر به بنحوه. وهو إسناد صحيح. وعزاه السيوطي في الدر (٦/ ٤٠٥)، إلى ابن زنجوية في ترغيبه، والبغوي. ٣ - طريق أبي إسحاق. وقد اختلف فيه في إسناده على خمسة أوجه: (أ) عنه، عن أبي فروة، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال له: "فمجيء ما جاء بك؟ قال: قلت جئت يا رسول الله ﷺ لتعلمني شيئأ أقوله عند منامي، قال: "إذا أخذت مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون، ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك .. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٢٤٩)، كتاب الدعاء (ح ٩٣٥٣)، عن الفضل بن دكين، عن زهير. والدارمي في سننه، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل قل يا أيها الكافرون (٢/ ٤٥٩). عن أبي نعيم، عن زهير. وأبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب ما يقول عند النوم (٣٠٣/ ٥: ٥٠٥٥)، عن النفيلي، عن زهير. وابن حبّان في صحيحه. انظر: الإحسان، باب قراءة القرآن، ذكر الأمر بقراءة قل يا أيها الكافرون، ذكر العلة في ذلك (٢/ ٨١: ٧٨٧)، عن الصوفي، عن علي بن الجعد، عن زهير. والحاكم في المستدرك. انظر: التفسير (٢/ ٥٣٨)، من طريق أحمد بن يونس، عن زهير، وقال صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وعنه أخرجه البيهقي في الشعب، فضائل السور، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (٢/ ٤٩٨: ٢٥٢٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة، قراءة قل يا أيها الكافرون (٨٠١: ٤٦٨)، وفي التفسير (٢/ ٥٦٢: ٧٢٩)، عن محمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدم، عن زهير. =

стр. 17481

= وأحمد في مسنده (٥/ ٤٥٦)، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل، وقد ذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٤٩٠)، ونسبه لأحمد بغير هذا السند وقال: تفرد به أحمد. اهـ. وفيه نظر. والترمذي في سننه: الدعوات، باب (٢٢) (٥/ ١٤٠: ٣٤٦٤)، عن موسى بن حزام، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل. وقال: وهذا أصح، وروى زهير هذا الحديث عن إسحاق، عن فروة بن نوفل، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه. وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة. وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه. قد رواه عبد الرحمن بن نوفل عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وعبد الرحمن هو أخو فروة بن نوفل. اهـ. والنسائي في عمل اليوم والليلة: (ص ٤٦٨: ٨٠٢)، عن يعقوب بن إبراهيم، عن شعيب، عن إسرائيل. والحاكم في المستدرك، فضائل القرآن، فضائل سور وآي متفرقة (١/ ٥٦٥)، من طريق مالك بن إسماعيل عن إسرائيل. وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وعن الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب، الموضع المتقدم (٢/ ٤٩٩: ٢٥٢١). وابن حبّان في صحيحه، الموضع المتقدم (٢/ ٨١: ٧٨٦)، عن أبي عروبة بحران، عن محمد بن وهب بن أبي كريمة، عن مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ زيد بن أنيسة. ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن فروة، عن أبيه بنحو اللفظ المتقدم. وأبو إسحاق السبيعي، اختلط بآخره، وسمع زهير بن معاوية، وإسرائيل، منه بعد اختلاطه، وأما ابن أبي أنيسة، فلم تتميز روايته عنه. (ب) عنه، عن فروة أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، علمني شيئًا أقوله =

стр. 17482

= إذا أويت إلى فراشي، فقال: اقرأ: قل يا أيها الكافرون "فإنها براءة من الشرك". أخرجه كذلك الترمذي في سننه: انظر: الدعوات (٥/ ١٤٠: ٣٤٦٣)، عن محمود بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة. وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٥٢: ١٥٩٣)، عن عبد الواحد بن غياث، عن عبد العزيز بن مسلم. وابن حبّان في الثقات (٣/ ٣٣٠)، ترجمة فروة، عن أبي يعلى به. وابن الأثير في أسد الغابة (٤/ ٣٥٩)، عن أبي الفضل بن أبي الحسن، عن أبي يعلى به. كلاهما عن أبي إسحاق به بنحو اللفظ المتقدم. ورجاله ثقات. وسماع شعبة من أبي إسحاق كان قبل اختلاطه، لكنه مرسل، لأن فروة لا صحبة له كما في التقريب (٢/ ١٠٩: ٢٤). (ج) عن أبي إسحاق، عن فروة الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لرجل: "اقرأ قل يا أيها الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك". أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة قراءة: قل يا أيها الكافرون عند النوم (ص ٤٦٩: ٨٠٤)، عن محمد بن حاتم، عن سويد، عن عبد الله، عن سفيان. والبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (٢/ ٤٩٨: ٢٥١٩)، من طريق سفيان. عنه به باللفظ المتقدم. لكن قال: أبو فروة، والصحيح فروة كما في التقريب (٢/ ٤٦٢: ٥). ورجاله ثقات، وسفيان الثوري ممن سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط. لكنه مرسل أيضًا، لأن فروة لم يحضر القصة، كما هو ظاهر الحديث. (د) عن أبي إسحاق، عن أبي فروة، عن ظئر رسول الله ﷺ ، عنه ﷺ بنحو اللفظ المتقدم. والذي يظهر أن الظئر هو والد أبي فروة كما عند أحمد في مسنده =

стр. 17483

= أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص ٤٦٨: ٨٠٣)، عن عبد الحميد بن محمد، عن مخلد، عن سفيان، عنه به. ورجاله ثقات إلَّا مخلد بن يزيد فهو صدوق له أوهام كما في التقريب (٢/ ٢٣٥: ٩٨٥)، وسفيان هو الثوري. وسنده متصل. فهو في درجة الحسن. ٥ - عن أبي إسحاق، عن فروة، عن جبلة بن حارثة مرفوعًا بنحوه. أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة: (ص ٤٦٧: ٨٠٠)، عن إبراهيم بن يعقوب، عن سعيد بن سليمان، عن شريك. والطبراني في الكبير (٢/ ٢٨٧: ٢١٩٥)، عن أحمد بن عمرو القطراني، عن محمد بن الطفيل، عن شريك، عنه به بنحوه. قال في المجمع (١٠/ ١٢٤): رواه الطبراني ورجاله وثقوا. اهـ. لكن فيه شريك بن عبد الله. قال عنه في التقريب (١/ ٣٥١: ٦٤)، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. اهـ. ولم تتميز رواية سعيد، ومحمد عنه. وأخرجه أحمد كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٩٠)، لكن قال عن الحارث بن جبلة، وهو من طريق شريك أيضًا. فهذه الأوجه الخمسة أرى ثبوتها كلها لأمور: ١ - أن ضعفها منجبر، بل إن بعضها في درجة الحسن وهي الطريق الرابعة وهي والطريق الأولى واحدة كما يظهر. ٢ - أن لفروة رواية عن كل من أبيه، وجبلة بن الحارث، فلا مانع من رواية هذا الحدث عن كل منهما. ويمكن أن يكون الرجل الذي روى عنه في الطريق الثالثة أباه. ٣ - أنه وإن كان مدارها على أبي إسحاق، فهو ثقة، وإنما أتي من قبل اختلاطه، وقد اندفع هذا الضعف برواية من سمع منه قبل الاختلاط لهذا الحديث. =

стр. 17484

= فهذه الطريق إن شاء الله في درجة الحسن. ٤ - طريق عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الدعاء (١٠/ ٢٤٩: ٩٣٥٥)، عن مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن عبد الرحمن، عن أبيه بنحوه. ورجاله ثقات. وعبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن حبّان في الثقات، ووثقه العجلي كما في تاريخ الثقات (ص ٣٠٠: ٩٨٧). فالذي يظهر أنه صحيح إن شاء الله. وقد عزاه في الدر (٦/ ٤٠٥)، إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه. ٥ - طريق أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّهُ ﷺ قال ذلك لمعاذ. أخرجه البيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن، فصل في فضائل السور، ذكر سورة قل يا أيها الكافرون (٢/ ٤٩٩: ٢٥٢٢)، عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد، عن محمد بن عبد الله الدينوري، عن سليمان بن داود، عن يزيد بن خالد، عن شيبان، عن قتادة، عن أنس. وقال: هو بهذا الإِسناد منكر، وإنما يعرف بالإِسناد الأول. اهـ.، أي: بإسناد فروة. وشيخ البيهقي وشيخ شيخه، لم أستطع معرفتهما. وخلاصة القول أن الحديث في درجة الصحيح لغيره بشواهده، والله أعلم.

стр. 17485

٧٢ - سورة إذا جاء نصر الله والفتح ٣٧٨٧ - [١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ (١) بْنُ الْحُبَابِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يسار، عن ابن عمر ﵄ قال: هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى (٢). وهو ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا. فَعَرَفَ رَسُولُ (٣) اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ الْوَدَاعُ. الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ حُرْمَةِ مَكَّةَ (٤). [٢] وَقَالَ عَبْدُ (٥): حدّثنا أبو بكر بطوله. [٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٦): حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ -هُوَ ابْنُ حَرْبٍ- ثنا بُهْلُولٌ -هُوَ ابْنُ (٧) مُوَرِّقٍ- (٨) ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عن عبد الله بن عمر ﵄ بطوله.

стр. 17486

٣٧٨٧ - درجته: ضعيف لحال موسى بن عبيدة لأنه ضعيف.

стр. 17487

تخريجه: أخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار، كتاب الحج، باب الخطبة بمنى (٢/ ٣٣: ١١٤١)، من طريقين عن موسى بن عبيدة به بنحوه، وذكر فيه الخطبة بطولها، ثم قال الهيثمي في كشف الأستار: في الصحيح وغيره طرف منه. اهـ. وقال في مجمع الزوائد (٢/ ٢٧١)، في باب الخطب في الحج: في الصحيح وغيره طرف منه، رواه البزّار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. ورواه البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في نعي النبي ﷺ نفسه إلى الناس في حجة الوداع (٥/ ٤٤٧)، من طريق موسى بن عبيدة به، وذكر الحديث بطوله. ثم قال: كذا في هذه الرواية، ويذكر عن أبي سعيد ما يدل على أنها نزلت عام الفتح. اهـ. وبهذا يبقى الأثر من هذه الطريق ضعيفًا. وقد ورد طرف من خطبته ﷺ في عدة مواضع من الصحيح، وليست فيه هذه الزيادة التي تتعلق بسورة النصر، فتبقى ضعيفة من هذه الطريق. لكن لها شاهد عن ابن عباس، وإن لم يذكر فيه أنها نزلت في أيام التشريق. أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٣٤٤)، عن وكيع، عن سفيان، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عباس، ﵄ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفتح علم النَّبِيُّ ﷺ إِنَّهُ قَدْ نعيت إليه نفسه". =

стр. 17488

= وعاصم قال عنه في التقريب (١/ ٣٨٣: ٣)، صدوق له أوهام. اهـ. فالأثر في درجة الحسن. وأخرجه أيضًا في (١/ ٣٥٦)، من الطريق نفسه. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٣٣٤)، عن مهران، عن سفيان به بنحوه. وله شاهد صحيح بلفظ آخر عن ابن عباس أخرجه البخاري في صحيحه، تفسير سورة إذا جاء نصر الله باب قوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ (٣/ ٣٣٢: ٤٩٧٠)، وأن عمر ﵁ سأله عن هذه السورة فقال: هو أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أعلمه له. فقال عمر: ما أعلم منها إلَّا ما تقول. وعليه فالموقوف على ابن عباس صحيح. وهو أن هذه السورة كانت إعلامًا بأجله ﷺ . وقد روي ذلك مرفوعًا إلى النبي ﷺ . أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٢١٧)، عن محمد بن فضيل، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "نعيت إليَّ نفسي. كأني مقبوض في تلك السنة". وفيه محمد بن فضيل قال عنه في التقريب (٢/ ٢٠٠: ٦٢٨)، صدوق عارف. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٠/ ٢٣٤)، عن أبي كريب، وابن وكيع، عن ابن فضيل به بنحوه. وقد أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٣٢٨: ١٩٩٠٣)، عن زكريا بن يحيى الساجي، عن أبي كامل الجحدري، عن أبي عَوَانَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابن عباس ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاطمة فقال: إنه قد نعيت إليَّ نفسي. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٣)، رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة، وفيه ضعف. اهـ. =

стр. 17489

= وهلال بن خباب: صدوق تغير بآخره. انظر: التقريب (٢/ ٣٢٣: ١٢٩). وأخرجه أيضًا في الكبير (١١/ ٣٣٠: ١١٩٠٧)، وفي الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٢/ ٣٧٧: ١٢٢١)، عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن سعيد بن سليمان، عن عبّاد بن العوام، عن هلال به بنحوه. ومن طريق هلال أيضًا أخرجه في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (٢/ ٣٧٧: ١٢٢٢)، وأخرجه البيهقي في الدلائل، باب ما جاء في نعي النبي ﷺ نفسه (٧/ ١٦٧). والنسائي في تفسيره (٢/ ٥٦٦: ٧٣٢). وعلى هذا فكون هذه السورة كانت مؤذنة بأجل رسول الله ﷺ وردت في أثر موقوف على ابن عمر، وابن عباس صحيح. وبأثر مرفوع إلى النبي ﷺ حسن. وأما كونها نزلت في أيام التشريق والنبي ﷺ يخطب بمنى، فلم يثبت إلَّا من طريق موسى. وهو ضعيف.

стр. 17490

٧٣ - سورة تبت ٣٧٨٨ - [١] قال الحميدي (١): حدّثنا سُفْيَانُ، ثنا الْوَلِيدُ -هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ- عَنِ ابْنِ تَدْرُسَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ (٢) أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ، أُمُّ جَمِيلٍ، بِنْتُ حَرْبٍ، وَلَهَا وَلْوَلَةٌ (٣)، وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ (٤). وَهَى تَقُولُ: مُذَمَّمًا أَبَيْنَا -وَدِينَهُ قَلَيْنَا- وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا (٥). وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ. ثُمَّ قَرَأَ قُرْآنًا. وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فقال: يا رسول الله، قد أقبلت، وأخاف (٦) أن تراك. فقال ﷺ : إنها لن تراني، وقرأ ﷺ قرآنًا اعتصم به، كما قال : ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ (٧)، فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ﵁، وَلَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي أُخْبِرْتُ أن

стр. 17491

صاحبك هجاني. فقال ﵁: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ، قَالَ: فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي ابْنَةُ سَيِّدِهَا. قَالَ: وَقَالَ الْوَلِيدُ فِي حَدِيثِهِ، أَوْ قَالَهُ غَيْرُهُ: فَعَثَرَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي مِرْطِهَا (٨)، فَقَالَتْ: تَعِسَ مُذَمَّمٌ، فَقَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ (٩) بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (١٠) (١١) إِنِّي لحصان فما أكلم، ثقاف (١٢) (١٣) فَمَا أُعَلَّمُ وَكِلْتَانَا مِنْ بَنِي الْعَمِّ. ثُمَّ قريش بعد أعلم. [٢] وقال أبو يعلى (١٤): حدّثنا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عن ابن تدرس، عن أسماء ﵂ بطوله.

стр. 17492

٣٧٨٨ - [١] درجته: ضعيف لوجود عنعنة أبي الزبير عن أسماء. وهو مدلس من الثالثة. وقد ذكره البوصيري في الإِنحاف (٢/ق ١٧٤ ب)، وقال: رواه الحميدي، وأبو يعلى، ومدار إسناديهما على إسحاق بن إبراهيم الهروي، ولم أقف على =

стр. 17493

= ترجمته، وباقي رواته ثقات. اهـ. وفيه أمور أولها أن مدار الإِسناد ليس على إسحاق، بل رواه الحميدي، وإسحاق، عن ابن عيينة، وثانيها: ترجمته موجودة كما تقدم. وثالثها: قوله: باقي رواته ثقات لا يقتضي صحته.

стр. 17494

٣٧٨٩ - [١] حدّثنا (١) مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (٢) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾، جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ (٣) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . وَمَعَهُ أبو بكر ﵁، فلما رآها أبو بكر ﵁ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، إنها امرأة بذيئة، وأخاف أن تؤذيك، فلو قمت. قال (٤) ﷺ : "إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بكر. إن صاحبك هجاني، قال ﵁: مَا يَقُولُ الشِّعْرَ، قَالَتْ: أَنْتَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ. وانصرفت، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لم ترك. قال ﷺ : ما زال ملك يسترني بجناحه".

стр. 17495

٣٧٨٩ - [١] درجته: ضعيف؛ لأن سماع عبد السلام من عطاء كان بعد اختلاطه.

стр. 17496

٣٧٨٩ - [٢] وقال البزّار (١): حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قالا: ثنا أبو أحمد، به.

стр. 17497

٣٧٨٩ - [٢] درجته: ضعيف لأن سماع عبد السلام من عطاء كان بعد اختلاطه. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٤ ب)، وقال: رواه البزّار، وأبو يعلى، واللفظ له. وعنه ابن حبّان في صحيحه. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٤٧)، رواه أبو يعلى والبزار، وقال البزّار: إنه حسن الإِسناد. قلت: ولكن فيه عطاء بن السائب، وقد اختلط. اهـ.

стр. 17498

تخريجه: الأثر مروى عن أسماء، عن ابن عباس كما تقدم. أولًا: المروى عن أسماء له طريقان: (أ) طريق الحميدي المتقدمة. أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٩٤). والحاكم في المستدرك، تفسير سورة الإِسراء (٢/ ٣٦١)، وقال صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي: لكن فيه ما تقدم من الضعف. والبيهقي في الدلائل، باب قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ (٢/ ١٩٥). ثلاثتهم من طريق الحميدي عن سفيان به بنحوه. وفيه ما تقدم من عنعنة أبي الزبير. (ب) طريق علي بن مسهر، عن سعيد بن كثير، عن أبيه، عن أسماء بنحوه. أخرجه البيهقي في "الدلائل" باب قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ﴾ (٢/ ١٩٦). =

стр. 17499

= عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفار، عن أبي حصين محمد بن الحسين، عن منجاب بن الحارث. وعن أبي عبد الله الحافظ، عن أبي الوليد الفقيه، عن إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، عن أبي إبراهيم الترجماني. كلاهما عن علي به بنحوه. وفيه سعيد بن كثير: مقبول. انظر: التقريب (١/ ٣٠٤: ٢٤٥)، وأبوه مقبول كذلك. انظر: التقريب (٢/ ١٣٤: ٣٣). فالطريقان عن أسماء ضعيفتان، ولكن ضعفهما منجبر. ثانيًا: المروى عن ابن عباس: روي عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، واختلف على عطاء في إسناده على وجهين. (أ) روى موقوفًا على ابن عباس ﵄. أخرجه ابن حبّان في صحيحه. انظر: الإِحسان: باب المعجزات، ذكر ما ستر الله جل وعلا صفيه ﷺ عن عين من قصده من المشركين بأذى (٨/ ١٥٢: ٦٤٧٧)، عن أبي يعلى بالإِسناد المتقدم. وأخرجه أبو نعيم في الدلائل ذكر ما خصه الله به من العصمة وسماه من التدين بدين الجاهلية (١/ ١٩٤: ١٤١)، من طريق محمد بن منصور الطوسي به بنحوه. وتقدم أنه ضعيف من أجل اختلاط عطاء. وعبد السلام ممن أخذ عنه بعد الاختلاط. (ب) روي عن عطاء عن سعيد. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، باب ما أعطى الله تعالى محمدًا ﷺ (١١/ ٤٩٨: ١١٨١٧)، عن ابن فضيل، عن عطاء به بنحوه. وأبو نعيم في الدلائل، ذكر ما خصه الله به من العصمة (١/ ١٩٣: ١٤٠)، من طريق ابن فضيل به بنحوه. =

стр. 17500

= وابن فضيل: صدوق كما في التقريب (٢/ ٢٠٠: ٦٢٨)، وهو ممن أخذ عن عطاء بعد اختلاطه. فالطريقان ضعيفان. والحمل والله أعلم على عطاء الذي اختلط بآخره. ويمكن أن يرتقي الأثر المروي عن أسماء، وابن عباس بمجموع طرقه إلى الحسن، فضعف كل منهما منجبر.

стр. 17501

٧٤ - سورة الإِخلاص (١) ٣٧٩٠ - قال الطيالسي (٢): حدّثنا محمد ابن أبي حميد، عن عمير مولى بني عندي، أَنَّهُ سَمِعَ (٣) أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَمَنْ يُطِيقُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ؟ قال: يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.

стр. 17502

٣٧٩٥ - درجته: مرفوع ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. وفيه عمير لم أجد له ترجمة. وقد ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ق ١٧٤ ت)، وقال: رَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، وهو ضعيف. اهـ.

стр. 17503

تخريجه: لم أجده بهذا اللفظ إلَّا عند الطيالسي. والمعروف هو ما رواه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب فضل =

стр. 17504

= قل هو الله أحد (٣/ ٣٤٤: ٥٠١٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "الله الواحد الصمد ثلث القرآن".

стр. 17505

٣٧٩١ - [١] وقال (١) أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ، أَوْ رَجُلٍ مِنَ الأنصار ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فكأنما قرأ ثلث القرآن".
следующие страницы →